الفصل السادس وعشرون
زياد طلعلي في البخت، كنت بدور على سمسار اشتري شقة اعملها مكتب محاماة ومش عارف إزاي لقيته بيكلمني على الموبايل وعرفني بنفسه وقالي نصا "طلبك عندي".
قابلته، راجل في الأربعينيات، شعره أبيض، عينه فيها برود شوية بس لسانه حلو، رشح لي شقة دور أول في عمارة في الدقي وقالي اطلع اسبقه وهو طالع ورايا. روحت في الميعاد وخبطت لقيت ست كبيرة في السن بتفتح، عميا، عينها عليها غشاوة مياه بيضا، طلبت مني ادخل وقفلت وهي بتحسس على مفتاح الشقة وتقفل.
قعدت في الصالون ورحبت بيا، في ريحة وحشة في الشقة غريبة زي ما تكون مقفولة بقالها سنين، الضوء احمر خفيف، العفش كله متغطي ماعدا الصالون.
"عرفت أنك عايز الشقة دي"؟ قالتها بصوت ناشف وهي بتقعد، رديت بإحراج "اه، مكتب محاماة".
"عملت غلطات ايه في حياتك"؟! سالتني السؤال ده على طول مباشرة وهي بتولع بخور قدامها، جسمي اتلبش، مفهمتش، رديت بسرعة "مش فاهم قصد حضرتك بس معملتش يعني حاجات وحشة"!
ضحكت ودخان البخور بدأ يلف فوقنا، ريحته نفاذة، غريبة، سمعت صوت خبط في اوضة لقيتها بصت وقالت بصوت واطي "متحاولوش"!
"هو حضرتك بتكلمي مين"!! سألتها وحسيت برعب، بصت ليا وحسيت لثواني مع الاضاءة أن وشها هيكل عظمي!
شهقت، مسكت مقبض الكرسي جامد، فكرت اهرب، "هو زياد فين"؟! سألتها بصوت متقطع. شاورت بصباعها برا وقالت "مش جاي دلوقتي"!
كملت الجملة وسمعت تخبيط اكتر من جوا، وحاجات زي الخيالات السودا بتتشعب من حوالين باب اوضة جاي منها الخبط.
قامت بهدوء وقالت وهي بتبص ناحية الباب "محدش هيخرج".
وبعدها بصت ليا وقالت: غلطت غلطة كبيرة". رديت بعصبية "مش فاهم"! كملت وهي بتحرك عود البخور "ذنبك جابك"!
حاولت أقوم لقيت حاجة ماسكة رجلي! بصيت، كان زي الدخان الأسود خارج من السجادة وشبه الايدين السودا بس فيها عروق رمادي وزرقا! صرخت وحاولت اقوم معرفتش، في خدر في عقلي. الست كملت باستفزاز "ذنبك كبير"!
صرخت فيها وشتمتها، "خرجيني يا بنت الملاعين"! الخبط بيزيد جوا، وفي دخان بيدور حوالينا بتاع البخور زي ما يكون ليه روح خاصة بيه.
الست قامت وقربت مني وقالت "ايه ذنبك"!
صرخت اكتر، حاولت احرر نفسي معرفتش، الايدين ماسكة فيا اقوى. "اعترف" قالتها بصوتها اللي بيخوف. ممسكتش نفسي، صرخت فيها "موتت واحد بالعربية وهربت".
ابتسمت بانتصار وكملت: "إمتى"؟ رديت وأنا قربت أعيط: "من 6 سنين".
سمعت صوت انفاس جنبي، بصيت، كان زياد! واقف مبتسم، قالها "شكرا"! جسمي انتفض، مش فاهم، الست قربت البخور مني وقالت كذا كلمة ورا بعض وحسيت جسمي بيسيب وكل حاجة بقت ضلمة ووشها العضمي بيملى الرؤية قدامي وحاجة بتكتف جسمي وعقلي بشكل غريب
بقالي شهور في الأوضة دي، أوضة العقاب، الست دي عملاها للي غلطوا غلطات كبيرة ومحدش حاسبهم، مش فاهم هي مين أو ليه بتعمل كده، كل اللي عارفه اني مش لوحدي، معايا ناس كتير، بنسمع كل فترة حد بيدخل يتفاوض معاها على الشقة وبنخبط جامد علشان نلفت انتباهه بس بنفشل، وكل مرة بيدخل معانا الأوضة ويقضي عقابه وبعدها بيختفي، كلنا هنا مش حاسين باجسادنا، كأننا أطياف، دخان أسود، ومش عارفين اللي بيخرج من هنا بيروح فين ولا بيموت ولا لا. النهاردة المفروض عقوبتي على اللي عملته هتنتهي، ده بحسب ما سمعتها بتنادي اسمي الصبح وبتقول "هتخرج يا عُمر". كده قدامي شوية ووقتها هخرج وأعرف!
قابلته، راجل في الأربعينيات، شعره أبيض، عينه فيها برود شوية بس لسانه حلو، رشح لي شقة دور أول في عمارة في الدقي وقالي اطلع اسبقه وهو طالع ورايا. روحت في الميعاد وخبطت لقيت ست كبيرة في السن بتفتح، عميا، عينها عليها غشاوة مياه بيضا، طلبت مني ادخل وقفلت وهي بتحسس على مفتاح الشقة وتقفل.
قعدت في الصالون ورحبت بيا، في ريحة وحشة في الشقة غريبة زي ما تكون مقفولة بقالها سنين، الضوء احمر خفيف، العفش كله متغطي ماعدا الصالون.
"عرفت أنك عايز الشقة دي"؟ قالتها بصوت ناشف وهي بتقعد، رديت بإحراج "اه، مكتب محاماة".
"عملت غلطات ايه في حياتك"؟! سالتني السؤال ده على طول مباشرة وهي بتولع بخور قدامها، جسمي اتلبش، مفهمتش، رديت بسرعة "مش فاهم قصد حضرتك بس معملتش يعني حاجات وحشة"!
ضحكت ودخان البخور بدأ يلف فوقنا، ريحته نفاذة، غريبة، سمعت صوت خبط في اوضة لقيتها بصت وقالت بصوت واطي "متحاولوش"!
"هو حضرتك بتكلمي مين"!! سألتها وحسيت برعب، بصت ليا وحسيت لثواني مع الاضاءة أن وشها هيكل عظمي!
شهقت، مسكت مقبض الكرسي جامد، فكرت اهرب، "هو زياد فين"؟! سألتها بصوت متقطع. شاورت بصباعها برا وقالت "مش جاي دلوقتي"!
كملت الجملة وسمعت تخبيط اكتر من جوا، وحاجات زي الخيالات السودا بتتشعب من حوالين باب اوضة جاي منها الخبط.
قامت بهدوء وقالت وهي بتبص ناحية الباب "محدش هيخرج".
وبعدها بصت ليا وقالت: غلطت غلطة كبيرة". رديت بعصبية "مش فاهم"! كملت وهي بتحرك عود البخور "ذنبك جابك"!
حاولت أقوم لقيت حاجة ماسكة رجلي! بصيت، كان زي الدخان الأسود خارج من السجادة وشبه الايدين السودا بس فيها عروق رمادي وزرقا! صرخت وحاولت اقوم معرفتش، في خدر في عقلي. الست كملت باستفزاز "ذنبك كبير"!
صرخت فيها وشتمتها، "خرجيني يا بنت الملاعين"! الخبط بيزيد جوا، وفي دخان بيدور حوالينا بتاع البخور زي ما يكون ليه روح خاصة بيه.
الست قامت وقربت مني وقالت "ايه ذنبك"!
صرخت اكتر، حاولت احرر نفسي معرفتش، الايدين ماسكة فيا اقوى. "اعترف" قالتها بصوتها اللي بيخوف. ممسكتش نفسي، صرخت فيها "موتت واحد بالعربية وهربت".
ابتسمت بانتصار وكملت: "إمتى"؟ رديت وأنا قربت أعيط: "من 6 سنين".
سمعت صوت انفاس جنبي، بصيت، كان زياد! واقف مبتسم، قالها "شكرا"! جسمي انتفض، مش فاهم، الست قربت البخور مني وقالت كذا كلمة ورا بعض وحسيت جسمي بيسيب وكل حاجة بقت ضلمة ووشها العضمي بيملى الرؤية قدامي وحاجة بتكتف جسمي وعقلي بشكل غريب
بقالي شهور في الأوضة دي، أوضة العقاب، الست دي عملاها للي غلطوا غلطات كبيرة ومحدش حاسبهم، مش فاهم هي مين أو ليه بتعمل كده، كل اللي عارفه اني مش لوحدي، معايا ناس كتير، بنسمع كل فترة حد بيدخل يتفاوض معاها على الشقة وبنخبط جامد علشان نلفت انتباهه بس بنفشل، وكل مرة بيدخل معانا الأوضة ويقضي عقابه وبعدها بيختفي، كلنا هنا مش حاسين باجسادنا، كأننا أطياف، دخان أسود، ومش عارفين اللي بيخرج من هنا بيروح فين ولا بيموت ولا لا. النهاردة المفروض عقوبتي على اللي عملته هتنتهي، ده بحسب ما سمعتها بتنادي اسمي الصبح وبتقول "هتخرج يا عُمر". كده قدامي شوية ووقتها هخرج وأعرف!
