عرفت الحُب معاك

أسماء جمال الجوهري`بقلم

  • الأعمال الأصلية

    النوع
  • 2022-04-25ضع على الرف
  • 20.8K

    جارِ التحديث(كلمات)
تم إنتاج هذا الكتاب وتوزيعه إلكترونياً بواسطة أدب كوكب
حقوق النشر محفوظة، يجب التحقيق من عدم التعدي.

الفصل الأول

_أُوووف كان يوم متعب!
قالت ذلك وهي تجلس بجانب شقيقتها بإرهـاق واضح، فنظرت الأخرى ذات الملامح الهادئة ببتسامة رائعة مُتسائلة:
_طمنيني عملتي إيه؟

تنهدت وهي تُجيبها ببسـاطة وابتسامة هادئة رُسمت على شفتاها الوردية ولمعة عيناها العسلية التي تُعبر عن سعادتها وحماسها:_قبلت رئيس التحرير وهبدأ شغل بكرا ان شاء الله..


"ندي عز الدين، في الثالث والعشرون من عمرها، صحافية قد تخرجت من كلية الصحافة والإعلام ، تُحب عملها بالصحافة فهي شغوفة بذلك العمل، تعشق البسـاطة برغم أنها من عائلة مرموقة فوالدها يعد من كبار رجال الأعمال.. تتميز بلون عيناها العسلي، وبشرتها ناصعة البياض وجسدها المتناسق..
أم الأخرى فهي شقيقتها الصغرى والشقية نيرة، تدرس في كلية التجارة، ذو عينان بلون القهوة الرائعة وملامح تُشبه شقيقتها إلى حد كبير، ذات قامة قصيرة بعض الشيء، ولاكنها تختلف عنها اختلافًا جذريًا وهذا ما سنراه مع الأحداث.."

ابتسمت نيرة وهي تعقد حاجبيها بتعجب مُتسائلة:_بالسرعة دي يا بنتي مش تاخدي نفسك الأول؟
قلبت ندى عيناه بملل مُرددة:_أخود نفسي من إيه هو أنا كنت بجري!
ابتسمت نيرة باستهزاز قائلة: هاء هاء هاء دمك يلطش.. ثم إكملت بجدية:_بجد يا ندى؛ أنتِ مستعجلة كدا ليه دا أنتِ لسه راجعة من السفر ارتاحي شوية، إسبوعين كدا وبعدين انزلي الشُغل!

اتسعت ابتسامتها فظهرت تلك الغمازة في وجنتيها اليُسرى والتي زادتها جمالًا وهي تُجيبها بحماس مُرددة:_حيلك يا بنتي أرتاح إيه وإسبوعين كمان، يا نيرو يا حبيبتي أنا مقدرش أقعد يوم واحد من غير شُغلي..

لوة فمها باستنكار هامسـة:_معـقدة!
ضيقت ندى عيناها بحدة طفيفة مُرددة:_قولتي إيه يا كلب البحر أنتِ!
حمحمت نيرة بتوتر ونهضت من مقعدة قائلة:
_ولا أي حاجه يا باشا، هو أنا أقدر أتكلم.. ثم جذبت حقيبتها وانطلقت مستطردة: يلا بينا نروح.. وفرت هاربة من أمامها فـ ندى عندما تغضب لا ترى أمامها حقًا..
أما ندى فابتسمت باستمتاع ونهضت هي الأخرى وذهبت خلفها حتى تنعم بقسطًا من الراحة قبل أن تبدأ عملها في الغد..

************************

وفي مكان آخر بداخل أحد المكاتب كان يجلس رجل ذو قوة وثقة يقرأ في بعض الأوراق ثم أمسك الهاتف وأردف جملة واحدة بجدية:_ابعتلي الرائد أدهم حالًا..
في غُرفة أخرى بنفس البنية عبارة عن صالة واسعة مجهزة بأحدث الأجهزة الرياضية، فحقًا غاية في الفخامة..
في أحد الزاوية يوجد شـاب يتمرن بمهـارة عالية ونظرتهُ حـادة جدًا بجسده المتناسق بفعل التمارين الرياضية، فهذا هو بطلنا المغرور أدهم الدسوقى، ويحق له الغرور فهو شـاب على الرغم من صغر سنهُ الذي لم يتعدا السابع والعشرون ألا أنه من أهم الظباط وأكفأهم على الإطلاق؛ فلقد نجح في العديد من العمليات الإرهابية يتمتع بذكاء حاد، لا يخشى الموت؛ لذلك يسمونهُ رجل المهمات الصعبة..
يتميز بعيونهُ الرُمادية، وشعرهُ البني اللامع فهو حقًا يجمع بين القوة والجمال..

دلف عسكري ضعيف البنية ثم أدى التحية الرسمية قائلًا بجدية:
_سيادة الرائد أدهم اللواء حُسام طالب حضرتك..
أمأ برأسهُ ثم سحب المنشفة وقام بتجفيف وجهه وسحب جكتهُ من على أحد المقاعد وانطلق ذاهبًا لم يمر عدة ثواني ألا وكان يطرق على باب مكتب الواء ثم دلف بقوة وشموخ وأدى التحية مُرددًا:_تمام يا فندم، حضرتك طلبتني..

نظر له اللواء بهدوء وأشارت له بالجلوس قائلًا:
_اتفضل أقعد يا أدهم..
جلس أدهم وهو على أتم استعداد ليتلقى أوامر رئيسهُ بينما اللواء نظر إلى بعض الأوراق ثم بدأ الحديث بجدية قائلًا:
_المهمة المرة دي يا أدهم صعبة جدًا علشان كدا اختارتك أنت بالذات ليها..
أمأ أدهم برأسهُ منتظر أن يكمل حديثهُ، فاستطرد اللواء حديثه: المافيا المصرية بالاشتراك مع المافيا البريطانيا، الاتنين مع بعض لو اتجمعوا بيمثلهُ خطر كبير جدًا على البلد ودا اللي حصل وبدأوا فعلًا يجهزوا لعملية كبيرة، بس لسه ماوصلنش لنوع العملية دي أي وهتكون امتا وازاي، كل اللي وصلنا ليه أن في رجل أعمال كبير مشترك معاهم، ومن خلاله أكيد هنوصل لمعلومات كتيرة تفيدنا..
ثم أخرج بعض الأوراق من درج مكتبه وأعطاه له مرددًا:
_الملف ده فيه المعلومات اللى ممكن تحتاجها علشان تمسك طرف الخيط والباقي عليك طبعًا..
اخذ أدهم الملف قائلًا بجدية:_تمام يا فندم..

ابتسم اللواء مُشجعًا:
_بالتوفيق يا سيادة الرائد..
نهضت أدهم من مقعدة وأدى التحية قائلًا:_عنئِذنك يا فندم، هستأذن أنا..
أمأ اللواء فانطلق أدهم ذاهبًا وهو يفكر في تلك المهمة..

*****************************

دلفت الفتاتان إلى داخل المنزل الذي يتميز بنظام كلاسيكي رائع فوجدوا والدتهم تجلس وبيدها كوب القهوة المُفضل لها، فابتسموا بحنان قائلون معًا:_مساء الخير يا ماما..

رفعت رأسها وابتسمت بحنـان قائلة:_مساء النور يا حبايبي..
جلسا بجانبها على كلا الطرفان فوجهت نظرها نحو ابنتها الكُبرى مُتسائلة:
_عملتي إيه يا ندى؟

ابتسمت بهدوء وأجابتها:_الحمد لله يا ماما هبدأ شغل بكرا إن شاء الله..
أمأت رأسها ببتسامة قائلة:_ماشى يا حبيبتي ربنا يوفقك..
أمسكت نيرة هاتفها وأخذت تُحادث صديقاتها بينما ندى ووالدتها أخذ يتحدثون في أمور شتا، وأثناء حديثهم يقاطعهم دخول والدهم عز الدين ببتسامته التى يملئها الحنان والطيبة:_السلام عليكم..
ابتسم الجميع وكأنهُ ملازهم الأساسي في الحياة وردوا السلام، بينما نهضت المشاغبة نيرة وتعلقت في ذراع والدها قائلة بحماس:_بابا حبيبي وحشتني..

نظر لها بنصف عين فهو يعرف ابنتهُ حق المعرفة وأردف بستنكار:_يا بت يا بكاشة..
ابتسمت ببلاها مُرددة:_شكل الدور مدخلش عليك يا بوب..
أمـأ برأسهُ ببلى فحمحت ثم أردفت ببتسامة واسعة:
_طـب ندخل في المفيد، عملت أي في موضوع العربية يا باشا؟

ضحكت ندى بينما أردفت والدتها:_يا بنتي باباكِ لسه راجع من الشُغل تعبان سبيه ياخود نفسهُ الأول!
ابتسم عز بإرهاق وهو يجلس على الإريكة المقابلة لهم، بينما نيرو لوة فمها بطفولية وأردفت:
_مش هتكلم خلاص..

هز عز رأسهُ بقلة حيلة ثم أردف ببتسامة حنونة:_طب تعالي يا نيرو يا حبيبتي أقعد جنبي..
انطلقت بحماس جالسة بجانبه وأخذت تردف بكلمات عديدة:
_أكيد يا بوب جيبت العربية صح، قول إنك جيبتها.. والله أنا بقول أنك أحلى زيزو في الدنيا..

ضحك عز بصخب هو وندى بينما أردفت والدتهم ليلى بغيظ من زن صغيرتها تلك:_يا بنتي افصلي شوية وأدي فرصة لباباكِ يتكلم وبعدين أي زيزو ده أنتِ بتدلعي واحد صاحبك!

نفخت نيرة بضيق بينما وضع عز يده على كتفاها قائلًا بحنان:
_سبيها يا ليلى، وأنتِ يا ست نيرو تعاليلي الشركة بكرا علشان تسألني عربيتك واخلص من زنك ده.
سفقت بيدها بطفولية وأخذت تقبل وجنتي والدها بسعادة مُرددة:_حبيبى يا بابتي يا عسل أنت..
عز بضحك:_يا بكـاشة..
ثم وجه نظرهُ نحو ابنته الكبرى الجالسة تبتسم على جنان شقيقتها وأردف بحنان قائلًا:_مش عاوزة حاجه أنتِ كمان يا نودي..
اتسعت ابتسامتها وهي تجيبهُ بقناعة وحُب:_مش عاوزة غير وجودكم في حياتي يا بابا..
اتسعت ابتسامة عز وأيضًا ليلى على جُملة ابنتهم، وهم يدعون بدوام تلك المحبة والسعادة، ولكن هل ستستمر تلك السعادة للأبد أم ستكون الأيام رأيً آخر!

**********************

للعودة إلى بطلنا الوسيم مرةً أخرى، نراه يجلس أمام مكتبهُ وبيده ذاك الملف يقرأ فيه بتركيز شديد، وبعد لحظات ترك الملف وهو يتنهد بحماس ونظره ثاقبة، ثم رفع سماعة الهاتف واستدعى فريقهُ وأصدقائهُ، لم يمر أكثر من خمس دقائق وكان يدلف إلى الداخل أربع شباب بملامح جذابه وقوة طاغية وهما كلًا من "أحمد، خالد، زين، سيف"..
تحدث سيف بهدوء عندما رأى ملامح أدهم:
_مُهمة جديدة!

أمأ أدهم برأسه دون حديث ثم نهض من مقعده وانضم إليهم وبدأ يشرح لهم المُهمة والمعلومات التي أعطاها له اللواء ثم استطرد حديثهُ بجدية:_العملية دى مهمة جدًا، عايز تركيز جامد لأنها مش سهلة، مفهوم!
أمأوا رأسهم مُرددًا بجدية:_مفهوم

وجه نظره نحو أحمد قائلًا:_أحمد أنت مسئول عن مراقبة الشريك اللى معاهم، عايز كل تحركاته ميغفلش عنك ثانية واحدة..

أجاب أحمد برسمية:_ما تقلقش تحركاته كلها هتكون موجودة عندك..
أمأ برأسهُ ثم نظر لزين قائلًا:_وأنت يا زين عاوزك تحاول تعرفلي لو في حد من رجال الأعمال مشترك تاني معاهم ولا لأ..
أمأ زين برأسه وظلوا يتحدثون قليلًا حول تلك العملية التي تُمثل خطرًا كبير، وبعد حوالي ساعتين ذهبوا جميعًا إلى منازلهم لينعموا بقسطًا من الراحة..

صعد أدهم إلى سيارتهُ وانطلق ذاهبًا إلى منزله الذي يعيش فيه مع والده فقط؛ فلقد توفت والدته منذ أن كان طفلًا صغير، وقام والده على رعيته، وتربيتهُ، وصل الى المنزل بعد ما يُعادل الساعة، وابتسم عندما رأى والده يجلس كعادته يحتسي قهوته في هدوء تام وبيده تلك الجريدة التي تُلازمهُ في كثير من الأحيان أتجه نحوه قائلًا بهدوء:_مساء الخير يا باشا

رفع الأب نظره إليه ببتسامة مُرددًا:
_مساء النور ياسيادة الرائد.. ثم ضيق عيناه مستطردًا: وبعدين أي باشا دي هو إحنا في الشغل يا بني!
جلس بجانبه قائلًا بمرح:
_ما هو حضرتك اللى عملي رعب ياسحس في الشغل، أعملك إيه يعني!
ضحك حسـام بقوة مُرددًا بمكر:_قولتلك الشغل شغل، بس إحنا دلوقتي في البيت، يعنى أنا أبوك دلوقتي وأنت ابنى..

(ملحوظة/ حسام هو اللواء رئيس أدهم في الشغل ويبقا والده، ومثلهُ الأعلى)..

قبل أدهم يد والدهُ بحب مُرددًا:_ربنا يخليك ليا يا أحلى أب في الدُنيا..
ابتسم حُسام وهو يربط على خُصلات شعره متمتمًا:_ويخليك ليا يا حبيبي..
نهض أدهم مُرددًا بتعب:_طب يا سحس هقوم أنا بئا أنام لأني عندي شغل كتير بكرا

الأب بحنان:_ماشي يا حبيبي تصبح على خير..
_وأنت من أهله يا غالي..
صعد مباشرةً نحو غرفته ودلف إلى المرحاض وبعد عدة دقائق كان يخرج وهو يجفف خصلات شعره الناعمة ويرتدي ملابس منزلية مُريحة ثم القى بنفسه على فراشه وذهب في النوم من التعب..

********************

في صباح يوم جديد، ومشوق بالنسبة لبطلتنا الجميلة؛ فهذا أول يوم لها في العمل..
استيقظت من النوم بحماس ثم توجهت نحو المرحاض وبعد القليل من الوقت كانت تقف تؤدي فريضتها، وبعد أن انتهت ارتدت ملابسها الهادئة والبسيطة وانطلقت إلى خارج الغرفة، أخذت تهبط الدرج بحماس وابتسامة جذابة، فهي تعشق العمل كثيرًا وخاصتًا مجالها هذا والتى تعتبره إنجازًا ومن الأشياء المشّرفة حقًا..
دلفت إلى غرفة الطعام فوجدت والديها يجلسون يتناولون فطارهم أردفت برقة وهي تجلس بجانب والدتها:
_صباح الخير
أجابها الأثنين في وقتًا واحد ببتسامة لطيفة:_صباح النور يا حبيبتي
نظر لها والدها مُتسائلًا بهدوء:_رايحة الجريدة يا ندى؟

أمأت برأسها وهي تجيبهُ:_أيوه يا بابا، أومال نيرة فين؟

مطت والدتها فمها بملل وهى تجيبها قائلةً بيأس من ابنتها المُشاغبة:
_لسه نايمة طبعًا، أنتِ عارفه أختك طول عمرها كسولة

ابتسمت ندى بتسلية؛ فهي تعلم گل العلم أن شقيقتها المجنونة تلگ من عشاق النوم، لذلك أردفت بتأكيد:_كالعادة يعني مش هتتغير أبدًا، عاملة زي كائن الباندا أهم حاجه عندها الأكل والنوم..

_هي مين دي يا ست ندى؟
كان ذلك صوت نيرة التي تقف أمام باب الغُرفة وتضع يدها في خصرها وترفع حاجبيها بغيظ، ابتسمت ندى باستفزاز مُرددة وهي تضع يدها على فمها بطريقة مسرحية:
_أوبس!! أكيد طبعًا مش أنتِ يا ريري..
القت عليها نظرة غاضبة ثم اتجهت وجلست على مقعدها بجانب والدها قائلة:_يرضيك كدا يا بابتي؟

ابتسم عز قائلًا:_بتهزر معاكِ يا نيرو..
قلبت عيناها ثم أردفت:
_ماشي يا سي بابا هعفوا عنها علشان خاطرك أنت بس..

رفعت ندى حاجبيها فحمحت نيرة بخوف ثم أردفت بمرح:
_بس أي الصباح الحلو ده، دا صباح اللي بتغني فعلًا
اتسعت ابتسامة الجميع عليها ثم تسائلت والدتها بستغراب:
_غريبة صاحية لوحدك يعني!
اكملت ندى بسخرية:_الدنيا مش عارفه جرى فيها أيه! يعني البرنسيسة نيرة بجلالة قدرها صحت بدري

ضحكت نيرة بستهزاء وهي تنظر لها بسخط مُرددة:_ظريفة حضرتك! ثم وجهت نظرها لوالدتها مُكملة:
_أصل عندي محاضرة بدري، وبعدين أيه يا ماما هي أول مرة يعني؛ ما أنا الشهر اللي فات صحيت بدري ولا نسيتى؟!ما تقول حاجة يا بوب..
نهض والدها من مكانه قائلًا وهو يأخذ هاتفه ومفاتيحه:_مع نفسكم، أنا رايح الشغل سلام..

فتحت عيناها بعدم تصديق مُرددة:_ بتبعنى يا بوب في ثانية!!
اتجه إليها وقام بضربها على رأسها ضربة خفيفة هاتفًا:_بطلي لماضة يا بت!

أمسگت رأسها بألم مصتنع وهي تلوي فمها بطفولية مُرددة:
_ماشي يا بوب براحتك.. وأكملت بصوت هامس: لحد ما اخد العربية بس..

رفع حاجبيه مُتسائلًا:_بتقولي إيه يا بت؟
ضحگت ببلاها مجيبة:_أبدًا يا بوب دا أنا بقولك هعدي عليك النهاردة..

ندى بضحك وهي تهمس لشقيقتها:_سمعتك على فكرة يا مصلحنجية!
نظرت لها نظرة حادة قائلة بغيظ:_اسكتِ أنتِ..
كتمت ضحگتها ونظرت أمامها، فهي تحب إغاظتها كثيرًا، بعد أن ذهب عز نهضت ندى هي الأخرى قائلة:_وأنا كمان همشي
لحقتها نيرة قائلة _استنى وصليني في طريقك..

أمأت وهي ترتدي حقيبتها مُرددة:_طب يلا عايزة حاجة يا ماما؟
_سلامتكم يا حبايبي، وخلي بالكم من نفسكم..
_باااى يا ماما..

أردفت بها نيرة وهي تركض وراء شقيقتها، بينما والدتهم أخذت تدعوا الله كي يحمي أولادها فهي تشعر بنغزة غريبة في قلبها.. فهل يا تُرى ماذا سيحدث الأيام القادمة!
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي