الفصل الثاني
يستيقظ بطلنا من نومه بهدوء ثم تنفس بعمق ونهض من على فراشهُ وبعد عدة دقائق كان يخرج من المرحاض ألقى المنشفة على المقعد بجانب الفراش، وبدأ يؤدي فريضته، وبعد أن انتهى بدأ يرتدي ظلابسهُ المكونة من بنطال إسود وقميص بنفس الوان فكان حقًا جذاب فذلك اللوان فالبفعل هو سيد الالوان..
انتهى من وضع عطرهُ النفاذ ثم دلف إلى خارج الغُرفة هبط الدرج فوجد والده يجلس في مكانه المُقدس وبيدهُ الجريدة وفنجان القهوة كعادتهُ..
أردف أدهم ببتسامة رائعة:_صباح الخير يا بابا
رفع حسام نظره لهُ وابتسم بحنان مُرددًا:_صباح النور يا حبيبي..
جلس بجانبه قائلًا بضيق:
_قهوة على الريق تاني يا بابا..
أجـابهُ حسام ببتسامة:_ما هو أنت السبب، اتأخرت عليا فقولت أفوق على ما تصحى ونفطر سوى..
رفع أحد حاجبيه هاتفًا باستنكار:_بجـد!!
أمأ برأسه فأكمل أدهم وهو ينهض من مكانه:_ماشي يا سحس، طب يلا علشان نفطر..
ضحك حسام وهو يسير ورائهُ دالفون إلى غرفة الطعام، فسأله حسام بجديهة وهما يتناولون وجبة الإفطار، ولكنهُ ما زال يحتفظ ببتسامتهُ الهادئة:_عملت إيه في العملية؟
أجـابب أدهم بثقة وجدية:_بشتغل عليها أنا والفريق، وإن شاء الله مش هخيب ظنك..
رد عليه والدهُ بفخر وثقة من قدرات ابنه وتلميذه:
_أنا متأكد من أنك مش هتخيب ظني كالعادة يا سيادة الرائد، المهم عايزك تركز في العملية دي كويس جدًا، وتركيزك الأكبر يكون على الشريك لإنه هيساعدنا كتير..
أمـأ أدهم بهدوء مرددًا:
_ما تقلقش يا بابا كله هيبقا تمام..
وظلو يتحدثون قليلًا في احاديث متعلقة بالعمل، وبعد أن أنهوا فطُورهم اتجهوا مُباشرةً نحو العمل..
************************
وصلت الفتاتان أمام جامعة تلك المُشاغبة والمجنونة نيرة التي أردفت وهي تستعد للنزول:_سلام يا نودىي.. وهبطت من السيارة ولكنها تذكرت شيئًا فعادت إليها ونظرة من النافذة مُرددة:
_بقولك صحيح، لما تخلصي شغل تعالي النادي عشان صحابي عايزين يتعرفوا عليكِ..
ابتسمت ندى وأمأت رأسها قائلة:_أوكية
لوحت ندى بيدي هاتفة:_سلام يا باشا..
ثم اتجهت نحو جامعتها بينما ندى هزت رأسها وهي تضحك ثم أدارت سيارتها واتجهت هي الأخرى نحو عملها، والذي لم يكن يبعد عن جامعة نيرة سوى عشر دقائق، توقفت ندى بسيارتها أمام الجريدة وهبطت منها نظرة قليلًا إليها ثم تنفست بعمق ودلفت إلى الداخل بهدوء، فخطفت الأنظار بجمالها ورقتها وأناقتها البسيطة والرائعة، توجهت مباشرةً نحو مكتب رئيس التحرير طرقت الباب برقة وعندما استمعت إلى صوت يأذن لها بالدخول فتحت الباب ودلفت وهي تبتسم بهدوء مُرددة:
_صباح الخير يا فندم..
نظر لها رجل في عقده الرابع تقريبًا وابتسامة هادئة مجيبًا عليها بهدوء:
_صباح النور يا آنسة ندى، اتفضلي..
جلست أمامهُ بينما أمسك سماعة الهاتف وتحدث:_هبة تعالي عايزك..
وضع السماعة مكانها وبعد ثواني معدودة دلفن فتاة في عُمر ندى تقريبًا وابتسامة جميلة على ملامحة الصغيرة والهادئة وأردفت:_ السلام عليكم..
أجاب كُلًا من ندى والرئيس في نفسًا واحد:_وعليكم السلام..
ثم تحدث الرئيس بعملية وهو ينظر باتجاه ندى قائلًا:
_تعالي يا هبة، أحب أعرفك بآنسة ندى عز الدين، هتبدأ معانا شغل من النهاردة إن شاء الله، ثم أشار إلى هبة مستطردًا: ودي هبة يا ندى تبقا زميلتك هنا..
ابتسمت هبة بهدوء وصافحتها قائلة بود:_أهلًا بيكِ يا ندى نورتينا..
بادلتها ندى ببتسامة أكثر جمالًا وود وهي تُصافحها مُرددة برقة:
_ميرسي اتشرفت بمعرفتك
أردف الرئيس بجدية وهو ينظر لهبة:
_هبة عرفي ندى مكتبها، وعرفيها طبيعة الشغل.. ثم وجه حديثه لندى مرردًا:_أتمنى إنك تقدمي شغل كويس يا ندى، وأنا واثق فيكِ وفي قدراتك..
هزت رأسها بالموافقة والابتسامة ما زالت مرسومة على ثغرها مجيبة برقة:
_إن شاء الله يا فندم هكون عند حسن ظن حضرتك
أمأ برأسه عدة إماءات مُرددًا:_وأنا واثق من كدا، طب اتفضلوا على شغلكم..
استاذنت الفتاتان ودلفوا إلى الخارج، نظرت هبة لندى ببتسامة صافية وهىي تُشير إلى أحد الغُرف قائلة:
_اتفضلي يا ندى ده مكتبي أنا وأنتِ..
ابتسمت لها ندى وأخذت تنظر إلى المكتب مُرددة:_ميرسي يا هبة..
ابتسمت لها هبة ثم أردفت بمرح:_على الرحب والسعة يا قمر..
جلست ندى على مكتبها قائلة ببتسامة:_أنتِ بتشتغلي هنا من زمان يا هبة؟
همهمت هبة قليلًا بتذكر ثم أجابتها:_من حوالي سنه كدا..
أمأت ندى برأسها مُرددة:
_طب معلش بئا لو هتعبك معايا شوية!
جلست هبة أمامها على المكتب مرددة بمرح:
_مابلاش يا بنتي الرسميات دي وبعدين مفيش تعب ولا حاجة، المهم يلا بينا نبدأ ونشوف شُغلنا بدل ما المدير يُكشرنا..
ضحگت ندى بهدوء قائلة:_أوكية يلا..
وبذلك تبدأ ندى أول يوم لها في العمل بهِمة ونشاط
بينما عند أدهم كان هو وفريقهُ في المكتب يتحدثون في العمل، ظل أدهم لعدة ساعات يشرح لهم خطتهُ ما يجب عليه فعلهُ والأخرين يستمعون له بتركيز، وبعد أن انتهى ختم حديثهُ مُرددًا:
_تمام كدا كل حاجه مفهومة..
رددتوا جميعًا في نفس واحد:_مفهوم..
رجع أدهم بظهره للوراء بهدوء بينما تحدث زين برجاء:
_طب بما إننا خلصنا تعالوا بئا نخرج شوية بدل الخانقة دي، وقبل ما نتنفخ في الشُغل..
نظر له سيف بستنكار قائلًا:_خانقة! هو إحنا لسه عملنا حاجه عشان تتخنق يا حبيبي، دا إحنا لسه بنقول يا هادي..
رمقهُ زين بحدة قائلًا:
_خليك في نفسك يا عم أنت، ثم وجه نظره نحو أدهم قائلًا برجاء:
_يلا يا أدهم إحنا ما خرجناش مع بعض من زمان، تعالى نروح النادي نتغدا أهو نغير جو..
قال كلًا من أحمد وخالد مؤكدين على اقتراحهُ:
-ياريت والله يا أدهم..
أما سيف كان على وشك الاعتراض هاتفًا:_بــس
قاطعه زين بغيظ ونظرة حادة:
_بتقول حاجه يا سيفو!!
ضحك سيف ببلاها فهو رغم قوتهُ ألا أنه يخشى زين كثيرًا، فهو الأكثرهم مرحًا وغضبًا في نفس الوقت، لذلك أردف سيف بتوتر:
_لا يابرنس، بقول إني معاكم..
أردف زين بغرور مصطنع:_دا أنا بحسب...
بينما أدهم نظر لهم ببرود قائلًا:_هاا خلصتوا لعب عيال؟
نظرو لبعضهم بتوتر بينما تحدث زين برجاء:_يلا أدهم بئا خليك جدع!
رفع حاجبيه بستنكار قائلًا:_وهو أنا مش جدع يا زين باشا ولا إيه؟
أردف بتلقائية وتسرع:_لأ طبعًا دا أنت أبو الجدعنة كلها يا باشا؛ بس يلا بئا..
تنفس بعمق وهدوء وصمت قليلًا ثم أردف:_تمام يلا بينا..
ابتسم الجميع بسعادة بينما هتف زين بحماس:_أيوة بئـا..
ابتسم أدهم ابتسامة طفيفة ثم انطلقوا جميعًا إلى خارج المقر متجهون نحو النادي..
**********************
انتهت ندى من يومها الأول في العمل، فقد كان هادئ ولطيف بعض الشيء كانت تقف أمام الجريدة هي وصديقتها الجديدة هبة، فاردفت ندى بلطف ورقة:
_تعالي أوصلك في طريقي..
ابتسمت هبة وهي تجيبها:_لأ يا باشا روحي أنتِ علشان تلحقي معادك مع أختك، أنا هروح المول الأول أجيب شوية حجات..
أمأت برأسها وودعتها بهدوء وصعدت إلى سيارتها وانطلقت نحو النادي، وبعد بعض الوقت كانت تدلف إلى داخل النادي، ثم جلست على أحد المقاعد تنتظر قدوم شقيقتها..
لم يمر وقت طويل إلا واستمتع إلى صوت عالي خلفها تردف بمُشاغبة كعادتها:_أنا جيت..
انتفضت ندى من مكانها بخضة ثم نظرت لشقيقتها المزعجة تلك وهي تجلس أمامها ببتسامة شقية ولعوبة، وتحدثت بغضب:
_يا بنتى مش هتبطلي هبلك ده، خضتينى!
غمزة ندى بعيناها مُرددة بمرح:_أنتِ اللي قلبك رُهيف يا جميل..
رمقتها ندى بغيظ قائلة:_رخمة، وبعدين اتأخرتي كدا ليه؟
تناولت العصير من أمامها وأخذت تتناوله بتلذذ ثم وضعت الكأس قائلة:
_مفيش يا ستي على ما المحاضرة خلصت.. ثم نظرت خلف ندى فكانت صديقاتها الإثنان يقفان يضحكون بهدوء على أفعال رفيقتهم، فأشارة لهم نيرة بالجلوس مُرددة بمرح:
_تعالو يا بنات أتفضلوا واقفين ليه.. ثم لِندى مستطردة: أعرفك بئا يا نودي دول إنجي ويارا صحباتي ودي ندى أختي يا بنات..
ابتسمت ندى لهما بود وهي تنهض وقامت بمصافحتهما مُرددة برقة:_أهلًا بيكم يا بنات، مبسوطة إني شوفتكم..
يارا ببتسامة لطيفة:_أهلًا بيكِ يا ندى، مبسوطة جدًا إني شوفتك واتعرفت عليكِ..
اتسعت ابتسامة ندى حتى ظهرت غمازاتُها قائلة:_تسلمي يا حبيبتي أنا أكتر..
بينما أردفت إنجي بتلقائية ومرح:_نيرة كلمتنا عنك كتير أوي، بس بصراحة ما قلتش لينا إنك بالجمال ده!
ضحكت ندى برقة وشكرتها، ثم جلسوا جميعًا، فأردفت نيرة بمرح يغلب عليه بعض الغرور المصطنع:
_بس أنا أحلى طبعًا..
رفعت إنجي حاجبيها بااستهزاء قائلة بسخرية:_أيوه خالص، دا حتى شوفي من كتر الحلاوة النحل بدأ يتلم عليكِ!
لكمتها نيرة بغيظ مُرددة:_إيه يا بت الرخامة والتناحة دي..
استرخت إنجي في جلستها قائلة ببرود:_حبيبتي من بعض ما عندكم..
بينما يارا كانت تضحك عليهم وهي تنظر لندى قائلة:_ما تاخديش في بالك يا نودي، هما كدا دايمًا عاملين زي تومي وجيري، المهم بئا قوليلي حد يسيب كندا ويجي يعيش هنا؟
هزت رأسها وهي تُجيبها ببساطة ورقة:_مفيش أجمل من إنك تعيشي في بلدك وسط أهلك، وبعدين أنا كنت رايحة علشان دراستي وخلصتها، فـ وجودي هناك معتش ليه لازمة..
يارا بإعجاب مُردفة:_نظرية تُحترم..
ظل ا يتحدثون قليلًا في عدة أمور حتى سألت ندى وهي تنهض بهدوء:_حد عاوز يشرب حاجة يا بنات؟
ردت نيرة بحماس وهي تنهض:_لأ إحنا هنروح نتفرج على الماتش، تعالي معانا!!
أمأت برأسها بهدوء قائلة:_أوكية، بس هجيب بيبسى وأجي..
_تمام هنسبقك على ما تيجي..
وانطلقت نيرة وصديقاتها نحو الملعب، أما ندى ذهبت باتجاة الكافتيريا، كانت ندى تنتظر طلبها ثم نهضت كي تذهب وأثناء التفاتها، اصتدامت بشخص كان خلفها مُباشرةً، شهقت بخضو وهي ترجع عدة خطوات للخلف، وقبل أن تستوعب ما حدث أردف الشخص بعصبية وهو ينظر إلى ملابسه التى تلتخط بمشروبها:_إيه يا آنسة مش تفتحي، ولا أنتِ عامية!
ندى بعد أن آفاقت من صدمته ردت بعصبية هي الأخرى:
_إيه قلة الزوق دي! حضرتك اللي خبطت فيا وبدل ما تعتذر بتزعق!
الشخص وهو يرفع نظره إليها ولكن قبل أن يتحدث بشيء تركته وذهبت فالتفت ينظر لها وهي تذهب بغيظ، فهمس بدهشة "إيه البت المجنونة دي"
كانت ندى تسير بغضب من ذلك الموقف، وذلك الشخص المُتخلف من وجهت نظرها، فستمعت إلى صوت يارا وهي تنادي باسمها، فبتسمت ابتسامة طفيفة وهي تُجيبها:_هاا نعم..
وقف يارا أمامها وهي تعقد حاجبيها مُتسائلة:
_إيه يا بنتي وشك مقلوب كدا ليه؟
تذكرت ذلك الموقف وذاك الشخص المتعجرف فأجابة بسخط وغضب:_مفيش خبطت في بني آدم متخلف، المهم سيبك أنتِ رايحة فين؟
أجابتها بهدوء:_كنت جاية أشوفك لما اتاخرتي..
ابتسمت لها ندى مُرددة:_طب يلا بينا نروح للمجانين التانين..
ابتسمت يارا وذهبوا معًا باتجاه الملعب...
**********************
اتجه ادهم نحو أصدقائه ووجه شديد الإحمرار بسبب غضبه من تلك الفتاة المجنونة من وجهت نظرهُ، عندما رأوا الجميع عقدوا حاجبيهم باستغراب، أما زين نظر نحو ملابس مُتسائلًا:
_إيه يا أدهم اللي عمل فيك كدا؟
ادهم وهو يجلس بجانبه وما زالت العصبية بادية على ملامحهُ:_مفيش حاجه
نظره له أحمد بستغراب مُرددًا بمرح:_مفيش إيه يا راجل دا أنت شكلك مسخرة بالكولا دىي! إيه عمل فيك كدا؟
نفخ أدهم بغضب فهو لا يطيق كلمة من أحد ونهض من مكانهُ مرددًا:_أنا هروح..
تحدث خالد وهو يمسك يده كي يجلسهُ مرة أخرى:
_أقعد يا عم بس، وبعدين مروح إيه عندنا ماتش أنت نسيت!
نظر له بسخط قائلًا بغيظ:_وأنت عايزني أفضل كدا!!
أردف سيف بهدوء:_خلاص يا أدهم تعالى أنا معايا تيشرت تاني البسهُ وأحضر معانا الماتش..
رفض أقتراحه مرددًا وهو ينهض مرةً أخرى:_لأ أنا هروح أحسن، وبعدين أنا ماليش مزاج..
سيف وهو يجذبه من يده حتى يذهب معه:_يا عم تعالى بئا ماتبقاش عنيد..
*********************
وبعد عدة دقائق عند نيرة صديقاتها التي هتفت بحماس بسعادة وطفولية :_أوبااااا دى فرقة أدهم هيلعبوا
إنجي هي الأخرى بتشجيع وتسقيف على يدها بتلقائية:
_أكيد هما اللي هيكسبوا كالعادة..
نظرت ندى إلى ما ينظرون فوجد خمسة شباب ذو جاذبية مفرطة يقفان وأحدهما يُعطيها ظهره ثم أعادة النظر إلى نيرة وإنجي الذين يهتفون بحماس، فهمست ليارا الجالسة بجانبها بستغراب:_مالهم دول؟
يارا بضحك وهي تنظر نحو صديقاتها:_أصل فرقة أدهم هي اللي هتلعب، ودول كل فين وفين على ما بيجوا النادي ومحترفين جدًا..
أردفت ندى بستفهام:_بس شكلهم مشهورين؟
أجابتها يارا بمكر:_جدًا وبعدين كفيه إنهم قمرات
ضحگت ندى ثم نظرت نحو الشباب مرةً أخرى فحقًا كما قالت يارا فكلًا منهما يتمتع بجاذبية خاصة فأردفت بمگر بعد أن فهمت سبب حماس شقيقتها:_فهمت دلوقتي نيرة متحمسة كدا ليه!
ضحگت يارا هي الأخرى قائلة بغمزة شقيـة وتأكيد:_بالظبط كدا..
زادت ضحكت ندى وهي تنظر إلى الملعب فرأت ذاك الذي اصتدمت بها فدققت النظر بهِ دون أن تشعر، وبدأ الماتش وكالعادة فرقة أدهم تلعب بمهارة عاليـة، وخاصةً أدهم، وبرغم أن ندى لا تُحب هذه الألعاب ولكنها اندمجت معهم وهي تُتابع حركات أدهم، أما نيرة وإنجي وأيضًا يارا كانوا يتابعون بحماس شديد، خحتى انتهى الماتش بفوز أدهم وفرقتهُ فهما محترفون في هذه اللعبة، وهي هوايتهم المفضلة وبعد بعض الوقت ذهب كلًا منهم إلى منزلهُ.. فهل سيكون لهم لقاء آخر؟
**********************
بعد مرور عدة أيام في الجريدة التي تعمل فيها ندى وخاصةً في مكتب رئيس التحرير كان بيده عدة أوراق يقرأ فيهم بتركيز وملامح جامدة، ثم تركها من يده ورفع سماعة الهاتف قائلًا بجدية وتيرة حادة:_ ابعتيلي الآنسة ندى عز الدين حالًا.
انتهى من وضع عطرهُ النفاذ ثم دلف إلى خارج الغُرفة هبط الدرج فوجد والده يجلس في مكانه المُقدس وبيدهُ الجريدة وفنجان القهوة كعادتهُ..
أردف أدهم ببتسامة رائعة:_صباح الخير يا بابا
رفع حسام نظره لهُ وابتسم بحنان مُرددًا:_صباح النور يا حبيبي..
جلس بجانبه قائلًا بضيق:
_قهوة على الريق تاني يا بابا..
أجـابهُ حسام ببتسامة:_ما هو أنت السبب، اتأخرت عليا فقولت أفوق على ما تصحى ونفطر سوى..
رفع أحد حاجبيه هاتفًا باستنكار:_بجـد!!
أمأ برأسه فأكمل أدهم وهو ينهض من مكانه:_ماشي يا سحس، طب يلا علشان نفطر..
ضحك حسام وهو يسير ورائهُ دالفون إلى غرفة الطعام، فسأله حسام بجديهة وهما يتناولون وجبة الإفطار، ولكنهُ ما زال يحتفظ ببتسامتهُ الهادئة:_عملت إيه في العملية؟
أجـابب أدهم بثقة وجدية:_بشتغل عليها أنا والفريق، وإن شاء الله مش هخيب ظنك..
رد عليه والدهُ بفخر وثقة من قدرات ابنه وتلميذه:
_أنا متأكد من أنك مش هتخيب ظني كالعادة يا سيادة الرائد، المهم عايزك تركز في العملية دي كويس جدًا، وتركيزك الأكبر يكون على الشريك لإنه هيساعدنا كتير..
أمـأ أدهم بهدوء مرددًا:
_ما تقلقش يا بابا كله هيبقا تمام..
وظلو يتحدثون قليلًا في احاديث متعلقة بالعمل، وبعد أن أنهوا فطُورهم اتجهوا مُباشرةً نحو العمل..
************************
وصلت الفتاتان أمام جامعة تلك المُشاغبة والمجنونة نيرة التي أردفت وهي تستعد للنزول:_سلام يا نودىي.. وهبطت من السيارة ولكنها تذكرت شيئًا فعادت إليها ونظرة من النافذة مُرددة:
_بقولك صحيح، لما تخلصي شغل تعالي النادي عشان صحابي عايزين يتعرفوا عليكِ..
ابتسمت ندى وأمأت رأسها قائلة:_أوكية
لوحت ندى بيدي هاتفة:_سلام يا باشا..
ثم اتجهت نحو جامعتها بينما ندى هزت رأسها وهي تضحك ثم أدارت سيارتها واتجهت هي الأخرى نحو عملها، والذي لم يكن يبعد عن جامعة نيرة سوى عشر دقائق، توقفت ندى بسيارتها أمام الجريدة وهبطت منها نظرة قليلًا إليها ثم تنفست بعمق ودلفت إلى الداخل بهدوء، فخطفت الأنظار بجمالها ورقتها وأناقتها البسيطة والرائعة، توجهت مباشرةً نحو مكتب رئيس التحرير طرقت الباب برقة وعندما استمعت إلى صوت يأذن لها بالدخول فتحت الباب ودلفت وهي تبتسم بهدوء مُرددة:
_صباح الخير يا فندم..
نظر لها رجل في عقده الرابع تقريبًا وابتسامة هادئة مجيبًا عليها بهدوء:
_صباح النور يا آنسة ندى، اتفضلي..
جلست أمامهُ بينما أمسك سماعة الهاتف وتحدث:_هبة تعالي عايزك..
وضع السماعة مكانها وبعد ثواني معدودة دلفن فتاة في عُمر ندى تقريبًا وابتسامة جميلة على ملامحة الصغيرة والهادئة وأردفت:_ السلام عليكم..
أجاب كُلًا من ندى والرئيس في نفسًا واحد:_وعليكم السلام..
ثم تحدث الرئيس بعملية وهو ينظر باتجاه ندى قائلًا:
_تعالي يا هبة، أحب أعرفك بآنسة ندى عز الدين، هتبدأ معانا شغل من النهاردة إن شاء الله، ثم أشار إلى هبة مستطردًا: ودي هبة يا ندى تبقا زميلتك هنا..
ابتسمت هبة بهدوء وصافحتها قائلة بود:_أهلًا بيكِ يا ندى نورتينا..
بادلتها ندى ببتسامة أكثر جمالًا وود وهي تُصافحها مُرددة برقة:
_ميرسي اتشرفت بمعرفتك
أردف الرئيس بجدية وهو ينظر لهبة:
_هبة عرفي ندى مكتبها، وعرفيها طبيعة الشغل.. ثم وجه حديثه لندى مرردًا:_أتمنى إنك تقدمي شغل كويس يا ندى، وأنا واثق فيكِ وفي قدراتك..
هزت رأسها بالموافقة والابتسامة ما زالت مرسومة على ثغرها مجيبة برقة:
_إن شاء الله يا فندم هكون عند حسن ظن حضرتك
أمأ برأسه عدة إماءات مُرددًا:_وأنا واثق من كدا، طب اتفضلوا على شغلكم..
استاذنت الفتاتان ودلفوا إلى الخارج، نظرت هبة لندى ببتسامة صافية وهىي تُشير إلى أحد الغُرف قائلة:
_اتفضلي يا ندى ده مكتبي أنا وأنتِ..
ابتسمت لها ندى وأخذت تنظر إلى المكتب مُرددة:_ميرسي يا هبة..
ابتسمت لها هبة ثم أردفت بمرح:_على الرحب والسعة يا قمر..
جلست ندى على مكتبها قائلة ببتسامة:_أنتِ بتشتغلي هنا من زمان يا هبة؟
همهمت هبة قليلًا بتذكر ثم أجابتها:_من حوالي سنه كدا..
أمأت ندى برأسها مُرددة:
_طب معلش بئا لو هتعبك معايا شوية!
جلست هبة أمامها على المكتب مرددة بمرح:
_مابلاش يا بنتي الرسميات دي وبعدين مفيش تعب ولا حاجة، المهم يلا بينا نبدأ ونشوف شُغلنا بدل ما المدير يُكشرنا..
ضحگت ندى بهدوء قائلة:_أوكية يلا..
وبذلك تبدأ ندى أول يوم لها في العمل بهِمة ونشاط
بينما عند أدهم كان هو وفريقهُ في المكتب يتحدثون في العمل، ظل أدهم لعدة ساعات يشرح لهم خطتهُ ما يجب عليه فعلهُ والأخرين يستمعون له بتركيز، وبعد أن انتهى ختم حديثهُ مُرددًا:
_تمام كدا كل حاجه مفهومة..
رددتوا جميعًا في نفس واحد:_مفهوم..
رجع أدهم بظهره للوراء بهدوء بينما تحدث زين برجاء:
_طب بما إننا خلصنا تعالوا بئا نخرج شوية بدل الخانقة دي، وقبل ما نتنفخ في الشُغل..
نظر له سيف بستنكار قائلًا:_خانقة! هو إحنا لسه عملنا حاجه عشان تتخنق يا حبيبي، دا إحنا لسه بنقول يا هادي..
رمقهُ زين بحدة قائلًا:
_خليك في نفسك يا عم أنت، ثم وجه نظره نحو أدهم قائلًا برجاء:
_يلا يا أدهم إحنا ما خرجناش مع بعض من زمان، تعالى نروح النادي نتغدا أهو نغير جو..
قال كلًا من أحمد وخالد مؤكدين على اقتراحهُ:
-ياريت والله يا أدهم..
أما سيف كان على وشك الاعتراض هاتفًا:_بــس
قاطعه زين بغيظ ونظرة حادة:
_بتقول حاجه يا سيفو!!
ضحك سيف ببلاها فهو رغم قوتهُ ألا أنه يخشى زين كثيرًا، فهو الأكثرهم مرحًا وغضبًا في نفس الوقت، لذلك أردف سيف بتوتر:
_لا يابرنس، بقول إني معاكم..
أردف زين بغرور مصطنع:_دا أنا بحسب...
بينما أدهم نظر لهم ببرود قائلًا:_هاا خلصتوا لعب عيال؟
نظرو لبعضهم بتوتر بينما تحدث زين برجاء:_يلا أدهم بئا خليك جدع!
رفع حاجبيه بستنكار قائلًا:_وهو أنا مش جدع يا زين باشا ولا إيه؟
أردف بتلقائية وتسرع:_لأ طبعًا دا أنت أبو الجدعنة كلها يا باشا؛ بس يلا بئا..
تنفس بعمق وهدوء وصمت قليلًا ثم أردف:_تمام يلا بينا..
ابتسم الجميع بسعادة بينما هتف زين بحماس:_أيوة بئـا..
ابتسم أدهم ابتسامة طفيفة ثم انطلقوا جميعًا إلى خارج المقر متجهون نحو النادي..
**********************
انتهت ندى من يومها الأول في العمل، فقد كان هادئ ولطيف بعض الشيء كانت تقف أمام الجريدة هي وصديقتها الجديدة هبة، فاردفت ندى بلطف ورقة:
_تعالي أوصلك في طريقي..
ابتسمت هبة وهي تجيبها:_لأ يا باشا روحي أنتِ علشان تلحقي معادك مع أختك، أنا هروح المول الأول أجيب شوية حجات..
أمأت برأسها وودعتها بهدوء وصعدت إلى سيارتها وانطلقت نحو النادي، وبعد بعض الوقت كانت تدلف إلى داخل النادي، ثم جلست على أحد المقاعد تنتظر قدوم شقيقتها..
لم يمر وقت طويل إلا واستمتع إلى صوت عالي خلفها تردف بمُشاغبة كعادتها:_أنا جيت..
انتفضت ندى من مكانها بخضة ثم نظرت لشقيقتها المزعجة تلك وهي تجلس أمامها ببتسامة شقية ولعوبة، وتحدثت بغضب:
_يا بنتى مش هتبطلي هبلك ده، خضتينى!
غمزة ندى بعيناها مُرددة بمرح:_أنتِ اللي قلبك رُهيف يا جميل..
رمقتها ندى بغيظ قائلة:_رخمة، وبعدين اتأخرتي كدا ليه؟
تناولت العصير من أمامها وأخذت تتناوله بتلذذ ثم وضعت الكأس قائلة:
_مفيش يا ستي على ما المحاضرة خلصت.. ثم نظرت خلف ندى فكانت صديقاتها الإثنان يقفان يضحكون بهدوء على أفعال رفيقتهم، فأشارة لهم نيرة بالجلوس مُرددة بمرح:
_تعالو يا بنات أتفضلوا واقفين ليه.. ثم لِندى مستطردة: أعرفك بئا يا نودي دول إنجي ويارا صحباتي ودي ندى أختي يا بنات..
ابتسمت ندى لهما بود وهي تنهض وقامت بمصافحتهما مُرددة برقة:_أهلًا بيكم يا بنات، مبسوطة إني شوفتكم..
يارا ببتسامة لطيفة:_أهلًا بيكِ يا ندى، مبسوطة جدًا إني شوفتك واتعرفت عليكِ..
اتسعت ابتسامة ندى حتى ظهرت غمازاتُها قائلة:_تسلمي يا حبيبتي أنا أكتر..
بينما أردفت إنجي بتلقائية ومرح:_نيرة كلمتنا عنك كتير أوي، بس بصراحة ما قلتش لينا إنك بالجمال ده!
ضحكت ندى برقة وشكرتها، ثم جلسوا جميعًا، فأردفت نيرة بمرح يغلب عليه بعض الغرور المصطنع:
_بس أنا أحلى طبعًا..
رفعت إنجي حاجبيها بااستهزاء قائلة بسخرية:_أيوه خالص، دا حتى شوفي من كتر الحلاوة النحل بدأ يتلم عليكِ!
لكمتها نيرة بغيظ مُرددة:_إيه يا بت الرخامة والتناحة دي..
استرخت إنجي في جلستها قائلة ببرود:_حبيبتي من بعض ما عندكم..
بينما يارا كانت تضحك عليهم وهي تنظر لندى قائلة:_ما تاخديش في بالك يا نودي، هما كدا دايمًا عاملين زي تومي وجيري، المهم بئا قوليلي حد يسيب كندا ويجي يعيش هنا؟
هزت رأسها وهي تُجيبها ببساطة ورقة:_مفيش أجمل من إنك تعيشي في بلدك وسط أهلك، وبعدين أنا كنت رايحة علشان دراستي وخلصتها، فـ وجودي هناك معتش ليه لازمة..
يارا بإعجاب مُردفة:_نظرية تُحترم..
ظل ا يتحدثون قليلًا في عدة أمور حتى سألت ندى وهي تنهض بهدوء:_حد عاوز يشرب حاجة يا بنات؟
ردت نيرة بحماس وهي تنهض:_لأ إحنا هنروح نتفرج على الماتش، تعالي معانا!!
أمأت برأسها بهدوء قائلة:_أوكية، بس هجيب بيبسى وأجي..
_تمام هنسبقك على ما تيجي..
وانطلقت نيرة وصديقاتها نحو الملعب، أما ندى ذهبت باتجاة الكافتيريا، كانت ندى تنتظر طلبها ثم نهضت كي تذهب وأثناء التفاتها، اصتدامت بشخص كان خلفها مُباشرةً، شهقت بخضو وهي ترجع عدة خطوات للخلف، وقبل أن تستوعب ما حدث أردف الشخص بعصبية وهو ينظر إلى ملابسه التى تلتخط بمشروبها:_إيه يا آنسة مش تفتحي، ولا أنتِ عامية!
ندى بعد أن آفاقت من صدمته ردت بعصبية هي الأخرى:
_إيه قلة الزوق دي! حضرتك اللي خبطت فيا وبدل ما تعتذر بتزعق!
الشخص وهو يرفع نظره إليها ولكن قبل أن يتحدث بشيء تركته وذهبت فالتفت ينظر لها وهي تذهب بغيظ، فهمس بدهشة "إيه البت المجنونة دي"
كانت ندى تسير بغضب من ذلك الموقف، وذلك الشخص المُتخلف من وجهت نظرها، فستمعت إلى صوت يارا وهي تنادي باسمها، فبتسمت ابتسامة طفيفة وهي تُجيبها:_هاا نعم..
وقف يارا أمامها وهي تعقد حاجبيها مُتسائلة:
_إيه يا بنتي وشك مقلوب كدا ليه؟
تذكرت ذلك الموقف وذاك الشخص المتعجرف فأجابة بسخط وغضب:_مفيش خبطت في بني آدم متخلف، المهم سيبك أنتِ رايحة فين؟
أجابتها بهدوء:_كنت جاية أشوفك لما اتاخرتي..
ابتسمت لها ندى مُرددة:_طب يلا بينا نروح للمجانين التانين..
ابتسمت يارا وذهبوا معًا باتجاه الملعب...
**********************
اتجه ادهم نحو أصدقائه ووجه شديد الإحمرار بسبب غضبه من تلك الفتاة المجنونة من وجهت نظرهُ، عندما رأوا الجميع عقدوا حاجبيهم باستغراب، أما زين نظر نحو ملابس مُتسائلًا:
_إيه يا أدهم اللي عمل فيك كدا؟
ادهم وهو يجلس بجانبه وما زالت العصبية بادية على ملامحهُ:_مفيش حاجه
نظره له أحمد بستغراب مُرددًا بمرح:_مفيش إيه يا راجل دا أنت شكلك مسخرة بالكولا دىي! إيه عمل فيك كدا؟
نفخ أدهم بغضب فهو لا يطيق كلمة من أحد ونهض من مكانهُ مرددًا:_أنا هروح..
تحدث خالد وهو يمسك يده كي يجلسهُ مرة أخرى:
_أقعد يا عم بس، وبعدين مروح إيه عندنا ماتش أنت نسيت!
نظر له بسخط قائلًا بغيظ:_وأنت عايزني أفضل كدا!!
أردف سيف بهدوء:_خلاص يا أدهم تعالى أنا معايا تيشرت تاني البسهُ وأحضر معانا الماتش..
رفض أقتراحه مرددًا وهو ينهض مرةً أخرى:_لأ أنا هروح أحسن، وبعدين أنا ماليش مزاج..
سيف وهو يجذبه من يده حتى يذهب معه:_يا عم تعالى بئا ماتبقاش عنيد..
*********************
وبعد عدة دقائق عند نيرة صديقاتها التي هتفت بحماس بسعادة وطفولية :_أوبااااا دى فرقة أدهم هيلعبوا
إنجي هي الأخرى بتشجيع وتسقيف على يدها بتلقائية:
_أكيد هما اللي هيكسبوا كالعادة..
نظرت ندى إلى ما ينظرون فوجد خمسة شباب ذو جاذبية مفرطة يقفان وأحدهما يُعطيها ظهره ثم أعادة النظر إلى نيرة وإنجي الذين يهتفون بحماس، فهمست ليارا الجالسة بجانبها بستغراب:_مالهم دول؟
يارا بضحك وهي تنظر نحو صديقاتها:_أصل فرقة أدهم هي اللي هتلعب، ودول كل فين وفين على ما بيجوا النادي ومحترفين جدًا..
أردفت ندى بستفهام:_بس شكلهم مشهورين؟
أجابتها يارا بمكر:_جدًا وبعدين كفيه إنهم قمرات
ضحگت ندى ثم نظرت نحو الشباب مرةً أخرى فحقًا كما قالت يارا فكلًا منهما يتمتع بجاذبية خاصة فأردفت بمگر بعد أن فهمت سبب حماس شقيقتها:_فهمت دلوقتي نيرة متحمسة كدا ليه!
ضحگت يارا هي الأخرى قائلة بغمزة شقيـة وتأكيد:_بالظبط كدا..
زادت ضحكت ندى وهي تنظر إلى الملعب فرأت ذاك الذي اصتدمت بها فدققت النظر بهِ دون أن تشعر، وبدأ الماتش وكالعادة فرقة أدهم تلعب بمهارة عاليـة، وخاصةً أدهم، وبرغم أن ندى لا تُحب هذه الألعاب ولكنها اندمجت معهم وهي تُتابع حركات أدهم، أما نيرة وإنجي وأيضًا يارا كانوا يتابعون بحماس شديد، خحتى انتهى الماتش بفوز أدهم وفرقتهُ فهما محترفون في هذه اللعبة، وهي هوايتهم المفضلة وبعد بعض الوقت ذهب كلًا منهم إلى منزلهُ.. فهل سيكون لهم لقاء آخر؟
**********************
بعد مرور عدة أيام في الجريدة التي تعمل فيها ندى وخاصةً في مكتب رئيس التحرير كان بيده عدة أوراق يقرأ فيهم بتركيز وملامح جامدة، ثم تركها من يده ورفع سماعة الهاتف قائلًا بجدية وتيرة حادة:_ ابعتيلي الآنسة ندى عز الدين حالًا.
