الفصل الثالث عشر

ماجده ببكاء : الحقيني ياسعاد امجد بيموت

انتفضت سعاد علي صوت اختها و ظهر الارتباك و الخوف عليها و قالت بتوتر : انتي بتقولي ايه ياماجده ماله امجد

عندما سمعت اميره اسمه و تخيلت من كلام والدتها انه اصابه مكروه انقبض قلبها و شعرت بالخوف الشديد

بينما اجابتها ماجده ببكاء هيستيري : و هو جاي في الطريق عمل حادثه بالعربيه علي طريق اسكندريه و نقلو علي المستشفي و لقيت حد بيكلمني من رقم غريب روحتلو و انا دلوقتي في المستشفي و مش عارفه اعمل ايه ابني بيروح مني ياسعاد .

- طب اهدي قوليلي انتي في انهي مستشفي و هجيلك مش هسيبك اخبرتها ماجده باسم المستشفي و اغلقت الخط و التفتت الي ادهم تقول بارتباك : ادهم قوم علشان توصلني المستشفي بسرعه امجد عمل حادثه بالعربيه .

- نهض ادهم سريعه و صعد الي غرفته لاحضار المفتاح بينما اندفعت اميره باتجاه والدتها و تقول : انا هجي معاكي ياماما علشان خاطري مش هقدر اقعد هنا و اسيبه

وافقت و الدتها و هي تره حال ابنتها امامها فاسرعت اميره الي غرفتها و خلفها جومانا لتساعدها لتغير ملابسها سريعا بينما نظر صالح الي زوجته و قال بنبره يحاول تهدائتها : انشاء الله خير ياسعاد و امجد هيبقي كويس و اول ماتوصلي طمنيني عليكي و عليه .

- انشاء الله ياصالح ربنا يسترها عليه و تعدي علي خير يارب .

- نزلت اميره و معها ادهم و ركبو الثلاثه السياره و كانت اميره تطلب منه ان يزيد من سرعه السياره و بعد ساعه واحده وصلو الي المستشفي و ساله عن مكان غرفه العمليات و توجه اليها سريعه وجده ماجده تجلس علي الكرسي و تدعي ربها ان يحمي ابنها و ان لا يحرمها منه اندفعت اميره الي احضانها غير مهته بامها او اخيها و قالت ببكاء : ماله امجد ياخالتو طمنيني عليه هو كويس مش كده .

- ماجده ببكاء : ادعيلو يابنتي يقوم بالسلامه

ادهم بتسال : هما بقالهم كتير جواه

- بقالهم ساعتين يابني و الدكاتر داخلين خارجين و محدش عايز يطمني اقتربت منها سعاد تحاول ان تطمئنها : انشاء الله خير ادعيلو امجد هيقوم و هيبقي كويس بينما اتجه ادهم الي اخته واخذها بين احضانه و كم يشفق علي حال اخته الذي كان يلاحظ اعجابها بامجد و لكن لم يتخيل انها تحب بهذا الشكل ظلت اميره تبكي بين يديه اخيها و تدعي ان يطمئن قلبها مرت ساعتين و هم علي ذلك الوضع حته خرج الطبيب اتجهو جميعا اليه سريعا و ماجده بخوف وتلهف علي ابنها : طمني يادكتور ابني عامل ايه .

- الطبيب بعمليه : مخبيش عليكي الحاله صعبه جدا الاستاذ امجد اتعرض لكسر في ايديه اليمين وشرخ في رجله الشمال غير الارتجاج الي جاله و ده سببله نزيف ولاسف دخل في غيبوبه و الله واعلم هيفوق منها امته

- ادهم بحزن علي ماحدث : طب احنا ممكن نطمن عليه يادكتور

- احنا دخلنا دلوقتي العنايه لحد ما حالته ما تستقر و بعدين هنودي اوضه عاديه لاسف محدش هيقدر يدخله عن اذنكم .

- امسكت اميره بيد اخيها و قالت بتوسل : علشان خاطري يادهم انا لازم اطمن عليه واشوفو اتصرف علشان خاطري

- حاضر ياميره انا هتكلم مع الدكتور تاني و هحاول اخليكي تشوفي اهدي ياحبيبتي و ذهب ادهم الي الطبيب بينما هي جلست علي الكرسي بجوار خالتها التي انهارت قوتها بمجرد ما سمعته عن ابنها و الحاله التي اصبح فيها و بجوار و بعد فتره قليله عاده ادهم و اخبرها انها تستطيع ان تدخل اليه ولكن عشر دقائق فقط .
. . . . . . . . . . .
دخلت الي غرفته و هي تبكي بشده و هي تراه نائم امامها لا يشعر باي شئ و الاجهزه التي متصله به من جميع الجهات جلست بجواره علي ركبتيها و امسكت يديه و قالت ببكاء : كان لازم تسافر مانت كنت هتسافر بكرا شوفت علشان كنت رايح تشوف مريم اهو ربنا بيوجع قلبي عليك دلوقتي قوم يامجد علشان خاطري انا مقدرش اكمل و له اعيش من غيرك انت اه مش بتحبني بس ولله وجدك جنبي مكفيني قوم بقي ياحبيبي علشان خاطري وعلشان خاطر خالتو قوم و انا هبطل ارخم عليكي و له هعمل اي حاجه تزعلك مني بس انت تقوم قوم علشان اقولك انا بحبك قد ايه مانت لازم تعرف و اقولك انا بحبك يامجد بحبك اوي ومقدرش استغني عنك ولله انتي روحي الي عايشه بيها وانت الحاجه الوحيده الي بفكر فيها و عايشه علشانها ... سمعت صوت الممرضه تخبرها انها يجب ان تخرج قبلت يديها و اقتربت بجوار اذنه وقالت انا مش هتحرك من هنا غير و انت معايه حته لو هقعد عمري كله بحبك اوي ياحبيبي .

خرجت من الغرفه و ارتمت في حضن اخيها و قالت و هي تبكي تنتفض بين يديه : هيقوم و هيبقي كويس ام مش هيسبني يادهم مش هيسبني قبل ما يعرف ان بحبه صح

- اهدي ياميره اهدي ياحبيبتي انشاء الله هيقوم و هيبقي كويس لم تعد رجليها تقدر ان تحملها شعرت بتهب شديد و دوار يعصف برأسها حته فقدت الوعي بين يدي اخيها و قام بادخلها الي احدي الغرف و اعطها الطبيب حقنه مهداها و علق لها المحاليل .
. . . . . . . . . .
كانت تجلس سعاد و ماجده امام غرفه العنايه التي بها امجد بعد ان رفضت ان تستريح في غرفه التي توجد بها اميره انتبهت علي صوت سعاد و هي تقول : بقولك يا ماجده انتي قولتي لمريم مش من حقها تعرف برضو الي حصله .
- ماجد بشرود : الوقت اتاخر و اكيد لو قلتلها دلوقتي مش هتعرف تيجي بكرا هقولها .
- ماشي قومي بقي نروح ترتاحي و بكرا نبقي نيجي و ادهم و اميره هنا اهم .
- عايزني امشي و اسيب ابني و هو بالحاله دي ياسعاد
جاء ادهم و سمع حديثهم و قال باطمئنان : ياخالتي قعدتك مش هتغير حاجه و انا قاعد مش هتحرك من جنبه لحد ما حضرتك تيجي بكرا يلاه قومي ياماما علشان اوصلكو .
و تحت ضغط سعاد و اصرار ادهم خضعت لهم و بالفعل قام ادهم بتوصيلهم ثم عاد مره اخره حته يجلس جواره شقيقته التي لن تفيق سواه في الصباح .
. . . . . . . . . .
كانت تجلس في غرفتها بعد ان اتصل صالح بزوجته و عرف حاله امجد و اخبرها انهم سوفه يكونو عندهم غدا جلست علي سريرها تمسك بالهاتف متردد هل تتصل به ام لا وحسمت امرها انها اتصلت به و بعد ثواني قليله سمعت صوته يقول بنبره متعبه : السلام عليكم
سمر بارتباك : و عليكم السلام قلقتك
- لا ابدا انا كنت قاعد مش لاقيه حاجه اعملها حته مش جيلي نوم .
- انا بس كنت بتصل اطمن عليك انت كويس
- اه الحمد لله ياسمر كويس انا بس مرهق شويه من الطريق و الوقفه من ساعه ما جيت
- سلامتك و انشاء الله الاستاذ امجد يبقي كويس
- يارب انتي جايه معاهم بكرا
- اه هنجي كلنا بكرا
- توصلو بالسلامه خلي بالك من نفسك
- سمر بسعاده : حاضر تصبح علي خير ثم اكملت بارتباك ياحبيبي
- ابتسم ادهم علي ارتباكها و تعمد ان يزيد خجلها : قولتي ايه مسمعتش .
- سمر بخجل : سلام ياادهم .
- ادهم بزعل مصطنع : انا مش هقفل غير لما اسمع قولتي ايه ها قوليها بقي .
- سمر بتوتر : تصبح علي خير ياحبيبي
- ادهم بسعاده : و انتي من اهله ياحبيبتي
اغلقت سمر الهاتف و هي في قمه سعادتها بعد ما سمعته وتمنت ان تدوم تلك السعاده و قررت انها لن تضيع تلك الفرصه ابدا حصلت عليها لتعيش سعيده تعويضه عما تعرصت له و لكن قطع لحظه سعادتها عندما رن هاتفها بوصول رساله من رقم غريب ( وحشتيني ياقمر ايه كنتي فكرا ان الي عملته فيكي اخر انتقامي ده كان البدايه بس انا انتقمت من ابوكي و جي الدور علي اخوكي ) ارتعشت يديها و سقط الهاتف من يديها و انصدمت مما قراته وعادت الي ذاكرتها اسوء الذكريات مره اخره و انقبض قلبها عندما تخيلت فقط ان يحدث اي سوء لشقيقها ...
. . . . . . . . .
بينما بالقرب منها قليله و تحديده في غرفه اياد كان يمسك الهاتف في يديه ويرسل رساله الي شهد يقول ( ياشهد ايه المشكله ان اتصل بيكي بدل الرسايل دي )
شهد باصرار : قولتلك مينفعش يا اياد بابا لوسمعني بتكلم في التلفون او فارس هقولهم ايه
-اياد بمشاكسه : هتقولي بكلم خطيبي المستقبلي الي طلعت عينه لحد ما وافقت عليه وله ايه
- ابتسمت شهد من كلامه و خجلت و لم تجد بما ترد فوجدته يرسل رساله اخر : علي فكرا عيب اوي تتاخري في الرد علشان حضرتك بتكسفي من اقل كلمه بقولها
- شهد بارتباك : انا لازم اقفل علشان مفروض انزل مع خطيبه فارس بكرا

- رايحين فين هتتاخرو
- احنا رايحين هنشتري حاجات علشان الفرح بتاعها و هروح انا كنت وعدها ان هنزل معاها
- ماشي ياحبيبتي بس اوعي تتاخري وابقي طمنيني عليكي
- حاضر سلام
-سلام حاف كده مفيش حبيبي قلبي بحبك اي حاجه اجبري بخاطري
- شهد بعناد لا مفيش هي سلام بس واغلقت الهاتف حته لا يرسل اي رساله اخره

-بقي بتقفلي في وشي ماشي ياشهد لما اشوف اخرتها معاكي يامجنونه .
. . . . . . . . . . . . . .
اما بالاسفل كانت تجلس دينا في غرفتها تتحدث مع نور في الهاتف و هي تبكي : اعمل ايه انا دلوقتي يانور حته قولت ممكن اخلي ادهم يساعدني راح مسافر فجاه و يوسف عمال يتصل وانا مش عارفه اقولو ايه

- نور في محاوله لتهدائتها : طب اهدي يادينا انشاء الله تتحل و ابوكي يبطل عناد معاكي و تخلصي من الي اسمه معتز ده

- يارب يانور انا و لله لو اتجوزت معتز يبقي ابويا بيحكم عليه بالموت

- ياستي متقوليش كده مفيش حاجه هتحصل بطلي عياط بقي

- حاضر اخبارك انتي ايه لسه برضو مش مرتاحه لتميم

- لاخالص تميم انسان كويس وبيحبني وكمان عايز يجي يتقدملك

- بجد طب مبروك انتي في حاجه مخوفاكي

- لا خالص و انا بكرا هكلم بابا ادعيلي

- انشاء الله يوافق و حظك ميبقاش ذي حظي

- يارب و عقبالك انتي كمان ياقلبي يلاه هروح انام علشان بكرا اجازه انام براحتي بقي

- ماشي ياختي روحي و انا كمان هنام سلام . . . . .
كانت تنام علي سرير المستشفي مغمضه العينين وابره المحلول في يديها لم تتحمل ما حدث من ضغوط بالامس وشعورها انها ستفقد حب حياتها الفكره واحدها تجعل قلبها يتوقف عن النبض ولا تستطيع ان تتنفس وعندما رائته وهو نائم علي السرير ومتغيب عن العالم وانه يمكن ان لايفقيق مره اخري جعل كل قوتها تنهار افاقت من نومها وفتحت عينيها ولكن عندما تعرضت لضوء اغمضتها مره اخر ثم فتحتها ببطئ مره اخره ونظرت حولها لاتعرف اين هي او ماذا حدث كل ما تتذكره انها كانت تبكي بين يديه اخيها ثم غابت عن ذلك الواقع نظرت الي الكرسي الذي بجوارها وجدت ادهم يجلس عليه وعلي وجهه ملامح التعب بسبب امس وايضا النوم الغير المريحه التي ينامها وهو جالس علي الكرسي رفعت يديها تمسك يديه وتنادي بصوت مرهق ومتعب : ادهم اصحي يادهم

- استيقظ ادهم علي صوتها وتسال بقلق : ميرو انتي كويسه ياحبيبتي عايزه حاجه

- اميره بارهاق واضح علي صوتها : امجد عايزه اشوفو هو عامل ايه

- لسه ياميره ذي ماهو مفيش جديد في حالته

وجدها امجد تحاول ان تنهض من السرير ولكنه منعها من ذلك بقولو : اهدي ياميره انتي لسه تعبانه الدكتور قال ان ضغطك وطي ارتاحي

- اميره ببكاء : مش هرتاح يادهم غير لما اشوفو علشان خاطري

- طب ممكن ترتاحي واول ما ماما وخالتو يجو ابقي قومي ياستي وشوفي معاهم

ارتمت اميره بين احضان اخيها تبكي علي ذلك الوجع الذي تشعر به في قلبها ليس هناك شئ اخر تفعله تشعر بالعجز والضعف روحها تشعر انها تخرج من جسدها وترتعش بين يديه اخيها وتقول ببكاء شديد : انا تعبانه اوي يادهم مكنتش اعرف ان بحبه اوي كده انا مش مكسوفه ان ان اقولك كده علشان انت اكيد عارف ذي ماما بالظبط وانا مش هقدر اعيش من غيره يادهم لازم يفوق ويقوم علي رجليه من تاني انا من غيره هموت

لم يجد ادهم مايقولو لشقيقته التي تتالم بين يديه بسبب ذلك الحب وهو الاكثره علمه بوجع الحب من طرف واحد وكيف له ان لا يعرف وهو ذاق من نفس الكأس المر بعد لحظات وجدو سعاد وماجده ومريم التي اتصلت بها ماجده علي رقم هاتفها الذي اعطاها لها امجد مره علي امل ان تتصل بمريم وتتعرف عليها ولكن لم يحدث ذلك ابدا وبمجرد ان عرفت مريم ذهبت الي منزل ماجده مباشره جائت معاها دخلو الثلاثه الي الغرفه وجدو اميره علي تلك الحاله انقبض قلبهم خصوصه ماجده التي شعرت ان مكروه حدث لابنها فتسالت باقلق وارتباك : مالها اميره يادهم هو ابني حصله حاجه

- اسرع ادهم في الرد وقال : لا اطمني ياخالتي امجد بخير ولسه نايم في اوضته هي اميره بس زعلانه عليه شويه

- نظرت اليها مريم نظره متفحصه وعرفتها هذه هي اذن اميره التي تحدث عنها امجد دائما لم تعطيها اهتمام الان وتسالت : هي فين اوضته امجد وفين الدكتور الي متابعه

- امجد في الاوضه الي جنبنا اتفضلي ذهبو جميعا الي وقفه امام غرفه امجد حته اميره التي رفضت الجلوس في غرفتها
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي