الفصل الثالث عشر

رواية «أين طريقى»
فضفضة



وقفت ندى بعيدا عنهم تبكى فى صمت رهيب و عيون حمراء لـ الغاية و قلب مفتور على قلبها هذا
مروة ذهبت إليها
مروة: بتحبيه؟
نظرت لها ندى نظرة تعنى انها سـ تهجم عليها لا محال
مروة: اهدى بس أنا حقيقى فعلاً ماكنتش أقصد اللى حصل ده كان غصب عنى و الله أكيد انا معرفهوش عشان أعمل فيه كده أصلا
ندى: بردوا كنتى تاخدى بالك و انتى بتسوقى العربية مش تمشى تدوسى على خلق الله كده و انتى ماشية
مروة: أنا عارفة أنى غلط و اعتذرت كتير و مافيش فى ايدى حاجة أعملها أكتر من كده بـ صراحة انتوا لو عايزين تخلوا يسافر برة يتعالج على حسابي انا معنديش مانع خالص و الله و انا هتكفل بـ كل مصاريفه كلها و محدش ليه دعوة بـ حاجة
ندى: لا يا ختى احنا مش بنشحت منك حاجة و أكيد هنعرف نعالجه من غيرك طبعاً
مروة: طيب ممكن نسيب كل الخلافات دى على جانب و نتكلم شوية
ندى: و نتكلم فى ايه عايزة تتكلمى مهايا ليه ان شاءلله
مروة: انتى ايه يا بنتى دبش ليه كده أنا بـ كلمك بـ الراحة على فكرة مش هنتخانق
ندى: انت مش دبش و لو عايزة تخانقى انتى شوفتي أنا ممكن اعمل ايه و خناقاتى عاملة ازاى صح
مروة بـ ضحك: هههه لا يا سيتى خلاص الطيب أحسن ممكن بقا نتكلم مع بعض شويه
ندى: عايزة تتكلمى فى ايه او على ايه
مروة: انتى بتحبيه؟
ندى: مين هو؟
مروة: اسمه عاصم صح ايوة عاصم هو
ندى: و اناى مين قالك أنى بحبه او الكلام ده؟
مروة: مين قالى ايه يا بنتى ده واضح لـ الأعمى أنك بتحبيه
ندى: بجد باين أوى كده
مروة: طبعاً باين ده كفاية اللى انتى عملتيه معايا لما عرفتى ان انت اللى خبطه بـ العربية و كمان نظراتك ليه و كل حاجة بـ تقول كده
تدى بـ حزن: فعلاً لـ الأسف بحبه
مروة: و ليه لـ ا الأسف ليه هو مش بيحبك هو كمان؟
ندى: كان
مروة: يعنى ايه كان؟
ندى: يعنى كان بيحبنى زمان لكن دلوقتى لا
مروة: معلش هو انتوا عندكوا كام سنة؟
ندى: انا فى أولى ثانوى و هو فى تانية
مروة: اايه ده انتى ادى
ندى: بجد انتى فى أولى ثانوى بردوا
مروة: اه و الله بس يلا كملى حكايتكم
ندى: انا و عاصم مع بعض من صغرنا و من ساعة ما اتولدنا و احنا مع بعض على المًرة قبل الحلوة فى المدرسة و كل حتة و دايما كل اللة فى الحارة يقولوا ندى لـ عاصم و عاصم لـ ندى و لحد ما كبرنا و هما بـ يقولوا كده على طول
مروة: ﷲ جميلة اوى طيب و ايه اللي حصل عشان تقولي كان بيحبنى
ندى: مش عارفه بقالوا فترة كده مش زى الأول بقا فى تجاهل بقا جامد أوى من نحيتى مش بيسأل انا دايما اللى بسأل عليه و لما بكمله او برن عليه يكلمنى مش كويس اللى هو عايز يقفل الموضوع بـ سرعة مش عايز يطول فى الكلام معايا عامل ايه الحمدلله انت كويس اه الحمدلله حتى مش بـ يقولى عاملة مش عارفه ايه اللى غيره لحد فى يوم جه قالى انا أسف و لما قولتله انت أسف على ايه قالى اسف و خلاص ما قلش على ايه و مش عارفه ايه اللي حصله او ليه بـ يعمل كده
مروة: لا حول و لا قوة الا بـ الله يا رب حب طفولة و عمر كله يتغير فى لحظة كده بدون سبب او مبرر
ندى: و لا اى حاجة بس أنا خلاص ماليش دعوة بيه تانى و لا هتكلم معاه تانى
مروة: على فكره هو بيحبك
ندى: هههه قولى الكلام ده لحد. تانى مش ليا انا
مروة: لا بقوله ليكى انتى عاصم لسه بيحبك و ده بان لـ نظرته ليكى لما طلبك و خلى باباكى نده عليكى
ندى بـ حزم: و أنا كرهته و عمرى ما هفكر أنى أحبه تانى فى يوم من الأيام
مروة: انتى بتقولى ايه لا طبعاً
ندى: و الله اللى بقولك عليه ده هو اللى هيمشى عشان فى حاجات محدش يعرفها عيرى و انا كرهته و مستحيل افكر انى أحن ليه او أسمح بـ قلبى من تانى أنه يحبه و لو هعمل على العشرة هطلع مع ماما نطمن عليه فى بيتهم و بس غير كده هو ملهوش عندى حاجة و كمان انا هعمل كده من جانب العشرة و الصداقة و اننا واكلين مع بعض عيش و ملح مش اكتر و لا أقلّ
مروة: لا ده فى حاجه كبيرة فعلاً حصلت
ندى: فعلاً

فى غرفة عاصم حيث يجلس معه كلا من مصطفى و على
مصطفى: أنت هتطلع امتى
عاصم: مش عارف أنا زهقت
على: من نص يوم زهقت يا عاصم
عاصم: دماغى صدعت محدش معاه اى حاجة
مصطفى: لا انا مش معايا حاجة و ﷲ
على: و لا انا مصطفي صحانى على غفلة و سبت كل حاجة فى الشقة
عاصم بـ زهق: طب و العمل يعنى انا مش هعرف أكمل باقي اليوم كده مصدع
مصطفى: هنتصرف و اجبلك اى برشامة متقلقش
عاصم: ياريت تكون عملت الصح معايا
دلف الطبيب عند عاصم و معه كل العائلة
الدكتور: عامل ايه يا عاصم دلوقتي
عاصم: زى ما أنا هعمل ايه يعنة هقوم أمشى على رجلى
فريدة: ياض قول الحمدلله انها جت على اد كده
عاصم: اه جت على اد كده،، جت على اد كده ايه هى دى حاجة صغيرة و لا حاجة بسيطة ده شلل فهمين يعتى ايه شلل
الطبيب: لا هى بسيطة ان شاءلله يا عاصم أنت لسه شاب صغير و ادامك حياتك حياة كويلة ان شاءلله و هتتعافى بإذن الله
مصطفى: خلاص بقا عاصم ان شاءلله بقا
نظر عاصم له و هو يصك على فكيه بـ غضب
الدكتور: أنت ممكن تخرج دلوقتي عادى و العلاج الطبيعى هتكون فى دكتورة مخصوص تيجى البيت عندك تقوم به
عاصم: ماشى
ندى: وليه دكتورة هو مافيش دكاترة رجالة تيجى
الدكتور: هى اللى موجودة عندنا فى المستشفى و هى دكتوره شاطرة جداً فى شغلها و كتير حالتهم أصعب من حالة عاصم رجعت تمشى تانى على رجليها بـ سببها طبعاً بعد ربنا الأول اللى أراد بـ كده
الحج محمد و نظر لـ ندى نظرة بمعنى أخرسى أيتها الغبية الان
عاصم و هو ينظر لـ ندى: عادى مافيش مشكلة خليها تيجى
الدكتور: بكرة ان شاءلله بكره تكون عندكم في البيت
سميحة: ان شاءلله يا دكتور ربنا يكرمك يا رب
الدكتور: ده واجبى عن أذنكم
الجميع: اتفضل يا دكتور
مروة وقفت بـ جوار ندى و تهمس لها
مروة: هو ده اللى ماليش دعوه بيه تانى و لا ليا دعوة بـ اى حاجه تخصه
نظرت لها ندى
مروة: يبقى متقوليش كلام انتى مش أده يا ندوش
ندى: لا انا أده يا مروة و هتشوفى
ذهبوا جميعا الى الحارة بعدما أصرت مروة ان تذهب معهم كى تصلهن الى هناك مع العلم بـ ان لديهم سيارة أحمد و لكن مروة كانت تريد ان تعرف أين هذه الحارة الذين يتحدثون عنها و من أين هؤلاء الاشخاص الطيبون،،،...
قام مصطفى و على و عصام بـ إسناد عاصم و حملن كى يصعدون الى شقتهم للتى هى بـ الدور الثالث و لا يوجد اسانسير هذه الحوارى الشعبية لا يوجد بها اى اسانسير،،، صعدوا الى الشقة و منها الى غرغة عاصم و عصام
خرج الجميع من الغرفة ما عدا على و مصطفى
مصطفى: خد ياسطا سلكتلك البرشامة دى من الصيدلى اللى فى المستشفى هناك
عاصم: حبيبي فاكرنى دايما
على: طب و أنا
مصطفى: عيب عليك خد
عاصم: طب و أنت
مصطفى: عامل حسابى يعني هعمل حسابكم و انا لا اخس دى تبقى ندالة منى لـ نفسى حتى و ﷲ يا جدع منك ليه
ظلوا يضحكون سويا مع بعضهم البعض،،
فى الخارج
الحج محمد: احنا كده أطمنا على عاصم و ربنا يتم شفاه علي خير ان شاءلله
أحمد: الحمدلله كل اللى يجيبه ربنا كويس
فريدة: االحمدلله ربنا يهديه و يعدى الفترة دى على خير ان شاءلله
الجميع: ان شاءلله
فاطمة: احنا هننزل بقا يا سميحة يا ختى و لو عوزتى اى حاجة رنى عليا بس أطلعلك على طول
سميحة: متحرمش من لمتكم دى يارب
الجميع: يارب
و ذهب كل شخص الى منزله و ايضاً مروة ذهبت الى منزلها و عشها الذى لا أحد يعلم عنه شيئا

يبتع....
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي