الفصل الحادى عشر

وصل امجد و اميره الي المنزل و صعد امجد الي غرفته بعد ان القي السلام علي خالته و اتجهت اميره لتنام علي رجلي والدتها و اغمضت عينيها بتعب كانها تريد ان تبتعد و تنفصل عن ذلك العالم و لا تريد شئ سوي الراحه التي تشعر بها الان و هي بحوار والدتها التي تملس علي شعرها مثلما كانت تفعل و هي صغيره تريد ان تبوح لوالدتها بكل ما بداخلها من وجع و الم و لكن ليس لديها القدره و الشجاع لتفعل ذلك لاحظت والدتها حالتها و علامات الحزن التي علي وجهها فتسالت بحيره من حاله ابنتها : مالك ياحبيبتي شكلك مضايق ليه كده احكيلي .

اميره و لا تزال مغمضه العين لاتريد ان تفتحهم لانها تعرف انها اذه فتحتهم سوف تعطي الامر لدموعها بالنزول : مليش ياماما انا كويسه انا بس وحشني ان انام علي رجلك و في حضنك ذي زمان فيها حاجه دي

- سعاد و هي تلمس علي شعرها بحنان : لا ياحبيبي ماما مفهاش حاجه بس انا قلبي حاسس ان في حاجه جواكي انتي مخبيها قوليلي يمكن اقدر اساعدك

- متقلقيش ياماما اكيد لو في حاجه هجي اقولك و همت اميره بالذهاب لانها تعلم انها اذه ظلت دقائق اخره سوف تنهار و لكنها و تصنمت عند باب الصالون عندما سمعت والدها تقول : انسي يا ميره علشان تقدري تعيشي و تكملي ياحبيبتي وقفت مكانها لاتعرف ماذا تقول او تفعل هل ترحل وكانها لم تسمع شئ ام تستدير الي والدتها وتفهم ماذا تقصد و هل هي تعلم بامرها ام ماذا حسمت امرها و هي تسدير وتقول بنبره متردد و تحاول منع دموعها : حضرتك تقصدي ايه ياماما

- سعاد بنبره واثقه و متالمه علي ابنتها : قصدي علي الي بتسافريلو اسكندريه كل فرصه تجيلك و كل اجازه و بتقعدي هناك بالاسابيع و ساعات بالشهور قصدي علي الي بتقعدي تتكلمي معاه بالساعات و انتي ضحكتك مش بتفارق وشك و بمجرد ما بيجيب سيره البنت الي بيحبها وشك بيتقلب و بتبقي عايزه تقومي علشان متسمعيش حاجه قصدي علي الي علقتي قلبك بيه و انتي عايرفه ان بيحب غيرك رغم كده بتعذبي نفسك عرفتي قصدي علي مين .. وقفت اميره تستمع الي كل كلمه تقولها والدتها و مع كل كلمه تشعر بوجع في قلبها وجه مميت ليس له علاج مع كل كلمه دموعها تنزل بغزار كانها كانت تنتظر الامر فقط وجاء مع كلام والدتها لم تجد اميره نفيها و الاه قدميها يقودها الي حضن والدتها و تبكي كما لم تبكي من قبل تبكي علي حب مستحيل ان يحدث تبكي علي وجع قلبها الذي تعلق غصب عنه باكثر شخص لم يشعر به تبكي علي كل لحظه الم عاشتها بسبب ذلك الحب كانت تسمع دائما ان الحب سعاده و راحه قلب ولكن هي لم تره منه غير الجانب المظلم لم تره سواه الالم و الوجع و الحزن والدموع شدت علي حضن والدتها و كذلك سعاد احتضنت ابنتها بشده تملس علي ظهرها و شعرها لكي تهداء كانت تشعر بوجع و المعاناه التي تعيشها ابنتها من فتره و لكن كانت تكذب نفسها حته امس عندما اتصلت بشقيقتها و سالتها مباشره و كانت ايجاب ماجده بدون اي كذب ( ايوه ياسعاد لاسف بنتك متعلق با امجد جامد و بتحبه و انا حاولت ان اخليها تشيل الفكره دي من دماغها بس معرفتش ) واجهت ابنتها و النتيجه انهيار ابنتها و بكائها بين يديها الان .. اميره بتعلثم بسبب بكائها تقول من بين شهقاتها : مش عارفه ياماما حاولت كتير بس معرفتش انسه و له ابطل ان احبه ولله يا ماما حاولت بس مقدرتش علشان انا مكنتش عايزه اني انساه و له ابطل احبه ياماما عارفه كنت دايما فعلاه استغل اي فرصه علشان اروح اسكندريه علشان بس اشوفو يوم واحد و لما كانو اصحابي يقولو عايزين مكان نسافر فيه اول مكان كنت بقولو هو اسكندريه لدرجه ان اصحابي زهقه من هناك بس انا لاعلشان انا روحي و قلبي هناك ياماما بحبه اوي ياماما بس هو بيحب واحده تانيه و هيتجوزها خلاص انا تعبانه اوي ياماما اوي ... كانت سعاد تستمع الي كل كلمه من ابنتها وهي تتالم علي حالها كثيره و الي ما وصلت اليه لم تجد ما تقولو لكي تخفف عنها بل تركتها تخرج كل ما بداخلها حته تعبت و خفوت بين احضان والدتها .. بينما خلف الابواب كان يقف امجد الذي كان يريد ان يتحدث مع خالته قليله و يخبرها اننه سوف يسافر غدا و لكنه استمع الي كل ما قالته و اقل ما يقال علي حالته انه مصدوم مندهش لا يجد ما يقولو هل تحبه كل هذا الحب وهو غبي لم يشعر بها وله بحبها و فوق كل ذلك كان يجرحها اكثره عندما يتحدث معها عن مريم ماذا يفعل الان انه لايريد ان يجرحها اكثر هو يحب مريم و يعلم ان خطبته منها سوف تكون الضرب القاضيه لها صعد الي غرفته مره اخره و هو يفكر في تلك الورطه التي وضع فيها .. بينما سعاد اراحت ابنتها علي الاريكه و قبلت جبينها و تكرتها لترتاح قليله .
. . . . . . . . . . .
كانت تبكي بشده بين احضانه علي حالها و علي اوجاعها و علي ذكرايتها التي تجاهد لكي تنساها سمعت ادهم و هو يقول محاول ان يهدائها : خلاص ياسمر اهدي انا اسف مكنش لازم اخليكي تفتكري و تحكي

- سمر ببكاء : و مين قالك ان انا بنسه انا بفتكر الي حصلي كل دقيقه و كل ثانيه حته و انا نايمه بحلم بيه

- طب خلاص اهدي عندي سوال بس الكلب ده راح فين

- بابا بلغي البوليس ساعتها و قبضو عليه قبل ما يسافر واتحبس ومن ساعتها بابا بيحاول يرضيني ويعملي كل الي انا عايزه علشان يكفر علي ذنبه وعلي الي حصلي بسبيه وبسبب ظلمه لناس بس انا من ساعتها مش عارفه ارجع ذي الاول و بقيت ذي مانت شايف محدش طايقني و له حببني مع ان كل الي عايزه هو حضن ذي الي بتدهوني ماما سعاد مش اكتر .

- خلاص الي حصل حصل وهو خد جزاته و الي فات مش هنتكلم فيه تاني ابدا ثم اكمل بمرح : و بعدين في حاجه مهمه احنا لوفضلنا كده كتير الناس هيفهمونا غلط و هنتطرد من المكان

- ضحكت علي كلامه رغم بكائها و ابتعدت عن احضانه و قالت : انا متشكره اوي يادهم

- ادهم بابتسامه جذابه : متشكره علي ايه ياهبله انتي يلاه روحي اغسلي وشك و يلاه علشان نروح

هزت سمر رأسها موافقه و اتجهت الي الحمام و بعد دقائق قليله عادت اليه و اتجهو الي السياره جلست في الكرسي المجاور له و هي مبتسمه و سعيده لانها اخرجت ما بداخلها و لكن ظل سوال واحد هل ادهم سيبقي معها وهل سيوافق علي استمرار علاقتهم .. لاحظ ادهم شرودها و فهم ما يدور داخل عقلها من تسائل قطع افكارها وشرودها بقولو و هو يمسك يديها : ممكن متعيطش تاني بقي اعتقد مفيش واحده خطوبتها بعد خمس ايام وتكون بتعيط كده وله ايه

- نظرت اليه سمر بعدم استيعاب و قالت : قصدك ايه

- رد عليها ادهم بمرح : يعني ايه قصدي ايه هو مش احنا مفروض خطوبتنا اخر الاسبوع امال انا الشبكه دي جيبها لمين ومكلف نفسي
- سمر بعدم تصديق : انت بتتكلم بجد يادهم يعني انت مش هتبعد عني و هنكمل مع بعض
- ادهم بتاكيد : اه ياسمر بتكلم بجد انا عايز اتحوزك و بارادي و بمزاجي و من غير ما يكون حد جبرني علي حاجه ثم اكمل بندم :انا جربت ان احب ياسمر و اتجرحت و طلعت خسران و الي حبتها محبتنيش لكن معاكي انا متاكده ان هعيش مبسوطه علشان انا مرتاح وطلع حكمي عليكي غلط انا اسف بس انا اوعدك ان هعمل المستحيل علشان اسعدك واعوضك عن كل حاجه
- سمر بانكسار و حزن : بس لما هتكون معايه مش هتكون اب يادهم و انا هبقي انانيه لو خليتك تكمل معايه و تتحرم من حقك ان يكون عندك ابن
- قبل ادهم باطن يديها الذي يمسكها و قال : و انا عايزك تكوني انانيه و تقبلي بيه ان اكون جوزك رغم معاملتي الي فاتت معاكي و سخافتي الي تخليكي تكرهني تقبلي ياسمر .
- ادمعت سمر من كلامه و طريقته و هزت رأسها موافقه و قالت باندفاع دون وعي : انا بحبك اوي يادهم بحبك اوي

- ابتسم ادهم و قال بمكر : انتي قولتي ايه كده مسمعتش
- ادركت سمر ما قالته و خجلت كثيره و سحبت يديها من يده سريعا و اخفضت رأسها و قالت بتعلثم : انا مقولتش حاجه
- ادهم بمشاكسه : لا انا متاكده ان سمعتك بتقولي حاجه كدا كلمه كده فيها ادهم في النص ايه هي
- سمر بخجل من طريقته : بقولك اطلع يادهم علشان اتاخرنا
- ضحك ادهم علي خجلها كثيره و انطلق بسيارته و هو عقد العزم و قرر ان يدفن حبه الذي ارهقها و تعبه كثيره و ان يتوقف ان يحلم احلام مستحيل ان تتحقق لاسباب كثيره و ان يبداء حياه جديده ...
وصل الي المنزل و صعدت سمر الي غرفتها و هي في قمه سعادتها و اتجه ادهم الي والده و عمه في المكتب
تسال والده : جبته الشبكه يادهم
- اه يابابا جبنها و هي بكرا او بعده هتنزل مع اميره يجيبو الفستان
- صلاح بفرحه لابنته : مبروك يادهم
- ادهم بابتسامه : الله يبارك فيكي ياعمي و انشاء الله اقدر اسعدها
- يارب يابني اهم حاجه تكون واخد الخطوه دي عن اقتناع وميكنش حد ضغط عليكي قال جملته الاخيره و هو ينظر لاخيه الذي اندفع بغضب من علي الكرسي : قصدك ايه ياصلاح ان انا مثلاه اكون اجبرته و وبعدين هو مش ابني و مفروض يسمع كلامي
- كان صلاح علي وشك الرد و لكن قاطعهم ادهم بهدوء : اطمن ياعمي انا محدش اجبرني علي حاجه انا الي قررت ان ارتبط بسمر هو بابا بس طل الي عمله ان حدد معاد الخطوبه وانا معترضتش علشان محرجوش وان ذي ما قال ابويا و لازم اسمع كلامه لكن انا وافقت علشان سمر انسانه كويسه و انا غلط في حقها وغل في الحكم عليها و انا هصلح الغلط ده دلوقتي عن اذنكو علشان عايز ارتاح شويه ...
. . . . . . . . . .
وصلت شهد الي منزلها و دخلت غرفتها لم تهتم بمنادت و ابدتها او صوت و الدها و سواله و اغلقت باب غرفتها بالمفتاح لا تريد التحدث مع احد جلست علي السرير و هي في حاله يرثي لها عينيها منتفخه من البكاء و دموعها تنزل بغزاره علي خديها و تفكر كيف تحولت من تلك الفتاه المرحه المشاكسه الي تلك الفتاه الحزينه و التي اصبحت الدموع رفيقه دربها بسبب ذلك الكابوس و اللعنه الي اقتحمت حياتها و الغريب ان تلك اللعنه اقتحمت حياتها باردتها و لا تستطيع التخلص منها مهما حاولت كانت تظن انه الحب الذي سيسعد حياتها و لكن كان للقدر رائي اخر تتسائل دائما هل تستحق ما حدث لها من عذاب و وجع ما هي الجريمه التي فعلتها لكي تعاقب بهذه الطريقه هل جريمتها لانها احبت بصدق تفكر و تفكر والاجابه دائما واحده (لا اعرف) و رغم ذلك قلبها اللعين لا يتعلم ويدق مره اخره و يريد ادخال لعنه اخره الي حياتها هل اعجبت باياد نعم هل تعلقت به نعم هل احبت اهتمامه و نظره الحب التي في عينيه نعم و احبته و لكن لا تريد ان تجرح من جديد لا تريد ان تعيد تلك التجربه مره اخري لا لن تكرر خطاء الماضي مره اخره و تخضع الي قرار قلبها قطع شرودها صوت هاتفها برساله من رقم غريب نصها ( بصي من البلكونه) استغربت بشده من تلك الرساله و فضولها جعلها تخرج الي الشرفه و نظرت الي الاسفل و كانت الصدمه عندما رائت اياد يقف اسفل المنزل و بيده بوكيه من الورد و علبه مليئه بالشكولاته و خلفه لافته مكتوب عليها ( و لله بحبك و مش عايز غيرك ) كلمات اعطت الاذن لدموعها بالهبوط علي خديها اكثر لا تصدق ماتراه عينيها هل ماتراه امامها حلم ام حقيقه .. صرخ قلبها ( نعم ايتها المغفله انها الحقيقه بعينها ) و لكن رد عقلها ( لا سوف تجرحي مره اخره لا تكوني حمقاء )
هل توافق عقلها ام تسير خلف قلبها مره اخره لا تعرف حقا
نظر اليها اياد نظره حبه و اعجاب شديده ثم ارسل اليها رساله اخر نصها جعلها تبكي اكثر و تبتسم في وقت واحد ( و لله بحبك ياشهد حياتي و مش عايز غير انك تكوني جنبي تقبلي تتجوزيني ) نظرت اليه وجدته ينتظر ردها بفارغ الصبر فكان ردها ( مينفعش يا اياد مش عايزه يحصلك اي حاجه وحشه بسببي ارجوك امشي )
رد عليها اياد ( لا مش همشي انا قتيل هنا وافقي انتي وملطيش دعوه باي حاجه تانيه )
وقفت شهد تفكر و هي تنظر اليه لا تعرف ما تقول قطع شرودها خبطات علي الباب و صوت اخيها يريدها ان تفتح الباب ذهبت و فتحت الباب وارتمت في حضن اخيها و تبكي بشده و تقول باندفاع : بحبه اوي يافارس مش قدره اوافق مش قدره
- تعجب فارس كثيره من كلام اخته كثيره لكن سرعان ما فهم عندما امسك هاتفها الذي رن برساله اخري من اياد ( ياشهد ارجوكي متعذبنيش و تعذبي نفسك اكتر من كده ردي عليه ) نظر فارس الي اخته وجدها تبكي بشده فسالها هو واقف تحت البيت هزت شهد رأسها دون ان تتحدث فذهب فارس باتجاه الشرفه وجد نفس الشاب الذي راه امس يقف تحت منزلهم فارسل اليه رساله من هاتف شهد ( اطلع ياستاذ يا اياد عايز اتكلم مع حضرتك ) استغرب اياد من الرساله ولكن عندما نظر الي الشرفه وجد شقيقها هو الذي يحدثه فهز راسه موافقه و اسرع بالصعود اليهم التفت فارس الي شقيقته و قال : هو طالع دلوقتي علشان انا عايز افهم و اتكلم معاه و متتحركيش من الاوضه
- ردت شهد بلهفه : لا يافارس علشان خاطري خلي يمشي انا مش عايزه مصطفي مش هيسيبه في حاله علشان خاطري خلي يبعد عني
احتضنها فارس و قال محاوله تهدائتها : اهدي ياشهد اهدي ياحبيبتي حاضر هعملك كل الي انتي عايزه انا هخرج دلوقتي علشان هو طالع علي السلم دلوقتي هتكلم معاه و حاضر هخلي يمشي و يبعد قبل جبينها و تركها و خرج لفتح الباب وجد اياد يقف و في يده بوكيه الورد و علبه الشكولاته ضحك فارس علي منظره و قال بمرح : ايه ياستاذ اياد انت جي تتقدم و له ايه
توتر اياد من كلامه و قال : ولله لو عليه انا موافق ان اجي اتقدم بس خلي اختك توافق
- طب اتفضل انا عايز اتكلم مع حضرتك شويه
دخل اياد و سلم علي محمود والد شهد الذي لايفهم شئ و جلس في الصالون
محمود : مش ده الاستاذ الي وصل شهد امبارح المستشفي يا فارس
- اه يا بابا هو
- خير يابني وايه الحاجات دي
- اياد بتوتر من الموقف : بصراحه ياعمي انا كنت جي يعني ..
قاطعه فارس عندما و جده لا يجد ما يقولو و قال نيابه عنه : استاذ اياد يابابا جي يطمن علي شهد
- ايه الي انت بتقولو ده يافارس و الاستاذ يجي يطمن علي شهد بصفته ايه وصلها امبارح المستشفي و بعدها هنا جدعنه و رجوله منه و احنا شكرنا و خلصنا ايه بقي التخريف الي انت بتقولو ده
- حاول فارس تهدائت والده و لكن تحدث اياد اولا : ياعمي اهدي انت فهمت غلط انا اه جيت اطمن عليها و كمان جيت علشان انا طالب ايد الانسه شهد
نظر محمود اليه متفاجاه مما سمعه وقال : طالب ايد بنتي انا
- اه ياعمي و يكون ليا الشرف ان حضرتك توافق انا عارف ان الطريقه الي جيت بيها سخفيه و مش لطيفه بس بنت حضرتك مسبتليش حل تاني غير كده

- و لله يابني مش عارف اقولك ايه انا اسف علي انفعالي طبعا بس فارس معرفش يفهمني صح
- و له يهمك ياعمي انا مصدر موقفك و انا بعتذر ان جيت فجاه كده رائ حضرتك ايه
- و لله الراي راي شهد في الاول و في الاخر
- قاطعهم فارس و قال : انا اسف لمقاطعتك يابابا بس حضرتك ياستاذ اياد تعرف شهد منين اصلاه
- اياد بهدوء : انا شوفت اخت حضرتك من سبع شهور كنت في اجتماع في المطعم الي هي بتشتغل فيه و اعجبت بيها حاولت اتكلم معاه بس هي كانت بترفض وانا لاسف كنت مجبر ان اسافر و لسه راجع من اسبوع و كنت مقرر ان اول حاجه اعملها ان اتكلم معاها و اجي اتقدملها
- تسال فارس بترقب : يعني حضرتك عمرك ما اتكلمت مع شهد وله تعرف عنها حاجه
- بصراحه لا انا كلمتها هي مره واحده طلبت ان اقعد معاه في اي حته بس هي رفضت وبعدين حصل موقف المطعم امبارح وانا كنت رايح صدفه ولقتها تعبانه كده وبعدين النهارده الصبح انا صممت ان اتكلم معاها وهي وافقت علشان هي كانت عايزه تتكلم وحكتلي كل الي مرت بيه طول السنين الي فاتت و انا جيت النهارده علشان اطلب ايديها لان عايز اعوضها علي كل الي شافته في حياتها
محمود : فارس قوم نادي اختك من الاوضه
اتجه فارس الي غرفه اخته و هو مقتنع بكلام فارس جدا ومقتنع انه شاب محترم و ليس مثل ذلك الندل .

بينما كانت هي تجلس الغرف امام و الدتها و تسمع الي ماتقولو : بقولك الشاب الي اتخانق مع الزفت مصطفي قاعد مع ابوكي بره و بيطلب ايدك

- يطلب ايدي ازاي يعني ياماما انا مش موافقه
- ليه بس يابنتي الشاب شكله محترم و ابن ناس و جي من الباب ايه الي يخليكي ترفضي
كانت علي وشك الرد و لكن قاطعها دخول فارس الغرف جريت شهد عليه و قالت بتلهف : فارس الكلام الي ماما بتقولو ده صح
- و مالك متسربعه انك تعرفي كده ليه اه صح
- لا يافارس علشان خاطري ارفض خلي بعيد عني و عن مشاكلي علشان خاطر اختك يا فارس مش هستحمل ان يحصله حاجه بسببي .
- اهدي ياشهد روحي اغسلي وشك و تعالي بابا عايزك
- ليه
- اعتقد عايز يعرف رائيك في طلب اياد و ياستي ارفض انتي اهو ساعتها محدش هيقدر يتكلم
- حاضر يافارس ذهبت شهد الي الحمام و غسلت وجهها و غيرت ملابسها و اتجهت مع اخيها الي غرفه الصالون وجدته يجلس مع والدها ينظر اليها كالذي ينتظر قرار المحكمه منها بالموت او الحياه سمعت صوت والدها و هو يسال : شهد الاستاذ اياد طلب ايدك مني قولتي ايه
شهد بتوتر : . . . .
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي