الفصل الخامس

الفصل الخامس

"مروه" متجهه نحو الخاتم لتلتقطه، تسمع همس
صوت هادئ خلف الشجرة يقول يا جميلتي، مكررا
نفس الكلمة..
لفت الصوت إنتباه الحسناء "مروه" بدأت تمشي نحو
الشجرة.

وبيدها الخاتم رأت "جليل" يقف مبتسماً، اقتربت منه و أخذا ينظران لبعضهما نظرات متبادلة، ثم أخذ
منها الخاتم وألبسها إياه، تبسمت بخجل همس في
أذنها. حتى لا تسمعهما أختها قائلاً:_

جليل: إسمي "جليل" العاشق الولهان.
مروه: ومن هي عشيقتك؟
جليل: حسناء القرية أنتي.
مروه: يبدو أنك كاذب!، ومن يصدق كذاب مثلك؟!

جليل: انظري هناك أحضرت لكي هدية، ذهبية أجمل من الخاتم هناك تحت غصون الأشجار المتساقطة
إذهبي وخذيها، ولكن لا تجعلي أختك تحس عليكي.
أود فقط أن أثبت لكِ مدى صدقي وحبي.

بينما أختها "هند" منشغلة في جمع الأعشاب عند
الزاوية.
"مروه" إقتربت من الأغصان المتساقطة لترى الهدية القيمة التي حدثها عنها "جليل"، وراحت تفتش بين
الأغصان بلهفة، وبينما هي تفتش وبرد فعل سريع
من "جليل" جعلها تستنشق رائحة المنوم المخدر
الذي جهزه معه؛ لكي يختطفها بسهوله.

ولكن ما كان يخبئه بين الأغصان ليس هدية قيمة؛
بل قطعة قماش كبيرة تسمح له بلف الفتاة داخلها،  وبالفعل بمجرد ما إستنشقت الفتاة رائحة المخدر
غرقت في نوم عميق، ومن ثم سريعاً لفاها بقطعة
القماش ثم حملها، وإذا بها "هند" تنادي على أختها "مروه" وتستعجلها ليعودا الى البيت.

هند: "مروه" هل إنتهيتي؟ هيا حتى لا نتأخر، "مروه"
هيا عمتك تنتتظرنا.
ظلت "هند" بعض الوقت تبحث بلا جدوى وتنادي
على أختها "مروه"، ولكنها لا تجيب ثم ظنت أن أختها ذهبت وتركتها، ثم اخذت ما جمعت من نباتات
وتوجهت إلى بيت عمتها متوقعه أن تجد أختها
هناك.

وعندما أحس "جليل" برحيل "هند" تسلل "بمروه" إلى
خلف السور وهو يحملها حتى لا يراه أحد، ثم تمكن
من الهروب بها وهي نائمة ملتفة بالقماش السميك،وكأنها سجادة مطوية داخل القماش.

وعندما وصل منزله، أنزلها إلى القبو وفك عنها
لفافة القماش، وقيد يديها وقدميها بحبل، وبينما
يقيدها سقطت إحدى أساورها الفضية على الأرض،
قيدها بإحكام، ثم وضع "جليل" السوار على الطاولة.

 وهناك "هند" أخت "مروه" وصلت بيت عمتها تسأل
عن أختها _
هند: عمتي، هل جاءت "مروه" إلى هنا؟
العمة: لا، لم أراها اليوم.
هند: لقد تكتني ورحلت وحدها.
 ثم عادت "هند" إلى بيت أبيها تسألهم عن أختها
"مروه"، ولكن لم تجدها في البيت أيضاً.

صارت تبحث عنها عند صديقاتها وفي كل مكان
يترددن عليه، بحثت كثيراً وهي قلقه على أختها ولم
تعلم مكانها بعد.

وفي نفس الوقت قام "جليل" بإحداث جرح غائر بيد
الفتاة، ليحصل على بعض قطرات دماء من الفتاة
الحسناء؛ ليحاول مرة أخرى التخلص من هذا
الشيطان ولكن بدون أن يقدم له الفتاة.

أحضر دماء أخرى من حيوانات، وجرح إصبعه لجمع
قطرات دمائه مع قطرات دماء الفتاة، وقام بمزج
الإثنين والإناء الأخر به دماء الحيوانات مزجهم معاً ،
ثم رسم دائرة على الأرض من دماء الحيوانات وجلس
في منتصفها وظل يستدعي ذلك الشيطان، ويطلب
منه الإرتواء بمزيج دم "جليل" و"مروه". 

ولكن لم يكون "جليل" مغمض العينين، فجأة رأى
خط من دماء تميل للون الأسود بدأ يظهر أمامه،
الخط متجه نحو البيت قام "جليل" وإتجه يمشي مع
الخط وإذا به الخط ينزل إلى القبو حيث الفتاة نائمة.

ثم بدأ يظهر ذلك الظل الذي يبدو صغيراً  ثم يكبر،
توقف الخط عند الفتاة النائمة ثم ظهر الظل
الدموي أمام الجرح في يد الفتاة مباشرةً.
الشيطان الدموي صاحب القرون بدَّا صغيراً بحجم
قطة وإمتص دم الفتاة كلياً من خلال الجرح...

و"جليل" يشاهد في صمت وخوف، يرى الفتاة أمامه
يتفرغ جسدها من الدماء، والأمر أصبح في غاية
الخطورة والخوف سيطر على "جليل"، ولم يستطع
فعل شيء، وسرعان ما فارقت" مروه" الحياة، ثم
إختفى شيطان الدماء بعد أن إرتوى من دماء الفتاة
الحسناء.

"جليل" ينظر إلى جثة الفتاة في صمت، وقلبه يدق
بشدة قائلاً:_
جليل: كل هذا بسبب الكتاب الملعون تحرير الأرواح.
ثم لف جثة الفتاة بالقماشة الكبيرة ليتخلص منها.

ومن ناحية أخرى أهل الفتاة الحسناء يبحثون عنها
في كل مكان وفي كل أنحاء القرية، وكلف "السيد
سلطان" رجال للبحث عن إبنته المفقودة، وهند قلقة على أختها تقول:
هند: لقد كانت معي وإختفت، بحثت عنها في كل
مكان ولم أجدها ولم أصل لشيء، أتمنى أن تعود
أختي إلينا أفتقدها كثيراً.

وما زال البحث مستمر عن تلك الفتاة الحسناء، ولم
يشك أحد أن "جليل" إختطفها ومع حلول الليل عاد
كل رجال "السيد سلطان" بدون أن يجدوا أثر للفتاة.

أخبروه بأنهم لم يعثروا عليها ولم يعرفوا مكانها،
وتكاثرت الأقاويل من قبل الجيران والأقارب عن الفتاة ومنهم من ظن أنها هربت مع الشاب الذي أحبته
وهذا الأمر يسئ لسمعة أبيها.

غضب "السيد سلطان" لما سمع وأرسل الرجال للبحث ليلاً، والجميع منتظر عودة الفتاة، ولم يدرك أحد بما
حدث لها حتى الآن.

وعند الفجر حمل "جليل" جثة الفتاة بعد أن لفها جيداً
بقطعة القماش ثم توجه نحو قبر أبيه، وترك جثتها
فوق القبر، وإنصرف سريعا إلى بيته، خائفاً مضطرباً
ومشتت لا يعرف ماذا يفعل؟ فقط توجه إلى البيت
وظل مختبئا. ولا يعرف ماالذي يحدث بالخارج؟.

ولازال "السيد سلطان" ورجاله يبحثون عن الحسناء
"مروه"، والأم في غاية القلق لغياب إبنتها.
وبعد بحث طويل عند الفجر ذهب إثنين من رجال
"السيد سلطان"؛ بحثا عن الفتاة في رقعة الأرض
المدفون بها "أرشميم".

أخذوا يتجولون وينادوا الفتاة، ولكن لم يرد أحد
تجولوا بالقرب من القبر، لكن أخافهم المكان
والظلام وأصوات الحيوانات وإبتعدوا سريعاً، ولم
يروا شيء.

ثم عاد جميع الرجال الى" السيد سلطان" مرة أخرى
ليخبروه أنهم لم يجدوا الفتاة حتى الآن، وأنهم سوف يواصلون البحث غداً.

أحد الرجال: سيدي بحثنا في كل مكان ولم نعثر
عليها، حتى عند قبر أرشميم.
 سيدي أرجو أن تعذرنا بأننا سوف نواصل البحث غداً في الصباح الباكر.
السيد سلطان بحزن: حسناً لكم هذا، ولكن يجب أن
تواصلوا البحث صباحاً.

وفي الصباح الباكر إجمتع رجال "السيد سلطان"
وعاودوا البحث مرة أخرى في جميع أنحاء القرية
ومنهم من خرج للبحث خارج القرية عند البحيرة،
وبالطبع علم أهل القرية بأمر إختفاء ابنه "السيد
سلطان" والجميع يتسائلون عن إختفائها المفاجئ. 

وبينما الرجال يبحثون عن الفتاة وحديث أهل القرية
عن الأمر، هناك "العم راضي" مات كلبه ثم أخذ يجر
جثته، حتى يتخلص منها بإلقائها في رقعة الأرض
الموجود بها قبر أرشميم.

و عندما وصل ألقى بجثة الكلب في هذه الأرض
القذر، وأخذ يتوكأ على عصاته حتى يخرج من بين
القمامة، وهناك رأى ما بث في قلبه الرعب؛ رأي جثة الفتاة الحسناء ولكن المشهد مروع وكأن الجثة
مجففة ومتشققة كالأرض اليابسة.

فُزع وتسارعت دقات قلبه ظل يتوكأ حتى إبتعد قليلاً عن ما رأى ثم سقط مغشى عليه.
وأثناء بحث الرجال عن الفتاة أحدهم وجد "العم
راضي" مُلقى على الأرض فاقد الوعي، نقله إلى أقرب ظل شجرة، وحاول مساعدته حتى إستعاد وعيه ولما
تكلم قال:

العم راضي: الفتاة الحسناء قتلها "أرشميم"، قتلها
هناك عند قبره.
أحد الرجال: هل أنت تهذي؟! أم أثر عليك الكبر؟
العم راضي: أقسم لك أني رأيتها عند قبر" أرشميم"،
حيث كنت أتخلص من جثة كلبي.

نادى أحد الرجال زميله وتوجهوا  معاً نحو قبر
أرشميم ليتاكدوا مما رأى "العم راضي"، وبالفعل
وجدوا جثة الفتاة هناك فوق القبر مباشرةً.

تفاجئوا من المنظر المروع وإبتعدوا خائفين و لم
يلمسو الجثة حتى!
جرى أحدهم يهرول ويصيح بما رأى وحتى يخبر
"السيد سلطان" بالفاجعة.

الرجل: "أرشميم" قتل الفتاة الحسناء إبنة "السيد
سلطان"، وقد يقتل بناتنا جميعا، علينا الحذر، علينا
الخوف، قتلها بطريقة بشعه.. وعاد يكرر الكلام مرة
تلو الأخرى.

مما آثار الفزع والخوف في نفوس أهل القرية، وتناقل الخبر، حتى إنتشر بسرعة البرق في القرية والقرى
المجاورة، والجميع يعيش في خوف ورعب مما حدث ويبحثون عن شيء ليتجنبوا به غضب "أرشميم".

بينما تلقى" "السيد سلطان" خبر وفاة ابنته الحسناء "مروه" كالصاعقة، ثم اتجه هو وامها مسرعين إلى
قبر أرشميم.. فزعوا من هول المنظر يرون جثة إبنتهم ملقاة على قبر الساحر، وكأنها مجففة تالفة وبيدها جرح عميق.

وراح جمال الفتاة الحسناء، وفي وسط حزن وخوف
أمر الأب الرجال بحمل جثة الفتاة داخل صندوق خشبي وأخذها حتى تدفن. وتم دفن الفتاة في نفس اليوم
ولكن لم يعرف أحد السبب الحقيقي وراء موت الفتاة والجميع يظن أن روح "أرشميم" هي من فعلت هذا.

وما حدث لم يكن سهلاً بل فكر بعض الأهل في ترك
القرية والإقامة في مكان آخر.
"جليل" خائف ومتوتر لم يخرج من بيته بعد أن وضع
الفتاة عند قبر ابيه ويريد أن يعرف ماذا حدث بعد
وهل عثر الأهل على الفتاة ام لا؟

كلما دق أحدهم الباب لم يفتح له وتظاهر بأنه غير
موجود بالبيت، وأخيراً فتح الباب لأحد الأهالي، وكأنه لا يعرف شيء عن ما حدث.
إنها "السيدة منيره" خائفة تريد من "جليل" أن يحميها هي وأولادها من روح أبيه.

السيدة منيره: أرجوك إصنع لي شيء يحميني أنا
وأولادي من هذا الشر، أرجوك اجعل أباك يرحمنا لا
نريد الأذى، إعطيني شيء يمنع عنا أذى الأرواح.

جليل: حسناً، تفضلي بالدخول. ولكن ماذا حدث
لتطلبي مني شيء يمنع عنك أذى الأرواح؟
السيدة منيره: ألم تسمع عن ما حدث لإبنة "السيد
سلطان"؟ لقد إختفت وعندما وجدوها؛ كانت عند قبر
أبيك مقتولة بطريقة بشعة.

جليل: إنه أمر محزن.
ثم أحضر لها من القبو كيس به رماد وأعطاها إياه.
جليل: لُفي حول بيتك بخط من الرماد ولن يصيبك
شئ بأذى. أخذته منه وأعطته المال وإنصرفت.

ومع رحيلها دخل رجلان من الأهل يعملون في جمع
ثمار الزيتون وبيعها لكسب الرزق، يطلبان من "جليل" أن يفعل لهم شيء يحميهم من شر الأرواح.

الرجل: نحن نذهب باكراً لجمع ثمار الزيتون وبيعها،
وأحياناً نعود متاخراً ليلاً وعلمنا بما حدث في القرية،
وعلمنا بخبر موت إبنة السيد سلطان، وتملك الخوف
منا وجئنا إليك لتصنع لنا ما يحمينا.
جليل: حسنا، إجلسا وإنتظرا قليلاً.

ثم عاد، وربط لكل واحد منهم خيط حول معصمه
وصنع به عقدة قوية من الجانب، ثم أعطوه المال
وإنصرفوا شاكرين. 
وظل الأهالي يترددون على "جليل" طوال اليوم، حتى
يصنع لهم ما يحميهم من شر الأرواح.

ومع حلول الليل توجه "جليل" إلى قبر أبيه مثل كل
ليلة ومعه خمس حبات زيتون خضراء اللون،متناسقة
الحجم، ليضعهم فوق قبر أبيه كالمعتاد.
"جليل" إفتقد أبيه كثيراً،  وما حدث مع إبنة "السيد
سلطان" لم يجعله يتوقف، بل لازال يفكر في محاولة أخرى؛ لتحرير روح أبيه.  

فكر في أنه يجب أن يحاول تحرير روح أبيه مرة ثانية،
ولكن يجب أخذ الحذر لنجاح تلك المحاولة لأنه لا يريد أن يمر بما مر به في المرحلة الأولى، ولاحظ أنه يجب عليه أن يصل إلى المكتبة، حتى يتمكن من تحقيق
أهدافه.

لم تهدأ القرية بعد؛ من شدة الذعر والخوف الذي
تعرضت له القرية ليلة حادثة ابنه "السيد سلطان".
وبعد يومين من وقوع حادثة الحسناء "مروه"، قرر
"جليل" عدم إضاعة الوقت وعليه تنفيذ محاولة أخرى، لتحرير روح أبيه وبإستخدام نفس الكتاب.

ولكن تعويذة أخرى، ومكونات وطريقة أخرى، 
وبينما هو يجمع المكونات التي سوف يستخدمها
في تعويذته الجديدة، كان من ضمن هذه المكونات
عليه جمع عشر قطع حطب من عشر شجرات مختلفة، وبالطبع ذهب إلى منطقة الأشجار ويطلق عليها
(غابة الأشجار)  .

وهناك بدأ يبحث عن قطع الأحطاب العشرة بالشكل والحجم المطلوب، وبينما يبحث نظر فتاة جميلة عن
بعد،  تجمع أحطاب مثله، والأحطاب ذات شكل وحجم متناسق و تحمل قفص خشبي خفيف تجمع فيه
الأحطاب، ظل يراقبها ويتأملها عن بعد ويرى كم
الفتاة جميلة! وجذابة، تخطف الأنظار بجمالها
الهادئ.
 
يبدو عليها أنها منهكه بالعمل والقفص الخشبي
ثقيل عليها، بالكاد تستطيع حمله. 
إقترب منها ووضع ما جمعه من حطب في قفصها؛
ليساعدها، وأيضاً يود التحدث إليها.

الفتاة: لماذا تضع أحطابك في قفصي؟
جليل:  أردت المساعدة.
الفتاة: ولم اطلب منك مساعدة.
جليل: القفص ثقيل عليكِ، سوف أحمله عنكِ.
الفتاة: توقف وساعد نفسك فقط، لا أريد مساعدة
أحد.
جليل: وهل العمل الشاق هذا يليق بفتاة جميلة
مثلك؟!

الفتاة: أعمل منذ صغري، وإعتدت على مثل هذا
العمل. وأنت ماذا تعمل؟ هل تبيع الأحطاب؟
جليل: لا، أنا ورفاقي نعمل بالصيد، نصطاد الأسماك
ونبيعها في سوق القرية.
الفتاة: ولماذا تجمع هذا النوع من الحطب؟

جليل: لدي رف كُسر وأعمل على تثبيته، ولكن لم
تخبريني ما إسم حاملة الأحطاب؟
الفتاة: اسمي "نور". وأنت ما إسمك؟
جليل: ألا تعرفين "جليل" صياد القروش القوي؟!

نور ضاحكة: اليوم أصبحت أعرفه.
جليل:  وأنتي ماذا تفعلين بالأحطاب؟
نور: أصنع أدوات منزلية صغيرة وأواني خشبية
وأبيعها، لمساعدة أمي؛ لأنها تقدمت بالعمر
وأنهكها العمل.

جليل: وأين أباكِ؟
نور: مات مريضاً هو وجدتي، وكنا صغار انا وأختي.
 ثم حملت "نور" القفص ورحلت وانصرفا يفكر كل
منهم في الآخر،وكأنهم يعرفان بعضهما منذ
سنوات، وكأنه لم يكن اللقاء الأول.

لقد كذب عليها، "نور" الفتاة الجميلة في مقتبل
العمر لا تعرف أنه "جليل" إبن "أرشميم" الساحر، وهي الآن تحلم به سعيدة تتمنى أن تقابله في الغد.

ثم عادت إلى البيت، تجد أختها الكبرى "هدى" تعد
العشاء، وجلست ترتاح قليلاً حتى عودة أمها السيدة "مريم" من بيت الخياطة التي تعمل به ليتناولوا
الطعام معاً.

"مريم" تعلم أن "جليل" إبن "أسماء" صديقتها وأنه
أصبح ساحر مثل "أرشميم"، لكن" نور" الجميلة
منخدعة لا تعرف حقيقته.
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي