الفصل الثالث عشر

ها هي تقف امام عيونه الملتهمة لتفاصيلها الصغيرة قبل الكبيرة كيف ستحاول التنفس بصورة طبيعة
كيف ستفعل شعرت بتعرق باطن يدها وحاولت السيطرة علي هدؤها قالت بصوت متوتر، وهي تهزأ رأسها برفض لتلك الدوامة التي ترحب بها علي الوقوع ارضاً
:طلبت تشوفني وانا اهو قدام حضرتك
ابتسم بسخرية لنفسه ليس لها منذ ان وقعت عينه
عليها شعر بانها هي شعر بشعور غريب لم يشعر به من قبل، تقف امامه بعد سنه وثلاث اشهر تقريبا من الرسائل والجوابات المرسلة بدون كلل او ملل،
تأملها جيداً بل اوقع عينه علي وجها بدون خجل
وعينها التي تعرف منه جميلة او جمالها متوسط
بعيون بنيه بشعر يختفي تحت حاجب اسلامي راقي لا يكشف من شعرها شيء وملابس محتشمه مكونه من بنطال بلون الكشمير الغامق واسع له بِقصه مختلفة من اسفل وقميص اسود به بعض الورد با ألوان
تتفاوت درجاتها من وردية وبيج حاجبها الصغير بلون بيج وحقيبة يد صغيرة بنفس اللون القميص بصندل
اسود مفتوح بكعب عريض، نظر الي عينها البنية
الامعة كما هي جميلة و رقيقة وهادئه
حاولت التماسك بقوة ولكن لم تستطيع، فتح عينه علي مصراعيها وهو يراها تقع ارضاً مرحبه لتلك الدوامة فهي لا تستطيع الصمود
وقف بخوف وذهب اليها مسرعاً ليحملها و يضعها علي الأريكة الواسعه السوداء باخر الغرفة وخرج وهو يصرخ بالسكرتيرة المؤقته
:هات دكتور بسرعة
فتحت عينها بجهل ونفذت الامور، دخل هو الي التي
تفترش الأريكة حاول افاقتها بالعطر الخاص به

فتحت عينها وهي تشم رائحه عطر غير مالؤفة رائحة قوية جعلتها تعقد حاجبها لتري يقف فوق راسها
فتحت عينها بصدمة واعتدلت بسرعه جعلتها تشعر
بدور خفيف وضعت يدها اعلي جبينها واغمضت
عينها مرة اخري، ليمسك معصمها ظننا منه انها
ستقع مرة اخري، فتحت عينها وابعدت يدها منه هي تعرف حسن نيته فهي تعرفه جيد اكثر من نفسها،
التقت العيون بحور سريع لم يفهموا هم
لينقذها دخول الطبيب الذي نسي امره من الاساس
قال له بكلمات موجزة انها اغمي عليها وافاقها
بعطره رمشت بخجل هذا كثير عليها عيناها تري تقف امامه لا يفصل بينهم الكثير عطره حولها بلعت ريقها وهي تشعر بدقات قلبها تتسارع لتفوق من شرودها علي كلام الطبيب له
:ممكن حضرتك ثواني بس عشان الكشف
قالت بسرعه وهي تري عينه تنتقل بينهم بتردد واضح :انا احسن الوقتي و مفيش د...
قاطعها وقد حسم امرها
:تمام
خرج ولم يعطي لكلامها اهميه ليبتسم لها الطبيب
لم تستطيع ان تضع له سن معين فملامحه ليست
بكبيره ولكن تلك الشعيرات الكثيرة بل الطاغية علي معظم راسه، نهرت نفسها بحدة بما تفكر الان وتلك
الكارثة بالخارج؛ هل سيجعل اختها ترجع مرة اخري
ام لا؟
هل سترفض ولكن ان رفضت من مصنع كهذا
اختها ستخسر الكثير من اجادتها في عملها وستكون كارثة كبري من سيوظفها الا قليل او المصانع
التي تبدء في اولها عملها وتخسر هي لا تريد ان
تخسر اختها عملها بسبها هي وبسبب تصرفتها
وهي التي وصلت بعد طول جهد من العمل لتثبت
نفسها،
يالله ماذا فعلت ابتسم لها الطبيب بعملية وقال
نبرة هادئة لم تسمع الكثير مما قاله، لتنتبه حواسها عندما سمعت الباب يفتح ويقفل مرة اخري وقفت
والتفت لتكون وجها بمواجته ليعيد الطبيب ما قالها لها علي مسماعه التي توضحت الامور
:عندها انميا واضحه كتبت لها بعض الدوء ولازم
تعمل تحليل عشان تعرف النسبه وبناء عليها تحدد
الدوء
اخذت منه الروشته وابتسمت بحياء وتهربت من عينه
الاحقه لها، خرج الطبيب بعد ثواني واغلق الباب
خلفة، لتنظر اليه وحولها بتوهان كانها تحبث عن شيء.

