الفصل الثامن

عاد الي منزله وهو في قمه سعادته هو يتذكر ما قالته جميلته وحبيبته ( انشاء الله يا يوسف هبقي افتح بابا و ماما في الموضوع ده في اقرل فرصه ) ها هو يقترب من حلمه الذي يحلم به منذ اربع سنوات عندما رائها تجلس مع صديقتها صدف و خطفت انظاره وقلبه وانتظر كثيره حته اتت الفرصه المناسبه ليخبرها بمشاعره وكان اسعد شخص في العالم عندما علم انها تبادله نفس المشاعر فاق من شروده علي صوت والدته و هي تنادي عليه : يوسف انت جيت ياحبيبي
- اه ياماما لسه جاي دلوقتي و عندي خبر ليكي هيخليكي تطيري من الفرحه
حنان بلهفه : خير ياحبيبي فرحني
- النهارده فتحت دينا علي انها تفاتح اهلها ان اروح انا وانتي نتقدملها قولتي ايه
- حنان بسعاده احضتنت ابنها الغالي : بجد يايوسف اخيره ياحبيبي مع انك اتاخرت اوي بس يلاه مش مهم المهم انك فاتحتها في الموضوع ده اخيره ثم اكملت بتسال وطمني هي وافقت وله ايه

- اه ياماما وافقت وقالتلي هتقولهم في اقرب وقت
- مبروك مقدما ياحبيبي اما اروح احضرلك الغداه بقي بمناسبه الاخبار الحلوه دي
--------------------------
ايه يا دينا بقالك عشر دقايق مقعداني قدامك ومقلتيش كلمه واحده ما تنطقي بقي قالتها كريمه بنفاذ صبر من ابنتها التي اخبرتها انها تريدها في موضوع هام
- دينا بتوتر وتعلثم حاولت اخراج الكلمات : ماما كنت عايزه يعني اقولك يعني ان يوسف الي كلمتك عليه قبل كده عايز يجيب مامته ويقابلك انتي وبابا قولتي ايه
- كل ده يا اخره صبري علشان تقولي الكلمتين دول صبرني يارب ثم اكملت بفرحه بابنتها الوحيده : ماشي يادينا انا طبعا موافقه يابنتي يوسف شخص كويس وانا من ساعه ما حكيتي عنه وانا بدعي ربنا يجعله من نصيبك
- طب وبابا مين هيقولو
- ابوكي دماغه ناشفه ومصمم يجوزك للواد معتز ابن عمك ده ده الحل الوحيد معاه ان ادهم بيه يكلمه

- عبث وجهه دينا وظهر عليه الضيق علي ملامح وجهها وتذكرت الموقف الذي حدث بينهم عندما اوقفها في الحديقه وتفكر انها قررت علي ان لاتطلب منه اي شئ الان والدتها تطلب منها ان تخبرها انه الوحيد الذي يستطيع ان يقنع والدها ولاحظت ولدتتها شرودها وتغير ملامح وجهها وتسالت بترقب : مالك يادينا وشك اتقلبت كده ليه يابنتي

- مفيش ياماما هو احنا لازم نقول لادهم مينفعش انتي تقنعي

- ولله يابنتي انا هحاول معاه بس لو موافقش يبقي مفيش حل تاني

- ماشي ياماما ربنا يسهلها من عنده
. . . . . . . . .
وترقب عندم طال الصمت من جهه نور فاقت نور من شرودها واستطاعت ان تستوعب ما قاله وتجميع الكلمات لكي ترد : اه اه معاك ياتميم انا بس اتفاجئت شويه من طلبك
- طب ايه موافقه وله مش موافقه
- مش عارفه ياتميم سيبني افكر وهرد عليك
تنهد تميم وقال : ماشي يانور خدي وقتك وفكري ذي مانتي عايزه وانا مستني سلام
- سلام اغلقت وجلست علي السرير تفكر في طلبه لاتستطيع ان تقرر هل توافق ام لا مثل العاده صراع شديد داخلها بين الموافقه والرفض تميم لم يفعل معها اي شئ سئ منذ ان قررت ان يكونو اصدقاء حته من قبلها كان لا يضايقها باي شئ وكان يحاول التقرب منها بحدود بدون ان يضايقها احترام لها ولكن ما يمنعها ان تعكي لقلبها وتعطي فرصه هو وخوفها وعلاقاته السابقه خائفه ان تكون مثلهم وليست مختلقه كما يصور لها حسمت امرها انها سوف تتصل بصديقتها تاخذ بنصيحتها وبعد مكالمه طويل كان المفيد والاهم والقرار النهائي التي اخذته من دينا ( اديلو فرصه يانور يمكن يكون بيحبك فعلاه مش هتخسري حاجه)
. . . . . . . . . .
وحشتيني ياشهود كان ذلك مصطفي قالها وهو يقترب منها عندما رائها عندما كان يراقب المنزل وينتظرها انكمشت شهد في نفسها واختبئت دون ان تلاحظ خلف اياد خوفه من ذلك الكابوس الذي كان سبب في تدمير حياتها تفاجئ اياد من رده فعلها وتوقع ان ذلك الشخص هو الذي كانت تقصده شهد انه قامه بضربها جز اياد علي اسنان بقوه و قبض علي يديه بقوه لدرجه اظهرت عروقه بمجرد توقعه فقط ان من يقترب منهم هو ذلك الحيوان قال اياد بهدوء يخفي خلفه غضبه الشديد : مين حضرتك
- مصطفي بابتسامه سخيفه : انت الي مين ثم نظر الي شهد وقال مش بتحبي ضيعي وقتك ابدا مش كده وكان رد اياد اليه لكمه قويه اوقعت ارضه وقال بغضب : اخرس ياحيوان واياك تتكلم معاها واله اقسم بالله ادفنك مكانك دلوقتي

وقف مصطفي وهو يمسح الدم من علي فمه وقال بسخريه : لا جدع برافو عليك بس تصدق انا كنت زيك كده برضو لحد ما اكتشف انها حربايه بتتلون علي كله بالوش الملاك الطيب ..ولم يستطع اياد ان يسمع منه اكثر من ذلك وامسكه من تلابيب ملابسه وانهال عليه بالضربات وحاول مصفي ان يدافع عن نفسه ولكن لم يستطيع ولم ينقذه سواه الاهالي والناس الي تجمعت علي صوتهم ونزل فارس وابيه من فوق واستغربه زهور مصطفي من جديد وكانت شهد تقف تبكي وترتعش بين احضان صديقتها وعندما نجح الاهالي من فك ذلك الصراع رحل مصطفي ولكنه يتوعد داخله انه لن يرحمها ابدا بينما التفتت اياد لتلك التي كانت تقف وترتعش بين يدي والدها وصديقتها الذين حاولو تهدائتها بينما وجه فارس السوال لاياد : مين حضرتك وايه الي حصل
رد اياد بهدوء: انا حضرتك اياد الشرقاوي كنت قاعد في المطعم الي اخت حضرتك بتشتغل فيه وفجاه لقتها وهي بتقدملي القهوي داخت ووقعت اغمي عليها جت صاحبتها وخدتنها المستشفي وانا رجوله وزوق مني جبتها لحد هنا هي وجيت امشي لقيت الاستاذ بيضايقها مسكت فيه ده كل الي حصل
- نظر فارس الي شقيقته وجدها تبكي وفي عالم اخر بينما منه اكدت كلام اياد بانها قالت : ايوه ياستاذ فارس هو ده الي حصل والحمد لله ان الاستاذ كان موجود في المطعم علشان يلحقها

- فارس بامتنان : انا متشكر لحضرتك جدا واسف علي الموقف الي حصل ده بس الحيوان ده انا هعرف اتصرف معاه شكرا مره تانيه
-متشكرنيش انا معملتش غير الواجب وحمد لله علي سلامتها عن اذنك
القي اياد نظره اخيره اليها وثم رحل وهو يتوعد لمصطفي باشد العقاب ... صعدت شهد واخيها وابيها الي شقتهم جلست شهد علي الاريكه وهي في احضان اخيها وترتعش بشده وتبكي كما لم تبكي من قبل وهي تتذكر كل لحظه وكل الم ووجع عاشته معه وفي كل مره كان يضربها بشده علي شئ لم تفعله ابدا ولكن من و لا يصدقها حاول فارس تهدائتها قليل : خلاص ياشهد اهدي ياحبيبتي مفيش حاجه محدش هيقدر يعملك حاجه اهدي

- لا هو رجع تاني هو كلمني وقالي ان مش هيسبني يافارس انا تعبت خلاص مش قدره استحمل انا معملتش حاجه
- والدها بوجع قلب علي ابنته : فارس دخل اختك اوضتها ترتاح يابني وبالفعل قام فارس بحملها بين يديه لانا لم تكن لديها القدره هلي المشي وقام بوضعها علي السرير وجلس جوارها حته نامت خرج لوالده مره اخره وهو في حاله من الزن علي اخته وغضب من ذلك الندل الذي اوصلها لتلك الحاله
- الحمد لله نامت وبعدين يابابا هنعمل ايه
- والده بقله حيله : ولله ما انا عارف يابني خرج ازاي من السجن ده انا مش فاهم
- مش عارف يابابا انشاء الله خير وربنا يسترها معانا ومعاها
. . . . . . . . . . . . .
ماشي ياسمر وانا موافق قالها ادهم بعد ان حسم المعركه التي كانت بين قلبه وعقله ووافق عي اعطائها فرصه
- تفاجئت سمر من جوابه كانت تتوقع انه بالتاكيد سوف يرفض ولكنه في النهايه وافق ابتسمت بشده وقالت بعدم تصديق : انت بتتكلم بجد يادهم انت موافق فعلاه
- اه ياسمر موافق طالما هتتغيري وله ده كلام بتقولي وخلاص
- سمر بلهفه وسعاده : لالالا مش كلام ولله انا فعلاه هتغير وهبقي حد تاني خالص علشان خاطرك اهم حاجه تفضل جنبي ممكن
- تمام ياسمر وانا موافق وبكرا انشاء الله ننزل نجيب الشبكه
- بجد ده تمام اوي كمان انا مش مصدقه نفسي بجد
- لا صدقي ثم اكمل بحزم : بس بشرط مش هننزل بالهدوم الي عندك دي ابدا اتصرفي بقي تاخدي اميره وتنزله تجيبه هدوم تانيه وله تاخدي هدوم من عندها بس هدومك مش عايز اشوفك بيها تاني مفهوم
- مفهوم مفهوم طبعا يادهم خلاص انا هبقي اخد حاجه من اميره وبعدين هبقي انزل اجيب حاجات تانيه
- ماشي ياستي يبقي متفقين هطلع انا اوضتي بقي علشان جاي تعبان ذهب ادهم الي غرفته وهو في قمه حيرته هل ما فعلاه صحيح ام خطاء هل استسلم بتلك السهوله ولكن ماذا يفعل وهي قد يكون قلبها يعشق غيره عند تلك النقطه لايستطيع ان يفعل اي شئ
. . . . . . . . . . . . . . .
عادت اميره الي المنزل ودخلت غرفتها وبعدها بدقيقه وجدت سمر تقتحم غرفتها وهي في قمه سعادتها : اميره كويس انك جيتي عايزه من خدمه وانتي الوحيده الي هتعرفي تساعديني
- استغربت اميره جدا سمر تطلب منها هي مساعده وذاده استغرابها عندما قالت سمر : عايزكي تشوف طقم من عندك يجي علي مقاسي البسه وانا نزله اشتري الشبكه انا وادهم
- اميره باستغراب : طقم من عندي انا ليكي وكمان شبكه ايه انا مش فاهمه حاجه خالص
- سمر بسعاده : عمي وبابا حددو معاد خطوبتي انا وادهم و انا قعدت مع ادهم واتكلمنا ولقيته موافق وانا وعده ان هتغير خالص علشانه وعايزكي تساعديني ممكن
- لازالت سمر في حاله الاندهاش بل الصدمه مما تسمعه اخيها كيف يوافق علي ذلك الزواج و هي تعرف جيد انه يرفض تمامه و لكن فاقت من شرودها علي صوت في تسائل : ايه ياميره موافقه تساعديني و له لا
- ايه اه اه طبعا هساعدك ياسمر الي انتي عايزه هنعمله
- بجد شكرا ياميره اوي
- احضرت اميره طقمين من خزانتها و اعطتعهم الي سمر متشكرنيش علي حاجه ياسمر و طالما ده هيسعد ادهم فاكيد هيسعدني مبروك
- الله يبارك فيكي عقبالك انا رايحه اوضتي بقي
و بمجرد ان خرجت سمر من الغرفه توجهت اميره سريعه الي غرفه اخيها وجدته يجلس في الشرفه ذهبت في اتجاه و بتعجب و ترقب تسالت : ايه يادهم الي سمر بتقولو ده انت ازاي توافق علي الي هيحصل ده
ادهم ببرود : وايه المشكله ايه الغلط في الي عملته طالما هي هتتغير وتبقي كويسه
- انت بتتكلم بجد يادهم طب ودينا
- ادهم ومازال علي نفس الوضع من البرود والهدوء : مالها هي عايشه حياتها وانا مش في دماغها اساسه وبتحب حد تاني وانا مهما عملت كش هتحبني هي قالتها النهارده حته الاخوه الي بينا مش هتبقي موجوده و علاقتنا هتبقي رسميه يبقي اشوف حياتي انا كمان
- انا بجد مش مصدقه الي بتقولو انت بضحك عليه و له علي نفسك بلاش يادهم هتندم
- اميره دي حياتي و انا حر فيها و بعد اذنك سيبني لوحدي
- ماشي يادهم براحتك علي الاخر وبمجرد ان خرجت اميره سمح ادهم بدموعه بالنزول بشكل غريب و خرجت من صرخه تعبر عن مده الجوع الذي يشعر به .
. . . . . . . .
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي