16
الفصل السادس عشر:
نعود سوياً إلى طلابنا في مدرسة المراهقين و ماخاضوه من أحداث مشوقة قد تتعرف على نهايتها في فصلنا هذا،أتمنى لكم قراءة ممتعة.
عند جاكسون وليزا
الذين بدأوا موعدهم بوقتٍ أبكر من السابق وكان دور عمل مشروع جاكسون والتفكير بشيء جميل قد يتفوق به على غيره كما وصف.
جاكسون: ماذا تقترحين عليَّ أن أعمل بمشروعي الفنيِّ هذا،فأنا لا أريد بأن يكون مشابه للآخرين، أي غير العادة.
ليزا بلهفة: ويتفاجئ منه الجميع.
جاكسون: أجل.
ليزا: اممم،دعني أفكر قليلاً،حسناً مارأيك بعمل مجسم لعضو من أعضاء الإنسان.
جاكسون بإمتعاظ: قديم ومتكرر.
ليزا: اممم،لنبات أو حيوان.
جاكسون بغضب: هففف،هل هذا أفضل مالديكِ حقاً؟
ليزا: آسفة لم أفكر بالأمر سابقاً،كانت لدي أشياء تشغلني.
جاكسون: حسناً لاعليكِ
ليزا: وجدتها، مارأيكَ بتصميم بناء ضخم، كبنك أو مدينة.
جاكسون: أنها فكرة جميلة،حسناً إذاً علينا جمع أعواد أيس كريم.
ليزا بغباء: ولكننا نحتاج إلى الكثير من الأعواد هل سنأكل آيس كريم بكميات كبيرة؟
ليزا بنفسها: وهذا جميل بالنسبة لي.
جاكسون و هو يبتسم: أنت تمزحين أليس كذلك؟! أااه بطني حقاً أضحكتني.
تبدلت ملامح ليزا المتلهفة إلى صدمة وذبول
ليزا: ههه، ااه،إذاً ماذا؟
جاكسون: سنقوم بشرائها من المتجر فهناك الكثير من الأشياء التي ستساعدنا لديهم.
ليزا وهي تحك شعرها وشعرت بأنها بدت غبية: لم أكن أعلم بأنهم يبيعون أشياء كهذه،حسناً إذاً فلنذهب بسرعة.
اتجه جاكسون وليزا إلى متجر كبير يبعد عن المقهى شارعين ،وقفت ليزا عند باب المتجر بينما جاكسون دخل ليأخذ أحتياجاته.
ليزا بنفسها: لِما لم يطلب مني الدخول ليأخذ رأيي بما سيأخذه؟ ولكن ماشأني هو حر بأختياره،فلستُ شخصاً مهم له ليفعل ذلك،مرافقته لي مصلحة فقط.
بينما كانت ليزا تحادث نفسها و تنظر حولها دخل إلى المتجر ثلاث فتيات من صديقات أيلا هناك لكي يأخذوا احتياجاتهم أيضاً لأجل المشروع ولكنها لم تعرفهم في البداية إلا انهم تعرفوا عليها مباشرة وبدأن يتهامسن.
الفتاة الاولى: أليست هذه ليزا التي تحدثت عنها اليوم أيلا وكلارا؟
الفتاة الثانية: أجل أنها هي.
الفتاة الاولى: مارأيكِ بأن نتسلى قليلاً ونقوم بإزعاجها.
الفتاة الثانية: ههه،لِما لا.
ذهبت الفتاة الأولى باتجاه ليزا وهي تحمل علبة لطلاء أصفر.
الفتاة الاولى: اممم،هل من الممكن أن تساعديني على فتحها لأرى اللون فهي لم تُفتح معي.
ليزا بكل ود: لِما لا.
قامت ليزا بفتحها بكل سهولة واستغربت ذلك وقبل أن تقول أي شيء انصدمت بأحد قام بدفعها من الخلف لينسكب الطلاء على قميصها و تقع على الأرض.
شاهد صاحب المتجر ماحدث وقام بتوبيخ الفتيات .
صاحب المتجر: منذ أن دخلتنَّ رأيتكنَّ وأنتن تتهامسان،هيا أدفعا ثمن الطلاء واخرجا من متجري،فأنا لاأستقبل هنا من يُحدث المشاكل ويتسبب بالإحراج للزبائن.
وقفن الفتيات بصدمة ولم يتوقعن بأن صاحب المتجر يراقبهن،لذا قاما بدفع الحساب بكل هدوء وخرجن من المتجر مسرعات بعد شعورهن بالإحراج.
شاهد جاكسون ماحدث عن بعد ولم يرغب بالأقتراب كي لاتشعر ليزا بالحرج.
حاولت ليزا النهوض دون سكب بعض قطرات الطلاء على الأرض،لذا كانت تقف بهدوء.
ليزا: عذراً سيدي ولكن هل هناك حمام لأغسل قميصي؟
صاحب المتجر: أجل أنه في الخلف أنستي.
ليزا: شكراً لك.
شَعر جاكسون بالاستياء مما حصل معها لذا تبعها بعد عشر دقائق و طرق الباب منادي عليها.
ليزا: حسناً، لحظة فقط وسأخرج.
جاكسون: هذا أنا؟ هل تحتاجين للمساعدة؟
ليزا وهي تفتح الباب: لا شكراً لقد انتهيت.
جاكسون: ولكن قميصك..
ليزا: مبتل أعلم ذلك .
جاكسون: ولكنك ستبردين فنحن بأواخر فصل الشتاء وبعد المغيب يكون الجو بارد.
ليزا: لا عليكِ،هيا لننتهي من مشروعك،فهذا الأهم.
جاكسون: حسناً.
أما عند سام الذي مازال ينظر للوحته الفارغة منذ زمن و بين كل حين وآخر يمسك الفرشاة والألوان ثم يتركها،كما لو أن الأفكار تتزاحم في رأسه و لم يصل لنتيجة.
كانت جين تنظر إليه بتعجب ولم ترغب في البداية بأحداث ضجيج علَّه ينجز شيء و لكن الأمر طال و بدت تخاف بأنه يخفي شيء عنها.
جين: مابكَ؟ لما تبدو كالأبله، أنا انتظر منذ مدة أن تفعل شيء غير النظر بهذا الشكل المخيف،أنت تُخيفني حقاً،ماذا هناك؟ هيا قل بسرعة.
سام و هو يحمل وجه خالي من المشاعر و ببرود تام: لاشيء.
جين بصراخ: أنت تكذب،حتماً هناك شيء تخفيه عني.
سام بغضب و هو يضرب يديه على الطاولة ويصرخ: قلتُ لاشيء،لما تستفزين أعصابي و تكذبينني؟
جين و هي تصرخ وتبكي: أنا لم أعد صغيرة،كما أن معاملتكَ معي تغيرت منذ أن سافرت عمتي، و ماذنبي لو قررت هذا؟ لما تحاسبني؟
سام: اصمتي فليس هذا هو السبب.
عم الصمت قليلاً مع تنهدات وشهقات جين الذي قاطع ذلك الصمت رنين هاتف سام، الذي نظر لهاتفه بخوف و صعد إلى غرفته مسرعاً وأغلق الباب خلفه بأحكام.
سام بتوتر: اعتذر لأنني تأخرت بالرد.
مجهول بغضب: لا تتأخر عليَّ مرة آخرى، فأنا لستُ أباك.
سام: حاضر سيدي.
مجهول: ماذا حدث لأتفاقنا؟ وكم أصبح عمر أختكَ؟
سام: مازالت صغيرة،أنها بعمر السادسة عشر
مجهول: كم عليَّ من الوقت أنتظر؟
سام:لقد أتفقنا على أن تبقى بعيداً عنا لذا..
مجهول بصوتٍ حاد:لقد أنتظرت كثيراً ،و والدتها قد وقعت معي عقد ولدي أوراق تُثبت ذلك،فهي تدين لي بالكثير من المال وكانت ابنتها صفقتنا وهي وافقت على عرضي و أنا أنتظرت كثيراً،لذا لا تُملي عليَّ بما أفعل، هل فهمت؟
سام: ولكنني لستُ مستعداً في هذا الوقت فلدي ضغط في دراستي،و هي ليست مستعدة لسماع شيء كهذا،أرجو أن تمنحني بعض الوقت.
