الفصل الثاني
وصلت الفتيات الي الملعب، ولم يجدن عمر .
شعرن بالتوتر و خاصة ان أصوات الطلاب إختفت وهذا دليل علي عدم وجود احد بالمدرسة اخذن ينظرن هنا و هناك و بحدسهن شعرن ان هناك شئ مخطط له وقعا به.
تمتمت وفاء بهدوء وهي تتلفت حولها :
_ حاسه أن فيه حاجة غريبة.
_يسلام علي إحساسك العالي.
إلتفت الفتيات الثلاثة ل هذا الصوت سريعا
فكان مودي الذي خرج من العدم و خلفه خمس شباب طوال و ذو أجسام رياضية.
وقفت رقية أمامهم و خلفها وقفت وفاء علي يمينها و اية علي يسارها.
وللعجب لم يظهر عليهم اي خوف فقط ينظرن للشباب ببرود .
إبتسم مودي بسخرية وهو يرمق رقية بغضب :
_ اووه شايفين البطل اللي واقف في وشي، امم خوفت.
إبتسمت رقية ببرود وهي تهز رأسها بنعم :
_ لازم تخاف عشان لو ما إتحركتش دلوقتي إنت وشوية القمرات دول هحسر عليكم الوالدة.
همس احد الشباب خلف مودي ل أصدقائه بذهول وهو ينظر للفتيات بعدم تصديق :
_ اي البنات دي، ده مفيش لمحه خوف ظهرت علي وشهم.
إيده صديقة وهو يحرك رأسه بنعم متمتم بخفوت :
_فعلا.
همس اخر وهو ينظر ل اية بذهول ويري كم هي سعيدة وتكاد تقفز من شدة حماسها :
_ولا البنت دي اللي بتبتسم كإنها داخله دريم بارك دي.
كتم الشباب ضحكاتهم
بينما مودي مازال ينظر ل رقية بتحدي و عند
نفخت وفاء في اظافرها حينما طال الصمت و تمتمت بملل :
_ اي بقا هنفضل كدا كتير، الجو شمس وده هيأثر علي بشرتي.
فغر فاه الشباب ومودي أيضا واخذو ينظروا لها بذهول
إبتلعوا ريقهم من قوة هؤلاء الفتيات و نظراتهن الباردة و التي تستهزء بهم بشدة.
صاحت أية سريعا بلهفه جعلت أفواه الشباب تلامس الارض بصدمة :
_ لاا يا فوفا، خلينا براحتنا و نستمتع بالعرض، عشان اخد راحتي و انا بكسر عضمهم.
صرخ مودي بغضب وهو يقترب من رقية :
_طب تعالي بقا.
كاد يمسك يد رقيه إلا أنها أمسكت يده سريعا و قامت بلوي زراعه خلفه ظهره و بحركة سريعة قامت بكسر زراعه.
صرخ مودي بألم.
ف صفقت وفاء و اية بحماس شديد وهما يصيحا بتصفير و تشجيع لشقيقتهما
إبتلع الشباب ريقهم بتوتر فصرخ مودي بغضب و ألم:
_انتوا واقفين تتفرجوا علموهم الأدب.
تقدم الشباب سريعا فصرخت اية فجأة قبل الهجوم :
_ ثواني
فتوقفوا جميعا فجأة حتي رقية و وفاء نظروا لها بتعجب.
فصاحت وهي تشير على ثلاثة شباب وتحدث رقية و وفاء ببسمة واسعة :
_ التلاته القمامير دول بتوعي، مفيش واحده فيكم تمد إيدها عليهم أمين؟!
إبتسمت رقية و وفاء بشفقه علي الشباب ثم رددو بقلة حيلة:
_ امين.
بينما الشباب شعروا بوجود خطب شديد في هؤلاء الفتيات فتقدموا منهن بتوتر و قلق.
فقامت أية بضرب الشباب الثلاثة بشده في أماكن متفرقه في اجسادهم في نفس الوقت
ولم تسمح لهم بالدفاع عن أنفاسهم حتي فكانت تضرب بقديمها و يديها بحركات ماهرة لا تتناسب مع عمرها المدعي
بينما رقية و وفاء تولو امر الباقي و ابرحوهم ضربا
وقفت الفتيات الثلاثة وهن يلهثن بتعب أثر المجهود الذي قاموا به.
و الشباب جميعهم علي الارض يئنو بألم ولم يقو علي الصراخ حتي
تحدثت وفاء وهي تاخذ نفسها بصعوبة :
_ هنعمل فيهم ايه؟
أشارت رقية بعيدا.
فنظروا حيث تشير
فجدو عمر يتقدم منهم بملاح غاضبة.
ثم نظر لهم بحدة متمتم من بين أسنانه بغيظ :
_ إمشوا بسرعة.
اوماو له ببسمة واسعة ثم تحركن سريعا.
بينما عمر نظر للشباب و اردف بهدوء مخيف ونبرة ذات مغزي:
_ دلوقتي انا هساعدكم و هتقولو لأهلكم اي حاجة لو جبتم سيرة البنات دي أو حاولتوا تعترضو ليهم تاني
الفيديو الجميل اللي صورته ليكم وهما بيضربوكوا هينزل و هينتشر في المدرسة و اظن شكلكم مش هيكون لطيف خالص و بالذات انت يا استاذ مودي.
اوما له الشباب سريعا بخوف
********
في اليوم التالي
في غرفة تعليم الاتيكيت.
كانت تجلس الفتيات الثلاثة بجانب بعضهم و أمامهم تقف مُدرسة انيقه تشرح علي اللوح
اردفت المدرسة بنبرة هادئه لطيفه :
_ دلوقتي يا قمرات هنتعلم ازي نتعامل بإسلوب راقي.
اومات لها الفتيات بصمت.
فأكملت المعلمة
وَهي تجلس علي الكرسي أمامهم بأناقه واضعه قدم فوق الاخري بهدوء شديد كان مستفز للفتيات :
_ دلوقتي هنتعلم ازي نقعد بأناقة.
رفعت الفتيات حاجبها بإستنكار
تمتمت أية بنبرتها الاجراميه :
_إزي لامؤاخذه.؟
توسعت عين المعلمة بذهول
ثم اغمضت عينيها واخذت تعد في سرها ( ١،٢،٣،٤،٥)
ثم نظرت لهم وهي ترسم بسمة لطيفة هامسة برقة :
_ حبيباتي انتوا أنسات جميلات لطيفات و بكرا هتدخلو الجامعة المفروض تتعاملوا بإسلوب راقي عن كدا و الكلمة يا أية اللي قولتلها ماينفعش بنوته كيلاس تقولها
لوت أية شفتيها بسخرية وهي تقلد كلمات المدرسة
بينما رقية و وفاء كتموا ضحكاتهم
اخذت الملعمة نفس طويل وهي تحاول تهدئت ذاتها :
_ بصو يا بنات القعدة اللي انتوا قاعدينها دي ما تنفعش.
نظرت الفتيات لأنفسهم
فكانت رقية تمدد قدميها وهي جالسة على الكرسي
و أية تستند على فخذيها بشكل ذكوري و وفاء تجلس و تضع ساق فوق الاخري بشكل مضحك.
وقفت المعلمة أمام رقية مردفه بخفوت :
_ قومي كدا يا رقية.
نهضت رقية
فأجلستها المعلمة وهي تعدل ساقيها :
_ ضمي رجليكي يا رقية مفيش بنوته بتقعد كدا أبدا.
جلست رقية بشكل لائق فصاحت سريعا بغيظ و استنكار :
_ اي القعدة المتكتفه دي انا مخنوقة كدا.
صاحت المعلمة بنفاذ صبر :
_ لاااا لازم تقعدي كدا بكرا هتتعودي وانتوا كمان
" قالتها وهي تنظر ل فوفا و رقية" صارخة بصرامة :
_اقعدوا عدل.
اعتدلت وفاء و أية سريعاً
وهما ينظروا ل المعلمة بقلق.
فقد أصبحت متوحشة ومخيفه فقد فاض بها الكيل.
صاحت بغيظ :
_ دلوقتي هعلمكم ازي تتكلموا بشكل راقي.
اومات لها سريعاً
_صوتكم ما يعلاش أبدا تتكلموا بنبرة هادية و ناعمة، انتوا بنات يعني الرقة كلها تبقا فيكم و لما تضحكوا الضحكة تكون صغيره و هعلمكم ازي.
و استمر الدرس.
********
كانت الفتيات الثلاثة يجلسن مع بعضهن علي طاولة واحدة و يتناولوا طعامهم بهدوء.
سمع فجاءة صوت شجار عالي.
فكانت تلك الفتاة المغرورة ماهي تسخر من فتاة تبدوا ضعيفة الشخصية و سمراء البشرة
صاحت ماهي بقرف أمام جميع الطلاب، الذي يشاهدون بصمت:
_قومي من هنا، انا عاجبني المكان ده.
ردت الفتاة بخوف فهي وحيدة وليس لديها اي أصدقاء :
_ بس انا بقعد هنا علطول.
ردت ماهي بغرور و بسمة ساخره:
_ وأنا مزاجي بقا إنك تقومي و اقعد انا
وبعدين يا بتاعة انتي قبل ما تردي عليا بصي لنفسك في المراية الأول.
ضحك الكثير من الطلاب، و البعض الاخر كان ينظر للفتاة بشفقة.
و كانت الثلاث فتيات يتابعن الحوار بهدوء.
اردفت الفتاة بضعف و خوف و قد ترقرقت الدموع في عينيها:
_انتي عاوزه اي مني...؟
ضحكت ماهي بعلو صوتها ثم ردت بسخرية وهي ترفع إصبعها في وجه الفتاة بغرور و تنظر لها من اعلا ل أسفل بإستهزاء :
_هعوز منك انتِ..! انتِ اخرك تبقي الخدامة بتاعتي و ما تفرحيش اوي بالمنحه اللي اخدتيها المدرسة دي يعتبر مفتوحة بفلوس بابي.
سالت دموع الفتاة بقهر فهي تتعرض لهذه السخرية دائما بسبب كونها فقيرة و حصلت علي منحة للإلتحاق بهذه المدرسة بسبب تفوقها
نهضت رقية و خلفها و أية و وفاء.
اردفت رقية بسخرية وهي تقف امام ماهي وقد قررت تعليمها درس لا ينتسي :
_شكل بابي انشغل بفتح المدرسة بفلوسة و نسي يربيكي.
توسعت عين ماهي و الطلاب بصدمة فهذه أول فتاة تقوم بإهانة ماهي.
و الجميع متحمس لتدخل الفتيات الثلاثه.
صرخت ماهي بغضب وقد شعرت بالجنون لتقليل الفتيات الثلاثة منها :
_شطب يور ماوس يا بيئه انتِ بتكلميني كدا.
تجاهلتها رقية و نظرت ل أية و وفاء مردفه بقرف مصطنع:
_ صوتها مزعج أوي.
اومات لها أية و وفاء بقرف مصطنع
بينما باقي الطلاب كتموا ضحكاتهم بصعوبة
تركتها رقية و وقفت في منتصف القاعة و اردفت بصوت عال :
_انا دلوقتي هتكلم معاكم بإحترام عشان هي هتكلم معاها بإيدي بعد ما أخلص دلوقتي هسألكم سؤال
هو فيه حد فيكم إختار شكله هيكون أي قبل ما يتولد؟
نظر لها الطلاب بتركيز و صاحوا بصوت واحد :
_ لا
ف أكملت :
_أظن ربنا هو اللي خالقنا و خالق أشكالنا
و ربنا قال في القراءن " إن خلقنا الإنسان في أحسن تقويم".. تخيلوا ربنا قال انه خلقنا في أحسن شكل تيجي واحدة زي ماهي هانم تسخر من شكل ربنا خلقه تسخر من خلقه ربنا.
توسعت عين الطلاب بإستيعاب و حزن
_ مفيش حد فينا كامل كلنا عندنا نقص في حاجة معينه يعني البنوته اللي ماهي هانم عابت في شكلها أحسن و أشطر واحدة في الدارسة صح ولا لا..؟
اوما لها جميعا يؤيدون حديثها فالفتاة من أكثر المتفوقين ودائما تحصل علي المراكز العليا و تفور بجميع المسابقات التي تقيمها المدرسة
اكملت بعدما اخذت نفس طويل تشرح به كيف خلق الله كل منا
_ عندها نقص في شكلها و واحدة تانيه عندها نقص في التعليم مش شاطرة في الدارسة
و واحدة تانيه عندها مثلا صوتها تخين رغم ان شكلها حلو كل واحد فيما عنده نقص مفيش حد كامل حتي لو بنخبي عيوبنا بس هي موجود نحمد ربنا مهما كان عندنا اي مش نروح نتريق أصل انا اتريقت علي حد في يوم و وجعته و خليته يعيط و احرجته قدام الناس هيجي يوم و واحد يحرجني ويعمل فيا زي ما عملت.
تقدمت أية و أكملت ببسمة واسعة وهي تأيد اخر كلمات رقية :
_تخيلوا لما تزعلوا حد و تكسروا بخاطره ربنا هيزعل منكم و يغضب عليكم ازي و كمان كل واحد و واحدة واقفة و ساكته أو بتضحك هيجي يوم و هيحصل فيها كدا
اكملت وفاء بحزن بسبب صمت الطلاب أثناء استهزاء ماهي من الفتاة السمراء وعدم تدخل احد للدفاع عنها او مساعدتها :
_انتوا مش صغيرين عندكم عقل تقدرو تميزو بين الصح و الغلط المفروض تصلحوا الغلط مش تقعدوا تتضحكوا و تشجعوا الغلط لازم لما نشوف حاجة غلط نحاول نصلحها معرفناش نشوف حد كبير يساعدنا كان ممكن اي حد منكم يروح ل اي مس أو مستر و يحكيله اللي حصل ويجي يحل الموضوع و يوقف غلط ماهي هانم.
شعر الطلاب بالخجل من ذاتهم فإعتذروا بخفوت
تقدمت رقية من الفتاة و مسحت لها دموعها و اردفت بقوة يشوفها الحنان وهي تمسح علي رأسها
:
_ اوعي تعيطي، انتِ مغلتطيش أو ده ذنبك ان لونك أسمر أو أهلك معندهمش فلوس كل واحدة وبياخد نصيبه من الحياة
و عنده حاجة غيره معندهوش الحاجة دي خليكي قوية و اوعي تسمحي لحد يهينك انتِ شاطرة و متفوقة و بتجيبي أعلا الدرجات و سمعت كمان انك بتاخدي منح و جوايز كتير عندك حاجات كتير مش عند ماهي اللي بتسخر منك دي.
شعرت ماهي بالحزن و الخجل الشديد من أفعالها فنظرت لهن بإعتذار
فإقتبرت منهم و اردفت بخفوت نادم :
_فعلا أنا مش عندي زيك عشان كدا غيرانه منك.
شهق الطلاب بذهول و صدمه وعدم تصديق لما استمعوا له
فنظرت لهم ماهي و اردفت بقوة و صوت حزين :
_ أيوة أي حد مغرور أصلا بيحاول يرخم علي حد تاني وبيسخر منه لانه بيكون حاسس بالنقص ايوه بحس بالنقص عشان انا مش شاطره زيها ومش باخد جوايز ولا بتكرم كل شوية زيها، انا أسفة.
إبتسمت رقية و اقتربت من ماهي واردفت بفخر وهي تربت علي ذراعها :
_ انت ِ شجاعة اوي يا ماهي انك تتكلمي و تعترفي بغلطك قدام الكل ده شئ جميل برافوا عليكي، و احنا هنا كلنا صحاب و حبايب و هنساعد بعض و الناس الشاطرة تساعد الناس الضعيفة دراسيا.
إبتسم لها الجميع و قد اعجبتهم الفكرة.
رفع الطلاب جميعهم إيديهم ثم صاحوا بسعادة
واخذو يصفقوا ل الفتيات الثلاثة بسعادة و حب
صاح أحد الطلاب بتسأل و بسمة واسعة مرتسمة علي وجهه :
_ عاوز أعرف انتوا صحاب ولا اخوات.؟
ردت رقية وهي تنظر ل وفاء و أية ببسمة حنونة :
_عشان احنا جداد فهعرفكم علينا احنا التلاته اخوات تؤم بس مش شكل بعض ولا في الشكل ولا الشخصية زي ما انتوا شايفين.
ضحك الطلاب بمرح
فقامت بتعريف ذاتها انها الأكبر و الهادئه العاقلة و أية الوسطي وهذه شخصية متهورة و عنيفه بعض الشئ و الصغيرة فوفا الرقيقة.
ضحك الطلاب بمرح و أخذوا يتعرفوا عليهم
و قضوا وقت ممتع بصحبت الفتيات الثلاثة
********
في قاعة الاحتفالات الخاصة بالمدرسة
كان الطلاب جميعهم مجتمعين حتي يتدربون علي بعض العروض الذي سيقوموا بتقديمها في الحفل
ومعهم الكثير من المعلمات.
تحدث المعلمة بنفاذ صبر ل أية التي دائما تخرج عم القواعد :
_ يا أية ما ينفعش لازم تأدي العرض مع زميلك.
صاحت أية برفض وعدم اقتناع لمشاركة طالب لها في الرقصة التي ستأديها :
_ لا مش هأدي مع ولد هاتولي بنت.
اجتمع الجميع حولهم يحاولوا حل هذه المشكلة.
تدخلت رقية بهدؤ تحاول إيجاد حل مناسب يرضي جميع الاطراف
فإقترحت عليهم الفصل بين الصبية و الفتيات وكل منهم يقوم بعرضه بشكل خاص دون ان يحدث اي اختلاط بين الجنسين
نظر لها احد الولاد بإستنكار وضيق و قد ازعجته هذه الفكرة
فتمتم بضيف و:
_ليه شيفنا وباء عاوزين تفصلوا الجيرل عنا..؟
اقتربت أية من وفاء وهمست بتعجب وهي تضيق عينيها بشكل مضحك :
_ اي يابت يا فوفا الجيرل ده اللي بنبعده عنهم؟
انفجرت فوفا في الضحك بشدة
فلكزتها أية بغيظ.
صاحت المعلمة بنفاذ صبر وتعب مما يحدث بسبب هؤلاء الفتيات :
_ بقول اي لو مش حابين تشتركوا في العروض دي ليكم مطلق الحرية بس ده نظام مش هتيجوا انتوا تغيروه
صاحت أية سريعا بقوة وقد وصلت لمبتغاها ف صاحت بحزن مصطنع يشوبه الخبث :
_بس كدا مش عدل احنا عاوزين نشترك.
غمزت رقية ل فوفا في الخفاء ف أومات لها
ثم صاحت سريعا بغضب ل أية كان غضب زائف :
_أية مايصحش الأسلوب ده.
رفعت أية حاجبها بغيظ وقد بدأت في تنفيذ خطة ماكرة :
_ وانتي هتعرفيني اللي يصح و اللي ما يصحش؟
ردت فوفا سريعا بغضب وهي تتدخل في الحوار أمام نظرات المدرسات المصعوقة :
_ اه و اخرسي بقا.
توسعت عين المدرسات بعد تصدق مما يحدث
فصرخت المشرفه للمعلمة التي كانت المسؤلة عن تعليهم الاتيكيت :
_اي ده..؟؟ مش المفروض تكوني فهمتيهم ازي يتكلموا اي الأسلوب الوقح بتاع الشوارع ده؟
ردت المعلمة سريعا بغيظ من أسفل أسنانها :
_ أنا عملت اللي عليا بس شكل اللي فيه طبع ما بيقدرش يتخلي عنه.
صاحت المشرفه بحدة و أمر نهائي بشأن حضورهم الحفل :
_ التلاته دول مفيش اي عروض يقدموها.
تحركت الفتيات الثلاثة للخارج بغضب مصطنع
وداخلهم يبتسم بمكر لنجاح خطتهم وهي عدم تقديم اي عروض.
في الخارج
في احد الممرات الخاصة بالمدرسة
تنفست فوفا براحة وهي تتمتم لهما بإتمام خطتهم
ضربتها أية بمرح علي كتفها وهي تغمغم بمرح :
_بس طلعتي جامده.
إبتسمت فوفا بفخر وغرور
تحدثت رقية بجدية و غموض وهي تقطع مزاحهما هذا :
_ركزوا معايا دلوقتي خطتنا ماشية صح أية انتي هتدخلي مكتب المدير حالا و انا و فوفا هناخدة برا نشغله و انتي فاهمة هتعملي اي!
اومات لها أية بجدية
تحركت رقية و فوفا اتجاه مكتب المدير.
دخلت فوفا بعدما أذن المدير للطارق
اردفت بحزن زائف :
_انا جاية أشكي لحضرتك يا مستر.
زفر المدير بنفاذ صبر و غيظ ثم غمغم بخفوت:
_ انتِ و تشكي! ربنا يستر وملاقيش المدرسة كلها جاية تشتكي منك.
كتمت ضحكاتها و مثلت الحزن وهي تجيب بمسكنة:
_والله حضرتك ظالمني.
صرخ بها بنفاذ صبر بأن تفصح عن سبب مشكلتها
اقتربت من المكتب و اردفت بخفوت كإنها تفشي سر خطير:
_ تعرف انهم دلوقتي بيتدربوا علي عروض الحفلةو طردوني منها وانا كدا هزعل و هتصل ب بابا .
إبتلع المدير ريقة بتوتر وقد غشي ان تتصل بوالدها الثري و يقوم بنقلهم من المدرسة
فتمتم سريعا بنبرة مهذبة و بسمة واسعة علي وجهة بما تريده و سينفذه لها فورا.
ردت ببساطة وبراءة شديدة :
_تيجي في القاعة و تخليهم يخلوني أشارك في العرض.
اوما لها المدير علي مضض ونهض معها سريعا حتي يحدث المشرفه ويجعلها تشارك بالعرض
بعدما خرج المدير مع فوفا
تسللت أية سريعاً للمكتب
بينما رقية ذهبت سريعا حتي تهاتف أحدهم بدون أن يراها احدهم و تعود مره أخري للمراقبه المكتب خوفا من أن يدخل احدهم
في الداخل كانت تقوم أية بالبحث عن شئ ما علي حاسوب المدير.
و اثناء إندماجها
فُتح الباب فجأه فشهقت بصدمة و رعب
شعرن بالتوتر و خاصة ان أصوات الطلاب إختفت وهذا دليل علي عدم وجود احد بالمدرسة اخذن ينظرن هنا و هناك و بحدسهن شعرن ان هناك شئ مخطط له وقعا به.
تمتمت وفاء بهدوء وهي تتلفت حولها :
_ حاسه أن فيه حاجة غريبة.
_يسلام علي إحساسك العالي.
إلتفت الفتيات الثلاثة ل هذا الصوت سريعا
فكان مودي الذي خرج من العدم و خلفه خمس شباب طوال و ذو أجسام رياضية.
وقفت رقية أمامهم و خلفها وقفت وفاء علي يمينها و اية علي يسارها.
وللعجب لم يظهر عليهم اي خوف فقط ينظرن للشباب ببرود .
إبتسم مودي بسخرية وهو يرمق رقية بغضب :
_ اووه شايفين البطل اللي واقف في وشي، امم خوفت.
إبتسمت رقية ببرود وهي تهز رأسها بنعم :
_ لازم تخاف عشان لو ما إتحركتش دلوقتي إنت وشوية القمرات دول هحسر عليكم الوالدة.
همس احد الشباب خلف مودي ل أصدقائه بذهول وهو ينظر للفتيات بعدم تصديق :
_ اي البنات دي، ده مفيش لمحه خوف ظهرت علي وشهم.
إيده صديقة وهو يحرك رأسه بنعم متمتم بخفوت :
_فعلا.
همس اخر وهو ينظر ل اية بذهول ويري كم هي سعيدة وتكاد تقفز من شدة حماسها :
_ولا البنت دي اللي بتبتسم كإنها داخله دريم بارك دي.
كتم الشباب ضحكاتهم
بينما مودي مازال ينظر ل رقية بتحدي و عند
نفخت وفاء في اظافرها حينما طال الصمت و تمتمت بملل :
_ اي بقا هنفضل كدا كتير، الجو شمس وده هيأثر علي بشرتي.
فغر فاه الشباب ومودي أيضا واخذو ينظروا لها بذهول
إبتلعوا ريقهم من قوة هؤلاء الفتيات و نظراتهن الباردة و التي تستهزء بهم بشدة.
صاحت أية سريعا بلهفه جعلت أفواه الشباب تلامس الارض بصدمة :
_ لاا يا فوفا، خلينا براحتنا و نستمتع بالعرض، عشان اخد راحتي و انا بكسر عضمهم.
صرخ مودي بغضب وهو يقترب من رقية :
_طب تعالي بقا.
كاد يمسك يد رقيه إلا أنها أمسكت يده سريعا و قامت بلوي زراعه خلفه ظهره و بحركة سريعة قامت بكسر زراعه.
صرخ مودي بألم.
ف صفقت وفاء و اية بحماس شديد وهما يصيحا بتصفير و تشجيع لشقيقتهما
إبتلع الشباب ريقهم بتوتر فصرخ مودي بغضب و ألم:
_انتوا واقفين تتفرجوا علموهم الأدب.
تقدم الشباب سريعا فصرخت اية فجأة قبل الهجوم :
_ ثواني
فتوقفوا جميعا فجأة حتي رقية و وفاء نظروا لها بتعجب.
فصاحت وهي تشير على ثلاثة شباب وتحدث رقية و وفاء ببسمة واسعة :
_ التلاته القمامير دول بتوعي، مفيش واحده فيكم تمد إيدها عليهم أمين؟!
إبتسمت رقية و وفاء بشفقه علي الشباب ثم رددو بقلة حيلة:
_ امين.
بينما الشباب شعروا بوجود خطب شديد في هؤلاء الفتيات فتقدموا منهن بتوتر و قلق.
فقامت أية بضرب الشباب الثلاثة بشده في أماكن متفرقه في اجسادهم في نفس الوقت
ولم تسمح لهم بالدفاع عن أنفاسهم حتي فكانت تضرب بقديمها و يديها بحركات ماهرة لا تتناسب مع عمرها المدعي
بينما رقية و وفاء تولو امر الباقي و ابرحوهم ضربا
وقفت الفتيات الثلاثة وهن يلهثن بتعب أثر المجهود الذي قاموا به.
و الشباب جميعهم علي الارض يئنو بألم ولم يقو علي الصراخ حتي
تحدثت وفاء وهي تاخذ نفسها بصعوبة :
_ هنعمل فيهم ايه؟
أشارت رقية بعيدا.
فنظروا حيث تشير
فجدو عمر يتقدم منهم بملاح غاضبة.
ثم نظر لهم بحدة متمتم من بين أسنانه بغيظ :
_ إمشوا بسرعة.
اوماو له ببسمة واسعة ثم تحركن سريعا.
بينما عمر نظر للشباب و اردف بهدوء مخيف ونبرة ذات مغزي:
_ دلوقتي انا هساعدكم و هتقولو لأهلكم اي حاجة لو جبتم سيرة البنات دي أو حاولتوا تعترضو ليهم تاني
الفيديو الجميل اللي صورته ليكم وهما بيضربوكوا هينزل و هينتشر في المدرسة و اظن شكلكم مش هيكون لطيف خالص و بالذات انت يا استاذ مودي.
اوما له الشباب سريعا بخوف
********
في اليوم التالي
في غرفة تعليم الاتيكيت.
كانت تجلس الفتيات الثلاثة بجانب بعضهم و أمامهم تقف مُدرسة انيقه تشرح علي اللوح
اردفت المدرسة بنبرة هادئه لطيفه :
_ دلوقتي يا قمرات هنتعلم ازي نتعامل بإسلوب راقي.
اومات لها الفتيات بصمت.
فأكملت المعلمة
وَهي تجلس علي الكرسي أمامهم بأناقه واضعه قدم فوق الاخري بهدوء شديد كان مستفز للفتيات :
_ دلوقتي هنتعلم ازي نقعد بأناقة.
رفعت الفتيات حاجبها بإستنكار
تمتمت أية بنبرتها الاجراميه :
_إزي لامؤاخذه.؟
توسعت عين المعلمة بذهول
ثم اغمضت عينيها واخذت تعد في سرها ( ١،٢،٣،٤،٥)
ثم نظرت لهم وهي ترسم بسمة لطيفة هامسة برقة :
_ حبيباتي انتوا أنسات جميلات لطيفات و بكرا هتدخلو الجامعة المفروض تتعاملوا بإسلوب راقي عن كدا و الكلمة يا أية اللي قولتلها ماينفعش بنوته كيلاس تقولها
لوت أية شفتيها بسخرية وهي تقلد كلمات المدرسة
بينما رقية و وفاء كتموا ضحكاتهم
اخذت الملعمة نفس طويل وهي تحاول تهدئت ذاتها :
_ بصو يا بنات القعدة اللي انتوا قاعدينها دي ما تنفعش.
نظرت الفتيات لأنفسهم
فكانت رقية تمدد قدميها وهي جالسة على الكرسي
و أية تستند على فخذيها بشكل ذكوري و وفاء تجلس و تضع ساق فوق الاخري بشكل مضحك.
وقفت المعلمة أمام رقية مردفه بخفوت :
_ قومي كدا يا رقية.
نهضت رقية
فأجلستها المعلمة وهي تعدل ساقيها :
_ ضمي رجليكي يا رقية مفيش بنوته بتقعد كدا أبدا.
جلست رقية بشكل لائق فصاحت سريعا بغيظ و استنكار :
_ اي القعدة المتكتفه دي انا مخنوقة كدا.
صاحت المعلمة بنفاذ صبر :
_ لاااا لازم تقعدي كدا بكرا هتتعودي وانتوا كمان
" قالتها وهي تنظر ل فوفا و رقية" صارخة بصرامة :
_اقعدوا عدل.
اعتدلت وفاء و أية سريعاً
وهما ينظروا ل المعلمة بقلق.
فقد أصبحت متوحشة ومخيفه فقد فاض بها الكيل.
صاحت بغيظ :
_ دلوقتي هعلمكم ازي تتكلموا بشكل راقي.
اومات لها سريعاً
_صوتكم ما يعلاش أبدا تتكلموا بنبرة هادية و ناعمة، انتوا بنات يعني الرقة كلها تبقا فيكم و لما تضحكوا الضحكة تكون صغيره و هعلمكم ازي.
و استمر الدرس.
********
كانت الفتيات الثلاثة يجلسن مع بعضهن علي طاولة واحدة و يتناولوا طعامهم بهدوء.
سمع فجاءة صوت شجار عالي.
فكانت تلك الفتاة المغرورة ماهي تسخر من فتاة تبدوا ضعيفة الشخصية و سمراء البشرة
صاحت ماهي بقرف أمام جميع الطلاب، الذي يشاهدون بصمت:
_قومي من هنا، انا عاجبني المكان ده.
ردت الفتاة بخوف فهي وحيدة وليس لديها اي أصدقاء :
_ بس انا بقعد هنا علطول.
ردت ماهي بغرور و بسمة ساخره:
_ وأنا مزاجي بقا إنك تقومي و اقعد انا
وبعدين يا بتاعة انتي قبل ما تردي عليا بصي لنفسك في المراية الأول.
ضحك الكثير من الطلاب، و البعض الاخر كان ينظر للفتاة بشفقة.
و كانت الثلاث فتيات يتابعن الحوار بهدوء.
اردفت الفتاة بضعف و خوف و قد ترقرقت الدموع في عينيها:
_انتي عاوزه اي مني...؟
ضحكت ماهي بعلو صوتها ثم ردت بسخرية وهي ترفع إصبعها في وجه الفتاة بغرور و تنظر لها من اعلا ل أسفل بإستهزاء :
_هعوز منك انتِ..! انتِ اخرك تبقي الخدامة بتاعتي و ما تفرحيش اوي بالمنحه اللي اخدتيها المدرسة دي يعتبر مفتوحة بفلوس بابي.
سالت دموع الفتاة بقهر فهي تتعرض لهذه السخرية دائما بسبب كونها فقيرة و حصلت علي منحة للإلتحاق بهذه المدرسة بسبب تفوقها
نهضت رقية و خلفها و أية و وفاء.
اردفت رقية بسخرية وهي تقف امام ماهي وقد قررت تعليمها درس لا ينتسي :
_شكل بابي انشغل بفتح المدرسة بفلوسة و نسي يربيكي.
توسعت عين ماهي و الطلاب بصدمة فهذه أول فتاة تقوم بإهانة ماهي.
و الجميع متحمس لتدخل الفتيات الثلاثه.
صرخت ماهي بغضب وقد شعرت بالجنون لتقليل الفتيات الثلاثة منها :
_شطب يور ماوس يا بيئه انتِ بتكلميني كدا.
تجاهلتها رقية و نظرت ل أية و وفاء مردفه بقرف مصطنع:
_ صوتها مزعج أوي.
اومات لها أية و وفاء بقرف مصطنع
بينما باقي الطلاب كتموا ضحكاتهم بصعوبة
تركتها رقية و وقفت في منتصف القاعة و اردفت بصوت عال :
_انا دلوقتي هتكلم معاكم بإحترام عشان هي هتكلم معاها بإيدي بعد ما أخلص دلوقتي هسألكم سؤال
هو فيه حد فيكم إختار شكله هيكون أي قبل ما يتولد؟
نظر لها الطلاب بتركيز و صاحوا بصوت واحد :
_ لا
ف أكملت :
_أظن ربنا هو اللي خالقنا و خالق أشكالنا
و ربنا قال في القراءن " إن خلقنا الإنسان في أحسن تقويم".. تخيلوا ربنا قال انه خلقنا في أحسن شكل تيجي واحدة زي ماهي هانم تسخر من شكل ربنا خلقه تسخر من خلقه ربنا.
توسعت عين الطلاب بإستيعاب و حزن
_ مفيش حد فينا كامل كلنا عندنا نقص في حاجة معينه يعني البنوته اللي ماهي هانم عابت في شكلها أحسن و أشطر واحدة في الدارسة صح ولا لا..؟
اوما لها جميعا يؤيدون حديثها فالفتاة من أكثر المتفوقين ودائما تحصل علي المراكز العليا و تفور بجميع المسابقات التي تقيمها المدرسة
اكملت بعدما اخذت نفس طويل تشرح به كيف خلق الله كل منا
_ عندها نقص في شكلها و واحدة تانيه عندها نقص في التعليم مش شاطرة في الدارسة
و واحدة تانيه عندها مثلا صوتها تخين رغم ان شكلها حلو كل واحد فيما عنده نقص مفيش حد كامل حتي لو بنخبي عيوبنا بس هي موجود نحمد ربنا مهما كان عندنا اي مش نروح نتريق أصل انا اتريقت علي حد في يوم و وجعته و خليته يعيط و احرجته قدام الناس هيجي يوم و واحد يحرجني ويعمل فيا زي ما عملت.
تقدمت أية و أكملت ببسمة واسعة وهي تأيد اخر كلمات رقية :
_تخيلوا لما تزعلوا حد و تكسروا بخاطره ربنا هيزعل منكم و يغضب عليكم ازي و كمان كل واحد و واحدة واقفة و ساكته أو بتضحك هيجي يوم و هيحصل فيها كدا
اكملت وفاء بحزن بسبب صمت الطلاب أثناء استهزاء ماهي من الفتاة السمراء وعدم تدخل احد للدفاع عنها او مساعدتها :
_انتوا مش صغيرين عندكم عقل تقدرو تميزو بين الصح و الغلط المفروض تصلحوا الغلط مش تقعدوا تتضحكوا و تشجعوا الغلط لازم لما نشوف حاجة غلط نحاول نصلحها معرفناش نشوف حد كبير يساعدنا كان ممكن اي حد منكم يروح ل اي مس أو مستر و يحكيله اللي حصل ويجي يحل الموضوع و يوقف غلط ماهي هانم.
شعر الطلاب بالخجل من ذاتهم فإعتذروا بخفوت
تقدمت رقية من الفتاة و مسحت لها دموعها و اردفت بقوة يشوفها الحنان وهي تمسح علي رأسها
:
_ اوعي تعيطي، انتِ مغلتطيش أو ده ذنبك ان لونك أسمر أو أهلك معندهمش فلوس كل واحدة وبياخد نصيبه من الحياة
و عنده حاجة غيره معندهوش الحاجة دي خليكي قوية و اوعي تسمحي لحد يهينك انتِ شاطرة و متفوقة و بتجيبي أعلا الدرجات و سمعت كمان انك بتاخدي منح و جوايز كتير عندك حاجات كتير مش عند ماهي اللي بتسخر منك دي.
شعرت ماهي بالحزن و الخجل الشديد من أفعالها فنظرت لهن بإعتذار
فإقتبرت منهم و اردفت بخفوت نادم :
_فعلا أنا مش عندي زيك عشان كدا غيرانه منك.
شهق الطلاب بذهول و صدمه وعدم تصديق لما استمعوا له
فنظرت لهم ماهي و اردفت بقوة و صوت حزين :
_ أيوة أي حد مغرور أصلا بيحاول يرخم علي حد تاني وبيسخر منه لانه بيكون حاسس بالنقص ايوه بحس بالنقص عشان انا مش شاطره زيها ومش باخد جوايز ولا بتكرم كل شوية زيها، انا أسفة.
إبتسمت رقية و اقتربت من ماهي واردفت بفخر وهي تربت علي ذراعها :
_ انت ِ شجاعة اوي يا ماهي انك تتكلمي و تعترفي بغلطك قدام الكل ده شئ جميل برافوا عليكي، و احنا هنا كلنا صحاب و حبايب و هنساعد بعض و الناس الشاطرة تساعد الناس الضعيفة دراسيا.
إبتسم لها الجميع و قد اعجبتهم الفكرة.
رفع الطلاب جميعهم إيديهم ثم صاحوا بسعادة
واخذو يصفقوا ل الفتيات الثلاثة بسعادة و حب
صاح أحد الطلاب بتسأل و بسمة واسعة مرتسمة علي وجهه :
_ عاوز أعرف انتوا صحاب ولا اخوات.؟
ردت رقية وهي تنظر ل وفاء و أية ببسمة حنونة :
_عشان احنا جداد فهعرفكم علينا احنا التلاته اخوات تؤم بس مش شكل بعض ولا في الشكل ولا الشخصية زي ما انتوا شايفين.
ضحك الطلاب بمرح
فقامت بتعريف ذاتها انها الأكبر و الهادئه العاقلة و أية الوسطي وهذه شخصية متهورة و عنيفه بعض الشئ و الصغيرة فوفا الرقيقة.
ضحك الطلاب بمرح و أخذوا يتعرفوا عليهم
و قضوا وقت ممتع بصحبت الفتيات الثلاثة
********
في قاعة الاحتفالات الخاصة بالمدرسة
كان الطلاب جميعهم مجتمعين حتي يتدربون علي بعض العروض الذي سيقوموا بتقديمها في الحفل
ومعهم الكثير من المعلمات.
تحدث المعلمة بنفاذ صبر ل أية التي دائما تخرج عم القواعد :
_ يا أية ما ينفعش لازم تأدي العرض مع زميلك.
صاحت أية برفض وعدم اقتناع لمشاركة طالب لها في الرقصة التي ستأديها :
_ لا مش هأدي مع ولد هاتولي بنت.
اجتمع الجميع حولهم يحاولوا حل هذه المشكلة.
تدخلت رقية بهدؤ تحاول إيجاد حل مناسب يرضي جميع الاطراف
فإقترحت عليهم الفصل بين الصبية و الفتيات وكل منهم يقوم بعرضه بشكل خاص دون ان يحدث اي اختلاط بين الجنسين
نظر لها احد الولاد بإستنكار وضيق و قد ازعجته هذه الفكرة
فتمتم بضيف و:
_ليه شيفنا وباء عاوزين تفصلوا الجيرل عنا..؟
اقتربت أية من وفاء وهمست بتعجب وهي تضيق عينيها بشكل مضحك :
_ اي يابت يا فوفا الجيرل ده اللي بنبعده عنهم؟
انفجرت فوفا في الضحك بشدة
فلكزتها أية بغيظ.
صاحت المعلمة بنفاذ صبر وتعب مما يحدث بسبب هؤلاء الفتيات :
_ بقول اي لو مش حابين تشتركوا في العروض دي ليكم مطلق الحرية بس ده نظام مش هتيجوا انتوا تغيروه
صاحت أية سريعا بقوة وقد وصلت لمبتغاها ف صاحت بحزن مصطنع يشوبه الخبث :
_بس كدا مش عدل احنا عاوزين نشترك.
غمزت رقية ل فوفا في الخفاء ف أومات لها
ثم صاحت سريعا بغضب ل أية كان غضب زائف :
_أية مايصحش الأسلوب ده.
رفعت أية حاجبها بغيظ وقد بدأت في تنفيذ خطة ماكرة :
_ وانتي هتعرفيني اللي يصح و اللي ما يصحش؟
ردت فوفا سريعا بغضب وهي تتدخل في الحوار أمام نظرات المدرسات المصعوقة :
_ اه و اخرسي بقا.
توسعت عين المدرسات بعد تصدق مما يحدث
فصرخت المشرفه للمعلمة التي كانت المسؤلة عن تعليهم الاتيكيت :
_اي ده..؟؟ مش المفروض تكوني فهمتيهم ازي يتكلموا اي الأسلوب الوقح بتاع الشوارع ده؟
ردت المعلمة سريعا بغيظ من أسفل أسنانها :
_ أنا عملت اللي عليا بس شكل اللي فيه طبع ما بيقدرش يتخلي عنه.
صاحت المشرفه بحدة و أمر نهائي بشأن حضورهم الحفل :
_ التلاته دول مفيش اي عروض يقدموها.
تحركت الفتيات الثلاثة للخارج بغضب مصطنع
وداخلهم يبتسم بمكر لنجاح خطتهم وهي عدم تقديم اي عروض.
في الخارج
في احد الممرات الخاصة بالمدرسة
تنفست فوفا براحة وهي تتمتم لهما بإتمام خطتهم
ضربتها أية بمرح علي كتفها وهي تغمغم بمرح :
_بس طلعتي جامده.
إبتسمت فوفا بفخر وغرور
تحدثت رقية بجدية و غموض وهي تقطع مزاحهما هذا :
_ركزوا معايا دلوقتي خطتنا ماشية صح أية انتي هتدخلي مكتب المدير حالا و انا و فوفا هناخدة برا نشغله و انتي فاهمة هتعملي اي!
اومات لها أية بجدية
تحركت رقية و فوفا اتجاه مكتب المدير.
دخلت فوفا بعدما أذن المدير للطارق
اردفت بحزن زائف :
_انا جاية أشكي لحضرتك يا مستر.
زفر المدير بنفاذ صبر و غيظ ثم غمغم بخفوت:
_ انتِ و تشكي! ربنا يستر وملاقيش المدرسة كلها جاية تشتكي منك.
كتمت ضحكاتها و مثلت الحزن وهي تجيب بمسكنة:
_والله حضرتك ظالمني.
صرخ بها بنفاذ صبر بأن تفصح عن سبب مشكلتها
اقتربت من المكتب و اردفت بخفوت كإنها تفشي سر خطير:
_ تعرف انهم دلوقتي بيتدربوا علي عروض الحفلةو طردوني منها وانا كدا هزعل و هتصل ب بابا .
إبتلع المدير ريقة بتوتر وقد غشي ان تتصل بوالدها الثري و يقوم بنقلهم من المدرسة
فتمتم سريعا بنبرة مهذبة و بسمة واسعة علي وجهة بما تريده و سينفذه لها فورا.
ردت ببساطة وبراءة شديدة :
_تيجي في القاعة و تخليهم يخلوني أشارك في العرض.
اوما لها المدير علي مضض ونهض معها سريعا حتي يحدث المشرفه ويجعلها تشارك بالعرض
بعدما خرج المدير مع فوفا
تسللت أية سريعاً للمكتب
بينما رقية ذهبت سريعا حتي تهاتف أحدهم بدون أن يراها احدهم و تعود مره أخري للمراقبه المكتب خوفا من أن يدخل احدهم
في الداخل كانت تقوم أية بالبحث عن شئ ما علي حاسوب المدير.
و اثناء إندماجها
فُتح الباب فجأه فشهقت بصدمة و رعب
