الفصل الثامن و الثلاثين

البارت الثامن والثلاثون
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
في صباح اليوم التالي
تتقلب كوثر في فراشها وتحس أنها مراقبة,  تفتح عينها لترى يوسف ينظر إليها بهيام غير مصدق أنها أصبحت زوجته وملكه وانه اول رجل في حياتها رغم زوجها من ظافر سنتان

تلعب بيدها في شعره وتقبل ذقنه التي اعطاته وسامه جبارة
وقالت برقة لعيونه الباسمة لها وكانها تحتضنها"
"إيه هاترسمني؟ بتبصلي كده ليه؟ أول مرة تشوفني؟"

ينحني عليها يقبل ثغرها ويعمق القبلة فالتلهم شفتيها بقوة, ثم رفع رأسه عنها وتنهد بنفاذ وقال لها بعذوبة ارهقت قلبها المسكين الذي تلقي صدمات سعيدة اشبعته فرحًا "
كنت بصبح بس, وعايزه تعرفي ببصلك ليه, لأنك كنتِ حلم, الكل قال عنه مستحيل, لكن بإيماني بالله، وتاكيدًا علي قوله الكريم، ( أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا,)
كنت متأكد إنك هتكوني ليا وصبرت وكفاحت لحد ما تحقق حلمي المستحيل، في الآخر وصلت وقد كان، وبقيتي واقع
عايش فيه كاني بالجنة يا قدري الجميل

ثم اقترب منها  ليغمرها  بحضن قوي هامسا في أذنها  "
بعشقك يا كوثر و مشتاق ليكي أكثر من الأول, ممكن تشبعيني  منك عشقًا وحبًا يا مليكتي ؟"

تدفعه كوثر عنها برفق وتعترض عليه بدلال قائلة"
وبعدين يا يوسف اهدى عليا، إيه!! إنت تعبتني طول الليل, إرحمني, مش كده, أنا مش هخلص وهفضل بحضنك دايما,  ولّا إنت ناوي تخلص مني عن قريب؟"

يضمها لصدره العاري ويتشممها كانها انفاسه الاخيرة ويقبلها
بقوة ونهم ، ثم ترك شفتاها التي استباحهم بضروة وقال"
مين قال إني هاتخلص منك, أنا بافكر أحبسك تحت جلدي, وجوه عيوني مش عايز حد يلمح جمالك غيري لأنك ملكي أنا وبس، ومتنسيش انا بقالي ٣ سنين عايش كالناسك في محرابك من يوم لقاءك زهدت نساء الارض اجمعين".

وهما به لينال المزيد من عشقها الا انهم سمعا صوت طرقات قوية ومتواصله على باب الفيلا,
فانتفضت كوثر بين ذراعه المسيطره عليهة وسألته بخوف"
مين بيخبط بالشكل ده؟  ياترى حصل إيه؟
قوم يا يوسف شوف مين ليكون فيه مصيبة حصلت".
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
تافف يوسف لترك حضنها ونهض من جوارها لكي يرتدي ثيابه علي عجل وينزل يفتح الباب وفابتسم لضيوفه قائلا بنزق"
إنتو عايزين إيه على الصبح؟ في حد يخض عرسان كده يوم صباحيتهم اما رخامة وسماجة بجد
ثم ضحك بترحاب ونظر البهم وهما يدخلون ليري من معهم ويقول بسعادة "
كويس إنكم جبتوا لارا معاكم ؟ كده فهمت إيه أخركم , إتفضلو يا مزعجين

تقدم منها الضيف المزعج الذي لم يكن غير ظافر واحتضنه بقوة مهنئا له ومعه مريفانا وطفل صغيرعلى يديه وقال بندم"
عملتها وقدرت تآخدها يا شيخ يوسف , وأظن أنك إكتشفت الحقيقة الكاملة, وعرفت إنها حافظت على نفسها ليك, عرفت ليه بعدتها عنك خوفًا علبها منك
علشان كده إتحديتك وقولتلك لو إتجوزتها يبقى فعلا  تستحقها, وأنا ظلمتك وهاحضر ليك بعد جوازكم وأعتذر ليك وليها, قد كان لانها مقسومه ليك من يوم ولادتها ، وكنت انا سبب للقاءكم فقط ، والنهاردة أنا جاي أعتذرلك يا بطل, وأتمنى نرجع لصداقتنا القديمة موافق ".

حذبه يوسف اليه واحتضنه بمودة وحب واخوه قائلًا بفخر"
"طبعا أصدقاء وإخوان باذن الله".

نزلت كوثر بعد ما ارتدت ملابسها لتري من اتي، فسمعت كل ما قيل ولتنظر لهم باستغراب وتساؤل قائلة"
"ممكن أفهم إيه الحكاية؟
من أولها لاخرها واية سبب التحدى اللي كان بينكم و وقبلها عايزة افهم لارا هنا بتعمل إية و ليه؟"

دنا منها بوسف وجذبها لكي ويأخذها تحت كتفه ويقول لها"
لأول رحبي بضيوفك يادكتورة وأنا هاحكي لك كل حاجة".

خجلت كوثر من نفسها لعدم الترحيب بضيوفها وابتسمت لهم ورحبت بهم بحفاوة ثم أحتضنت ماري التي اشتاقت له بقوة
وقالت بصدق "
وحشتيني يا ماري, وحشتيني اوي والله ، أنا فرحانة إني شوفتك تاني ونورتيني شوفتي نصيبي كان مع مين ".

ضحكت ماري واخذت الطفل من يد لارا واعطته لها وقالت بحب تعبير عن صدق مشاعرها هي الاخرة"
الحمد لله يوسف صبر وثابر كتير علشان وانتو تستحقو بعض بس الاول احب اعرفك علي نفسي
أولا اسمي مريم, وثانيا أنا إتجوزت ظافر, وده محمد إبننا".

حدقت فيها كوثر بدهشة وفرحة واحتضنت طفلهم بقوة وواخذت تقبل الصغير الي ان بكي من نهمها به وقالت بفرحه وهي تعطيه لها لكي تسكته "
أنا فرحانة أوي ليكي يا مريم بجد, والحمد لله إنك إسلمتي, وكمان إتجوزتي اللي بتحبيه".
ثم التفتت الي ظافر وباركت له زواجه من مريم وانجابه لطفلهم الجميل ،شكرها ظافر لمشاعرها النبيلة
وبعد ذلك سلم على لارا بتحفظ ، وطلبت من يوسف تفسير لوجودها هنا وهي ليس لها مكان بينهم ، و أن يحكي حكاية إتفافه مع ظافر وكيف استطاع  إقناع  والدها لكي يقبل أن يزوجها له مع إنه غريب عنهم. بعد ان تناست ان تساله قبل ان يتخذها زوجه لصدمتها بلقاءه من جديد
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
أحتضنها يوسف من كتفها وجذبها لكي تجلس بجواره. وطلب منهم جميعا الجلوس ايضا وقال بهدوء وثقة"
إسمعي يا حبي الحكاية تبدأ من اليوم التالي لتخرجك... اتفجاءت وانا بمكتبي بدخول لارا عليا ومعاها شنطة هدومها وطلبت مني إنها تخدم في مركز  الأطفال لتعوض إهمالها في إبنها وخسارتها له, وبصراحه لقيتها فرصة لمساعدتها,
وشغلتها في دار الرعاية مع سوزانا وبدأت تتعلم أصول الدين الاسلامي وأعلنت إسلامها عن قناعة وبدون من كام شهر وأنا كنت بتابع أخبارها أولا بأول، علشان لو احتاجت مساعدة
لحد من فترة صغيرة طلبت تزور بيت الله الحرام ، وطبعا مقدرتش ارفض جهزت ليها كل الأوراق, وحجزت ليها الاقامة ولما سافرت إلتقت هناك بظافر ومريم ،،وده عرفته لما إتصلت أعزم ظافر ومريم على كتب الكتاب بلغوني إنهم في العمرة وصعب يحضروا قبل إنتهاء مناسكهم, وقالوا إنهم إلتقوا بلارا  اللي غيرت إسمها لسماح, وباركت ليا عن طريقهم وطلبت تحضر معاهم للتهنئة وطبعا قبلت لأنها أخت  في الله والدين, أما موضوع الإتفاق، هحكيلك أنا من البداية

