الفصل الاول
في صباح يوم جديد
في إحدي المدارس ( إنترناشيونال) ذات الشهرة الواسعة
وسط ذلك المكان الواسع الذي يقضي به الطلاب وقت راحتهم
كانت هناك فتاة تقف خلف طاولة مرتص عليها الكثير من الأطباق الخاصة بالطعام الشعبي... تقوم هذه الفتاة بصنعة.
و بجانبها فتاة أخري تقوم بإعداد الطعام في اكياس ورقية صغيرة
و الفتاة الثالثة تقف أمام الطاولة تجمع الأموال من الطلاب و إعطائهم الطعام الشعبي.
والعجيب أن هؤلاء الفتيات الثلاثة يرتدين الزي الخاص بالمدرسة الخاصة هذه
صاحت الفتاة التي تعد الطعام الشعبي و التي تدعي رقية بنبرة شعبية لا تليق بهذا المكان ولا تتماشي مع طلابة :
_ بت يا فوفا زودي السلطة علي سندوتشات الطعمية.
اومات الفتاة التي تعد السندوتشات، مردفه بنفس النبرة :
_ من عنيا يا رقية..
ضحكت رقية بشدة وهي تعمل
صاحت الفتاة التي تجمع الأموال من الطلاب بنبرة تبدو اجرامية لا تمت لرقة الفتيات بصلة :
_ بسرعة يابت يا فوفا أعملي خمسة طعمية و اربعة فول و اتوصي بيهم دي طلبيت الواد أبو شعر مسبسب الحليوه اللي في تالتة رابع.
تكلمت فوفا بتعجب وهي تضيق ما بين حاجببها بحيرة :
_ أنهى ده يا أية، الواد اللي بيقول عاوز جرين برجر؟
لم تكمل حديثها بسبب صوت صراخ المدير الذي كان يتقدم منهم بغضب و خلفه الكثير من المدرسين لا يصدق ما يحدث في مدرستة الراقية
صاح المدير بجنون و صوت عالي وهو يري المدرسة الراقية تتحول لمطعم يقدم الطعام الشعبي :
_اي ده؟ اي اللي بيحصل في مدرستي ده! انتوا مين انتو وازي الأمن يسمح بوجود حاجة زي كدا؟
وقف الطلاب يتابعوا بفضول ما يحدث
بينما الفتيات الثلاثة وقفوا أمام المدير بإحترام و طاعة لا تمت لهم بصلة
فصرخ المدير مره اخري بعصبية وهو ينظر ل برائتهم الذي ظهرت علي ملامحهم فجاة :
_ ردو عليا، إنتو مين؟ و ازي تعملوا الحاجات البيئه السوقية دي هنا!
تحدثت رقية و التي تبدوا القائدة و العقل المدبر بين الفتيات الثلاثة وهي تضع خلصه من شعرها خلف اذنها برقه مصطنعه :
_سوري يا مستر، بس ممكن نفهم اي غلطنا؟ إحنا عملنا اللي إطلب مننا امبارح في الفصل.
توسعت عين المدير بصدمة، ثم ردد بسخرية وعدم تصديق :
_الفصل؟
كتمت فوفا ضحكاتها ثم تحدثت بدلع :
_قصدها الكلاس يا مستر، متأخذش رقية
نظر لها المدير بجنون ثم ردد الكلمة الأخيرة بصدمة
وهو يتلفت للمدرسين من حوله بذهول :
_دي بنقول" متأخذش" بقا دي طالبة في مدرسة إنترناشونال ؟
زفرت أية الفتاة الثالثة بنبرة تبدو إجراميه بعض الشئ، متحدثه بنفاذ صبر :
_ بقولك أي يا أستاذ ما تهدي و تصلي علي النبي كدا بدل مانت داخل فينا شمال كدا.
توسعت عين الطلاب و المدرسين و المدير بصدمة من طريقة حديث الفتاة التي لا تمت لفتاة أبدا.
تحدثت احدي المدرسات بإسلوب راقى منصدم وهي ترتدي افخم الثياب العصرية :
_اوه ماي جاد، ده أسلوب ينفع بنوته كيوت تتكلم بيه؟
انفجرت الفتيات الثلاثة في الضحك وهن ينظرن لها بإستخفاف و بلاهه
فصخرج المدير بجنون :
_ مين دول ؟
رفعت رقية حاجبها بغيظ ثم تحدثت بنفاذ صبر :
_بص يا أستاذ اقصد يا مستر إحنا طالبات في تالته ثانوي في المدرسة دي و جينا المدرسة من يومين و أهلنا دافعين جامد
أنهت حديثها بغمزة ذات مغزي
شهق المدير بذهول من أسلوب الفتاة و الذي لا يمت لإسلوب الطبقات المخملية التي يرتاد أولادها هذه المدرسة
أكملت وفاء ( فوفا) بدلع ونبرتها المائعة التي لا تشبه صديقاتها :
_ سوري يا مستر علي إسلوب رقية و أية، اصلهم بيئة أوي، ماتزعلش منهم، و كمان المز أقصد المستر عمر هو اللي قالنا نعمل كدا
توسعت عين الأستاذ عمر الذي يقف ضمن المدرسين بصدمة وعدم تصديق
نظر له المدير بحدة وعصبية مردف بشك :
_إنت اللي قايلهم، يعلموا فول و طعمية و يبعوها كدا في المدرسة؟
هز عمر رأسه سريعا بنفي وهو ينفي عن نفسه هذه التهمة
ثم نظر لطلابه الخاصين به مردفا بتسأل :
_ أنا طلبت منكم يا أولاد تعملوا كدا؟
نفي الطلاب سريعا
فنظر عمر للمدير براحة وهو يتحدث بخفوت :
_أنا ماطلبتش حاجة زي كدا .
نظر المدير بحدة و غضب للفتيات الثلاثة
فصاحت أية بنبرتها الهجومية للإستاذ عمر سريعاً قبل أن يتحدث المدير و يوبخهم :
_ هو انت مش قايل محدش هينجح في مادتك غير لما يقدملك مشروع؟
اوما لها عمر مردفا بتوضيح :
_أيوه، ده نظام معروف في المادة دي.
ردت رقية سريعا وهي تشير للطاولة بفخر مضحك :
_ وأهو إحنا عملنا المشروع و ناجح وبيكسب وماشي فل وعشرة
توسعت عين المدير و عمر بصدمة
بينما باقي المدرسين و الطلاب كتموا ضحكاتهم بصعوبة.
همست إحدي المدرسات لصديقاتها :
_ اووه اي ده دول بيئه خالص.
كتموا ضحكاتهم بصعوبة
رد عمر بصعوبة وهو يكتم ضحكاته :
_انتو فهمتوا اي، أنا بقول مشروع تعليمي مش مشروع تجاري.
رفعت الفتيات الثلاثة حاجبهم بعدم فهم و قد ارتسم الغباء علي ملامحهم
فإنفجر الجميع في الضحك علي ملامحهم بشدة
صرخ المدير بنقاذ صبر وهو يكاد يسقط قتيلا :
_مستر عمر المهزله دي تنتهي بسرعة، و ياريت تفهم الهوانم انهم في مدرسة انترناشونال مش مدرسة حكومية، ينسوا الحواري الشعبية اللي كانوا عايشين فيها دي و يرتقوا بإسلوبهم شوية.
*****
في الفصل الدراسي
كان يقف عمر يشرح بعض المسائل على اللوح الذكي
بمهارة و بلكنه أجنبيه متنقه
و جميع الطلاب يشاركون معه بسهولة و سلاسة معادا تلك الفرقة الصغيرة
( رقية، أية، وفاء)
كانو ينظرن للمعلم ببلاهه و عدم فهم فكان منظرهم مضحك
لمحهم عمر فأوقف الشرح و نظر لهم بتفحص
ثم اردف بهدوء يتسأل ان كانوا ينتبهون لما يقول أم لا
نظر جميع الطلاب لهم بفضول
فردت وفاء بنبرتها الناعمه وغباء تداري حرجهم :
_ يس يا مستر مركزين، و شرحك اوووه تحفه ياخد العقل
توسعت عين عمر بذهول وهو ينظر لتلك التي من الكفترض تكون طالبة
بينما باقي طلاب الفصل كتموا ضحكاتهم بصعوبة
اردف عمر بجدية و نبرة ماكرة :
_ طب اتفضلي يا أنسه قوليلي اخر حاجة كنت بشرحها اي؟
توسعت عين وفاء بذهول مضحك
ثم تمتمت بجدية مصطنعة و صدمة :
_ اي ده انت عاوزني أعيد وراك!! والله عيب في حقك يا أستاذ
انفجر الطلاب في الضحك بينما عمر صاح بغضب فيهم حتي يصمتوا
ثم نظر ل وفاء بغضب وقد فاض به الكيل فطلب منها الذهاب لغرفة المدير
نهضت وفاء بتأفف و كأن الأمر لا يعنيها بل وتشعر بملل
ثم تحركت للخارج و في أثناء مرورها بجانب عمر غمزت له بخفه فإبتسم لها بمغزي لم ينتبه أحد لما حدث بين الاستاذ و الطالبة.
عادا عمر للشرح من جديد
عند وفاء.
تقف أمام مكتب المدير الآن
رفع المدير عينيه لها مردفا بقرف وعدم ارتياح :
_خير؟
ردت وفاء بدلع لا يليق بعمرها كاد يصيب المدير بأزمة قلبية :
_مش عرفه والله مستر عمر هو اللي قالي اجي عند حضرتك.
صرخ المدير بعصبية و قرف من اسلوبها الذي لا يليق بعمرها :
_ هببتي اي ؟ أنا مش عارف انتوا ازي في مدرسة شكلكم بيوحي انكم خرجين جامعات مش طالبات لسا في ثانوي.
ردت بنعومه وهي تلعب في اظافرها بملل ظاهر :
_ حصلتلنا ظروف عشان كدا عدنا السنين اكتر من مره.
رمقها المدير بقرف متحدث بلا مبالاة :
_ خليكي واقفة لحد ما مستر عمر يخلص الحصه.
اومات له ببرود وهي تتلاعب بخصلات شعرها
رن هاتف المدير فكانت زوجته، نظر ل فوفا بضيق ثم نهض للخارج في الشرفة الخاصه بمكتبه.
تقدمت وفاء سريعا من حاسوب المدير الموضوع علي المكتب و اخذت تعبث به بتركيز شديد.
شعرت بالمدير ينهي المكالمة فإبتعدت سريعا لمكانها
و علي وجهها بسمة خبيثة
******
في الفصل عند عمر
كانت تتأفف أية بضيق فهي لا تفهم اي شئ وقد ملت من هذا الصف
نهضت فجأه
مما جعل عمر يتوقف عن الشرح و ينظر لها متعجباً، ثم تسأل بتعجب :
_فيه حاجة يا أية؟
تمتمت بخفوت و ملل ظاهر :
_عاوزه أروح الحمام
كتم الطلاب ضحكاتهم بصعوبة
اوما لها عمر فخرجت من الفصل
اخذت تتحرك في المدرسة بملل حتي اصتدمت في فتاة بدون قصد
كانت الفتاة ترتدي تنوره قصيرة
فرمقتها أية بقرف وهي تنظر لها من اعلاها ل اسفلها بتقيم
صاحت الفتاة بتكبر و صلف من نظرات اية :
_ أي يا حيوانه مش تعتذري!
إبتسمت أية بسعادة وهي تقترب من الفتاة :
_ تعرفي يا قطة إني زهقانه ومحتاجة اضرب حد فتعالي بقا.
توسعت عين الفتاة بذهول
ثم فجأه شهقت بألم حينما خلعت أية الحذاء الخاص بها و اخذت تضرب الفتاة و الفتاة تصرخ بصوتها حتي يأتي احد و ينقذها
تقدم شاب قمحي و سيم طويل و ضخم الجسد جذب أية بغضب مردفا بعصبيه وصوت هادئ :
_ اي يا انسة اللي بتعمليه ده انتِ اتجننتي؟
رفعت أية عينيها له وهي ترمقه من اعلاه لأسفله بتقيم
فإبتسم الشاب بغرور و قد نسي صديقته الملقيه علي الارض تتألم وقد اعجبته نظرات اية المتفحصة له فقد قرر جذب انتباهها
غمز ل أية وهو يمد يده ببسمة بترحيب :
_هاي أنا مودي
رمقت أية يده ثم نظرت له مره أخري و انفجرت في الضحك بشدة وهي تضع يديها علي فمها :
_ مودي!!
ف إنحنت وهي تمسك معدتها من كثرة الضحك
رمقها الشاب بغيظ و حرج فهو لم يتعرض لموقف مثل هذا في حياته، فهو وسيم المدرسة تتنافس الفتيات عليه
فتمتمت من بين ضحكاتها وهي تشير عليه بسخرية :
_ بقا ده كله و مودي!
صاح الشاب بغيظ و غضب :
_ وماله مودي..؟
ردت أية وهي تبتعد عنه بضحكة ساخرة :
_ روح أشرب اللبن يا مودي يا حبيبي وملكش دعوة بمشاكل الكبار
رمقها الشاب وهي تمشي بتوعد و غضب
ونظر للفتاة الملقيه علي الارض بنظرة ذات مغزي و انهما سينتقما منها
فإبتسمت له وهي تحرك رأسها بمعني نعم
وصلت أية غرفة الطعام
في نفس الوقت الذي انطلق به جرس الراحة
فجأة اجتمع الطلاب في هذه الاستراحة حتي يتناولون الغداء
كانت هناك العديد من الطاولات و كل مجموعه من الطلاب يتشاركوا في واحدة
اجتمعت الفتيات الثلاثة
و أخذوا يتناولوا طعامهم بصمت وهن يشعروا بالملل
حتي فجاءه وقف هذا ( مودي) و بجانبه الفتاة التي تشاجرت معها أية وتدعي ( ماهي)
نظرت الفتيات الثلاثة بتعجب لهما بينما أية إبتسمت بسعادة فهي تعشق الضرب فهو متعتها في الحياة
اردفت رقية بتعجب من صمتهم و وثفتهما هذه :
_ خير ؟
اردف مودي بغرور وهو ينفخ صدره بإستعراض واضح :
_إحنا نقف زي ما احنا عاوزين، انتوا اللي تقومو زي الشاطرين كدا و تقعدوا جنب الباب علي الأرض.
اكملت ماهي بشماته وبسمة غبية وقد ظنتهم خافا من مودي :
_ عندك حق يا مودي الأشكال البيئه دي ماينفعش يقعدوا معانا
ترك جميع الطلاب طعامهم و اخذو يشاهدوا بحماس شديد ما يحدث مع هؤلاء الفتيات الجديدات و انتظار الرد
تحدثت رقية بملل و هي ترتشف من عصيرها بلا مبالاة :
_ روح ألعب بعيد عن هنا.
اغتاظ مودي بشدة من برودها وعدم خوفها منه.
فجذب كوب العصير من بين اصابعها و ألقاه في الارض بعنف فتهشم لقطع متناثرة
توسعت عين الفتيات الثلاثه بصدمة
فإبتسم مودي بغرور هو و ماهي وقد ظنا أنهما نجحا في إخافة الفتيات
بينما وفاء و أية إبتسموا بشفقه عليهما
رفعت رقيه نظرها له و اردفت بهمس مخيف لا يناسب عمرها :
_انت رميت العصير بتاعي؟
صاح الطلاب جميعهم بنفس واحد وحماس شديد :
_يس
فنهضت رقية فجأة قبل ان يستوعب الفتي ما يحدث
و أمسكته من خصلات شعره و بقدمها قامت بركله في معدته جعلته يتأوه
توسعت عين الطلاب بصدمة وفغر فاههم
ف مودي أشهر شاب ف المدرسة تقوم فتاة شعبية بضربه هكذا.
صرخت رقية بغيظ وهي تمسك خصلات مودي في يديها :
_ بقا ترمي العصير بتاعي كدا ؟ ده انت لو رميت فوفا و لا أية كنت قولت ماشي مفيهاش حاجة عيل وغلط انما العصير بتاعي لا.
أمسك مودي ذراعها و حاول تخليص خصلاته من يديها.
وهو يصرخ بغضب يحاول إخفاء ألمه من قبضتها :
_ اه يا بيئه.
_ وكدا كمان
قالتها وهي تقوم بعضه من رقبته جعلت عيون مودي تتسع بصدمةو ألم واخذ يصرخ بألم :
_اااااااه يا عضاضة سبيني
اخذ الطلاب يضحكون بشدة بينما ماهي هربت سريعا للخارج بخوف
حتي دخل عمر فجأة حينما سمع صوت الصراخ من الخارج .
فوجد هذا المنظر أمامه.
فخلص مودي من بين أسنان رقية سريعا وهو يصرخ بغضب حتي يوقفها
مثلت رقية سريعا البكاء وهو تنظر للطلاب بتحذير :
_ والله هو اللي جه لينا وإحنا قاعدين في حالنا
ومسك كوباية العصير بتاعي اللي بحبه و رماه علي الارض، ذنبي اي يا مستر هااا؟ و كمان كان عاوز يقعدني أنا و اخواتي علي الأرض فكنت بدافع عن نفسي
نظر عمر للطلاب و اردف بتسأل مخيف :
_الكلام ده حصل.؟
اوما الطلاب سريعا خوفا من نظرات رقية المحذره لهم
في غرفة المدير
كان يقف عمر و الثلاث فتيات و مودي
اوما المدير بخفوت حينما علم ان المخطئ هو مودي فاردف بهدوء بسبب سلطة والد مودي :
_خلاص يا أولاد حصل خير... وانتوا بس عشان جداد لسا بكرا تتعودو و تبقوا صحاب اللي حصل ده مش عاوزه يتكرر تاني.
اوماو له بمضض و الفتيات تبتسم بخبث
تحدث المدير ببسمة حتي يلطف الجو و افصح عن الحفل و الضيوف القادمين :
_و بكرا استعدوا عشان حفل التكريم بعد بكرا و مدير إدارة المدرسة المستر منير بنفسه هيحضر بكرا
ابتسم عمر بهدوء وهو يحاول تلطيف الأجواء مثل المدير :
_حصل خير.
اوماو له ببسمة صفراء
خرجت الفتيات
فرمقو عمر بنظره ذات مغزي فحرك رأسه لهن بخفه
يبدوا أن هناك سر كبير ورائهم الأربعة
تحرك مودي سريعا للخارج
و قام بمهاتفة اصدقائه مكالمة جماعية و الشر يتطاير من عينيه :
_ألو ركزوا معايا البت ال**** دي لازم أعرفها انا مين عشان تمد اديها عليا قدام كل الكلاس كدا عاوزكم تجهزو انتو الخمسة و نستناهم بعد اليوم الدراسي
هبعت ليهم حد يضحك عليهم ان مستر عمر أو اي حد عاوزهم في ملعب التنس و ساعتها نعرف نربيهم هناك
******
في الحصة الخاصة ب الموسيقى
كانت تجلس الفتيات الثلاثة بملل و هذا المدرس الخاص بالموسيقى يعزف علي البيانوا بهدوء مما اصابهم بملل
صاحت أية بنفاذ صبر فقد ملت من صوت البيانو الرتيب الممل بالنسبة لها :
_لو سمحت يا مستر مش ممكن نستخدم حاجة تانيه غير البيانوا ده؟
توقف المدرس عن العزف و نظر لها بتعجب فهو أول مره يراها فتسأل عن هويتها.
أشارات أية علي رقية و وفاء مردفه ببسمة صفراء :
_ إحنا جداد بقالنا يومين
اوما لهم المدرس ثم اردف ببسمة جميلة يتسأل عن معرفتهم بالموسيقى و الآلات :
_ بتعرفوا تعزفوا أو صوتكم حلو ؟
اومات له أية بثقة و بسمة واسعة :
_ طبعا
نهضت رقية و وفاء ببسمة واسعة و أمامهم أية
و جميع الطلاب يكتموا ضحكاتهم وهم يستعدوا لعرض مضحك من هؤلاء الفتيات
أمسكت أية شئ يشبه ( الطبلة)
و وقفت وفاء أمامها و بجانبها رقية وهي ترفع يديها استعداد للتصفيق
قامت أية بالخبط بشكل عشوائي فكان شبيه لصوت الطبل الشعبي
و وفاء قامت بغناء إحدي الاغاني المنتشرة
" يا ليلي ياعين........"
و رقية تصفق و تصفر بتشجيع
توسعت عين المدرس بصدمة
بينما الطلاب اخذو يطبلوا و يصقفوا بصوت عالي و يشاركوا الفتيات
و يغنوا بصوت عالي و ضحكاتهم تتعالي
فساد المكان حالة هرج و نشاذ صوتي
بينما المدرس يكاد يصاب بأزمة قلبية وهو يري الطلاب الراقين اصحاب الطبقة المخملية يرقصوا و يطبلوا بهذه الطريقة الشعبية
اخذ يصرخ عليهم ولكن لم ينتبه له أحد
حتي دخل المدير فجأة فوجد هذا المنظر أمامه
فتوسعت عينيه بجنون وهو يضع كفه علي صدرة وانفاسه تتعالي بقوة
فاخذت تضحك أية بشدة حينما وجدته
فصاحت سريعا وهي تفرد زراعيها وصرخت بالطلاب حتي يصمتوا احتراما للمدير
توقف الطلاب و عم الصمت المكان وهم يكتمون ضحكاتهم بصعوبة .
خرج المدير سريعا وهو يكاد يهرول
بينما الطلاب انفجرو في الضحك بشدة
نظر لهم المدرس بذهول وعدم تصديق لما حدث خلال هذه الدقائق
******
في غرفة المدير
كان يجلس علي الكرسي الخاص به وهو يتنفس بصعوبة
وأمامه يقف عمر يكتم ضحكاته فالخبر انتشر في المدرسة بأكملها.
صاح المدير بتعب و حنق شديد :
_رفعولي ضغطي لا لا مش ممكن ابدا اللي بيحصل ده يومين وعملوا المصايب دي اومال بعد شهر هيقفلوا المدرسة ولا اي..؟
تحدث عمر سريعا وهو يكتم ضحكاته مدافعا عن الفتيات و برر افعالهن :
_ اهدي يا فندم دول مراهقين صغيرين لسا مش واخدين علي الحياة الراقية دي و أهليهم حطوهم هنا علشان يتعلموا و يكونوا انسات راقية.
حرك المدير رأسه بيأس متحدث بنبرة متعبة وهو يفكر فيما سيحدث بعدم يومين :
_ ط طب هنعمل اي في الحفلة اللي بعد بكرا ده مدير مجلس الإدارة بنفسه صاحب المدرسة جاي لما يشوف العاهات دول هيقول اي؟
كتم عمر ضحكاته بصعوبة
ثم اردف سريعا يقترح عليه مساعدة الفتيات بشكل سريع حتى يستطيعوا التصرف بشكل راق في الحفل :
_ متقلقش يا فندم انا و بعض المدرسات ان شاء الله هنقعد معاهم و نحاول نفهمهم و نعلمهم شوية أساليب محترمه و راقية.
********
أخيرا انتهي هذا اليوم الدارسي الطويل للفتيات
كانت الفتيات الثلاثة يضحكوا بشدة وهم يتذكروا ما حدث خلال اليوم
اقتربت منهم فتاة و اردفت ببسمة تتسأل عن أية
ردت أية معرفه نفسها بتعجب من تسألها عنها.
تحدث الفتاة ببسمة :
_ مستر عمر عاوزكم في ملعب التنس
اومات لها بتعجب
تحدثت وفاء بتعجب وهي تتابع الفتاة ترحل بعيدا :
_ مهو لسا شايفنا مقالش لينا ليه؟
ردت أية وهي تتحرك ناحية الملعب :
_تعالوا بس يمكن نسي يقولنا.
اوما لها و تحركوا ناحية الملعب و الطلاب يغادرون حتي اصبحت المدرسة شبة فارغة.
في إحدي المدارس ( إنترناشيونال) ذات الشهرة الواسعة
وسط ذلك المكان الواسع الذي يقضي به الطلاب وقت راحتهم
كانت هناك فتاة تقف خلف طاولة مرتص عليها الكثير من الأطباق الخاصة بالطعام الشعبي... تقوم هذه الفتاة بصنعة.
و بجانبها فتاة أخري تقوم بإعداد الطعام في اكياس ورقية صغيرة
و الفتاة الثالثة تقف أمام الطاولة تجمع الأموال من الطلاب و إعطائهم الطعام الشعبي.
والعجيب أن هؤلاء الفتيات الثلاثة يرتدين الزي الخاص بالمدرسة الخاصة هذه
صاحت الفتاة التي تعد الطعام الشعبي و التي تدعي رقية بنبرة شعبية لا تليق بهذا المكان ولا تتماشي مع طلابة :
_ بت يا فوفا زودي السلطة علي سندوتشات الطعمية.
اومات الفتاة التي تعد السندوتشات، مردفه بنفس النبرة :
_ من عنيا يا رقية..
ضحكت رقية بشدة وهي تعمل
صاحت الفتاة التي تجمع الأموال من الطلاب بنبرة تبدو اجرامية لا تمت لرقة الفتيات بصلة :
_ بسرعة يابت يا فوفا أعملي خمسة طعمية و اربعة فول و اتوصي بيهم دي طلبيت الواد أبو شعر مسبسب الحليوه اللي في تالتة رابع.
تكلمت فوفا بتعجب وهي تضيق ما بين حاجببها بحيرة :
_ أنهى ده يا أية، الواد اللي بيقول عاوز جرين برجر؟
لم تكمل حديثها بسبب صوت صراخ المدير الذي كان يتقدم منهم بغضب و خلفه الكثير من المدرسين لا يصدق ما يحدث في مدرستة الراقية
صاح المدير بجنون و صوت عالي وهو يري المدرسة الراقية تتحول لمطعم يقدم الطعام الشعبي :
_اي ده؟ اي اللي بيحصل في مدرستي ده! انتوا مين انتو وازي الأمن يسمح بوجود حاجة زي كدا؟
وقف الطلاب يتابعوا بفضول ما يحدث
بينما الفتيات الثلاثة وقفوا أمام المدير بإحترام و طاعة لا تمت لهم بصلة
فصرخ المدير مره اخري بعصبية وهو ينظر ل برائتهم الذي ظهرت علي ملامحهم فجاة :
_ ردو عليا، إنتو مين؟ و ازي تعملوا الحاجات البيئه السوقية دي هنا!
تحدثت رقية و التي تبدوا القائدة و العقل المدبر بين الفتيات الثلاثة وهي تضع خلصه من شعرها خلف اذنها برقه مصطنعه :
_سوري يا مستر، بس ممكن نفهم اي غلطنا؟ إحنا عملنا اللي إطلب مننا امبارح في الفصل.
توسعت عين المدير بصدمة، ثم ردد بسخرية وعدم تصديق :
_الفصل؟
كتمت فوفا ضحكاتها ثم تحدثت بدلع :
_قصدها الكلاس يا مستر، متأخذش رقية
نظر لها المدير بجنون ثم ردد الكلمة الأخيرة بصدمة
وهو يتلفت للمدرسين من حوله بذهول :
_دي بنقول" متأخذش" بقا دي طالبة في مدرسة إنترناشونال ؟
زفرت أية الفتاة الثالثة بنبرة تبدو إجراميه بعض الشئ، متحدثه بنفاذ صبر :
_ بقولك أي يا أستاذ ما تهدي و تصلي علي النبي كدا بدل مانت داخل فينا شمال كدا.
توسعت عين الطلاب و المدرسين و المدير بصدمة من طريقة حديث الفتاة التي لا تمت لفتاة أبدا.
تحدثت احدي المدرسات بإسلوب راقى منصدم وهي ترتدي افخم الثياب العصرية :
_اوه ماي جاد، ده أسلوب ينفع بنوته كيوت تتكلم بيه؟
انفجرت الفتيات الثلاثة في الضحك وهن ينظرن لها بإستخفاف و بلاهه
فصخرج المدير بجنون :
_ مين دول ؟
رفعت رقية حاجبها بغيظ ثم تحدثت بنفاذ صبر :
_بص يا أستاذ اقصد يا مستر إحنا طالبات في تالته ثانوي في المدرسة دي و جينا المدرسة من يومين و أهلنا دافعين جامد
أنهت حديثها بغمزة ذات مغزي
شهق المدير بذهول من أسلوب الفتاة و الذي لا يمت لإسلوب الطبقات المخملية التي يرتاد أولادها هذه المدرسة
أكملت وفاء ( فوفا) بدلع ونبرتها المائعة التي لا تشبه صديقاتها :
_ سوري يا مستر علي إسلوب رقية و أية، اصلهم بيئة أوي، ماتزعلش منهم، و كمان المز أقصد المستر عمر هو اللي قالنا نعمل كدا
توسعت عين الأستاذ عمر الذي يقف ضمن المدرسين بصدمة وعدم تصديق
نظر له المدير بحدة وعصبية مردف بشك :
_إنت اللي قايلهم، يعلموا فول و طعمية و يبعوها كدا في المدرسة؟
هز عمر رأسه سريعا بنفي وهو ينفي عن نفسه هذه التهمة
ثم نظر لطلابه الخاصين به مردفا بتسأل :
_ أنا طلبت منكم يا أولاد تعملوا كدا؟
نفي الطلاب سريعا
فنظر عمر للمدير براحة وهو يتحدث بخفوت :
_أنا ماطلبتش حاجة زي كدا .
نظر المدير بحدة و غضب للفتيات الثلاثة
فصاحت أية بنبرتها الهجومية للإستاذ عمر سريعاً قبل أن يتحدث المدير و يوبخهم :
_ هو انت مش قايل محدش هينجح في مادتك غير لما يقدملك مشروع؟
اوما لها عمر مردفا بتوضيح :
_أيوه، ده نظام معروف في المادة دي.
ردت رقية سريعا وهي تشير للطاولة بفخر مضحك :
_ وأهو إحنا عملنا المشروع و ناجح وبيكسب وماشي فل وعشرة
توسعت عين المدير و عمر بصدمة
بينما باقي المدرسين و الطلاب كتموا ضحكاتهم بصعوبة.
همست إحدي المدرسات لصديقاتها :
_ اووه اي ده دول بيئه خالص.
كتموا ضحكاتهم بصعوبة
رد عمر بصعوبة وهو يكتم ضحكاته :
_انتو فهمتوا اي، أنا بقول مشروع تعليمي مش مشروع تجاري.
رفعت الفتيات الثلاثة حاجبهم بعدم فهم و قد ارتسم الغباء علي ملامحهم
فإنفجر الجميع في الضحك علي ملامحهم بشدة
صرخ المدير بنقاذ صبر وهو يكاد يسقط قتيلا :
_مستر عمر المهزله دي تنتهي بسرعة، و ياريت تفهم الهوانم انهم في مدرسة انترناشونال مش مدرسة حكومية، ينسوا الحواري الشعبية اللي كانوا عايشين فيها دي و يرتقوا بإسلوبهم شوية.
*****
في الفصل الدراسي
كان يقف عمر يشرح بعض المسائل على اللوح الذكي
بمهارة و بلكنه أجنبيه متنقه
و جميع الطلاب يشاركون معه بسهولة و سلاسة معادا تلك الفرقة الصغيرة
( رقية، أية، وفاء)
كانو ينظرن للمعلم ببلاهه و عدم فهم فكان منظرهم مضحك
لمحهم عمر فأوقف الشرح و نظر لهم بتفحص
ثم اردف بهدوء يتسأل ان كانوا ينتبهون لما يقول أم لا
نظر جميع الطلاب لهم بفضول
فردت وفاء بنبرتها الناعمه وغباء تداري حرجهم :
_ يس يا مستر مركزين، و شرحك اوووه تحفه ياخد العقل
توسعت عين عمر بذهول وهو ينظر لتلك التي من الكفترض تكون طالبة
بينما باقي طلاب الفصل كتموا ضحكاتهم بصعوبة
اردف عمر بجدية و نبرة ماكرة :
_ طب اتفضلي يا أنسه قوليلي اخر حاجة كنت بشرحها اي؟
توسعت عين وفاء بذهول مضحك
ثم تمتمت بجدية مصطنعة و صدمة :
_ اي ده انت عاوزني أعيد وراك!! والله عيب في حقك يا أستاذ
انفجر الطلاب في الضحك بينما عمر صاح بغضب فيهم حتي يصمتوا
ثم نظر ل وفاء بغضب وقد فاض به الكيل فطلب منها الذهاب لغرفة المدير
نهضت وفاء بتأفف و كأن الأمر لا يعنيها بل وتشعر بملل
ثم تحركت للخارج و في أثناء مرورها بجانب عمر غمزت له بخفه فإبتسم لها بمغزي لم ينتبه أحد لما حدث بين الاستاذ و الطالبة.
عادا عمر للشرح من جديد
عند وفاء.
تقف أمام مكتب المدير الآن
رفع المدير عينيه لها مردفا بقرف وعدم ارتياح :
_خير؟
ردت وفاء بدلع لا يليق بعمرها كاد يصيب المدير بأزمة قلبية :
_مش عرفه والله مستر عمر هو اللي قالي اجي عند حضرتك.
صرخ المدير بعصبية و قرف من اسلوبها الذي لا يليق بعمرها :
_ هببتي اي ؟ أنا مش عارف انتوا ازي في مدرسة شكلكم بيوحي انكم خرجين جامعات مش طالبات لسا في ثانوي.
ردت بنعومه وهي تلعب في اظافرها بملل ظاهر :
_ حصلتلنا ظروف عشان كدا عدنا السنين اكتر من مره.
رمقها المدير بقرف متحدث بلا مبالاة :
_ خليكي واقفة لحد ما مستر عمر يخلص الحصه.
اومات له ببرود وهي تتلاعب بخصلات شعرها
رن هاتف المدير فكانت زوجته، نظر ل فوفا بضيق ثم نهض للخارج في الشرفة الخاصه بمكتبه.
تقدمت وفاء سريعا من حاسوب المدير الموضوع علي المكتب و اخذت تعبث به بتركيز شديد.
شعرت بالمدير ينهي المكالمة فإبتعدت سريعا لمكانها
و علي وجهها بسمة خبيثة
******
في الفصل عند عمر
كانت تتأفف أية بضيق فهي لا تفهم اي شئ وقد ملت من هذا الصف
نهضت فجأه
مما جعل عمر يتوقف عن الشرح و ينظر لها متعجباً، ثم تسأل بتعجب :
_فيه حاجة يا أية؟
تمتمت بخفوت و ملل ظاهر :
_عاوزه أروح الحمام
كتم الطلاب ضحكاتهم بصعوبة
اوما لها عمر فخرجت من الفصل
اخذت تتحرك في المدرسة بملل حتي اصتدمت في فتاة بدون قصد
كانت الفتاة ترتدي تنوره قصيرة
فرمقتها أية بقرف وهي تنظر لها من اعلاها ل اسفلها بتقيم
صاحت الفتاة بتكبر و صلف من نظرات اية :
_ أي يا حيوانه مش تعتذري!
إبتسمت أية بسعادة وهي تقترب من الفتاة :
_ تعرفي يا قطة إني زهقانه ومحتاجة اضرب حد فتعالي بقا.
توسعت عين الفتاة بذهول
ثم فجأه شهقت بألم حينما خلعت أية الحذاء الخاص بها و اخذت تضرب الفتاة و الفتاة تصرخ بصوتها حتي يأتي احد و ينقذها
تقدم شاب قمحي و سيم طويل و ضخم الجسد جذب أية بغضب مردفا بعصبيه وصوت هادئ :
_ اي يا انسة اللي بتعمليه ده انتِ اتجننتي؟
رفعت أية عينيها له وهي ترمقه من اعلاه لأسفله بتقيم
فإبتسم الشاب بغرور و قد نسي صديقته الملقيه علي الارض تتألم وقد اعجبته نظرات اية المتفحصة له فقد قرر جذب انتباهها
غمز ل أية وهو يمد يده ببسمة بترحيب :
_هاي أنا مودي
رمقت أية يده ثم نظرت له مره أخري و انفجرت في الضحك بشدة وهي تضع يديها علي فمها :
_ مودي!!
ف إنحنت وهي تمسك معدتها من كثرة الضحك
رمقها الشاب بغيظ و حرج فهو لم يتعرض لموقف مثل هذا في حياته، فهو وسيم المدرسة تتنافس الفتيات عليه
فتمتمت من بين ضحكاتها وهي تشير عليه بسخرية :
_ بقا ده كله و مودي!
صاح الشاب بغيظ و غضب :
_ وماله مودي..؟
ردت أية وهي تبتعد عنه بضحكة ساخرة :
_ روح أشرب اللبن يا مودي يا حبيبي وملكش دعوة بمشاكل الكبار
رمقها الشاب وهي تمشي بتوعد و غضب
ونظر للفتاة الملقيه علي الارض بنظرة ذات مغزي و انهما سينتقما منها
فإبتسمت له وهي تحرك رأسها بمعني نعم
وصلت أية غرفة الطعام
في نفس الوقت الذي انطلق به جرس الراحة
فجأة اجتمع الطلاب في هذه الاستراحة حتي يتناولون الغداء
كانت هناك العديد من الطاولات و كل مجموعه من الطلاب يتشاركوا في واحدة
اجتمعت الفتيات الثلاثة
و أخذوا يتناولوا طعامهم بصمت وهن يشعروا بالملل
حتي فجاءه وقف هذا ( مودي) و بجانبه الفتاة التي تشاجرت معها أية وتدعي ( ماهي)
نظرت الفتيات الثلاثة بتعجب لهما بينما أية إبتسمت بسعادة فهي تعشق الضرب فهو متعتها في الحياة
اردفت رقية بتعجب من صمتهم و وثفتهما هذه :
_ خير ؟
اردف مودي بغرور وهو ينفخ صدره بإستعراض واضح :
_إحنا نقف زي ما احنا عاوزين، انتوا اللي تقومو زي الشاطرين كدا و تقعدوا جنب الباب علي الأرض.
اكملت ماهي بشماته وبسمة غبية وقد ظنتهم خافا من مودي :
_ عندك حق يا مودي الأشكال البيئه دي ماينفعش يقعدوا معانا
ترك جميع الطلاب طعامهم و اخذو يشاهدوا بحماس شديد ما يحدث مع هؤلاء الفتيات الجديدات و انتظار الرد
تحدثت رقية بملل و هي ترتشف من عصيرها بلا مبالاة :
_ روح ألعب بعيد عن هنا.
اغتاظ مودي بشدة من برودها وعدم خوفها منه.
فجذب كوب العصير من بين اصابعها و ألقاه في الارض بعنف فتهشم لقطع متناثرة
توسعت عين الفتيات الثلاثه بصدمة
فإبتسم مودي بغرور هو و ماهي وقد ظنا أنهما نجحا في إخافة الفتيات
بينما وفاء و أية إبتسموا بشفقه عليهما
رفعت رقيه نظرها له و اردفت بهمس مخيف لا يناسب عمرها :
_انت رميت العصير بتاعي؟
صاح الطلاب جميعهم بنفس واحد وحماس شديد :
_يس
فنهضت رقية فجأة قبل ان يستوعب الفتي ما يحدث
و أمسكته من خصلات شعره و بقدمها قامت بركله في معدته جعلته يتأوه
توسعت عين الطلاب بصدمة وفغر فاههم
ف مودي أشهر شاب ف المدرسة تقوم فتاة شعبية بضربه هكذا.
صرخت رقية بغيظ وهي تمسك خصلات مودي في يديها :
_ بقا ترمي العصير بتاعي كدا ؟ ده انت لو رميت فوفا و لا أية كنت قولت ماشي مفيهاش حاجة عيل وغلط انما العصير بتاعي لا.
أمسك مودي ذراعها و حاول تخليص خصلاته من يديها.
وهو يصرخ بغضب يحاول إخفاء ألمه من قبضتها :
_ اه يا بيئه.
_ وكدا كمان
قالتها وهي تقوم بعضه من رقبته جعلت عيون مودي تتسع بصدمةو ألم واخذ يصرخ بألم :
_اااااااه يا عضاضة سبيني
اخذ الطلاب يضحكون بشدة بينما ماهي هربت سريعا للخارج بخوف
حتي دخل عمر فجأة حينما سمع صوت الصراخ من الخارج .
فوجد هذا المنظر أمامه.
فخلص مودي من بين أسنان رقية سريعا وهو يصرخ بغضب حتي يوقفها
مثلت رقية سريعا البكاء وهو تنظر للطلاب بتحذير :
_ والله هو اللي جه لينا وإحنا قاعدين في حالنا
ومسك كوباية العصير بتاعي اللي بحبه و رماه علي الارض، ذنبي اي يا مستر هااا؟ و كمان كان عاوز يقعدني أنا و اخواتي علي الأرض فكنت بدافع عن نفسي
نظر عمر للطلاب و اردف بتسأل مخيف :
_الكلام ده حصل.؟
اوما الطلاب سريعا خوفا من نظرات رقية المحذره لهم
في غرفة المدير
كان يقف عمر و الثلاث فتيات و مودي
اوما المدير بخفوت حينما علم ان المخطئ هو مودي فاردف بهدوء بسبب سلطة والد مودي :
_خلاص يا أولاد حصل خير... وانتوا بس عشان جداد لسا بكرا تتعودو و تبقوا صحاب اللي حصل ده مش عاوزه يتكرر تاني.
اوماو له بمضض و الفتيات تبتسم بخبث
تحدث المدير ببسمة حتي يلطف الجو و افصح عن الحفل و الضيوف القادمين :
_و بكرا استعدوا عشان حفل التكريم بعد بكرا و مدير إدارة المدرسة المستر منير بنفسه هيحضر بكرا
ابتسم عمر بهدوء وهو يحاول تلطيف الأجواء مثل المدير :
_حصل خير.
اوماو له ببسمة صفراء
خرجت الفتيات
فرمقو عمر بنظره ذات مغزي فحرك رأسه لهن بخفه
يبدوا أن هناك سر كبير ورائهم الأربعة
تحرك مودي سريعا للخارج
و قام بمهاتفة اصدقائه مكالمة جماعية و الشر يتطاير من عينيه :
_ألو ركزوا معايا البت ال**** دي لازم أعرفها انا مين عشان تمد اديها عليا قدام كل الكلاس كدا عاوزكم تجهزو انتو الخمسة و نستناهم بعد اليوم الدراسي
هبعت ليهم حد يضحك عليهم ان مستر عمر أو اي حد عاوزهم في ملعب التنس و ساعتها نعرف نربيهم هناك
******
في الحصة الخاصة ب الموسيقى
كانت تجلس الفتيات الثلاثة بملل و هذا المدرس الخاص بالموسيقى يعزف علي البيانوا بهدوء مما اصابهم بملل
صاحت أية بنفاذ صبر فقد ملت من صوت البيانو الرتيب الممل بالنسبة لها :
_لو سمحت يا مستر مش ممكن نستخدم حاجة تانيه غير البيانوا ده؟
توقف المدرس عن العزف و نظر لها بتعجب فهو أول مره يراها فتسأل عن هويتها.
أشارات أية علي رقية و وفاء مردفه ببسمة صفراء :
_ إحنا جداد بقالنا يومين
اوما لهم المدرس ثم اردف ببسمة جميلة يتسأل عن معرفتهم بالموسيقى و الآلات :
_ بتعرفوا تعزفوا أو صوتكم حلو ؟
اومات له أية بثقة و بسمة واسعة :
_ طبعا
نهضت رقية و وفاء ببسمة واسعة و أمامهم أية
و جميع الطلاب يكتموا ضحكاتهم وهم يستعدوا لعرض مضحك من هؤلاء الفتيات
أمسكت أية شئ يشبه ( الطبلة)
و وقفت وفاء أمامها و بجانبها رقية وهي ترفع يديها استعداد للتصفيق
قامت أية بالخبط بشكل عشوائي فكان شبيه لصوت الطبل الشعبي
و وفاء قامت بغناء إحدي الاغاني المنتشرة
" يا ليلي ياعين........"
و رقية تصفق و تصفر بتشجيع
توسعت عين المدرس بصدمة
بينما الطلاب اخذو يطبلوا و يصقفوا بصوت عالي و يشاركوا الفتيات
و يغنوا بصوت عالي و ضحكاتهم تتعالي
فساد المكان حالة هرج و نشاذ صوتي
بينما المدرس يكاد يصاب بأزمة قلبية وهو يري الطلاب الراقين اصحاب الطبقة المخملية يرقصوا و يطبلوا بهذه الطريقة الشعبية
اخذ يصرخ عليهم ولكن لم ينتبه له أحد
حتي دخل المدير فجأة فوجد هذا المنظر أمامه
فتوسعت عينيه بجنون وهو يضع كفه علي صدرة وانفاسه تتعالي بقوة
فاخذت تضحك أية بشدة حينما وجدته
فصاحت سريعا وهي تفرد زراعيها وصرخت بالطلاب حتي يصمتوا احتراما للمدير
توقف الطلاب و عم الصمت المكان وهم يكتمون ضحكاتهم بصعوبة .
خرج المدير سريعا وهو يكاد يهرول
بينما الطلاب انفجرو في الضحك بشدة
نظر لهم المدرس بذهول وعدم تصديق لما حدث خلال هذه الدقائق
******
في غرفة المدير
كان يجلس علي الكرسي الخاص به وهو يتنفس بصعوبة
وأمامه يقف عمر يكتم ضحكاته فالخبر انتشر في المدرسة بأكملها.
صاح المدير بتعب و حنق شديد :
_رفعولي ضغطي لا لا مش ممكن ابدا اللي بيحصل ده يومين وعملوا المصايب دي اومال بعد شهر هيقفلوا المدرسة ولا اي..؟
تحدث عمر سريعا وهو يكتم ضحكاته مدافعا عن الفتيات و برر افعالهن :
_ اهدي يا فندم دول مراهقين صغيرين لسا مش واخدين علي الحياة الراقية دي و أهليهم حطوهم هنا علشان يتعلموا و يكونوا انسات راقية.
حرك المدير رأسه بيأس متحدث بنبرة متعبة وهو يفكر فيما سيحدث بعدم يومين :
_ ط طب هنعمل اي في الحفلة اللي بعد بكرا ده مدير مجلس الإدارة بنفسه صاحب المدرسة جاي لما يشوف العاهات دول هيقول اي؟
كتم عمر ضحكاته بصعوبة
ثم اردف سريعا يقترح عليه مساعدة الفتيات بشكل سريع حتى يستطيعوا التصرف بشكل راق في الحفل :
_ متقلقش يا فندم انا و بعض المدرسات ان شاء الله هنقعد معاهم و نحاول نفهمهم و نعلمهم شوية أساليب محترمه و راقية.
********
أخيرا انتهي هذا اليوم الدارسي الطويل للفتيات
كانت الفتيات الثلاثة يضحكوا بشدة وهم يتذكروا ما حدث خلال اليوم
اقتربت منهم فتاة و اردفت ببسمة تتسأل عن أية
ردت أية معرفه نفسها بتعجب من تسألها عنها.
تحدث الفتاة ببسمة :
_ مستر عمر عاوزكم في ملعب التنس
اومات لها بتعجب
تحدثت وفاء بتعجب وهي تتابع الفتاة ترحل بعيدا :
_ مهو لسا شايفنا مقالش لينا ليه؟
ردت أية وهي تتحرك ناحية الملعب :
_تعالوا بس يمكن نسي يقولنا.
اوما لها و تحركوا ناحية الملعب و الطلاب يغادرون حتي اصبحت المدرسة شبة فارغة.
