الفصل الثالث

وضعت أية يديها علي قلبها بخضه مغمغمه براحة وهي تبتسم بخفه :
_ عمر، خضتني.

ضحك عمر بخفه وهو ينظر ل بسمتها التي دائما تتلاعب بدقات قلبة
دخل وهو يغلق الباب خلفه ويتقدم منها مردف بمرح :
_ استاذ عمر يا طالبة.

ضحكت أية بخفه وهي تصيح بمرح و مشاكسة :
_ لايق عليك دور الاستاذ ده أوي.

_ طب يلا ياخفه أطلعي من هنا بسرعة
غمغم بغيظ

فضحكت بشدة فتراقص قلبه علي ألحان هذه الضحكات

قام الإثنين بإنهاء ما جاء من اجله

ثم خرجا من غرفة المكتب سريعا قبل أن يراهما أحد.

********

صاح المدير بنفاذ صبر و جدية شديدة في وجة المشرفة التي ترفض مشاركة فوفا في العرض لكونها غير مؤهله لهذه الحفلات :
_انا قولت كلمة يا مس، فوفا هتشارك في العرض ده.


اومات له المعملة بغيظ مكتوم
فنظر هو ل فوفا ببسمة بمعني رأيتي


فإبتسمت له بسمة صفراء وهي تتمتم بهدوء :
_ مرسي يا مستر.

*******

بعد إنتهاء اليوم الدراسي

وسط الأشياء و الصناديق التي تحملها السيارات من اجل الاستعداد للحفل
كان هناك صندوق صغير.

وقف احد العمال و اردف بهدوء للمشرفة المسؤلة عن الحفل :
_لو سمحتي لازم أقابل المدير و اديه الصندوق بنفسي.

ضيقت المشرفه عينيها بفضول متسأله :
_طب فيه اي الصندوق..؟

زفر العامل بنفاذ صبر أمام فضول هذه المعلمة والتي تريد معرفة محتويات الصندوق وهو مجرد عامل توصيل مكلف بإعطائه للمدير فقط
و امام إصراره بعدم إخبارها

اومات له بهدوء وبسمة صفراء وهي ترشده على مكتب المدير

ذهب معها العامل

تسلم المدير الطرد ببسمة واسعة و نظره ذات مغزى
وشكرا العامل.

نظر للمعلمة التي تنظر للصندوق بفضول متحدث ببسمة صفراء :
_ خير يا مس سوسن فيه حاجة؟

إبتسمت ببلاهه وهي تهز رأسها بلا مردفه ببسمة مرتبكة :
_لا أبدا، بس كنت بقول هو الجوايز اللي مدرستنا أخدتها و وسام الشرف مين اللي هيستلمه.

أجابها بهدوء وهو يتلمس علي الصندوق ببسمة هادئة خلفها بسمة اخري خبيثة لنجاح خطتة :
اللي هيسلمها صاحب المدرسة بنفسه وهو جاي بكرا و الصندوق ده فيه الدرع اللي اتصمم خصيصا لمدرستنا و مستر منير بنفسه هيتسلمه.

اوما له ببسمة واسعة ثم إستأذنت للرحيلف فاوما لها بغيظ.


بعدما خرجت زفر بغيظ متمتم بخفوت:
_فضولية

اخرج هاتفه و اتصل علي أحدهم متحدث بهدوء :
_ايوه يا إبني الدرع وصل هجيلك عشان تظبطة و انت فاهم هتعمل اي كويس.

انهي حديثة بخبث شديد

********
في أحد اركان المدرسة

كانت تجتمع الفتيات الثلاثة و يتحدثن بصوت خافت
و علي ملامحهم الجدية
حتي قطع جلستهم صوت إحدي المعلمات تصيح بتعجب :

_انتوا بتعملوا اي هنا اليوم الدراسي انتهى و كل الطلاب مشيوا.

ردت رقية بنبرتها الهادئه التي لا تجعل أحد يشك بها:
_ لا يا مس، ده مستر عمر طلب مننا نستنا علشان عاوز يدينا تعليمات بخصوص حفل بكرا.

اومات لها المعلمة ببسمة ثم تركتهم ورحلت



********
في اليوم التالي ( الحفل)

في إحدي الحصص الصباحية قبل الحفل.

كانت تجلس الفتيات الثلاثة في الفصل وسط الطلاب
يتابعو شرح المعلمة بتركيز

سمعت رقية همس احد الطلاب لزميلته :
_ناني أنا هخرج دلوقتي و انتي اخرجي بعدي و هنتقابل في الحوش اللي وراء.

و بالفعل إستأذن الطالب بعد قليل و خلفه استأذنت الفتاة
نظرت الفتيات الثلاثة لبعضهم البعض بنظره ذات مغزي
فنهضت وفاء وهي تردف ببسمة للمدرسة حتي تستطيع الخروج هي و شقيقاتها خلف هذا الطالب الذي لم يرتاحا لنظراته :

_ مس مستر عمر قالنا نستأذن من حضرتك علشان عاوزنا.

اومات لها المعلمة
فخرجت الفتيات الثلاثة سريعا للحوش

وجدو الولد يمسك يد البنت وهو يتغزل بها وهي تبتسم بخجل و يهمس لها بعبارات الحب و الشوق :
_ انا بحبك اوي يا ناني.

اقتربت الفتيات الثلاثة مره واحدة
فإنتفض الشاب و الفتاة بخضه من هجوم الفتيات المفاجأ

اردفت رقية بحزن وهي تنظر لهما ثم تتلفت حولها فوجدت ان المكان مخفي لا أحد يراهم به :
_اي ده، مستخبين ليه.. ؟

نظر لها الشاب بتعجب وغيظ
اكملت أية بقوة وهو تفصل بينه و بين الفتاة البلهاء التي انصاعت وراء رغابتها و سمحت لهذا الغبي ب التلاعب بها:
_أيوة مستخبين ليه؟ ماتمسك إيديها قدام الكل و في الفصل ليه هربانين في مكان مفيهوش حد؟

ردت فوفا بسخرية وهي تجيب أية و توجة نظراتها للفتاة :

_علشان انتوا عارفين و متأكدين بتعملوا حاجة غلط علشان لو انتوا واثقين ان ده صح كنتوا وقفتوا قدام المدرسة و الناس كلها
شوفت الغلط معروف و الصح معروف و اللي بتعملوه ده غلط كبير.

شعرت الفتاة بالحرج و الحزن بينما الطالب نظر لهم بضيق و غضب

اقتربت رقية منها و أردفت ببسمة تنصحها بجدية شديدة فتسألت :
_مش اللي بيحب حد مابيخلهوش يعمل حاجة غلط؟


اومات لها الفتاة بحرج
ف أكملت رقية ببسمة وهي توضح لها ان هذا الطالب لا يحبها فقط يتلاعب بها و يتسلى لان الحبيب لا يجعل حبيبة يخطئ ابدا:

_يبقا هو ما بيحبكيش هو بيضحك عليكي عشان كدا بيخليكي تعملي حاجة غلط و تيجي تقابليه في السر من وراء الناس و يمسك إيديك وكدا حرام و غلط كبير اوعي تسمحي لحد يضحك عليكي أبدا.


نظرت الفتاة بحدة للشاب ثم اردفت بخفوت وتراجع :
_ بس هو بيحبني.

ضحكت أية بسخرية وهي تتمتم بخفه توضح لها حيل الشباب للإقاع بالفتيات عن طريق تلك الكلمة السحرية التي تجعل الفتيات تحلق في عالم وردي :

_دي اكتر كلمة يقدروا يضحكوا بيها علي البنات خليكي ذكية يا غبية اللي بيحب حد بيحافظ عليه وهو دلوقتي مش بيحافظ عليكي.


نظرت لهم الفتاة بتفكير و اخذت تحلل الكلمات في رأسها ثم همست بحزن وهي تنظر لهم بحرج وقد وعيت لخطئها أخيراً :
انا كنت فكراه بيحبني عشان انا بحبه اوي بس انتوا كلامكم منطقي و عندكم حق انا كل ما بكلمة بحس اني بعمل حاجة غلط مش هعمل كدا تاني.


ثم نظرت للشاب و اردفت بقوة :
_ مش عاوزة اشوفك تاني.

ثم رحلت

نظرت الفتيات الثلاثة ل الشاب بشر فرمقهم بغضب وغيظ شديد

فرمقته أية بتهديد و نظرة مرعبة جعلته يبتلع اي كلمات سيتفوه بها ثم تركوه ورحلوا.

******

اثناء تجولهم بالمدرسة

وجدو الكثير من السيارات الفخمة و التي تبدوا انها خاصة بضيوف الحفل.

اردفت رقية بتركيز وهي تضع عينيها علي شئ معين :
_هدفنا وصل، لازم نخلص المهمة النهردة.

اوماو لها بتركيز

ثم بدأت تشرح لهم الخطة و توزعهم في الأماكن الصحيحة لهن فطلبت من فوفا الذهاب للعرض حتي تضع عينيها علي كل من يدخل و يخرج و تراقب الوضع جيدا ثم اعطتها سماعة لاسلكية، فأخذتها فوفا و رحلت سريعا لعملها في قاعة الحفل.
ثم طلبت من اية ان تتبعها لغرفة المدير حيث يجلس هناك الضيف و الذي هو الهدف الاساسي فنظرت ل اية بنظرة ذات مغزي فإبتسمت أية بشر وهي تشير لها بمعني " حسنا سوف اجهز إستقبال يليق به".


ظلت واقفة رقية بمفردها في الممر الطويل بعد رحيل أية وهي تخطط جيداً و تفكر في الخطوة القادمة
حتي وجدت عمر في نهاية الممر يشير لها بإتباعة لغرفة مكتبة فتحركت سريعاً خلفه.

في مكتب عمر

تسأل عمر وهو يدور في المكتب بتفكير :
_عرفتوا التسليم هيكون إزي.؟

ردت رقية بضيق وهي تهز رأسها بأسف تنفي معرفتها ولكنها اضافت المعلومة المتوفرة لديهم :
_ معلوماتنا بتقول إن التسليم هيكون في الحفلة.

اردف عمر بتفكير و صوت عالي وهو يحاول حل الخيوط المتشابكة لهذه المهمة :
_ الهدف بعد الحفل هيسافر برا مصر.

ردت رقية بغيظ سريعاً :
_ أكيد عشان يهرب البضاعة.

اكمل عمر وهو مازال يفكر بصوت عال مردف بتسأل:
_بس مشمعنا هيطلع من هنا على المطار علطول..؟

ضيقت عينيها بعدم فهم وهي تنظر له بقوة تحاول معرفة فيما يفكر

اخذ نفس طويل ثم نظر لها بحده و غيظ :
_ازي قائدة فريق ( رأو ) مش فاهمة... ؟

غمغمت رقية بخفوت وهي تبلع ريقها بضيق :
_مهو يا فندم الموضوع ده معقد اوي.


رد بنفاذ صبر وهو يحلل لها ما توصل له وان هدفهم سيتعمد الخروج من الحفل حيث ان الإعلام سيكتب عنه و سيذهب للمطار ومعه الجائزة.

تحدثت سريعا وقد وصلت الي ما يرمي إليه :
_قصدك عشان ما يدققوش في تفتيشه، بس المطار مهما كان بيفتشو كل شخص .

هز عمر رأسه بشرود وهو يتمتم :
_ ما يفتشهوش هو.

ضيقت الاخري عينيها ثم نظرت له سريعا وهي تصيح بعدم تصديق :
_قصدك الدرع؟

إبتسم لها بخفه وهو يحرك رأسه بنعم

فضربت رأسها بخفه وهي تصيح بغيظ :
_هيهربوا الالماظ في الدرع.

اوما لها بتأكيد
فتحدثت سريعاً بقوة و ثقة :
_ الخطة هتتحط حالا.

رد ببسمة وهو يشجعها :
_وانا واثق فيكم .

********
في تدريبات العرض

صرخت المعلمة بنفاذ صبر وتعب شديد من عدم اتقان فوفا لاي كلمة أجنبية :
_اوووه نو، مش معقول كدا مفيش اي كلمة بتنطقيها صح.

صاحت فوفا بضيق مصطنع وهي تشيح بكفها :
_ انا ثقافتي تركي معرفش في الفرنساوي.

توسعت عين المعلمة بذهول و تحدثت بشك :
_يعني بتتكلمي تركي؟ و انجليزي و فرنساوي لا.!

اومات لها فوفا ببسمة واسعة بغباء شديد

اخذت المعلمة نفس طويل و اردفت بغيظ من أسفل أسنانها :
_ طب قوليلي كدا جملة خليني أشوف نطقك لو لقيت تمام نديكي أغنيه تركي.

اومات لها

ثم حمحمت بصوتها و الجميع ينظر لها بترقب.

ف صاحت فجأة بتمثيل مضحك :
_ مراد بك دخيلك مابئدر إشتغل أكتر من هيك.

توسعت عين الموجودين بصدمة ثم انفجرو في الضحك بشدة

بينما فوفا نظرت لهم ببسمة واسعة وثقة مصطنعة :
_ ها اي رأيكم.؟

أشارت عليها المعلمة بتشنج وهي تشعر بأنها أصيبت بأزمه قلبيه :
_ ه هو ده التركي؟

اومات لها فوفا بثقة وهي تحرك رأسها بنعم

فسقطت المعلمة مغشي عليها بينما الباقية انفجرو في الضحك بشدة
نظرت فوفا للمعملة ثم للجميع برفع حاجب وتعجب


بعد قليل..
صرخت احدي المعلمات بنفاذ صبر ل فوفا الذي لم تستطيع أداء الرقصة بشكل صحيح :

_يابنتي ارحميني بقا الرقصة مش كدا انتي مش بترقصي ففرح ده حفل مدرسي راقي.

زفرت فوفا بتعب، فهم يحاولون إيجاد لها شئ تستطيع فعله ولكنها تفشل في كل شئ

_ حرام والله انا تعبت.

توسعت عين المعملة بذهول وهي تصيح بعدم تصديق :
_ لما انتي تعبتي إحنا نعمل أي .؟

لوت فوفا شفتيها بحنق

تحدثت المعملة وهي تحاول الحفاظ علي هدوئها :
_بقولك أي، انت هتمسكي ورد برقه و تقدميه للضيوف كإستقبال ليهم و لمستر منير اظن مفيش أسهل من كدا.

لوت فوفا شفتيها بإمتعاض وهي تتمتم بغيظ :
_بقا أخرتها أوزع ورد

اومات لها المعلمة ببسمة صفراء.


********
بعد قليل بدأ الحفل

كانت تقف فوفا عند أحد سلالم المسرح و في يديها الكثير من باقات الورود في إنتظار الضيوف حتي تستقبلهم و تقدمها لهم

زفرت بغيظ وهو تحاول الوقوف في حذائها المرتفع والتي لم تعتاد عليه
فغمغمت بألم :
_ااه ضهري هيتقطم من الكعب ده

قامت بخلعه سريعا وهي تتألم منه مردفه بغيظ وهي تلقية بجانبها :
_ لما حد يجي هلبسه بسرعة بس خليني اريح رجلي شوية


فجأة ظهر الضيوف ارتبكتب بشدة وهي تحاول ان ترتدي الحذاء ولكن بسبب ارتباكها لم تستطيع وهنا وجدت المعلمة تغمز لها بحده حتي تذهب و تستقبل الضيوف سريعا و تقدم باقات الورد

تقدمت سريعا ونست حذائها وتحركت ناحيتهم حافية القدمين
نظروا لها بذهول و فاه فاغر

بدأت توزع باقات الورد ببسمة واسعة وغباء شديد وهي تتمتم بعبارات إستقبال تبدو شعبية :
_إتفضلي
_اتفضل نورتنا والله
_اهلا يا اهلا اتفضل

كانت ترحب بهم كإنها سيدة في حي شعبي ترحب بضيوفها وليست طالبة في مدرسة راقية عالمية

شعر المدير بقلبة يكاد يتوقف من الطريقة الغير لإقة التي تقدم بها الورد
و الضيوف ينظرون لها بذهول وهي حافية القدمين

كان صف طويل من الضيوف
شعرت فوفا بالتعب و الملل

فقامت بحدف باقات الورد للباقي وهي تصيح بصوت عال :

_ألقف يا أبو بدله رمادي
وانتي يا مدام ام شعر احمر امسكي البوكية الاحمر ده هيليق عليكي

ضحكت فوفا بمرح علي ذاتها

واخذت تحدف باقات الورود حتي انتهت

و الضيوف يقفوا بذهول و صدمة شديدة

صاح صاحب المدرسة بغضب بعدما قامت بإلقاء الباقة في وجهه:

_ اي التهريج ده ؟

رمقته فوفا بضيق وهي تتمني قتلة.

صاح المدير سريعا وهو يعتذر بشدة :
_أنا بعتذر هي اصلا لسا جاية من يومين واعتبرها اتفصلت خلاص.

لوت فوفا أمامهم فمها بطريقه شعبية مردفه بنبرة تشبه سيدات الاسواق الشعبية
_انفصل؟! كنت قاعده في الجنة ياعني دي كبارية.

أنهت كلامهما وهرولت سريعا

بينما الضيوف نظروا لها بذهول وعدم تصديق
فحاول المدير اصلاح الوضع و كذلك بعض المدرسات

********

كان الجميع يتألق في القاعة الخاصة بالحفل
وعلي جانب حيث يوجد الطعام.
كانت الفتيات الثلاثة يتناولن الطعام غير عابئين بأحد

تحدثت أية و قطعة حلوي كبيرة في فمها تتسأل عن حقيبة بلاستيكية:
_ دول طلعوا مكلفين اووي الجاتوه ده خطير ابقي خبلنا شوية في كيس يا بت يا فوفا.

انفجرت الفتيات في الضحك بشدة

ف تمتمت رقية بمرح وهي تتناول الحلوي ايضا بنهم :
_هو احنا في فرح!

ضحكت فوفا بمرح وهي تجيب بدلا من أية :
_ اي حاجة فيها أكل عند أيوش لازم معاها كياس سودا

ضحكت الفتيات بشدة

انتفضوا علي صوت صراخ يعرفوه جيداا خلفهم:
_ اي ده..؟ انتوا بتعملوا اي يا فضايح؟

إلتفت الفتيات الثلاثة للمدير وهن يحاول إبتلاع الطعام في فمهم بصعوبة
صرخ المدير بغضب :
_ إتكلموا.

تمتمت أية وفمها مليئي بالطعام وهي تشير علي فمها :
_هنتكلم اي ازي ياعني وبقنا مليان أكل كدا

توحشت عين المدير بجنون وهو يصرخ بجنون وهو يشعر بأنه علي حافة الانهيار :
_ انتو انتو ناوين على اي..؟ أكيد ده ذنب انا عملت ذنب عشان ربنا يبتليني بيكم.

تمتمت رقية بمرح بصوت هامس وصل لشقيقاتها فقط :
_ انت كلك ذنوب.

كتمت الفتيات ضحكاتهم بصعوبة

رمقهم المدير بقرف و اردف بتحذير وهو يرحل:
_لو عملتوا اي مصيبة خلال الحفل هتتفصلوا من المدرسة وانتي يا فوفا ده اخر تحذير ليكي.

مصمصت فوفا شفتيها بسخرية وهي تنظر له بإستهزاء

ثم اوما له ببسمة مطيعة فنظر لهن بغير إطمئنان ورحل



أثناء أحد العروض و بعض الطلاب يغنوا بعض الأناشيد و كانت وفاء من ضمنهم
بعدما اعتذرت للمعلمة وأنها ستبلي حسنا

و علي المقاعد في القاعة كان باقي طلاب المدرسة و المدرسين يجلسو يتابعوا ببسمة جميلة

بينما على المسرح علي أحد الجوانب كانت هناك طاولة يجلس عليها الضيوف ومعهم المدير


كانت رقية و أية يتابعوا العرض بحماس و هما ينظرا لشقيقاتهما بتأثر

فجاءة اخذوا يصفقوا بصوت عالي عندما ادت وفاء بشكل جيد
صاحت أية بصراخ في وسط القاعة كإنها تحيى في فرح شعبي :

_ الله عليكي يابت يا فوفا اي المواهب دي يابت كنت مخبيها فين.؟

كتم الطلاب ضحكاتهم بصعوبة

اخذت تصفر أية بسعادة و حماس شديد والمدرسات ينظرن لها بجنون و عدم تصديق
حتي اقترب منها عمر و قام بزجرها بتحذير ان تصمت فأومات له

تسألت رقية بهمس وهي تميل على أية تطمئن علي الخطة فنظرت لها أية وهي تكتم ضحكاته ونظرة ذات مغزي فإبتسمت رقية بحماس


بعد قليل

كتنت تقف أية خلف احد الستائر
نهض الهدف حتي يقول كلمته علي المنصة مردفا ببسمة واسعة امام الميكروفون يشكر الطلاب بتهذيب شديد :

_ سعيد جدا بأجواء الحفل و بالعروض الشيقة اللي طلابنا قاموا بيها، و دايما مدرستنا هتكون في الصدارة، و هتخرج افضل الأجيال علي مستوي عالمي، و النهردة هنكرم أوائل الطلاب و كمان اللي فازوز في المسابقات العالمية و رفعوا أسم مدرستنا عاليا و اضفوا ل غرفة الجوائز العديد من الكؤس و المدليات و شهادات التقدير، انا سعيد بيكم جداا و فيه تكريم خاصه اااه


صرخ بجنون بعدما توقف عن إلقاء خطبته و اخذ يتحرك بجنون

نظر له الطلاب بذهول و صدمة
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي