الفصل الثالث
في الصباح الباكر كانت زاد تستعد لتذهب إلى البحيرة ؛ تناولت الفطور وأخذت حماماً بارداً وخرجت لتختار ملابسها المميزة حتى تكون اجمل مما يراها نائل ثم نادتها والدتها لتخبرها بشئ .
استيقظ نائل في التاسعة بحماس شديد يفكر في روعة اليوم وكم انه سيكون مميز وتمنى ان يتم بخير ؛ نهض واطمئن على الهدية واشتم رائحتها التي تزيد حماسه لليوم ثم ارتدى ملابسه وخرج اخبر والديه بذهابه وانطلق في طريقه والهدية في جيبه كل دقيقة يمسكها ليتأكد من واقعية الموقف.
وصل وكان يجلس امام البحيرة ينتظر مجئ زاد ويخطط كيف يعطيها الهدية وينظر بحماس للطبيعة وانتظر ساعات وساعات يقلق بشأنها ثم يغضب ثم يلتمس لها الاعذار ف هو يعلم ان القوانين تجبرهم على افعال مؤلمة إلى أن فقد حماسه وظن انها كانت تسايره لتذهب وانها لم تحبه ولن تحبه وبكى لقد كسرت قلبه كان متحمس للجلوس معها ورؤيتها وفرحتها بالهدية لكن هي لا تستحق ونهض مهرولاً للمنزل بقمة غضبه ليرمي العطر على الارض فينكسر ويجلس على الارض فتفوح رائحة العطر في ارجاء الغرفة فيبكي اكثر ويتحسر على المجهود والحب الذي شعر به ويتخلل له الشعور باليأس هل يجب حقاً تجنب المشاعر انها تؤلم بالفعل ياليتني ما شعرت بتلك الخيبة ابداً.
في حين اخر عادت زاد للغرفة في حالة استياء بعد ان اخبرتها والدتها انهم سيذهبوا معاً لزيارة عماتها لأن اولادهم ليسوا هناك فيمكنها الذهاب لكنها لا تريد ... هذا سيفسد معادها لا يمكن ألا اذهب لقد قبلت سينتظرني دون جدوى سيظن انني ضحكت عليه وقبلت حتى يذهب!! وظلت تبكي وتتساءل ماذا تفعل؟ .
تنزل بروين لتضغط على جرس منزل نائل لتطمئن عليه وتشكره انه اخذها للمنزل البارحة
فتحت لها والدة نائل وقالت صباح الخير يا بروين كيف حالك ؟
ردت بروين بخير يا خالة .. هل انتِ بخير؟
قالت نعم يا حبيبتي .. هل لعبتي مع نائل البارحة
ردت لا فهو عاد متعباً واخذني إلى البيت لأني كنت متعبه وانتظرته كثيراً.
قالت حسناً هو مازال نائم الآن يمكنك ان تساعديني في المطبخ حتى يستيقظ لكن اذهبي وأخبري والدتك انكم معزومين عندنا الليلة في الغداء والعشاء.
ردت حسناً سأخبرها.
استيقظت زاد ونظرت في المرآه لتجد عيناها منتفختان اوشكى على الانفجار من كثرت البكاء ليلة البارحة فقد اضاعت الميعاد كيف ستجده مره اخرى كيف سيسمعها هل سيصدق ما حدث انه موقف سئ هل إذا ذهبت لمكانهم ستجده ام لن يأتي حتى لا يقابلها وإذا وجدته ماذا ستقول وماذا سيكون رد فعله على ما حدث فهو لن يسامحها .
دخلت والدته الغرفة لتيقظه فوجدتها مقلوبة رأس على عقب وهناك رائحه تفوح من حيث لا تعلم ونائل نائم بعشوائية فنادته نائل هيا استيقظ هيا بروين هنا وتريد ان تجلسوا معاً وما هذه الفوضى هل مر اعصار من هنا وما هذه الرائحه .
لم يستطع نائل ان يفرق ان كان هذا حلم ام واقع حتى سمع صوت غلق الباب بشدة .. فتح عينيه بصعوبه فكأن جفونه التصقت ببعضها من شدة الانتفاخ ويرى ضباب ويشعر بألم شديد في جسده ورأسه كادت تنفجر وهو لا يتذكر ما حد ليلة امس ما الذي ادى به لكل هذا الارهاق ثم حاول ان يلتف ثم تخللت رائحة العطر التي تملأ المكان إلى أنفه وبدأ في البكاء مره اخرى من ألم قلبه وجسده وعينيه ورأسه ومما حدث فهو لن يسامحها كيف فعلت فيه هذا ؛ نهض ليدخل الحَمَّام ويغسل وجهه ليبرد قليلاً من شدة الحرارة المنبعثه منه وليهدئ انتفاخه قليلاً حتى يستطيع الخروج امامهم دون ان يلاحظوا أي مشكلة .
★في مكان آخر ، تمشي سيدة إلى المنزل تحمل اكياس كثيرة مليئه بالطعام من السوق وتلقي التحية على كل جيرانها "صباح الخير" ليردونها "صباح الخير ياريما" ودخلت المنزل وبدأت في تجهيز الفطور بعد ان بدلت ملابسها ونادت ابنها حين وضعت الفطور على الطاولة وجلست تنتظره .
قال صباح الخير سيدتي الجميلة .
قالت صباح الخير يا عزيزي .
كيف حالك هل نمت جيداً ؟
قال نعم مادمتُ معكِ فأنا بخير دائماً .
قالت وانا دائماً لوجودك هيا اجلس لنفطر .
قال لكنني تأخرت كثيراً علي الخروج .
قالت لا اجلس لتفطر اولاً ثم اذهب لن افطر وحدي اليوم .
قال حسناً لكن سأكل سريعاً واذهب .
قالت حسناً هيا اجلس .
وبعد دقائق من الصمت ويملأها صوت خبط الاطباق سألته صحيح إلى اين ستذهب ؟
رد سأذهب لابحث عن شئ ما لأشتريه .
قالت وما هو لم تسألني كنت بحثت لك عنه ؟
قال لن تجديه ابداً وسألتكِ عدة مرات لكنك لم تجيبي .
قالت أمازلت تريد إجابه عن أشياء انتهت ؟
قال نعم كنت أريد لكني اعلم انكِ لن تجيبي فسأعرفها وحدي .
قالت حقاً حسناً لكن أعلم انك لن تجدها مهما حاولت انت تظن انني لم احاول من قبلك كثيراً وكانت النتيجه لا شئ .
على العموم انا معك فيما ستفعله لكن ان كنت في خطر لن اتركك تصل لأي مما تريد .
قال انا ذاهب غالباً سأعود على العشاء .
انتم لا تعلمون من انا حتى الآن لأعرفكم انا هَتَّان ابن ريما منذ طفولتي ونحن نختلف كل يوم لكن نعود كما كنا ؛ ريما ليست بوالدتي فقط فهي صديقتي واختي وشريكتي فأنا لا اعرف غيرها في حياتي هي عائلتي واول اصدقائي نعيش معاً هنا ؛ من صغري كلما اختلفنا في اي موضوع تعود بعدها المياه إلى مجاريها إلا موضوع واحد فقط وهو اين ابي لم لا يوجد معي ولماذا معظم اطفال المدينة آباؤهم مختفيين ولا احد يعلم عنهم شئ ؛ في بداية الامر كان كل طفل يضع تصوراً او يسأل والدته وكانوا يكذبون بقصص فارغة مثلاً انه كان هناك حرب وذهبوا جميعاً وقتلوا وآخرى انه حل فيضان وقتلهم جميعاً وكانت السيدات والاطفال في مخابئ تحت المنازل وغيرها من القصص لكن هناك قصه واحده اشعر انها الاكثر منطقيه لكن ينقصها بعض الحبكة الحياتية المنطقية وهي انهم هاجروا إلى مكان بعيد
لكن لماذا ما السبب وراء ان يهاجروا جميعاً دون اطفالهم وازواجهم ؟؟
وبعد ذلك قرر كل طفل ان يرضى ويعيش مع زوج والدته وألا يفكروا كثيراً ويضيعون حياتهم في هذا الهراء الذي لا جدوى منه لكن انا ارى فيه جدوى وانا من مازال يبحث فأنا ارى وراء هذا أمرٌ ما .
خرج نائل وجلس على طاولة الفطور وجلست بجانبه بروين وانتظرت ان يتحدث معها لكن بعد عدة دقائق من الصمت قالت هي صباح الخير ولكنها لم تتلقى اي رد فقالت والدتك اخبرتني اننا معزومين عندكم على الغداء والعشاء اليوم انه أمر رائع أليس كذلك ؟
ساد الصمت قليلاً ثم رد نائل بصوت محبط لا أعلم .
ثم نهض إلى غرفته وجلس على سريره يفكر هل يذهب للبحيرة لكن قد يجدها هناك هل يسألها لماذا ام يتركها لا يريد ان تراه منهزم و يخاف ان تكسره اكثر إن كانت لم تقصد كسره فستكون هناك وان كانت تقصد فلن تأتي او قد تأتي لترى كسرته لا أعلم ان كانت جيده ام سيئة ان كان غرضها خير ام شر كم انني متخبط لا يستطيع اخذ قرار سأفعل ما أشعر به فقط واحاول إيقاف تلك الافكار المعقدة التي تشبه صندوق الكهرباء الملئ بالأسلاك لا نعلم بدايتها من نهايتها .
نهضت بروين من على الطاولة عقب نائل مباشرة و ألقت السلام على والديه دون ان تنظر لهم حتى لا يرون حزنها لكن قالت لها والدته لا تحزني يا عزيزتي فهو لم يقصد إنه متعب قليلاً لكن في داخله سعيد و ينتظرك ونحن ايضاً ننتظركم لا تنسي اومأت رأسها بالموافقة وقالت حسناً سأخبر والداي سلام وخرجت و هي بائسه فهو يتجاهلها دون ان يراعي مشاعرها جلست قليلاً على الدرج تبكي ثم صعدت للبيت .
عندما دخلت فزعت والدتها و سألته لما تبكين هل انتي بخير ؟
قالت نعم انا بخير .
استغربت والدتها و قالت إذا فلماذا تبكين ؟؟
ردت لا شئ فقط كنت حزينه لانه فاتتني المدرسة اليوم .
قالت والدتها حسناً وما المشكله لا تقلقي لن يفوتك الكثير وانتي تعلمي اني جيده بشده في الحياكه سأشرح لكي درس اليوم .
قالت بروين و هي تتجه لغرفتها صحيح نحن معزومين عند نائل اليوم على الغداء و العشاء .
سألته انه أمر رائع حسناً وماذا سترتدين ؟
قالت وهي على وشك ان توصد باب الغرفة لا اعلم ان كان رائع ولن اذهب فأنا متعبه وسأنام .
استيقظ نائل في التاسعة بحماس شديد يفكر في روعة اليوم وكم انه سيكون مميز وتمنى ان يتم بخير ؛ نهض واطمئن على الهدية واشتم رائحتها التي تزيد حماسه لليوم ثم ارتدى ملابسه وخرج اخبر والديه بذهابه وانطلق في طريقه والهدية في جيبه كل دقيقة يمسكها ليتأكد من واقعية الموقف.
وصل وكان يجلس امام البحيرة ينتظر مجئ زاد ويخطط كيف يعطيها الهدية وينظر بحماس للطبيعة وانتظر ساعات وساعات يقلق بشأنها ثم يغضب ثم يلتمس لها الاعذار ف هو يعلم ان القوانين تجبرهم على افعال مؤلمة إلى أن فقد حماسه وظن انها كانت تسايره لتذهب وانها لم تحبه ولن تحبه وبكى لقد كسرت قلبه كان متحمس للجلوس معها ورؤيتها وفرحتها بالهدية لكن هي لا تستحق ونهض مهرولاً للمنزل بقمة غضبه ليرمي العطر على الارض فينكسر ويجلس على الارض فتفوح رائحة العطر في ارجاء الغرفة فيبكي اكثر ويتحسر على المجهود والحب الذي شعر به ويتخلل له الشعور باليأس هل يجب حقاً تجنب المشاعر انها تؤلم بالفعل ياليتني ما شعرت بتلك الخيبة ابداً.
في حين اخر عادت زاد للغرفة في حالة استياء بعد ان اخبرتها والدتها انهم سيذهبوا معاً لزيارة عماتها لأن اولادهم ليسوا هناك فيمكنها الذهاب لكنها لا تريد ... هذا سيفسد معادها لا يمكن ألا اذهب لقد قبلت سينتظرني دون جدوى سيظن انني ضحكت عليه وقبلت حتى يذهب!! وظلت تبكي وتتساءل ماذا تفعل؟ .
تنزل بروين لتضغط على جرس منزل نائل لتطمئن عليه وتشكره انه اخذها للمنزل البارحة
فتحت لها والدة نائل وقالت صباح الخير يا بروين كيف حالك ؟
ردت بروين بخير يا خالة .. هل انتِ بخير؟
قالت نعم يا حبيبتي .. هل لعبتي مع نائل البارحة
ردت لا فهو عاد متعباً واخذني إلى البيت لأني كنت متعبه وانتظرته كثيراً.
قالت حسناً هو مازال نائم الآن يمكنك ان تساعديني في المطبخ حتى يستيقظ لكن اذهبي وأخبري والدتك انكم معزومين عندنا الليلة في الغداء والعشاء.
ردت حسناً سأخبرها.
استيقظت زاد ونظرت في المرآه لتجد عيناها منتفختان اوشكى على الانفجار من كثرت البكاء ليلة البارحة فقد اضاعت الميعاد كيف ستجده مره اخرى كيف سيسمعها هل سيصدق ما حدث انه موقف سئ هل إذا ذهبت لمكانهم ستجده ام لن يأتي حتى لا يقابلها وإذا وجدته ماذا ستقول وماذا سيكون رد فعله على ما حدث فهو لن يسامحها .
دخلت والدته الغرفة لتيقظه فوجدتها مقلوبة رأس على عقب وهناك رائحه تفوح من حيث لا تعلم ونائل نائم بعشوائية فنادته نائل هيا استيقظ هيا بروين هنا وتريد ان تجلسوا معاً وما هذه الفوضى هل مر اعصار من هنا وما هذه الرائحه .
لم يستطع نائل ان يفرق ان كان هذا حلم ام واقع حتى سمع صوت غلق الباب بشدة .. فتح عينيه بصعوبه فكأن جفونه التصقت ببعضها من شدة الانتفاخ ويرى ضباب ويشعر بألم شديد في جسده ورأسه كادت تنفجر وهو لا يتذكر ما حد ليلة امس ما الذي ادى به لكل هذا الارهاق ثم حاول ان يلتف ثم تخللت رائحة العطر التي تملأ المكان إلى أنفه وبدأ في البكاء مره اخرى من ألم قلبه وجسده وعينيه ورأسه ومما حدث فهو لن يسامحها كيف فعلت فيه هذا ؛ نهض ليدخل الحَمَّام ويغسل وجهه ليبرد قليلاً من شدة الحرارة المنبعثه منه وليهدئ انتفاخه قليلاً حتى يستطيع الخروج امامهم دون ان يلاحظوا أي مشكلة .
★في مكان آخر ، تمشي سيدة إلى المنزل تحمل اكياس كثيرة مليئه بالطعام من السوق وتلقي التحية على كل جيرانها "صباح الخير" ليردونها "صباح الخير ياريما" ودخلت المنزل وبدأت في تجهيز الفطور بعد ان بدلت ملابسها ونادت ابنها حين وضعت الفطور على الطاولة وجلست تنتظره .
قال صباح الخير سيدتي الجميلة .
قالت صباح الخير يا عزيزي .
كيف حالك هل نمت جيداً ؟
قال نعم مادمتُ معكِ فأنا بخير دائماً .
قالت وانا دائماً لوجودك هيا اجلس لنفطر .
قال لكنني تأخرت كثيراً علي الخروج .
قالت لا اجلس لتفطر اولاً ثم اذهب لن افطر وحدي اليوم .
قال حسناً لكن سأكل سريعاً واذهب .
قالت حسناً هيا اجلس .
وبعد دقائق من الصمت ويملأها صوت خبط الاطباق سألته صحيح إلى اين ستذهب ؟
رد سأذهب لابحث عن شئ ما لأشتريه .
قالت وما هو لم تسألني كنت بحثت لك عنه ؟
قال لن تجديه ابداً وسألتكِ عدة مرات لكنك لم تجيبي .
قالت أمازلت تريد إجابه عن أشياء انتهت ؟
قال نعم كنت أريد لكني اعلم انكِ لن تجيبي فسأعرفها وحدي .
قالت حقاً حسناً لكن أعلم انك لن تجدها مهما حاولت انت تظن انني لم احاول من قبلك كثيراً وكانت النتيجه لا شئ .
على العموم انا معك فيما ستفعله لكن ان كنت في خطر لن اتركك تصل لأي مما تريد .
قال انا ذاهب غالباً سأعود على العشاء .
انتم لا تعلمون من انا حتى الآن لأعرفكم انا هَتَّان ابن ريما منذ طفولتي ونحن نختلف كل يوم لكن نعود كما كنا ؛ ريما ليست بوالدتي فقط فهي صديقتي واختي وشريكتي فأنا لا اعرف غيرها في حياتي هي عائلتي واول اصدقائي نعيش معاً هنا ؛ من صغري كلما اختلفنا في اي موضوع تعود بعدها المياه إلى مجاريها إلا موضوع واحد فقط وهو اين ابي لم لا يوجد معي ولماذا معظم اطفال المدينة آباؤهم مختفيين ولا احد يعلم عنهم شئ ؛ في بداية الامر كان كل طفل يضع تصوراً او يسأل والدته وكانوا يكذبون بقصص فارغة مثلاً انه كان هناك حرب وذهبوا جميعاً وقتلوا وآخرى انه حل فيضان وقتلهم جميعاً وكانت السيدات والاطفال في مخابئ تحت المنازل وغيرها من القصص لكن هناك قصه واحده اشعر انها الاكثر منطقيه لكن ينقصها بعض الحبكة الحياتية المنطقية وهي انهم هاجروا إلى مكان بعيد
لكن لماذا ما السبب وراء ان يهاجروا جميعاً دون اطفالهم وازواجهم ؟؟
وبعد ذلك قرر كل طفل ان يرضى ويعيش مع زوج والدته وألا يفكروا كثيراً ويضيعون حياتهم في هذا الهراء الذي لا جدوى منه لكن انا ارى فيه جدوى وانا من مازال يبحث فأنا ارى وراء هذا أمرٌ ما .
خرج نائل وجلس على طاولة الفطور وجلست بجانبه بروين وانتظرت ان يتحدث معها لكن بعد عدة دقائق من الصمت قالت هي صباح الخير ولكنها لم تتلقى اي رد فقالت والدتك اخبرتني اننا معزومين عندكم على الغداء والعشاء اليوم انه أمر رائع أليس كذلك ؟
ساد الصمت قليلاً ثم رد نائل بصوت محبط لا أعلم .
ثم نهض إلى غرفته وجلس على سريره يفكر هل يذهب للبحيرة لكن قد يجدها هناك هل يسألها لماذا ام يتركها لا يريد ان تراه منهزم و يخاف ان تكسره اكثر إن كانت لم تقصد كسره فستكون هناك وان كانت تقصد فلن تأتي او قد تأتي لترى كسرته لا أعلم ان كانت جيده ام سيئة ان كان غرضها خير ام شر كم انني متخبط لا يستطيع اخذ قرار سأفعل ما أشعر به فقط واحاول إيقاف تلك الافكار المعقدة التي تشبه صندوق الكهرباء الملئ بالأسلاك لا نعلم بدايتها من نهايتها .
نهضت بروين من على الطاولة عقب نائل مباشرة و ألقت السلام على والديه دون ان تنظر لهم حتى لا يرون حزنها لكن قالت لها والدته لا تحزني يا عزيزتي فهو لم يقصد إنه متعب قليلاً لكن في داخله سعيد و ينتظرك ونحن ايضاً ننتظركم لا تنسي اومأت رأسها بالموافقة وقالت حسناً سأخبر والداي سلام وخرجت و هي بائسه فهو يتجاهلها دون ان يراعي مشاعرها جلست قليلاً على الدرج تبكي ثم صعدت للبيت .
عندما دخلت فزعت والدتها و سألته لما تبكين هل انتي بخير ؟
قالت نعم انا بخير .
استغربت والدتها و قالت إذا فلماذا تبكين ؟؟
ردت لا شئ فقط كنت حزينه لانه فاتتني المدرسة اليوم .
قالت والدتها حسناً وما المشكله لا تقلقي لن يفوتك الكثير وانتي تعلمي اني جيده بشده في الحياكه سأشرح لكي درس اليوم .
قالت بروين و هي تتجه لغرفتها صحيح نحن معزومين عند نائل اليوم على الغداء و العشاء .
سألته انه أمر رائع حسناً وماذا سترتدين ؟
قالت وهي على وشك ان توصد باب الغرفة لا اعلم ان كان رائع ولن اذهب فأنا متعبه وسأنام .