هنا تدخل ظافر  في الحديث وطلب ان يقص هو الحكاية لانه هو من اصر علي التحدى فقال "
لأ, يا يوسف سيبني أنا أحكيلها لاني ظلمتك وتحديتك بغباء
إسمعي يا ستي, أنا بعد ما طلقتك, سافرت وبصراحة أول ما وصلت ألمانيا, حسيت بالضياع وإفتكرت كلامك عن إني ألجأ لماري, وهي خير صديق ليا هيقف معايا, 
وفعلًا لجأت ليها لان مكنش ليا غيرها بعد ما اتغيرت بسببك وبعدت عن صحبة السوء
وبصراحه لقيت معاها نفسي ،لان بسعة صدرها وقلبها الكبير قبلتني رغم كل عيوبي , وللحظة نسيت نفسي وكنت هغرقها معايا لكنها صدتني وقالت لي إنها أسلمت , بعدك عنها خلاها تقرأ قرآن كتير, وروحها بقت تهفو للإيمان فأعلنت إسلامها قبل ما أرجع بايام,
بصراحة اول ما عرفت إنها أسلمت, خفت أخسرها وأضيع وأرجع لحياتي تاني, طلبت أتجوزها وتساعدني أحافظ على ما وصلت إليه, وعقدنا زواجنا في أحد المراكز الإسلامية, ولما رجعت شقتنا  وبعد ما عرفت إني فزت بجوهرة زيك, أيقنت إنك كنتي أحسن مني وأنا مكنتش أستاهلك , وفي عز ما إحنا كنا سعداء مع بعض في ليلة زفافنا، اقتحم هذا العاشق المتيم بك عشنا الهادي وازعجنا بحثًا عنك والاطمئنان عليكي".

ضحك يوسف وهو يزيد من إحتضانه لكوثر الممنتبه لحديث ظافر بشدة بانتظار تعرف ماهو هو النحدى الذي كان بينهم وعلي ماذا وكيف استطاع يوسف ان يكسبه،
رد يوسف علي قول ظافر له"
آه انا كده فهمت سبب حضورك , إنت بتردهالي بقى, ماشي يا ظافر, إتفضل كمل".
ضحك ظافر على ملحوظة يوسف واكمل حديثه بحماس"
طبعًا بعد اصرار مريم فتحت ليه الباب رغم اني كنت رافض اسيبها،في الأول إستغرب يوسف وجودي في شقة مريم بملابس النوم  واستحقرنا وأهان مريم بشدة
طلبت منه مريم الدخول ليفهم ما هو وضعنا, وأول ما عرف إننا إتجوزنا فرح جدا وسألني عنك, وبلغته إني طلقتك ورجعتك لأهلك  فلامني لأني ظلمتك,
وقال لي كنت سيبها تحدد مصيرها بنفسها بدل ما تفرض عليها حياة كالسجن لا يقدر فيها علمها وعلمها
وبعدها قالي بكل ثقة كانه واثق انك نصيبه "
ومدام اتحررت منك بإذن الله هتكون ليه لأنك حلمه اللي عايش علشانه, وساعتها إتحديته لو تزوجتم هاقتنع إنه فعلا إنسان مؤمن ومتدين, ويستحقك وأنا ظلمته, أما لو حصل غير كده أبقي أنا على حق وهو كاذب ومخادع " 

ثم غمز ليوسف بخبث واكمل "
وأهوه أثبت إنه قدر يكسب رضا ربنا عليه و تقبل توبته, فأصبحتي نصيبه, أما بقي عمل إيه علشانك , بصراحة عمل المستحيل باع الدنيا علشانك, تنازل عن كل ما كسبه من الحرام إلى المنظمات المسؤولة عن  اللاجئين ,
أما ماله الحلال فبني بيه كل المشاريع اللي بالبلد, كل ده ليقنع أهلك إنه جدير بيكي ويستاهل إنهم يتنازلوا عن عاداتهم من أجله بذمتك شوفتي عشق زي كده".

انتفضت كوثر بشدة غير مصدقا ما سمعته ، ثم نظرت اليه بإعجاب وفخر وقبلة وجنتيه ويده وقالت "
معقول يا يوسف إنت عملت كل ده علشان يعني إنت الشاب التقي اللي بابا كان بيحكي عنه ياه يا يوسف, إنت نعمة ربنا رزقني بيها, أنا فخورة إني زوجة ليك, لأن من تغلب علي ملذات الدنيا لابتغاء مرضات الله فقد كسب الدنيا والآخرة"
.
ابتسم لها يوسف ونظر إليها بحب وتملك اراد ان يضمها الي صدره ويريها كيف يعشقها ومن اجلها فعل المستحيل، . 
لاحظ ظافر وسماح ومريم هيامهم ببعض وانجراف مشاعرهم اخذو يضحكون لكي ينتبهو لهم وقال ظافر "
"إيه يا شيخ يوسف فيه إيه ؟ إنت نسيت وجودنا ولّا إيه؟"

انتبه لهم يوسف وقطب جبينه بغيظ وقال له بتهكم"
"إيه وبعدين، فيه إيه؟
هوه إيه اللي إيه؟  مش ملاحظ إنك رخم؟ إنت مش جاي من السفر علشان تفرح أهلك بابنك ما تتفضل مع السلامة,  وخد سماح معاك خليني أدعيلك".

ضحك ظافر بمرح ظاهر وعقب علي طلبه بالمغادرة بتهكم "
"آه هي بقت كده, أفهم من كلامك إنك بتوزعنا , ماشي يا عم أنا غلطان إني عبرتك
ويضحك بصخب وغمز له وهو يجذب زوجته وسماح قائلًا" يلا بينا يا جماعة شرفونا في دار ابويا , بدل ما يطردنا الشيخ يوسف بجد عارف ندل ويعملها

ضحك يةسف وربت علي كتفه وقال له"
لا يا هندسه انا بضحك معاك بس مش وقتك خالص،خليها وقت تاني وهنتشرف بيك وبللي معاك وهنقوم معاك بكرم
زي الصعايدة ومتنساش اني اتعلمت منهم كويس

احتضنه زافر بقوة وتمني له حياة سعيدة مع شريكته وغادر
ويرحل ظافر  ومع زوجته مريم وسماح ويغلق خلفهم يوسف الباب ويستدير لكوثر وعيونه تملأها الرغبة والشوق ويقترب منها ويجذبها من وسطها لكي يحضنه ويضمها الي صدره ويقول لها بدهاء واشتهاء "
هو احنا كنا بنقول إيه الصبح قبل ما ييجي ظافر فكريني كده اصله نساني كنا وصلنا لفين ؟"

حاولت كوثر أن تخرج من بين ذراعيه المطبقتان عليها وقالت له بغضب غير حقيقها شعر ب٧ا يوسف انها تمثل عليه لكي تهرب منه بسبب وجهه المبتسم اليه بحب فقالت بخنوع"
"يوه يا يوسف, إهدى عليا وسيبني أنا تعبانة بجد ".

ضحك يوسف وزاد من ضمتها الي صدرها وفجاءة حملها
صاعدًا بها  إلى غرفتها لتطوق كوثر رقبته بيدها وتريح راسها علي صدره براحة واطمئنان ، بعد ما علمت كيف حارب علي حلمه وثابر عليه حتي نالها مكافاة من الله ،فنظرت الي عيناه الهائمة به فخجلت من نظراته المملوة بالرغبة ودفنت وجهه ثانيًا في جوف صدره
فضحك يوسف من خجلها الذي لا يعلم متي سينتهي وقال لها بمرح رد علي شعور بالتعب"
حبيبي تعبان, طيب ألف سلامة يا قلبي, أنا بقى هاريحك من كل التعب ده بعشقي وحبي وحناني  ، بس سيبي لي نفسك إنتِ وأنا هاعوضك حرماني منك بهدوء وتروي ".

دخل غرفتهم التي مازالت بقايا اثار ليلة زفافهم فيها واهمها
دليل عفتها وعذريتها التي تتباهي به بفخر وكبرياء
وضعها يوسف على الفراش وبدأ في التخلص من ملابسه, ثم اقترب منها وفك لها حزام الروب الذي كانت تحكم رباطه علي منامتها الحريرية،فنظر اليها جسدها المثير باعجاب واضح واخذ ويفتح أزرار منامتها باستعجال وبعدها تخلص منها وراح ويقبل صدرها. وينهل منه شهد شفتاه ما يشاء

تحتج كوثر وتحاول ان تبتعد عنه قائلة بصوت مغري مثير
"هوه ينفع كده يا يوسف ؟"

رفع راسه عن صدرها الذي طبع عليها قبلاته الساخنه وقال "
"قولي كده,  تاني كده"
.
ضحكت بمرح وارجعت رأسها إلى الوراء بسبب نوبة ضحكها الهستيري ، ثم اقتربت منه فجأة وهمست باغراء الهب حماسه وجعله ثار حد الجنون"
"كده وكد ه وكده وكده!!!
ثم ختمتها بان عضت علي شفتاها بقوة ".

لم يتحمل يوسف اثارته له وهز راسه بقوة غير مصدق شدة جموحها الذي يدل علي قوة عشقها له، وجذبها اليه وضمها الي صدره بقوة وهو يكرر ما قالت باشتهاء"
"لأ ده كده وكده وكده ".
قال ذلك وهو يقبلها في جميع أنحاء جسدها بلا هوادة ,  و لتستسلم اليه والي رغبة بهم ،يسبحا معها في بحر العشق والغرام. الذي لا شط له الا امان حبهم وعشقهم الخالد
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
يتبع........
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي