الفصل الخامس عشر

بمجرد قراتها لرساله عرفت صاحبها جيدا و انقبض قلبها و شحب و وجهها و ارتعشت يديها خوف و رعبه علي ما يمكن ان يصيب اياد بسبب ذلك المجنون لاحظت مرواه حالتها و تسالت بقلق : مالك ياشهد في ايه وشك مخطوف كده ليه ايه الي حصل

- حاولت شهد ان ترد بثبات و ان لا تقلق مرواه عليها : ها ابدا مفيش حاجه انا بس تعبت شويه و عايزه اروح

- ماشي يلاه انا كمان تعبت كفايه كده النهارده

- وبالفعل عادت شهد الي المنزل ودخلت الي غرفتها وجلست علي السرير والخوف والقلق تملكه منها بسبب تلك الرساله وبسبب ما جاء في خيالها بما يمكن ان يفعلو مصطفي اخرجت هاتفها من الحقيبه واتصلت باياد وماهي الا ثواني وكان يرد عليها : السلام عليكم ايه ياحبيبتي روحتي

- ردت شهد محاوله ان لا تظهر قلقها : اه لسه دخله البيت انت عامل ايه هترجع امته

- ايه وحشتك وله ايه

- بطل بقي يا اياد وجاوبني

- حاضر يالي مجننه اياد انا ياستي هرجع بكرا

- طب خلي بالك من نفسك علشان خاطري

- حاضر ياحبيبي انا بكرا هتلاقيني عندك و بشرب من عمو احلي فنجان قهوي من ايدك
. . . . . . . . . .
عاد اياد الذي كان يتحدث في الهاتف اثناء قدوم اميره واخبارهم ان امجد فاق. وجدهم جميعا في الغرفه دخل اليهم وسمع الطبيب وهو يقول : متقلقش ياستاذ امجد هي فتره مؤقته بس ومع العلاج الطبيعي هتبقي كويس جدا وهتقف علي رجليك من تاني عايزين بس نبقي نتفق علي مواعيد الجلسات لما تبقي احسن وقادر تبداء لم يرد امجد عليه فهو توقف الزمن ولم يسمع شئ بعد كلمه شلل نصفي هل اصبح عاجز الان لا يسطيع ان يتحرك هل هذا ما يستحقه ان يجلس علي كرسي وفكرا ماذا سيكون رد فعل مريم عندما تعرف التي تعجب انه لا يراها بينهم ولطن لم يريد ان يسال عليها فاق من شروده علي يد والدته التي امسكت يديه وهي تقول بحنيه : متقلقش ياحبيبي ماما انت هتبقي كويس واحسن من الاول اتفقنا
- انشاء الله ياماما
- صالح باطمئنان : ومتشلش هم الشغل انا هكلم مدير فرع الشركه في اسكندريه يديك اجازه مفتوح بالمرتب كمان لحد ما تبقي كويس ولو عايز تشتغل وانت في البيت معنديش مشكله خالص
- شكرا ياستاذ صالح بس انا هفصطل ان اشتغل من البيت انا مش بحب اقعد فاضي وبعدين انا عاجز في رجلي مش في ايدي ومخي
- ادهم بتشجيع : ماشي ياعم امجد بس عايزك تقوم بسرعه بقي علشان تلحق خطوبتي انا سمر ياكبير

- اكيد يادهم انا وعدك ان هكون معاك طول اليوم وثم اكمل بحزن هو صحيح هفضل قاعد علي كرسي بس هكون موجود

- ماجده بمواساه: متقولش كده يامجد اوعي تفكر بالطريقه دي الدكتور قال فتره بسيط وهتبقي كويس عايزه ابني يكون اقوي من كده

- حاضر ياماما القي نظره حوله يبحث عنها لكن لم يجدها فسال والدته : ماما هي مريم فين وله انتي مقولتلهاش

نظرت اليه ماجده ثم نظرت الي اميره مثلما فعل الجميع وجدوها تجلس علي الكرسي بجوار سمر تفرك يديها ببعضها وتخفض راسها حته هذي اللحظه لاتصدق ما فعلته وماقالته لمريم وامام الجميع لكن هي كانت تتمني ان تفعل ذلك منذ زمن ابتسم الجميع علي شكلها وردت سعاد علي سواله : مريم كانت هنا بس بابها اتصل عايزها وانا وامك اصرينا عليها انها تروح مكنش نعرف انك هتفوق بسرعه كده ياحبيبي
- تمام ياخالتي شوفو بقي هنمشي من هنا امته علشان انا مش بحب قعده المستشفي
- حاضر انا هروح اجيب حاجه نشربها وهسال الدكتور خرج ادهم و اقتربت سمر من والدها وقالت بصوت منخفض : بابا ممكن اخرج بره شويه علشان خاطري

-ماشي ياسمر قومي فرحت سمر و خرجت خلف ادهم ابتسم لانه يعرف تفكير ابنته جيدا وتصرفاتها الطفوليه
. . . . . . . . .
- اسرعت سمر في الخروج وجدته يتجه الي غرفه الطبيب فقالت بصوت عالي نسبيه حته يسمعها : ادهم استني ممكن اجي معاكي علشان يعني نشوف الدكتور
ابتسم لها ادهم وقال بهدوء : طبعا تعالي دخلو الاثنين الي الطبيب واخبرهم انه يمكن ان يغادر غدا عندما تستقر حالته
ثم ذهبو لاحضار القهوي لجميع واثناء انتظارهم وصلت رساله الي تلفون سمر من نفس الرقم الذي ارسل اليها رساله امس وكان نصها ( اله قوليلي يا سوسو من امته الاحترام الي انتي فيه ده ولبس طويل تتحسدي وخير بتعملي ايه في المستشفي ياقلبي سلامتك ) فظعت سمر من نص الرساله وصارت تنظر حولها ولكنها لا تراه في اي مكان ارتعبت بشده ولاحظ ادهم حالتها وتسال بقلق : مالك ياسمر في ايه وشك اتخطف كده ليه

- اعتطه سمر الهاتف بخوف توتر شديد وهي لا تزال تنظر حولها تبحث عنه في كل مكان اخذ ادهم منها الهاتف وقراه الرساله قبض علي الهاتف بقوي بغضب شديد وسالها بغصب مكتوم : الحيوان الي حكيتي عنه هو الي بعت الرسايل دي

- اه اه هو يادهم انا خايفه اوي خايفه عليك وخايفه علي اياد اوي انا مفضلش حاجه يعملها فيه خلاص بس ممكن يأذيك انت واياد

- امسك ادهم يديها وضغط عليها وقال محاوله ان يطمئنها : متخفيش طول ما انا جنبك والحيوان ده انا هعرف اتصرف معاه كويس اوي هو كده في مصر يبقي جي لقدره ونهايته برجلي

- انت ناوي تعمل ايه

- متشغليش بالك انت بايه حاجه ماشي ياحبيبتي

- انت قولت ايه

- ادهم بمشاكسه ومكر وهو يلاعب حاجبيه : لم تقوليلي انتي قولتي ايه في العربيه هبقي اقولك انا قولت ايه يلاه بينا

خجلت سمر منه واخفضت رأسها خجله من طريقته لم تتخيل ابدا ان تعيش تلك السعاده طوال حياتها ولكن هل تستكمل تلك السعاده
. . . . . .و. . .
وصلت دينا الي جامعتها هي ونور وجدت يوسف ينتظرها امام المدرج ويبدو علي وجهه الغضب والعتاب فهي لا تحيب علي اي اتصال او رساله منه لا تعرف بما تجيبه او ماذا تقول تركتها نور ودخلت الي المدرج وقفت دينا امامه لاتعرف ماذا تقول كانها نسيت الكلمات كل ماتفعله انها تتحاشه النظر اليه ولكنها رفعت وجهها فجاه عندما سمعته يقول : مش بتردي علي اتصالاتي ليه يادينا هو انا زعلتك في حاجه .

- ردت عليه بارتباك : لا يايوسف انت مزعلتنيش بس انا كلمت بابا عليك وهو يعني قالي ان مكلمكش تاني

- هتسيبيني يادينا

- دينا باندفاع : انت عارف ان مقدرش اسيبك بس انا مش عارفه اعمل ايه

- انتي مش هتعملي انا الي هعمل فتره الامتحانات دي تخلص واوعدك ان هجي واتكلم مع بابكي ماشي

- ماشي يايوسف يلاه علشان المحاضره دخلت معه الي المحاضره وتراجعت عن ان تحكي له عن معتز حته ياتي الوقت المناسب وانها علي امل انها تقول لادهم عليه ويساعدها في تلك الازمه رغم انها كانت لا تريد ان تدخله في مشاكلها مره اخره

- بينما داخل المدرج كانت نور تنتظر صديقتها حته تأتي شعرت باحدي يجلس جوارها ظنت انها دينا التفتت جوارها ولم يكن سواه تميم يبتسم لها ابتسام عاشق ابتسامه شخص كان بعيد عن وطنه سنوات والان عاد اليه من جديد ارتبكت من قربه الشديد وجلوسه بجوارها وقالت بارتباك : ده مكان دينا علي فكرا

- ما انا عارف علي فكرا بس انا روحت وقولتلها ان عايز اقعد جنبك علشان تكتبيلي المحاضره اصل ايدي.وجعاني

- و انا مالي علي فكرا انا مش هكتب لحد

- لا هتكتبي علي فكرا علشان انا هبقي خطيبك بكرا و حوزك بعد شهرين علي فكرا
- ايه ده هو سلق بيض ياعم انت انا هعمل فتره خطوبه سنتين
- سنتين ليه سنتين هعملك عمره من اول و جديد انا ياستي عايزك بشنطه هدومك حته شنطه الهدوم انا هجبها والفرح وكتب الكتاب بعد شهرين انا واحد ابوه عايز يفرح بيه قبل ماينحرف يرضيكي اضيع يرضيكي انحرف
- لم تسطع نور ان تتمالك نفسها وانفجرت في الضحك من طريقته وكلامه حاولت السيطره علي ضحكتها ولكن لم تسطيع وكان تميم يتاملها ويتامل ضحكتها التي تشل عقله وتسرع من ضربات قلبه لاحظت نور نظرات فخجلت كثيره وسيطرت علي ضحكتها وقالت : لا طبعا ميرضنيش تنحرف خلاص يبقي الفرح بعد شهرين بس لما بابا يوافق عليك الاول اتنيل
- يابنتي انا عريس مفيش ذيه اتنين و الف من يتمني نظره واحده مني بس
- ولله ماشي ياعم الدنجوان خليهم ينفعوك بقي الف دول عبث وجهه وزمت شفتيها بطريقه طفوليه فاقترب تميم منها وقال بهمس : انا واحده بس الي عرفت تسرق قلبي وعقلي وبقت كل حياتي ومش عايزه منها غير نظره واحده بس نظرت اليه نور بحب شديد و لم تعرف بما ترد ولكنه سمعت صوت ثلاث فتايات يجلسن امامهم يقول : وبعدين في ابي قعدين و رانا دول مفيش ادني احساس بالناس السينجل الي عندها جفاف عاطفي ثواني و كان تميم و نور يدخلو في نوبه ضحك شديده من كلامهم
. . . . . . . . . . .
خرج الجميع من غرفه امجد حته يستريح قليله ولكنه ظل شارده فيما حدث له هل ستتقبله مريم بعد ان اصبح عاجز و هل ستكون بجواره ام ستتخل عنه قرر ان اول شئ سيفعله عندما يراها انه سيفاتحه في ذلك الموضوع و لكن هناك ما يشغل عقله اكثر و اكثر و هي اميره التي راه في عينيها نظره الخوف والقلق والحب عندما استفاق من غيبوبته واحتضنها له بدون تردد و كلامها عن عدم قدرها علي خسارته لايصدق انها تحبه بذلك الشكل قطع شروده دخول اميره وهي تقول : انا اسفه بس نسيت تلفوني علي الكرسي ذهبت ناحيه الكرسي و اخذت هاتفها وكانت علي وشك الخروج و لكن اوقفها صوت امجد وهو يقول : اميره كنت عايزه اتكلم معاكي شويه ممكن
- اه طبعا يامجد ذهبت ناحيه الباب وفتحته ثم ذهبت ناحيه الكرسي المجاور لسريره و جلست عليه وهي مترقبه ما سوف يقولو
- اعتدل امجد قليله في جلسته و قال : كنت عايزه اسالك علي حاجه وتجاوبي بصراحه
- توترت اميره قليله من كلامه و قالت بارتباك : اسال
- هو انتي لو مخطوبه او بتحبي واحد وحصله نفس الي حصلي ده هتكملي معاه وله هتسيبي
- جاوبته اميره بثبات وثقه : الي بيحب حد يا مجد بيحبه بكل احواله سواء كان بصحته او تعبان حلو او وحش في صفات وحشه محدش يبحبها بس هو الوحيد الي بيحبها الي بيحب حد ميتخلش عن عن الي بيحبه في اكتر وقت محتاجه فيه خصوصه في وقت ضعفه انت لو بتساليني السوال ده علشان تعرف اذه كانت مريم هتكمل معاك او لا هقولك انها لو بتبحك فعلاه مش هيفرق معاها انت عاجز وله بتمشي
نظره اليها امجد باهتمام و بالفعل اعجب بكلامها جدا ولكنه رته نظره الوجع عندما تحدثت عن مريم كأن احد يضرب سكين في قلبها
- امسك امجد يديها و قال بحنيه وهدوء :معاكي حق ياميره الي بيحب حد مايتخلاش عنه ابدا
شعرت اميره ببردوه تعصف بجسدها و رعشه غريبه من لمس يديه كانت تريد ان تسحب يديها ولكن قلبها وعقلها رفضو ذلك و هي وافقت علي رائيهم بفرحه شديده

و اثناء حديثهم اقتحمت مريم الغرف التي عادت كن جديد عندما اخبرت والدها بما حدث و اخبرها ان تعود مره اخري الي المستشفي و ان لاتتركه في ذلك وقت حته تطمئن عليه ثم تعاقب اميره علي ضربها لها و بالفعل عادت الي المستشفي وجدت امجد يمسك يديها بتلك الطريقه وهي تبتسم فقالت باندفاع : الله الله ده ايه الجمال ده كله ما اجيبلكو اتنين لمون بالمره
- نظره اليها امجد باندهاش من كلامها ورد عليها بغضب شديد : مريم احترمي نفسك ايه الي انتي بتقولي ده
- هكون بقول ايه يعني الهانم عمله فيها الملاك البرئ وهي عايزه توقعك رغم انها عارفه انك بتحب واحده تانيه و ميعملش الحركه دي غير واحده تربيتها زباله زيها
لم تعد اميره تتحمل ان تسمع كلمه اخره منها وذهبت اليها و كان رده عليها صفعه قويه ثم قالت بكره شديد لها : ده علشان قله ادبك و طوله لسانك انا محترمه غصب عنك و عن اهلك كلهم و مش هتيجي واحده زيك علي اخر الزمن تكلمني كده و قبل ما تنزلي دموع التماسيح و تقوليلو فانا بقولهلك يامجد انا ضربتها قلم ذي ده او تقريبا اجمد منه بره علشان كانت عايزه تمنعني ان اخش اشوفك نظرت اليها مريم بغضب شديد و رفعت يديها تريد ان تضربها و لكن امسكت اميره يديها و قالت : تبقي هبله لو تفتكري انك ممكن تمدي ايد عليه لعاش و له كان الي يضربني خصوصه لو واحده زيك مش انا الي اخطف واحد من واحده انتي تعملي الحركات الزباله دي لكن انا لا مش انا الي افرض نفسي علي حد و لو هكون جنب امجد في فتره تعبه الي جايه هيبقي علشان انا بعزه و بحترم هو الي رباني و ابن خالتي ماشي ياحلوه ذهبت اميره الي مكان ما كانت تجلس و اخذت هاتفها من علي الكرسي و نظرت الي امحد وجدته يظره لها باندهاش و صدمه شديده مما سمعه كل كان رد اميره عليه : حمدلله علي سلامتك يامجد انا خرجه
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي