الفصل الثاني
همس: بجد اقنعتني يا باشا.
يزن: بصي أنا أخدت كورسات تنميه بشرية وصحة نفسية عشان أبقي كدا.
همس: تقصد اني هعمل نفس الحاجه وأهو أتسلي وأعمل حاجه حلوه وفي مكان كويس من غير مرمطه وفي نفس الوقت بديل التجمعات اللى كنت فيها.
يزن: عليكي نور يا باشا دا أنتِ شمعة منورة.
همس: بتقول حاجه يسطا نِلم لسانا شويه هبقي زميله قريب وأحتل كل حاجه.
يزن وهو مش قادر يبطل ضحك علي أسلوبها: بقيتي جريئة يا همس ماشاء الله.
همس: فى حاجات ببقي منطويه فيها بس ساعات متعرفش الجرأة دي بتيجي ازاي.
يزن: طيب تمام هظبط كل حاجه واقولك.
همس: متفقين همشي انا بقي عشان عندي چيم.
يزن: والله أخاف تدخلي في مره تكسري الدنيا عليا وتمشي.
همس: أنت عايزني أضحك وخلاص، سلام
الوقت من دهب.
وبمرور الأيام تحولت علاقة الصداقة بين يزن وهمس إلى علاقة أقوى بكثير، وتناسى أنها منذ سنة كانت مريضته.
الآن أصبحت طالبة جامعية فى كلية الهندسة.
وحقًا جمالها أصبح فاتن ورياضية وأصبحت مدربة رياضية فى أحد أماكن لاعبى الرياضة والقوة الجسدية "الچيم".
وفى الأوقات الأخرى لدراستها ومع يزن.
وأصبح يزن دكتور جامعي، وهو طبيب نفسي ترج سمعته أرجاء المكان.
همس منذ صغرها وهي تحافظ علي حدودها معه،
وهو أيضا كان حريصًا على ذلك.
دائما ما يتناقشوا الحالات المرضية لديهم فى العياده ويدرسوها معًا لحل المشاكل المختلفة بحيث أن همس تكون مشجعة نفسية وتميل للبنات ومسؤولة عنهم،
ويزن مع الشباب
كانت مشاكل حقًا من الصعب المرور بها، ومع اختلافها فإنها تجتمع فى القلب بالحريق.
كى يبقي الجميل في عينيك جميلًا لا تقترب منه كثيرًا، حقًا هناك بعض الأمور التي كلما اقتربنا منها كلما خسرناها.
وكانت ضغوط حياة؛ هي ما تسرق الفرد إلى حفرة من الصعب الخروج منها ولكن ليس من المستحيل الخروج منها.
ومذاكره وتنمر وانطواء وغيرها الكثير.
همس كانت تحب كتابة المقالات لدرجة جريدة عرضت عليها الكتابة لكن باسم غير اسمها ويتم إختيار اسم لم يتم به نشر المقال.
همس وافقت؛ ولكن لم يكن أحد يعلم هذا
يقرأ المقالات في الجرايد والصحف الإلكترونية ومنبهرين بها، بدون علم أنها همس.
يزن: كفايه كدا شغل النهارده أنتِ تعبتي أوي يلا نروح عشان كان يوم طويل.
همس بنعاس: يااه يا دكتور أنت لسه فاكر أنا كنت هنام هنا النهارده.
يزن: طب يلا هندسة اظبطي لبسك عشان متتأخريش أكتر من كدا.
همس عادت إلي بيتها ووالدتها فى شديدة القلق عليها،
همس: أنا كويسه يا ماما كان عندي بس شغل كتير ودكتور يزن بيسلم علي حضرتك.
أنا هدخل أنام عشان عندي جامعة الصبح.
تاني يوم الصبح، عاصم: صباح الخير يا بشمهندسة
همس: صباح النور يا هندسه، أخبارك ايه!
عاصم: تمام بخير وأنتِ عامله ايه؟
همس: تمام الحمد لله على كل حال بخير
عاصم: فاكرة يا بشمهندسة الحملات اللي كنا بنعملها زمان والله هي اللي بتخلي الواحد أحسن كل لما يفتكرها وبتخلي الإستسلام ملوش وجود.
همس: أكيد طبعًا مش أنا كنت موجوده فيها تبقي جامدة،
الحمد لله دلوقتي بقيت مع دكتور يزن وفي الجامعه وكمان كوتش، مين كان يصدق أن همس المنطويه هتبقي كل دا الحمد لله.
عاصم : الحمد لله وكبرنا وعدينا وبقينا في هندسة.
همس: بقولك ايه يا عاصم أنا في محاضرات ناقصه من عندي لو سمحت ظبطها وتبقي هاتهالي البيت عشان محتاجاها ضروري والامتحان فاضل عليها أسبوعين.
عاصم: حاضر تؤمري بحاجة تانيه يا هندسه، سلام أنا بقاا.
ذهبت همس لِـشراء بعض إحتياجاتها من المول، وتنظر إلى جانب المحل وجدت فتاة في عمرها تجلس وتبكي بشدة،
تحدثت إليها وعلمت سبب حزنها، وحاولت تهدئتها.
"معظم الناس اللي تبهرك في البداية تتحول تدريجياً لشخصيات أقل من عادية لأن النور المفاجئ عمى مؤقت"
أكملت قائلة:
كثرة العطاء في غير موضعه مؤذي!
لذا تعلم أسس العطاء ومن يستحقه.
وعادت مرة أخرى للبيت في منتصف الليل هاتفها فرغت بطاريته، وفجأة صُدمت بهجوم 5 أفراد يرتدون ملابس سوداء ويرتدون قناعات وخدروها وهي تصرخ وتطلب النجدة ولكن لاحياة يا من تنادى.
وأصيبت بالإغماء.
همس فقدت وعيها من الصدمة وبعدها بفترة تفتح عينيها؛ وجدت نفسها مقيدة في مكان حالك الظلام بدأت تبكي بشهقات عالية تحاول التنفس غير واعية بالواقع.
وفي لحظات هناك شخص يدخل إلى المخزن ويفتح النور.
همس: بصوت متقطع وعياط "أنا فين"؟
شخص: أنتِ في الجنة يا بنت عاصم بيه
مش أبوكِ برضو اللي عايش من سنين بره وميعرفش عن بنته المسكينه حاجة وقاعدة تتنطط في الصحف والجرايد وبتدافع عن شوية عيال معقدين نفسيًا بعد ما كنتِ مش طالع لك صوت "يتحدث بتناكة"
أنتِ أصلًا متساويش حاجة في دستور التافهين.
نهايتك على أيدي يا بنت عاصم، "قالها بِـشر وخرج"
الشخص: ربوها وهاتوهالي أنا عايزها حية وفيها روح.
همس: قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا.
الشخص عاد إليها و صفعها قلمًا قويًا على وجهها .
همس بصوت عالٍ، واللهِ لأخد حق القلم دا منك أضعافه.
الشخص: أخرصيييي، قطع لسانك، مجاش اليوم اللي بنت عاصم تقول لـِ بدر باشا أحد حقي.
وخرج
ظلت همس تبكي وتطلب النجاة من ربها
دخل عليها 3 أشخاص وقاموا بضربها وقد نزف وجهها الكثير من الدماء.
بعدها بنصف ساعة
حملوها ووضعوها في مكان آخر.
دخل بدر حاملًا هاتفه ويطلب رقم ويقول ألووو
أيوه يا عاصم بيه.
عاصم: مين معايا؟
بدر: ايه دا معقول نسيت صوتي استنى معايا حد عزيز عليك عايزك
عاصم: مش فايق لحركاتك السخيفة، اخلص!
بدر يفتح مكبر الصوت
همس بعياط: بابا أنا بيحصل فيا كدا ليه.
بدر: بنتك هتخلص حقي منك بنتك قصاد اللي عملته فيا يا عاصم.
عاصم: ملكش دعوة بِـبنتي هتندم جامد أوي وقريب أوي كمان.
همس بصوت عالٍ: كل دا عشان بينكم حساب وأنا الضحية كل دا عشان فلوس كل دا عشان بعيدة عن أشكالكم بتخلصوا حقكم بيا أنا.
دلوقتي بيتاخدوا البرئ تخليص حق وسايبين الجاني.
أنا ذنبي ايه في اللي بينكم رد عليا أنا ذنبي ايه!!
بدر ببرود: ذنبك أنك بنته يا حلوة و صفعها على وجهها وخرج.
يزن يطلب همس كثيرًا على هاتفها ولكنها خارج الخدمة،
و والدتها أيضًا ولكن كل شيء دون جدوى.
يزن يتحدث إلى والدة همس،
ايوا يا فندم: ازيك، حضرتك يا فندم هي همس وصلت البيت أمته عشان برن عليها خارج الخدمة!.
مامت همس: ايه إزاي البنت لسه مرجعتش أنا قلت أنها معاك.
يزن: همس خرجت من عندي بقالها حوالي ساعه ونص.
مامت همس: ازاي يعني بنتي أكيد مش في حته.
يزن: خمس دقائق و أكون عند حضرتك.
يزن استقل سيارته وهو في الطريق قبل بيت همس يوجد بعض الحقائب الملقاه على الأرض، نزل من سيارته وجد ملابس بداخلها وقد صُدم عندما وجد هاتف همس ملقى على الأرض أيضًا.
أخذهم وفي لحظات كان في البيت
مامت همس: ايه دا موبايل همس!
يزن: ودا اللبس الجديد بتاعها وفي هناك آثار دم علي بعد حوالي 400 متر من البيت.
والدت همس بخنقه: يعني أنا بنتي حصل لها ايه؟
يزن لم يعد قادرًا على التفكير،
وفي لحظه تذكر أنه كان أهدي ساعة لـِ همس وقال لها لا تخلعيها من يدك تحت أي تصرف وأنها ضد المياه وأنتِ خارجة من البيت لا تتركيها
يزن يسأل والدت همس: همس كانت النهارده خارجة ولابسه ساعة فضي.
مامتها بتعجب، أيوه.
يزن فتح هاتفه لأنه وضع جهاز GPS خوفًا عليها من أي شخص يتعرض لها بسبب منشوراتها، كان متأكد من حدوث شيء مثل هذا.
فتح الهاتف وعلم مكانها.
والدت همس: أنا لازم أبلغ البوليس فورًا.
يزن: أكيد ويلا بينا أنا عرفت مكانها، وحكى لها علي الساعة.
وفي خلال ربع ساعة كانت الشرطة قد وصلت وحاصرت المكان دون أن يدري أحد.
واقتحمت الشركة المكان وبدأ طلق النيران.
لكن هناك شخص ما قد أصابه الرصاص.
بعد اقتحام الشرطة للمكان أصابت رصاصة كتف بدر، لم يعد قادرًا على المقاومة أو الهرب، وأصابت رصاصة أخري أحد رجاله في عضلة القلب و وقع ميتًا.
هناك شخص يحاول الوصول لـِ همس ليخفيها وتبقي في يده همس شجاعتها زادت والوضع في خطر ولا يجب الاستسلام، هي لم تنسي أنها لاعبة رياضية وتتمتع ببنية جسدية قوية، وضربت الشخص بكل قوتها وقع علي الأرض وفاقد الوعي، شخص آخر حاول أن يمسكها لكنها أمسكت لوح من خشب وضربته على رأسه وضربته وقع فاقد الوعى وظلت تهاجم كل من يحاول أن يمسكها حتى ذهبت إلى المكان الموجود فيه يزن والشرطة ووالدتها الشرطة تتقدم للقبض على بدر، وبسرعة كبيرة أخذ قطعة سلاح كانت على الأرض وقال: "مش بدر باشا اللي يتقبض عليه مكاني عمره ما كان في سجون"
بدر: كله يبعد عني
تراجع الضابط إلى الخلف
وهو يقول: أهدى ومتجبش لنفسك مشاكل أكتر من اللي أنت فيها.
بدر: مفيش عليا قضايا وأطلق رصاصة في رأسه.
لم يتحمل أحد بشاعة ما حدث
و انتهت الإجراءات وتم غلق باب القضية.
بعد مرور شهرين
كان والد همس أنهى أعماله بالخارج وعاد إليهم مرة أخرى.
و رأى ابنته شخصية مميزة عن السابق تمامًا وتعمل وتدرس ومتفوقة بالرغم أنه رجل أعمال لكنها تعتمد على ذاتها وبالفعل هو فخور بـِها بعدما فهم ابنته جيدًا.
في يوم قبل امتحان تلك الفتاة الباب يطرق الساعه 10 مساءً همس فتحت رأت عاصم زميل الجامعة كان يحتاج بعض أغراض من أجل الجامعة.
والد همس خرج رأى عاصم جالس في صالة البيت.
عاصم زميل همس: ازي حضرتك يا أستاذ عاصم.
والد همس: تمام أنت مين يا بني؟!
وعايز ايه من همس؟!
عاصم: أنا زميل همس في الكليه ومحتاج شويه حاجات عشان عندنا امتحان و أنا كنت مشغول الفتره اللي فاتت
وأحنا جيران وحضرتك أستاذ عاصم والد همس وأنا عاصم محمد والدي الله يرحمه قبل ما يموت قالي أنه سماني على اسم حضرتك عشان أنت كنت صاحب عمره ومن أعز الأشخاص في حياته.
عاصم والد همس بإبتسامة خفيفه: والدك الله يرحمه فعلًا كنا أعز صحاب؛ ربنا يرحمه وفرصة سعيدة أني شوفتك وعرفتك وأكيد أنت عارف أني لسه راجع ومش فاكر حاجات كتير لكن خلاص مقيم معاكم.
همس: اتفضل يا عاصم دي كدا كل المحاضرات وأنا معايا نسخة تانيه وفي ملخصات وحاجات هتنفعك
عاصم: شكرا يا هندسه واللهِ لو مكنتيش بتهتمي وعارفه كل حاجه كانت نص الدفعه نزلت دور تاني ويضحك.
همس في سرها: قل أعوذ برب الفلق طب ماشي يا سيدي متشكرين.
عاصم: مش بحسد يا هندسه خالص متخافيش، أنا بحقد بس.
همس: عارف لو مكنتش شحط قدامي وعيب تنضرب في بيتنا وحاجاتي اللي في إيدك هتتبهدل كنت عملت منك شاورما يلا يسطا هوينا عشان مطبقه من امبارح.
وسط كل هذه الاحداث والد همس يضحك علي همس وعاصم وهما يتشاجران.
عاصم ذهب وهمس نامت.
في اليوم التالي عند يزن
همس: دكتور يزن أنا عايزه أجازة عشان عندي امتحانات الفتره الجاية.
يزن: همس أنا عارف أنك مشغوله وتعبانه وأنا مقدرش استغنى عنك هنا في العيادة الفتره دي كلها بصي هما 10 أيام حلوين وعارف أنك عايزه تنامي الباقي تعالي يا ستي وأنا هبسطك هنسافر عشان عندنا منحة في المجال بتاعنا.
همس: ايه يا عم الرغي دا أنا مش فاهمه حاجه غير أني أجازة 10 أيام هخلص فيهم نص الامتحانات وأشوف باقي الكلام بس متنساش عشان أنا مش مستوعبه كميه المعلومات.
يزن: ماشي يا هندسة كل الدعم يا بطلي.
همس: دكتور هو حضرتك كنت عندنا في البيت امبارح بالليل وأنا نايمة بتعمل ايه مع بابا؟!
اصل أنا نمت عشان كنت مفحوته مذاكرة.
يزن : أيوه أيوه وقابلت عاصم زميلك وكان معاه حاجاتك كان نازل بيدعيلك علي فكرة وبيضحك.
همس: أيوه كنت هضربه عشان بيعتمد علي مذكراتي في كل حاجة وبيسافر ومش بيحضر المحاضرات.
ثواني بس هو أنا بقول كل المبررات دي ليه.
يا عم اهو هضربه رخامة وخلاص أنت عارف أني كوتش.
يزن بضحك: واضح أني مش برغي لوحدي.
همس بجدية: دكتور يزن أنت كنت عايز بابا ليه وجيت متأخر بعد ما أنا نمت ليه؟!
يزن: دي حاجة كنت بخلصها مع والدك خلصي امتحانات وانتي هتعرفي كل حاجة
يزن يتحدث وهو يدخل مكتبه الخاص
حاجة بخصوص مستقبلك و أتمنى أنك تاخدي القرار الصح.
"همس شعرت أن يزن أول مره يتحدث إليها بهذه الطريقة،
هي ليست متفرغه سوي للإختبارات المستقبل المضمون أولاً وبعد ذلك سنري ماذا يريد".
لم يكن اختيارًا خاطئًا على أية حال لا تُعاتب نفسك كثيرًا على أنهم يتبدلون يتغيرُون، ولا تقتل نفسك من أجل أنهم غابوا أو يغيبُون يجب عليك أن تؤمن أنهم كانوا مرحلة في قلبك، وأن هذه الرحلة توقفت هنا، لأن هذا هو أقصى ما يُمكنها أن تصل إليه نقطة نهاية القلب.
وتمضِي الحياة
انتهت همس من اختباراتها وعادت مرة أخرى لدكتور يزن.
همس: احم احم دكتور يزن، أنا جيت.
يزن: حمد لله على سلامة المفحوتة في الامتحانات الفاينل معلم عليكي بالجامد.
همس: الحمد لله كلها اسبوعين وأخلص وبعد كدا شوية والنتيجة تظهر وبعدها نشوف حوار مبروك خلصتي الفاينل.
يزن: المهم بس؛ عندك النهارده كام استشاره كدا وشوية حاجات وبعدها هنخرج كلنا گ فريق عمل جميل كدا عشان عندنا حفلة صغيرة بمناسبة المنحة اللي جات لنا بعد تعب وشغل كتير وبقينا معروفين حرفيًا.
همس: بركاتك يا سهري مرحتش هدر.
انتهى يومهم وذهبوا إلى الحفلة وكانت في كافيه رائع ومزين بالورد وهنا كانت المفاجأة كانت مفاجأة أن همس وجدت والديها!
همس: أنا مش فاهمة حاجة هي دي صدفة ولا قصد،
دكتور يزن عيونك بتقول أنك مرتب كل دا.
يزن: بصي أنا أخدت كورسات تنميه بشرية وصحة نفسية عشان أبقي كدا.
همس: تقصد اني هعمل نفس الحاجه وأهو أتسلي وأعمل حاجه حلوه وفي مكان كويس من غير مرمطه وفي نفس الوقت بديل التجمعات اللى كنت فيها.
يزن: عليكي نور يا باشا دا أنتِ شمعة منورة.
همس: بتقول حاجه يسطا نِلم لسانا شويه هبقي زميله قريب وأحتل كل حاجه.
يزن وهو مش قادر يبطل ضحك علي أسلوبها: بقيتي جريئة يا همس ماشاء الله.
همس: فى حاجات ببقي منطويه فيها بس ساعات متعرفش الجرأة دي بتيجي ازاي.
يزن: طيب تمام هظبط كل حاجه واقولك.
همس: متفقين همشي انا بقي عشان عندي چيم.
يزن: والله أخاف تدخلي في مره تكسري الدنيا عليا وتمشي.
همس: أنت عايزني أضحك وخلاص، سلام
الوقت من دهب.
وبمرور الأيام تحولت علاقة الصداقة بين يزن وهمس إلى علاقة أقوى بكثير، وتناسى أنها منذ سنة كانت مريضته.
الآن أصبحت طالبة جامعية فى كلية الهندسة.
وحقًا جمالها أصبح فاتن ورياضية وأصبحت مدربة رياضية فى أحد أماكن لاعبى الرياضة والقوة الجسدية "الچيم".
وفى الأوقات الأخرى لدراستها ومع يزن.
وأصبح يزن دكتور جامعي، وهو طبيب نفسي ترج سمعته أرجاء المكان.
همس منذ صغرها وهي تحافظ علي حدودها معه،
وهو أيضا كان حريصًا على ذلك.
دائما ما يتناقشوا الحالات المرضية لديهم فى العياده ويدرسوها معًا لحل المشاكل المختلفة بحيث أن همس تكون مشجعة نفسية وتميل للبنات ومسؤولة عنهم،
ويزن مع الشباب
كانت مشاكل حقًا من الصعب المرور بها، ومع اختلافها فإنها تجتمع فى القلب بالحريق.
كى يبقي الجميل في عينيك جميلًا لا تقترب منه كثيرًا، حقًا هناك بعض الأمور التي كلما اقتربنا منها كلما خسرناها.
وكانت ضغوط حياة؛ هي ما تسرق الفرد إلى حفرة من الصعب الخروج منها ولكن ليس من المستحيل الخروج منها.
ومذاكره وتنمر وانطواء وغيرها الكثير.
همس كانت تحب كتابة المقالات لدرجة جريدة عرضت عليها الكتابة لكن باسم غير اسمها ويتم إختيار اسم لم يتم به نشر المقال.
همس وافقت؛ ولكن لم يكن أحد يعلم هذا
يقرأ المقالات في الجرايد والصحف الإلكترونية ومنبهرين بها، بدون علم أنها همس.
يزن: كفايه كدا شغل النهارده أنتِ تعبتي أوي يلا نروح عشان كان يوم طويل.
همس بنعاس: يااه يا دكتور أنت لسه فاكر أنا كنت هنام هنا النهارده.
يزن: طب يلا هندسة اظبطي لبسك عشان متتأخريش أكتر من كدا.
همس عادت إلي بيتها ووالدتها فى شديدة القلق عليها،
همس: أنا كويسه يا ماما كان عندي بس شغل كتير ودكتور يزن بيسلم علي حضرتك.
أنا هدخل أنام عشان عندي جامعة الصبح.
تاني يوم الصبح، عاصم: صباح الخير يا بشمهندسة
همس: صباح النور يا هندسه، أخبارك ايه!
عاصم: تمام بخير وأنتِ عامله ايه؟
همس: تمام الحمد لله على كل حال بخير
عاصم: فاكرة يا بشمهندسة الحملات اللي كنا بنعملها زمان والله هي اللي بتخلي الواحد أحسن كل لما يفتكرها وبتخلي الإستسلام ملوش وجود.
همس: أكيد طبعًا مش أنا كنت موجوده فيها تبقي جامدة،
الحمد لله دلوقتي بقيت مع دكتور يزن وفي الجامعه وكمان كوتش، مين كان يصدق أن همس المنطويه هتبقي كل دا الحمد لله.
عاصم : الحمد لله وكبرنا وعدينا وبقينا في هندسة.
همس: بقولك ايه يا عاصم أنا في محاضرات ناقصه من عندي لو سمحت ظبطها وتبقي هاتهالي البيت عشان محتاجاها ضروري والامتحان فاضل عليها أسبوعين.
عاصم: حاضر تؤمري بحاجة تانيه يا هندسه، سلام أنا بقاا.
ذهبت همس لِـشراء بعض إحتياجاتها من المول، وتنظر إلى جانب المحل وجدت فتاة في عمرها تجلس وتبكي بشدة،
تحدثت إليها وعلمت سبب حزنها، وحاولت تهدئتها.
"معظم الناس اللي تبهرك في البداية تتحول تدريجياً لشخصيات أقل من عادية لأن النور المفاجئ عمى مؤقت"
أكملت قائلة:
كثرة العطاء في غير موضعه مؤذي!
لذا تعلم أسس العطاء ومن يستحقه.
وعادت مرة أخرى للبيت في منتصف الليل هاتفها فرغت بطاريته، وفجأة صُدمت بهجوم 5 أفراد يرتدون ملابس سوداء ويرتدون قناعات وخدروها وهي تصرخ وتطلب النجدة ولكن لاحياة يا من تنادى.
وأصيبت بالإغماء.
همس فقدت وعيها من الصدمة وبعدها بفترة تفتح عينيها؛ وجدت نفسها مقيدة في مكان حالك الظلام بدأت تبكي بشهقات عالية تحاول التنفس غير واعية بالواقع.
وفي لحظات هناك شخص يدخل إلى المخزن ويفتح النور.
همس: بصوت متقطع وعياط "أنا فين"؟
شخص: أنتِ في الجنة يا بنت عاصم بيه
مش أبوكِ برضو اللي عايش من سنين بره وميعرفش عن بنته المسكينه حاجة وقاعدة تتنطط في الصحف والجرايد وبتدافع عن شوية عيال معقدين نفسيًا بعد ما كنتِ مش طالع لك صوت "يتحدث بتناكة"
أنتِ أصلًا متساويش حاجة في دستور التافهين.
نهايتك على أيدي يا بنت عاصم، "قالها بِـشر وخرج"
الشخص: ربوها وهاتوهالي أنا عايزها حية وفيها روح.
همس: قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا.
الشخص عاد إليها و صفعها قلمًا قويًا على وجهها .
همس بصوت عالٍ، واللهِ لأخد حق القلم دا منك أضعافه.
الشخص: أخرصيييي، قطع لسانك، مجاش اليوم اللي بنت عاصم تقول لـِ بدر باشا أحد حقي.
وخرج
ظلت همس تبكي وتطلب النجاة من ربها
دخل عليها 3 أشخاص وقاموا بضربها وقد نزف وجهها الكثير من الدماء.
بعدها بنصف ساعة
حملوها ووضعوها في مكان آخر.
دخل بدر حاملًا هاتفه ويطلب رقم ويقول ألووو
أيوه يا عاصم بيه.
عاصم: مين معايا؟
بدر: ايه دا معقول نسيت صوتي استنى معايا حد عزيز عليك عايزك
عاصم: مش فايق لحركاتك السخيفة، اخلص!
بدر يفتح مكبر الصوت
همس بعياط: بابا أنا بيحصل فيا كدا ليه.
بدر: بنتك هتخلص حقي منك بنتك قصاد اللي عملته فيا يا عاصم.
عاصم: ملكش دعوة بِـبنتي هتندم جامد أوي وقريب أوي كمان.
همس بصوت عالٍ: كل دا عشان بينكم حساب وأنا الضحية كل دا عشان فلوس كل دا عشان بعيدة عن أشكالكم بتخلصوا حقكم بيا أنا.
دلوقتي بيتاخدوا البرئ تخليص حق وسايبين الجاني.
أنا ذنبي ايه في اللي بينكم رد عليا أنا ذنبي ايه!!
بدر ببرود: ذنبك أنك بنته يا حلوة و صفعها على وجهها وخرج.
يزن يطلب همس كثيرًا على هاتفها ولكنها خارج الخدمة،
و والدتها أيضًا ولكن كل شيء دون جدوى.
يزن يتحدث إلى والدة همس،
ايوا يا فندم: ازيك، حضرتك يا فندم هي همس وصلت البيت أمته عشان برن عليها خارج الخدمة!.
مامت همس: ايه إزاي البنت لسه مرجعتش أنا قلت أنها معاك.
يزن: همس خرجت من عندي بقالها حوالي ساعه ونص.
مامت همس: ازاي يعني بنتي أكيد مش في حته.
يزن: خمس دقائق و أكون عند حضرتك.
يزن استقل سيارته وهو في الطريق قبل بيت همس يوجد بعض الحقائب الملقاه على الأرض، نزل من سيارته وجد ملابس بداخلها وقد صُدم عندما وجد هاتف همس ملقى على الأرض أيضًا.
أخذهم وفي لحظات كان في البيت
مامت همس: ايه دا موبايل همس!
يزن: ودا اللبس الجديد بتاعها وفي هناك آثار دم علي بعد حوالي 400 متر من البيت.
والدت همس بخنقه: يعني أنا بنتي حصل لها ايه؟
يزن لم يعد قادرًا على التفكير،
وفي لحظه تذكر أنه كان أهدي ساعة لـِ همس وقال لها لا تخلعيها من يدك تحت أي تصرف وأنها ضد المياه وأنتِ خارجة من البيت لا تتركيها
يزن يسأل والدت همس: همس كانت النهارده خارجة ولابسه ساعة فضي.
مامتها بتعجب، أيوه.
يزن فتح هاتفه لأنه وضع جهاز GPS خوفًا عليها من أي شخص يتعرض لها بسبب منشوراتها، كان متأكد من حدوث شيء مثل هذا.
فتح الهاتف وعلم مكانها.
والدت همس: أنا لازم أبلغ البوليس فورًا.
يزن: أكيد ويلا بينا أنا عرفت مكانها، وحكى لها علي الساعة.
وفي خلال ربع ساعة كانت الشرطة قد وصلت وحاصرت المكان دون أن يدري أحد.
واقتحمت الشركة المكان وبدأ طلق النيران.
لكن هناك شخص ما قد أصابه الرصاص.
بعد اقتحام الشرطة للمكان أصابت رصاصة كتف بدر، لم يعد قادرًا على المقاومة أو الهرب، وأصابت رصاصة أخري أحد رجاله في عضلة القلب و وقع ميتًا.
هناك شخص يحاول الوصول لـِ همس ليخفيها وتبقي في يده همس شجاعتها زادت والوضع في خطر ولا يجب الاستسلام، هي لم تنسي أنها لاعبة رياضية وتتمتع ببنية جسدية قوية، وضربت الشخص بكل قوتها وقع علي الأرض وفاقد الوعي، شخص آخر حاول أن يمسكها لكنها أمسكت لوح من خشب وضربته على رأسه وضربته وقع فاقد الوعى وظلت تهاجم كل من يحاول أن يمسكها حتى ذهبت إلى المكان الموجود فيه يزن والشرطة ووالدتها الشرطة تتقدم للقبض على بدر، وبسرعة كبيرة أخذ قطعة سلاح كانت على الأرض وقال: "مش بدر باشا اللي يتقبض عليه مكاني عمره ما كان في سجون"
بدر: كله يبعد عني
تراجع الضابط إلى الخلف
وهو يقول: أهدى ومتجبش لنفسك مشاكل أكتر من اللي أنت فيها.
بدر: مفيش عليا قضايا وأطلق رصاصة في رأسه.
لم يتحمل أحد بشاعة ما حدث
و انتهت الإجراءات وتم غلق باب القضية.
بعد مرور شهرين
كان والد همس أنهى أعماله بالخارج وعاد إليهم مرة أخرى.
و رأى ابنته شخصية مميزة عن السابق تمامًا وتعمل وتدرس ومتفوقة بالرغم أنه رجل أعمال لكنها تعتمد على ذاتها وبالفعل هو فخور بـِها بعدما فهم ابنته جيدًا.
في يوم قبل امتحان تلك الفتاة الباب يطرق الساعه 10 مساءً همس فتحت رأت عاصم زميل الجامعة كان يحتاج بعض أغراض من أجل الجامعة.
والد همس خرج رأى عاصم جالس في صالة البيت.
عاصم زميل همس: ازي حضرتك يا أستاذ عاصم.
والد همس: تمام أنت مين يا بني؟!
وعايز ايه من همس؟!
عاصم: أنا زميل همس في الكليه ومحتاج شويه حاجات عشان عندنا امتحان و أنا كنت مشغول الفتره اللي فاتت
وأحنا جيران وحضرتك أستاذ عاصم والد همس وأنا عاصم محمد والدي الله يرحمه قبل ما يموت قالي أنه سماني على اسم حضرتك عشان أنت كنت صاحب عمره ومن أعز الأشخاص في حياته.
عاصم والد همس بإبتسامة خفيفه: والدك الله يرحمه فعلًا كنا أعز صحاب؛ ربنا يرحمه وفرصة سعيدة أني شوفتك وعرفتك وأكيد أنت عارف أني لسه راجع ومش فاكر حاجات كتير لكن خلاص مقيم معاكم.
همس: اتفضل يا عاصم دي كدا كل المحاضرات وأنا معايا نسخة تانيه وفي ملخصات وحاجات هتنفعك
عاصم: شكرا يا هندسه واللهِ لو مكنتيش بتهتمي وعارفه كل حاجه كانت نص الدفعه نزلت دور تاني ويضحك.
همس في سرها: قل أعوذ برب الفلق طب ماشي يا سيدي متشكرين.
عاصم: مش بحسد يا هندسه خالص متخافيش، أنا بحقد بس.
همس: عارف لو مكنتش شحط قدامي وعيب تنضرب في بيتنا وحاجاتي اللي في إيدك هتتبهدل كنت عملت منك شاورما يلا يسطا هوينا عشان مطبقه من امبارح.
وسط كل هذه الاحداث والد همس يضحك علي همس وعاصم وهما يتشاجران.
عاصم ذهب وهمس نامت.
في اليوم التالي عند يزن
همس: دكتور يزن أنا عايزه أجازة عشان عندي امتحانات الفتره الجاية.
يزن: همس أنا عارف أنك مشغوله وتعبانه وأنا مقدرش استغنى عنك هنا في العيادة الفتره دي كلها بصي هما 10 أيام حلوين وعارف أنك عايزه تنامي الباقي تعالي يا ستي وأنا هبسطك هنسافر عشان عندنا منحة في المجال بتاعنا.
همس: ايه يا عم الرغي دا أنا مش فاهمه حاجه غير أني أجازة 10 أيام هخلص فيهم نص الامتحانات وأشوف باقي الكلام بس متنساش عشان أنا مش مستوعبه كميه المعلومات.
يزن: ماشي يا هندسة كل الدعم يا بطلي.
همس: دكتور هو حضرتك كنت عندنا في البيت امبارح بالليل وأنا نايمة بتعمل ايه مع بابا؟!
اصل أنا نمت عشان كنت مفحوته مذاكرة.
يزن : أيوه أيوه وقابلت عاصم زميلك وكان معاه حاجاتك كان نازل بيدعيلك علي فكرة وبيضحك.
همس: أيوه كنت هضربه عشان بيعتمد علي مذكراتي في كل حاجة وبيسافر ومش بيحضر المحاضرات.
ثواني بس هو أنا بقول كل المبررات دي ليه.
يا عم اهو هضربه رخامة وخلاص أنت عارف أني كوتش.
يزن بضحك: واضح أني مش برغي لوحدي.
همس بجدية: دكتور يزن أنت كنت عايز بابا ليه وجيت متأخر بعد ما أنا نمت ليه؟!
يزن: دي حاجة كنت بخلصها مع والدك خلصي امتحانات وانتي هتعرفي كل حاجة
يزن يتحدث وهو يدخل مكتبه الخاص
حاجة بخصوص مستقبلك و أتمنى أنك تاخدي القرار الصح.
"همس شعرت أن يزن أول مره يتحدث إليها بهذه الطريقة،
هي ليست متفرغه سوي للإختبارات المستقبل المضمون أولاً وبعد ذلك سنري ماذا يريد".
لم يكن اختيارًا خاطئًا على أية حال لا تُعاتب نفسك كثيرًا على أنهم يتبدلون يتغيرُون، ولا تقتل نفسك من أجل أنهم غابوا أو يغيبُون يجب عليك أن تؤمن أنهم كانوا مرحلة في قلبك، وأن هذه الرحلة توقفت هنا، لأن هذا هو أقصى ما يُمكنها أن تصل إليه نقطة نهاية القلب.
وتمضِي الحياة
انتهت همس من اختباراتها وعادت مرة أخرى لدكتور يزن.
همس: احم احم دكتور يزن، أنا جيت.
يزن: حمد لله على سلامة المفحوتة في الامتحانات الفاينل معلم عليكي بالجامد.
همس: الحمد لله كلها اسبوعين وأخلص وبعد كدا شوية والنتيجة تظهر وبعدها نشوف حوار مبروك خلصتي الفاينل.
يزن: المهم بس؛ عندك النهارده كام استشاره كدا وشوية حاجات وبعدها هنخرج كلنا گ فريق عمل جميل كدا عشان عندنا حفلة صغيرة بمناسبة المنحة اللي جات لنا بعد تعب وشغل كتير وبقينا معروفين حرفيًا.
همس: بركاتك يا سهري مرحتش هدر.
انتهى يومهم وذهبوا إلى الحفلة وكانت في كافيه رائع ومزين بالورد وهنا كانت المفاجأة كانت مفاجأة أن همس وجدت والديها!
همس: أنا مش فاهمة حاجة هي دي صدفة ولا قصد،
دكتور يزن عيونك بتقول أنك مرتب كل دا.