سمعت صوت هاتفها يرن مرتين تجاهلت وهي تضع الوسادة علي وجها لتزفر بضيق واضح عندما سمعت رنينه مرة اخري لترفع يدها وهي مغلقة عيناها كما هي وبحثت عنه علي السرير بجانبها ردت بضيق وصوت
ناعس واضح
:الو
سمعت صوته لتجلس القلق
:الو نور
بلعت ريقها وهي تشعر بدقات قلبها تتسارع وجلست بسرعه كانه شيء قرصها لتعتدل وابعدت شعرها عن وجها وقالت بصوت خافت كانها تتاكد : حاتم
:ايوة يابنتي وقعتي قلبي كلمتك واتس مش بتردي
ورنيت فون لحد ما زهقت ومفيش رد فكرت اخوكي
اذاكي او ضربك؟
لا تعرف هل يقول ما ظنه ام يسالها في اخر جملة
هل هو مهتم حقا لما
ردت بغباء اكيد لانه زميلة له
سمعت صوته لتي زدت حدته
:ضربك
قالت بسرعة وهي تهزا راسها برفض
:لا لا انور مش وحش عمري ما ضربني
تنهد براحه سمعتها وعقدت حاجبها من اجلها
:الحمد الله
تسال بهدوء بعد ثواني من سكوته : كنتِ نايمة
قالت ببطء
:اها بحب انام الظهر شوية
:كسل
قالها بتقرر كانها يعرفها
ابتسمت وقالت
:اها بصراحه بحس بكسل فظيع فبحب انام شوية في الوقت ده
ابتسم علي كلامها كم هي رقيقة لم يري احد برقتها من اول مرة وضع عيناها عليها في أول سنه في
الجامعة وقد تاكد من بعد ان عرفها قال بصوت هادي
:الحمد الله انك بخير
ابتسمت بخجل وقالت برقة
:الحمد الله
تسأل ببط وهو يشعر بانه لا يريد انهاء المكالمة:
عاوزة حاجة ابعتها ليكي محاضرات
ردت وهي تنام مرة اخري علي ظهرها:
لا ميرسي
هاقبلك بكرة:
باذن الله باي
ردت وهي تغمض عيناها يالله كما هو هادي كما
عينه جميلة فتحت عيناها بضيق علي تفكيرها
وابتسمت بسخرية وفكرت مالذي ستفعله الان.


نظرت الي حقيبه يدها الصغيرة الواقع علي الارض
وتحركت خطوتين ليها وهي تقول بنرة قلقة:
انا لازم امشي الو...
:اقفي عندك
توسعت عيناها وهي تسمع صوته القوي
ليسير اليها ويقف امامها لا يفصل بينهم الا خطوة
عقدت حاجبها وهي تري يعقد يدها الاثنين ويقول وهو يرفع حاجبه لها ويسير بعينه عليها:
انتي بقي صاحبه الجوابات المبهمه من سنه وثلاث
شهور
بلعت ريقها وهي تلعن حظها وغباها علي هكذا
موقف وتنفست بعمق وقالت وهي ترفع راسها بثقة ولكن هناك أشياء يجب توضيحها
:ايوة
تحرك جانب فمه كشبه ابتسامه لم تستطيع ان تفسرها هل هي ابتسامة ام سخرية
:مشاء الله
قالت بهدوء حتي لا تتهور في الكلام
: في اي يعني معجبه زي الف المعجبات الا عند
حضرتك مفيش فيها حاجة
رفع حاجب وهو يقول
:فعلا فتضيعي وقتي بيومك الطويل الممل
توسعت عيناها في صدمة هل كان يقرء كل جوابتها ففي ايام كثيرة كانت لا تذكر يومها
قالت بحنكة وخفوت
: عادي في الاف الرسائل بتوصل علي المسدج في فيس وواتس وانستقرتم توتير وفي غير كدا اكيد كل ده
بيضيقوك، بتشوف الا انت عاووزة والباقي لا
واكملت بفضول
:كان ممكن مش تقرء جواباتي وتتجاهلها
ترك لم يرد عليها لفترة لينزل يدها واشار اليها
:اكيد طبعا
نظرت الي ساعه يده غالية الثمن اكثر من ملابسها
التي تلبسها باكماله، كما هي راقيه ام يده التي
تجعل الساعه جميلة، نهرت نفسها علي افكارها
في غير موضعها وهي تري ظهرها يتحرك ليجلس
في مكانه خلف المكتب الذي ياخذ اقل من نصف
الغرفة بعرض في شكل دائري اسود اللون كباقي
اللون في اثاث الغرفة الكبيرة واما لون الحائط ابيض كما هو لون السيرميك ابيض بل شديد البياض في لون مناقض بقوة ومع بعض اللون الدهبي المنتشر ع
اللسقف والحائط في تنسيق عجيب
تنهدت بخفوت وهي تأخذ حقيبتها
:في حاجة تانية
نظرت اليه لتري نظرته لم تستطع تفسيرها لما في
اي مقابلها كانت تفسر نظرتها من خلف الشاشة لم
لا تعرف الان وهي تقف امامه وجه لوجه لا يفصل بينهم شيء سوي المكتب رمشت بخجل وهي تبتعد عن افكارها الغريبة الان بعد فترة ليست بقصيرة من صمته قررت ان تغادر لتفت بهدوء وتسير الي الباب المغلق المرحب بخروجها علي الفور
:علياء
توقفت والتفت اليه تسألت عن اسم اختها
:مالها
تسأل بهدوء وهو يتراجع بخفة
:اولاً انا مقولتش ليكي تمشي ثانيا لسة في اسئلة
المفروض تجاوبني عليها
تنهدت بضيق وهي تري غرروه التي تعرف جيدا
وقالت بتحدي
:مش مفروض عليا اجاوب علي اسئلة
رات تلك الحركة بجانب شفتيه في شبة ابتسامه وهو يرفعها بسخرية
:فعلا جاي ليه بقي
رمشت وهي لا تعرف كيف ستخرج الان
لم ترد
اكمل تساله
:علياء تقرب ليكي اي
تنهدت وهي تجيب بخفوت
:اختي
قالتها بتعجب
:انت متعرفش انها اختي
:لا
باردة هادئة قالها
رمشوهو يمعن النظر فيها فالشبه ليس كبير ابدا بينهم ابعد تفكيره الان وقال بتقرر
:اها يعني استغليت منصب اختك
شعرت بالغضب وقالت بصوت عالي
:مسمحش ليك ابدا اختي مكنش ليها يد نهائي في
الموضوع موظف البريد كان بيجي هنا كل يوم حتي اسأل موظفين الامن اختي بس كانت بتحطه ع المكتب كأي عمل سكريترة بتقوم بعملها
سكت وهي تنتفس بعمق وأكملت
:ودا الا جاية عشان اوضحه علي فكرة
نظر اليها بحدة جعلتها تبلع ريقها بقلق
:واطي صوتك
وقف من علي كرسيه ولم يتحرك وقال بتاكد
:صوتك ميعلش قدامي
رفعت حاجبها بسخرية
:واقف قدام الوزير يعني
وقالت بنفاذ صبر
:الجوابات كانت بتوصل ليك زي اي رسائل عاد تقرها او لا مش مشكلة بس ان حضرتك تتهمي اختي في
موضوع ملهاش دخل بيه من الاساس لا
نظرت الي ملامحه الساكنه بعد ان جلس مرة اخري
تحاول ان تفهم شي ولم تعرف
وقالت وهي ترفع كف يدها بحركه اعتادها بعد ان
تنهي كلامه
:وكمان اختي متعرفش غير بعد فترة انا الا قلت ليها
و تقريبا الموضوع خلص وحضرتك عرفتني
نظر الي باعجاب وقال بعد ثانتين ببرود
:اسمك
رمشت وهي تشعر بدقات قلبها تتسارع بعد سؤاله
كانها لم تكن تصرخ منذ ثواني به
عقدت حاجبها وقالت بخفوت
:مي
رددها خلفها بهدوء وهو ينظر الي عمق عيناها
:مي
و سكت ليقول لها ببرود
:عرفي اختك انها تجي من بكرة ضروري

عقدت حاجبها من لماذا ولكن تركت كل اسئلتها
والتفت لكي تهرول الي الخارج وكانت رجلها فعلا
تسابق الاخري.
،وقد استعجبت الموظفة منها من
تلك التي تأخرت بالداخل وطلب لها الطبيب، رفعت كتفها بعدم فهم وهي تأخذ الأورق التي تحتاج امضته رفعت يدها وطرقت مرتين ودخلت بعد ثواني بعد ان سمعت اذنه لتدخل وهي تدعي ربها ان ياتي بسكرتيرة بسرعه حتي تنتهي وترجع الي مكتبها الصغير كسريترة عند
ابيه الطيب بعيد عن عصبيته مديرها الرئيس لا تعرف كيف يكون هذا ابنه
،رفعت حاجبها وهي تري ابتسم خفيفة علي شفتيه
رمشت لكي تتاكد
:الأورق محتاجة امضتك
وضعت الأورق امامه ليمسك القلم
:حاجة تانية
رفعت حاجبيها الأثنين وهي تري ابتسامة علي وجه وهو يتكلم معها
:لا
ردت بنهي لتأخذ الأورق وتقول بنرة عملية
:في اجتماع بعد نص ساعه

هز راسه بموافقة وهو يتراجع في كرسيه ويقول بنرة غريبة علي اذنيها فهي كانت تعمل معه قبل ان يتم نقلها الي مكتب والدها لانه من طلبت من ابيه ذلك بدون علمه لم تتحمل طريقتها في فرض الامور فهي عملت قبل ذلك في شركتين كبيرتين ولكن لم يتم التعامل معها بتلك الطريقة ليوافق ابيه علي ترك العمل
معه، وتعمل معه هو بدون علمه بالطبع
فمن هي لترفض ان تعمل معه ببساطة لو كانت خرجت من هنا مرفوضة كانت ستضيع مستقبلها المهني وهي ليست غبية لتفعل ذلك سمعت هو يقول بنرة مرتاحه
:نهي لو سمحتي قولي لي لمطعم يجيب اكل هنا بعصير فريش مانجو
قالت لكي تتاكد
:هنا في المكتب
هز راسه بتاكد
:بسرعه قبل معاد الاجتماع يجي وبعدها حطي الأورق علي طاولة الاجتماعات
:حاضر
قالتها وهي تشعر بان هناك شيء ليس صحيح عصير
والغداء في المكتب
هل هذا الذي جاء متهجم الوجه منذ ان رات وجه في الصباح ام انها تتهي
،طلبت الاكل بعد ان قالت له ليقول لها مايريد باسم انجليزية لتعوج فمها فهي لا تحب التكلم بالانجليزية باكثر الامور وبعد فترة قصيرة جاء الطعام لتدخل لها وتري يفكر بعيون لامعه
خرجت وهي تجزم بأن الفتاة التي كانت هنا منذ قليل انها هي السبب الامر متعلق بها.

رفعت الهاتف علي اذنها بملل
:الو مين تمام لا لا مش قادرة اوك باي
اغلقت مع صديقة لها منذ فترة الجامعة
هل تستطع الخروج والنظر في وجه احد لا الكلام علها
كثير ومتعب
وما دخلهم بها وبحياتها شعرت بالوجع فمن ناحية
الناس، و ما فعله انور معها متعب هل يجب ان يقول ما قاله فهي خسرت الكلام مع احمد الان، لن تستطيع الرد عليه او الخروج معه بعد هذا الكلام التي لمحت بانه يحبها ولا يعترف كرهت انور اكثر من قبل، تنهدت بضيق وهي تقف لتنظر الي الهاتف في يدها الساعة الرابعة عصراً فهي خرجت في الصباح الباكر لتذيع
البرنامج الخاص بها ورجعت ظهرا لتأكل شيء بسيط مع وابيها وامها لتحجج بالنوم لتدخل غرفتها وتغلق علي نفسها و تنام علي السرير وهي تتذكر عيون احمد
التائه بعد كلامتها لم يرن عليها حتي نظرت الي الهاتف لتتأكد ولم تري اي اتصالت منه
اغمضت عيناها بألم لتغير ملابسها وتنزل وتري
الهدوء يعم علي المكان.
رنت علي امها : الو ياماما انتي فين
لتسمع صوت امها وهي تقول
: مع صديقاتي ياقلبي
ردت باليه وهي تسير الي الباب الفلة المطل علي
الحديقة
: تمام ياماما
اغلقت الهاتف و وضعت في جيب بناطلها الجينز
الضيق لتقول للخادمة
: قهوة مظبوطه
ردت الخامة بلغة ليست عربية ودخلت الي المطبخ
التي كانت تخرج منه لتفعل شيء ولكن تراجعت بأمر منها
فتحت الباب لتخرج و رجلها تذهب الي مكان الورد
الصغيرة بالون مختلفة لتنزل بوجها قليلا لتقابلها
الرائحة الذكية التي تفوح منها ابتسمت وهي تشعر
بالرحالة تسلل الي نفسها قليلا، ماذا تفعل في حياتها المنقلبة راس علي عقب الناس تريد توضيح ليتركوها
بحالها او بمعني اصح حتي يتكلموا وتنتشر الاخبار
الجديدة علي كل مناصات التواصل الاجتماعي.
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي