24
الفصل الرابع والعشرين:
كانت ليزا مازالت ترتجف من كابوسها المخيف الذي رأته وهي تحادث نفسها.
ليزا: على ما أضن ستبقى هذه الفتاة تلاحقني بأحلامي كالشبح،فأما حقاً خائفة منها،أرجو بألا تؤذيني من جديد وأتخلص من التفكير بها كي لا أُجن.
دخل والدها محاولاً تهدئتها وشرح لها ظرورة تحدثها معهم وشرح الأمر لهم وسيكون كل شيء بخير،وبعد الكثير من الكلام المهدء واللين من والدها قررت التحدث وإعطاء أقوالها لهم.
دخل الشرطي وجلس مقابلها على الكرسي يحمل معه دفتراً وقلماً.
الشرطي: كيف حالك الآن؟
ليزا: بخير.
الشرطي: أخبرني والدكِ عن فتاة تدعى كلارا،هل هي من دفعتكِ للأسفل؟
ليزا: أجل سيدي.
الشرطي: ولاتعرفين ماالسبب؟
ليزا: لا.
الشرطي: هل يمكنك وصف ماحدث من البداية وكيف التقيتما؟
ليزا: حسناً.
كانت ليزا تتحدث وهي ترتجف وتستذكر كل ماحدث معها لتتعاقب فيما بعد معلمة الرياضيات حتى وتتساءل بسبب معاملتها السيئة مع طلابها،والتي قرروا نقلها فيما بعد لمنطقة نائية لتدرس فيها.
عند كلارا
التي صُدمت حينما حاوط رجال الأمن منزل أهلها في المساء ليُصابوا أهلها بالذعر والصدمة حينما قاموا بجرها بالقوة بعد تمنعها من الذهاب.
لم يكن بيد كلارا سوى الصراخ.
كلارا: أبي أنا لاعلاقة لي بالأمر،أنها أيلا أرجوك ساعدني.
كان والوالداها يقفان بصدمة،ثم بدأت أمها بالصراخ بعد رؤية أبنتها تُجر.
أمها: مابكم،لما تجراهنا هكذا؟
رد الشرطي غاضباً: ابنتك متهمة بالشروع بالقتل وعلينا معرفة سبب انحرافها وأفتعالها لهذه الأمور وأرجو بألا تكونا السبب في ذلك.
الأم:ابنتي لاتفتعل شيء كهذا لابد بأن هناك أحد صديقاتها من حاول ذلك.
ضحك الشرطي ساخراً: الفتاة التي كادت تموت مازالت على قيد الحياة وقد ذكرت اسم ابنتك فقط،يكفي الآن هيا علينا الذهاب ونكمل التحقيق هناك إن أردتم الأستعلام عن القضية أكثر.
لأول مرة ترتعب كلارا بهذا الشكل وبدأت تحادث نفسها بقلق: تلك الغبية كان يجب أن تموت بعد وقعتها تلك،ماذا هل رأسها من حديد؟ تباً لها،حتى لو عاشت لم أكن أتوقع بأن يكون لها الجرأة وقول أسمي،حسناً عليا أن أهدأ حتماً ستنقذني أيلا.
لم يهتم الأمن لكلامها حينما تحدثت عن أيلا لان ليزا لم تذكرها كما أن والدها صاحب سيط جيد وله معارف بالأمن وواسطاته عالية لذا أبعدوها عن الأمر بعد محادثة جاكسون لبعض رجال الأمن بذلك وأخبرهم بأنه سمع أخته حينما تحدثت عن كلارا بأنها فتاة مجرمة وقد تقتل أي أحد عندما تريد منه شيء بدون أي شفقة أو رحمة.
تم القبض على كلارا بتهمة الشروع بالقتل وقد حُبست لشهر لحين بداية أول جلسة محاكمة لها.
ولكن ليزا وأهلها أعفوا عنهم وسامحوها بشرط نقلها لغير مكان وغير مدرسة وتوقيع لتعهد بعدم التعرض لأحد وأي تهمة آخرى سيكون لها عقاب شديد.
كانوا أهلها ممنونين لهم وحاولوا تقديم بعض الهدايا والأموال بسبب تصرفهم ولكن والد ليزا لم يقبل منهم أي شيء.
صُدمت كلارا بعد أن عَلمت بأن أيلا قد سافرت ولم تكن لتساعدها بشيء رغم إطاعة أوامرها طوال السنين،وكانت تتمنى لو تستطيع الأنتقام منها ولكنها تذكرت التعهد الخطي الذي كُتب بأسمها على قدم القيامها بأي تهديد أو عمل يهدد بالقتل وماشابه لذا تراجعت وأمضت بقية حياتها وهي تفكر بأشياء سيئة وتمنع نفسها عنها بصعوبة وذلك لنشأتها ببيئة سيئة وعائلة مفككة يسوء فيها الخلافات الزوجية وعدم الأحترام فيما بينهم والتفكير بالانتقام بشكل مستمر لرد أي تصرف سيء تجاه أي طرف .
كل هذه الأشياء أعطت طابع في ذهنها لبداية فكرة الأنتقام وعدم التسامح والمحبة والتآلف.
بعد مضي على هذا الأمر مدة من الزمن وهدأت الأوضاع وتحسنت ليزا بشكل جيد بعد أن كانت تعاني من فقر دم ونقص بعض الفيتامينات وصداع في الراس دائم.
قرر والدها محاسبة سام على قربه من ابنته التي مازلت صغيرة وتدرس وقد يشتت تركيزها.
وذات ليلة قرر سام الذهاب إلى بيت أهل لليزا للمرة العاشرة بحجة الاطمئنان عليها ولكنه كان يرغب برؤيتها.
أخذ معه باقة ورد حمراء وأرتدى القميص ذاته الذي أرتداه يوم قَبلتهُ ليزا وأعترافها له،لذا كانت تنظر إليه بطريقة جعلت الجميع ينتبه إليهما.
تحدث والد ليزا بحزم: شكراً لكما على زيارتكم المستمرة لليزا،ولكنها الآن أصبحت بخير فلا داعي لأن تتعذبوا.
سام: لايوجد عذاب أبداً فهذا يسعدني
الوالد بنفسه وهو يعقد حاجبيه: يالك من وقح.
كانت ليزا تحاول ابتلاع ضحكاتها وعدم إظهارها أمام والدها وإظهار اللامبالة إلا أن لوجن قد ضحك بصوتٍ عالٍ وهو يقول: أنت حتماً ترغب بأن يقوم بقتلك،ألا تعلم بأنها مدللته؟
ردت سيلت بخبث: هه، أجل لذا لن يستطيع الاستغناء عنها لذا لاتفكر بها كثيراً عزيزي.
سام بصدمة: ماااذا؟ ولكن هي..
ثم نظرت إليه ليزا نظرة حادة كي لايقول شيء
سام: أنا لا أفكر بها بشيء،نحن أصدقاء طفولة فقط،لذا يهمني أمرها وليس لشيء آخر.
الأب: هذا جيد،وأرجو بألا تطيل هذه الصداقة كثيراً.
حاول سام أبتلاع غيظه والصمت لأنه لن ينفع لو أعترف بحبها سوى خسارة رؤيتها وحرمانها من رؤيته والخروج أو الذهاب إليهم لذا حافظ على هدوئه قليلاً
ثم قال: حسناً هي لاتهمني كثيراً،بالنهاية هي صديقة جين وهما كالأخوات لذا هي كأختي أيضاً.
شعرت ليزا بالأمتعاظ من رده وبدأت تنظر إليه وهي تُصغر حدقة عينيها وتتوعد به.
أما جين
التي وضبت أغراضها وقامت بالأتصال بجاكسون في تلك الليلة.
جين وهي تبكي: مرحباً،كيف حالك؟
جاكسون: بخير،وأنت؟ هل أنت تبكين؟
جين: هل تستطيع مساعدتي؟
جاكسون: أجل،ماذا تريدين.
جين: هل تستطيع تأمين لي سكن مؤقت أبقى فيه ريثما أعلم أين أذهب؟
جاكسون: حسناً أنا أتٍ إليكِ.
جين: ولكن لا أريد سام بأن يعرف لذا أبعد سيارتك عن الأنظار وأنا سأتصل بكَ.
جاكسون: حسناً.
انتظرت جين حتى خروج سام من المنزل ومن ثم اتصلت بجاكسون مجدداً ليتواجد بالقرب من المنزل.
قام بمشاعدتها بحمل حقيبتها ومن ثم صعدت بجانبه.
جين وهي تبكي: هل تستطيع أخذي في جولة؟
جاكسون: حسناً.
جاكسون في نفسه: لما طلبت المساعدة مني أنا تحدياً،هل ماتمنيته أصبح حقيقياً الآن؟
كانت جين تبكي طوال الوقت وهي تستذكر كلمات ذلك الرجل.
جاكسون: ألن تخبريني مابكِ ياجميلتي؟
نسيت جين حزنها للحظة وابتسمت لكلمة جميلتي والدموع بعينيها.
جين: انا وحيدة حقاً وليس لدي مأوى الآن ولا أحد يقف بجانبي.
جاكسون: هل قام سام بطردكِ؟ هل يُعقل بأن يكون هناك أخ يفعل هذا؟
لم ترد جين على سؤاله وأسدلت رأسها بحزن ودموعها تتساقط على يديها التي تنظر إليهما.
أوقف جاكسون سيارته ومن ثم رفع رأسها وبدأ يمسح دموعها بيده الآخرى.
جاكسون: حسناً،يكفي لا دموع معي.
ضحكت جين
جاكسون: حسناً أنا لست دعاية لشامبو الأطفال ولكن لاداعي لأن تبكي لأنني سأُأمن لكِ كل شيء تريدينه.
جين بنبرة صوت هادئة: حتى لو سكن دائم؟
جاكسون: أجل.
جين: وبدون نقود؟ هه
جاكسون: ستعيشين معي في منزلي
جين بصدمة: مااااذا؟لن يقبلوا أهلكَ بي حتماً.
جاكسون: لاعليكِ سأقنعهم بالأمر.
جين: هل ستأخذني إلى قصرك كخادمة؟
حينها ضحك جاكسون ولأول مرة تسمعه يضحك بصوت مرتفع.
جاكسون: اااه ياربي أنت حقاً مضحكة،حتماً لستِ كذلك.
جين بنفسها: هووف هذا جيد،ولكن كم هو جيمل أن أعيش معه بنفس المنزل وأكون بقربه دائماً.
تركت جين قبل أن تخرج رسالة لسام وقد كتبت فيها
" أخي العزيز سام،أعلم بأنني كنت عبيء عليكَ طوال هذه السنين وبأنكَ تحملت مسؤوليتي من أن كنتُ طفلة،لذا سأرحل الآن بلا عودة،قبلاتي لكَ،أحبك كثيراً
جين"
وحينما رأى الرسالة جن جنونه ولم يتخيل بأنها ستفتعل شيء كهذا لأنه يعلم بأنه لايوجد مكان لتذهب إليه.
جلس وفكر ملياً في الأمر.
سام في نفسه: حسناً لابد أنها ذهبت لإحدى صديقاتها فهي لاتعرف أحداً غيرهم،وبهذه الفترة سأحاول التخلص من الرجل الغبي ذاك ولكن عليَّ أن أعرف أين هي جين.
اتصل بليزا وأخبرها بالأمر بعد عودتها للمنزل ولكنها لم تعرف شيء عنها.
قامت ليزا بالاتصال بصديقاتها لتسأل عنها ولكنهم هم بدورهم لم يعرفوا شيء عنها.
أما جاكسون فقد كان يُعرف أمه على جين التي كانت تشعر بالتوتر والقلق.
أما أمه فقد كانت تتأملها بقرف وتنظر إلى فستانها الرخيص الثمن.
كانت جين ترتدي فستاناً أبيض ناعم بدون أعمام يصل لتحت ركبتيها له نقشات لوردة دوار الشمس
كانت تمسك بيديها وهي تنظر إلى المكان بخجل.
جاكسون: أمي أعرفكِ،هذه جين.
أظهرت الأم علامات الصدمة والتساؤولات لتتحدث بسخرية: هل هي خادمة جديدة؟
جاكسون: لا،هي صديقتي وضيفتي الآن،لذا أرجو بأن تعامليها معاملة لائقة.
الأم بنفسها: هوووف الحمدلله،أعتقدت بأنها حبيبته.
الأم: اممم،هيا تفضلا للجلوس على الطاولة التي بجانب المسبح سيحين موعد العشاء بعد قليل.
سارت الأم أمامهم وكانت جين مازالت واقفة.
جاكسون: مابكِ لِما تبدين متوترة هكذا؟
جين: أتعلم أنا حقاً قلقة ومتوترة،أنا نادمة لأنني تركت المنزل فأنا معتادة على حياة البساطة.
جاكسون: وستعتادين على الحياة هذه.
بدأت جين توسع حدقة عينها وتبتسم له ابتسامة غبية.
جين بنفسها: ياآلاهي ماذا يقصد بكلامه هذا،ولما عليّ أن أعتاد،هل ماأفكر به صحيح حقاً.
أمسك جاكسون بيدها بعد نظراتها لتنصدم أكثر وهي تحاول إبعاد يدها قبل أن تراها أمه ولكنه كان يشد على يدها بقوة.
لاحظت أمه نظراته لها وأمساكه بها،لذا شعرت بأنها تهمه وليست مجرد صديقة،لذا غضبت كثيراً من ذلك
وبدأت تحادث نفسها بإمتعاظ: هل ترك جميع الفتيات الأنيقات ولحق بهذه الساذجة،فحتى تصرفاتها تبدو غبية ولاتم للباقة بشيء.
أتجهوا جاكسون وجين بأتجاه الطاولة وكانت جين تنظر للأسفل كعادتها للتعثر وتَظهر سخيفة جداً أمام أمه.
أمسك جاكسون بها ومن ثم أبعد الكرسي لتجلس.
كانوا يتبادلون النظرات مما زاد التوتر،لاحظ جاكسون التوتر بينهما لذا تحدث محاولاً كسر حاجز الصمت.
جاكسون: أتعلمين ياأمي، أن جين من أكثر الطلاب أجتهاداً في مدرستنا.
الأم بإمتعاظ: هذا جيد، بالتوفيق،وأيضاً أنتما مجتهدين جداً.
الأم: اممم، أين تسكنين؟
جين: أنا أسكن مع أخي في حي...
جاكسون: أنهم في الشارع الآخر ولكن أخيها الآن مسافر ولم ترغب بأن تبقى وحدها في المنزل وطلبت منها المجيء.
الأم في نفسها: وهي لم تصدق نفسها وأتت مباشرة،يال هؤلاء الفتيات لايضيعن فرصة للحاق بشاب وسيم وغني أيضاً لأستغلاله ولكن لن أسمح بأن تَطول علاقتهم حتى ولو كان صداقة،فهي لاتناسب جمال وذكاء أبني وهيبته.
بعد العشاء أستأذنت جين للذهاب للنوم وأخذها جاكسون لغرفة أيلا مما أثار جنون أمه أكثر.
الأم: بكل هذا المنزل لم تجد سوى غرفة أختك؟
جاكسون وهو يقبل يد أمه ويحاول كسبها: حبيبتي أمي لن تبقى طويلاً أعدكِ.
الأم: حسناً لنرى.
تقصد جاكسون بأن تكون جين بغرفة أيلا لأنها قريبة من غرفته ويستطيع بأن يطمئن عليها.
كان لايزال يجلسان عند المسبح هو وأمه فقط ولكن بعد نصف ساعة من محاولة إقناع أمه بمعاملتها جيداً أستأذن أيضاً كي ينام وعندما وصل لغرفة جين سمعها وهي تتحدث على الهاتف لذا أقترب كي يسمع.
جين : ااه ياليزا،لقد تصرفت تصرف خاطيء.
ليزا: أين أنت يامجنونة؟ وماذا فعلت؟
جين: أنا في منزل جاكسون.
ليزا: لِما ذهبتِ؟
جين: لقد تشاجرت مع سام،لأنه يحاول تزويجي للرجل المسن ذاك.
ليزا: هل هو نفسه الذي كان صاحب عمل والدكِ.
جين : أجل،أنا لم أراه ولكن تحدثت عنه عمتي نورسين بأنه رجل شرير ولكن لا أعلم لما يريدني أنا بالتحديد ولِما يرغب أخي بالأستغناء عني ورمي لهذا الرجل التافه.
ليزا: إهدأي حتماً هناك تفسير،أبقي عندك اليوم وسأتي في الغد لأخذكِ.
جين: حسناً،ولكنكِ متعبة سأتي أنا إليكِ.
حينها رأت جين خيال يمر بجانب غرفتها فشعرت بالخوف.
جين: حسناً انتظري كي أُغلق الباب.
أغلقت الباب مسرعة واستلقت على سريرها وهي تشرح لليزا كيف أستقبلته أم جاكسون وكيف هي شخصية مغروروة ومن ثم تحدثت عن جاكسون ونظراته لها وعباراته الجميلة لها.
أما جاكسون كان مصدوم بما سمع لذا دخل غرفته مُسرعاً يفكر بالأمر ولما قد يفعل سام شيء كهذا.
جاكسون في نفسه: هل يُعقل بأن يفعل سام هذا بأخته،جين فتاة جميلة ولطيفة،ياله من وغد،حسناً سأتصرف.
أما ليزا
التي اتصلت بسام وأخبرته عن مكان جين بأنها بخير وستأتي إليها في الغد.
غضب سام أكثر حينما عَلِمَ بأنها ببيت جاكسون ولكن انتظر لليوم الثاني للذهاب إلى منزلهم وأخذها.
في اليوم التالي ذهب سان إليهم وأستقبله جاكسون وهو يعقد حاجبيه.
سام وهو لايزال واقفاً أمام الباب: أين هي جين؟ولِما أتت إلى منزلك؟
جاكسون: هي لاتريد رؤيتك على ماأضن.
غضب سام ودفع جاكسون بيده ودخل ثم تأمل المكان وهو يقول: هل هي أخبرتكَ بذلك؟
جاكسون: حسناً،سأنادي عليها.
اتجه جاكسون إلى غرفتها وطرق الباب بهدوء.
جين بخوف: من هناك؟
جاكسون: هذا أنا.
جين: حسناً،تفضل.
جاكسون: سام ينتظرك في الحديقة.
جين بخوف: ماذا يريد؟ هل آتى معه أحداً آخر؟
جاكسون: لا وحده.
حسناً سأذهب لأرى مابه.
جاكسون: إن رغبتي أصرفه ويذهب،فأنا سعيد لوجودكِ معي.
جين وعيونها تحولت لقلوب وهي تنظر إليه: أحقاً؟ أقصد بأنني لم أسبب لكم الأزعاج.
ابتسم جاكسون وهو يمسك وجتنها
ثم قال: لا لن يزعجنا القمر حينما يَطل علينا.
توردت وجنتي جين وبدأت تحادث نفسها: ياآلاهي وقال عني قمر أيضاً،لابد من أنه معجب بي ولكن أمه المتكبرة لن تقبل بفتاة مثلي حتماً،لذا عليّ أن أبتعد قبل أن تقوم بطردي.
خرجت جين على سام الذي كان يقف وهو مربع يديه ويعقد حاجبيه،وعندما رءاها أقترب منها وبدأ يتحدث همساً.
أمسك بمرفقها وأقترب من أذنها.
سام: أسمعي جيداً،وإياكِ بأن تحرجيني أمام هذا المغرور،الأمر ليست كما فهمتيه.
جين بغضب: وكيف عليَّ فهمه؟
سام: أخفضي صوتكِ،هيا لنذهب ونتحدث في الحديقة القريبة عن الأمر وسأخبركِ كل شيء.
جين وهي تدير رأسها للجهة الآخرى: لا أريد،فأخشى بأنك تخدعني للخروج وقد تضعني في كيس وتقدمني هدية لذاك الرجل المتوحش.
سام: اااه ياربي يالكِ من غبية،أنا أخيكِ كيف سأفعل هذا ومن أين أتيت بفكرة الكيس؟
جين بسخرية: هل خطرت لك؟
سام وهو ينفث الهواء من أنفه: هيا أمشي معي كي لاأضعك الآن في كيس حقاً،لأنني سأنفجر غيظاً من مجيئكي إلى هنا.
جين: حسناً،سأجله حقيبة اليد خاصتي.
سام: وحقيبة ثيابكِ أيضاً.
جين: لا،قد أحتاج للرجوع.
سام بإمتعاظ: حسناً،هيا لنذهب.
كان جاكسون يراقبهم وهو يعقد حاجبيه ويرمق سام بنظره ويدعو بألا تذهب جين معه،ولكن خاب ضنه حينما أقتنعت بسرعة الذهاب.
جاكسون بنفسه: تباً لكَ ولي،ليتني أنتهزت الفرصة في البارحة وأعترفت لها،اليوم قد يأخذها.
أتجهت جين بأتجاه جاكسون وهي تبتسم.
جين: سأذهب مع سام الآن.
جاكسون: هل ستعودين؟
جين: أجل
يتبع..
كانت ليزا مازالت ترتجف من كابوسها المخيف الذي رأته وهي تحادث نفسها.
ليزا: على ما أضن ستبقى هذه الفتاة تلاحقني بأحلامي كالشبح،فأما حقاً خائفة منها،أرجو بألا تؤذيني من جديد وأتخلص من التفكير بها كي لا أُجن.
دخل والدها محاولاً تهدئتها وشرح لها ظرورة تحدثها معهم وشرح الأمر لهم وسيكون كل شيء بخير،وبعد الكثير من الكلام المهدء واللين من والدها قررت التحدث وإعطاء أقوالها لهم.
دخل الشرطي وجلس مقابلها على الكرسي يحمل معه دفتراً وقلماً.
الشرطي: كيف حالك الآن؟
ليزا: بخير.
الشرطي: أخبرني والدكِ عن فتاة تدعى كلارا،هل هي من دفعتكِ للأسفل؟
ليزا: أجل سيدي.
الشرطي: ولاتعرفين ماالسبب؟
ليزا: لا.
الشرطي: هل يمكنك وصف ماحدث من البداية وكيف التقيتما؟
ليزا: حسناً.
كانت ليزا تتحدث وهي ترتجف وتستذكر كل ماحدث معها لتتعاقب فيما بعد معلمة الرياضيات حتى وتتساءل بسبب معاملتها السيئة مع طلابها،والتي قرروا نقلها فيما بعد لمنطقة نائية لتدرس فيها.
عند كلارا
التي صُدمت حينما حاوط رجال الأمن منزل أهلها في المساء ليُصابوا أهلها بالذعر والصدمة حينما قاموا بجرها بالقوة بعد تمنعها من الذهاب.
لم يكن بيد كلارا سوى الصراخ.
كلارا: أبي أنا لاعلاقة لي بالأمر،أنها أيلا أرجوك ساعدني.
كان والوالداها يقفان بصدمة،ثم بدأت أمها بالصراخ بعد رؤية أبنتها تُجر.
أمها: مابكم،لما تجراهنا هكذا؟
رد الشرطي غاضباً: ابنتك متهمة بالشروع بالقتل وعلينا معرفة سبب انحرافها وأفتعالها لهذه الأمور وأرجو بألا تكونا السبب في ذلك.
الأم:ابنتي لاتفتعل شيء كهذا لابد بأن هناك أحد صديقاتها من حاول ذلك.
ضحك الشرطي ساخراً: الفتاة التي كادت تموت مازالت على قيد الحياة وقد ذكرت اسم ابنتك فقط،يكفي الآن هيا علينا الذهاب ونكمل التحقيق هناك إن أردتم الأستعلام عن القضية أكثر.
لأول مرة ترتعب كلارا بهذا الشكل وبدأت تحادث نفسها بقلق: تلك الغبية كان يجب أن تموت بعد وقعتها تلك،ماذا هل رأسها من حديد؟ تباً لها،حتى لو عاشت لم أكن أتوقع بأن يكون لها الجرأة وقول أسمي،حسناً عليا أن أهدأ حتماً ستنقذني أيلا.
لم يهتم الأمن لكلامها حينما تحدثت عن أيلا لان ليزا لم تذكرها كما أن والدها صاحب سيط جيد وله معارف بالأمن وواسطاته عالية لذا أبعدوها عن الأمر بعد محادثة جاكسون لبعض رجال الأمن بذلك وأخبرهم بأنه سمع أخته حينما تحدثت عن كلارا بأنها فتاة مجرمة وقد تقتل أي أحد عندما تريد منه شيء بدون أي شفقة أو رحمة.
تم القبض على كلارا بتهمة الشروع بالقتل وقد حُبست لشهر لحين بداية أول جلسة محاكمة لها.
ولكن ليزا وأهلها أعفوا عنهم وسامحوها بشرط نقلها لغير مكان وغير مدرسة وتوقيع لتعهد بعدم التعرض لأحد وأي تهمة آخرى سيكون لها عقاب شديد.
كانوا أهلها ممنونين لهم وحاولوا تقديم بعض الهدايا والأموال بسبب تصرفهم ولكن والد ليزا لم يقبل منهم أي شيء.
صُدمت كلارا بعد أن عَلمت بأن أيلا قد سافرت ولم تكن لتساعدها بشيء رغم إطاعة أوامرها طوال السنين،وكانت تتمنى لو تستطيع الأنتقام منها ولكنها تذكرت التعهد الخطي الذي كُتب بأسمها على قدم القيامها بأي تهديد أو عمل يهدد بالقتل وماشابه لذا تراجعت وأمضت بقية حياتها وهي تفكر بأشياء سيئة وتمنع نفسها عنها بصعوبة وذلك لنشأتها ببيئة سيئة وعائلة مفككة يسوء فيها الخلافات الزوجية وعدم الأحترام فيما بينهم والتفكير بالانتقام بشكل مستمر لرد أي تصرف سيء تجاه أي طرف .
كل هذه الأشياء أعطت طابع في ذهنها لبداية فكرة الأنتقام وعدم التسامح والمحبة والتآلف.
بعد مضي على هذا الأمر مدة من الزمن وهدأت الأوضاع وتحسنت ليزا بشكل جيد بعد أن كانت تعاني من فقر دم ونقص بعض الفيتامينات وصداع في الراس دائم.
قرر والدها محاسبة سام على قربه من ابنته التي مازلت صغيرة وتدرس وقد يشتت تركيزها.
وذات ليلة قرر سام الذهاب إلى بيت أهل لليزا للمرة العاشرة بحجة الاطمئنان عليها ولكنه كان يرغب برؤيتها.
أخذ معه باقة ورد حمراء وأرتدى القميص ذاته الذي أرتداه يوم قَبلتهُ ليزا وأعترافها له،لذا كانت تنظر إليه بطريقة جعلت الجميع ينتبه إليهما.
تحدث والد ليزا بحزم: شكراً لكما على زيارتكم المستمرة لليزا،ولكنها الآن أصبحت بخير فلا داعي لأن تتعذبوا.
سام: لايوجد عذاب أبداً فهذا يسعدني
الوالد بنفسه وهو يعقد حاجبيه: يالك من وقح.
كانت ليزا تحاول ابتلاع ضحكاتها وعدم إظهارها أمام والدها وإظهار اللامبالة إلا أن لوجن قد ضحك بصوتٍ عالٍ وهو يقول: أنت حتماً ترغب بأن يقوم بقتلك،ألا تعلم بأنها مدللته؟
ردت سيلت بخبث: هه، أجل لذا لن يستطيع الاستغناء عنها لذا لاتفكر بها كثيراً عزيزي.
سام بصدمة: ماااذا؟ ولكن هي..
ثم نظرت إليه ليزا نظرة حادة كي لايقول شيء
سام: أنا لا أفكر بها بشيء،نحن أصدقاء طفولة فقط،لذا يهمني أمرها وليس لشيء آخر.
الأب: هذا جيد،وأرجو بألا تطيل هذه الصداقة كثيراً.
حاول سام أبتلاع غيظه والصمت لأنه لن ينفع لو أعترف بحبها سوى خسارة رؤيتها وحرمانها من رؤيته والخروج أو الذهاب إليهم لذا حافظ على هدوئه قليلاً
ثم قال: حسناً هي لاتهمني كثيراً،بالنهاية هي صديقة جين وهما كالأخوات لذا هي كأختي أيضاً.
شعرت ليزا بالأمتعاظ من رده وبدأت تنظر إليه وهي تُصغر حدقة عينيها وتتوعد به.
أما جين
التي وضبت أغراضها وقامت بالأتصال بجاكسون في تلك الليلة.
جين وهي تبكي: مرحباً،كيف حالك؟
جاكسون: بخير،وأنت؟ هل أنت تبكين؟
جين: هل تستطيع مساعدتي؟
جاكسون: أجل،ماذا تريدين.
جين: هل تستطيع تأمين لي سكن مؤقت أبقى فيه ريثما أعلم أين أذهب؟
جاكسون: حسناً أنا أتٍ إليكِ.
جين: ولكن لا أريد سام بأن يعرف لذا أبعد سيارتك عن الأنظار وأنا سأتصل بكَ.
جاكسون: حسناً.
انتظرت جين حتى خروج سام من المنزل ومن ثم اتصلت بجاكسون مجدداً ليتواجد بالقرب من المنزل.
قام بمشاعدتها بحمل حقيبتها ومن ثم صعدت بجانبه.
جين وهي تبكي: هل تستطيع أخذي في جولة؟
جاكسون: حسناً.
جاكسون في نفسه: لما طلبت المساعدة مني أنا تحدياً،هل ماتمنيته أصبح حقيقياً الآن؟
كانت جين تبكي طوال الوقت وهي تستذكر كلمات ذلك الرجل.
جاكسون: ألن تخبريني مابكِ ياجميلتي؟
نسيت جين حزنها للحظة وابتسمت لكلمة جميلتي والدموع بعينيها.
جين: انا وحيدة حقاً وليس لدي مأوى الآن ولا أحد يقف بجانبي.
جاكسون: هل قام سام بطردكِ؟ هل يُعقل بأن يكون هناك أخ يفعل هذا؟
لم ترد جين على سؤاله وأسدلت رأسها بحزن ودموعها تتساقط على يديها التي تنظر إليهما.
أوقف جاكسون سيارته ومن ثم رفع رأسها وبدأ يمسح دموعها بيده الآخرى.
جاكسون: حسناً،يكفي لا دموع معي.
ضحكت جين
جاكسون: حسناً أنا لست دعاية لشامبو الأطفال ولكن لاداعي لأن تبكي لأنني سأُأمن لكِ كل شيء تريدينه.
جين بنبرة صوت هادئة: حتى لو سكن دائم؟
جاكسون: أجل.
جين: وبدون نقود؟ هه
جاكسون: ستعيشين معي في منزلي
جين بصدمة: مااااذا؟لن يقبلوا أهلكَ بي حتماً.
جاكسون: لاعليكِ سأقنعهم بالأمر.
جين: هل ستأخذني إلى قصرك كخادمة؟
حينها ضحك جاكسون ولأول مرة تسمعه يضحك بصوت مرتفع.
جاكسون: اااه ياربي أنت حقاً مضحكة،حتماً لستِ كذلك.
جين بنفسها: هووف هذا جيد،ولكن كم هو جيمل أن أعيش معه بنفس المنزل وأكون بقربه دائماً.
تركت جين قبل أن تخرج رسالة لسام وقد كتبت فيها
" أخي العزيز سام،أعلم بأنني كنت عبيء عليكَ طوال هذه السنين وبأنكَ تحملت مسؤوليتي من أن كنتُ طفلة،لذا سأرحل الآن بلا عودة،قبلاتي لكَ،أحبك كثيراً
جين"
وحينما رأى الرسالة جن جنونه ولم يتخيل بأنها ستفتعل شيء كهذا لأنه يعلم بأنه لايوجد مكان لتذهب إليه.
جلس وفكر ملياً في الأمر.
سام في نفسه: حسناً لابد أنها ذهبت لإحدى صديقاتها فهي لاتعرف أحداً غيرهم،وبهذه الفترة سأحاول التخلص من الرجل الغبي ذاك ولكن عليَّ أن أعرف أين هي جين.
اتصل بليزا وأخبرها بالأمر بعد عودتها للمنزل ولكنها لم تعرف شيء عنها.
قامت ليزا بالاتصال بصديقاتها لتسأل عنها ولكنهم هم بدورهم لم يعرفوا شيء عنها.
أما جاكسون فقد كان يُعرف أمه على جين التي كانت تشعر بالتوتر والقلق.
أما أمه فقد كانت تتأملها بقرف وتنظر إلى فستانها الرخيص الثمن.
كانت جين ترتدي فستاناً أبيض ناعم بدون أعمام يصل لتحت ركبتيها له نقشات لوردة دوار الشمس
كانت تمسك بيديها وهي تنظر إلى المكان بخجل.
جاكسون: أمي أعرفكِ،هذه جين.
أظهرت الأم علامات الصدمة والتساؤولات لتتحدث بسخرية: هل هي خادمة جديدة؟
جاكسون: لا،هي صديقتي وضيفتي الآن،لذا أرجو بأن تعامليها معاملة لائقة.
الأم بنفسها: هوووف الحمدلله،أعتقدت بأنها حبيبته.
الأم: اممم،هيا تفضلا للجلوس على الطاولة التي بجانب المسبح سيحين موعد العشاء بعد قليل.
سارت الأم أمامهم وكانت جين مازالت واقفة.
جاكسون: مابكِ لِما تبدين متوترة هكذا؟
جين: أتعلم أنا حقاً قلقة ومتوترة،أنا نادمة لأنني تركت المنزل فأنا معتادة على حياة البساطة.
جاكسون: وستعتادين على الحياة هذه.
بدأت جين توسع حدقة عينها وتبتسم له ابتسامة غبية.
جين بنفسها: ياآلاهي ماذا يقصد بكلامه هذا،ولما عليّ أن أعتاد،هل ماأفكر به صحيح حقاً.
أمسك جاكسون بيدها بعد نظراتها لتنصدم أكثر وهي تحاول إبعاد يدها قبل أن تراها أمه ولكنه كان يشد على يدها بقوة.
لاحظت أمه نظراته لها وأمساكه بها،لذا شعرت بأنها تهمه وليست مجرد صديقة،لذا غضبت كثيراً من ذلك
وبدأت تحادث نفسها بإمتعاظ: هل ترك جميع الفتيات الأنيقات ولحق بهذه الساذجة،فحتى تصرفاتها تبدو غبية ولاتم للباقة بشيء.
أتجهوا جاكسون وجين بأتجاه الطاولة وكانت جين تنظر للأسفل كعادتها للتعثر وتَظهر سخيفة جداً أمام أمه.
أمسك جاكسون بها ومن ثم أبعد الكرسي لتجلس.
كانوا يتبادلون النظرات مما زاد التوتر،لاحظ جاكسون التوتر بينهما لذا تحدث محاولاً كسر حاجز الصمت.
جاكسون: أتعلمين ياأمي، أن جين من أكثر الطلاب أجتهاداً في مدرستنا.
الأم بإمتعاظ: هذا جيد، بالتوفيق،وأيضاً أنتما مجتهدين جداً.
الأم: اممم، أين تسكنين؟
جين: أنا أسكن مع أخي في حي...
جاكسون: أنهم في الشارع الآخر ولكن أخيها الآن مسافر ولم ترغب بأن تبقى وحدها في المنزل وطلبت منها المجيء.
الأم في نفسها: وهي لم تصدق نفسها وأتت مباشرة،يال هؤلاء الفتيات لايضيعن فرصة للحاق بشاب وسيم وغني أيضاً لأستغلاله ولكن لن أسمح بأن تَطول علاقتهم حتى ولو كان صداقة،فهي لاتناسب جمال وذكاء أبني وهيبته.
بعد العشاء أستأذنت جين للذهاب للنوم وأخذها جاكسون لغرفة أيلا مما أثار جنون أمه أكثر.
الأم: بكل هذا المنزل لم تجد سوى غرفة أختك؟
جاكسون وهو يقبل يد أمه ويحاول كسبها: حبيبتي أمي لن تبقى طويلاً أعدكِ.
الأم: حسناً لنرى.
تقصد جاكسون بأن تكون جين بغرفة أيلا لأنها قريبة من غرفته ويستطيع بأن يطمئن عليها.
كان لايزال يجلسان عند المسبح هو وأمه فقط ولكن بعد نصف ساعة من محاولة إقناع أمه بمعاملتها جيداً أستأذن أيضاً كي ينام وعندما وصل لغرفة جين سمعها وهي تتحدث على الهاتف لذا أقترب كي يسمع.
جين : ااه ياليزا،لقد تصرفت تصرف خاطيء.
ليزا: أين أنت يامجنونة؟ وماذا فعلت؟
جين: أنا في منزل جاكسون.
ليزا: لِما ذهبتِ؟
جين: لقد تشاجرت مع سام،لأنه يحاول تزويجي للرجل المسن ذاك.
ليزا: هل هو نفسه الذي كان صاحب عمل والدكِ.
جين : أجل،أنا لم أراه ولكن تحدثت عنه عمتي نورسين بأنه رجل شرير ولكن لا أعلم لما يريدني أنا بالتحديد ولِما يرغب أخي بالأستغناء عني ورمي لهذا الرجل التافه.
ليزا: إهدأي حتماً هناك تفسير،أبقي عندك اليوم وسأتي في الغد لأخذكِ.
جين: حسناً،ولكنكِ متعبة سأتي أنا إليكِ.
حينها رأت جين خيال يمر بجانب غرفتها فشعرت بالخوف.
جين: حسناً انتظري كي أُغلق الباب.
أغلقت الباب مسرعة واستلقت على سريرها وهي تشرح لليزا كيف أستقبلته أم جاكسون وكيف هي شخصية مغروروة ومن ثم تحدثت عن جاكسون ونظراته لها وعباراته الجميلة لها.
أما جاكسون كان مصدوم بما سمع لذا دخل غرفته مُسرعاً يفكر بالأمر ولما قد يفعل سام شيء كهذا.
جاكسون في نفسه: هل يُعقل بأن يفعل سام هذا بأخته،جين فتاة جميلة ولطيفة،ياله من وغد،حسناً سأتصرف.
أما ليزا
التي اتصلت بسام وأخبرته عن مكان جين بأنها بخير وستأتي إليها في الغد.
غضب سام أكثر حينما عَلِمَ بأنها ببيت جاكسون ولكن انتظر لليوم الثاني للذهاب إلى منزلهم وأخذها.
في اليوم التالي ذهب سان إليهم وأستقبله جاكسون وهو يعقد حاجبيه.
سام وهو لايزال واقفاً أمام الباب: أين هي جين؟ولِما أتت إلى منزلك؟
جاكسون: هي لاتريد رؤيتك على ماأضن.
غضب سام ودفع جاكسون بيده ودخل ثم تأمل المكان وهو يقول: هل هي أخبرتكَ بذلك؟
جاكسون: حسناً،سأنادي عليها.
اتجه جاكسون إلى غرفتها وطرق الباب بهدوء.
جين بخوف: من هناك؟
جاكسون: هذا أنا.
جين: حسناً،تفضل.
جاكسون: سام ينتظرك في الحديقة.
جين بخوف: ماذا يريد؟ هل آتى معه أحداً آخر؟
جاكسون: لا وحده.
حسناً سأذهب لأرى مابه.
جاكسون: إن رغبتي أصرفه ويذهب،فأنا سعيد لوجودكِ معي.
جين وعيونها تحولت لقلوب وهي تنظر إليه: أحقاً؟ أقصد بأنني لم أسبب لكم الأزعاج.
ابتسم جاكسون وهو يمسك وجتنها
ثم قال: لا لن يزعجنا القمر حينما يَطل علينا.
توردت وجنتي جين وبدأت تحادث نفسها: ياآلاهي وقال عني قمر أيضاً،لابد من أنه معجب بي ولكن أمه المتكبرة لن تقبل بفتاة مثلي حتماً،لذا عليّ أن أبتعد قبل أن تقوم بطردي.
خرجت جين على سام الذي كان يقف وهو مربع يديه ويعقد حاجبيه،وعندما رءاها أقترب منها وبدأ يتحدث همساً.
أمسك بمرفقها وأقترب من أذنها.
سام: أسمعي جيداً،وإياكِ بأن تحرجيني أمام هذا المغرور،الأمر ليست كما فهمتيه.
جين بغضب: وكيف عليَّ فهمه؟
سام: أخفضي صوتكِ،هيا لنذهب ونتحدث في الحديقة القريبة عن الأمر وسأخبركِ كل شيء.
جين وهي تدير رأسها للجهة الآخرى: لا أريد،فأخشى بأنك تخدعني للخروج وقد تضعني في كيس وتقدمني هدية لذاك الرجل المتوحش.
سام: اااه ياربي يالكِ من غبية،أنا أخيكِ كيف سأفعل هذا ومن أين أتيت بفكرة الكيس؟
جين بسخرية: هل خطرت لك؟
سام وهو ينفث الهواء من أنفه: هيا أمشي معي كي لاأضعك الآن في كيس حقاً،لأنني سأنفجر غيظاً من مجيئكي إلى هنا.
جين: حسناً،سأجله حقيبة اليد خاصتي.
سام: وحقيبة ثيابكِ أيضاً.
جين: لا،قد أحتاج للرجوع.
سام بإمتعاظ: حسناً،هيا لنذهب.
كان جاكسون يراقبهم وهو يعقد حاجبيه ويرمق سام بنظره ويدعو بألا تذهب جين معه،ولكن خاب ضنه حينما أقتنعت بسرعة الذهاب.
جاكسون بنفسه: تباً لكَ ولي،ليتني أنتهزت الفرصة في البارحة وأعترفت لها،اليوم قد يأخذها.
أتجهت جين بأتجاه جاكسون وهي تبتسم.
جين: سأذهب مع سام الآن.
جاكسون: هل ستعودين؟
جين: أجل
يتبع..
