الفصل الرابع

.



خالد : صباح الخير سيادة الضابط
الضابط : اهلا تفضل بالدخول

الضابط : كيف هي قهوتكم ؟
خالد : سكر و سط

طلب الضابط فنجانين من القهوة ريثما يأتي الكاتب

حضر الكاتب و جلس بجوار الضابط

الضابط : اكتب ايها العنصر

قدمت إلينا شكوى بتاريخ ......

و جعل الضابط يملي على الكاتب حتى وصلوا إلى وقت الاسئلة

الضابط : حسنا يا سيد خالد تفضل و احكي لنا كيف حصلت الحادثة

و انت يا بني اكتب كل شيء يقوله الشاهد ..

خالد : حاضر سيادة الضابط كنا نجلس في غرفة المريضة فطرق هذا الطبيب الباب الذي قمتم باعتقاله البارحة و دخل الى الحجرة بحجة انه يريد ان يتفقد وضع ريان الصحي فخرجنا انا و من كان موجودا في الداخل و بقي هو و ريان في الغرفة .

رافع : من هنا فصادعا انا الشاهد ، كنت اراقب الطبيب عندما دخل إلى الحجرة و رأيته يكثر التلفت في ارجاء الغرفة ثم اخرج من جيبه هاتفا و بدأ يتصفح به و بعدها تقدم نحو سرير المريضة و اخرج حقنة من جيبه و قام بضغطها في كيس السيروم و بعدها خرج من الغرفة على عجل متجهاً نحو الخارج مضت بضعة دقائق و ثم بدأ شعور الحرارة و اعراض التسمم ظهر على جسم ريان ذهبت انادي على احد من الاطباء ليتقد حال ريان الغريب و بعدها اتى الطبيب لينظر لحالها .

خالد : انا سأكمل من هنا بعدما حضر الطبيب و اعطى ريان بعض المسكنات

خالد : دخلت إلى عند ريان و هي تتألم فسألتها عن ما إذا كانت قد تناولت شيئا او ان احدى اعطاها شيئا فأكدت لي انه لم يدخل إليها احد سوى هذا الرجل و قام كما ذكرنا باعطائها بعض الأدوية عن طريق السيروم ...

عندما سمعت ريان تقول هذا اسرعت اركض اطلب ذلك الطبيب فوجدته خارجا من الباب الخلفي للمشفى و قد غير ملابسه و يهم بالانصراف و عندما امسكته ظهر عليه الخوف و الارتباك حصل بعض الشجار و بعدها اتيتم انتم ...

و بعدما اتيتم و جلسنا في مكتب مدير المشفى
تلقيت رسالة من رقم خاص مكتوب فيها " يفضل لك ان تترك الطبيب بحاله علاقتك معي و ليس معه "
انتهى نص الرسال

الضابط و اين هذه الرسالة ؟

خالد : اردت ان اريك اياها عندما كنا في المكتب و لكنها كانت قد حذفت بعد دقائق فقط من ارسالها ...

الضابط : و هل الرقم موجود لديك ؟
خالد : إنه رقم يعمل بميزة الرقم الخاص

الضابط : سنضع هذا في الحسبان

الضابط : هل بقي شيء تريدان قوله ؟
رافع : لا انا ليس عندي شيء .
خالد : ولا انا قلت كل ما عندي .

الضابط : اختم الضبط يا بني

اخذ الضابط الاوراق و مررها نحو خالد و رافع و طلب توقيعاتهم

الضابط : الأن سنقوم باستجواب الطبيب و نضيف اقواله

لقد طلبت تحليلا جنائيا لدماء ريان و بعض الامور المتعلقة بحالتها المرضية الأخيرة ..
بالاضافة لتسجيلات الكاميرات في حجرة ريان و القسم باكمله

اما الان فمكنكما الذهاب و غدا ستأتون ألينا و نرى ما هو الجديد

رافع : حسنا حضرة الضابط استأذنك الأن ..

خالد : السلام عليكم .

الضابط : وعليكم السلام رافقتكم السلامة .

خرج خالد و رافع من مكتب الضابط و توجها للخارج كان خالد لا يزال متعبا يظهر عليه اثار التعب و الإرهاق ..

رافع : ما رأيك ان تأتي معي لتناول الفطور إن امي في انتظاري

خالد : لا يا رافع اريد ان اذهب لإطمئن على ريان لم اراها منذ البارحة ..

رافع : يا لك من طيب القلب هيا تعال معي يبدو عليك التعب الشديد

خالد : ربما اتي لاحقا يا رافع بلغ سلامي لوالدتك ..

رافع : لن اسمح لك بالذهاب قبل ان ترتاح قليلا ..

اتظن ما هي ردة فعل ريان عندما تراك على هذه الحال ؟ اتريد ان تجعلها تقلق اكثر ؟

خالد : ربما رأيك هو الصواب

رافع : هيا اذا لنذهب

صعد خالد و رافع السيارة و ذهبا باتجاه منزل عائلة ريان و بينما هم في الطريق إذ رن هاتف خالد اخرج هاتفه فإذا هي والدته تتصل به بعد ان ارسلت له بعض الرسائل تسأله متى سيعود و ما هو حال ريان ...
لم يدري ماهو سبب اهتمام امه كثيرا بأمر ريان لقد صارت تسأل عنها كثيرا في الأونة الاخيرة ..

لكنه لم يرد عليها لإنه قال لها انه في العمل

رافع : الن ترد على هاتفك ؟

خالد : لا ليست مكالمة مهمة كثيرا ..

رافع : كما تريد يا خالد

اخرج رافع هاتفه و اتصل بطارق
رافع : الو مرحبا طارق صباح الخير

طارق: اهلا رافع

رافع : اسمع انا قادم إلى المنزل و معي خالد قل لأمي ان تجهز لنا الافطار

طارق : حسنا لا تتأخرا

رافع : سنصل بعد ربع ساعة

طارق : رافقتكم السلامة ...

اغلق رافع الخط و نظر باتجاه خالد و قال : خالد مارأيك بما حدث مع ريان ؟ ؟

خالد : لا ادري يا رافع و لكن على الاغلب اظنها جريمة مدبرة كان المفروض ان تتسبب بمقتل ريان

شعر رافع بشيء من الغرابة من كلام خالد و قال : و لكن من هذا الطبيب و من اين يعرف ريان ؟
خالد : لا ادري و لا اظنه هو المدبر هو فقط منفذ و هناك من ارسله لفعل هذا ..

رافع : لا ادري ماذا اقول هيا اوصلنا إلى المنزل لنرتاح قليلا ...

وصل خالد و رافع إلى المنزل .
طرق رافع الباب و و دخل و معه خالد

رافع : امي يا امي لقد اتيت و بصحبتي خالد

ام وليد : انا قادمة يا بني اجلسوا عند حوض الازهار انا في طريقي

رافع : حسنا يا امي

اصطحب رافع خالد من يده و توجه معه إلى حيث حوض الازهار جلسا على سجادة رقيقة ريفية متواضعة منسوجة بشكل يدوي و عليها اسفنجتان و بعض الوسائد المحشوة بالصوف كانت قد اعدت المجلس ام وليد قبل قدومهم ...
و يتوسط هذه السجادة ابريق ماء و ابريق من عصير البرتقال و مزهرية صغيرة بها بعض زهرات الأقحوان و التوليب الابيض ...

جلس خالد على الاسفنجة و مد قدميه يريحهما قليلا و اتكئ على حوض الأزهار و وضع الوسادة خلف ظهره عقد يديه خلف رأس و شبك اصابعه ببعضهما ...

نظر إلى الأعلى فإذا بشجرة الرمان قد تدلت فروعها و نائت بحملها يتدلى منها الرمان تكاد الثمرات تلامس جبهته
اخذ نظرة سريعة في الأرجاء فرأى شجرة الليمون تخيم من فوق المكان و رائحة عبير الياسمين تملئ المكان ...

و فوق كل هذا كانت اشجار العنب مدت فروعها
تخيم على المكان و عناقيدها تهطل منها من كل لون و شكل ...

اعجب خالد بجو المكان و جعل يتأمل حوض الازهار ..
لقد اخبرته ريان عنه قبل فترة كيف كانت تغرس زهراته

رافع : اين شردت يا خالد ؟
خالد : لا شيء انظر فقط إلى هذا الجو الجميل و المنظر الرائع

رافع : اتعلم لطالما كانت ريان تحب الجلوس في هذا المكان و تأمل هذه الزهرات ..

خالد : اتمنى ان تعود سالمة يكفيها ما لاقته من الم
لقد عانت ريان بما يكفي و نالت نصيبا وافرا من الحزن ..

حضر طارق و بيده الطعام و بدأ يفترش الاطباق على الارض و قد اعدت ام وليد من كل الاصناف مما لذ و طاب ..
ثم لحقت به والدته تحمل ابريق الشاي المتواضع و بيدها الأخر الكؤوس و الخبز الطازج

ام وليد : اهلا بابني خالد كيف حالك يا بني

خالد : اهلا بحماتي العزيزة كيف حالك كيف صحتك ؟

ام وليد : بخير الحمد لله بخير نورت منزلك المتواضع ..

خالد : منور باهله ما شاء الله ..

رافع : هيا تقدموا تفضلوا بتناول الطعام
وألقى رغيفا من الخبز في حجر خالد

هيا يا خالد ابدأ بتناول الطعام لا تحتاج لمزيد من الترجي اليس كذلك

خالد : لا لا سأبدأ حالا

ام وليد : ارجو ان يعجبك الافطار

خالد : إنه افضل افطار رأيته في حياتي جميل جدا سلمت يداك يا حماتي فطور رائع

ام وليد : هيا اذا ابدأ بسم الله ..

رافع : عليك ان تتعود على هذا النوع من الطعام فريان تحبه

ضحك الجميع و خالد ايضا معهم

فقال طارق : اجل تحبه وبالكاد تأكل لقمتين منه

رافع : و اخيرا سمعنا صوتك ما بك يا طارق اصبحت قليل الكلام فجأة ؟ ؟


يتبع ....
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي