الفصل التاسع و الثلاثين

البارت التاسع والثلاثون
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
استمرت الحياة بين كوثر ويوسف مثالية جميلة لان اساسها كان سليم وعلي ود وعشق متبادل لتمر بهم السنوات سريعًا
  بعد مرور عشر سنوات
في أحد أرقي الأحياء بالقاهرة  تعود كوثر الي فيلتها وبمجرد أن تفتح الباب يقابلها أبناءها الثلاثة من يوسف، مالك ومليكه تسع سنوات، وسليم الصغير ست سنوات.
تحتضنهم كوثر بحب وتقبلهم وتسألهم بحيرة عن سبب وجودها بالفيلا "
"إنتو ليه مرحتوش مدارسكم؟  وفين  بابا؟ و الدداة بتاعتكم؟"

ردت عليها طفلتها الجميلة مليكة قائلة"
يا مامي مفيش مدرسة النهاردة , وبابا خرج من نص ساعة , فضل يتصل بيكي كتير قبل ما يخرج كان قلقان عليكي".

القت جسدها المنهك فوق الاريكة وتتنهد بتعب وإرهاق ثم ردت علي ابنتها بأسف"
معلش حبيبتي نسيت إن النهاردة أجازه , وغصب عني مقدرتش ارد علي بابا  كان عندي عملية خطيرة، اول ما خلصتها واطمنت علي المريض  ورجعت بسرعة  يمكن الحق بابا، يلا الحمد لله

وتحضن اولادهم بحب تريد تعويضهم بحنانها غيابها عنه واكملت حديثها وهي تقبل كل واحد منهم "
اسمعو  أنا هاخد شور أفوق وبعد كده أتصل بي بابا أطمنه
وبعدها اجيلك اقعد معاكم زي ما انتو عايزين،
يلا يا مليكة خدي إخواتك وروح اوضتكم  وأنا هاغير  واكلم بابا وأجيلكم اتفقنا يا حلوين ".

رد عليها مالك بالنيابة عن اخوته"
"أوك مامي, بس خالو عمر إتصل بيكي وكان عايزك ضروري".

ضحكت كوثر بقلق وامسكت ابنها من خده وقبلته قائلة"
حاضر يا بطل , هاتصل بيه بعد ما افوق , أكيد فيه مشكلة بالمستشفي هناك,  هو مش بيفتكرني غير بالمصايب, روح إنت يلا مع إخواتك وانا هعمل اللي قولتلك عليه واحصلكم".

تركها مالك ليحلق باخواية وهو سعيد لان امه ستقضي باقي اليوم معهم بغرفتهم 
اما كوثر فقد صعدت إلى غرفتها هي الاخرة دلف الي الداخل بأرهاق واضح ثم ذهبت إلى صورة يوسف ونظرت اليها بشوق جارف وانحنت عليها  تقبلها بعشق كانها تقبله  وتتنهد قائلة"
بقيت توحشني أوي يا يوسف من يوم ما جينا مصر من خمس سنين وإحنا بعدنا عن بعض كتير، لاما تكون إنت في شركاتك اللي بتاخد كل وقتك, وأنا في المستشفي اللي بتسرقني منكم لازم آخد أجازة وأعوضكم كلكم ".

اخذت نفس عميق بعد حديثها لصورتها كانها عوضت حرمانها منه بالحديث اليها ،ثم دخلت المرحاض لكي تستحم وتجدد نشاطها وبعدما انتهت  بدلت ملابسها وارتدت اسدال الصلاة
لكي تؤدي فرضها بخشوع تام
انتهت من صلاتها علي صوت طرق خفيف علي  باب غرفتها  فأذنت لمن بالخارج بالدخول."
دخلت لها مربية الاولاد لكي تخبرها أن فتاة بالأسفل تطلب مقابلتها بإلحاح.

نظرت اليها  كوثر بتعجب سألتها بحيرة"
اهلا بيها بس قالت لك هيه مين وعايزة إيه ؟"

هز المربية راسها بالرفض واكدت قائلة"
لأ, يا دكتورة  رفضت تقولي هي مين وعايزة ايه ،وقالتلي
لما تقابلك هاتقول لك هي مين ".

هزت كوثر رأسها بنفاذ صبر من هذه الفتاة الغامضة وقالت"
طيب انزلي قدمي ليها واجب الضيافة وأنا هغير وأحصلك".
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
غيرت ثيابها ونزلت كوثر لترى فتاة في غاية الجمال بشعرها  البني الطويل ، وللوهلة الأولى شعرت  كوثر  أنها تعرفها لكنها لا تتذكر. ملامحها جيدًا

ما إن رأتها الفتاة تنزل اليها ابتسمت بمرح واقتربت منها بثقة وقدمت اليها نفسها بتباهي "
طبعا حضرتك بتسالي مين المتطفله دي،ضحكت بسخرية واكملت أحب أعرفك على نفسي,
أنا خطيبة الأستاذ يوسف مالك زوجك يا دكتورة
.
حدقت فيها كوثر بذهول وعدم تصديق سألتها بارتباك "
"قولتي  خطيبة مين ؟  جوزي مستحيل طبعًا،
حصل إمتى ده وازي ؟"

تركت الفتاة تهذي بذهول وتتسال بحيؤة عن كيفية غدر زوجها التقي بها  وجلست بغرور علي احد المقاعد وهي تبتسم بخبث ثم  نظرت اليها  باستعلاء وقالت"
لما ييجي يواجهني، هو نفسه هيقول لك اني خطيبته, ممكن تتصلي بيه وتخليه يحضر يا دكتورة، وهوه هيثبت لك إنا مين وفعلا خطيبته ولا لاء،

ضغطت كوثر على أسنانها بغيظ من هذه الفتاة المستفزة والوقحة بنفس الوقت كيف تاتي اليه وتجاهر بخيانة زوجها هكذا من المؤكد هذه مكيدة، لن يخون يوسف عشقهم ويهدم اسرتهم وحياتهم الهادئة من اجل هذه المغرورة، لكن ما حيرها ثقتها للزائدة في نفسها، فردتت عليها باستسلام "
حاضر, هاتصل بيه  وهانشوف مين حضرتك يا انسه،
فعلا خطيبته ولا لاء .

اخذت هاتفها من حقيبتها وقامت بالاتصال بيوسف"
ما أن رأى يوسف رقمها حتى تتهلل أساريره ورد عليها بمرح"
"حبيبة قلبي اللي نسياني, وشغلها سارقها مني, طمنيني فينك دلوقتي اتصلت عليكي كتير وبلغوني بالمستشفي انك في العمليات ؟".

ابتلعت كوثر غضبها حتي لا تسخر منها هذه الفتاة المتطفلة علي حياتهم واجابته  بهدوء "
فعلا كان عندي عملية كبيرة وصغبة،بس انا حاليا في الفيلا, رجعت من نص ساعة، اسفه ليك يا يوسف بس  ممكن تيجي دلوقتي الفيلا ، أنا محتاجالك في موضوع ضروري وحيوي لا يتحمل التأجيل".

انتبه يوسف لنبرة صوتها الغريبة علي اذناه وشعر ان بها خطب ما فأجابها بترحاب"
"حاضر يا حبيبتي  ربع ساعة وأكون عندك مش هتاخر".

انهت معه كوثر المكالمة وجلست على مقعدها  في إنتظار حضورها،ومواجهة تلك الحمقاء ،دون ان تشعر بسبب  غضبها اخذت تهز رجلها في عصبيه وتنظر الي فتاة الوفحة التي كانت تتجول بالفيلا وكأنها بيتها."
 
عاد يوسف الي الفيلا في اقل من ربع ساعة ودخل من الباب مسرعا الي كوثر بالتي احتضنها بقوة وقبلها بشوق ولهفه ولم   يلاحظ برود كوثر معه علي غير العادة ،  أو الفتاة التي تقف خلفه  وقالت تنبهه الي وجودها بتهكم"
" إحم إحم نحن هنا!"

انتفض يوسف عند سماع صوتها والتفت اليها ناظرا لها بحيرة واخذ يتفحصها  باستغراب من إخمص قدميها إلي شعر رأسها ثم سألها بفضول "
"إنتي مين يا آنسة وعايزة إيه ؟"

ثم نظر الي كوثر بتسأؤل ونفس الحيرة "
مين دي يا كوثر صديقة ليكي

لانت  ملامح كوثر  بعد ان تاكدت بان يوسف لا يعرفها كم ادعت ،فنظر لهم بترقب وتحدي لكي تعرف من هذه الفتاة وهل صحيح هي خطيبة يوسف أم تكذب عليه.

ابتسمت له الفتاة بدهاء ثم ذهبت، وقفت خلف يوسف الحائر واسندت صدرها علي ظهره  وهمست في أذنه بصوت رقيق ذو  دلال ونعومه "
عايز تعرف انا مين هقولك ، أنا أبقى خطيبتك, فاكر؟"

اهتز جسد يوسف بشدة  كأن حية لدغته، وابتعد عنها صائحا"
كذب انتِ مخادعة وكاذبة، أولا, أنا معرفكيش,
فأكيد إنت ِ مش خطيبتي,
وثانيا  مين إدى لك الحق إنك تعملي اللي عملتيه  ده,وتتجرأ عليا بدون وجه حق ، فعلك هذا  إن دل على شيئ يدل على إنك منحلة أخلاقيا، وإتفصلي بره, إنتي غير مرحب بيكي".

ضحكة الفتاة ضحكة عالية و بمنتهى الثقه والتصميم اردفت"
أنا مش جاية أشحت منك؟  إنت عليك وعد لازم ثوفي بيه،  انا خطيبتك ولازم نتجوز, زي ما وعدتني  موافق يا زوجي  المستقبل ولا المدام ليه رأي تاني وهترفض تنفذ وعدك

هز يوسف راسه بعدم فهم ثم تطلع اليها بغموض وتساؤل  وكذلك كوثر  من إين اتت بكل هذه الثقة كانها صاحبة حق وليس مداعيا مما جعله يسالها لعله توضح له سوء الفهم"
أي وعد اللي بتتكلمي عليه؟ إنا موعدتش حد إني أتجوزه؟  ولا عندي نية للزواج علي زوجتي حتي لو ملكة جمال".

عادت الفتاة وضحكة بسخرية وراحت راسها علي كتفه من الخلف وقالت بثق واصرار"
لأ, وعدت وأنا جاية ألزمك بوعدك يا مستر جوزيف  لاين".

كان دعوته له باسمه القديم قبل الاسلام اشارة لتذكرة بوعده
ارتبك يوسف  بشدة عند ذكر اسمه واخذ ينظر اليها  بتمعن وثم ضحك  فجاة هز رأسه باسف "
فعلا وعدتك أنا آسف,  إنت صح يا آنسه مي

ابعد يدها عن كتفه ونظر الي كوثر باسف وندم قائلًا"
آسف يا كوثر, أنا فعلا وعدتها بالزواج  لما تكبر لو لسه ليها رغبة بالزواج بيه هاتجوزها, و٠ودها هنا الآن بيلزمني بتنفيذ  بوعدي لها ولا إيه رأيك إنتِ انا مش عايز اغصبك علي شئ؟"

كتمت كوثر صيحة غاضبة كادت تنطلق من فاها  لإنزعاجها عندما تتذكر الحوار الذي حدث يوم عيد ميلادها، عندما طلبت مي بنت عم ظافر الإرتباط بيوسف وهو قال لها إنها صغيرة  على الزواج ووعدها عندما تكبر لو كانت لاتزال ترغب بالزواج به فهو سيتزوجها وهذا وعده لها،

ترقرقت الدموع في عيناه الجميلة ونظرت الي مي بغيظ ولامتهاةعلي طريقتها في تقديم نفسها قائلة بحنق"
يعني إنت يا مي بدل ما تقدمي نفسك ليا بأنك مي فريد, تقدميلي نفسك بأنك خطيبة جوزي, ثم إنتي جميلة أووي وألف مين يتمناكي,  إيه السبب في تمسكك بيوسف؟"

ضحكة مي  بشقاوة واقتربت منها واحتضنت كوثر بحب واوضحت  سبب ما فعلته قائلة"
يا حبيبتي يا طنط كوثر وحشتيني وربنا, مش لو كنت فضلتي مرات عمو ظافر كنت زماني شوفتك باستمرار ، حقك عليا بسبب اللي عملته،اعذريني انا بس حبيت أعرفك وضعي, وأني فعلا متمسكة بوعده ليا لأنه فارس أحلامي, ومدام هوه موافق أنا بإنتظاره بكره, في دار عمي منصور يجي يطلبني".
ياه انا فرحانه ان اخيرا هتجوز من فتي اخلامي ، وكمان طنط كوثر حبيبتي ،  هتبقي ضرتي وهشوفها باستمرار، ايه رابكم فكر اجي اعيش معاكم هنا

ثم ظرت الي يوسف الواقف مصدوم منها ومن اصرارها علي الزواج منه و قبلته  من خده واكدت عليها الحضور وكذلك اوصت كوثر وهي تحتضنها مودعا لهم وانصرفت بعدها

بعد.مغادرتها انهارا كوثر على أقرب مقعد غير مصدقة ما سمعته. واخذت تبكي بحرقه كيف تتقبل ان تشاركها غيرها في زوجها الحبيب،
راها يوسف انهيارها ذهب اليها مواسيًا شاعرًا بالذنب لانه وعد غيرها بالزواج فكان وعده ظلم لها ولنفسه،اقترب منها واحتضنها بقوة في محاولة منه لتخفيف المها وحزنها قال"
أنا آسف إني وعدتها بشئ ضد رغبتي وكان السبب في المك بس سامحيني واسمحيلي اوفي بوعد يا كوثر
لان وعد الحر دين عليه".

كفكفت كوثر دموعها ونهضت بشموخ وقالت له"
قوم جهز نفسك, كلنا هنسافر نخطبهالك,
امسكت وجه الحبيب بين كفاها ونظرت اليه بحزن قائلة بالم انثي ابتلت في زوجها "
اوعي تفكر لحظة اني ممكن اكون سبب في حنث وعدك حتي لو كان سبب في حزني،الزوجة الصالحة هي اللي بتدفع جوزها لفعل الخير والوفاء بوعده مش تسوق لكسر كلمتة وجعله منافق الم يقول رسولنا الكريم
ايات المنافق ثلاث ( اذا حدث كذب واذا أؤتمن خان واذا وعد أخلف) وانا عمري ما هسمح تكون منافق
بس اللي صعبان عليا وحارق دمي ان المفعوصه دي هتسرقك مني وهتشاركني فيك وفي اولادك وتبكي بقهر".

هز يوسف رأسه بالم جزنًا علي ظلمه لزوجته عشيقة روحه
التي كتب عليه بسبب وعده ان تشاركه فيه غيرها وقال لها "
"للأسف، هيكون لها نفس حقوقك، لكن مفيش،حد هيسكن القلب غيرك يا مليكتي ، بس ما تقلقيش إن شاء الله خير،
ربنا قال في كتابه الكريم
( و من يتق الله يجعل له مخرجا و يرزقه من حيث لا يحتسب)
ومدام هنتقي الله في افعالنا وعهودنا ان شاء الله هيكرمنا
وانتهي هذا اليوم علي خير والقلوب الراضية بقضاء الله تنعم بالراحه رغم احداثه الحزينه التي فرضت عليهم
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
وفي صباح اليوم التالي يسافرون إلى الصعيد متوجهين إلى  فيلتهم، وبعد أن ارتاحوا قليلًا توجهوا لدار الشيخ سليم الذي استقبلهم بترحاب شديد وفرحة كبيرة لحضورهم جميعًا
وخرج عمر يرحب بهم، وهاشم وأولاده وترى كوثر الزينات والكهارب معلقة فتتساءل اخوايها وابيها بتعجب"
ايه ده كله هوه فيه عندنا فرح بالدار وإلا إيه يا بابا؟"

ضحك أبيها من نظرتها المرتبكة وقال لها بغموض "
"أيوه مش ده سبب حضورك إنت وجوزك، كي تزواجه".

شهقت كوثر بذعر لان ابيها علم بنية زوجها بالزواج باخري وقالت محاولة ان تعرف من اين علمو؟
"إنتو عرفتوا منين معقول مي قالت ليكم؟"

ضحك عمر  بسخريه واحتضن أخته بحب وقال لها مطمئنا قلبها الملهوف "
طبعا جالت ليا بس اللي متعرفهوش إن مش يوسف العريس, أنا العريس ،مي خطيبتي أنا والنهارده زفافنا باذن الله".

حدقت كوثر في أخيها بشدة واصابتها الدهشة تماما، وتذكرت ان مالك قال لها بان خاله اتصل واردها بشدة لكن حضور مي وطلبها من يوسف الوفاء بوعدها اربكها ونساها ان تتصل به لتعلم لماذا كان يريدها ، تهللت اساريرها فرحه لاخيه وكذلك لتحرر زوجها من وعده وقالت ".
"يعني إنت العريس، طيب ليه مس قالت اللي قالته؟"
ووقعت قلبي في رجلي بقي ده مقلب تعمله فيا

ضحك أبيها من سخطها علي مي وقال لها وهو يربت علي كتفها بخنان ورفق"
"أنا هاجولك جالت اكده ليه ,
من سبوع بعد ما خطبها خوكي واصر نتصل بيكي تخبرك ونفرح جلبك بجرب زواجه من بنت اعتبرتيها خيتك الصغيؤة واتعلمت علي يدك التدين وحفظ القران لكنك كنتي دايما مشغولة وجه الحديث عنك وعن افعال يوسف للفوز بيكي،

لجتها حكت لنا عن موجفها مع يوسف وإنه وعدها يتجوزها لما تكبر, وفجأة سألتني هو لو طلبت من يوسف يتجوزها  ممكن يوافج رغم عشجه ليكي ؟
انا إتحديت خوكي عمر وجلت إنه يوافج لأنه  مسلم والواجب عليه يوفي بوعده ليها , وكنت واثج انك هتوافجه
وكيف ما إتوجعت انكم هتجو تخطبوها  ويأخدهم أبوها بحضنه,  كان إختبار ليكم ولإيمانكم, لان ربنا راضي عنكم إنتو الإتنين ونعم الزوجين بعضهم لبعض حفظكم من شر فتنة الدنيا وعصمك منها بالرضا بقضاءه ".

ابتسم يوسف ابتسامة رضي وضم كوثر الي صدره وقال" مش قولتلك (و من يتق الله يجعل له مخرجا و يرزقه من حيث لا يحتسب)
ثم ينظر الي والدها  واكمل حديثه بهدوء نفس ورضي"
والله يا عم الشيخ حالة الرضا اللي  أنا عايشها مع كوثر أكبر نعمة يهبها الله لعبده,
والحمد لله ربنا كل يوم بيزيدني ثقة من رضاه عليا بحب زوجتي وأولادي ورزقني رزقا طيبا حسنا،
صدق رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين قَالَ : ( الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ )"
لتنعم كوثر بالراحه والامان في حضن ووجها الحنون
وفي المساء اجتمعت العائلتان  بأولادهم وأحفادهم  ليباركوا زفاف عمر على مي ربيبتة كوثر لتزيد من اواصل الترابط بين الصديقان. وينعمو جميعًا بالسعادة
ليتأكد الجميع من أن من جمعهم الله لا يمكن ان يفرقهم العبد.
وتعم السعادة حياتهم جميعا وينعمون  بالراحة والهناء.
. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. . .. .. .. .. .. .. .. .. ☆
يتبع..........
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي