الفصل ا

استيقظ نائل وهو سعيد وقرر ان يذهب مكانه المفضل اليوم ربما يراها كما تمنى .. وظل يفكر في جمالها ويحلم ان يغير القانون والنظام ويتزوجها هي.
ثم تذكر كلام بروين!
هل حقاً مستحيل تحقيق طموحه هل كل هذا سينتهي ويتزوج بروين كما يقول القانون لا بالطبع لن يحدث وقرر بعد ان رأى چميلة انه سيحارب لتغيير النظام.
★★ينص احد القوانين ان عندما يتم طفل السن القانوني للزواج يتزوج ابناء جيرانه وهذا حتماً لكونهما اصدقاء وجيران وكون القانون يمنع اللعب مع ابناء الآخرين.
ولضمان استمرار هذا النظام تم بناء اساسه على'
★★المتزوجين حديثاً يعيشون في قرية مجهزة حتى ينجبوا طفلهم وانتظار معرفة جنسه ثم  يحدد لهم مبنى إقامتهم ويحدد جيرانهم عن طريق نوع طفلهم بالجنس المعاكس.
كل شئ يسير في تلك المدينة بحدود كل شئ حتمي ومحدد دون رحمه اصروا ان يقتلوا المشاعر لرؤيتهم انها تفسد المجتمع حتى اصبحت الحياة بلا ألوان اصبحت موحده ابيض في اسود .
استيقظ والد نائل وودعه قبل ان ينزل وتمنى من الله ان يهدي نائل وان يبعده عن ذلك المسار فهو يعلم ان اخيه لن يترك نائل وشأنه.
تحرك نائل في طريقه ليصل لمكانه فلا يجد احد فيجلس ويفكر ألن تأتي مره اخرى ابداً لذلك الحد غضبت مني ام انها خجوله ام تخاف من القوانين؛ لكنني اشعر ان هناك ما يربطني بها اعينها كانت تقول لي اننا منجذبين.
تذكر ان الاهم هو كيف يرسم خطته للتغيير فهو حتى الآن لا يعلم من أين يبدأ وجاء اختيار عمه للمشيخه افسد افكاره ؛ ثم بدأ يرتب افكاره وعقباته :
  • يتبقى له عام واحد على ان يكون حر ويعمل في 
    وظيفة ليكفل ذاته.
  • عمه حذره انه لن يحسب انه ابن اخيه وفي اول خطأ  
    سيعاقبه قانونياً.
  • الجميع يعلم آراءه وسيقاتلون حتى لا يحققها.
  • إذا قرر دخول مدرسه النظام والقانون حتى يكون
    اقرب لفهمهم ومحاربتهم فقد يمنعوه.
إذا هذه العقبات محبطه لكن يجب علي التماسك إنها بداية المسار لذا يجب التفكير جيدا في كل خطوة.
بروين اخبرت والدتها بحديثها مع نائل وكلامه وكان ردها انه هراء لا يمكنه حتى الرفض لقد عشنا الآف السنين هكذا فجميعنا نقبل النظام وهو وحده أي يمكن ان يعاقب إذا لم يتخلى عن فكره الشاذ ؛ كان هذا الرد محير لا تعلم هل اطمئنت على نائل لانه من المحال ان يحقق هذا وسينتهي فكره ويظل نظامهم وتتزوجه ام قلقت بشأنه فإن تمادى في ذلك سيعاقب وينفى ام ندمت على تركها له ورفض الجميع له.
الحياة ما هي إلا افكار في حين ان احدهم مستيقظ ومشغول ، احدهم نائم واخر يشغله الهم واخر خائف واخر يخطط انها معادلات معقده حقاً بالنسبه لعقل بشري .
قرر نائل ان يتمشى في مدينه السوق قليلا ظل يمشي وهو ينظر على المحلات لكنه شارد وفجأه رأي فتاة ذات شعر طويل بني وكأنه لم يتردد في التعرف عليها ذهب ورائها وظل يناديها چميلة هل تتذكرينني ؟؟
لكنه لما يتلق جواب كالمرة السابقه ؛ ثم تحركت واسرعت قليلا وسقط منها خمسة ياقوتات فهنا في روڤان يتعاملون بالياقوت كعملة المدينة حينها قرر ان يمشي ورائها حتى يعلم أين تقطن ويعطيها الياقوتات حتى وصلت لمبنى ما وقبل ان تدخل نادى يا چميلة انتظري لقد سقط منكِ ياقوت ، وقفت ونظرت لي فسكت قليلا ثم قالت حسناً شكراً واخذت الياقوت وكادت تغلق الباب حتى سألتها ألا تتذكرينني انا...
قاطعته لتقول نعم نائل اتذكرك اهلاً.
رد اهلاً كنت اعلم انني سأقابلك مره اخرى.