مجهول: شهراً واحداً فقط لاغير.
سام: ولكن هذا..
أغلق الهاتف في وجه سام و لم يبالي ليترك سام بوجه شاحب قد خُطف لونه من شدة التوتر و الخوف.
سام بنفسه: تباً لكَ ولأمها التي لاتملك أي مشاعر،لما لتقبل ببيع أبنتها بهذا الشكل و أن تتفق مع شخص حقير وتافه مثله؟
كان سام غاضب جداً مما قاله،ولم يستطع الصراخ للتنفيس عن غضبه لذا قام برمي هاتفه وأرتطامه بالحائط لتتحطم شاشته ويقع على الأرض.
"عند ليزا و جاكسون في المقهى"
حيث أن ليزا بدأت برسم مخطط البناء قبل تصميمه و دامت مناقشاتهم أكثر من ساعة حول الموضوع حتى أصبح بالشكل المناسب،كان جاكسون سعيد جداً بموهبة ليزا وقدرتها على إبتكار أفكار غريبة وملفتة لذلك.
تأملها للحظات بوجه خالي من المشاعر.
جاكسون: أتعلمين؟
ليزا وهي منشغلة بالرسم: ماذا؟
جاكسون: تستحقين بأن تكوني مهندسة في المستقبل لأنكِ مبدعة جداً
ليزا وهي تنظر إليه مبتسمة: أجل قد أكون كذلك إن سنتحت لي الفرصة،ولكن مهندسة وغير مجدة بالرياضيات هذا صعب، عليّ أن أكون مجتهدة بالحسابات و سريعة أيضاً.
جاكسون: هذا سهل،تعتادين عليه مع الوقت مازالت الموهبة موجودة.
شعرت ليزا بالفخر و تحدثت متباهية: أي أنني شيء مهم بهذا المجتمع.
تحدث جاكسون بطريقة غير مبالية: ممكن.
ليزا بصدمة: حسناً إذاً، هكذا نكون قد أنتهينا من الرسم غداً سنعمل على إعماره ههه.
جاكسون: أجل،هيا لأوصلكِ إلى المنزل قبل أن أعود،فقميصك مازال مُبتل و قد تبردين.
ليزا: لا عليك، أذهب أنت،أنا سأجلس وحدي قليلاً.
جاكسون وهو تعتليه علامات الاستغراب: اممم،حسناً، وداعاً.
كان يود مساعدتها بشيء لأنها قامت بعمل رائع معه و لكنها كانت مصرة على البقاء وحدها دون أن يعرف ما السبب، و لكنه سار في طريقه ولم يكترث للأمر طويلاً.
أما ليزا فقد أنتظرت أخيها لوجن ساعة و ساعتين ولم يأتي،حل المساء و أصبح الجو بارد و أُغلق المقهى ولوجن لم يأتي.
ليزا في نفسها: يا آلاهي كيف سأذهب إلى المنزل بدونه الآن؟ إن تركته وذهبت سأتعرض للعقاب معه،حسناً سأنتظر أمام المقهى.
وقفت أمام المقهى بعد أن أُغلق وهي تربع يديها وتمسك بهما عضديها لتلتف حول نفسها وهي ترتجف لأنها أصبحت تشعر بالبرد أكثر في الخارج.
أما عند لوجن
الذي أنشغل بالمباراة والأحتفال بتحقيق فريقه المركز الأول وهو يهتف ويلهو معهم لساعات ونسيَّ أمر ليزا تماماً.
بعد أن تعب من الصراخ والهتاف جلس مع أصدقائه على المدرج وهم يتحدثون عن فوزهم بسعادة.
تحدث لوجن ضاحكاً: أرأيتم كيف بدا وجه سيزر بعد خسارة فريقه؟
أحد أصدقائه: كان مثير للشفقة حقاً،هه.
صديق آخر: لوجن ألم تخبرني في هذا الصباح بأنكَ لن تأتي لأن والدك لم يقبل؟ ماذا حصل؟
لوجن و هو يحمل وجه متباهي: أجل و لكنني وجدت طريقة لأخرج بمساعدة أختي لي..
لوجن بصدمة : أووه،نسيت أمر ليزا.
نهض مسرعاً مذعوراً وهو يقوم بوضع ثيابه بحقيبته بطريقة مبعثرة.
صديقه: مابك؟ مالذي أصابك فجأة ؟
لوجن: نتحدث في وقتٍ لاحق،الآن عليَّ أن أذهب بسرعة.
ركض لوجن مسرعاً ليجد ليزا تقف أمام المقهى تنتظره ليتحمد الله بعد أن رءاها بأنها لم تذهب وتتركه، عندما وصل إليها قام بضمها بقوة معتذراً.
لوجن: أنا حقاً آسف،لقد نسيت الأمر تماماً من شدة فرحتي بالفوز.
ليزا: يالكَ من غبي،أنا انتظرك منذ ساعات،وكدت أن أموت من البرد.
لوجن بتعجب: قميصكِ مبلل!
ليزا بغضب: دعكَ منه،هيا لنذهب بسرعة للمنزل، أدعي بألا نتعاقب عندما نصل،كما أنها المرة الأخيرة التي سأخذكَ معي.
لوجن بإمتعاظ: حسناً.
هَما راكضين ووصلا إلى المنزل بسرعة ولحسن حظهما لم يكن هناك أحد في المنزل.
لوجن: أين الجميع؟
ليزا: أذهب إلى المطبخ وأنظر إلى الثلاجة لعلَّ أمي تركت ملاحظة لنا هناك.
ذهب لوجن باتجاه المطبخ بينما صعدت ليزا للأعلى إلى غرفتها مسرعة لتغير ملابسها وتأخذ حماماً ساخناً.
ثم سمعت صوت لوجن من الأسفل يصرخ بصوت عالٍ.
لوجن: أنهم في منزل جدتي،ذهبوا لتناول العشاء عندها.
ليزا بصوت عالٍ: حسناً، أنا سأستحم لا تأتي و تزعجني.
لوجن: حسناً،سأذهب إلى غرفتي وألعب بالعاب الفيديو قليلاً.
ليزا: يالك من مهمل،ألم تكتفي من الألعاب،أدرس قليلاً على الأقل.
لوجن بإمتعاظ: سألعب قليلاً فقط،ثم سأدرس.
لوجن في نفسه: ثم سأنام،فأنا متعبٌ جداً.
دخلت ليزا إلى الحمام و أملأت الحوض بالماء الساخن و رغوة الصابون، ثم نزعت ملابسها وكانت ترميها في سلة الغسيل ووضعت هاتفها فوقهن كي لاتفوت أي اتصال من سام لو قام بذلك،ومن ثم أدخلت جسدها داخل الماء لتسرخي و هي تخرج الهواء من فمها دليل راحتها بذلك،ثم فجأة سمعت صوت الرعد فنظرت للنافذة للتتأكد إن كانت هناك أمطار.
ليزا: أوووه على مايبدو أننا سنودع الشتاء بعاصفة،علَّه خيراً.
بعد مرور عشر دقائق من أسترخائها تعكر مزاجها بسبب سماع صوت الرعد بشكل متكرر، لذا رفعت جسدها المتبلل لتتناول المنشفة المعلقة و تلف جسدها بها،دخلت غرفتها مسرعة وهي تعطس بقوة.
ليزا بنفسها وهي تشعر بالقلق: أوووه ياربي لا أريد أن أمرض و أتغيب عن المدرسة،اممم ولكن قد يكون نافعاً لأنني على مايبدو سأتعرض للتنمر بسبب علاقتي بسام كما حدث معي اليوم،فهذه أول مرة أتعرض للإهانة و التنمر بهذا الشكل و لكن لم يرانا أحد سوى المعلمة و صديقا سام و هؤلاء لن يتحدثون،إذاً لِما فعلن هذا تلك الغبيات؟
أرتدت ثياب النوم خاصتها ذات اللون الزهري والتي تحمل رسومات للأرناب،ثم جلست على سريرها و هي تنشف شعرها جيداً بمنشفتها.
ثم أستلقت على السرير و غطت جسمها كله بغطاء سميك لتدفأ قليلاً،ثم قامت بالأتصال بجين و تتحدث معها من تحت الغطاء لتخبرها عما حدث معها اليوم.
يتبع..
نعود سوياً إلى طلابنا في مدرسة المراهقين و ماخاضوه من أحداث مشوقة قد تتعرف على نهايتها في فصلنا هذا،أتمنى لكم قراءة ممتعة.
عند جاكسون وليزا
الذين بدأوا موعدهم بوقتٍ أبكر من السابق وكان دور عمل مشروع جاكسون والتفكير بشيء جميل قد يتفوق به على غيره كما وصف.
جاكسون: ماذا تقترحين عليَّ أن أعمل بمشروعي الفنيِّ هذا،فأنا لا أريد بأن يكون مشابه للآخرين، أي غير العادة.
ليزا بلهفة: ويتفاجئ منه الجميع.
جاكسون: أجل.
ليزا: اممم،دعني أفكر قليلاً،حسناً مارأيك بعمل مجسم لعضو من أعضاء الإنسان.
جاكسون بإمتعاظ: قديم ومتكرر.
ليزا: اممم،لنبات أو حيوان.
جاكسون بغضب: هففف،هل هذا أفضل مالديكِ حقاً؟
ليزا: آسفة لم أفكر بالأمر سابقاً،كانت لدي أشياء تشغلني.
جاكسون: حسناً لاعليكِ
ليزا: وجدتها، مارأيكَ بتصميم بناء ضخم، كبنك أو مدينة.
جاكسون: أنها فكرة جميلة،حسناً إذاً علينا جمع أعواد أيس كريم.
ليزا بغباء: ولكننا نحتاج إلى الكثير من الأعواد هل سنأكل آيس كريم بكميات كبيرة؟
ليزا بنفسها: وهذا جميل بالنسبة لي.
جاكسون و هو يبتسم: أنت تمزحين أليس كذلك؟! أااه بطني حقاً أضحكتني.
تبدلت ملامح ليزا المتلهفة إلى صدمة وذبول
ليزا: ههه، ااه،إذاً ماذا؟
جاكسون: سنقوم بشرائها من المتجر فهناك الكثير من الأشياء التي ستساعدنا لديهم.
ليزا وهي تحك شعرها وشعرت بأنها بدت غبية: لم أكن أعلم بأنهم يبيعون أشياء كهذه،حسناً إذاً فلنذهب بسرعة.
اتجه جاكسون وليزا إلى متجر كبير يبعد عن المقهى شارعين ،وقفت ليزا عند باب المتجر بينما جاكسون دخل ليأخذ أحتياجاته.
ليزا بنفسها: لِما لم يطلب مني الدخول ليأخذ رأيي بما سيأخذه؟ ولكن ماشأني هو حر بأختياره،فلستُ شخصاً مهم له ليفعل ذلك،مرافقته لي مصلحة فقط.
بينما كانت ليزا تحادث نفسها و تنظر حولها دخل إلى المتجر ثلاث فتيات من صديقات أيلا هناك لكي يأخذوا احتياجاتهم أيضاً لأجل المشروع ولكنها لم تعرفهم في البداية إلا انهم تعرفوا عليها مباشرة وبدأن يتهامسن.
الفتاة الاولى: أليست هذه ليزا التي تحدثت عنها اليوم أيلا وكلارا؟
الفتاة الثانية: أجل أنها هي.
الفتاة الاولى: مارأيكِ بأن نتسلى قليلاً ونقوم بإزعاجها.
الفتاة الثانية: ههه،لِما لا.
ذهبت الفتاة الأولى باتجاه ليزا وهي تحمل علبة لطلاء أصفر.
الفتاة الاولى: اممم،هل من الممكن أن تساعديني على فتحها لأرى اللون فهي لم تُفتح معي.
ليزا بكل ود: لِما لا.
قامت ليزا بفتحها بكل سهولة واستغربت ذلك وقبل أن تقول أي شيء انصدمت بأحد قام بدفعها من الخلف لينسكب الطلاء على قميصها و تقع على الأرض.
شاهد صاحب المتجر ماحدث وقام بتوبيخ الفتيات .
صاحب المتجر: منذ أن دخلتنَّ رأيتكنَّ وأنتن تتهامسان،هيا أدفعا ثمن الطلاء واخرجا من متجري،فأنا لاأستقبل هنا من يُحدث المشاكل ويتسبب بالإحراج للزبائن.
وقفن الفتيات بصدمة ولم يتوقعن بأن صاحب المتجر يراقبهن،لذا قاما بدفع الحساب بكل هدوء وخرجن من المتجر مسرعات بعد شعورهن بالإحراج.
شاهد جاكسون ماحدث عن بعد ولم يرغب بالأقتراب كي لاتشعر ليزا بالحرج.
حاولت ليزا النهوض دون سكب بعض قطرات الطلاء على الأرض،لذا كانت تقف بهدوء.
ليزا: عذراً سيدي ولكن هل هناك حمام لأغسل قميصي؟
صاحب المتجر: أجل أنه في الخلف أنستي.
ليزا: شكراً لك.
شَعر جاكسون بالاستياء مما حصل معها لذا تبعها بعد عشر دقائق و طرق الباب منادي عليها.
ليزا: حسناً، لحظة فقط وسأخرج.
جاكسون: هذا أنا؟ هل تحتاجين للمساعدة؟
ليزا وهي تفتح الباب: لا شكراً لقد انتهيت.
جاكسون: ولكن قميصك..
ليزا: مبتل أعلم ذلك .
جاكسون: ولكنك ستبردين فنحن بأواخر فصل الشتاء وبعد المغيب يكون الجو بارد.
ليزا: لا عليكِ،هيا لننتهي من مشروعك،فهذا الأهم.
جاكسون: حسناً.
أما عند سام الذي مازال ينظر للوحته الفارغة منذ زمن و بين كل حين وآخر يمسك الفرشاة والألوان ثم يتركها،كما لو أن الأفكار تتزاحم في رأسه و لم يصل لنتيجة.
كانت جين تنظر إليه بتعجب ولم ترغب في البداية بأحداث ضجيج علَّه ينجز شيء و لكن الأمر طال و بدت تخاف بأنه يخفي شيء عنها.
جين: مابكَ؟ لما تبدو كالأبله، أنا انتظر منذ مدة أن تفعل شيء غير النظر بهذا الشكل المخيف،أنت تُخيفني حقاً،ماذا هناك؟ هيا قل بسرعة.
سام و هو يحمل وجه خالي من المشاعر و ببرود تام: لاشيء.
جين بصراخ: أنت تكذب،حتماً هناك شيء تخفيه عني.
سام بغضب و هو يضرب يديه على الطاولة ويصرخ: قلتُ لاشيء،لما تستفزين أعصابي و تكذبينني؟
جين و هي تصرخ وتبكي: أنا لم أعد صغيرة،كما أن معاملتكَ معي تغيرت منذ أن سافرت عمتي، و ماذنبي لو قررت هذا؟ لما تحاسبني؟
سام: اصمتي فليس هذا هو السبب.
عم الصمت قليلاً مع تنهدات وشهقات جين الذي قاطع ذلك الصمت رنين هاتف سام، الذي نظر لهاتفه بخوف و صعد إلى غرفته مسرعاً وأغلق الباب خلفه بأحكام.
سام بتوتر: اعتذر لأنني تأخرت بالرد.
مجهول بغضب: لا تتأخر عليَّ مرة آخرى، فأنا لستُ أباك.
سام: حاضر سيدي.
مجهول: ماذا حدث لأتفاقنا؟ وكم أصبح عمر أختكَ؟
سام: مازالت صغيرة،أنها بعمر السادسة عشر
مجهول: كم عليَّ من الوقت أنتظر؟
سام:لقد أتفقنا على أن تبقى بعيداً عنا لذا..
مجهول بصوتٍ حاد:لقد أنتظرت كثيراً ،و والدتها قد وقعت معي عقد ولدي أوراق تُثبت ذلك،فهي تدين لي بالكثير من المال وكانت ابنتها صفقتنا وهي وافقت على عرضي و أنا أنتظرت كثيراً،لذا لا تُملي عليَّ بما أفعل، هل فهمت؟
سام: ولكنني لستُ مستعداً في هذا الوقت فلدي ضغط في دراستي،و هي ليست مستعدة لسماع شيء كهذا،أرجو أن تمنحني بعض الوقت.
مجهول: شهراً واحداً فقط لاغير.
سام: ولكن هذا..
أغلق الهاتف في وجه سام و لم يبالي ليترك سام بوجه شاحب قد خُطف لونه من شدة التوتر و الخوف.
سام بنفسه: تباً لكَ ولأمها التي لاتملك أي مشاعر،لما لتقبل ببيع أبنتها بهذا الشكل و أن تتفق مع شخص حقير وتافه مثله؟
كان سام غاضب جداً مما قاله،ولم يستطع الصراخ للتنفيس عن غضبه لذا قام برمي هاتفه وأرتطامه بالحائط لتتحطم شاشته ويقع على الأرض.
"عند ليزا و جاكسون في المقهى"
حيث أن ليزا بدأت برسم مخطط البناء قبل تصميمه و دامت مناقشاتهم أكثر من ساعة حول الموضوع حتى أصبح بالشكل المناسب،كان جاكسون سعيد جداً بموهبة ليزا وقدرتها على إبتكار أفكار غريبة وملفتة لذلك.
تأملها للحظات بوجه خالي من المشاعر.
جاكسون: أتعلمين؟
ليزا وهي منشغلة بالرسم: ماذا؟
جاكسون: تستحقين بأن تكوني مهندسة في المستقبل لأنكِ مبدعة جداً
ليزا وهي تنظر إليه مبتسمة: أجل قد أكون كذلك إن سنتحت لي الفرصة،ولكن مهندسة وغير مجدة بالرياضيات هذا صعب، عليّ أن أكون مجتهدة بالحسابات و سريعة أيضاً.
جاكسون: هذا سهل،تعتادين عليه مع الوقت مازالت الموهبة موجودة.
شعرت ليزا بالفخر و تحدثت متباهية: أي أنني شيء مهم بهذا المجتمع.
تحدث جاكسون بطريقة غير مبالية: ممكن.
ليزا بصدمة: حسناً إذاً، هكذا نكون قد أنتهينا من الرسم غداً سنعمل على إعماره ههه.
جاكسون: أجل،هيا لأوصلكِ إلى المنزل قبل أن أعود،فقميصك مازال مُبتل و قد تبردين.
ليزا: لا عليك، أذهب أنت،أنا سأجلس وحدي قليلاً.
جاكسون وهو تعتليه علامات الاستغراب: اممم،حسناً، وداعاً.
كان يود مساعدتها بشيء لأنها قامت بعمل رائع معه و لكنها كانت مصرة على البقاء وحدها دون أن يعرف ما السبب، و لكنه سار في طريقه ولم يكترث للأمر طويلاً.
أما ليزا فقد أنتظرت أخيها لوجن ساعة و ساعتين ولم يأتي،حل المساء و أصبح الجو بارد و أُغلق المقهى ولوجن لم يأتي.
ليزا في نفسها: يا آلاهي كيف سأذهب إلى المنزل بدونه الآن؟ إن تركته وذهبت سأتعرض للعقاب معه،حسناً سأنتظر أمام المقهى.
وقفت أمام المقهى بعد أن أُغلق وهي تربع يديها وتمسك بهما عضديها لتلتف حول نفسها وهي ترتجف لأنها أصبحت تشعر بالبرد أكثر في الخارج.
أما عند لوجن
الذي أنشغل بالمباراة والأحتفال بتحقيق فريقه المركز الأول وهو يهتف ويلهو معهم لساعات ونسيَّ أمر ليزا تماماً.
بعد أن تعب من الصراخ والهتاف جلس مع أصدقائه على المدرج وهم يتحدثون عن فوزهم بسعادة.
تحدث لوجن ضاحكاً: أرأيتم كيف بدا وجه سيزر بعد خسارة فريقه؟
أحد أصدقائه: كان مثير للشفقة حقاً،هه.
صديق آخر: لوجن ألم تخبرني في هذا الصباح بأنكَ لن تأتي لأن والدك لم يقبل؟ ماذا حصل؟
لوجن و هو يحمل وجه متباهي: أجل و لكنني وجدت طريقة لأخرج بمساعدة أختي لي..
لوجن بصدمة : أووه،نسيت أمر ليزا.
نهض مسرعاً مذعوراً وهو يقوم بوضع ثيابه بحقيبته بطريقة مبعثرة.
صديقه: مابك؟ مالذي أصابك فجأة ؟
لوجن: نتحدث في وقتٍ لاحق،الآن عليَّ أن أذهب بسرعة.
ركض لوجن مسرعاً ليجد ليزا تقف أمام المقهى تنتظره ليتحمد الله بعد أن رءاها بأنها لم تذهب وتتركه، عندما وصل إليها قام بضمها بقوة معتذراً.
لوجن: أنا حقاً آسف،لقد نسيت الأمر تماماً من شدة فرحتي بالفوز.
ليزا: يالكَ من غبي،أنا انتظرك منذ ساعات،وكدت أن أموت من البرد.
لوجن بتعجب: قميصكِ مبلل!
ليزا بغضب: دعكَ منه،هيا لنذهب بسرعة للمنزل، أدعي بألا نتعاقب عندما نصل،كما أنها المرة الأخيرة التي سأخذكَ معي.
لوجن بإمتعاظ: حسناً.
هَما راكضين ووصلا إلى المنزل بسرعة ولحسن حظهما لم يكن هناك أحد في المنزل.
لوجن: أين الجميع؟
ليزا: أذهب إلى المطبخ وأنظر إلى الثلاجة لعلَّ أمي تركت ملاحظة لنا هناك.
ذهب لوجن باتجاه المطبخ بينما صعدت ليزا للأعلى إلى غرفتها مسرعة لتغير ملابسها وتأخذ حماماً ساخناً.
ثم سمعت صوت لوجن من الأسفل يصرخ بصوت عالٍ.
لوجن: أنهم في منزل جدتي،ذهبوا لتناول العشاء عندها.
ليزا بصوت عالٍ: حسناً، أنا سأستحم لا تأتي و تزعجني.
لوجن: حسناً،سأذهب إلى غرفتي وألعب بالعاب الفيديو قليلاً.
ليزا: يالك من مهمل،ألم تكتفي من الألعاب،أدرس قليلاً على الأقل.
لوجن بإمتعاظ: سألعب قليلاً فقط،ثم سأدرس.
لوجن في نفسه: ثم سأنام،فأنا متعبٌ جداً.
دخلت ليزا إلى الحمام و أملأت الحوض بالماء الساخن و رغوة الصابون، ثم نزعت ملابسها وكانت ترميها في سلة الغسيل ووضعت هاتفها فوقهن كي لاتفوت أي اتصال من سام لو قام بذلك،ومن ثم أدخلت جسدها داخل الماء لتسرخي و هي تخرج الهواء من فمها دليل راحتها بذلك،ثم فجأة سمعت صوت الرعد فنظرت للنافذة للتتأكد إن كانت هناك أمطار.
ليزا: أوووه على مايبدو أننا سنودع الشتاء بعاصفة،علَّه خيراً.
بعد مرور عشر دقائق من أسترخائها تعكر مزاجها بسبب سماع صوت الرعد بشكل متكرر، لذا رفعت جسدها المتبلل لتتناول المنشفة المعلقة و تلف جسدها بها،دخلت غرفتها مسرعة وهي تعطس بقوة.
ليزا بنفسها وهي تشعر بالقلق: أوووه ياربي لا أريد أن أمرض و أتغيب عن المدرسة،اممم ولكن قد يكون نافعاً لأنني على مايبدو سأتعرض للتنمر بسبب علاقتي بسام كما حدث معي اليوم،فهذه أول مرة أتعرض للإهانة و التنمر بهذا الشكل و لكن لم يرانا أحد سوى المعلمة و صديقا سام و هؤلاء لن يتحدثون،إذاً لِما فعلن هذا تلك الغبيات؟
أرتدت ثياب النوم خاصتها ذات اللون الزهري والتي تحمل رسومات للأرناب،ثم جلست على سريرها و هي تنشف شعرها جيداً بمنشفتها.
ثم أستلقت على السرير و غطت جسمها كله بغطاء سميك لتدفأ قليلاً،ثم قامت بالأتصال بجين و تتحدث معها من تحت الغطاء لتخبرها عما حدث معها اليوم.
يتبع..
