الفصل السادس و الثلاثين
البارت السادس والثلاثين
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
انبلح الليل وسطعت شمس الصباح ونشرت اشاعتها الذهبية علي البسيطه، لتوكب حركة غير عادية في البلد ،كل البلدة من كبيرها الي صغيرها بلا استثناء تستعد لإستقبال الزوار لإفتتاح المستشفى الجديد التي تضاهي المستشفيات الاستثمارية الكبري التي تعج بها المدن الكبري
.
كم تمنت كوثر حضور الإفتتاح لكن لا يحق لها لأنهم للآن لم يقبلوا طلبها للعمل بها وخصوصا بعد أن أتى طاقم أطباء على أعلى مستوى ليديروها من إستشاريين و جراحين وممارسين
فتاكد ظنها بان ليس لها مكان للعمل فيها"
.
وهناك أمام المستشفي وكل البلد تنتظر يحضر المأمور ووزير الصحة والمحافظ ورئيس الحي وعدد من المسؤولين.
ويتقدم الوزير ويصافح يوسف امام الجميع ويشكره لما قدمه ويقدمه لأهل البلدة والصعيد كله
لكي يتفاجأ الجميع بأن الشاب الذي يقيم معهم من عام تقريبا هو صاحب كل الخير على البلدة, ليسعدوا به ويشكروه على وجوده بينهم وعفي الخير الكبير الذي اتي به للبلده ,
وبعد إنتهاء الإحتفال بإفتتاح المستشفى يجتمع أهل البلدة في صلاة المغرب ويتجمعوا حول يوسف لينالوا رضاه ومعرفته.لانه اثبت حسن نيته في مساعدتهم دون انتظار شكرا او عرفان منهك بعد قدم كل ذلك الخير دون ان بعرف عن نفسه لهم
وبعد صلاة المغرب اخذو يتحادثون معه ويطلبوا منه ألا يغادر بلدتهم لأنهم يعتبروه واحدا منهم وليس مستثمرا فقط.
ويطرح عليه العمدة إقتراح بما انها لم يتزوج وليس له اسرة أن يتزوج منهم ويقيم معهم كواحد منهم
وقف يوسف ونظر اليهم بمحبة وود وسألهم بحياء"
"ومين فيكم اللي يقبل يدخل عيلته غريب ويجوزه بنته؟"
من عشرتي ليكم عرفت ان بناتكم غالية عليكم ومستحيل تقبلو تجوزوها لغريب عنكم او واحد مش منكم
نهض العمدة ووقف بجواره وربت علي كتفه وشد عليه قائلًا"
من جال انك غريب انت بجيت واحد منا ، بعد اللي جدمته للبلد وبدون حتي ما تنتزر شكرا او رد لجميلك،
يا ولدى انت تشرفنا بأنتسابك لينا، وليك كلمتي إختار إنت بس وجول عايز تناسب مين، وأنا واثج إن أي عيلة بالبلد تتشرف بيك، صحيح بناتنا مبتخرجش لرجالة غريبة, لكنك أصبحت واحد منا وإبن من أبناءنا وعايزينك تفضل معانا ومتفارجناش, وعلشان إكده موافجين نچوزك بنت من بناتنا, وأنا لو كان عندي بت تليج بيك وبمجامك العالي أنا بنفسي كنت طلبت منك تتجوزها وعرضتها عليك, ولّا إيه يا رچالة؟
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
وجهر العمدة بصوته ليسال الجميع عن رايهم"
مين موافج على جولي ورايد يناسب الشيخ يوسف ولدنا وصاحب الأيادي الكريمة اللي أكرمتنا بما رزقه الله".
رد عليه كل رجالة البلد بلا استثناء بالموافقة وكل واحد يمني نفسه بنسب يوسف وانه يكون زوج لبنته
"موافجين على حديتك يا عمدة هو بس يختار
واتي رد الشيخ سليم لكي يطمئن قلبه ويزيد يقينه بقرب نيل مكافاءته حين قال له بثقة"
يا ولدي لايعيبك إنك مش منا لأن دينك وتجواك وإيمانك وأخلاقك المستجيمه وتجديمك للخير شهادة تعتمد عند كل أب يريد السعادة لبنته في الدنيا والاخرة وذلك لحديث رسولنا الكريم
( إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ، وَفَسَادٌ عَرِيضٌ)
رفض نسبك فتنة كم قال رسولنا الكريم، فأنت مرحب بيك لأنك زوج نرتضيه لبناتنا المهم انت تختار مين".