قالت حقاً؟!!
رد نعم هل يمكنني ان اسألك عن ما لم تخبريني به لكنني توقعته؟
قالت نعم لكن اسرع حتى لا يرانا احد.
رد هل اسمُكِ چميلة؟
ضحكت بشدة وردت بالطبع لا لماذا خمنت هذا؟
رد لأنه يعبر عنكِ .
كادت ان توصد الباب فأوقفها وقال لها لن ادعكِ تذهبي تلك المره دون ان تخبريني .
قالت اسمي زاد .
رد حسناً سأنتظرك غداً عند البحيرة؟
ابتسمت واغلقت الباب تلك المره دون ان يمنعها .
وهنا نكتشف انها زاد نعم زاد التي ذهبت واكتشفت البحيره بالصدفة ايضاً اكتشف نائل زاد بالصدفة دون ان يعلم كلاهما من هو الآخر اجتمعوا في ذلك اليوم في مكان يأتي إليه نائل منذ سنوات وفي اول مره تأتي إليه زاد تقابل نائل إنها صدفة غريبة .
صعدت زاد للمنزل وتحركت بهدوء لغرفتها وتأكدت ان لم يراها احد ثم جلست على السرير وقبلت الياقوتات وقالت انتم السبب في سعادتي الآن واستلقت على ظهرها تحدق في سقف الغرفة بسعادة انها سعيدة لرؤيته رغم فرارها عدة مرات لكن في النهاية القدر جمع بينهم .
كان نائل قد اخذ من والده ياقوت لشراء الملابس لكن قرر نائل ان يشتري هدية لزاد بهم ؛ دخل إلى محل العطوضر واختار عطر مميز شعر بأنه سيعجبها وسيليق بها فأخذه وذهب وهو سعيد منتظر ان يعطيها اياه ويرى فرحتها .
تجلس بروين على الدرج قلقه بشأن نائل بعد ما قالته والدتها خوفاً ان يأتي خبر القبض عليه او ارتكابه اي جريمة فأنتظرت حتى نامت من الخوف على الدرج حتى دخل نائل فزع لرؤيتها ، ايقظها وسألها لِمَا تنامي هنا فأجابته وسألته بخوف إن كان بخير ولم يحدث أي مشكلة فأجابه نعم واخذها إلى المنزل ودخل بيته ليرى ابيه ينتظره ويسأله ماذا الذي فعلته؟
فخاف نائل لوهله هل علم بأمر زاد كيف ومتى هل رأى شئً؟!!
وفي لحظه الصمت في الواقع لأن نائل لم يجب بعد
قال والده هل استمتعت واشتريت ملابسك ؟
وهنا اخذ نائل شهيق وزفير وأدرك انه لم يعلم شئ وحمد الله على انه لم يرد حتى لا يقع في الكلام
سأله والده بسخرية هل الإرسال جيد ؟؟
عاد نائل لرشده وقال نعم يا أبي استمتعت .
ولما لا أرى اي حقائب؟!!
أجاب لا انا لم اشتري ملابس مشيت كثيراً في مدينة السوق وتفحصت العديد من المحلات ولم اجد ما يعجبني .
حقاً ؛ حسناً اعطني الياقوت وانا سأشتري لك غداً من مكان اخر غير المدينة به كل ما تحب.
قلق نائل فالياقوت ليس معه ماذا سيقول؟؟
فرد الياقوت ااه لقد سقطوا مني في السوق لم اجدهم لذلك اخذت وقتاً.
ماذا؟ ضاعوا؟! كيف ألا تحافظ على اشيائك وأنت في السوق!!
لا يا أبي احافظ لكن المكان كان مزدحم لم استطع البحث عنهم فقط.
حسناً اذهب الآن و ليس لديك مصروف غداً.
لكن يا أبي انا...
اذهب وإلا لن تخرج من المنزل غداً وسيكون عقابك أقسى من ذلك .
ذهب نائل للغرفة و هو مستاء من ما قاله والده وانه ليس حراً تباً لتلك الياقوتات التي جعلتني معاقب ؛ لكن تذكر انه اشترى بالياقوت هدية لزاد وانه بسبب الياقوت تعرف على زاد جيدا و عرف اسمها وتحدث معها و اتفق ان يقابلها فشكر الياقوتات وحمد الله فلكل شئ ضريبة فنسي ما حدث من والده لأن هناك ما هو أجمل من الخلاف فهو متشوق لرؤية زاد غداً و اعطائها الهدية .. فكيف سيكون رد فعلها اتمنى ان تعجبها وتسعد بها وتمنى ان يستطيع تغيير النظام حتى يصبحوا اصدقاء دون خوف ونام بشوق وتمنى ان يكون الغد يوم رائع دون خلافات.
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي