الفصل الأول
داخل عيادة نفسية، تحديدًا داخل عيادة دكتور يزن
يوجد الكثير من المرضى وكما هو منتشر هذه الايام؛
الأمراض النفسية للمراهقين.
جاء دور همس كي تدخل إلى الطبيب
وتنادي عليها السكرتيرة وفي آخر الممر تطرق الباب وتدخل السكرتيرة وبصحبتها همس قائلة: محتاج حاجه تانيه يا دكتور؟
دكتور يزن: لا شكرًا
وطلب منها التفضل بالجلوس
همس بإبتسامة خفيفة تخفي وراها القلق والتوتر: شكرا.
يزن: همس ممكن تبصي لي كدا
همس وهي توجهه نظراتها نحو الطبيب: ممكن أقول حاجه؟!
يزن: أكيد يا همس أنتِ هتقولى حاجات بس بطلي توتر.
همس: أنا مش واثقة في حد ولا هقول حاجة ومش عايزه أرجع البيت تاني ومش عايزه أتعامل مع ناس تاني.
لفظت كلماتها وهى تأخذ أنفاسها ببطئ ومن الواضح عليها الخوف.
الدكتور بدأ بتسجيل الملاحظات والسلوك والحركات والتعبيرات وملامح وجهها كي يتمكن من الوصول لشخصيتها
يوجه كامل تركيزه معاها ومتشارك معها إنفعاليًا كي تتنفس بإنتظام.
همس بدأت تحكي كل مشاكلاتها بكل حرية وتسامح بعد العديد من محاولات الإقناع بالحديث.
وسألها الطبيب الأسئله بصيغة مناسبة كي تتجاوب معه
وانتهت المقابلة تدريجيا وبدأوا بتلخيص الحوار بينهم
وقد سعدت تلك الصغيرة بمشاركة أحدهم معها وإهتمامه بها والإصغاء إليها
وعند خروجها شعرت بحل جزء كبير من مشكلاتها المعقدة التى تتراكم من اللاشيء
وعدم معارضة الطبيب لها، شعرت بخطوة تاخذها لبداية ما، طوال الطريق وهى تردد حديث يزن وتتفتكر المواقف
وهي جالسة تنظر أمامها ولا تريد النظر إليه وهو يقول
همس ممكن تبصي لي إحنا دلوقتي صحاب ومش في إمتحان
وأعطاها وردة من باقة الورد الچوري الموضوعة بشكل جذاب داخل مكتبه.
ورائحة المكان المعطرة والتى تعطيها راحة نفسيًا وعنادها مع يزن، تبًا ما الذى يحدث من البداية؟!
والاتفاقات التى تعاقدوها سويًا
عندما وصلت همس إلى بيتها
تلقت رسالة
_حمد لله على السلامة يا همس
دلوقتي المفروض إنك تحققي أول خطوة ليكِ
لازم تكبري خبرتك في الحياة، ادخلي تجارب ومغامرات جديدة، وعشان ميحصلش تشتت في دماغك "إعملي حاجات بدون مقابل"
#دكتور: يزن"
قامت الفتاه بالرد عليه،
دكتور: طب أعمل ايه يعني دلوقتي؟!
يزن: بتحبي ايه يا همس؟!
همس: عايزه أعمل حاجه حلوة مش عارفة ازاي
يزن: في شعار اسمه "ساعد تسعد"
همس: اممم عرفته دا شعار أحمد يونس ومؤسسة مصر الخير أنا بسمعه كل يوم تقريبًا دا من الحاجات اللي خلتني أعيش لحد دلوقتي.
يزن: واو، عرفتيه لوحدك أهو ماشي يا ستي المهم دلوقتي إنك تحاولي تقربي من ناس إيجابية من المستوي اللي عايزه توصلي عشانه.
همس: تمام يا دكتور.
ظهرت صورته الشخصية أمامها
بدأت بالتركيز في ملامح الشخص الذى كانت معه منذ قليل يزن قامته متوسطه ولون بشرته بيضاء يتقترب للقمحي وعيونه البنية وشخص مهندم وشخصيته رائعة جدًا.
وهمس تتميز ببشرتها البيضاء والعيون البنية وقامة متوسطة ومحجبة وتحب الكتابة.
همس جلبت دفتر ملاحظاتها وبدأت بتدوين الحديث فى المقابلة مع يزن.
"لازم تكوني كويسة في عيون نفسك قبل ما تكونى كويسه في عيون حد تاني، يعني تكون فيكِ حاجة مش موجودة في اللي حواليكِ وفي نفس الوقت مشاعرك النقية قدر المستطاع لأنه محدش هيوصل لأقصى حاجة في الموضوع ده لكن عشان توصلي لازم يكون عندك إضافة حقيقية لنقاء مشاعرك اللي بتوصل بسرعة للناس يعني في ناس حوالينا لما بنشوفها بيبقى عندها بشاشة وتحسي إنك قابلاه كده وعايزه تتكلمي معاه على طول وعايزه تشوفى دا بيعمل إيه فعشان تبقي مميزة لازم تطوري من نفسك أنتِ ومميزة وفي نفس الوقت مشاعرك نقية يعني وشك بيرسم تعال إتكلم معايا وشك بيقول تعال شوف أنا بعمل ايه وشك بيقول اتعامل معايا وشك لوحده فتعالي نقيس دا على الشغل وعلى العلاقات الإجتماعية.
على الشغل، أنتِ محتاجة تطورى في نفسك ويكون موجود فيكِ اللى مش موجود عند ناس كتير عندها نفس الحاجة اللي أنتِ عايزة تعمليها، أو عايزة توصل لنفس الحاجة اللى أنتِ عايزه توصلي ليها، فأنتِ محتاجة يكون عندك إضافات.
محتاجة كمان فى الشغل تكون مشاعرك نقية، ازاي؟
يعنى مش بتقارني نفسك باللي حواليكِ، أنتِ بتقارني نفسك بنفسك امبارح، بتقارني نفسك بنفسك السنة اللى فاتت، بتقارني نفسك بنفسك لشخصك أنتِ، مش اللى حواليكِ بقوا ايه عشان أكون أفضل منهم، فعشان توصلي لِـكدا محتاجة تنقي مشاعرك، وتشوفي هى نقية ولا لأ، وتشتغلي على نفسك، سماتك تبقى كويسة، تبقي شخص خلوق و جميل و ودود و بتخدمِ الناس و مش منتظرة مقابل و اللى بيديكِ على دماغك بتعديها، ودى حاجة صعبة جدًا ومكانة عالية جدًا للناس اللي بتوصلها وتشوفى ناس تانية حلوة
كانت حياتها أشبه بمعركة صغيرة
كان بها ضحية ولكن في نظرها كل من كانوا حاضرين هم ضحايا الإنسانية
هي وحدها بمعنى الكلمة لا يوجد أحد بحياتها
والدها سافر ولا يتحدثون دائما
والداتها دائما ما تكون في عملها والمعاملات والمسؤوليات
الزمن مر عليها في لمح البصر وفي نفس الوقت كان بطيئ للغاية
في أيام كانت صعبة لذلك الحد أنها كانت تنغلق بحياتها أيامًا كثيرة ولا أحد يعرف ما بها.
هروبًا من الواقع.
ما هذا، إنه الباب يطريق، وتحدث نفسها، تفتح الباب.
_ايه يا بنتي كل دا عشان تفتحي الباب هو أنتِ كنتِ نايمه ولا ايه.
همس: لا مفيش بس مكنتش سامعة عشان كان في صوت في المكان اللي قاعدة فيه مش أكتر.
خير يا عاصم هو في مشكله ولا ايه.
عاصم: لا يا همس أنتِ مختفية بقالك فترة فَـقلت أشوفك محتاجة حاجة.
همس: أنا بخير الحمد لله.
عاصم: همس أنا أعرفك من زمان بس فيكِ حاجة متغيرة ومتقوليش إزاي عرفت لأن إحنا معرفة أكتر من 16 سنة
وكل سنة وأنتي طيبة يا همس هتكملي 18 قريب
همس: وأنت بخير يا عاصم شكرًا.
عاصم: همس بصي هو في حاجة عايز أقولك عليها هي فكرة في دماغي وبصراحة أنا حاليًا شايفك واقفة قدامي ومتأكد أنك لو فضلتي بوضعك دا هتكوني أحسن حد على الكوكب.
همس: طب يلا بسرعة الله يكرمك عشان الواحد عنده كمية حاجات كتير أوي
عاصم: طب قوليلي طيب
همس: بص يا عم الناس أنا دلوقتي خلاص بقا
دلوقتي مبقيناش فاضيين الانطواء والزعل
دلوقتي لازم نهزم العالم وكل الحاجات ومش بنقبل بحاجة ناقصة مش بقبل نص صديق يا يكون صديق صادق أو بلاش خالص التطوير يا باشا.
عاصم: همس
همس: نعم
عاصم: هو أنتِ بتقرائي أفكاري
أنا أصلا عايز أقولك أننا نجمع بعض، كل الشباب اللي عايشين في المكان ونغير شويه من المجتمع دا
نكون بروفشنال كل واحد فينا يبقى كما يجب أن يكون
ونعمل مكان عشان نحل العقبات دي وكل واحد مننا يقبل بنفسه ونخلي منظر الشارع حتى يزرع فينا الأمان
إحنا نجمع مبلغ مع بعض ونعيد تدوير كل حاجة ونلون الحيط ورسومات وحاجات ونعمل زي سنتر كدا عشان نظبط الملامح النفسية عند الأطفال
همس : تصدق أني فعلا هفلح في مشروعك دا
طيب شوف الحوار دا كدا وعرفني
و أنا هكون مسؤولة عن البنات في الموضوع دا
عاصم: تمام متفقين، سلام يا همس.
همس: مع السلامه.
ودخلت همس تخلد للنوم و بعدما استيقظت وجدت والدتها عادت من العمل و تناولوا وجبة الطعام و تحدثت مع والدتها فيما حدث معها طوال الأيام الماضية والأم لديها كمية إنبهار كبيرة بابنتها.
بعد مرور يومين.
ذهبت همس لـِ يزن"الطيب النفسي"
يزن: أهلًا يا همس.
همس: أنا بخير.
يزن: احكي لي عملتي إيه الأيام اللي فاتت؟!
بدأت تحكي كل شيء ويزن في فرحةٍ عارمة بها.
لكنه يعرف جيدًا ومتأكد أنها لسه مترددة من العالم الخارجي.
يزن: بصي يا همس أنا هسألك سؤال بسرعة تكوني جاوبتي عليه.
همس: تمام
يزن: شعارك في الحياة
همس: احم احم العين صابتني ورب العرش نجاني.
يزن ظل يضحك لأنها قالتها بطريقه كوميدية.
همس: شعاري اتحول شوية
وبقى لا تقبل بأقل مما تستحق
يزن تعجب قليلًا وأكمل بشعور أن همس قلبها أصبح أقوى بعد حديثها وبشكل رسمي أمامه.
همس بكل ثقة
دكتور يزن أنا عارفة كويس أن في ناس كالتالي :
يتمنون لك الخير بشرط أن هذا الخير لا يجعلك أفضل منهم
طيبون لكن بوقاحة!
يزن: ايوا حصل أنتِ عارفة الكلام لكن بالوقت هتعرفي معنى تجربته
بدأت بمقاطعته وقالت: كم أمنية كتبناها في مذكراتتا وخبئناها بين الرفوف، أمنية بعد أمنية ونحن نكبر كبرت معنا أمنياتنا، البعض منها رحل مع الصغر وطويناها في ذاكرة النسيان، ربما لم تكن لدينا الجرأة في المحاولة لتحقيقها، أو لأننا اعتقدنا أنها خلقت في داخلنا لتبقى امنيات، أو ربما كبلتنا الظروف بقساوتها وحرمتنا أن نعيشها على أرض الواقع، لكننا لم نتخلى يوميا عن الكتابة ، فوحدها من أحست بوحشة قلوبنا وضعف مقدرتنا على الوصول لأحلامنا لكن سيبقى الأمل بداخلنا ليدفعنا على المضي قدما حتى ولو بالكتابة التي يستهين بها كثيرون.
يزن: يا سلام على الكلام.
من الواضح مؤخرًا نضوج تلك الصغيرة، فـهو يفكر بـأن يتركها معه في العمل وهذا سيكون أكبر دافع للإختلاط والإندفاع أن تكون أقوى.
يزن: همس بقولك ايه!
همس: أفندم قول يا باشا
يزن: بصي يا ستي أنا عندي 24 سنة وآخر سنة جامعة ومحتاج حد معايا
همس: أيوا معاك ازاي يعني يا فندم
يزن: الدعم النفسي دا أهم حاجه الناس بتيجي هنا عشانها فَـ دي سنة التخرج بتاعتي وعايز أجيب تقدير السنه دي وفي نفس الوقت مش هينفع أقفل الشغل بتاعي.
همس: ايوا يعني أنت ازاي كدا ولسه في جامعه.
يزن: طب أنتِ ازاي شكلك كدا وأنتِ 19 سنه
يوجد الكثير من المرضى وكما هو منتشر هذه الايام؛
الأمراض النفسية للمراهقين.
جاء دور همس كي تدخل إلى الطبيب
وتنادي عليها السكرتيرة وفي آخر الممر تطرق الباب وتدخل السكرتيرة وبصحبتها همس قائلة: محتاج حاجه تانيه يا دكتور؟
دكتور يزن: لا شكرًا
وطلب منها التفضل بالجلوس
همس بإبتسامة خفيفة تخفي وراها القلق والتوتر: شكرا.
يزن: همس ممكن تبصي لي كدا
همس وهي توجهه نظراتها نحو الطبيب: ممكن أقول حاجه؟!
يزن: أكيد يا همس أنتِ هتقولى حاجات بس بطلي توتر.
همس: أنا مش واثقة في حد ولا هقول حاجة ومش عايزه أرجع البيت تاني ومش عايزه أتعامل مع ناس تاني.
لفظت كلماتها وهى تأخذ أنفاسها ببطئ ومن الواضح عليها الخوف.
الدكتور بدأ بتسجيل الملاحظات والسلوك والحركات والتعبيرات وملامح وجهها كي يتمكن من الوصول لشخصيتها
يوجه كامل تركيزه معاها ومتشارك معها إنفعاليًا كي تتنفس بإنتظام.
همس بدأت تحكي كل مشاكلاتها بكل حرية وتسامح بعد العديد من محاولات الإقناع بالحديث.
وسألها الطبيب الأسئله بصيغة مناسبة كي تتجاوب معه
وانتهت المقابلة تدريجيا وبدأوا بتلخيص الحوار بينهم
وقد سعدت تلك الصغيرة بمشاركة أحدهم معها وإهتمامه بها والإصغاء إليها
وعند خروجها شعرت بحل جزء كبير من مشكلاتها المعقدة التى تتراكم من اللاشيء
وعدم معارضة الطبيب لها، شعرت بخطوة تاخذها لبداية ما، طوال الطريق وهى تردد حديث يزن وتتفتكر المواقف
وهي جالسة تنظر أمامها ولا تريد النظر إليه وهو يقول
همس ممكن تبصي لي إحنا دلوقتي صحاب ومش في إمتحان
وأعطاها وردة من باقة الورد الچوري الموضوعة بشكل جذاب داخل مكتبه.
ورائحة المكان المعطرة والتى تعطيها راحة نفسيًا وعنادها مع يزن، تبًا ما الذى يحدث من البداية؟!
والاتفاقات التى تعاقدوها سويًا
عندما وصلت همس إلى بيتها
تلقت رسالة
_حمد لله على السلامة يا همس
دلوقتي المفروض إنك تحققي أول خطوة ليكِ
لازم تكبري خبرتك في الحياة، ادخلي تجارب ومغامرات جديدة، وعشان ميحصلش تشتت في دماغك "إعملي حاجات بدون مقابل"
#دكتور: يزن"
قامت الفتاه بالرد عليه،
دكتور: طب أعمل ايه يعني دلوقتي؟!
يزن: بتحبي ايه يا همس؟!
همس: عايزه أعمل حاجه حلوة مش عارفة ازاي
يزن: في شعار اسمه "ساعد تسعد"
همس: اممم عرفته دا شعار أحمد يونس ومؤسسة مصر الخير أنا بسمعه كل يوم تقريبًا دا من الحاجات اللي خلتني أعيش لحد دلوقتي.
يزن: واو، عرفتيه لوحدك أهو ماشي يا ستي المهم دلوقتي إنك تحاولي تقربي من ناس إيجابية من المستوي اللي عايزه توصلي عشانه.
همس: تمام يا دكتور.
ظهرت صورته الشخصية أمامها
بدأت بالتركيز في ملامح الشخص الذى كانت معه منذ قليل يزن قامته متوسطه ولون بشرته بيضاء يتقترب للقمحي وعيونه البنية وشخص مهندم وشخصيته رائعة جدًا.
وهمس تتميز ببشرتها البيضاء والعيون البنية وقامة متوسطة ومحجبة وتحب الكتابة.
همس جلبت دفتر ملاحظاتها وبدأت بتدوين الحديث فى المقابلة مع يزن.
"لازم تكوني كويسة في عيون نفسك قبل ما تكونى كويسه في عيون حد تاني، يعني تكون فيكِ حاجة مش موجودة في اللي حواليكِ وفي نفس الوقت مشاعرك النقية قدر المستطاع لأنه محدش هيوصل لأقصى حاجة في الموضوع ده لكن عشان توصلي لازم يكون عندك إضافة حقيقية لنقاء مشاعرك اللي بتوصل بسرعة للناس يعني في ناس حوالينا لما بنشوفها بيبقى عندها بشاشة وتحسي إنك قابلاه كده وعايزه تتكلمي معاه على طول وعايزه تشوفى دا بيعمل إيه فعشان تبقي مميزة لازم تطوري من نفسك أنتِ ومميزة وفي نفس الوقت مشاعرك نقية يعني وشك بيرسم تعال إتكلم معايا وشك بيقول تعال شوف أنا بعمل ايه وشك بيقول اتعامل معايا وشك لوحده فتعالي نقيس دا على الشغل وعلى العلاقات الإجتماعية.
على الشغل، أنتِ محتاجة تطورى في نفسك ويكون موجود فيكِ اللى مش موجود عند ناس كتير عندها نفس الحاجة اللي أنتِ عايزة تعمليها، أو عايزة توصل لنفس الحاجة اللى أنتِ عايزه توصلي ليها، فأنتِ محتاجة يكون عندك إضافات.
محتاجة كمان فى الشغل تكون مشاعرك نقية، ازاي؟
يعنى مش بتقارني نفسك باللي حواليكِ، أنتِ بتقارني نفسك بنفسك امبارح، بتقارني نفسك بنفسك السنة اللى فاتت، بتقارني نفسك بنفسك لشخصك أنتِ، مش اللى حواليكِ بقوا ايه عشان أكون أفضل منهم، فعشان توصلي لِـكدا محتاجة تنقي مشاعرك، وتشوفي هى نقية ولا لأ، وتشتغلي على نفسك، سماتك تبقى كويسة، تبقي شخص خلوق و جميل و ودود و بتخدمِ الناس و مش منتظرة مقابل و اللى بيديكِ على دماغك بتعديها، ودى حاجة صعبة جدًا ومكانة عالية جدًا للناس اللي بتوصلها وتشوفى ناس تانية حلوة
كانت حياتها أشبه بمعركة صغيرة
كان بها ضحية ولكن في نظرها كل من كانوا حاضرين هم ضحايا الإنسانية
هي وحدها بمعنى الكلمة لا يوجد أحد بحياتها
والدها سافر ولا يتحدثون دائما
والداتها دائما ما تكون في عملها والمعاملات والمسؤوليات
الزمن مر عليها في لمح البصر وفي نفس الوقت كان بطيئ للغاية
في أيام كانت صعبة لذلك الحد أنها كانت تنغلق بحياتها أيامًا كثيرة ولا أحد يعرف ما بها.
هروبًا من الواقع.
ما هذا، إنه الباب يطريق، وتحدث نفسها، تفتح الباب.
_ايه يا بنتي كل دا عشان تفتحي الباب هو أنتِ كنتِ نايمه ولا ايه.
همس: لا مفيش بس مكنتش سامعة عشان كان في صوت في المكان اللي قاعدة فيه مش أكتر.
خير يا عاصم هو في مشكله ولا ايه.
عاصم: لا يا همس أنتِ مختفية بقالك فترة فَـقلت أشوفك محتاجة حاجة.
همس: أنا بخير الحمد لله.
عاصم: همس أنا أعرفك من زمان بس فيكِ حاجة متغيرة ومتقوليش إزاي عرفت لأن إحنا معرفة أكتر من 16 سنة
وكل سنة وأنتي طيبة يا همس هتكملي 18 قريب
همس: وأنت بخير يا عاصم شكرًا.
عاصم: همس بصي هو في حاجة عايز أقولك عليها هي فكرة في دماغي وبصراحة أنا حاليًا شايفك واقفة قدامي ومتأكد أنك لو فضلتي بوضعك دا هتكوني أحسن حد على الكوكب.
همس: طب يلا بسرعة الله يكرمك عشان الواحد عنده كمية حاجات كتير أوي
عاصم: طب قوليلي طيب
همس: بص يا عم الناس أنا دلوقتي خلاص بقا
دلوقتي مبقيناش فاضيين الانطواء والزعل
دلوقتي لازم نهزم العالم وكل الحاجات ومش بنقبل بحاجة ناقصة مش بقبل نص صديق يا يكون صديق صادق أو بلاش خالص التطوير يا باشا.
عاصم: همس
همس: نعم
عاصم: هو أنتِ بتقرائي أفكاري
أنا أصلا عايز أقولك أننا نجمع بعض، كل الشباب اللي عايشين في المكان ونغير شويه من المجتمع دا
نكون بروفشنال كل واحد فينا يبقى كما يجب أن يكون
ونعمل مكان عشان نحل العقبات دي وكل واحد مننا يقبل بنفسه ونخلي منظر الشارع حتى يزرع فينا الأمان
إحنا نجمع مبلغ مع بعض ونعيد تدوير كل حاجة ونلون الحيط ورسومات وحاجات ونعمل زي سنتر كدا عشان نظبط الملامح النفسية عند الأطفال
همس : تصدق أني فعلا هفلح في مشروعك دا
طيب شوف الحوار دا كدا وعرفني
و أنا هكون مسؤولة عن البنات في الموضوع دا
عاصم: تمام متفقين، سلام يا همس.
همس: مع السلامه.
ودخلت همس تخلد للنوم و بعدما استيقظت وجدت والدتها عادت من العمل و تناولوا وجبة الطعام و تحدثت مع والدتها فيما حدث معها طوال الأيام الماضية والأم لديها كمية إنبهار كبيرة بابنتها.
بعد مرور يومين.
ذهبت همس لـِ يزن"الطيب النفسي"
يزن: أهلًا يا همس.
همس: أنا بخير.
يزن: احكي لي عملتي إيه الأيام اللي فاتت؟!
بدأت تحكي كل شيء ويزن في فرحةٍ عارمة بها.
لكنه يعرف جيدًا ومتأكد أنها لسه مترددة من العالم الخارجي.
يزن: بصي يا همس أنا هسألك سؤال بسرعة تكوني جاوبتي عليه.
همس: تمام
يزن: شعارك في الحياة
همس: احم احم العين صابتني ورب العرش نجاني.
يزن ظل يضحك لأنها قالتها بطريقه كوميدية.
همس: شعاري اتحول شوية
وبقى لا تقبل بأقل مما تستحق
يزن تعجب قليلًا وأكمل بشعور أن همس قلبها أصبح أقوى بعد حديثها وبشكل رسمي أمامه.
همس بكل ثقة
دكتور يزن أنا عارفة كويس أن في ناس كالتالي :
يتمنون لك الخير بشرط أن هذا الخير لا يجعلك أفضل منهم
طيبون لكن بوقاحة!
يزن: ايوا حصل أنتِ عارفة الكلام لكن بالوقت هتعرفي معنى تجربته
بدأت بمقاطعته وقالت: كم أمنية كتبناها في مذكراتتا وخبئناها بين الرفوف، أمنية بعد أمنية ونحن نكبر كبرت معنا أمنياتنا، البعض منها رحل مع الصغر وطويناها في ذاكرة النسيان، ربما لم تكن لدينا الجرأة في المحاولة لتحقيقها، أو لأننا اعتقدنا أنها خلقت في داخلنا لتبقى امنيات، أو ربما كبلتنا الظروف بقساوتها وحرمتنا أن نعيشها على أرض الواقع، لكننا لم نتخلى يوميا عن الكتابة ، فوحدها من أحست بوحشة قلوبنا وضعف مقدرتنا على الوصول لأحلامنا لكن سيبقى الأمل بداخلنا ليدفعنا على المضي قدما حتى ولو بالكتابة التي يستهين بها كثيرون.
يزن: يا سلام على الكلام.
من الواضح مؤخرًا نضوج تلك الصغيرة، فـهو يفكر بـأن يتركها معه في العمل وهذا سيكون أكبر دافع للإختلاط والإندفاع أن تكون أقوى.
يزن: همس بقولك ايه!
همس: أفندم قول يا باشا
يزن: بصي يا ستي أنا عندي 24 سنة وآخر سنة جامعة ومحتاج حد معايا
همس: أيوا معاك ازاي يعني يا فندم
يزن: الدعم النفسي دا أهم حاجه الناس بتيجي هنا عشانها فَـ دي سنة التخرج بتاعتي وعايز أجيب تقدير السنه دي وفي نفس الوقت مش هينفع أقفل الشغل بتاعي.
همس: ايوا يعني أنت ازاي كدا ولسه في جامعه.
يزن: طب أنتِ ازاي شكلك كدا وأنتِ 19 سنه
