الفصل الرابع،
بعد سماع ما قالته زوجته هب واقفا بخوف وقم يهـرول بإتجاه المصعد في لحظات
ينهج طيله الوقت فـ هو ولده الوحيد الذي جاء بعد مده طويله من زواجه هو الآن بين الحياه والموت لم يرى امامه اي شيء سواه
يدعو الله في كل لحظه ان يكون بخير
هرول الي ان وصل الي سيارته وفي غمضة عين كان بالبيت ما ان دخل وجده فاقد الوعي وزوجته التي تدعى بـ " تالا " جالسه بـ جواره تبكي وتقول:
ــ الحقني يا حاتم انا مش قادره اتحرك من ساعة ما اغمى عليه.
لم يكن قادرا علي المكوث اكثر فـأخذه ليقوم بغسل وجهه بماء فاتر وقال "حاتم " بدوره:
ــ مش الدكتور قال يا' تالا' اول ميغمي عليه تغسلي وشه بمياه سخنه وتفتحي شبابيك الشقه
قال ببكاء:
ــ مقدرتش يحاتم هو فضل يا خد شهيق وزفير كتير وقام مغمي عليه
مقدرتش اعمل اي حاجه، انا خايفه يا حاتم
بعد دقيقه قد افاق الفتى فعانقته امه وعانقها حاتم وقال:
ــ متبقيش تقلقي يا حبيبتي، خوفك بيخوفني اكتر ومش ببقى عارف اعملكو اي حاجه.
قال هذا ثم هم بالرحيل وقبل ان نذهب قال لها:
ــ صحيح ابقى جهزي نفسك عشان هنسافر علي مصر اخر الاسبوع عشان عندي شغل هناك.
قالت بحزن:
ــ مش عاوزه اروح يا حاتم، مش عاوزه الذكريات السوده اللي حصلتلك هناك تهاجمك انا ما صدقت اني عالجتك
اقترب منها وقال بإبتسامه عذبه:
ــ متخافيش يا حبيبتي، طول ما انتي معايا انا هطمن.
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ــ اتفضلي عشان الانترفيو بتاع حضرتك
قالت جميله بـ ابتسامه:
ــ متشكره جدا
وقفت امام الباب لتقلل من توترها ثم طرقت عليه ثلاثة طرقات ثم سمح لها احد بالدخول، وما ان اردفت حتى هب واقفاً ...
نعـم فما للقلب ان يخطـي ابداً فـي معرفه ما يحب
انها هي اقسم بهذا
انتظر مجيئك منذ مده سيدتي
لِـما طال الانتظار هكذا جميلتي
اهذه انتِ اما ازددت علي الجميله ثلاث.
دخلت وهي تقوم بترتيت اوراق ملفها وما ان وقعت عيناها علي عينه انهمرت الذكريات علي كلٍ منها
ظلت تنهمر لاكثر من خمس دقائق وقال الاثنان في آن واحد قال هو: جميلتي
وقالت: راضيّـا
ضحك كلٍ منهم وأعينهم ممتلئه بالدموع
ثم تذكرا واقعه هذه الكلمات حيث كان هو يبلغ من العمر خمسه عشر عاماً
وكانت هي تبلغ من العمر عشر سنوات حيث كان الحديث:
ــ بتعملي اي يا بت
قالت: متقولش بت دي يا راضي، متخلنيش مش هحبك تاني
قال: ميميمي مش هحبك تاني، اي دا يا بت اكبري بقى عندك عشر سنين
قالت: احسن ما اكبر وابقى مش محترمه زيك
ثم اخرجت لسانها بحركه طفوليه وقالت
ــ وامشي عشان زعلانه منك
قال: طب اقولك اي طيب
قالت: اسمي بس
قال: لا انا عاوز حاجه ليا
امالت بشفتيها كعلامه علي انها لا تعلم
ثم قال هو بدون تفكير:
ـ جميلتي
هتبقى جميلتي
قالت: امممم وانت هتبقى راضيا
ضحكت ببراءه حيث ضحك هو الاخر علي كلماتها
افاق كل منهم من شروده حيث تنحنحت هي بحرج وقبل ان تتفوه بنصف كلمه قال هو :
ــ ازيك يا جميله انا والله ما مصدق نفسي ، بقيتي فعلا اجمل مليار مره.
قالت ببرود:
ــ ازيك انت يا راضي، حمدالله عالسلامه جيت امتى
قال:
ــ امبارح والله لسه، وعرفت صدفه ان عمي سعد اتوفي البقاء لله شدي حيلك
انا والله كنت........
قبل ان يكمل اوقفته قائله:
ــ لا متشغلش بالك انت ، حياتك الباقيه
صمتت لبرهه ثم اكلمت قائله:
ــ ده الـ CVبتاعي تقدر تشوفه وتقولي هينفع اشتغل ولا لا
قال بدهشه تكاد تميته:
ــ مش انتِ المفروض ورثتي شركة عم سعد ولا اي يبنتي.
قالت بأسى:
ــ لا عمي سرقنا وعمل توكيل وباعها لنفسه وهو حاليا صاحبها، وانا جايه اشتغل هنا باللي درسته عم اجيب حقي منه بنفسي.
قال بغضب:
ــ ازااي ده يحصل، وازاي انت ساكته كده
اقسم بالله ما هسيب الحيوان ده،
قال هذا ثم اخذ الـ سي ڤي خاصتها
كان سيقبل قبل رؤيته ولكنه يعلم انها عنيده ولا تريد واسطه او ما شابه فقال:
ـ، هشوفه حالاً، اتفضلي يا جميله استريحي،
بعد دقيقتان قال بفرحه:
ــ تقدري تبدأي من دلوقتي لو حابه
قالت بإبتسامه:
ــ شكرا جدا يا راضي بيه
قبل ان تخرج وجدت السيد سراج يدلف من باب المكتب قائلاً:
ــ راضي، لقيت السكرتيره ولـ ...
وقف منصدم مما يرى
انها ابنته التي لم يأتي بها الى العالم
هي لست ابنة صديقه بل هي ابنته التي قام برعايتها لسنوات
قال بفرح شديد:
ــ جميله بنتي
قالت هي الاخرى:
ــ عمي سراج
هرولت باتجاه لتعانقه، فهو ابيها الذي قام براعيتها
ابتعدت من معانقته بهدوء وقالت:
ــ عامل اي يحبيبي واحشني اوي
ورجعت امتـى
قال:
ــ بقالي اسبوعين بالظبط وراضي لسه جاي امبارح
انا بعتذر جدا يبنتي والله الشغل نساني الدنيا ده غير ان الواحد كبر ومشاكله كبرت معاه بس انا بجد زعلان اووي اني اول مرجعت مرحتش شفته
انا كنت عارف انه تعبام ومحجوز في المستشفي
بس صدقيني معرفتش انه مات الا امبارح
بس اي الملف ده فيه حاجه ولا اي
نظرت الي راضي ثم اعادت بصرها اليه وقصت له كل ماحدث
بعد سماع هذا
قام بالطرق علي المكتب الذي كان يقف بجواره وقال بكل قوته:
ــ ازاي يعني ده يحصل، هي سايبه ولا اي
انا هربيه الحيوان الندل ده
صمت ثم اكمل بعد برهه قائلاً:
ــ تقدري تبداي شغل من دلوقتي يا حبيبتي وانا هعمل المستحيل عشان ارجعلك حقك من الحيوان ده
والله لهربيه
قال هذا ثم هم بالرحيل
بعد ان رحلت ورحل سراج
ظل الآخرشاردا فيما حدث
لما هي تتحدث بهاذا البرود المتناهي، من الممكن ان تكون أيام الطفوله لا تؤثر بتاتا في ايام المراهقه وما يليها
اذا لمـا القلب ما زال ينبض بـ حروف اسمها الذي يزداد عشقي لها كلما تفوهت به
اما انها مجرد ذكريات فحـسب
لطالما لم يدخل القلب وجه غير وجهها وروح غيرها
ايجب علي ان اغير هذا وانا اخبر القلب بأن يكف عن النبض بحروف اسمها تلك لا اعلم ماذا سأفعل ولكنني سأعلم كل شيء لالا
فمن الممكن ان يكون موت والدها هو السبب
ولكن ما ذنبي انا بحق السماء
ماذا فعلت لتتحدث معي هكذا
اهي تعلم ان القلب لا يسكن سواها لذلك تتصرف بهذه الطريقه ام ماذا
حسنا لقد اتخذت قراري وانتهي الأمر
سأفعل كل ما بوسعي مع تلك العنيده حتى لا تعلم بان لا احد يسكن القلب سواها
وسألقنها درسا لن تنساه تلك المغروره الصغيره.
ـــ ــــــ ــــ ــــــــ ــــــ ـــــ ــ ـــــــ ــــــ ـــ ــــ ـــــ ــــ ــــــ ـــــ ــــــ ــــ ـــــــ ـــ ــــ ــــــ ــ ـــــ ــ
خرجت من الغرفه ووجعا غارق بالدموع
قابلتها روان وجلسو سوياً ليتحدثون فيما حدث وحينما حاولت تهدأتها اجابت جميله قائله:
ــ مش عارفه يا روان محصلش حاجه
بس انا حاسه اني عاجزه
مبقتش قادره اعمل اي، حاسه اني تايهه
انا مش عارفه ازاي متصرفتش لما ده حصل بس انا كنت خايفه يأذيني ولا ياذي امي
مكنتش عارفه اعمل اي نهائي
انا بتمني ان عم سراج وراضي يساعدوني ويرجعوه
بعد اما بكت قليلاً قامت روان بتهداتها ومن ثَـم ذهبت للعمل ثم رحلت الاخرى الى عملها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان غارقاً في عمله الذي كلفه به'راضي' ثم قرأ صدفه من علي وسائل التواصل الاجتماعي ان رجل الاعمال' سعد الهلالي' قد توفاه الله
احتلت الصدمه معالمه قليلاً ثم هدأ لتذكره ماذا فعل به
قام باخذ هاتفه ليقوم بطلب رقم ومن ثم يقول فيه:
ـ عرفتلي شو صار يا خيي
الاخر: ـ لا يا بدر في ايه
قال: ــ هالحين شفت خبر وفاة بيي وبيك
الاخر بزهول: ــ ازاي دا يحصل وانا معرفش
ازاي
قال بدر: ــ والله ما بعرف يا خيي
سكر هلأ مشان عندي شغل ولازم تيجي بأسرع وقت ميشان الميراث
قال الآخر:
ــ ميراث اي
محدش يعرف ان احنا ولاده ودي عاوزه حوارت
قال بدر: ــ انا اصلا ما بدي شي من هيدا الزمله
بدي اياك تجي لهون بـ اسرع وقت'حاتم'
وانت بتعرف منيح اني هون مشان امي اندفنت هو بعد ما قتلها هايدا اللي بيسمى بيي
قال بتأكيد:
ــ انا اصلا كنت نازل كمان اسبوع بس هضطر انزل بدري،وبعدين قلتلك هو مقتلهاش هو ده كان وقتها
وصدفت وهو بيقولها انه اتجوز تاني
بقولك اقفل دلوقتى وانا لما اجي هنتكلم
يلا سلام
قال: ـ سلام يا خيي
بعد ان اغلق الخط
و قام ليرحل لانه لم يعد قادر علي مواصله العمل وكان سـ يبك ولكنه تماسك في اللحظة الاخيره حينما رأى ذاك الملاك الذي احتل قلبه من الوهله الاولي
حيث قال مغازلا اياها:
ــ علي وين يا جن بدي اياك تحن.
ابتسمت الاخرى بخجل من طريقته وليست كلماته ولكنه وقع من علي سلالم الشركه وهو شاردا في جمالها
بعد انا وقع قال:
ــ يا الله شو هالغباء تبعي
قالت روان بخضه:
ــ يلهوي، انت كويس يا استاذ
قال بتعب مصطنع:
ــ بدر
اسمي بدر يا حلوه وبعدين انا مو قدران قوم اعطيني يدك رجاءا والله رجلي انكسرت
يا الله علي
هرولت باتجاهه لتساعده فسحبها بقوه حتي وقعت بجواره فقام هو وقام بمساندتها لتقوم وابتسم وقال:
ــ هدول ايدين ولا قطايف.
اجابت بحنق شديد وقالت بدورها:
ــ انت انسان مش محترم
ده جزاتي عشان جيت اساعدك
قال بإبتسامه:
ــ وحيات عالعيون السود ما كنت بقصد
بتمنى تسامحيني
قالت وهي تكاد تنفجر ضاحكه:
ــ طب، طب انت كويس
اجاب بابتسامه:
ــ اي انا منيح كتير
صمت ثم قال:
ــ بدك ياني وصلك.
قالت مسرعه:
ــ لالا كلك ذوق انا همشي انا بقى عشان اتأخرت عالشغل
سلام
همت بالرحيل وقال هو اثناء رحيلها بصوت عال:
ــ بدي شوف هادول لعيون مره تانيه.
قال هذا ثم تقدم خطوه ولكن كان هناك كسر بقدميه لم يلحظه
تقدم خطوات اخريات ثم استقل سيارة اجره واخبر صاحبها بالذهاب للمستشفى
ــ ـــ ـــ ــ ـــ ـــــ ــــ ــــــ ـــ ـــــ ــــ ــــ ـــــ ـــ ــــ ـــــ ـــــ ــــــ
ـ ـــ ـــ ـــــ ــــ ـــــ ـــ ـــــ ــــــ ـــــ
في البنك الذي تعمل فيه' منه'
جاء اليها شاب في اوائل العقد الثالث وقال:
ـ، ازي حضرتك يا استاذه منه
اجابت هي دون النظر الي عينيه، فهي تعلم انه لن يتركها وشأنها:
ــ بخير يا استاذ'وليد' المهم انت
اجاب بابتسامه عريضه وقال:
ــ انا ببقى كويس اوي
صمت ثم اكمل قائلاً:
ــ لما اشوفك
تنحنح ثم قال:
ــ كنت عاوزك بس تراجعي الحسابات دي
ثم امال بجسده قليلاً اليها
فتلاقت اعينهم من مسافه قريبه
جعلت كل منهم شارده في الاخر، ولكنها شارده في مستقبل تخشاه، ايمكنني خوض تلك التجربه ام لا
ولكن قلبي لم يعد به شيء يكسر
افاقوا من تلك الحظه علي قوله:
ــ انا عاوز اقضي بقيت حياتي معاكي يا منه
تنحنحت من هول الموقف، ونظرت الي الحاسوب بخجل يجعل الدماء تكاد تخرج من وجهها
صمتت لبرهه ثم قالت:
ــ انا مش عاوزه اسيب ابويا
اجاب وهو علي عجله من امره كأنه يعرف بأنها ستقول هذا:
ــ وانا مش معترض، والله ما معترض
ده اذا الأرض مشالتهوش اشيله انا على دماغي
ده هيبقى يوم المنى لما عم اسماعيل يكون قاعد في بيتي ولو عالشغل يستي واللي هسيبك على راحتك عايزه تكملي معنديش مشاكل
عاوزه تقعدي معنديش اي مشكله، المهم تكوني مبسوطه يا'منه'
كانت تسمع كلماته ولا تعلم بما تجيب، فقد وضعها امام الأمر الواقع حتما وليس لها سوى خيارين
الموافقه، او الموافقه
قالت له بحزن:
ــ انا خايفه
قال بأسى:
ــ مش عاوزك تخافي من اي حاجه
انا مش عاوز اعرف ماضيكي لو مش عاوزه تعرفيلي
انا كفايه عليا انت
قالت وهي تجول ببصرها علي النساء الحاضره:
ــ انت مشوفتش البنات الاحسن مني دي
قال بصوت تكاد تسمعه:
ــ انا مشوفتش احسن منك انت يا منه
انا عاوز رأيك
قالت:
ــ تعالى اطلبني من بابا بكره واللي بابا هيقوله هو اللي هيحصل
ــ ـــ ـــ ــــ ــــ ـــ ــــ ــــ ــــ ـــــ ـــــ ــــ ـــــــ ـــــــ ـــــــ ــــــ ـــــ ــــــ ــــــ ــــــ ــــ ــــ ـــــ ـــــ
جلست تلك الفتاه علي مكتب المتواجد امام غرفة راضي والذي تقع بجانبها مباشرة غرفه السيد سراج
كانت غارقه وسط المستندات وغيرها
حيث خرج راضي من مكتبه وقال بمرح :
ــ اي دا اي دا واضح ان الشغل كتير عليك يا جميل
قال بغضب مصطنع:
ــ وحيات مامتك ما هي نقصاك، روح شوف مصالحك الله يسترك عشان عندي شغل كتير
ووقتي اصلا اصلا ميسمحليش اني اضيع وقتي معاك
بعدما قال هذا اقترب بغضب منها وقال:
ــ يا ريت تبقى تكلميني بصوت اوطى من كده وبأسلوب احسن من اسلوب البيئه ده.
قالت ببرود وهي تنظر الي الملف المتواجد بيدها:
ــ هتفضل طول عمرك كد
مغرور وشايف نفسك
قال بغضب يكاد يحطمها به:
ــ الغرور ده اتعمل لأمثالك الناقصين
بيكملوا يعني نقصهم بيه وكده
يعني هو ده اخرك.
.
قال هذا ثم هم بالرحيل وقالت لِـ نفسها:
ــ انا هكسرلك غرورك ده بس الصبر يا راضي بيه.
ينهج طيله الوقت فـ هو ولده الوحيد الذي جاء بعد مده طويله من زواجه هو الآن بين الحياه والموت لم يرى امامه اي شيء سواه
يدعو الله في كل لحظه ان يكون بخير
هرول الي ان وصل الي سيارته وفي غمضة عين كان بالبيت ما ان دخل وجده فاقد الوعي وزوجته التي تدعى بـ " تالا " جالسه بـ جواره تبكي وتقول:
ــ الحقني يا حاتم انا مش قادره اتحرك من ساعة ما اغمى عليه.
لم يكن قادرا علي المكوث اكثر فـأخذه ليقوم بغسل وجهه بماء فاتر وقال "حاتم " بدوره:
ــ مش الدكتور قال يا' تالا' اول ميغمي عليه تغسلي وشه بمياه سخنه وتفتحي شبابيك الشقه
قال ببكاء:
ــ مقدرتش يحاتم هو فضل يا خد شهيق وزفير كتير وقام مغمي عليه
مقدرتش اعمل اي حاجه، انا خايفه يا حاتم
بعد دقيقه قد افاق الفتى فعانقته امه وعانقها حاتم وقال:
ــ متبقيش تقلقي يا حبيبتي، خوفك بيخوفني اكتر ومش ببقى عارف اعملكو اي حاجه.
قال هذا ثم هم بالرحيل وقبل ان نذهب قال لها:
ــ صحيح ابقى جهزي نفسك عشان هنسافر علي مصر اخر الاسبوع عشان عندي شغل هناك.
قالت بحزن:
ــ مش عاوزه اروح يا حاتم، مش عاوزه الذكريات السوده اللي حصلتلك هناك تهاجمك انا ما صدقت اني عالجتك
اقترب منها وقال بإبتسامه عذبه:
ــ متخافيش يا حبيبتي، طول ما انتي معايا انا هطمن.
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ــ اتفضلي عشان الانترفيو بتاع حضرتك
قالت جميله بـ ابتسامه:
ــ متشكره جدا
وقفت امام الباب لتقلل من توترها ثم طرقت عليه ثلاثة طرقات ثم سمح لها احد بالدخول، وما ان اردفت حتى هب واقفاً ...
نعـم فما للقلب ان يخطـي ابداً فـي معرفه ما يحب
انها هي اقسم بهذا
انتظر مجيئك منذ مده سيدتي
لِـما طال الانتظار هكذا جميلتي
اهذه انتِ اما ازددت علي الجميله ثلاث.
دخلت وهي تقوم بترتيت اوراق ملفها وما ان وقعت عيناها علي عينه انهمرت الذكريات علي كلٍ منها
ظلت تنهمر لاكثر من خمس دقائق وقال الاثنان في آن واحد قال هو: جميلتي
وقالت: راضيّـا
ضحك كلٍ منهم وأعينهم ممتلئه بالدموع
ثم تذكرا واقعه هذه الكلمات حيث كان هو يبلغ من العمر خمسه عشر عاماً
وكانت هي تبلغ من العمر عشر سنوات حيث كان الحديث:
ــ بتعملي اي يا بت
قالت: متقولش بت دي يا راضي، متخلنيش مش هحبك تاني
قال: ميميمي مش هحبك تاني، اي دا يا بت اكبري بقى عندك عشر سنين
قالت: احسن ما اكبر وابقى مش محترمه زيك
ثم اخرجت لسانها بحركه طفوليه وقالت
ــ وامشي عشان زعلانه منك
قال: طب اقولك اي طيب
قالت: اسمي بس
قال: لا انا عاوز حاجه ليا
امالت بشفتيها كعلامه علي انها لا تعلم
ثم قال هو بدون تفكير:
ـ جميلتي
هتبقى جميلتي
قالت: امممم وانت هتبقى راضيا
ضحكت ببراءه حيث ضحك هو الاخر علي كلماتها
افاق كل منهم من شروده حيث تنحنحت هي بحرج وقبل ان تتفوه بنصف كلمه قال هو :
ــ ازيك يا جميله انا والله ما مصدق نفسي ، بقيتي فعلا اجمل مليار مره.
قالت ببرود:
ــ ازيك انت يا راضي، حمدالله عالسلامه جيت امتى
قال:
ــ امبارح والله لسه، وعرفت صدفه ان عمي سعد اتوفي البقاء لله شدي حيلك
انا والله كنت........
قبل ان يكمل اوقفته قائله:
ــ لا متشغلش بالك انت ، حياتك الباقيه
صمتت لبرهه ثم اكلمت قائله:
ــ ده الـ CVبتاعي تقدر تشوفه وتقولي هينفع اشتغل ولا لا
قال بدهشه تكاد تميته:
ــ مش انتِ المفروض ورثتي شركة عم سعد ولا اي يبنتي.
قالت بأسى:
ــ لا عمي سرقنا وعمل توكيل وباعها لنفسه وهو حاليا صاحبها، وانا جايه اشتغل هنا باللي درسته عم اجيب حقي منه بنفسي.
قال بغضب:
ــ ازااي ده يحصل، وازاي انت ساكته كده
اقسم بالله ما هسيب الحيوان ده،
قال هذا ثم اخذ الـ سي ڤي خاصتها
كان سيقبل قبل رؤيته ولكنه يعلم انها عنيده ولا تريد واسطه او ما شابه فقال:
ـ، هشوفه حالاً، اتفضلي يا جميله استريحي،
بعد دقيقتان قال بفرحه:
ــ تقدري تبدأي من دلوقتي لو حابه
قالت بإبتسامه:
ــ شكرا جدا يا راضي بيه
قبل ان تخرج وجدت السيد سراج يدلف من باب المكتب قائلاً:
ــ راضي، لقيت السكرتيره ولـ ...
وقف منصدم مما يرى
انها ابنته التي لم يأتي بها الى العالم
هي لست ابنة صديقه بل هي ابنته التي قام برعايتها لسنوات
قال بفرح شديد:
ــ جميله بنتي
قالت هي الاخرى:
ــ عمي سراج
هرولت باتجاه لتعانقه، فهو ابيها الذي قام براعيتها
ابتعدت من معانقته بهدوء وقالت:
ــ عامل اي يحبيبي واحشني اوي
ورجعت امتـى
قال:
ــ بقالي اسبوعين بالظبط وراضي لسه جاي امبارح
انا بعتذر جدا يبنتي والله الشغل نساني الدنيا ده غير ان الواحد كبر ومشاكله كبرت معاه بس انا بجد زعلان اووي اني اول مرجعت مرحتش شفته
انا كنت عارف انه تعبام ومحجوز في المستشفي
بس صدقيني معرفتش انه مات الا امبارح
بس اي الملف ده فيه حاجه ولا اي
نظرت الي راضي ثم اعادت بصرها اليه وقصت له كل ماحدث
بعد سماع هذا
قام بالطرق علي المكتب الذي كان يقف بجواره وقال بكل قوته:
ــ ازاي يعني ده يحصل، هي سايبه ولا اي
انا هربيه الحيوان الندل ده
صمت ثم اكمل بعد برهه قائلاً:
ــ تقدري تبداي شغل من دلوقتي يا حبيبتي وانا هعمل المستحيل عشان ارجعلك حقك من الحيوان ده
والله لهربيه
قال هذا ثم هم بالرحيل
بعد ان رحلت ورحل سراج
ظل الآخرشاردا فيما حدث
لما هي تتحدث بهاذا البرود المتناهي، من الممكن ان تكون أيام الطفوله لا تؤثر بتاتا في ايام المراهقه وما يليها
اذا لمـا القلب ما زال ينبض بـ حروف اسمها الذي يزداد عشقي لها كلما تفوهت به
اما انها مجرد ذكريات فحـسب
لطالما لم يدخل القلب وجه غير وجهها وروح غيرها
ايجب علي ان اغير هذا وانا اخبر القلب بأن يكف عن النبض بحروف اسمها تلك لا اعلم ماذا سأفعل ولكنني سأعلم كل شيء لالا
فمن الممكن ان يكون موت والدها هو السبب
ولكن ما ذنبي انا بحق السماء
ماذا فعلت لتتحدث معي هكذا
اهي تعلم ان القلب لا يسكن سواها لذلك تتصرف بهذه الطريقه ام ماذا
حسنا لقد اتخذت قراري وانتهي الأمر
سأفعل كل ما بوسعي مع تلك العنيده حتى لا تعلم بان لا احد يسكن القلب سواها
وسألقنها درسا لن تنساه تلك المغروره الصغيره.
ـــ ــــــ ــــ ــــــــ ــــــ ـــــ ــ ـــــــ ــــــ ـــ ــــ ـــــ ــــ ــــــ ـــــ ــــــ ــــ ـــــــ ـــ ــــ ــــــ ــ ـــــ ــ
خرجت من الغرفه ووجعا غارق بالدموع
قابلتها روان وجلسو سوياً ليتحدثون فيما حدث وحينما حاولت تهدأتها اجابت جميله قائله:
ــ مش عارفه يا روان محصلش حاجه
بس انا حاسه اني عاجزه
مبقتش قادره اعمل اي، حاسه اني تايهه
انا مش عارفه ازاي متصرفتش لما ده حصل بس انا كنت خايفه يأذيني ولا ياذي امي
مكنتش عارفه اعمل اي نهائي
انا بتمني ان عم سراج وراضي يساعدوني ويرجعوه
بعد اما بكت قليلاً قامت روان بتهداتها ومن ثَـم ذهبت للعمل ثم رحلت الاخرى الى عملها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان غارقاً في عمله الذي كلفه به'راضي' ثم قرأ صدفه من علي وسائل التواصل الاجتماعي ان رجل الاعمال' سعد الهلالي' قد توفاه الله
احتلت الصدمه معالمه قليلاً ثم هدأ لتذكره ماذا فعل به
قام باخذ هاتفه ليقوم بطلب رقم ومن ثم يقول فيه:
ـ عرفتلي شو صار يا خيي
الاخر: ـ لا يا بدر في ايه
قال: ــ هالحين شفت خبر وفاة بيي وبيك
الاخر بزهول: ــ ازاي دا يحصل وانا معرفش
ازاي
قال بدر: ــ والله ما بعرف يا خيي
سكر هلأ مشان عندي شغل ولازم تيجي بأسرع وقت ميشان الميراث
قال الآخر:
ــ ميراث اي
محدش يعرف ان احنا ولاده ودي عاوزه حوارت
قال بدر: ــ انا اصلا ما بدي شي من هيدا الزمله
بدي اياك تجي لهون بـ اسرع وقت'حاتم'
وانت بتعرف منيح اني هون مشان امي اندفنت هو بعد ما قتلها هايدا اللي بيسمى بيي
قال بتأكيد:
ــ انا اصلا كنت نازل كمان اسبوع بس هضطر انزل بدري،وبعدين قلتلك هو مقتلهاش هو ده كان وقتها
وصدفت وهو بيقولها انه اتجوز تاني
بقولك اقفل دلوقتى وانا لما اجي هنتكلم
يلا سلام
قال: ـ سلام يا خيي
بعد ان اغلق الخط
و قام ليرحل لانه لم يعد قادر علي مواصله العمل وكان سـ يبك ولكنه تماسك في اللحظة الاخيره حينما رأى ذاك الملاك الذي احتل قلبه من الوهله الاولي
حيث قال مغازلا اياها:
ــ علي وين يا جن بدي اياك تحن.
ابتسمت الاخرى بخجل من طريقته وليست كلماته ولكنه وقع من علي سلالم الشركه وهو شاردا في جمالها
بعد انا وقع قال:
ــ يا الله شو هالغباء تبعي
قالت روان بخضه:
ــ يلهوي، انت كويس يا استاذ
قال بتعب مصطنع:
ــ بدر
اسمي بدر يا حلوه وبعدين انا مو قدران قوم اعطيني يدك رجاءا والله رجلي انكسرت
يا الله علي
هرولت باتجاهه لتساعده فسحبها بقوه حتي وقعت بجواره فقام هو وقام بمساندتها لتقوم وابتسم وقال:
ــ هدول ايدين ولا قطايف.
اجابت بحنق شديد وقالت بدورها:
ــ انت انسان مش محترم
ده جزاتي عشان جيت اساعدك
قال بإبتسامه:
ــ وحيات عالعيون السود ما كنت بقصد
بتمنى تسامحيني
قالت وهي تكاد تنفجر ضاحكه:
ــ طب، طب انت كويس
اجاب بابتسامه:
ــ اي انا منيح كتير
صمت ثم قال:
ــ بدك ياني وصلك.
قالت مسرعه:
ــ لالا كلك ذوق انا همشي انا بقى عشان اتأخرت عالشغل
سلام
همت بالرحيل وقال هو اثناء رحيلها بصوت عال:
ــ بدي شوف هادول لعيون مره تانيه.
قال هذا ثم تقدم خطوه ولكن كان هناك كسر بقدميه لم يلحظه
تقدم خطوات اخريات ثم استقل سيارة اجره واخبر صاحبها بالذهاب للمستشفى
ــ ـــ ـــ ــ ـــ ـــــ ــــ ــــــ ـــ ـــــ ــــ ــــ ـــــ ـــ ــــ ـــــ ـــــ ــــــ
ـ ـــ ـــ ـــــ ــــ ـــــ ـــ ـــــ ــــــ ـــــ
في البنك الذي تعمل فيه' منه'
جاء اليها شاب في اوائل العقد الثالث وقال:
ـ، ازي حضرتك يا استاذه منه
اجابت هي دون النظر الي عينيه، فهي تعلم انه لن يتركها وشأنها:
ــ بخير يا استاذ'وليد' المهم انت
اجاب بابتسامه عريضه وقال:
ــ انا ببقى كويس اوي
صمت ثم اكمل قائلاً:
ــ لما اشوفك
تنحنح ثم قال:
ــ كنت عاوزك بس تراجعي الحسابات دي
ثم امال بجسده قليلاً اليها
فتلاقت اعينهم من مسافه قريبه
جعلت كل منهم شارده في الاخر، ولكنها شارده في مستقبل تخشاه، ايمكنني خوض تلك التجربه ام لا
ولكن قلبي لم يعد به شيء يكسر
افاقوا من تلك الحظه علي قوله:
ــ انا عاوز اقضي بقيت حياتي معاكي يا منه
تنحنحت من هول الموقف، ونظرت الي الحاسوب بخجل يجعل الدماء تكاد تخرج من وجهها
صمتت لبرهه ثم قالت:
ــ انا مش عاوزه اسيب ابويا
اجاب وهو علي عجله من امره كأنه يعرف بأنها ستقول هذا:
ــ وانا مش معترض، والله ما معترض
ده اذا الأرض مشالتهوش اشيله انا على دماغي
ده هيبقى يوم المنى لما عم اسماعيل يكون قاعد في بيتي ولو عالشغل يستي واللي هسيبك على راحتك عايزه تكملي معنديش مشاكل
عاوزه تقعدي معنديش اي مشكله، المهم تكوني مبسوطه يا'منه'
كانت تسمع كلماته ولا تعلم بما تجيب، فقد وضعها امام الأمر الواقع حتما وليس لها سوى خيارين
الموافقه، او الموافقه
قالت له بحزن:
ــ انا خايفه
قال بأسى:
ــ مش عاوزك تخافي من اي حاجه
انا مش عاوز اعرف ماضيكي لو مش عاوزه تعرفيلي
انا كفايه عليا انت
قالت وهي تجول ببصرها علي النساء الحاضره:
ــ انت مشوفتش البنات الاحسن مني دي
قال بصوت تكاد تسمعه:
ــ انا مشوفتش احسن منك انت يا منه
انا عاوز رأيك
قالت:
ــ تعالى اطلبني من بابا بكره واللي بابا هيقوله هو اللي هيحصل
ــ ـــ ـــ ــــ ــــ ـــ ــــ ــــ ــــ ـــــ ـــــ ــــ ـــــــ ـــــــ ـــــــ ــــــ ـــــ ــــــ ــــــ ــــــ ــــ ــــ ـــــ ـــــ
جلست تلك الفتاه علي مكتب المتواجد امام غرفة راضي والذي تقع بجانبها مباشرة غرفه السيد سراج
كانت غارقه وسط المستندات وغيرها
حيث خرج راضي من مكتبه وقال بمرح :
ــ اي دا اي دا واضح ان الشغل كتير عليك يا جميل
قال بغضب مصطنع:
ــ وحيات مامتك ما هي نقصاك، روح شوف مصالحك الله يسترك عشان عندي شغل كتير
ووقتي اصلا اصلا ميسمحليش اني اضيع وقتي معاك
بعدما قال هذا اقترب بغضب منها وقال:
ــ يا ريت تبقى تكلميني بصوت اوطى من كده وبأسلوب احسن من اسلوب البيئه ده.
قالت ببرود وهي تنظر الي الملف المتواجد بيدها:
ــ هتفضل طول عمرك كد
مغرور وشايف نفسك
قال بغضب يكاد يحطمها به:
ــ الغرور ده اتعمل لأمثالك الناقصين
بيكملوا يعني نقصهم بيه وكده
يعني هو ده اخرك.
.
قال هذا ثم هم بالرحيل وقالت لِـ نفسها:
ــ انا هكسرلك غرورك ده بس الصبر يا راضي بيه.