عقب عليه العمدة قائلا بعد.حديثه الحكيم "
"أحسنت قولا يا شيخ سليم, ها يا شيخ يوسف دار مين اللي هتشرفها بنسبك بما إنك متعرفش بناتنا؟ "
طأطأ يوسف رأسه للأرض وصمت لبرهة ورفع رأسه وقال
"يا عمدة أي دار يشرفني أنا أناسبها لكن مكافأتي علي زوجة صالحة بطلبها من الله وعلشان كده إنتوا أدرى ببناتكم واللي تناسبني دينا وعلما ومقاما كحديث رسولنا الكريم: ( تنكح المرأة لأربع : لمالها ، ولحسبها ، وجمالها ، ولدينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك ) وأنا بطلب منك ترشح ليا بنت بنفس الموصفات وأهمهم دينها والتزامها اللي واثق انه سمت بناتكم
سكت العمدة وعينه تجول بين كل الرجال الموجوين ويبتسم
بحيرة وهو بنظر الي الشيخ سليم وهتف بحماس"
بصراحة يا شيخ يوسف مفيش غير واحده تليج بيك وفيها كل ما طلبت بس، التدين والاخلاج والجمال و والعلم وبتحب تخدم الكل كي ما بتعمل انت بالظبط، بس للأسف مطلجة لكن مجامها عالي عندنا جوي والكل بيجدرها وبيحترمها ولو ربنا بيحبك بجد تكون من نصيبك".
ووجه نظره للشيخ سليم.وابتسم له بمحبه، ليفهم الشيخ سليم ان حديثه علي ابنته الغالية كوثر فاؤمي له شاكرًا ثناءه علي ابنته وتقديره لها
لم يهفي علي يوسف ان المعنية بالحديثه عي كوثر فنظر له وقلبه يرفرف من الفرحة فهل رضي الله عنه وتاب عليه وسينال مكافأته اخيرًا بعد طول انتظار ليرد عليه قائلا بالحجة ضاربًا المثل برسولنا الكريم "
تزوج رسولنا الكريم المطلقة والأرملة وهذا لا يعيبها, ولأن رسول الله قدوتي أنا موافق مادامت زوجة صالحة كما تصفها يا عمدة المهم ابيها يوافق ".
اتسعت ابتسامة العمدة وتقدم جهة الشيخ سليم وقال له"
مدام رسولنا الكريم جدوتك ومعندكش أي اعتراض علي انها مطلجة خلاص يبجي تطلب من الشيخ سليم يد بته الدكتورة كوثر هي اللي تليج بيك وتستحجها وتستحجك
.
ابتلع يوسف ريقه بصعوبه غير مصدق أن معاناته ستنتهي.
ووقف أمام الشيخ سليم ومد يده اليه وهو يرتجف بشدة غير مصدق ان حلمه سيتحقق وقال بارتباك يسحقه"
ترضى بيا زوج لبنتك الدكتورة كوثر يا شيخ سليم؟"
ابتسم له الشيخ سليم بمودة ونظرلأبنائه هاشم وعمر وبدر إبن أخيه ليرى الرضا على وجوههم فيقول له بسماحة"
"موافج يا ولدي، وهنجرأ الفاتحه دلوجيت وبكره تيجي تكتب كتابها وتأخدها دارك وكل أهل البلد معزومين عندي".
تدخل هاشم محتجًا علي حديث ابيه وقال"
"يا بوي بس الواجب يجي يخطبها من دار بوها اختي مجامها عالي حتي لو مطلجة هي زين بينته العيلة والبلد كلتها"
.
ربت أبوه على كتفه وشد عليه،مع منحه ابتسامة رضي وقال"
يا ولدي إحنا في بيت الله وهو خير من أي بيت آخر بالبلد"
.
طأطئ هاشم رأسه ندما على ما قال واحتضن يوسف وهنئه
مبروك يا شيخ بوسف يشرفني نسبك وإنك تكون زوجا لخيتي الغالية ربنا يجعل ليك منها الذرية الصالحه".
ثم تقدم منه بدر وهنئه هو الاخر وقال له برضا وثقة
"إنت كسبت جوهرة حافظ عليها وربنا يهبنك بيها ".
نظر يوسف لكل المهنئين وقلب يكاد يطير من الفرحة لسعادته بأنه نال رضا ربه وأنه تقبل توبته وكافأه بكوثر كزوجة له.
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
عاد الشيخ سليم للداره ونادي على كوثر, بصوت هدى ورزين تنزل له كوثر وترى الفرحة على وجوههم فتسألهم
"ياتري إيه إللي مفرحكم أووي كده؟ إيه فرحانين فيا إني هارجع أقعد في الدار بعد ما استغنوا عني ورفضوا تعييني بالمستشفى مكنتش متخيلين انكم كرهين شغلي كده؟"
تقدم منها أبيها واحتضنها بقوة وحنان ، قائلًا له بسعادة "
"لأ, فرحانين لان چالك عريس زين يليج بيك أخلاج ودين".
تلجم المفاجأة لسان كوثر وتحدث نفسها بغير تصديق"
يعني ماما كانت عارفة إن فيه عريس متقدم ليا والواضح إن بابا موافق عليه وسعيد بيه, وليه لاء, هوه بيقول مناسب ليا أخلاقا ودينا, إزاي أرفض, ده غير اني فقدت بطلاقي كل حقوقي في رفض أي عريس مهما كان وتتطلع لأبيها وترى فرحته التي تقفز من عيناه فتجيب باستسلام"
موافقة يا بوي, مدام شايف إنه مناسب ليا دينا وخلقا, أنا تحت أمرك وموافقة عليه والخيرة فيما إختاره الله".
يزيد ابيها من احتضانها ويغمرها بقوة مربيتًا على كتفها"
إحنا جرأنا الفاتحة بالمسچد وبكره كتب كتابك وزفافك, يا عروسة يلا إطلعي چهزي نفسك, آخر ليلة ليكي الليلة في دار بوكي , ومن بكره هتروحي دار چوزك تعمريها وتكوني ليه الزوجة الصالحة اللي بيتمناها, وربنا يرزقك منه الذرية باذنه
ها ماسألتيش عنه , يعني إيه؟
ماعايزاش تعرفي هوه مين عريسك الزين اللي يليج بيكي؟".
تنهدت كوثر بحيرة لإحساسها الراحة رغم حزنها لفراق أمها وأكيد فراق طيف يوسف لها ايضا ، الذي بالتأكيد سيختفي عندما تتزوج. عند هذه النقطة شعر بالاختناق ،كيف ستعيش بدون رؤياه لكنها تستسلم لقدرها الذي كتبه له الله وتقول لأبيها بضيق واستسلام لنصيبها "
مش مهم مدام إنت راضي بيه, أكيد هيكون خير يا بوي"
يبارك لها بدر ويتمني لها السعادة والصلاح، وينصرف بعدها تصعد كوثر إلي غرفتها وتبحث عن طيف أمها ويوسف لترى طيفه بعيدا وصوته يهمس لها بعذوبة وحنان
( اطمني مش هتكوني غير ليا, مش هتكوني غير ليا, بحبك) ويختفي. طيفه بعد ان اصبح غيمة وسط السحابر
تنادي كوثر عليه برجاء كي يعود، تريد أن تملي عينيها منه قبل فراقه لها للأبد لكن طيفه لايجيب ولا يعود لترتمي على فراشها وتبكي بحرقة, وهي تلوم قلبها لتعلقها به لأنه كان من المستحيل أن يكون لها في يوم من الأيام ,
وتنام ودمعتها لا تفارق عينيها.
.. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
تستيقظ كوثر على حركة غير عادية في غرفتها تفتح عيناها بتكاسل، فرات نعمة وفؤادة أمامها يجهزن ثيابها ويضعنها بالحقائب فتنهض وتقول لهم بتعجب
"صباح الخير, إيه الهمه دي كلها, مستعجلين تخلصوا مني, ثم مش الواجب تسألوني هاخد إيه لبيت جوزي ولا ما صدقتو وعايزني تخرجوني بكل ما ليا من الدار ؟"
.
تضحك نعمه وتحتضنها بمرح وتقبل وجنتيها قائلة بسعادة"
ومين قال لك إننا بنچهز شنطك علشان نوديها بيت چوزك ؟ لو تشوفي عريسك بعتلك إيه هتعرفي إن كل هدومك دي ولا حاچة جمب اللي جابه ليكي ده جيبلك شوار وخلجات مفيش بنت اتشورت بيهم في البلد كلتها يا بختك بيه يا خيتي ".
تؤكد فؤادة علي حديث نعمة وتخرج مسرعا وتعود و معها أكياس كثيرة من التي تحفظ بها الملابس وتضعها أمام كوثر وتفتح أحدهم لترى كوثر بداخله ثوب زفاف ملمسه كالحرير وتصميمه رائع ،تعجبت من قمة شياكته وذوقه العالي لترى عليه اسم أحد أكبر بيوت الأزياء العالمية،اصابها الارتباك من هو عريسها الذي يملك كل هذا المال لكي ياتي له بهذه التحفة الفنية،ويستطيع دفع ثمن هذه للماركة الغالية التي تصمم قطعه واحدة فقط منه ،مسكته كوثر بانبهار وتسألهم باهتمام"
محدش قال لي هوه عريسي ده بيشتغل إيه بالضبط ؟"
ضحكت فؤادة بصخب وهي تزغرد فرحًا بابنة عمها واخت زوجها الاي عوضها الله بزوج يقدرها وقالت ردًا عليها"
بتسالس علشان الفستان ؟ أمال لمن تشوفي دي
وتفتح لها علبة مليئة بالمجوهرات"
إتفضلي دي شبكتك وكمان حاجات كتيرة جوي جوي بره , ده غير فيلته في أول البلد اللي وسط الخضره فاكراه؟"
نظرت اليهم كوثر بدهشه إستغراب وسألتهم بتعجب وحيرة"
" نفسي اعرف مين ده؟
ولما هوه غني أووي كده بيتجوز واحدة مطلقه ليه ياتري ؟"
أحتضنتها نعمة بمرح وفؤاده تنهرها بحدة وغضب، لعدم ثقتها في نفسها بانها مكسب لأي رجل وجوهرة ثمينه لا يستحقها الا من يقدرها حق قدرها وهتفت صائحه بها"
هوه هيلاجي زييكي فين ؟
إنتي ست البنات, يلا جومي إفطري وصلي وجهزي نفسك لأنهم هيكتبوا كتب الكتاب على العصر وبعدها الفرح والزفة
وتضرب علي جبينها بانبهار "
يا بوي لو شفتي اللي بره، البلد كلتها من أولها لآخرها إتزينت بالزينات والكهارب, جومي همي يا عروسة, دي ليلتك هتبجي ليلة يتحاكي بيها الكبير والصغير سنين طوال , صحيح صبرتي ونولتي يا بت عمي ويرفجتي الغالية".
نهضت كوثر لكي تجهز نفسها وكانت المذهولة مما سمعته عن زوجها التي لا تعرف عنه شئ الي الان تسأل نفسها بتعجب" مين ده وبيعمل كل ده علشاني ليه ، واشمعني انا دون عن كل بنات اابلد وياتري هو كمان مطلق علشان كده مش فارقه معاه ولا حكاياه ايه بالظبط حيرتني يا من ستكون زوجي ؟
تترك هذه الافكار التي تعصف بها وتدهل المرحاض لكي تتوضئ بعدها تصلي فرضها وتجلس لتتجهز ليلة عرسها تحضر لها ميك أب أرتيست من أشهر المتخصصات في مجالها اتت اليعا من القاهرة مخصوص فقامت بتزين كوثر الجميلة دون اي اضافات لتزيد من جمالها جمال ورقة فجعلت منها كالأميرة بجمال لا يضاهي.
ويأتي لها بدر وعم من أعمامها ويسألوها الوكالة فتقول لهم وهي كالتائه
وكلت بوي الشيخ سليم باذن الله
لم تمر دقائق، الا وتعلو الزغاريد بعد إتمام كتب الكتاب وتدخل لها سميحة تحتضنها بفرحه وتبارك لها وهي مبهورة بجمالها وتتأملها بانبهار وتقول"
كنت طالعة أجولك إن عريسك وسيم جوي جوي علشان ألاجيكي أجمل منه صُح ما كذب اللي جال ما چمع إلا ماوفج, مبروك يا كوثر ربنا عوضك خير عن خوي ظافر الغبي".
ضحكت كوثر وربتت علي كتفها بحب ردت عليها برضا وهدوء"
اخوكي مش غبي هو كان نصيب وانتهي ربنا يوفقه ويوفقني
بعدها تصدح الأبواق ايذانا ببدء الزفة, وتنزل كوثر لتجلس مع النساء والكل يبارك ويهنؤها ويدخل العريس برفقة اخوبها هاشم وعمر ليلبسها شبكتها ولكنها تظل مطأطئة رأسها تائهة كالمسلوبة الإرادة لا تريد إلا أن تنتهي من كل هذا الصخب وينتهي يومها, وأن تصحو في الصباح وتتقبل قدرها الجديد مع زوجها. يبارك لها هاشم وعمر بان قبلو راسها المنكسه،
ارد يوسف أن يرفع طرحتها عن وجهها لكنهم يمنعوه, كم كان يتمنى أن ترفع عينيها إلي وجهه, يريد أن يرى ردة فعلها على أنها أصبحت زوجته لكنها ظلت مطأطئة رأسها للأسفل، ويلبسها شبكتها ويعطيها دبلته تلبسه إياها وهي لا تنظر له أيضا, ويقبل رأسها ويخرج وهو في حيرة هل ترفضه أم ماذا؟
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
يتبع
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
انبلح الليل وسطعت شمس الصباح ونشرت اشاعتها الذهبية علي البسيطه، لتوكب حركة غير عادية في البلد ،كل البلدة من كبيرها الي صغيرها بلا استثناء تستعد لإستقبال الزوار لإفتتاح المستشفى الجديد التي تضاهي المستشفيات الاستثمارية الكبري التي تعج بها المدن الكبري
.
كم تمنت كوثر حضور الإفتتاح لكن لا يحق لها لأنهم للآن لم يقبلوا طلبها للعمل بها وخصوصا بعد أن أتى طاقم أطباء على أعلى مستوى ليديروها من إستشاريين و جراحين وممارسين
فتاكد ظنها بان ليس لها مكان للعمل فيها"
.
وهناك أمام المستشفي وكل البلد تنتظر يحضر المأمور ووزير الصحة والمحافظ ورئيس الحي وعدد من المسؤولين.
ويتقدم الوزير ويصافح يوسف امام الجميع ويشكره لما قدمه ويقدمه لأهل البلدة والصعيد كله
لكي يتفاجأ الجميع بأن الشاب الذي يقيم معهم من عام تقريبا هو صاحب كل الخير على البلدة, ليسعدوا به ويشكروه على وجوده بينهم وعفي الخير الكبير الذي اتي به للبلده ,
وبعد إنتهاء الإحتفال بإفتتاح المستشفى يجتمع أهل البلدة في صلاة المغرب ويتجمعوا حول يوسف لينالوا رضاه ومعرفته.لانه اثبت حسن نيته في مساعدتهم دون انتظار شكرا او عرفان منهك بعد قدم كل ذلك الخير دون ان بعرف عن نفسه لهم
وبعد صلاة المغرب اخذو يتحادثون معه ويطلبوا منه ألا يغادر بلدتهم لأنهم يعتبروه واحدا منهم وليس مستثمرا فقط.
ويطرح عليه العمدة إقتراح بما انها لم يتزوج وليس له اسرة أن يتزوج منهم ويقيم معهم كواحد منهم
وقف يوسف ونظر اليهم بمحبة وود وسألهم بحياء"
"ومين فيكم اللي يقبل يدخل عيلته غريب ويجوزه بنته؟"
من عشرتي ليكم عرفت ان بناتكم غالية عليكم ومستحيل تقبلو تجوزوها لغريب عنكم او واحد مش منكم
نهض العمدة ووقف بجواره وربت علي كتفه وشد عليه قائلًا"
من جال انك غريب انت بجيت واحد منا ، بعد اللي جدمته للبلد وبدون حتي ما تنتزر شكرا او رد لجميلك،
يا ولدى انت تشرفنا بأنتسابك لينا، وليك كلمتي إختار إنت بس وجول عايز تناسب مين، وأنا واثج إن أي عيلة بالبلد تتشرف بيك، صحيح بناتنا مبتخرجش لرجالة غريبة, لكنك أصبحت واحد منا وإبن من أبناءنا وعايزينك تفضل معانا ومتفارجناش, وعلشان إكده موافجين نچوزك بنت من بناتنا, وأنا لو كان عندي بت تليج بيك وبمجامك العالي أنا بنفسي كنت طلبت منك تتجوزها وعرضتها عليك, ولّا إيه يا رچالة؟
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
وجهر العمدة بصوته ليسال الجميع عن رايهم"
مين موافج على جولي ورايد يناسب الشيخ يوسف ولدنا وصاحب الأيادي الكريمة اللي أكرمتنا بما رزقه الله".
رد عليه كل رجالة البلد بلا استثناء بالموافقة وكل واحد يمني نفسه بنسب يوسف وانه يكون زوج لبنته
"موافجين على حديتك يا عمدة هو بس يختار
واتي رد الشيخ سليم لكي يطمئن قلبه ويزيد يقينه بقرب نيل مكافاءته حين قال له بثقة"
يا ولدي لايعيبك إنك مش منا لأن دينك وتجواك وإيمانك وأخلاقك المستجيمه وتجديمك للخير شهادة تعتمد عند كل أب يريد السعادة لبنته في الدنيا والاخرة وذلك لحديث رسولنا الكريم
( إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ، وَفَسَادٌ عَرِيضٌ)
رفض نسبك فتنة كم قال رسولنا الكريم، فأنت مرحب بيك لأنك زوج نرتضيه لبناتنا المهم انت تختار مين".
عقب عليه العمدة قائلا بعد.حديثه الحكيم "
"أحسنت قولا يا شيخ سليم, ها يا شيخ يوسف دار مين اللي هتشرفها بنسبك بما إنك متعرفش بناتنا؟ "
طأطأ يوسف رأسه للأرض وصمت لبرهة ورفع رأسه وقال
"يا عمدة أي دار يشرفني أنا أناسبها لكن مكافأتي علي زوجة صالحة بطلبها من الله وعلشان كده إنتوا أدرى ببناتكم واللي تناسبني دينا وعلما ومقاما كحديث رسولنا الكريم: ( تنكح المرأة لأربع : لمالها ، ولحسبها ، وجمالها ، ولدينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك ) وأنا بطلب منك ترشح ليا بنت بنفس الموصفات وأهمهم دينها والتزامها اللي واثق انه سمت بناتكم
سكت العمدة وعينه تجول بين كل الرجال الموجوين ويبتسم
بحيرة وهو بنظر الي الشيخ سليم وهتف بحماس"
بصراحة يا شيخ يوسف مفيش غير واحده تليج بيك وفيها كل ما طلبت بس، التدين والاخلاج والجمال و والعلم وبتحب تخدم الكل كي ما بتعمل انت بالظبط، بس للأسف مطلجة لكن مجامها عالي عندنا جوي والكل بيجدرها وبيحترمها ولو ربنا بيحبك بجد تكون من نصيبك".
ووجه نظره للشيخ سليم.وابتسم له بمحبه، ليفهم الشيخ سليم ان حديثه علي ابنته الغالية كوثر فاؤمي له شاكرًا ثناءه علي ابنته وتقديره لها
لم يهفي علي يوسف ان المعنية بالحديثه عي كوثر فنظر له وقلبه يرفرف من الفرحة فهل رضي الله عنه وتاب عليه وسينال مكافأته اخيرًا بعد طول انتظار ليرد عليه قائلا بالحجة ضاربًا المثل برسولنا الكريم "
تزوج رسولنا الكريم المطلقة والأرملة وهذا لا يعيبها, ولأن رسول الله قدوتي أنا موافق مادامت زوجة صالحة كما تصفها يا عمدة المهم ابيها يوافق ".
اتسعت ابتسامة العمدة وتقدم جهة الشيخ سليم وقال له"
مدام رسولنا الكريم جدوتك ومعندكش أي اعتراض علي انها مطلجة خلاص يبجي تطلب من الشيخ سليم يد بته الدكتورة كوثر هي اللي تليج بيك وتستحجها وتستحجك
.
ابتلع يوسف ريقه بصعوبه غير مصدق أن معاناته ستنتهي.
ووقف أمام الشيخ سليم ومد يده اليه وهو يرتجف بشدة غير مصدق ان حلمه سيتحقق وقال بارتباك يسحقه"
ترضى بيا زوج لبنتك الدكتورة كوثر يا شيخ سليم؟"
ابتسم له الشيخ سليم بمودة ونظرلأبنائه هاشم وعمر وبدر إبن أخيه ليرى الرضا على وجوههم فيقول له بسماحة"
"موافج يا ولدي، وهنجرأ الفاتحه دلوجيت وبكره تيجي تكتب كتابها وتأخدها دارك وكل أهل البلد معزومين عندي".
تدخل هاشم محتجًا علي حديث ابيه وقال"
"يا بوي بس الواجب يجي يخطبها من دار بوها اختي مجامها عالي حتي لو مطلجة هي زين بينته العيلة والبلد كلتها"
.
ربت أبوه على كتفه وشد عليه،مع منحه ابتسامة رضي وقال"
يا ولدي إحنا في بيت الله وهو خير من أي بيت آخر بالبلد"
.
طأطئ هاشم رأسه ندما على ما قال واحتضن يوسف وهنئه
مبروك يا شيخ بوسف يشرفني نسبك وإنك تكون زوجا لخيتي الغالية ربنا يجعل ليك منها الذرية الصالحه".
ثم تقدم منه بدر وهنئه هو الاخر وقال له برضا وثقة
"إنت كسبت جوهرة حافظ عليها وربنا يهبنك بيها ".
نظر يوسف لكل المهنئين وقلب يكاد يطير من الفرحة لسعادته بأنه نال رضا ربه وأنه تقبل توبته وكافأه بكوثر كزوجة له.
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
عاد الشيخ سليم للداره ونادي على كوثر, بصوت هدى ورزين تنزل له كوثر وترى الفرحة على وجوههم فتسألهم
"ياتري إيه إللي مفرحكم أووي كده؟ إيه فرحانين فيا إني هارجع أقعد في الدار بعد ما استغنوا عني ورفضوا تعييني بالمستشفى مكنتش متخيلين انكم كرهين شغلي كده؟"
تقدم منها أبيها واحتضنها بقوة وحنان ، قائلًا له بسعادة "
"لأ, فرحانين لان چالك عريس زين يليج بيك أخلاج ودين".
تلجم المفاجأة لسان كوثر وتحدث نفسها بغير تصديق"
يعني ماما كانت عارفة إن فيه عريس متقدم ليا والواضح إن بابا موافق عليه وسعيد بيه, وليه لاء, هوه بيقول مناسب ليا أخلاقا ودينا, إزاي أرفض, ده غير اني فقدت بطلاقي كل حقوقي في رفض أي عريس مهما كان وتتطلع لأبيها وترى فرحته التي تقفز من عيناه فتجيب باستسلام"
موافقة يا بوي, مدام شايف إنه مناسب ليا دينا وخلقا, أنا تحت أمرك وموافقة عليه والخيرة فيما إختاره الله".
يزيد ابيها من احتضانها ويغمرها بقوة مربيتًا على كتفها"
إحنا جرأنا الفاتحة بالمسچد وبكره كتب كتابك وزفافك, يا عروسة يلا إطلعي چهزي نفسك, آخر ليلة ليكي الليلة في دار بوكي , ومن بكره هتروحي دار چوزك تعمريها وتكوني ليه الزوجة الصالحة اللي بيتمناها, وربنا يرزقك منه الذرية باذنه
ها ماسألتيش عنه , يعني إيه؟
ماعايزاش تعرفي هوه مين عريسك الزين اللي يليج بيكي؟".
تنهدت كوثر بحيرة لإحساسها الراحة رغم حزنها لفراق أمها وأكيد فراق طيف يوسف لها ايضا ، الذي بالتأكيد سيختفي عندما تتزوج. عند هذه النقطة شعر بالاختناق ،كيف ستعيش بدون رؤياه لكنها تستسلم لقدرها الذي كتبه له الله وتقول لأبيها بضيق واستسلام لنصيبها "
مش مهم مدام إنت راضي بيه, أكيد هيكون خير يا بوي"
يبارك لها بدر ويتمني لها السعادة والصلاح، وينصرف بعدها تصعد كوثر إلي غرفتها وتبحث عن طيف أمها ويوسف لترى طيفه بعيدا وصوته يهمس لها بعذوبة وحنان
( اطمني مش هتكوني غير ليا, مش هتكوني غير ليا, بحبك) ويختفي. طيفه بعد ان اصبح غيمة وسط السحابر
تنادي كوثر عليه برجاء كي يعود، تريد أن تملي عينيها منه قبل فراقه لها للأبد لكن طيفه لايجيب ولا يعود لترتمي على فراشها وتبكي بحرقة, وهي تلوم قلبها لتعلقها به لأنه كان من المستحيل أن يكون لها في يوم من الأيام ,
وتنام ودمعتها لا تفارق عينيها.
.. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
تستيقظ كوثر على حركة غير عادية في غرفتها تفتح عيناها بتكاسل، فرات نعمة وفؤادة أمامها يجهزن ثيابها ويضعنها بالحقائب فتنهض وتقول لهم بتعجب
"صباح الخير, إيه الهمه دي كلها, مستعجلين تخلصوا مني, ثم مش الواجب تسألوني هاخد إيه لبيت جوزي ولا ما صدقتو وعايزني تخرجوني بكل ما ليا من الدار ؟"
.
تضحك نعمه وتحتضنها بمرح وتقبل وجنتيها قائلة بسعادة"
ومين قال لك إننا بنچهز شنطك علشان نوديها بيت چوزك ؟ لو تشوفي عريسك بعتلك إيه هتعرفي إن كل هدومك دي ولا حاچة جمب اللي جابه ليكي ده جيبلك شوار وخلجات مفيش بنت اتشورت بيهم في البلد كلتها يا بختك بيه يا خيتي ".
تؤكد فؤادة علي حديث نعمة وتخرج مسرعا وتعود و معها أكياس كثيرة من التي تحفظ بها الملابس وتضعها أمام كوثر وتفتح أحدهم لترى كوثر بداخله ثوب زفاف ملمسه كالحرير وتصميمه رائع ،تعجبت من قمة شياكته وذوقه العالي لترى عليه اسم أحد أكبر بيوت الأزياء العالمية،اصابها الارتباك من هو عريسها الذي يملك كل هذا المال لكي ياتي له بهذه التحفة الفنية،ويستطيع دفع ثمن هذه للماركة الغالية التي تصمم قطعه واحدة فقط منه ،مسكته كوثر بانبهار وتسألهم باهتمام"
محدش قال لي هوه عريسي ده بيشتغل إيه بالضبط ؟"
ضحكت فؤادة بصخب وهي تزغرد فرحًا بابنة عمها واخت زوجها الاي عوضها الله بزوج يقدرها وقالت ردًا عليها"
بتسالس علشان الفستان ؟ أمال لمن تشوفي دي
وتفتح لها علبة مليئة بالمجوهرات"
إتفضلي دي شبكتك وكمان حاجات كتيرة جوي جوي بره , ده غير فيلته في أول البلد اللي وسط الخضره فاكراه؟"
نظرت اليهم كوثر بدهشه إستغراب وسألتهم بتعجب وحيرة"
" نفسي اعرف مين ده؟
ولما هوه غني أووي كده بيتجوز واحدة مطلقه ليه ياتري ؟"
أحتضنتها نعمة بمرح وفؤاده تنهرها بحدة وغضب، لعدم ثقتها في نفسها بانها مكسب لأي رجل وجوهرة ثمينه لا يستحقها الا من يقدرها حق قدرها وهتفت صائحه بها"
هوه هيلاجي زييكي فين ؟
إنتي ست البنات, يلا جومي إفطري وصلي وجهزي نفسك لأنهم هيكتبوا كتب الكتاب على العصر وبعدها الفرح والزفة
وتضرب علي جبينها بانبهار "
يا بوي لو شفتي اللي بره، البلد كلتها من أولها لآخرها إتزينت بالزينات والكهارب, جومي همي يا عروسة, دي ليلتك هتبجي ليلة يتحاكي بيها الكبير والصغير سنين طوال , صحيح صبرتي ونولتي يا بت عمي ويرفجتي الغالية".
نهضت كوثر لكي تجهز نفسها وكانت المذهولة مما سمعته عن زوجها التي لا تعرف عنه شئ الي الان تسأل نفسها بتعجب" مين ده وبيعمل كل ده علشاني ليه ، واشمعني انا دون عن كل بنات اابلد وياتري هو كمان مطلق علشان كده مش فارقه معاه ولا حكاياه ايه بالظبط حيرتني يا من ستكون زوجي ؟
تترك هذه الافكار التي تعصف بها وتدهل المرحاض لكي تتوضئ بعدها تصلي فرضها وتجلس لتتجهز ليلة عرسها تحضر لها ميك أب أرتيست من أشهر المتخصصات في مجالها اتت اليعا من القاهرة مخصوص فقامت بتزين كوثر الجميلة دون اي اضافات لتزيد من جمالها جمال ورقة فجعلت منها كالأميرة بجمال لا يضاهي.
ويأتي لها بدر وعم من أعمامها ويسألوها الوكالة فتقول لهم وهي كالتائه
وكلت بوي الشيخ سليم باذن الله
لم تمر دقائق، الا وتعلو الزغاريد بعد إتمام كتب الكتاب وتدخل لها سميحة تحتضنها بفرحه وتبارك لها وهي مبهورة بجمالها وتتأملها بانبهار وتقول"
كنت طالعة أجولك إن عريسك وسيم جوي جوي علشان ألاجيكي أجمل منه صُح ما كذب اللي جال ما چمع إلا ماوفج, مبروك يا كوثر ربنا عوضك خير عن خوي ظافر الغبي".
ضحكت كوثر وربتت علي كتفها بحب ردت عليها برضا وهدوء"
اخوكي مش غبي هو كان نصيب وانتهي ربنا يوفقه ويوفقني
بعدها تصدح الأبواق ايذانا ببدء الزفة, وتنزل كوثر لتجلس مع النساء والكل يبارك ويهنؤها ويدخل العريس برفقة اخوبها هاشم وعمر ليلبسها شبكتها ولكنها تظل مطأطئة رأسها تائهة كالمسلوبة الإرادة لا تريد إلا أن تنتهي من كل هذا الصخب وينتهي يومها, وأن تصحو في الصباح وتتقبل قدرها الجديد مع زوجها. يبارك لها هاشم وعمر بان قبلو راسها المنكسه،
ارد يوسف أن يرفع طرحتها عن وجهها لكنهم يمنعوه, كم كان يتمنى أن ترفع عينيها إلي وجهه, يريد أن يرى ردة فعلها على أنها أصبحت زوجته لكنها ظلت مطأطئة رأسها للأسفل، ويلبسها شبكتها ويعطيها دبلته تلبسه إياها وهي لا تنظر له أيضا, ويقبل رأسها ويخرج وهو في حيرة هل ترفضه أم ماذا؟
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
يتبع
