الفصل الاخير

بعد مرور اسبوع علي ابطال روايتنا
عاد عمار للقاهرة لينشغل في شركته ليعوض غيابه الفترة الماضية فهو تسرب الشك لقلبه بتجاهل جميله له انها قررت ان تتخلي عنه
ليعين سكرتير خاص به بعد استقاله راندا
ليدخل السكرتير باحترام وهو يقول
أستاذ يوسف بره وعاوز يقابل حضرتك
ليخرج عمار يستقبله بنفسه لينظر يوسف له بعتاب واشتياق لغيابه عنه طوال الفترة الماضية
ويقول
اهلا بالراجل القروي ال نسي أصحابه خلاص

ليبتسم عمار وهو يشدد علي احتضانه ويقول بحب
وحشتني يايوسف مش ناوي تيجي تاخد مكانك في الشركه من تاني الشغل وحش اوي من غيرك

لينظر يوسف في الارض بخجل وهو يبتسم ويقول بصدق
صدقني انا لسه مشتت ومش عارف لسه اتصرف اوووي من غيرك بس انا محتاج اكمل في الطريق ال مشيت فيه
اي نعم الشركه لسه علي قدها بس الحمدلله ماشيه

ليقترب عمار من مكتبه ويخرج ملف ويعطيه ليوسف ويقول بابتسامه حب
لينظر يوسف للملفات ويقول بتسأول بعيون غير مستوعبه
ايه دة ياعمار
ليقول عمار وهو يمرر يديه بحب علي كتف صديقه ويقول بمهنيه
دي مناقصه جديده لشركتنا عاوزك تاخدها انت لشركتك
واوعي تقول الشركه لسه صغيره انا وراك ياصاحبي وفي ضهرك
ووراك لحد ما شركتك دي تنافس شركتي

ليحتضن يوسف صديقه بحب و يحمد الله علي اختياره شريك حياته وصديق عمرة
ليقول يوسف بقلق علي صديقه
اخبارك مع جميله ايه فرح قلبي وقول انها رجعت

ليبتسم عمار بحزن ويقول له
مفيش جديد حصل تقريبا جميله بقت حابه بعدها عني بس ممكن افرح قلبك بأن عيله الحديدي حتزيد باميرة صغيرة
عقبالك ياصاحبي

ليبتسم يوسف بحزن ويقول له
مش باين ياعمار انا وراندا لفينا علي دكاترة مصر كلها من غير نتيجه
ودة مخلي اعصاب راندا متوترة جدا وبقيت غيورة من الهوا وخناقتنا مبقتش ليها نهايه

ليتفهم عمار موقف صديقه جدا ويقول بصدق من واقع خبرته بماحدث بينه وبين جميله من خلافات
دفع ثمنها الغالي اشتياق وعذاب وندم وبعد عن حبيبته
ليقول
احتويها يايوسف طمنها انك عمرك ماحتتخلي عنها اتكلم وقول كل ال جواك واياك تتكسف
مش تغلط غلطتي

في مكان اخر بالتحديد في منزل جميله
جلست جميله وهي تنظر من شباكها وهي تشعر بالتوتر والقلقمن اختفاء عمار طوال الفتره السابقه
هل تخلي عنها عمار هي وطفلتها هل شعر باليأس وقرر المضي في حياته بدونهم
هل هي كانت تتوهم بانها مهمه في حياته ليأتي ردة القاسي عليها
لكن لماذا بعد ماحدث لا يزال قلبها يدق له يشتاق إليه يتذكر كل ذكرياته الجيدة معه
لتخرج نورة من غرفتها وهي ترتدي فستانها الأبيض المزين باللولوي مبتسمه لجميله لتراها مشتته تنظر إلى الفراغ
لتقترب نورة و تجلس بجانبها وتقول بحزن علي حال صديقتها
مش كفايه عند ومكابره انتوا الاتنين بتحبوا بعض
بتعملوا في بعض ليه كدة بتعذبي نفسك ليه

لتنظر جميله لها وتبتسم بضعف وهي تنظر لتفاصيل فستان نورة لتتجاهل حديث نوره
فهي ليست لديها اي اجابات مقنعه لقلبها قبل نورة
فهي فعلا تتعذب وتموت شوقاً لكن هي خائفه ان تعطيه فرصه اخري ويخذل قلبها
وتقول بحب
طالعه زي القمر يانورة ربنا يتمملك بخير

لتقول نورة بتوتر علي حال صديقتها الوحيدة وهي تقف عاجزة امام جرح قلبها وهي تلمس بيديها شعرها كطفلتها المدلله
انا مش عايزة امشي الا وانا مطمئنه عليكي يا جميله

لتقول جميله بحب
سيبك من كل دة وركزي في دنيتك الجديدة ياعروسه
صحيح هي غادة مختفيه فين
لتقول نورة بارتباك
مش عارفه طول اليوم قاعدة ساكته وحزينه ابقي اتكلمي معاها هي بتحب تحكيلك انتي
لتهز جميله رأسها بالايجاب وتدخل لغادة وتنظر لعيونها الباكيه بشدة وتجلس بجانبها وتقول بتسأول
عمير صحيح
لتنظر لها غادة وترمي نفسها بداخل احضان جميله وتقول
بحبه اوووي ياجميله انا بحبه وبتعذب وانا جنبه وانا بحاول افرض نفسي بالعافيه عليه ومش باخد منه الا تجاهل وقسوة
انا مستغربه نفسي والله انا ال كنت بقول استحاله احب
اقع في حب واحد مش بيحبني
هوة انا مش استاهل اتحب ياجميله

لتتنهد جميله وهي تتذكر علاقتها بعمار في السابق وهي تجاهد كثيرا لاصلاح علاقتها به لتدخل قلبه وعقله لتكون زوجه جيدة له ولكن تفشل
وهي لا تريد ان تعيد ماحدث معها هي وعمار مع غادة وعمير
لتقول بأمل وتفأول
صدقيني عمير يستاهل محاولاتك ياغادة

لتبتسم غادة لها وجميله تجدد داخلها الامل والتفاؤل لتركض للخارج وتجلس في مكانها هي وعمير المفضل وتتصل برقم عمير وهي تقول بابتسامه كبيرة
انا في المكان بتاعنا حستناك بسرعه تيجي
ليأتي عمير بطلته ووسامته المعهودة له ليخطف قلب غادة اكثر واكثر
لتبتسم له وهي تقول
انا جايه اتكلم معاك في موضوع مهم
لينظر عمير لها ويقول
خير ياحبيبه
لتنظر غادة له وهي تشعر بغصه في قلبها وهي تردد بانهيار
غادة ياعمير اسمي غادة ال بتقعد جمبك بالساعات تضحك وتهزر وتلاقي منك صمت وتجاهل اسمها غادة
ال مش اول مرة تغلط في اسمها ال مع كل طلعه شمس بتدعي ربنا يزرع في قلبك حبها
انا بحبك ياعمير
لتبتعد عنه وتخرج من المكان لمنزلها لتلقي بنفسها علي السريربانهيار وتمسك هاتفها وتمسح كل صوره وهي تسمح محادثاتهم الكثيرة
ليتبدل حالها من الضحك والمرح للحزن والصمت
ليجلس عمير وهو ينظر علي اثرها وهي تمشي بعيد عنه
ليضع رأسه علي الطاوله بضعف
الي هذة الدرجه اصبح قلبه قاسي اهذا هو رد الجميل للحب والوفاء
الي هذا الحد اصبح اناني يريدها بجانبه مثل الدميه بدون احساس ولا مشاعر

ليمر اسبوع
ينشغل الجميع في تحضيرات زفاف نورة ليتزين امام منزل جميله بالورود والطاولات كافخم القاعات
لتنظر جميله لنفسها وهي ترتدي فستان جميل باللون الاحمر يبرز جمال حملها وملامحها مع حجاب بسيط يزين ملامحها
لتقف جميله وسط المدعوين تنظر بحب لنورة وفرحتها باستقرارها في حياتها مع من يريده قلبها

لتقترب غادة من جميله وتقول بمزاح
دة ايه النور ال جاي من بعيد دة ياجميله بصي
لتنظر جميله لتجد عماربطلته الوسيمه ببدلته يدخل وهو ينظر إليه الجميع باحترام ووقار
لتختبئ جميله خلف غادة وهي تراقبه في صمت وهو يبارك لمحمد ونورة
لتقترب منه فتاه تقف امامه تبتسم له وتعرفه بنفسها
لتقول غادة بمشاغبه
اهلا خليكي انتي مستخبيه ورايا كدة و جوزك بيتخطف
لتقترب جميله منه و من الفتاه بعيون مشتعله بالغيرة
لتسمع الفتاه وهي تقول له بدلال
انا يبقي الشرف ياعمار بيه لو قبلت اني اتدرب في شركه حضرتك
لينظر عمار لجميله وهي تقترب منهم وهي تنظر للفتاه بغل وغيرة
ليبتسم للفتاه ويقول
قبل ماامشي نتفق وتيجي تتدربي في الشركه
لتبتسم الفتاه له وتمشيامامه بميوعه ودلال لينظر لجميله بلا مبالاة وهو يقول
علي ماافتكر الحمام هنا صح
لتهز جميله رأسها بالايجاب وهي تشير بيديها للحمام
ليعيطها عمار ظهره وتظهر علي شفتيه ابتسامه غاليه لاشتياقه
لجميله وغيرتها عليه
لتدخل جميله خلفه بهدوء وهي تشتعل من غيرته عليه وهي تتخيله وهو يعطي الفتاه رقمه وهو يبتسم لها
لتقترب من باب الحمام تسمع صوت تدفق المياه لتغلق باب الحمام بالمفتاح
لتقرر حبسه بالداخل
ليقف عمار يدق على الباب وهوينادي
مين ال قفل الباب
لتقف جميله وهي مرتبكه لما فعلته ليبتسم عمار وهو في الداخل فهي من تعرف انه موجود بالداخل
ليقول بصوت هادئ
جميله انا عارف انك انتي ال برة افتحي نتكلم
لتقترب من الباب وتفتح وهي تنظر لعيونه بتوتر وخجل مناصر خجلها وغيرته عليه
ليسحبها عمار من خصرها له ويتنفس رائحتها بلهفه ويقول لها بحب
بحبك ياجميله
لتسند رأسها داخل احضانه وهي تشبع قلبها منشدة اشتياقها له
لتدخل غادة وترتبك وهي تنظر لهم
لتقول باحراج
انا اسفه
ليلتفت لها عمار وجميله ليمسك يديها بحب ويقبلها ويخرج
لتبتسم غادة لها وتسحبها للخارج لتبقي بجانبه
لينتهي الزفاف وتودع نورة اصدقائها
لتنام غادة مع جميله
لتنظر جميله حولها لتري مكان عمار لا تجدة لتشعر بالحزن هل تركها وذهب
لتدخل جميله غرفتها لتجدة يجلس علي سريرها ينظر لها
لتنتفض من خوفها
ليسحبها له لتقترب منه ويقول بصدق
متسبنيش
ليجلس امامها علي ركبته وهو ينظر في الارض
لتجلس امامه وتقول بلهفه
انا اسفه اني وصلتنا لكدة بس اناخايفه ياعمار خايفه اوووي اناحاسه اني مش كفايه ليك

لينظر فيعيونه ويقول بصوت مخنوق بالدموع
لما بعدتي انا اقسمت انب حبعد عن اي حاجه ممكن تزعلك مني انتي اهم حاجه في حياتي

لتغمض جميله عيونها وتقول بضعف
نفسي اصدقك بس مش قادرة

ليسحب يديها ويضعها علي قلبه ويقول
صدقيني حموت من غيرك

لتحتضنه جميله وتقبله بحب وهي تقول
بعد الشر انا ال حموت من غيرك

ليغيب الزوجين في وسط مشاعر مليئه بالحب والحنان
ليستيقظ عمار وهي يتفحص ملامح جميله النائمه بحب لتبتسم جميله له وهي تقول
انت منمتش
ليهز راسها بالرفض ويقول
كفايه ابص ليكي دي بالدنيا كلها

في مكان اخر
يدق عمير باب شقه محمد ونورة ليفتح محمد الباب بتوتر وهو ينظر للساعه فهي التاسعه صباحا
ليجد عمير ينظر له ويقول بجديه
انا اسف اني جيت في وقت زي دة يوم صباحيتك بس انا طالب اختك للجواز
واظن انك عارفني وعارف عيلتي
انا بحب اختك وححافظ عليها
ليبتسم محمد بيه علي جنون عمير وهو يقول له
وانا موافق ياعمير
ليمر يومين وتعود غادة للمنزل ليدخلمحمدغرفتها ويقول لها بجديه
انا شايفكقاعدة ساكته وحزينهكدوكتير بس مش حسكتالنهاردة جايلك عريس وانا موافق عليه
لتقف غادة امامه وتقول بحزن
ارجوك بلاش يامحمد انالسه مش جاهزة
ليقول لها بحزم
انا اديت كلمه للعريس وحتشوفيه غصب عنك
ليخرج تحت عيون غادة وهي تبكي بصمت
ليأتي صوت جرس الباب لترتدي ملابسها وتخرج تحت عيون نورة المبتسمه لتجد عمار و عمير وجميله
لتنظر للجميع بتسأول
ليقترب عمير منها ويقول بحب
ايوة انا العريس وحتوافقي غصب عنك
لتبتسم غادة وهي تبكي بفرحه لتعلو صوت الزغاريد في المنزل
لتكلل قصه حب جديدة بالزواج والاستقرار

في القاهره
ارتفع صوت الزغاريد مع وصول جميله وطفلتها علي يديها وهي تدخل القصر ليقترب كمال بيه بوقار ويقول
نورتي بيتك يابنتي انتي والاميرة الصغيرة
ليقترب عمير وغادة وهي بطنها بارزة بحملها يرحبوا بالمولودة الجديدة
ليدق صوت الباب بشدة لتفتح دادة هناء بسرعه
ليدخل يوسف وراندا بلهفه وهما يتلهفوا علي رؤيه الطفله
لتقترب جميله بحب من راندا وتعطيها الطفله
لتنظر راندا لها بعيون باكيه وتبتسم للطفله وتحتضنها بقوة لتملي رئتيها برائحه الطفله
تحت عيون يوسف ليقبل رأسها بحب
لتنظر راندا ليوسف وتقول بضعف
انا حامل يايوسف
ليبتسم يوسف ويحتضنها وتبتسم جميله وعمار لهم ويركضوا باتجاهم لتهنئتهم بالخبر السعيد الذي طال انتظاره
لينظر كمال بيه بحب لصورة زوجته وهو يبتسم ويقول بفرحه
اطمني ياحبيبتي الولاد كلهم بخير وعايشين في سعادة
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي