الفصل28

بعد ان وضعنا علاء في السجن لاحظنا ان اغلب الادلة قد اختفت من المستشفى و اولها تسجيلات الكاميرات هكذا و بدون اي مبررات ...
طارق : يبدو ان المستشفى يخاف على سمعة اطبائه اليس كذلك ؟
خالد : ربما و لكن لا اظن ذلك لأنني عندما ذهبت إلى قسم الشرطة ايضا اخبرني الضابط انه ليس هناك دليل قاطع يدين علاء ابداً على الرغم من ان الامر واضح وضوح الشمس في رابعة النهار ..
طارق : و هذا يعني ؟؟
خالد : هذا يعني ان الطبيب له واسطته في الدولة و هي من تحميه من المسائلة القانونية و هي ايضا مهيمنة على المستشفى و هذا ما جعل عملنا صعبا جدا بل احاله إلى المستحيل مع الاسف .. ،

خالد : نعود إلى الاساس عندما طلب مني المخفر ان اسقط حقي عن الطبيب رفضت ذلك و قمت بتقديم رسالة وجدتها في غرفة ريان تحوي عبارات بالتهديد بالقتل و الاخفاء ..
كانت مكتوبة بخط يد الطبيب علاء فرأها الضابط و قال انه سيعيد التحقيقات ..
انا اعلم انه على الاغلب كانوا سيبرئون الطبيب من التهمة مجددا و يقولون خطأ طبي و لكنهم فاجئوني عندما تلقيت مكالمة من مجهول اخبرني انه قام باختطاف رافع و اعطاني مهلة ساعة فقط لأقوم بإخراج علاء من السجن لكي يقوم هو بإطلاق سراح رافع و عندما اضطررت لفعل ذلك اخلف الخاطف بوعده و قام بإطلاق النار على رافع ...
طارق : هل تعني ان الطبيب حر طليق ؟
خالد : اجل لقد اطلقت سراحه مقابل ان يتم اطلاق سراح رافع ..

طارق : هذا يعني ان ريان بخطر محدق في المستشفى
خالد : لا تقلق هي بخير
طارق : كيف ذلك ما الذي يضمن لنا ان احدا لن يؤذيها و هي غرفة العمليات ؟ !

ابتسم خالد و نظر إلى طارق بطرف عينه قائلا : و هل تظن نفسك الوحيد الذي يخاف على ريان !
لقد قمت باخرجها من المستشفى اليوم وهي بمستشفى والدي بأمان
استغرب طارق من الكلام الذي سمعه و قال : اخرجتها إلى مستشفى ( والدك ) ؟ !
متى كيف ؟
لم اكن اعلم ان لدى والدك مستشفى
ضحك خالد مجددا و قال : سأشرح لك ايضا
عندما اخذنا ريان إلى غرفة العمليات قمت بتخديرها و تبديلها مع مريض اخر اتينا به من خارج المستشفى مقابل اعطائه مبلغا من المال و التكفل له بإجراء عمليته الجراحية ...
طارق : لا اصدق ما اسمع !
كيف استطعت اخراجها دون ان نلاحظ نحن ذلك !!
خالد : قلت لك لقد تعاونت مع والدي على تنفيذ الامر
طارق : شكرا لك يا خالد لا ادري ماذا كنا سنفعل لولا انك تساعدنا لقد فعلت ما عليك و زيادة ايضا
خالد : لا تقل هذا انه واجبي هل نسيت ان ريان هي زوجتي !
طارق : لا لم انسى ذلك و يشرفنا هذا
و لكن إلى اين سنذهب الان ؟
خالد : إلى حيث يوجد رافع و ريان ايضا يجب ان نطمئن على خالد لقد اصيب بعيار ناري ..
طارق : هل حالته خطرة اين هي اصابته ؟
خالد : اصيب بذراعه ليس الامر خطيرا ولكنه فقد دماً كثيرا سيتوجب على فريق الاسعاف العمل بسرعة ..

رن هاتف خالد فنظر رافع إلى الهاتف فكان قد استقبل خالد اتصالاً من والده
طارق : انه والدك يتصل بك
خالد : افتح الخط لنرى ماذا هناك

فتح طارق الخط فتكلم حامد
الو خالد اين انت الان هل انت بخير !
خالد : اجل يا ابتي انا بخير انا في طريقي اليكم هل وصل رافع إلى المستشفى ؟
حامد : اجل لقد وصلت سيارة الاسعاف قبل قليل و لكن اياك ان تفعل لا تأتي إلى هنا اذهب إلى المنزل و قم بالهاء والدتك عني قليلا
تغير صوت خالد إلى الضجر و بدا من نبرته كره الموضوع : و لماذا هل فعلت مصيبة جديدة !
حامد : لا و لكن اخشى ان تفعل أي حماقات جديدة
خالد : عذرا يا ابتي اذهب انت اليها انا سأبقى في المستشفى مع رافع ثم إن ملابسي قد ملئت دماً و انا احمل رافع لا اريد ان ترى امي هذا
حامد : حسنا لا بأس تعال انت إلى هنا و انا سأذهب إلى المنزل ...
خالد حسنا نلتقي لاحقا إذاُ

اغلق طارق الخط و نظر إلى خالد باستغراب قائلاً : عذرا على تدخلي بشؤونكم و لكن هل والدتك بخير ؟
خالد : لا تعتذر أساسا هذا ليس شأننا و حدنا
طارق : لم افهم ما الذي تعنيه بالضبط ؟
خالد : عندما تخرج ريان من المستشغى ستعلم كل شيء لا تقلق و الأن دعنا من والدتي و اخبرني اين هي امك الان ؟
طارق : امي ! امي في المستشفى تنتظر انتهاء عملية ريان ..
ضحك خالد و قهقه ثم قال : عن اي عملية تتحدث يا صديقي ؟
طارق : اعذرني انا لا ازل في صدمة من كمية الاحداث و تسارعها ..
خالد : لا عليك حينما نصل إلى المستشفى انزلني هناك و عد لاصطحاب والدتك
طارق : اتفقنا ..

في هذه الاثناء كانت دينا في قسمها تعمل وحيدة بعد ان غابتا صديقاتها عن العمل هذا اليوم ..
واقفة في منتصف الممر ممسكة جدول تفقد المرضى تنظر إلى ما تبقى لها من عمل لهذا اليوم ..
فاجئها صوت صراخ يأتي من بداية الرواق من بعيد ..
اطلت برأسها لتنظر فإذا بسرير أتٍ ناحيتها بسرعة يدفعه عدة اشخاص و احدهم ينادي باعلى صوته اسعاف افسحوا الطريييق ...

انتفضت دينا من مكانها و هي على استغراب من ماترى لتفسح المجل لمرور القادمين ..
مر السرير بجانبها كالبرق نظرت اليه نظرة خاطفة فإذا بفتاة مسجاة عليه و الممرضون يدفعونها إلى الداخل نحو غرفة العمليات ...

و مما زادها استغراباً اكثر ان بشار مدير المشفى يسير خلف ذلك السرير و معه رجل اخر طويل القامة نحيل الجسد قليلا ذو شعر رمادي قد غزى الشيب مفارق رأسه ...

ظل بشار يمشي في الرواق حتى وصل إلى قبالة دينا ثم وقف هو الرجل الذي معه ..

التفت بشار إلى الرجل الذي معه و قال : هذه هي التي حدثتك عنها ..
التفت ذلك الرجل إلى دينا و القى التحية قائلا : السلام عليكم كيف الحال اعرفك بنغسي انا حامد
لقد اخبرني بشار عنك كثيرا و مدح لي عملك جيدا
نظرت دينا إلى الرجل كان يبدو عليه الثراء مرتديا بذلته الرسمية و معطفا من الجوخ الفاخر و قالت : اهلا سيد حامد سرني التعرف عليك ..
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي