الفصل العشرون الجزء الثاني

كان مروان في صدمه شديدة بسبب ما يحدث فلم يفق من صدمه زوجته حتي لحقت بها أخته فلقد شعر باليأس و كذلك صديقه الذي يركض الآن بداخل أحدي الغرف هو الآخر علي أجهزة بينما كان ولاد العم لا يعرفون ماذا يفعلون لأحدهما في القسم و الآخر في المشفى فلكل واحد حدث غير الآخر فحفيد أحدهم بالعنايه و الآخر في صدمه و الثالث في القسم فمصابهم واحد .
بينما كانت وداد لا تشعر بأي تعب فيكفي ما رأته خلال اليوم من مصيبه تلو الأخر بينما كانت ألفت تشعر بابنتها التي يمنعها كبرياءها في الإفصاح عن ما بداخلها و رغم ذلك فهي علي علم بعشق ابنتها لعمار بينما كانت خديجة تشعر بالضياع ففلذة كبدها متصل به الأجهزة فأخذت تدعو الله أن يزيل تلك الغمه بينما كانت كوثر هي الأخري في صدمه علي ابنها و ابنتها فكانت سوف تفقد كلا اولادها في لحظة بينما كانت ثناء تشعر بأن ابنتها علي وشك الضياع هي الأخري فحاله ابنتها لا يرثي لها .
بينما في القسم كان سعد داخل أحدي الغرف الذي يجلس بها أحدي وكلاء النيابه الذي يستجوبه عما حدث و بالخارج يقف درويش و عتمان و ولده و قاموا بطلب محامي كي يحضر مع سعد و بالفعل حضر و بعد ما سمع وكيل النيابه ما حدث أمر بحبس سعد أربعة أيام لحين الاطمئنان علي صحة صقر الذي مازال علي قيد الحياة .
بينما كان يري ذلك الفيديو فلقد قام بتصوير كل ما حدث فعلي الرغم بأنه أخيه الأكبر و لكن لم يقبل بأن يكمل في مسيرته فيكفي ما زرعه جده في قلبه فعلي رغم صغر سنه و لكن كان يعي كلام والدته التي كانت تصحح له ما يزرعه جده حتي وافتها المنيه و لكن أخيه كل ما زرعه في عقله مازال محتفظ به و فكر بأن يأخذ الطريق الصحيح حتي لو كان ضد أخيه .
بينما رجع كلاً من عتمان و درويش و أبو سعد للمشفي فأول من وقعت عيناها عليهم كانت مني التي قالت : فين سعد يا جدي رد يا عمي جوزي فين .
فأجابها درويش و قال: حيقعد في القسم أربعة أيام لحين يعرفوا يأخذوا الكلام من صقر .
قال مروان بغضب : هو لسه عايش يبقي المره ده أجله علي أيده .
هنا صرخت ريم و قالت: كفايه بقي دم بصوا أنفسكم و لأيديكم ريحتها بقت دم انفاسكم فيها ريحته حرام كفايه سيبه للقانون و في رب عادل فوق الكل حجيب الحقوق كفايه بقي زرع كره و حقد و طار وراه طار لغايه لما منلاقيش حد منكم وسطينا أيوس ايدك كفايه بو علي حقي متنازله عنه و اكيد لؤلؤ زي كفايه أنك تبقي وسطينا و كمان يرجع سعد و يفوق عمار و كله يبقي تمام لو اعرف ان كلمتي حتعمل كل ده كان انقطع لساني قبل ما أحكي كفايه صدقني العمر بيجري نستفاد منه صح بدل ما يضيع علي الفاضي أنا و خيتك محتاجين ليك كفايه نظرت له برجاء .
بينما قال غريب : صدقني يا ولدي كيف ما مرتك قالت الدم بيجيب دم و الحزن بيجيب حزن و الفرح بيجيب فرح كفايه كده عاد و يلا كله علي داره و الصلح يحلها حلال .
فقالت خديجة: ولدي استحاله اسيبه و أمشي يا عمي بعد أذنك .
هنا وجد معز أن الحريم سوف تخرج عن السيطرة و حتحدث مشاكل مع الرجال فقال: بصي يا خاله وجودكم دلوقتي ملهوش لزمه عاد غير البنات الي عندها امتحانات بكرة و لازم تذاكر و إلي في غرفهم لما يفوقوا حيحتاجوا وجدكم جنبيهم بدال ما يقومون ترقدوا أنتم مطرحهم روحوا كلكم حتي انت يا أماه و بعد أذنك يا عمي عادل أمي حتكون عندكم في الدار مع الحريم و خاله ثناء مينفعش تسيبي مني في وقت زي ده شوفي هي حتكون فين و كوني معاها .
بينما قالت كوثر: مني حتكون في بيت جوزها و ثناء تشرف البيت و تنوره .
نظر معز و قال: تمام و ريم حتكوني مع جوزك و لؤلؤ الافضل ليها تخرج علشان امتحانها و نظر لمروان مش حنضيع تعبها السنين ده كله لازم تعدي الصدمه صدقني و ده حيكون بوجودك جنبها روح معاهم ريح في بيتك و أنا و ابوي و الرجال حنفضل هنا علشان عمار و كمان خد جدودي معاك علشان النهاردة تعبوا قوي و لسه بكرة حيكون عايز مني تركيز.
وافق الجميع علي مضض بالمغادرة ماعدا فريدة التي ظلت في مكانها و كان الكلام ليس موجه لها .
فنظر معز لعمه عادل فقال لها: يلا يا فريدة علشان تروحي معاهم .
كانت لا تسمع شيء مما يقولوه فكل تركيزها علي الغرفه ظناً بأنه سوف يخرج لها من الداخل و يقف أمامها .
فعاد عادل كلامه بأكثر حدة مما جعلها تفيق و تقول: بتقول حاجه يا بابا معلش مش مركزة .
فقال لها : يلا علشان تروحي مع الجماعة كله ماشي .
نظرت له و قالت بعدم تركيز: صدقني المرة ده مش حينفع لو حاولت اداري قلبي رافض أنه يداري قلبي نصه وراء الباب ده أسفه علي كلامي بس صدقني حاولت اخبي مشاعري بس هي أبت كل ذلك الكلام تحت أنظار الجميع فلازم اكون موجوده أنا قلبي دق بحبه رغم كل إلي عمله معرفتش اكره و قلبي كأنه حلف ما يطلعوا منه و لا يدخل حد أنا اتعودت اقول الحقيقي حتي لو غلط بس ده إلي اتربيت عليه لما وافقت في بدء الأمر علي أمر الخطوبه شوفت فيه حاجات أنا بس الي شوفتها و لقيته ده إلي رسمته في خيالي و لم سيبته كنت علشان اعرفه غلطه و اخليه يرجع عن إلي في دماغه بس قبل ما توصلوا المستشفي قلبي دق زي ما يكون بيقولي ألحقي نصك و حسيت بيه لما دخلتوا رغم أني ما شوفتهوش بس حسيت و لما لقيت الدم كأن قطعة من قلبي انشقت بس مش قادرة اخبي خلاص كفايه علي رأي ريم العمر بيجري و لو كان حصله حاجه كنت عمري ما اسامح نفسي فلازم كل حاجه تتصلي علشان المرة الجايه الندم مش حيكفي .
نظر لها عادل و لا يعرف ماذا يفعل أ يضربها كي يعيد تربيتها أو يأخذها في أحضانه فيكفي بأن مشاعرها من تحدثت و ليس كلمات خرجت من شفتيها و شعر بأن ابنتها عشقت حتي خارت قواها فأصبحت هشه فيجب أن يقويها و يقف بجانبها و لذلك قال : أنا ربيتك من صغرك علي أن تقولي الحقيقه و مش حقدر احاسبك علي أحاسيسك علشان قلبك إلي حركك و ده بيبقي رد فعل يا بنتي بس الافضل تروحي و من بكير تبقي تيجي صدقيني لازم ترتاحي لازم عقلك يرتاح شوية من التفكير .
هزت رأسها فحقاً هي تشعر بالاجهاد لما يحدث و لذلك رحلت مع الحريم في صمت .
بينما كانت ريم تشعر لمروان فهو حقاً قد تعب فيكفي ما رأه في ذلك اليوم بينما صعدت لؤلؤ إلي غرفتها دون أن تلتفت لأحد فذهبت خلفها ريم كي تهدأ من روعها و بالفعل جلست معها و قالت : مش لازم اي حاجه تأثر فينا صدقيني أنت لسه صغيره و له الدنيا ملعبتش معاكي فلازم تكوني قوية حقعد جنبك و ارجعي ذاكري تاني و امسكي كتابك و بكرة تروحي الامتحان و تركزي مش حتضيعي مجهود سنين في لحظة و حتعدي صدقيني لازم أنت المره ده تخرجي بنفسك مش تستني حد يساعدك بينما كانوا يتحدثون و جدت لؤلؤ رساله واردة علي هاتفها محتواها أنت مش لوحدك أنا معاكي و حوليكي في كل مكان لغايه لما تبقي من نصيبي يا من سلبت قلبي .
نظرت لؤلؤ باستغراب لريم الذي تناولت الهاتف و قرأت الرساله و قالت: يا لعبك يا لؤلؤ بقي ليكي معجبين و شكلنا حنفرح عن قريب يا ناس .
ابتسمت علي ما قالته ريم بينما ريم بدءت بالشعور بدوار خفيف مما جعل لؤلؤ تخبرها بأن تخلد للنوم و أنها سوف تذاكر دروسها و بالفعل مددت ريم نفسها علي سرير لؤلؤ و قالت : عموما أنا حريح شوية و اصحي علشان أبقي جمبك .
مين صاحب الرساله .
مين صاحب الفيديو و حيتصرف ازاي .
هل الحريم هتفضل زي ما هي .
كل ده حنعرفه الفصل القادم .
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي