الفصل السابع

اتجه الي سيارته و هو في قمه غضبه وعصبيته بسبب كلام والده عن خطبته و تذكره لجمله ابيه ( يعني ايه مش موافق انا خد قرار خلاص سمر هي البت المناسبه ليك و الخطوبه بعد اسبوعين و مش عايز كلام تاني في الموضوع ده ) ولم يعطي والده فرصه لرد و تركه و اتجه الي غرفته ..سيتزوج من تلك المغرور المتعجرفه التي لا يكره احدي مثل ما يكرهها ماذا عن قلبه الذي تعلق بملاك بتمني فقط نظره واحده منها لكن كل ما و جده هو جفاء و مشاعر اخوه من جهتها و الاصعب انها يمكن ان تكون تحب غيره اه من ذلك عذاب والم اتجه الي سيارته ولكن قبل ان يصعد رائها و هي ترتجل من سياره شخص يعتقد انه راه في مكان ما من قبل و عندما دقق في ملامحه تاكد انه هو ذلك الشاب الذي رائها تقف معه لم ينتظر دقيقه اخر لتفكير و اتجه ناحيتها و الدماء تغلي عروقه و يقبض علي يده بشد وقف امامها و قال بنبره غاضبه و هو يضغط علي اسنانه بشده لدرجه انها كانت علي وشك ان تنكسر : مين الواد الي كان بيوصلك ده
- توترت دينا بشده لم تعرف بما تجيب تعلم انه سوف يغضب بشده قالت بنبره متوتره وخائفه : ده ده يوسف زميلي و كان بيوصلني علشان ملقتش تاكسي

- انفعل من ردها و قال بعصبيه اخافتها بشده : ولله المسخره دي متكررش تاني مفهوم يوصلك بصفته ايه انشاء الله اياك القي بيوصلك تاني او تقفي معاه تاني اصلاه فاهمه
- ارتعبت من صوته و كانت علي وشك البكاء و لكنها تماسكت و حاولت ان ترد بثبات : انا معملتش حاجه غلط علشان تزعقلي كده ثم اكملت بتحدي و قوه زائفه لا تعرف مصدرهم : و بعدين انت مين علشان تقولي اقف مع مين و له اكلم مين انتي انا يدوب بنت الست الي بتشتغل عندكو و لو علي الي كنت بتعملو معايه فانا شكرتك عليه و لما كنت بجي و اشتكيلك او بطلب مساعدتك فعلشان انا بعتبرك اخ كبيره ليا بس من هنا و رايح انا مش هشغلك بمشاكلي تاني عن اذنك يادهم بيه .
رحلت و تركته واقفه مكان و الصدمه هو الشعور الذي يسيطر عليه كل كلمه قالتها كانت تدل علي وجعها منه بسبب اسلوب اخر مره معها و طرده لها و اكثر ما يجرحه و يؤلمه ان حتى مشاعر و علاقه الاخوه بينهم تدمرت و اصحبت علاقتهم رسميه اصحبت علاقه ابن رجل الاعمال و ابنه الخادمه .
. . . . . . . . . .
خرجت من غرفتها و اتجهت الي غرف عمها طرقت علي الباب حته سمعت صوت يسمح لها بالدخول
- ممكن اقعد معاكي شويه
- سعاد بنبره حنونه : طبعا اتفضلي ياحبيتي خير
- سمر بتوتر و خجل : ابدا انا كنت عايزه اعرف الي سمعته من بابا و عمي صح
- ابتسمت سعاد بمكر : و ايه الي انتي سمعتي بقي انا مسمعتش حاجه
- توترت سمر و حاولت عدم اظهار ذلك التوتر في نبره صوتها : ها لا ابدا هي حاجه بخصوص ادهم يعني
- ايوه ايه بقي الي سمعتي
- زفرت سمر بضيق بسبب اسلوب زوجه عمها : يووو بقي ياماما خلاص مفيش حاجه انا قايمه
- اوقفتها سعاد بنبره ساخره وماكره : خلاص روحي شوفي و راكي ايه يعني مش عايزه تعرفي ان خطوبتك علي ادهم كمان اسبوع
عادت سمر سريعه تجلس بجوار سعاد و تقول بلهفه و فرحه شديده : بجد ياماما بتتكلمي بجد و له بتضحكي عليه
- بتكلم بجد طبعا عمك لسه مكلم ادهم الصبح و اتفقو ان الخطوبه كمان اسبوع و هتنزلي انتي و ادهم تجيبو الشبكه كمان يومين .
- سمر بسعاده شديده احضضنتها بشده و قالت بفرحه : انا فرحانه اوي ياماما اخيره اليوم ده هيجي بجد
- سعاد بحنيه : ربنا يفرح قلبك ياحبيبتي ثم اكملت بتحذير خلي بالك بقي اهي فرصتك جتلك وانتي عارفه ادهم في حاجات و صفات كتير فيكي مش بيحبها لازم تغيري من نفسك
- فهمت سمر ما تلمح اليه سعاد جيدا : فهمكي ياماما انا عارفه ان في حاجات كتير فيه لازم تتغير و اسلوبي و كلامي و انا مستعده اغير من نفسي و ارجع سمر بتاعت زمان علشان خاطرو هو و بس و اوعدك ان هعمل كده
- احضضنتها سعاد و قالت بنبره حنونه و سعيده من اجلها : انشاء الله ياحبيبتي ترجعي ذي الاول ترجعي سمر بنتي الي اعرفها مش الي السفر غيرها دي يلاه يابت بقي من هنا شوفي و راكي ايه صدعتيني .
خرجت سمر من غرفت سعاد و هي في قمه سعادتها و ان اخيره حلم الطفوله سوف يتحقق و لكن مره في ذاكرتها ذكره من ماضيها الاليم و جمله لا تستطيع ان تنساها ابدا ( انا اسفه يانسه سمر بس دي مشياء ربنا كان نفسي اساعدك بس نتيجه التحاليل الي قدامي بتقول ان اي محاوله واي علاج مش هيغير حاجه ) نزلت دمعتين من عينيها عندما تذكرت و لكن هي سرعان ما مسحتهم و اتجهت الي غرفتها و هي عازمه علي العوده الي سمر القديمه التي كان الجميع يحبها .
. . . . . . . . . . . . .
وصل اياد الي مكتب والده و دخل جلس امام الكمتب و تسال : خير يابابا حضرتك طلبتني
- ترك والده ما بيده و نظر الي ابنه و قال بعمليه : اهلاه يا اياد ابدا كنت اسئلك انت خلاص صفيت كل حاجه في انجلترا و مبقاش في اي حاجه لينا هناك صح .
- اه يابابا كل حاجه الشركه و البيت و المصنع
- كويس اوي ياريت بقي تبقي جنب اختك الايام الي جايه علشان خطوبتها من ادهم و متعترضتش
- اياد بضيق من تصرات اخته : حاضر يا بابا مع حضرتك عارف ان بضايق من طريقتها و كلامها
- يابني الي اختك عدت بيه مش سهل و لاسف غيرها لاسوء بس انا عايزك تساعدها تتغير بقي انت طول عمرك صاحبها ابوها مش بس اخوها يا اياد .
- حاضر يا بابا هعمل الي حضرتك عايزه والي اقدر عليه عن اذنك علشان عندي مشوار مهم .
خرج اياد من الشركه و توجهه مره اخري الي المستشفي يريد ان يراها من جديد يريد ان يفهم كل شئ منها اتجهه الي غرفتها وجد صديقتها فقط التي في الغرف قضب حاجبيه بتعجب تسال : امال شهد فين
- في الحمام بتغير هدمها علشان عايزه تمشي ثم تسالت هو حضرتك قريب شهد اصل اول مره اشوفك
- اجابها و نظره معلق علي باب الحمام ينتظر خروجها حته يراها : لا انا مش قرابها انا حد نفسه يسعدها ويساعدها تخلص من العذاب الي هي فيه ده
- لم تفهم منه اي شئ و اكتفت بهز راسها ثم انتبهت علي صوت اياد و هو يقول برجاء : ممكن اطلب منك طلب شكلك صاحبتها اوي فاكيد معاكي رقم تلفونها صح ممكن تدهوني
- كانت منه علي وشك الاعتراض و لكن هو قاطعها بقولو : انا و لله مش عايز ائذيها او اي حاجه غلط انا معجب بصحبتك جدا و نفسي ان اقرب منها و تديني فرصه واحده اثبتلها ده ممكن تساعديني و انا اوعدك ان عمري ما هعمل اي حاجه تزعلها ابدا .
- اقتنعت منه بكلام اياد قليل و التمست الصدق في كلامه و اعطته الرقم ثم اضافت بنبره خوف علي صديقتها : ياريت فعلاه تقدر تخرجها من الي هي فيه شهد شافت كتير اوي .
و قبل ان يرد خرجت شهد من الحمام و هي مثل الملاك الجريح بفستانها الابيض و لكن الدموع في عينيها و محمره مثل الجمر عندما رائه امامها دموعها نزلت من عينيها تلقائيه مما اثار تعجب و استغراب اياد كثيره و لكن اقترب منها بعض الخطوات و اخرج لها منديل من جيبه ووضعه في يديها وقال بنبره حنونه : ممكن متعيطيش بقي الي زيك لازم تضحك و بس ممكن و وقت ما تحس انك عايزه تحكيلي و تتكلمي انا هبقي عايز اسمعك ثم اضاف بنبره مشاكسه ممكن يلاه بقي قدامي و انني ذي القمر كده بخدودك الحمره دي هتخليني اخد ذنوب بسبب جمالك ده يلاه قدامي من غير اعتراض
احرجت شهد من طريقه كلامه كثيره واخفضت راسها خجله وقالت بصوت خفيض : اتفضل
- اياد بابتسامه ماكره و مشاكسه : لا انا نازل استنكو في العربيه علشان لو وقفت اكتر من كده مش ضامن انا ممكن اعمل ايه
- منه بنبره مشاكسه لصديقتها الي تموت خجله بسبب كلامه : يلاه ياطماطم علشان ننزل اوعدنا يارب
- ضربتها شهد علي كتفها و قالت و هي تسرع بالخروج هروبه دون ان ترد عليها
نزلو الاثنين وجدو اياد يقف امام سيارته في انتظارهم ثم فتح الباب الخلفي لسياره ليركبو الاثنين بالخلف واتجه الي منزل شهد
. . . . . . . . .
كل ده تاخير ياميره عمرك ما جيتي في معادك ابدا قالتها جومانا بعصبيه شديد بسبب تاخر صديقتها
- اميره ببرود و هي تجلس علي الكرسي و تقول : امتي يابنتي مش بتزهقي من الكلمتين دول في كل خروجه ما انتي عارفه ان تاخيري ده اسلوب حياه
- يخربيت برودك ده يابنتي انا غلطانه ان طلبت اشوفك
- كدابه اوي علي فكرا ثم اضافت بهيام اصلي امجد الي كان بيوصلني و انا الي كنت بسوق و كنت بحاول علي قد ما اقدر ان اطول معاه اعترضي بقي
- جومانا بنفاذ صبر من تصرفات صديقتها : لا وانا اقدر اعترض بردو وانا مصاحبه واحده مجنونه زيك شوفي ياختي هنشرب ايه
طلبت اميره عصير الفراوله الذي تحبه ومن ثم شردت في ما حدث منذ قليل عندما كانت مع امجد ( يابنتي سوقي بسرعه شويه سلحفاه ماشيه احنا كده هنوصل بكرا ) ابتمست عندما تذكرت وكم تتمني ان تمتلك ما يكفي من الشجاعه والجرائه لاعتراف بحبها بعد ان انتهت من الجلوس مع صديقتها واتصلت علي امجد حته يأتي وصل امجد وجلست علي الكرسي المجاور تسائل امجد بمرح : ايه ياسلحفاه افندي مش عايزه تيجي تسوقي علشان نوصل بعد تلات ايام
ضحكت اميره وقالت بنبره طفوليه : بقي كده يا امجد انا غلطانه ان كنت خايفه علي عربيتك يعني انا زعلانه بقي
- ابتسم امجد علي طريقتها الطفوليه قال بتفكير : طب والحل بقي دلوقتي علشان الزعل ده يروح يعني الشكولاتيه دي هتخلي الزعل ده يروح قالها وهو يخرج شكولاته من جيب بنطاله اخذتها اميره من يده بفرحه طفوليه مثل التي اعطها والده عروسه جديده : شكرا يامجد
- العفو ياستي ياريت بقي مشفوكيش زعلانه تاني علشان انا مش متعود عليكي كده اتفقنا
- اتفقنا
. . . . . . . . . . . . . . .
كانت تجلس بغرفتها تقلب في هاتفها بملل شديد ثم وجدت رقم تميم يتصل بها تعجبت من اتصال تردد في الرد ولكن حسمت قرارها انها ردت عليه وقالت بتسال : ازيك يا تميم عامل ايه خير في حاجه
- لا ابدا مفيش انا اتصلت بسال عليكي عادي ويعني كنت عايز اسالك انتي هتخرجي معانا بكرا
- ابتسمت نور علي سوال الذي ساله ثلات مرات عندما كان يوصلها وعندما صعدت وجدت رساله منه يسالها فيها وياكد عليها :تميم دي كده خامس مره تسالني واقولك لو دينا هتخرج هيبقي انا كمان هخرج فقول من الاخر انت عايز ايه
- توتر تميم من كلامها وشعر بالاحراج لكن لم يظهر ذلك وقال كانه تذكر ذلك : ايه ده بجد وله خد بالي من كده خالص ثم اكمل بصراحه كده انا مصدقت انك سمحتيلي ان اكلمك وبصراحه اكبر بقي انا عايز اجي اتقدملك ها قولتي ايه
تفاجئت نور من طلبه كثيره كان اخر ما كانت تتوقع ان يقولو او يطلب ذلك الطلب ولم تجد ما تقولو توترت كثيره وقالت بتعلثم .....
. . . . . . . . .
عاد ادهم من العمل مبكره فهو لم يستطع ان يركز في اي شئ واتجهه الي غرفته ولكن اوقفته سمر عندما قالت برجاء وتعلثم : ازيك يا ادهم ممكن اقعد اتكلم معاك شويه خمس دقايق بس
- معلش ياسمر وقت تاني انا جاي تعبان من الشغل
- هما خمس دقايق بس ولله بص هنزل اعملك فنجان قهوي بنفسي تكون غيرت هدمك ممكن
- استغرب ادهم من طريقتها كثيره فسمر لم تدخل المطبخ ابدا طوال حياته الان تريد ان تءهب وتجهز القهوي بنفسها ولكنه اخفي استغرابه ذلك وقال : سمر هانم بنفسها هتعملي قهوي ماسي روحي وانا هغير هدمي وهستناكي في الجنينه
- فرحت سمر وقالت بسعتده ولهفه : ثواني وتكون القهوي جاهزه
ذهب ادهم الي غرفته وهو مازال متعجب من حماسها وطريقتها قام بتغير ملابسه ثم توجهه الي الحديقه وبعد دقائق وجد سمر تتقدم منه وهي تحمل صينيه عليها فنجانين من القهوي بنفسها : اتفضل قول رائيك اصل بقالي كتير معملتش قهوي
- تذوقها ادهم وعجبت كثيره : حلو اوي تسلم ايدك ها خير بقي عايزيني في ايه
- توترت سمر كثيره وقالت بتعلثم : انا عرفت من ماما سعاد ان انت وعمي حددتو معاد الخطوبه
- اه هو ده الي انتي عايزه تتكلمي فيه
- لا انا عايزه اتكلم في حاجه تانيه خالص ثم اكلمت بضعف وهي تخفص رائسها : انا عارفه يا ادهم انك مس بتحبني وله عايزني وده حقك انا عارفه ان في حاجات كتير وحشه وطريقتي تكره الي قدامي فيه بس انا ولله مكنتش كده انا الي حصلي وانا في انجلترا مكنش سهل عليه ولاسف غيرني لاسوء انا كل الي بطلبه منك فرصه يا ادهم وصدقني انت لو محبتنيش ومش حبب وجودي في حياتك انا هبعد تمام قولت ايه
كان ادهم يستمع الي كل ما تقولو بانتباه وكل ما يشغل تفكيره ما الذي حدث معاه جعلها تصبح بهذا الشكل وبهذا لتغير والتمس الصدق والحب في كلامها عقله يريد ان يعكي فرصه وقلبه برفض تمامه عقله يخبره انها تحبه فعلاه وان من يفكر بها لن تكون من نصيبه ابدا ويبظو انها تحب غيره ولكن عقله يرفض تلك الفكره تمامه و لكنه حسمه امره عندما قال : وانا موافق ياسمر
. . . . . . . . . . . . .
اوصلها امام منزلها ثم ارتجل جميعهم من السياره اوقفها اياد وقال برجاء وحب : خلي بالك من نفسك ماشي وذي ما قولتلك اوعي تعيطي تاني وياريت الاحسن متنزليش الشغل بكرا ممكن مع ان هيبقي صعب عليه علشان مش هشوفك بكرا
- خجلت شهد ولم تجد ما تقولو كل مافعلته انها هزت راسها موافقه
كانت علي وشك الصعود ولكن اوقفها صوت كانت تعشقه ولكن اصبحت تكره جدا وتخاف بل ترتعب منه وهو يقول : وحشتيني ياشهود
. . . . . . . .
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي