الفصل الرابع عشر

استيقظت من نومها تستعد لنزول مع مرواه خطيبه اخيها كانت تقف امام المراه تعدل من ملابسها جيدا سمعت صوت هاتفها يعلن وصول رساله من الذي خطف عقلها و قلبها دون سابق انذار فتحت الرساله و كان نصها ( صباح الفل والياسمين ياقلبي نزلتي وله لسه ياحبيبي )

ابتسمت شهد و ردت عليه ( اهو نزله كمان شويه )

- اياد بحب ( ماشي ياحبيبي خلي بالك من نفسك انا رايح المستشفي لواحد و لما يقوم بالسلامه هجيب بابا و نيجي لوالدك اصلي وحشتني القعده معاه )

ضحكت شهد علي مزاحه و خجلت من كلامه و قالت بمرح ( علي فكرا بقي بابا مش وحشه خالص ان يقعد معاك قال انك صدعته)

اياد بمشاكسه ( طب و ياتره بابا عجبه الورد و الشكولاته الي جبتهم و بقي شكلي بسببه شاب مراهق في العشرينات )

خجلت كثيره من كلامه و تذكرت عندما دخل اليها والدها امس قبل ان تنام و تذكرت ما قاله عن اياد ( ايه يابنتي الشاب المجنون ده جايب ورد وشكولاته و عامل فيها عم الرومانسي و له كانه شاب مراهق مش راجل محترم ) كانت علي وشك ان ترد عليه و لكن قاطعها دخول اخيها و هو يقول : خلصتي ياشهود مرواه مستنيكي بره

- شهد بارتباك من دخول اخيها : اه اه خلصت يافارس

لاحظ فارس توترها و انها تحاول ان تخفي الهاتف حتي لا يلاحظ اخيها انها كانت تتحدث مع احدي فقال بمكر : طب يلاه ياشهد و قولي لعم سوما العاشق كفايه كلام واله همنعه ان يكملك غير لما يكتب الكتاب خرج وتركها وهي ارتبكت وخجلت من كلامه كثيره امسكت الهاتف وردت علي اياد وقالت : سلام يا اياد علشام هنزل خلي بالك من نفسك خرجت وجدت مرواه في انتظارها سلمت عليها و نزل لشراء النواقص الخاصه بمرواه من اجل عرسها
. . . . .
وقفت نور بجوار والدتها في المطبخ و هي تفرك يديها في بعضها و متوتره بشده و قالت بتسرع واندفاع : ماما انا جيلي عريس .

تركت ياسمين الملعقه من يديها و نظرت الي ابنتها مندهشه مما قالته و تسالت يتعجب : عريس ايه يامجنونه انتي بتقولي ايه

- نور بارتباك : هقولك ياماما هو واحد زميلي في الجامعه اسمه تميم اتعرفت عليه من فتره صغيره و قال ان معجب بيه و عايز يجي يكلم بابا و انا عايزكي تقولي لبابا

نظرت اليها ياسمين قليل ثم تركت ما كانت تفعله و خرجت من الغرفه متوجهه حيث يجلس محمد والد نور استغربت نور كثيره و خرجت خلفها وجدت والدتها تقف امام ابيها و تقول بسخريه : الهبله المجنونه بنتك جالها عريس شوفت النكته ياخويا

- انفجر محمد في الضحك علي طريقه كلام ياسمين علي ابنته ثم تحكم في نوبه ضحكه وقال : و ايه المشكله يا ياسمين هي نور مش ذي بقيت البنات و من حقها حد يبحها و يتجوزها ثم نظر الي ابنته التي تقف بعيد عنهم بقليل وطلب منها ان تجلس بجواره و قال : مين بقي ده سعيد الحظ الي عايز يتجوز بنتي حبيبتي قصت عليه كل ماحدث بينها وبين تميم من اول يوم رائته فيه و عندما انتهت كان رد والدها : خلي يجي يانور بكرا والي في الخير يقدمه ربنا ابتسمت و قبلت والدها من وجنته و جريت الي غرفتها وسط زهول ياسمين التي قالت و الله انت مدلعها اوي حب و جواز ايه مش لم تتخرج يا محمد .

- بنتك مبسوطه يا ياسمين و انا هقعد مع الولد و لو طلع كويس ييقي نعمل فتره خطوبه

بينما في غرفه نور كانت تتحدث عبر الهاتف مع تميم الذي لم يصدق ما سمعه : بجد يانور يعني بابكي وافق

- اه ولله ياتميم وقالي خلي يجي بكرا

- وانا من النجمه هكون تحت بيتكو انا بابا

- وانا مستنيك سلام

- سلام ياحبيبتي اغلق الهاتف وهو في قمه ساعدته دخل اليه رجل في الخمسين من عمره وقال باستغراب : في ايه يا تميم فرحان كده ليه

- وافقت يابابا نور البنت الي حكيت لحصرتك عنها وافقت ان اروح انا وحضرتك علشان اطلب ايديها

- الف مبروك يابني بس اوعي ياتميم تكون ذي البنات الشمال الي كنت تعرفهم او تكون بتتسلي بالبنت انا بحذرك انا شخصيه الي مش هسكتلك

- لا ولله يابابا انا بحب نور بجد وهي الي غيرتني نور بنت مؤدبه ومحترمه وانا هكون اسعد انسان في الدنيا معاها
:---------------------------------
عوده لمستشفي تحديد امام غرفه امجد كانت تجلس اميره بجوار ماجده وكان الاثنين في عالم غير العالم جسمين بدون روح ولم لا وروحهم غائب عن العالم في الغرفه الني لم يحركه بصرهم عنها يمنو النفسي ان يخرج منها علي قدميه ويعيد البهجه اليهم بينما كانت تقف مريم بعيده قليله عنهم تتحدق عبر الهانف بصوت خفيض وتقول : بقولك معرفش يابابا هو لسه في غيبوبه والله واعلم هيفوق منها امته ربنا بستر عليه

- والدها : طيب ياحبببي بابا انني هتيجي امته مينفعش تفضلي قعده في المستشفي كده

- شويه يابابا وهجي ياسلام دلوقتي

عادت اليهم وجدت امبره تقف مع اخيها والطبيب يتحدثو اقتربت منهم قليله استمعت لادهم يقول : ارجوك يادكتور هما خكس دقايق ذي امبارح مس اكتر

- الطبيب بقله حيله وتعاطفه مع حاله اميره: ماشي ياستاذ ادهم بس هما خمس دقايق فرحت اميره وكانت علي وشك الدخول ولكن اوقفها صوت مريم الغاضب وهي تقول : انتي رايحه فين انتي فكرا نفسك مين علشان تخشي وتشوفي

نظرت اليها اميره بغضب فكم تكره تلك الفناه وقالت : انا بنت خالته و ليا الحق اكتر منك ان اخش واشوفو واحسنلك ابعدي عني

- امسكت مريم يديها وقالت بغضب اكثره : بنت خالته الي لولاه ان سافر يوصلها مكنش عمل الحادثه دي وبقي بين الحياه والموت انتي السبب

جذبت اميره يديها من يد مريم و قالت بعصبيه وكره لم يراه احد من اميره من قبل : اخر مره تمسكي ايدي كده واله هتشوفي مني تصرف مش هيعجبك انا مش بكره حد في حياتي قدك وامجد انا هدخله وهكون جنبه ومحدش هيقدر يمنعني حته انتي التفت اميره لتدخل ولكن امسكتها مريم مره اخر وكان رد اميره هذي المره صفعه علي وجهها صفعه كان فيها كل الوجع والم التي تشعر بيه صعب تدل علي كم الكره الذي بداخلها اتجاه مريم تفاجاه الجميع من فعلتها نظرت اليها مريم نظره حقد وكره وقالت : الفلم ده هتدفعي تمنه غالي اوي انا هوريكي وخرجت من المستشفي بينما اميره كان الجميع ينظر اليها بصدمه حته سمر واياد ووالدها وعمها الذين جائه وهي تصفعها ولا يفهمو السبب لم تهتم اميره باي منهم والتفتت لتدخل غرفه امجد تحدثت سعاد الي اختها وقالت : ايه الي المجنونه ده عملته

- ماجده بفرحه قليله : بنت اختي تعمل الي هي عايزه احسن ياريت تمشي ومترجعش تاني قادر ياكريم

- بينما اقترب صالح وسمر من ادهم وقال : في ايه يادهم ومين البنت الي ختك ضربتها دي

- مفيش يابابا دي زميله امجد في السغل وكانت بتمنع اميره انها تدخله سوء تفاهم متشغلش حضرتك بين حمد الله علي السلامه

- الله يسلمك يابني اخبار امجد ايه

- لسه ولله يابابا في غيبوبه والله اعلم هيفوق امته

ردت سمر : انشاء الله يقوم بالسلامه تطمنه عليه

- يارب ياسمر

بينما في الداخل جلست سمر علي الكرسي بجوار امجد وهي تمسك يديه وتبكي بشده : قوم بقي يامجد انا مش متعوده علي غيابك ده قوم بقي ياحبيبي انت وحشتني اوي

شعرت اميره ان يده تشد علي يديها نظرت الي يديها باندهاش ثم نظرت الي وجه وجدت بحاول ان يفتح عينيه ولكن النور كان يمنعه حته استطاع ان يفتحها التفت حوله وجد اميره تجلس وهي تبكي بجوارا وتبتسم بسعاده لانها فاق من جديد

قال بمزاح : ازيك يامجنونه

- فرحت اميره كثيره لعودته الي الحياه وسماعها لصوت ولم تستطع ان تمنع نفسها ان ترتمي في حصن ببكاء : حمد لله علي سلامتك يامجد متعملس فيه كده تاني انا كنت بموت ولله اوعي تعمل كده تاني

- فرح امجد للهتفها وخوفها عليه وبادله العناق وقال : حاصر مش هعمل كده تاني ثم اكمل بمشاكسه ايه ياميرو هو انا حضني حلو اوي كده

- خجلت اميره من كلامه واعتدلت وقالت بارتباك : انا اسفه مكنش قصدي انا من فرحتي بس انا هروح اقولهم انك فوقت وبالفعل اخبرت الجميع وفرحت ماجده كثيره لاستجابه الله لدعواتها واستغربت عدم سوال ابنها عن مريم ولكن لم تهتم ودخل الطبيب لاطمئنان عليه وبعد انتهاء الكشف تسائل امجد : دكتور هو انا ليه مس حاسس برجلي يعني واحده مكسوره ماشي التاني ايه زعلت عليها

- الحقيقه ياستاذ امحد انت الحادثه كانت شديده علي عمودك الفقري وكانت السبب ان حضرتك يحصلك شلل نصفي
. . . . . . . . . . . . . .
كانت تسير سهد مع مرواه يدخلو من محل لاخر حته تعبه وجلس في احدي الكافهات قالت شهد بتعب : ما انا كنت قعده في بتنا محترمه انزل معاكي ليه انا

- علسان انا مرات اخوكي المستقبليه وصاحبتك ولازم تساعدبني ياشهود

- ماشي ياختي لما اشوف اخرتها معاكي

جلسو يتحدثو ويشرب قهوتهم ولكن قطع حديثهم وصول رساله الي هاتف شهد من رقم مجهول ( عايزك تفرحي بعريس الغفل بس اوعدك ان هحزنك عليه عمرك كله )
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي