25

الفصل الخامس والعشرين:

عودة للماضي.

لم تنم نورسين في تلك الليلة بعد إرسالها تلك الرسالة وكانت تُفكر بالنتائج بخوف ولكنها لم تقبل الصمت والنظر فقط على ألم أليس الطيبة.

حل الصباح سريعاً وكانت نورسين على استعداد تام للذهاب ودعت الجميع وذهبت إلى محطة القطار تنتظر رحلتها.

أما توم الذي ذهب إلى عمله وهو يضع نصف زجاجة عطره على ثيابه فهو أعتاد على أهتمام جودي له.

ولكن صُعق حينما ألق السلام عليها ولم تعيره أي أهتمام للحظة ضن بأنها لم تسمعه لذا أعاد إلقاء التحية ولكنها لم ترد أيضاً مما أثار الشك والفضول أكثر لمعرفة السبب.

في البداية جلس في مكتبه ولكنه كان يلاحقها بأنظاره طيلة اليوم ولم يركز في عمله بسبب أهمالها المفاجئ.

حيث كانت تتصرف بلامبالة مميتة كما لو أنها غير موجود بالرغم من أن مكتبه مقابل لمكتبه ومع هذا أثارت غيظه بشكل كبير بللامبالاتها وعدم أكتراثها لوجوده وعدم الرد على أي سؤال يسأله مما تسبب له بالإحراج أمام الجميع.

لم يحتمل ماحدث لذا أنتظر أنتهاء الدوام ومن ثم تبعها إلى منزلها.

طرق الباب بغضب وهو يعقد حاجبيه ويسند يده على الحائط ينتظر
فتحت جودي الباب ورمقته بطرف عينها ثم دخلت إلى المنزل دون التأهيل به،فدخل وحده.

توم: لِما تتصرفين معي بهذا الأسلوب؟

جودي: أي أسلوب؟ لم أفهم.

توم: كنت تتعاملين معي كما لو أنني غير موجود.

جودي: لأنكِ بالفعل لستَ موجود بحياتي،لِما لأقدم دوماً أنا أهتمامي بكَ دون أي مبادرة منك؟ أم أنك أعتدت أهتمامي؟

توم: حسناً،أنتِ تهمينني حقاً.

جودي: للتسلية فقط؟ هل أنتَ أيضاً أشبه بجميع الرجال الذين عَرفتهم؟

ثم جلست وبدأت تبكي وهي تتحدث بحرقة قلب؛ لكسب عطفه.

شَعر توم بالحزن من أجلها وكَسبت عطفه بالفعل حينما شرحت له كم مرة تعرضت لتجهم الرجال عليها ويحاولوا كسبها وبأنها دوماً مهددة بالخطر بدون زوج صالح يحتويها ويحافظ عليها.

جلست توم بجانبها ومن ثم أسندت كتفها عليه وهي تبتسم في سرها.

حزن توم جداً من أجلها.

ثم تحدث بحزم: يكفي بكاء،فأنا أعدكِ بأن أحميكِ.

جودي: كيف؟ وقد قلت لي بأن زوجتكَ هي أفضل مني بكثير وكسرت قلبي لنصفين.


نظر إليها توم بصدمة: عن أي رسالة تتحدثين؟

جودي وهي تمسح دموعها: أنظر أنها هذه

حيث أنها كانت تفتح هاتفها وتشير إلى الرسالة.

صُدم توم وغضب جداً وأعتقد بأن زوجته هي من فعلت هذه الحركة دون علمه.

توم: حسناً لا أعلم من أرسلها ولكن لستُ أنا.

جودي: امممم،هذا جيد،ليلة أمس مرت كالكابوس حقاً،فأنا لم أكن أتخيل بأن يكون ردك لي بهذا الشكل.

عم الصمت لثواني،ثم كسرت هذا الصمت جودي لتغيير الموضوع.

جودي: سأُحضر لكَ كأس عصير.

توم وهو يجلس على الأريكة وينظر للفراغ بصدمة: حسناً.

أتجهت جودي إلى المطبخ وهي تبتسم وتنط من سعادتها ولم تكتفي بهذه الألاعيب بل وضعت له في كأس عصير حبوب مثيرة للشهوة .

عادت سريعاً إليه ووضعت كأس العصير أمامه وهي تعيد إثارة عطفه وتَذرف دموع التماسيح خاصتها وبأنها أنثى مظلومة.

أقتربت منه كثيراً ومن ثم أمسكت بيده ثم بدأوا يتبادلون النظرات فيما بينهم وعم الصمت لدقائق وهم بهذا الحال إلى أن وصل توم لمرحلة ضَعف فيها أمامها.

وأقترب منها كثيراً وبدأ بتقبيلها بشغف وبادلته القبلات هي الآخرى.

وكانت هذه المرة الأولى التي يخون بها زوجته جسدياً وليس شعورياً فقط.

أستيقظ وهو ينظر لجسده العاري بقرب جودي التي مازالت تغط في نومها،أرتدى ملابسه بسرعة ومن ثم خرج مصدوماً بنفسه كيف أنجر لشهواته لهذه الدرجة.

بدأ يسير في الشوارع مصدوماً بكل مايحدث معه وكيف تغير مسرى حياته منذ إقامته بهذه المدينة خلال السنة.

لم يعد يستطيع توم التهرب أكثر منها بعد تورطه بعلاقة حميمية معها ولم يعد يعلم هل هو يحبها فعلاً أم هذه شهواته.

بعد أيام قرر الزواج منها سراً وكان يمضي معظم الوقت نهاراً معها بعد أنتهاء الدوام،وليلاً يعود لمنزله الكئيب.

كانت تشعر زوجته بأنه غير طبيعي وبأن هناك أمراً ما يخفيه عنها ولكنها لم تسأله كي لاتنصدم،فما زال لديها القدرة على الصمود والكفاح للحفاظ على زواجها منه.

كانت تقضي أغلب أيامها مع سام وتذهب للتنزه معه كما تعرفت لبعض جيرانها الذين أحبوها وأحبوا سام كثيراً .

مر عاماً جديد
وولدت جين ذات العينين الزرقاوين والشعر الأشقر،وكان سعيد توم جداً بها وأحبها كثيراً وتعلق بها أكثر من سام الذي كان يجده نائماً حينما يعود بوقتٍ متأخر.

لم تُخبر جودي عن طبيعة عملها بالتفصيل لتوم بل أخبرته بأنها تساهم بضبط العقود بين رجال أعمال في مبنى ما ولها أرباح لذا وافق على اتفاقها بعد ليلتهم الأولى.

وقامت بتسجيل المنزل الذي يسكنون فيه بأسم أبنه سام وسيارتها بأسم توم، وقررت فيما بعد تسجيل هذا المنزل بأسم ابنتها حينما تَكبُر ولكن الحياة لم تضحك لها كثيراً بعد كل هذه الألاعيب لترميها بالحضيض بطريقة غير متوقعة.

ففي بعض الأحيان بأمكانك الأحتيال للحصول على ماهو لك،ولكن تأكد بأنه لن يدوم لكَ طويلاً.

بعد أيام وليالي من السعادة والكثير من الضحك أنقلبت حياتها رأساً على عقب حينما كُشف أمر عملها السري من خلال إفشاء سرها إحدى رجال الأعمال الذين عملو معها وقد خسر كل ماله بسبب عقودها.

لذا تم القبض عليها بتهمة الأحتيال والنصب والأعمال الغير مشروعة وتم سحب جميع أموالها ومصادرة منزلها وكل ماكانت تملكه في البنك إضافة لسجنها لمدة خمس سنوات.

صُدم توم حينما أتى الأمن في صباح إحدى الأيام ليقوموا بجرها كما لو أنها مجرمة،ليقف مبهوتاً كما لو أن مصيبة حلت عليه بالفعل.

قاموا بطرد توم من المنزل واخذوا أقواله وصرحت جودي بأنه لايعلم عن الأمر حقاً وأخلوا سبيله في اليوم التالي ولم يكن يعلم مالذي عليه فعله الآن،وأين سيأخذ جين بعد حَبس أمها.

كانت نورسين في زيارة في منزله وقرر الأتصال بها حيث كان عمرها في بداية العشرين.

توم بقلق: نورسين،أين أنت؟

نورسين بخوف: مابكَ ياأخي؟ لما تتحدث هكذا؟

توم : تعالي إلى الحديقة المجاورة للبنك بسرعة ولكن لاتخبري أحداً، فأنا أنتظركِ.

نورسين: حسناً أنا قادمة.

هَرعت نورسين بارتداء معطفها وذهبت إليه حيث وجدته يجلس مع فتاة صغيرة بعمر السنتين.

في البداية ابتسمت نورسين للفتاة.

نورسين: ماذا هناك؟ ومن هذه الفتاة الصغيرة، الجميلة،هل هي ضائعة؟

توم وهو يخفض رأسه: أنها ابنتي.

نورسين وهي توسع حدقة عينيها: ماذااا؟

توم: أرجوكِ أجلسي وأسمعيني فأنا الآن أحتاج للمساعدة.

نورسين بغضب: ولما عليّ مساعدتك،بعد فعلتكَ هذه.

توم وهو يصرخ: لأنني أخيكِ عليكِ أن تفهمي ماجرى معي فأنا حقاً ضائع.

ثم بدأ بالبكاء وهو يحضن جين التي لاتتذكر حتى ملامحه الآن.

شعرت نورسين بالأسى عليه وربتت على كتفه

ثم قالت: حسناً أخبرني مالذي جرى معك وسأحاول مساعدتك.

ثم قص عليها كل ماجرى معه منذ أن تعرف على جودي وكيف عقدت معه صفقة لضمان حياة أسرته وكيف أنشد لها ولإغرائها.

فالرجال حينما يقعون بالأخطاء الفادحة والتي لاتتستر يضعون اللوم على من حولهم حتماً كما لو أنهم بريئون أو لم يكن هناك عقلاً برأسه كي يرى من خلاله الطريق الصحيح.

شعرت نورسين بالحياة ولكنها أقترحت عليها بأن يكون صريح وهذا أفضل لأنه لن يستطيع تخبأة طفلته عن زوجته طول عمره.

وافق توم على هذا الاقتراح بعد جدال من أنها ستتركه ولكن نورسين أكدت له بأن أليس لن ترمي طفلة صغيرة بريئة.

وقررت نورسين بأخذ جين إلى المنزل معها وبأن يتصل توم بأليس للخروج والتحدث سوياً في سيارته.

صعدت نورسين في السيارة مع توم ووصلا للمنزل وقبل أن تنزل نوىسين من السيارة

قالت: أرجوك تحدث بهدوء وهي ستتفهمكَ حتماً.

توم: أرجو ذلك،أدعي لي فأنا لا أريد خسارتها أو خسارة أطفالي.

نورسين: حسناً،قلبي معكَ.

توم: أهتمي بالأولاد.


كانت نورسين تبتعد عنه وتتلفت بين كل حين لتراه يتأمل جين عن بعد،فهي لم تنسى كلماته الأخيرة التي قالها إلى الآن.


دخلت نورسين وسلمت على أليس وأخبرتها بأن عوم ينتظرها في الخارج.

أليس: من هذه الفتاة؟ أنها جميلة.

نورسين: أنها ابنة إحدى صديقاتي وقد تركتها قليلاً معي بعد طلبي منها ذلك.

أليس: حسناً،هل تستطيعين رعاية توم أيضاً؟ هكذا قد يلعبا سوياً.

نورسين: أجل وهو كذلك،لأن توم يرغب بأن تخرجا وحدكما.

أليس: أتعلمين هذه المرة الأولى التي يطلب بأن نخرج وحدنا وبطريقة مفاجأة،أرجو بأن يكون قد تغير.

لم تنطق نورسين شيء وصعدت للأعلى تحمل جين وتُمسك توم من يده.


كانت أليس سعيدة جداً،أخذت حقيبة يدها ومن ثم خرجت لتجد توم ينتظرها في سيارة فخمة.

أليس بصدمة: هذه سيارة من؟

توم: أنها لصديقي،هيا أصعدي.

أليس وهي تبتسم: تبدو رائعة للغاية.

بدأ توم السير والابتعاد قليلاً عن المكان

ثم قال:أين تودين بأن نذهب؟

أليس بلهفة: هل هناك منتزه ما قريب؟

توم بنبرة حادة: أجل.

ثم تحولت ملامح أليس لخوف فجأة

ثم قالت: ماذا هناك؟ لِما يبدو عليك القلق والخوف .

توم ودموعه تتساقط: لأنني حقاً خائف.

أرتجف قلب أليس أكثر وشعرت بأن هناك شيء سيء سيقوله وتمنت بألا تسمعه.

تنهدت قليلاً
ثم قالت بهدوء: ماذا حصل؟ لِما خائف؟

توم: أرجوكِ سامحيني،أنا حقاً رجل أخرق وأتبع شهواتي ولاأملك أي أنسانية أو ضمير كي أنزع فرحة وسعادة أحلام أسرتي وأميل لإسعاد نفسي فقط.


بدأت دموع أليس تتساقط فقد بدأت تشعر بما سيقوله
أليس: هل تزوجتها؟

توم بقلق: أجل.

أليس بحزن: وهذه أبنتها؟

توم: أجل،هي ابنتي.

صُدمت أليس بما قاله حيث أن قلبها كان يحترق لسنتين من معاملته التي تغيرت وكانت تكظم غيظها وخائفة من أن تسمع منه شيء كهذا.

لم تحتمل أليس تخيل بأن زوجها قد أختار غيرها وخدعها لسنوات دون أي تبرير منه أو أهتمام.



فقد كانت وقع كلماته ثقيل عليها وأحرقت قلبها بشدة فقررت الانتحار ورمي نفسها حينما فتحت باب السيارة فجأة وتدلت نفسها ليخرج رأسها من باب السيارة وكان أن يرططم بالأرض،فحاول توم الإمساك بها ولكن التفت سيارته بأتجاه اليمين بقوة ليصطدما بشاحنة كبيرة أمامهم ووقعت أليس أرضاً بسرعة وتوفعت لأن كانت ضربتها على الأرض أما توم بفقد تأذى جسده بالكامل بسبب دخول سيارته بالشاحنة لم ينجوا من هذا الحادث المؤلم.

رغم أن توم كان يحاول تصليح الخراب الذي أفتعله خلال السنوات الماضية بمجرد كلام،ونسي بأنها بشر تمتلك مشاعر وقد تحملت عبء كبير دون تحدث.

أنا حقاً مصدومة برجال هكذا،يرغبون بأن تُحل الأمور لمجرد الأستماع إلى تبريراتهم الغبية للأمور،كما لو أنه من حقه بأن يميل وينجذب للنساء وفقط المرأة عليها أن تكون محافظة على بيتها وزوجها وأولادها.

كان حادث مؤلم جداً،خبأ خلفه الكثير من الألم والأذى،خلفته تراكمات من الأخطاء والأعباء التي كان ضحيتها طفلين صغيرين عاشا يتيمين طوال عمرهم


العودة للحاضر.

حيث كانا سام وجين يجلسان في حديقة قريبة من بيت جاكسون.

سام: وهذا كل ماحدث في الماضي وقد أخبرتني به عمتي حينما كَبُرت.

جين بحزن: أتعلم أصبحت أكره نفسي لأن لدي أم كهذه،أما أكرهها حقاً، حسناً وماعلاقة صاحب العمل بي؟ لما يريدني.

سام: عندما أصبحت بعمر الخامسة عشر أتت إلينا أمكِ حينما كنت ببيت ليزا وجلست معي ومع عمتي وأخبرتنا بهذا.

عودة للماضي.

بعد مرور عام على حبس جودي ذاق بها الأمر ذرعاً وكانت خائفة على أبنتها واشتاقت لها كثيراً ولكنها مازالت تصبر لتنتهي الخمس سنوات سريعاً.

ولكن في إحدى الأيام أتى إليها صاحب العمل ذو الوجه البشع في زيارة وأقترح عليها بأن يساعدها في الخروج بأسرع وقت مقابل مبلغ مالي كبير جداً وهي وافقت بدورها مباشرة.

كانت تضن بأنها تستطيع جمع مبلغ مالي كهذا بسهولة كما كانت تفعل

وبعدما أخرجها من السجن وأمن لها مسكن مؤقت طلب نقوده.

جودي: ولكنني لا أملك شيئاً الآن،عليكَ أن تمهلني فرصة لجمعه.

ضحكت الرجل البشع بصوتٍ عالٍ وتحدث ساخراً: ومن أين ستاتين بالنقود؟ هل من لعب الأقمار والنصب والاحتيال أم ماذا؟


شعرت جودي بالإهانة وتحدثت بحزن: أنا حقاً لا أملك شيئاً.

تحولت ملامح الرجل إلى اللامبالاة وتحدث صارماً: حسناً ،أضن بأن لديكِ فتاة.

جودي بصدمة: وماشأن الفتاة؟


الرجل: تعطيني الفتاة وهكذا نكون قد تعادلنا.

جودي: ولكنها صغيرة.

الرجل: حسناً،لاعليكِ سأنتظرها حتى تكبُر،فأنا لا أضنها ستمانع وحتماً تشبهكِ لأنكن معتادات على التسلل على الرجال وتخريب حياتهم كما سمعت عنكِ في الأرجاء.


أبتلعت جودي ريقها ولم تعد تستطع قول شيء سوى الموافقة،فلم تستطيع فعل أي شيء حينها لأنها لاتملك أي مأوى أو عمل لتنال منه لقمة عيشها.

جودي في نفسها: حسناً،ريثما تكبُر جين سأعمل بشكل مضاعف لتأمين مبلغه.

عاشت جودي سنينها بكثرة الهموم والمضايقات وكانت بكل ليلة تبكي بحرقة قلب وتركت أبنتها مع أخيها لأنها أعتقدت بهذا الشكل تحميها.


عودة للحاضر

بدأت جين تبكي حينما علمت بكثرة الأعباء التي تحملها سام وعمتها وكيف توفا والديه بطريقة بشعة،ولم تشفق للحظة على أمها ولم ترغب برؤيتها أو التعرف عليها.

جين: هل تضن بأنها كاذبة؟

سام: لا أعلم ،ولكنها أتت بحال يرثى له وكان يبدو عليها الندم والحزن.

جين بغضب: أنها خبيثة وأنانية ومن المستحيل بأن تفكر بي يوماً.

سام: أعتذر ياأختي على سماعكِ هذه الأشياء ولكن كان ولابد أن تعرفي ماذا حصل في الماضي وبأنني لا أنوي رميكِ ولم أستاء منكِ قد،ولكن همومي كثيرة لذا أصبحت عصبياً ومزاجياً في الفترة الأخيرة بسبب ضغط ذاك الرجل.

أقتربت جين من سام ومن ثم قامت بضمه وهي تبكي.

جين: أنا أسفة جداً ياأخي فأنا لا أعلم ماذا عليّ قوله.

قبل سام رأس جين.

سام: لاعليكِ حبيبتي،سنحاول حل الأمور بطريقة ما،ولكنها لم تُخبرني عن المبلغ الذي كان يريده،وكانت تقول بأنها هي من ستؤمنه.

جين بغضب: أنها إمرأة كاذبة وتعيش حياتها كلها بالخداع فأنا لا أصدق أي شيء قد تقوله.

سام: لا أعلم ولكنها لم تأتي منذ تلك المرة،وهذا الرجل يضغط عليّ بشكل كبير بعقده،عليّ إبعادكِ عن هذا المنزل حقاً،لذا أبقي الآن ببيت جاكسون لحينما أجد حلاً للأمر.

جين: ولكن..

سام: حبيبتي سأحل الأمر وحدي لاعليكِ،وإن سألكِ جاكسون عن الأمر قولي بأننا لم نتصالح ولهذا عُدتِ.

جين: حسناً.

لم تكن ترغب جين بالبقاء كثيراً ببيت جاكسون حيث أمه تنظر لها بفوقية كما لو انها خادمة.

لذا أحياناً كانت تقول لنفسها بأنه من المستحيل العتياد على حياة كهذه،وبدأت تُزيل فكرة أرتباطها بجاكسون شيئاً فشيئاً.


يتبع...
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي