الفصل الثاني وعشرون

بنتي تصرفاتها بقيت غريبة جدا من ساعة ما نقلنا في الشقة الجديدة ، في الاسبوع التاني من نقلنا للشقة لاحظت انها بتقعد لوحدها في اوضتها بالساعات ، لما كنت ادخلها الاوضة الاقيها قاعدة على كرسي جنب المرايا وبصلها بكل تركيز ومابتشلش عينيا منها! المرايا دي اصلا غريبة جدا ؟ مرايا مدورة متثبته في الحيطة ، إطار المرايا لونه دهبي وعليه نقوش واحرف شكلها غريب ، والاغرب من ده كله ان المرايا مش بتعكس صورة الشخص اللي بيبص عليها زي اي مرايا! مرايا صامته ازازها لونه اسود ، لما جينا الشقة وشوفت المرايا دي مرتحتش ليها وقلت حتى ( لاحمد ) جوزي انه يشيلها ، هو حاول يشيلها لكن مكانتش بتتشال خالص ولا كأنها جزء من الحيطة! فسبناها ، و ( رينا ) اختارت الاوضة دي تكون اوضتها انا طبعا عارضت الفكرة لكن هي اصرت وفضلت تدب برجليها وتصرخ ، فـ ( احمد ) قالي خلاص ماتزعليش رينا ، خلاص يا حبيبت بابا الاوضة بتاعتك....

من يومها ورينا بقيت تقضي ساعات كتير في الاوضة لوحدها ولما كنت اقولها تطلع تقعد تلعب في الصالة أو تتفرج على التلفزيون كانت تصرخ وماتبطلش ابدا صريخ فكنت اسيبها عشان ارتاح من صريخها...

في يوم كنت نايمة صحيت من النوم قلقانه من شيء ما مكنتش اعرفه ، خرجت من الاوضة اشرب ماية ، وانا رايحة المطبخ سمعت صوت ( رينا ) بتتكلم مع حد ! قربت على الاوضة وحطيت ودني عشان اسمع بتقول ايه ، سمعتها بتقول ( مينفعش اجي عندكم ) الكلمة هزتني جدا وخفت اكتر على بنتي ، بنتي بتقول لشيء اكيد مش موجود ( مينفعش اجي عندكم ) هنا مسكت اكرة الباب وفتحت الباب ، ( رينا ) كانت قاعدة على الكرسي اللي جنب المرايا ، دخلت الاوضة وقربت ناحية ( رينا ) كانت مغمضة عينيها ووشها باصص للمرايا ، في الأول افتكرت انها نايمة ، لكن لما حطيت ايدي ع كتفها وقلتلها:
- رينا حبيبتي قومي نامي على سريرك
رينا مانطقش بكلمة حاولت مرة واتنين أن افوقها لكن مكانتش بتفوق خالص ، عاملة زي الصنم وجسمها مخشب! انا اتفزعت ومش عارفه اعمل ايه! لفيت وشي عشان اخرج اصحي ( احمد ) يجي يشوف جرا ايه ل ( رينا ) وقفت مكاني و متحركتش لما شوفت جوه المرايا ست من غير راس وماسكه راسها ف ايديها والرأس دي بصالي وبتبتسم! انا عرفت انها ست من العباية السوده اللي لابسها ومنظر راسها اللي مسكاها ف ايديها وشعرها اللي نازل من الراس اللي ف ايديها!..

المنظر مخلنيش حتى اصرخ من الصدمة والرعب اللي سيطر عليا ، انا كل اللي عملته ان ثبت عيني ع المرايا وبصيت ع منظر الكائن الضخم اللي اسود في اسود وشعر كتير مغطي جسمه وده غير القرنين الكبار اللي خارجين من وسط رأسه! الكائن ده كان واقف ورا الست اللي من غير راس ومسكها ف ايديها ، الكائن لقيته اتحرك وكأنه هيخرج من المرايا! هو مد ايده الاتنين اللي عبارة عن سواد وشعر كتير مغطيها وغير الحوافر اللي خارجه من ايده ، مد ايده وخرجها من المرايا ومسك راس ( رينا ) وسحبها! انا مسكت رجل بنتي وفضلت اشد في محاوله مني ان انقذها! لكن مقدرتش لأن الكائن كان اقوى مني! رينا أصبحت جوه المرايا! شايفها جوه واقفه جنب الست اللي من غير راس وتالتهم الكائن الضخم أبو شعر اسود كتير ف جسمه! الكائن ده مسك راس ( رينا ) وشالها من مكانها، وخلاه ( رينا ) تمسك راسها عشان تبقى زي الست !....

فضلت اصرخ بعلو صوتي وانا بدب بايدي الاتنين ع المرايا ! فجأة حسيت بملمس ايد ف رجلي! ايد مسكتني من رجلي وانا اتنفضت من مكاني ، لفيت وشي وبصيت ع الايد اللي مسكت رجلي عشان بعدها اشوف !...!..

يتبع...
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي