الفصل الثالث وعشرون

كان هناك تاجر يدعى (ياسر) أشتهر وسط أهله وجيرانه والقرى المحيطه به بتجارة الأشياء المتعلقة بتجهيز المنازل والقصور.
فكل شابٌ وشابة مقبلٌ على الزواج يأتي إليه لتجهيز عش الزوجية من أثاث منزلي ومعدات طهي طعام... وكل ما يحتاج إليه كل منزل.... وإضافة لذلك وقوفه بجوار كل متعسر في السداد
فكان يسقط الدين على كل من لم يستطع الدفع ويصبر على كل متأخر في السداد أشتهر بحسن الخلق وحسن المعاملة ومساعدة الفقراء والمحتاجين
كان يسافر كل مدة إلى مصر وبلاد الشام والعراق وبلاد المغرب لإيستراد بعض الأشياء التي تصنع هناك ليبيعها في بلده فيرضى بأقل المكاسب حتى كان يذهب إليه ذبائن من مصر والعراق لشراء منه بضاعته
فكان هدفه الأسمى هوا سعادة وإرضاء من حوله وليس المال
إذداد صيته في بلدة واذداد عدد زوار القرية بسببه لينهض إقتصاد القرية به أيضاً فقبل تعلمه التجارة كان فارساً عظيماً
ذاد غل التجار منه بسبب الأسعار الذهيدة الذي يبيع بها.
فأشتكوه للحاكم بأنهم لا يستطيعون البيع منافسة لأسعاره الذهيدة الذي يبيع بها وبالتسهيلات في السداد ايضاً
فأمر الحاكم بإحضار "ياسر" ليسمع منه وبالفعل أتى "ياسر"
فسأله عن أصله فقال انه من أصول عربية من شرق البلاد فلم يتبقى غيره من أهله وأن كل تجارته ماهي إلا من عرقه وتعبه ورزق من الله اولاً وأخراً
فسأله عن سنه فقال انه لا يتعدى ال ثلاثون عام ولم يتزوج حتى الأن
فسأله لماذا يشتكون منك التجار؟
قال لا أعلم ياسيدي فأنا لا أشتكي من أحد
فقال لماذا تبيع بضاعتك بإسعار رخيصة الثمن.؟
قال ياسيدي أنا ابيع بضاعتي واكسب منها المال وإن لم يوجد تجار غيري حولي لبعت بأقل من هذه الأسعار
ولاكني اقوم بإعادة تفرقة المال الذيادة على الفقراء لعدم إحتياجي له ومراعاتي لوجود تجار حولي وإعطائهم فرصة للبيع.
هم من يبيعون بأسعار غالية الثمن والناس لا تتحمل.
فأحرجهم امام الحاكم ولم يستطيعو الرد
تعجب الحاكم من فطنته وذكائه وحبه للخير
وذهبوا التجار متوعدين له وهذا كان واضحاً من نظرتهم له
مرت أعوام وتجارة "ياسر" في توسع و في ذيادة
وفي ليلة تم سرقة مخزن البضائع الخاص "بياسر" وكانت ضربة موجعة له وسرعان ما امتلأ المخزن مرة أخرى
ولم يتعدى شهراً إلا ان تفجأ بحريق هائل يأكل بضاعته في مخزنه وفي محل بيعه معاً فكانت بفعل فاعل ولاكن لا يوجد دليل على أحد....
والأن لايوجد عند "ياسر" اي قطعة بضاعة ليبيعها
علم ذبائنة ماحدث فكل من عليه مال "لياسر" بدأ بإعطائه المال ليسترد عافيته مما أصابه محاولة منهم لإستعاده تجارتة مرة أخرى. ورد شئ من الجميل
وصل الخبر للحاكم فذهب الحاكم بنفسه إلى مكان "ياسر"
ليطمئن عليه وقال له / نعلم كلانا من الفاعل ولاكن لايوجد دليل فهل تتهم أحد يا "ياسر" قال لا ياسيدي لا اتهم احد الله اعلم
فقال الحاكم ل"ياسر" خذ هذا المال عوضاً عن الحوادث التي حدثت لك لتسترد تجارتك مرة أخرى
فرفض "ياسر" المال وقال أسف ياسيدي لقد جمعت مالاً من الديون الخارجية وسأقوم بالسفر لشراء بضاعة أخرى غداً
هذا المال اولى به الفقراء وليس أنا
قال الحاكم /نحن نعتمد عليك بتجارتك فأنت مكسب للقرية يأتي الناس من كل الأماكن لقريتنا بغرض شراء البضائع منك
وينفعون غيرك ويعلو إقتصادنا ومساعدتك للفقراء تجعلنا في المقدمة دائماً
وإن سقط أسقطت القرية معك..
فقال "ياسر" لا تيأس ياسيدي الخير قادم بإذن الله
ورفض أخذ المال بعد إلحاح الحاكم علية مرات متعددة
وسافر "ياسر" إلى المغرب بغرض شراء بضاعة جديدة فالمال الذي معه لا يشتري له ربع البضاعة التي أحرقت.
وذهب للتجار هناك ليعلموا منه ماحدث له
فكل تجار المغرب أمتنعوا عن أخذ المال وقالوا لن نأخذ منك مالاً الأن إذهب وسوف نأخذ منك المرة المقبلة.. رفض
رفض "ياسر" وقال سامحوني أعلم انكم تريدون مساعدتي وانا اقدر هذا فمجرد قولكم هذا كأنكم فعلتموه وأصر بدفع المال..
إتفق التجار مع بعضهم بتخفيض ثمن بضاعتهم إلى الربع لهذا اليوم فقط إكراماً "لياسر"
فجاء "ياسر" بدفع ثمن بضاعته ليكتشف ان البضاعة بأسعار رخيصة جداً فسأل عن السبب ليكتشف ان كل التجار تبيع بنفس السعر المخفض لكي لايشعر بشئ
فشترى بالمال الذي معه ما يساوي كل البضاعه التي أحرقت في محله ومخزنه ولم يتبقى مع إلا قليل القليل من المال وقام بتحميل بضاعته بقافلة مكونة من عشرة جمال
وفي طريقة من الخروج من المغرب وجد بائع عجوز يبيع بضاعة قديمة داخل خيمة ولاكن ذات قيمة في مكان لايوجد أحدٌ به فأول مره يرى هذا البائع فتوقف ليلقي نظرة
فأمسك بأكواب من الفضة فقال بكم هذا ياسيدي.؟
فرد عليه العجوز وقال كل هذا بيعة واحدة بمئة قطعه نقدية
وأغلبية البضاعة معبأة بأكياس من القماش ولايعلم مابداخلها
فكل هذه البضاعة بهذا السعر حلم وليس حقيقة
فقال "ياسر" ياسيدي هل أنت متأكد بهذا السعر.؟
قال نعم يابني فسأله "ياسر" عما بداخل هذه الأكياس.؟
قال هذا رزق لمن يأخذه
إستغرب "ياسر" لهذا الكلام وقام بعد نقوده فلم يجد إلا 100قطعة نقدية فقط فلم يتبقى معه شئ للطريق
قال له العجوز أعطني 90 وأعطي 10لمحتاجٌ نيابة عني
إستغرب "ياسر" مرة أخرى كيف علم هذا العجوز بما معي
فوافق "ياسر" وقام بإعطاء العجوز المال وحمّل بضاعتة فقال له العجوز وفقك الله يا "ياسر" صدم ياسر وتفجأ فكيف عرفت أسمي.؟
أبتسم العجوز وقال لا تسأل يابني هيا لتلحق قبل بزوغ الليل
فمشى "ياسر" وبعد خطوتين توقف ليسأل العجوز عن أسمه
فلتفت خلفه فلم يجد أي أثر حتى للخيمة التي كان جالسٌ بها
تعجب ❗ عما يحدث فكيف أختفت خيمته واين ذهب؟
ومن هوا فنظر للبضاعة ظناً منه انه كان يحلم ولاكنه وجد البضاعه الذي اشتراها منه موجودة بالفعل......!
فأكمل طريقه إلى بلده وهوا في عجابٌ مما حدث له
وفي حيرة مما يوجد داخل هذه الأكياس.....
وفي طريقة رأى أمرأة عجوز تسأله المساعدة
فأعطاها العشر قطع نقديه التي معه وقال لها خذي يا امي
فقالت كثير يابني
فقال لها هذا ليس مني هذا نيابة عن شخص ما فأعطاها النقود وأكمل طريقه
اكمل ياسر طريقه إلى بلده بعد رحلة سفر بغرض التجارة.
ووجد حب الناس والتجار له وبيعه بضاعة بربع ثمنها تقديراً لما حدث له من سؤ.
وأكمل بيعته من الرجل العجوز الذي اشترى منه بضاعة قديمة ولاكن ذات قيمة ولاكنه لايعلم باقي البضاعة المخبأة داخل اكياس القماش ولايعلم حتى من هوا الرجل العجوز الذي أختفى بعد بيعه بضاعتة.
ولاكن "ياسر" اوفى بوعده واخرج 10قطع نقدية لسيدة فقيرة
كما أوصاه العجوز.
وأكمل طريقة لبلده وفي منتصف الطريق....!
أعترضته عصابة لسرقة القوافل التجارية... فلم يستطع محاربتهم وحده وبطوله.
فسرقو منه كل البضائع التي أشتراها وتركوا له البضاعة القديمة المخبأة داخل الأكياس القديمة
حتى اخذو منه بعيره (الجمال التي يحمّل عليا بضاعته)
وتركوا له واحدٌ فقط
لا يدري ماذا يفعل مرة يسرق ومرة تحرق بضاعته ومرة أخرى يسرق وتسرق معه بعيره فلم يتبقى معه شئ أخر ولا حتى المال..
جلس بنصف الطريق وهوا في حيرة من أمره وحمد الله على ما أصابه.
أشتدت الشمس وليس معه شئ يستظل به فأفرغ محتويات الأكياس التي بها بضاعة قديمة التي أشتراها من الرجل العجوز.... ليستظل بهذه الأكياس القماش من الشمس...!
ولاكن المفجأة... بعد إفراغ الأكياس وجد أمامه قطع من الحلية الذهبية من أساور وحلقان وأكواب من الذهب وأبريق وتاج وخواتم وعقود.... كل هذا من الذهب المطعم بالماس واللؤلؤ
لم يصدق ما رأى فأمامه ثورة وكنز لايقدر بثمن
كيف أن اللصوص سرقوا منه كل بضاعته وتركوا له هذا الكنز الثمين
أختبئ بجانب الطريق فلو رأه أحد سيقتله ويأخذ ما معه
ليفكر ماذا يفعل.
جلس يتأمل في ما وجد فعجبه شكل التاج فلبسه
وعجبه شكل خاتماً فلبسه ووجد أبريق من الذهب فملأه ماء ليشرب منه.... فكل ما يفرغ به ماء لم يجده
أعد هذه المحاولة مرات عديدة ولاكن هناك خطب ما يحدث
الماء الذي يفرغه من قربة الماء الخاصة به داخل الأبريق تختفي.
فأمسك الأبريق ليتفحصه فوجد عليه بعض الكلمات
فقرأها (أنا سيدك وانت خادمي أمرك بالخروج)"""""
وبعض نطق هذه الكلمات وجد شئ عظيم يجرى
جان يخرج له من الأبريق ويقف أمامه.. ويقول له
(نعم ياسيدي انا خادمك وبين يديك أأمرني)
لم يصدق "ياسر" نفسه ماهذاااا.! أهذا حقيقة
فقال له الجان نعم ياسيدي انا خادمك "اماركشون" وتحت طوعك أأمرني
فقال له "ياسر" حدث معي كذا وكذا لمن هذه الأغراض
قال هذه الأغراض ياسيدي لملك من ملوك الجن وانا كنت خادمه والتاج الذي تلبسه هوا تاجه حتى هذا الخاتم خاتمه
حاول هذا الملك الجان الزواج من أنسية أبنة رجل عجوز
فرفضت عشيرتة ومملكته ولاكنه أصر وأستغنى عن ملكه
وتحول لشكل بشري فأعطى كل أغراضه لوالد هذه الأنسية مهراً لها ولم يعلم والدها أنه من الجن وفي يوم زواجه منها ماتت قبل ان يلمسها فأحترق هوا أيضاً
فأنا الأن خادماً لك ياسيدي
فكل ماتطلبه مني سأفعله مهما كان صعباً سأغوص لك تحت الأرض وتحت الماء وأطير لك فوق السحاب ومع الرياح....
شكر الله "ياسر" على هذه النعمة
وكانت اولى طلباته من "اماركشون" هي
وبعد خروج الجن "اماركشون" من الأبريق وتحدث مع "ياسر" وأخبره بكل شئ وأنه تحت طوعه وأمره
فكانت اولى طلبات "ياسر" من الجن هي
قال للجن أتستطيع ان تلحقني بالسارقين الذين سرقوا بضاعتي
فقال الجن وهذا بالأمر السهل
وبالفعل أتى الجن بعاصفة كبيرة وجعل "ياسر" بداخلها
وبدقائق أصبح "ياسر" والجن أمام اللصوص الذين سرقوا منه بضاعتة وقافلته كاملة
فعندما رأوا المنظر... هرب اللصوص وتركوا كل شئ من هول ما رأو...
فأخذ "ياسر" قافلتة وشكر الجن وأعادة داخل الأبريق
وذهب إلى قريته
والأن وبعد رحلة عصيبة دامت طويلاً..
دخل قريته ومعه بضاعته ليرحب به الحاكم وأهله وجيرانه به
ويعود للتجارة مرة أخرى
وفي خلال شهور قليلة ذادت بضاعته وماله إلى ضعف ماكان عليه من شهور قليلة.
وفي يوم مرضت الأميرة "عهد" بنت الحاكم مرضاً شديداً
ليأتوا لها بالأطباء ولاكن بلا جدوى
حالتها تذداد سؤاً...
فأتى الحاكم بعرافة عجوزة لتخبره ما بها
فرأتها ثم قالت أبنتك مسحورة أيها الحاكم الأشرار لم يتركوها فقد أسمو لها الطعام وهناك عشب ينمو تحت أرجل صغار طائر الغضبان.
طائر الغضبان يعيش فوق قمم الجبال الشاهقة ويبني عششه فوق تلك القمم ويمتاز هذا الطائر بالشراسة والغضب والحجم الضخم.
فتلك العشبة تنمو داخل عش هذا الطائر فقط
أأتني بها لأجعل أبنتك تأكل منها وستشفى
.لا أحد يستطيع صعود الجبال ولا مقاومة هذا الطائر ماذا أفعل...!
وصل الخبر سريعاً ل "ياسر" فذهب للحاكم ليخبره ان ينسى امر العشبه ستكون عندك أمس
ولاكن كيف يا "ياسر".؟
لاتقلق ياسيدي فقط أطمأن والعشبه ستكون عندك أمس
وأبنتك ستكون بخير
ذهب "ياسر" إلى بيته واستدعى الجن من الأبريق وأخبره بما يريد.
فقال له الجن ماذا تقووول! طائر الغضبان
هذا الطائر من الطيور القديمة جداً ويعيش لمئات السنين
ومزاجه. دائماً غير سعيد أحذر منه
طار الجن ومعه "ياسر" وعند بلوغه أعلى قمم الجبال لم يجد إلا عش واحد فقط لهذا الطائر.
فأنتظروا لحين ذهاب الأم
ثم أقتربو من العش فوجدو العشبة فقطعها "ياسر" وخبأها في جيبه
والأن وقت الرحيل...
ولاكن عادت الأم لترى غرباء في عشها.......!
لتهاجم "ياسر" والجن الذي أيضا يخاف من الطائر
ولاكن بعد مجهود ووقت طويل هربوا من الطائر بأعجوبة
وذهب "ياسر" بالعشبة إلى الحاكم لإعطائها لأبنته
فأخذتها العرافة وبطريقة ما أعطتها ل "عهد" التي شفيت تماماً بعد تناول العشبة
ولاكن العرافة نظرت وحدقت بعين "ياسر" لتسأله من أنت
تكلم الحاكم ليقول هذا.. فقطاعته العرافة وقالت أنا أسأله هوا
فقال أنا "ياسر" فقتربت منه العرافة وقالت رائحتة بك
فقال من.؟
فقالت ملك من ملوك الجن.!
فلم يجاوبها واطمأن على ابنة الحاكم وذهب لتجارتة.
ليأتي له الحاكم في اليوم التالي ومعه "عهد" التي شفيت بفضل الله ثم بفضل "ياسر" فطلب الحاكم منه طلباً غريباً جداً
ولما جاء الحاكم في اليوم التالي إلى "ياسر" ومعه أبنته "عهد" ليطلب منه شئ غريب...
فقال له أطلب منك يا "ياسر" ان تتزوج أبنتي وتكون أميراً للبلاد من بعد وفاتي
فأنا أصبحت رجلاً عجوزاً وشارفت على الموت وإن لم أأمن لأبنتي مستقبلها ستهلك من بعدي
فقبل "ياسر" طلب الحاكم وتم خطبة أبنته..
ولاكن قليلاً ماتأتي الريح بما تشتهي السفن
وصل الخبر لأبن أخ الحاكم وكان شاباً ظالماً وشريراً اسمه
"سام" فجاء إلى عمه لأعتراضه على خطبة ابنته من رجل غريب وهوا أولى بزواجها وأولى بحكم البلاد لأنه من عائلتها وأبن عمها.
رفض الحاكم كلام "سام" وقام بطرده من القصر بعد قلة أدبه وعليان صوته وتوبيخة.
فذهب "سام" متوعداً عمه بعدم إتمام هذا الزواج ثم رحل
أخبرت "عهد" خطيبها "ياسر" بما حدث وأنها خائفة عليه وعلى أبيها من أبن عمها الشرير. فكل شئ جائز أن يفعله
فطمأنها ووعدها أنه سيحافظ على حيات ابيها وعلى حياتها
وان ابن عمها لن يقدر على فعل شئ...
فذهب "ياسر" إلى بيته ليفكر ماذا سيفعل.....
فأخرج الأبريق ليقوم بإستدعاء الجن فأخبره ماحدث.
فقال له الجن لو أمرتني لأبعدته إلى مشرق الأرض ونفيته
فقال "ياسر" لا ولاكن الصبر
فقال الجن اريدك ان تكون قوياً لتقف أمامه ف "سام" ليس وحده بل معه عصابة من الأشرار
فقال "ياسر" وبماذا تقترح.؟
فقال الجن أقترح ان تغمض عينيك فأغمض "ياسر" عينيه
فلمس الجن قلب ♥ "ياسر" فأصبح من أقوى البشر
فتابع "ياسر" عمله في التجارة ومرت الأيام وباع كل بضاعته وحان الوقت للسفر لشراء بضاعتاً جديده ولاكن هذه المرة سيقوم بأخذ الذهب الذي وجده ليبيعه وبشراء بضاعة كثيرة بغرض التوسع في التجارة وشراء مستلزمات بيته الجديد الذي سيتزوج به وترك بعض المجوهرات التي سيقدمها مهراً لزوجته.
وبالفعل جهز قافلته وودع معارفه وأهله ورحل
وبعد وصوله قام ببيع الذهب الذي معه وقام بشراء بعيراً كثيرة أكثر من خمسون بعيراً وقام بشراء بضاعة كثيرة فلملأهم كلهم بضاعة وقام بشراء مستلزمات زواجه من ثياب واثاث ومقتنيات تليق بأميرته وعند الأنتهاء جهز نفسه للعودة إلى بلده.
وبالفعل سافر وفي طريقه وجد الخيمة التي بها العجوز الذي باع له الأكياس التي وجد بها الذهب والأبريق والمجوهرات
فوقف امامه وقال يا عم هل كنت تعلم ما بداخل الأكياس.؟
فرد عليه العجوز وقال يابني انا لم اقوم بإختيارك.
الله هوا من اراد ان تكون تلك الأشياء من نصيبك فقد أتت لي بالخطأ ولم تكن من نصيبي
فقط استعملها بالخير وقف مع الضعفاء
فقال له "ياسر" سأفعل
هل عندك بضاعة لشرائها.؟ فقال العجوز نعم هذه القبعة
ب50قطعة نقدية سأزوج بها ابنتي
فقال ثمنها غالي جداً يا سيدي ولاكن سأشتريها
وبالفعل أعطا للعجوز المال وأخذ منه القبعه. وأكمل طريقه
فسمع الجن يتحدث من داخل الأبريق فأمره بالخروج
فقال له الجن لو كنت امتنعت عن شراء القبعة لأصبحت من التعساء الخاسرين ياسيدي
فقال "ياسر" للجن لماذا.؟
فقال هذا العجوز عنده بنت سيزوجها وكان بمقداره بيع قطعة من القطع الذهبية الذي باعك اياه بثمن بخث ولاكنه علم ان هذه القطع لرجل سيمر عليه وهي من نصيبه وكنت انت ذلك الرجل
واليوم يريد المال وباع قبعته بثمن غالي وانت لم تقصر معه
ولو كنت رفضت لأحترقت بضاعتك.
تعجب "ياسر" وأكمل طريقه حتى وصل إلى بلده
فتفجأ بأحداث عنف وقتل حدثت في غيابه عن البلد.
وصل "ياسر" إلى بلده ليكتشف أموراً كثيرة قد تغيرت ومنها
أن "سام" ابن عم خطيبته قام بالإنقلاب العسكري على عمه ووضعه تحت الأقامة الجبرية في قصرة
وقرر الزواج من "عهد" والليلة سيقام مراسم الزواج..
غضب "ياسر" كثيراً مما يحدث فكيف خان "سام" عمه
وفعل مافعله.
أفرغ "ياسر" قافلته المكونة من 50بعيراً في مكانٍ أمين لعدم العبث والسرقة
وذهب لقصر الحاكم. وعند وصوله قابل "سام" متوعداً اياه ان لم يتلق سراح الحاكم وان يتراجع عما يفعله فسوف يندم
فرد عليه "سام" وقال إن لم ترحل فسوف اقوم بقطع رأسك
وليس بيدي بل بالجنود المحيطين به الذين انقلبو على الحاكم
فقال "ياسر" ولماذا ليس بيدك.؟
ولماذا لم تبارزني رجلٌ لرجل وحاول بشتى الطرق إستفزاز "سام" ليبارزه بالسيف وهذا مايتمناه "ياسر"
وافق "سام" وابتدت المبارزة وقام كل منهما بأخذ سيفه وقاتل كل منهما الأخر...
الشعب والأخيار يشجعون "ياسر" والجنود والأشرار يشجعون "سام"...
كاد "ياسر" ان يقتل "سام" إلا انه اعطى امره للجنود بقتل الحاكم فتوقف "ياسر" عن القتال ورمى سيفه أرضاً خوفاً على الحاكم.
بدأ الهرج والمرج وأختلاط الجنود بالشعب والقتال اصبح بين الجنود والشعب الغاضب
فأخذ "سام" عمه الحاكم وابنة عمه "عهد" إلى مكان قفص الحيوانات الضارية وقيدهم وهدد "ياسر" إن لم يذهب فسوف يطلق الأسود الجائعة عليهم ليقتلهم...
فتراجع "ياسر" ودخل غرفة صغيرة وأخرج الأبريق وأستدعى الجن وحكى له سريعاً ما يحدث فقال له الجن
وبماذا تأمورني ياسيدي .؟
فقال له "ياسر" أريد انقاذهم من الأفتراس
فقال له الجن اذهب وافعل به ماشئت ولا تخف سأتكفل بحمايه الحاكم وابنتة..... فلا تخف عليهم
وبالفعل ذهب "ياسر" بإتجاه "سام" ومعه سيفه
فقال "سام" ل "ياسر" تراجع وإلا اطلقت سراح الاسود.
فلم يبالي "ياسر" بما يقوله وأكمل سيره بإتجاه "سام"
وبالفعل فتح قفص الأسود وسط نظرات العامة لهم وهم في خيفة مما سيحدث.
ولاكن وقف الجن على باب القفص فكل اسد يخرج من القفص يتحول لقطة واحداً تلو الأخر حتى تحول كل الأسود إلى قطط لاتضر الحاكم ولا أبنته في شئ
تعجب كل الموجودين مما حدث وقام "سام" بالهرب من "ياسر" داخل القفص فأستدعى الجن القطط إلى دخول القفص على "سام" ليعودو إلى صورتهم الأولى وهي أسود
وتم ألتهامه من الأسود التي كانت قطط منذ دقائق على عمه وابنة عمه
وأنتهى الناس من شره وأستسلم الجنود للحاكم وتمت محاكمتهم
وتم تقديم المهر للحاكم من "ياسر" تيسيراً للزواج
وتم تعيين "ياسر" كمسؤل عن الحكم ونائب للحاكم
وتم الزواج بخير وتوسعت تجارة "ياسر" وأصبح أب فأنجب
"عمار" وتوفى الحاكم واصبح "ياسر" ملك للبلاد
وأصبحت أمبراطورية عملاقة وجاذبة للسياح من كل مكان وبها أعلى المباني العملاقة ومركز للتجارة العالمية
بمساعدة الجن الذي طالما كان خادماً مطيعا لسيده
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي