الفصل الثالث،
ــ تمام انا هاخد الـسي ڤي بتاعي وهروح اقدم
اسيسترجع العقل الذكريات التي ولت
اسينبض قلبـي مجددا اما انه كبر عن هذا
اافعالي التي كنت افعلها حينما كنت في العاشره من عمري سأفعلها مجدداً دون علم مني
ولكن لما فـ هذا الذي يسكن القلب غائب منذ اكثر من عشـر سنوات
بل انه لم يأتي حتي لرؤية من قام برعايته
اوقن انه مازال هناك ولم يدري بعد بما يحدث
فـ اقسم بأنه لو علم ليقع مغشياً عليه
ام ان للغربه قلب قوى لا يأب برحيل أحد لم نره منذ سنوات، انا حقا لا احبه
ولكنني افتقد تلك الايام
ولكن اقسم بأنه لو هناك وعلم بوفاة ابي ولم يأت سأقتل قلبي هذا وسادهسه بقدمي حتي يصير فتاتاً
بعد ما قالت هذه الكلمات ذهبت بغضب لترتدي ثيابها لتذهب الي هذه الشَـركه حيث قامت بإرتداء بعض مما اتت به وفي الحقيبه ذاتها اخرجت ذاك الملف وبعدما انتهت من هذا قامت بمناداة روان قائله:
ــ يلا يا روان مش عاوزه اتأخر اكتر من كده.
اجابت روان قائله بصوت عالٍ لتسمِع جميله:
ــ دقيقتين بس يحبيبتي خلصت اهو.
بعد عدة دقائق قام كل منهم بالنزول والذهاب الى مكان المقصود
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــ
في احدى دول الخليج وبالتحديد في قطـر،
كل يسبح في عقله المشتت
يتسرجع ذكريات الماضي الذي تلاحق البعض اينما ءهب فالذكريات هي الشيء الوحيد الذي يظهر في أي وقت دون ستبق انذار
تلك الايام التي يفتقدها البعض ويبغضها البعض
ويعيشها البعض
تلك الايام التي كنت تظن انك من غيرها جسد بلا روح والان انت في احسن احوالك
ترى ما حال ذاك الي اختلقنا معه تلك الذكريات
ايتذكرها ويبتسم ام هو الان غارقا في نوبات بكائه
هل احبها العقل اما هي تنهش في القلب وتأكل ثنايا الروح.
جلس ذاك العنيد المتعجرف علي كرسي مكتبه ونفث من سيجارته بغضب كأنه يخـرِج غَـضَب سنوات فيها ثم وبدون سابق انذار يدخل شخص اليه بفرح وقول:
ــ احمد الهلالي استوى عالآخر يا حاتم بيه.
قام من مجلسه بقوه وفرحه وأسند يديه علي شرفة الغرفه وقال بهدوء مخيف :
ــ ولسه اقسم بالله لاندمه واقتله في كل دقيقه هيعيشها
ده اللي حصل ده يعتبر ملوش اي لزمه
حاجه كد عالهادي يعني
بعد قول هذه الكلمات قال هذا الرجل:
ــ تؤمرني بأي حاجه يا بيه.
قال قبل انا يكمل الاخر:
ــ لا شكرا كده دورك خلص.
بعد قول هذا جلس علي مكتبه ورفع سماعة هاتفه وقام بطلب احد ثم اسند ظهره الي الكرسب وقال:
ــ تعلالي حالاً هنا عاوزك.
بعد قول هذا وبعد مرو عدة دقائق دلف اليه شاب في اوائل العقد الثاني وقال:
ــ حبيب قلبي، كنت لسه هجيلك يا واحشني
ابتسم الاخر بمرح وقال:
ــ انت هتقولى، بأماره ما انت مش سايب الموظفه اللي اسمها'سما' دي في حالها
شكل الصناره غمزت لما اتقطعت.
بعد قول هذا ملأت ضحكات كل منهم جدران الغرفه ثم قطع هذه الضحكات'حاتم' الذي قال:
ــ احنا هندخل صفقه بـ 20 مليون دولار
ولو كسبناها هنبقى الشركه الاولى عالميا لانتاج الفحم.
عاوزك تزودلي عدد الموظفين وعدد ساعات العمل وبكذلك رواتبهم تزيد بحيث يشتغلو بجد اكتر
لو الصفقه دي متمتش هقعدكو كلكو في البيت وهجيب مكانكو فاهم يا "صلاح"
قال صلاح بجديه وثقه:
ــ ايوه يا عم فاهم، متقلقش انا انا هظبطلك كل حاجه
المهم، همشي انا دلوقتي عشان ورايا شغل.
قال الاخر:
ــ شغل بردو.
قال صلاح وهو علي عجله من امره:
ــ انت مش سهل.
قال مره اخرى:
ــ انا بردو.
بعد هذا ضحك كل منهم ثم هم'صلاح' بالرحيل
بعدما رحل كان رنين هاتف'حاتم' يعلو وحينما التقطه وجد ان المتصل زوجته ثم استهل الحديث بقول:
ــ يااااه اول مره ترني عليا في الشغل تصدقي.
قالت بخوف وهي تبكِ:
ــ الحقني يا'حاتم' جاد بيموت
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في بيت صغير من بيوت القاهره تجلس فتاه بجانب نافذه غرفتها شارده في الا شيء مزدحم تفكيرها في ماضيها التي تعيش به الي الآن حيث ترفض تكملة ما تبقى من عمرها في شيء كهذا
تخشى من كل شيء
لم تعد تعلم اتواصل العيش ام تنهي حياتها
كانت دائما تفكر في هذا ولكن لا تريد ترك والدها فهو لها كل شيء، تتتوالى الذكريات عليها في كل ليله حيث تعمل هي محاسبه في احدى البنوك
فتأتي بمال يكاد يكفيها هي ووالدها
فهي تأتي بأدويته حيث مصاب هو بـ مرض السكر ويحتاج كل عشرة ايام ادويه كثيره وبثمن باهظ
كانت تفعل كل ما بوسعها لجلب دواء لوالدها حيث لا تصيبه غيبوبه او ماشابه
فهي تخشى من كل شي، نبض قلبها مره ولكن خذلت
نبض مره اخرى فخذل مره اخرى فـ اصبحت تخشى من كل شيء.
تخشي ان تعيد الكره، وتخشي من هذا العالم السيء
تذكرت هذا الذي كان سابقا
~~حيث كانت الاحداث كالآتي:
ــ ليه عاوز تسيبني
قال الرجل:
ــ صدقيني غصب عني، غصب عني مضطر اسافر لحكم الشغل وانتِ مش عاوزه تسيبي ابوكِ وانا حالتي وحشه وحالتنا الماديه وحشه جدا
فمصدقت جالي شغل هسيبه يا منه بذمتك.
ولسه مش عوزانا نتجوز عشان العفش والكلام ده
وكل اما اقولك انا هجيبه تقوليلي لا هجيبه انا
طب انا اعمل طيب.
قالت بحزن:
ــ انت لو رحت انا مش ضامنه انك ترجع يا احمد
طب قول هترجع امتـىٰ
قال: مش راجع يا 'منه'للأسف
انا زهقت من المشاكل اللي مش بتخلص دي وبمقتش راضي بالعيشه اللي انا عايشها انا آسف
قالت:
ــ انا ذبني اي طيب، وذنبي اي اني حبيتك ووثقت فيك
انت بتتخلى عني
قال:
ــ والله العظيم انا بحبك ونفسي اخدك، بس انت اللي مشغله دماغك
انا كنت هتصرف في مبلغ تذكره الطياره بتاعك انت وابوك
بس والله انا رايح ومش معايا فلوس تقضينا احنا التلاته
انا والله اسف
بس اوعدك
اول ما اشتغل وامسك فلوس هبعت اجيبكوا
قالت:
ــ انا مش عاوزه حاجه ولا عاوزه اروح في حته
انت لسه مبقتش جوزي عشان تصرف عليا
روح يا ' حاتم' ربنا يسعدك
روح شوف مصالحك
~~افاقت من شرودها علي والدها الذي قال بضعف:
ــ مش هتنسي بقى يا منه
يا بنتي انا بندم ندم عمري اني عايش لدلوقتي بسبب اللي انت فيه
مش لو كنت ميت كنتِ سافرتي معاه
قامت بفزع تهرول الي والدها وتبكي وتقول:
ــ ليه يا بابا بتقول كده، عشان خاكري متقولش كد تاني
انا بس لما اتخيل انك حصلك حاجه ببقى بموت، فمبالك بقى لو حقيقه
لو بتحبني يا بابا متقولش كده تاني، وبعدين كان فيه مليون حل ومليون
بس هو اللي كان رافض
لو كان اخدنا هناك معاه مثلا وشغلني معاه بما ان احنا الاتنين درسنا نفس الحاجه بس هو درس برا كان زماننا في شركه واحده دلوقتي
بس هو حتى اللي مقترحش
ولو كان عاوز يشتغل هنا ونتجوز كان احسن
فيها اي الشغل هنا انا مش فاهمه.
قال والدها بحزن:
ــ مش عاوزك تزعلي نفسك كل ده مقدر ومكتوب
قالت من بين شهقاتها:
ــ لا انت عارف الوحش اي
انك لما تنشي وتعدي كذا سنه يظهر واحد يحببك فيه وتطلع عيلته معندهمش اصول ويعقدوا يعايروك
اكمنك مش عندك شركات زيهم
انا تعبت يا بابا ليه الناس كده، انا كنت ما صدقت نسيت
انا بقيت خايفه من كل حاجه يا بابا بجد
خايفه اعيش مع حد يكسرني ويتحكم فيا
وخايفه اعيش لوحدي واجي اموت ملاقيش حد يعرف ان انا ميته وملاقيش اللي يسندني
ماما ليه مقالتش ان الدنيا وحشه كده قبل متولدني
لي اصلا لما هي عارفه انها وحشه ولدتني لي
قال والدها بحزن:
ــ متقوليش كده يحبيبتي ويلا البسي عشان تروحي شغلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في مكان ما ببيت صديق لِـ جمال احمد الهلالي يجلس هو وثلاثه من اصدقاء السوء خاصته تفوه احد منهم وقال:
ــ هي البنت اللي انت مش عارف تيجي جمبها دي، لسه زي ما هي محنتش ولا انت اللي مش عاوزها ولا اي يبني ما ترسى.
استند'جمال'بظهره علي وساده وقال بغضب:
ــ انت فاكر ان انا لو عاوزها اوي كده هسيبها
انا اللي سايبها بمزاجي لحد اما اخلص اللي في دماغي وبعدين انا مش عاوزها انا عاوز اكسر غرورها ده واكسرها
انما انا محبش الاشكال اللي عامله شريفه دي.
قال احدهم:
ــ واللي هو اي بقى اللي في دماغك ده يبرنس الليالي.
قال بحنق شديد:
ــ واحده كده مش هرتاح الا اما اقتلها او اقتل اللي يفكر يمسها.
صمت لدقايق ثم قال:
ــ عارف انت لما تحب حد اكتر من عشر سنين وييجي وش كده يقولك انت متتحبش
ولما تسال لي متتحبش مع ان نص بنات مصر بتموت عليك يترد عليك بإجابه:
ــ انا بقى يا حلو من النص اللي مبيحبكش.
وبحب واحد تاني
وترجع تقولك انا مش برتاح لأهلك
ده انا شفتهم مره وفضلت اعيط اسبوعين
مش هنكر انهم اذوها بكلامهم بس اعمل اي قلتلها هنسيب البلد تقولك ابويا مش هسيبه واخر ما تزهق تقولي انا مش هتجوز عشان كرهت الرجاله بسببك.
قال احدهم بنبرة حزن علي صديقه:
ــ مش لازم هي يا جمال، في مليون واحده تتمني تبصلها بس
مش لازم يعني اللي تعند معاك تحطها في دماغك
قال مقاطعاً اياه:
ــ بس انا كنت بحبها كنت اي
انا لحد الآن بحبها ومبقتش عارف اعمل اي عشان ترضي
انا مش عارفه احب بعدها يرجاله افهموا
قال احدهم:
ــ ما اللي حبـوا خدو اي يا جمال
والله احسن حاجه انك تعيش ملك حر نفسك بدل المسؤليات دي وبدل ما تبقى حركتك مقيده.
تنهد جمال بحنق وقال:
ــ انا عاوز حد بيحب يكلمني.
ـــ ـ ـ ـ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ،
امام الشركه تقف الفتاتان في زهول،
منهم الغارقه في ذكريات الماضي هي الاخري
يسترجع العقل كل انش حدث في هذا المكان
حيث كان والدها ياتِ الى هنا اكثر من ذهابه لبيتهم
حيث كان العمل الاول له كان في هذه الشركه
ومنها قد صادق هذا الذي يسمي' سراج المندوه' وبعد هذا مباشره حدث ما حدث حتي تمكنوا من امتلاكها ثم قاموا بعمل شركه اخرى لأبي وظلت هذه كما هي للسيد سراج يا لها من ايام
ايام لم وان تخرج من عقلي الى الان
حيث كانت الاخرى شارده في جمال هذه الشركه حيث كانت تقول في عقلها يالها من شركه غايه في الجمال والعلو، ما هذا بحق السماء، اقصرا هذا ام مبنى للعمل كانو الاثنتان مذهولات من جمال هذه الشركه وبزجاجها الذي يوضح اجزاء ويغطي اجزاء كقاعدة الشطرنج
اردفت جميله قائله:
ــ مكنتيش بالجمال ده حاسه اني واقفه قدام حاجه اعمق واعظم من اللي عيشته فيها
شكلك هتبني ذكريات جديده.
افاقت علي صوت روان وهي تقول:
ــ انتِ جيتي هنا قبل كده يا جميله.
قالت بهيام:
ــ انا تقريبا طفولتي كلها كانت في الجنينه اللي ورا الشركه دي.
صمتت للحظات ثم قال وهي علي عجلة من أمرها:
ــ يلا يلا ندخل
دلفا كلاهما الي الشركه وحين دخولهما مروراً بالموظفين قال شخص منهم:
ــ دخيل هالحلوا يللي عيونه سود، شو هالجمال يا الله
،هم كل المصريين حلوين هيك ولا شو
شكلك مانك مصريه بنوب.
كان يقول هذا قاصداً روان
ثم ابتسمت وقال لـ جميله:
ــ الحقي دا لبناني وبيعاكسني
قالت جميله:
ــ انت اول مره تتعاكسي
قالت مقاطعه اياها:
ــ من لبناني.
نظرت الي وقالت:
ــ بس قمر
ثم اضاف هذا الـ'بدر' قائلاً:
ــ يا الله علي هالجميل،
اصاحت جميله في وجهه قائله:
ــ ما خلاص يبني هتغني.
جلست في الردهه منتظره دورها حيث اصابها التوتر والرعب من قمة رأسها حتي اخمص قدميها،
لا تعلم ما ستقول
ولا تعلم هل سيتذكرونها ام لا
فمنذ ان كانت صغيره سافر كل منهم الى اماكن مختلفه ولم يعد يرى احدهما الاخر البته حيث اصبح كل منهم غارقاً في عمله وهي كذلك
كانت غارقه في دراستها منشغله بها فقط
كان يتنلكها الرعب فإنها المره الاولي التي تذهب فيها للتقديم علي عمل حيث كانت ترفض العمل بشركة والدها
ثم وبدون سابف انذار جائت اليها فتاه وقالت:
ــ يا انسه، اتفضلي عشان الأنترفيوا بتاع حضرتك.
اسيسترجع العقل الذكريات التي ولت
اسينبض قلبـي مجددا اما انه كبر عن هذا
اافعالي التي كنت افعلها حينما كنت في العاشره من عمري سأفعلها مجدداً دون علم مني
ولكن لما فـ هذا الذي يسكن القلب غائب منذ اكثر من عشـر سنوات
بل انه لم يأتي حتي لرؤية من قام برعايته
اوقن انه مازال هناك ولم يدري بعد بما يحدث
فـ اقسم بأنه لو علم ليقع مغشياً عليه
ام ان للغربه قلب قوى لا يأب برحيل أحد لم نره منذ سنوات، انا حقا لا احبه
ولكنني افتقد تلك الايام
ولكن اقسم بأنه لو هناك وعلم بوفاة ابي ولم يأت سأقتل قلبي هذا وسادهسه بقدمي حتي يصير فتاتاً
بعد ما قالت هذه الكلمات ذهبت بغضب لترتدي ثيابها لتذهب الي هذه الشَـركه حيث قامت بإرتداء بعض مما اتت به وفي الحقيبه ذاتها اخرجت ذاك الملف وبعدما انتهت من هذا قامت بمناداة روان قائله:
ــ يلا يا روان مش عاوزه اتأخر اكتر من كده.
اجابت روان قائله بصوت عالٍ لتسمِع جميله:
ــ دقيقتين بس يحبيبتي خلصت اهو.
بعد عدة دقائق قام كل منهم بالنزول والذهاب الى مكان المقصود
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــ
في احدى دول الخليج وبالتحديد في قطـر،
كل يسبح في عقله المشتت
يتسرجع ذكريات الماضي الذي تلاحق البعض اينما ءهب فالذكريات هي الشيء الوحيد الذي يظهر في أي وقت دون ستبق انذار
تلك الايام التي يفتقدها البعض ويبغضها البعض
ويعيشها البعض
تلك الايام التي كنت تظن انك من غيرها جسد بلا روح والان انت في احسن احوالك
ترى ما حال ذاك الي اختلقنا معه تلك الذكريات
ايتذكرها ويبتسم ام هو الان غارقا في نوبات بكائه
هل احبها العقل اما هي تنهش في القلب وتأكل ثنايا الروح.
جلس ذاك العنيد المتعجرف علي كرسي مكتبه ونفث من سيجارته بغضب كأنه يخـرِج غَـضَب سنوات فيها ثم وبدون سابق انذار يدخل شخص اليه بفرح وقول:
ــ احمد الهلالي استوى عالآخر يا حاتم بيه.
قام من مجلسه بقوه وفرحه وأسند يديه علي شرفة الغرفه وقال بهدوء مخيف :
ــ ولسه اقسم بالله لاندمه واقتله في كل دقيقه هيعيشها
ده اللي حصل ده يعتبر ملوش اي لزمه
حاجه كد عالهادي يعني
بعد قول هذه الكلمات قال هذا الرجل:
ــ تؤمرني بأي حاجه يا بيه.
قال قبل انا يكمل الاخر:
ــ لا شكرا كده دورك خلص.
بعد قول هذا جلس علي مكتبه ورفع سماعة هاتفه وقام بطلب احد ثم اسند ظهره الي الكرسب وقال:
ــ تعلالي حالاً هنا عاوزك.
بعد قول هذا وبعد مرو عدة دقائق دلف اليه شاب في اوائل العقد الثاني وقال:
ــ حبيب قلبي، كنت لسه هجيلك يا واحشني
ابتسم الاخر بمرح وقال:
ــ انت هتقولى، بأماره ما انت مش سايب الموظفه اللي اسمها'سما' دي في حالها
شكل الصناره غمزت لما اتقطعت.
بعد قول هذا ملأت ضحكات كل منهم جدران الغرفه ثم قطع هذه الضحكات'حاتم' الذي قال:
ــ احنا هندخل صفقه بـ 20 مليون دولار
ولو كسبناها هنبقى الشركه الاولى عالميا لانتاج الفحم.
عاوزك تزودلي عدد الموظفين وعدد ساعات العمل وبكذلك رواتبهم تزيد بحيث يشتغلو بجد اكتر
لو الصفقه دي متمتش هقعدكو كلكو في البيت وهجيب مكانكو فاهم يا "صلاح"
قال صلاح بجديه وثقه:
ــ ايوه يا عم فاهم، متقلقش انا انا هظبطلك كل حاجه
المهم، همشي انا دلوقتي عشان ورايا شغل.
قال الاخر:
ــ شغل بردو.
قال صلاح وهو علي عجله من امره:
ــ انت مش سهل.
قال مره اخرى:
ــ انا بردو.
بعد هذا ضحك كل منهم ثم هم'صلاح' بالرحيل
بعدما رحل كان رنين هاتف'حاتم' يعلو وحينما التقطه وجد ان المتصل زوجته ثم استهل الحديث بقول:
ــ يااااه اول مره ترني عليا في الشغل تصدقي.
قالت بخوف وهي تبكِ:
ــ الحقني يا'حاتم' جاد بيموت
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في بيت صغير من بيوت القاهره تجلس فتاه بجانب نافذه غرفتها شارده في الا شيء مزدحم تفكيرها في ماضيها التي تعيش به الي الآن حيث ترفض تكملة ما تبقى من عمرها في شيء كهذا
تخشى من كل شيء
لم تعد تعلم اتواصل العيش ام تنهي حياتها
كانت دائما تفكر في هذا ولكن لا تريد ترك والدها فهو لها كل شيء، تتتوالى الذكريات عليها في كل ليله حيث تعمل هي محاسبه في احدى البنوك
فتأتي بمال يكاد يكفيها هي ووالدها
فهي تأتي بأدويته حيث مصاب هو بـ مرض السكر ويحتاج كل عشرة ايام ادويه كثيره وبثمن باهظ
كانت تفعل كل ما بوسعها لجلب دواء لوالدها حيث لا تصيبه غيبوبه او ماشابه
فهي تخشى من كل شي، نبض قلبها مره ولكن خذلت
نبض مره اخرى فخذل مره اخرى فـ اصبحت تخشى من كل شيء.
تخشي ان تعيد الكره، وتخشي من هذا العالم السيء
تذكرت هذا الذي كان سابقا
~~حيث كانت الاحداث كالآتي:
ــ ليه عاوز تسيبني
قال الرجل:
ــ صدقيني غصب عني، غصب عني مضطر اسافر لحكم الشغل وانتِ مش عاوزه تسيبي ابوكِ وانا حالتي وحشه وحالتنا الماديه وحشه جدا
فمصدقت جالي شغل هسيبه يا منه بذمتك.
ولسه مش عوزانا نتجوز عشان العفش والكلام ده
وكل اما اقولك انا هجيبه تقوليلي لا هجيبه انا
طب انا اعمل طيب.
قالت بحزن:
ــ انت لو رحت انا مش ضامنه انك ترجع يا احمد
طب قول هترجع امتـىٰ
قال: مش راجع يا 'منه'للأسف
انا زهقت من المشاكل اللي مش بتخلص دي وبمقتش راضي بالعيشه اللي انا عايشها انا آسف
قالت:
ــ انا ذبني اي طيب، وذنبي اي اني حبيتك ووثقت فيك
انت بتتخلى عني
قال:
ــ والله العظيم انا بحبك ونفسي اخدك، بس انت اللي مشغله دماغك
انا كنت هتصرف في مبلغ تذكره الطياره بتاعك انت وابوك
بس والله انا رايح ومش معايا فلوس تقضينا احنا التلاته
انا والله اسف
بس اوعدك
اول ما اشتغل وامسك فلوس هبعت اجيبكوا
قالت:
ــ انا مش عاوزه حاجه ولا عاوزه اروح في حته
انت لسه مبقتش جوزي عشان تصرف عليا
روح يا ' حاتم' ربنا يسعدك
روح شوف مصالحك
~~افاقت من شرودها علي والدها الذي قال بضعف:
ــ مش هتنسي بقى يا منه
يا بنتي انا بندم ندم عمري اني عايش لدلوقتي بسبب اللي انت فيه
مش لو كنت ميت كنتِ سافرتي معاه
قامت بفزع تهرول الي والدها وتبكي وتقول:
ــ ليه يا بابا بتقول كده، عشان خاكري متقولش كد تاني
انا بس لما اتخيل انك حصلك حاجه ببقى بموت، فمبالك بقى لو حقيقه
لو بتحبني يا بابا متقولش كده تاني، وبعدين كان فيه مليون حل ومليون
بس هو اللي كان رافض
لو كان اخدنا هناك معاه مثلا وشغلني معاه بما ان احنا الاتنين درسنا نفس الحاجه بس هو درس برا كان زماننا في شركه واحده دلوقتي
بس هو حتى اللي مقترحش
ولو كان عاوز يشتغل هنا ونتجوز كان احسن
فيها اي الشغل هنا انا مش فاهمه.
قال والدها بحزن:
ــ مش عاوزك تزعلي نفسك كل ده مقدر ومكتوب
قالت من بين شهقاتها:
ــ لا انت عارف الوحش اي
انك لما تنشي وتعدي كذا سنه يظهر واحد يحببك فيه وتطلع عيلته معندهمش اصول ويعقدوا يعايروك
اكمنك مش عندك شركات زيهم
انا تعبت يا بابا ليه الناس كده، انا كنت ما صدقت نسيت
انا بقيت خايفه من كل حاجه يا بابا بجد
خايفه اعيش مع حد يكسرني ويتحكم فيا
وخايفه اعيش لوحدي واجي اموت ملاقيش حد يعرف ان انا ميته وملاقيش اللي يسندني
ماما ليه مقالتش ان الدنيا وحشه كده قبل متولدني
لي اصلا لما هي عارفه انها وحشه ولدتني لي
قال والدها بحزن:
ــ متقوليش كده يحبيبتي ويلا البسي عشان تروحي شغلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في مكان ما ببيت صديق لِـ جمال احمد الهلالي يجلس هو وثلاثه من اصدقاء السوء خاصته تفوه احد منهم وقال:
ــ هي البنت اللي انت مش عارف تيجي جمبها دي، لسه زي ما هي محنتش ولا انت اللي مش عاوزها ولا اي يبني ما ترسى.
استند'جمال'بظهره علي وساده وقال بغضب:
ــ انت فاكر ان انا لو عاوزها اوي كده هسيبها
انا اللي سايبها بمزاجي لحد اما اخلص اللي في دماغي وبعدين انا مش عاوزها انا عاوز اكسر غرورها ده واكسرها
انما انا محبش الاشكال اللي عامله شريفه دي.
قال احدهم:
ــ واللي هو اي بقى اللي في دماغك ده يبرنس الليالي.
قال بحنق شديد:
ــ واحده كده مش هرتاح الا اما اقتلها او اقتل اللي يفكر يمسها.
صمت لدقايق ثم قال:
ــ عارف انت لما تحب حد اكتر من عشر سنين وييجي وش كده يقولك انت متتحبش
ولما تسال لي متتحبش مع ان نص بنات مصر بتموت عليك يترد عليك بإجابه:
ــ انا بقى يا حلو من النص اللي مبيحبكش.
وبحب واحد تاني
وترجع تقولك انا مش برتاح لأهلك
ده انا شفتهم مره وفضلت اعيط اسبوعين
مش هنكر انهم اذوها بكلامهم بس اعمل اي قلتلها هنسيب البلد تقولك ابويا مش هسيبه واخر ما تزهق تقولي انا مش هتجوز عشان كرهت الرجاله بسببك.
قال احدهم بنبرة حزن علي صديقه:
ــ مش لازم هي يا جمال، في مليون واحده تتمني تبصلها بس
مش لازم يعني اللي تعند معاك تحطها في دماغك
قال مقاطعاً اياه:
ــ بس انا كنت بحبها كنت اي
انا لحد الآن بحبها ومبقتش عارف اعمل اي عشان ترضي
انا مش عارفه احب بعدها يرجاله افهموا
قال احدهم:
ــ ما اللي حبـوا خدو اي يا جمال
والله احسن حاجه انك تعيش ملك حر نفسك بدل المسؤليات دي وبدل ما تبقى حركتك مقيده.
تنهد جمال بحنق وقال:
ــ انا عاوز حد بيحب يكلمني.
ـــ ـ ـ ـ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ،
امام الشركه تقف الفتاتان في زهول،
منهم الغارقه في ذكريات الماضي هي الاخري
يسترجع العقل كل انش حدث في هذا المكان
حيث كان والدها ياتِ الى هنا اكثر من ذهابه لبيتهم
حيث كان العمل الاول له كان في هذه الشركه
ومنها قد صادق هذا الذي يسمي' سراج المندوه' وبعد هذا مباشره حدث ما حدث حتي تمكنوا من امتلاكها ثم قاموا بعمل شركه اخرى لأبي وظلت هذه كما هي للسيد سراج يا لها من ايام
ايام لم وان تخرج من عقلي الى الان
حيث كانت الاخرى شارده في جمال هذه الشركه حيث كانت تقول في عقلها يالها من شركه غايه في الجمال والعلو، ما هذا بحق السماء، اقصرا هذا ام مبنى للعمل كانو الاثنتان مذهولات من جمال هذه الشركه وبزجاجها الذي يوضح اجزاء ويغطي اجزاء كقاعدة الشطرنج
اردفت جميله قائله:
ــ مكنتيش بالجمال ده حاسه اني واقفه قدام حاجه اعمق واعظم من اللي عيشته فيها
شكلك هتبني ذكريات جديده.
افاقت علي صوت روان وهي تقول:
ــ انتِ جيتي هنا قبل كده يا جميله.
قالت بهيام:
ــ انا تقريبا طفولتي كلها كانت في الجنينه اللي ورا الشركه دي.
صمتت للحظات ثم قال وهي علي عجلة من أمرها:
ــ يلا يلا ندخل
دلفا كلاهما الي الشركه وحين دخولهما مروراً بالموظفين قال شخص منهم:
ــ دخيل هالحلوا يللي عيونه سود، شو هالجمال يا الله
،هم كل المصريين حلوين هيك ولا شو
شكلك مانك مصريه بنوب.
كان يقول هذا قاصداً روان
ثم ابتسمت وقال لـ جميله:
ــ الحقي دا لبناني وبيعاكسني
قالت جميله:
ــ انت اول مره تتعاكسي
قالت مقاطعه اياها:
ــ من لبناني.
نظرت الي وقالت:
ــ بس قمر
ثم اضاف هذا الـ'بدر' قائلاً:
ــ يا الله علي هالجميل،
اصاحت جميله في وجهه قائله:
ــ ما خلاص يبني هتغني.
جلست في الردهه منتظره دورها حيث اصابها التوتر والرعب من قمة رأسها حتي اخمص قدميها،
لا تعلم ما ستقول
ولا تعلم هل سيتذكرونها ام لا
فمنذ ان كانت صغيره سافر كل منهم الى اماكن مختلفه ولم يعد يرى احدهما الاخر البته حيث اصبح كل منهم غارقاً في عمله وهي كذلك
كانت غارقه في دراستها منشغله بها فقط
كان يتنلكها الرعب فإنها المره الاولي التي تذهب فيها للتقديم علي عمل حيث كانت ترفض العمل بشركة والدها
ثم وبدون سابف انذار جائت اليها فتاه وقالت:
ــ يا انسه، اتفضلي عشان الأنترفيوا بتاع حضرتك.
