الفصل الثاني

-
- أكشف وشك ياض ولا اكشفهولك؟
هنا فقط تكلم وهو يلوح بيده, بصوت خفيض ومريب قائلًا:
- حاول بس انك تتجرأ، وتمد أيدك ناحيتي عشان اقطعهالك!
تبسم سالم لهذا الغريب قائلًا بسخرية ؛
- دا انت كمان بجح ولسانك طويل! دا غير انك مستعفي ومستقوي قلبك قدامنا، قولي ياض هو انت شارب ولا مبلبع حاجة قبل ماتيجي عندينا وتورينا طلعتك البهية دي؟
اهتزاز راس الغريب أظهرت ابتسامة ساخرة باتساع ولا مبالاة رغم تلثم نصف وجهه، ليزداد الحنق بقلب سالم الذي كان يزأر بغيظ ونفاذ صبر منه، كل هذا أمام يمنى المستنده بظهرها على الحائط ترتجف من الخوف، ودموعها تهطل بصمت وهى تراقب الاثنان وكأنها ترى مشهد سنيمائى أمامها وهى بعالم آخر، التفت فجأة على صوت والدتها الذي صدر من الخلف :
-ايه الدم ده؟
قالت نجيه بجزع وهى تنظر إلى الحائط الخارجى للمطبخ بعد أن استيقظت وخرجت من غرفتها.
انتقلت نظرات الثلاثة ناحيتها وبقعة الدم الكبيره فى الحائط, عادت يمنى للواقع، وهى ترفع كفيها دون تفكير لتجد آثار الدماء بهما فأنتقلت بأنظارها إلى هذا الغريب الواقف أمامهم بكل ثبات وجلبابه مغرق بالدماء ناحية ذراعهِ الايسر والكتف، ومع ذلك لم يهتز بحركة واحدة حتى!
صاح عليه سالم بعدها بجنون.
- أنت أيه حكايتك ياجدع انت؟ رد عليا بدل ما أنت واقف كده زى الحيطه وقاعد ساكت.

رد أخيرا الرجل الغريب فقال بهدوء .
- حكايتى ملكش دعوه بيها، أما بقى حكاية إنى أخطف بنتك فأديك عرفت السبب؛ عشان تطلعلى الطلقة اللى فى كتفى وتطهرلى الجرح, يعنى أنت دلوقتى تسيبها تطلع معايا ولو أنت عايز تيجى معاها يبقى اخلص عشان تنزلوا قبل الفجر.
هز سالم راسه واصدر ضحكة ساخرة وهو يقول:
- أنت مجنون ولا حاصل في عقلك حاجه؟ بقى عايزنى أطلع أنا وبنتى معاك الجبل؟
- قولتلك هرجعكم قبل الفجر.
قالها الآخر بقوة فرد سالم بصوتٍ أعلى وأشد وهو يلوح ببندقيته
- أخلص أنت وغور من وشى, أنا صبرى نفد وكلمة تانيه وهفرغ بندقيتى كلها فيك وأنت اساساً ملكش ديه.

وبدون سابق إنذار شد هذا الغريب البندقيه من سالم وباغته بضربة فى رأسه جعلته يترنح وقبل ان يسقط أرضا كانت البندقيه فى يد الغريب الملثم, ترافقه صرخات يمنى ووالدتها نجيه، كل هذا حدث فى ثوانٍ بسيطة.
وضع سالم يده على رأسه يأن الماً والآخر ينظر إليه من علو بظفر وانتصار قبل أن يقول بتشفي:
- ها ايه رأيك بقى؟ تحب افرغها انا دلوك فيك؟
رمقه سالم بكره وغضب صامتًا وزوجته تندب على وجنتها وبجوراها التصقت يمنى تعاود البكاء، فزفر الرجل الغريل بضيق وهو يردف بتعب:
- اسمعنى كويس، أنا مش هأذى بنتك ولا أضرها، أنا هاخدها بس تعالجنى، وبقولهالك تانى اها، لو عايز تيجى معاها تعالى وأنا هرجعكم قبل الفجر.
رد سالم وهو يحاول رفع نفسه عن الارض:
- دا على جثتى ان اخليها تطلع الجبل، اموتها احسن ولا تطلع معاك!
هدر عليه الآخر بصوت جهورى بعد أن فقد إتزانه
- وانا بقولك هاخدها يعني هاخدها، انا ياقاتل يا مقتول النهاردة.

تدخلت نجيه ببنهم هاتفة بحلٍ وسط:
- طب خلاص يابنى، أقعد أنت هنا وأحنا هنعالجك ونطلعلك الرصاصه.
- آه, وتجيبولى البوليس ياخدنى وانا على سريرى دا أنا مأمنش أديكم ضهرى!
قال الاخيره بصراخٍ فى نجية ليستغل سالم هفوته ويمسك بالبندقيه ويحاول تخليصها من يدِه أو إسقاطه أرضاً, ولكنه تماسك قبل أن يسقط، غلت بداخله النيران فلوح لسالم بالبندقيه قبل أن يردف بغضبٍ مكبوت:
-متخلنيش أئذيك، أنت راجل كبير وأنا مش عايز أيتملك عيالك بس انت اللى جبته لنفسك، اخلصى يابت انجرى قدامى.
هدر الأخير فى يمنى التى أخذت تبكى بعويل.
فصاح نحوها أبيها بتهديد ووعيد:
- أياكِ أن تتحركى يا بت من مكانك، لاحسن اقطع خبرك.

فصرخ الرجل الملثم بصوتٍ وحشى :
- يعنى انت بتتحدانى؟ طب أنا هاخدها من غير....
قطع جملته، حيث وقع صريعاً على الارض مضرجاً فى دمائه بعد أن تلقى ضربة قويه على رأسه من الخلف بدون سابق إنذار.

قال سالم وقد تهللت أساريره.
- تسلم ايدك يا يونس، جيت في الوقت المناسب، قبل ما واد المحروق ده ينفذ تهديده ويسحب البت مني، وقال ايه قال عايزها تعالجه، قبر يلمه.
بصق يونس من فمهِ أرضاً قبل أن يردف:
-معلش ياخويا ان كنت أتأخرت عليك، بس أنا استنيت وأنا مدارى بعد مانزلت اطمن عليك لما غبت عني، قولت آخده على خوانه احسن واد الرفضي ده.
-يامري لاحسن يكون مات ولا حصلتله حاجة عفشة يابوي؟.
خرجت من يمنى بصراخ وهى تنزل أرضاً لتفحصه.
رد يونس بقرف وهو لا يبالي:
- مايموت ولا يغور فى داهيه حتى، هو احنا هنزعل عليه كمان!
صاحت يمنى بأمل:
- دا لسه فيه الروح يابوي! يعني احنا ممكن نلحقه لو سرعنا بس في علاجه.
قال يونس وهو ينظر بإزدراء ناحية يمنى وهذا الغريب الملقى فى الأرض جثة هامده.
- نلحق مين يابت؟ أحنا كمان هنعالج مجرمين؟ ياللا يا سالم ياواض ابوي، شيل معايا خلينا نرميه بره البيت واد الحرام ده، وان شالله حتى الكلاب ياكلوه، هو احنا ناقصين بلاوي .

كانت نجية وهى تهز برأسها حزناً وعيناها تنظر نحو الغريب الملقى على أرضية منزلها دون حراك ولا صوت، ينزف الدم من رأسه بالإضافة الى الدماء السابقة والتي تنزف من اصابة ذراعه واغرقت جلبابه فقالت بأسى :
- ياحسرة أمك عليك! كان أيه بس اللى رماك فى السكه الوحشه دى بس يابنى؟ حرام عليك يا أبو محمد دا مهما كان برضو روح.
قالت الأخيرة لزوجها الذى ظهر على وجههِ التأثر فتشجعت يمنى لتبدى رأيها قائلة:
- يا بويا هو من الأول كان غرضه العلاج واحنا شوفنا بنفسنا صدق كلامه من الأصابة الكبيرة اللي في دراعه، خلينا نعالجه ونكسب في ثواب وبعدها ربنا يعدلها، دا مهما كان برضوا روح زي ما قالت امي، حتى لو كان مجرم!
صمت سالم وهو يدقق النظر في الرجل فقال بتراجع :
- ايوة بس يابتي، دا غريب عننيا واحنا منعرفش ايه المصايب اللي جررها وراه، قبل ما ياجي هنا عندينا ، وكمان عايز يخطفك قدامي بقلب ميت، ولا اكني راجل وعندي شرف .
تكلمت نجية برجاء :
- بس دا شكله ابن ناس ياسالم وباينه عامل زي الغريق اللي بيتعلق بقشاية لما جه عشاز ياخد بتك من قلب بيتنا عشان تعالجه.
هتف يونس وكانه فقد تعقله:
- هو انتوا بتتكلموا كيف كده بسهولة وبساطة وكأن اللي مرمي على الأرض ده شهيد ولا حد قريبكم، في ايه؟ اصحوا، دا واحد مجرم ويستاهل القتل والشنق كمان، هو اللي يهجم على بيوت الناس كمان في قلب الليل، يتقال عليه روح يامرة اخوي انت وبتك؟
هتفت نجية ترد عليه:
- واه يايونس، احنا بنعمل كدة بس عشان ربنا، مش عشان المخلوق، حتى لو كان مايستاهلش.
- ساكت ليه؟ أوعى تكون هتمشى مع كلام الحريم اللى مافيهاش عقل دى يا "سالم "!
قالها يونس بصياحٍ فى أخيه الذى وقف حائراً بينهم لايدرى ماذا يفعل في هذا الموقف، يمشي خلف صوت العقل واخيه يونس، ام يمشي خلف قلبه ويفعل ما تطلبه زوجته وابنته!
.......................................
في وقتِ لاحق وبعد أن هدأت الوضع واستقر بعض الشيء
كانت يمنى تحدق بوجه هذا الرجل الغريب عن قرب وهو مستلقى امامها الاَن لا حول له ولا قوة لايدري عن عالمه شئ، تحدث نفسها:
كيف يحدث هذا؟ ولماذا؟ وما الرابط الذي يجمع بينهم ليحدث!
زفرت يمنى بقوة وتهدلت أكتافها بإحباط وهى لا تجد إجابه لهذه الأسئلة التي تتكرر بعقلها كلما نظرت فى هذه الورقة التى رسمتها سابقاً لتلك الأعين وقارنتها بعينيه أمامها إنها تقريباً هى!
نزلت بعينيها على باقى وجهه، علها تتذكر إن كانت رأته بمكانٍ ما لايبدوا أبداً هذا هو الشخص الذى كان قبل ساعات قليلة يتشاجر مع أبيها ويريد اختطافها ولا يشبه أحداً من سكان قريتها أو رأته قبلاً فى أى مكان إنه حتى لايشبه المجرمين! منحوت الوجه ذا بشرة حنطيه لامعة رغم شحوبها، مستقيم الأنف بكبرياء، ملامح جميلة لرجلٍ مجرم!
ترى ما الذى أرتكبه من جرائم ليصاب بهذه الطلقه فى كتفهِ؟ هل هي اصابة ناتجة عن قتال؟ ام هي اصابة ناتجة عن محاولة سرقة كما يحدث هذه الأيام؟
- يوووووه.. أنا هفضل كده اسأل واتعب فى نفسى عالفاضى.
قالتها يمنى وهى تحدث نفسها وتشيح بنظرها عنه، لتشهق منتفضه بعد ذلك؛ حينما وجدت يده الغليظه أطبقت على معصمِها بقوة.
- انتى بتعملى ايه؟
قالها بحدة ونظرة مخيفة اربكتها عن الرد، خصوصاً مع قرب المسافه بينها وبينه، فخرج صوتها بتقطع:
- ااا... سيب أيدى طيب.. خلينى أرفع نفسى الأول عشان اعرف ارد عليك.
تنفست براحة وهي تبتعد عنه حينما ترك يدها تدلكها باليد الأخر، اما هو فانشغل عنها وعيناه تطوف الغرفه، ثم نزلت على جسده, ليرى نفسه فى غرفه غريبه عنه، ومستلقى على فراش مريح وقد بدلت ملابسه لاخرى مختلفه ونظيفه, ذراعهِ اليسرى والكتف محاطين بالأربطه الطبية، حاول أن ينهض فصرخ من الألم لمجرد رفع رأسه..
- براحة وخلي بالك، احسن بكده هاتئذى نفسك.
قالت يمنى وهى تمنعه بيدها، أغمض عينيه لدقائق وهو يئن من الألم الموجع الذي اجتاح رأسه دون سابق إنذار, وهى كانت تنظر إليه بترقب وتوجس، ثم ما لبث أن ارتفعت عيناه اليها ليهدر عليها بصوت ضعيف ولكنه مخيف قائلاً:
- أنتوا عملتوا فيا ايه بالظبط؟ وانا ايه اللي جابني هنا من الأساس؟
انتصبت فى وقفتها وهى تبادله النظرة بتحدى قبل أن تردف:
- عملنا فيك ايه يعنى؟ علجناك وطلعنالك الطلقه اللى كانت فى كتفك ولبسانك جلابيه جديده بدل اللى كانت غرقانه دم.
- بعد ماضربتونى على نفوخى وكنتوا هاتموتونى؟
قال بحنق وغضب اثار حفيظتها مماجعلها ترد بقوة:
- ياريت حضرتك تفتكر، إنك كنت جاى تخطفنى يعنى أبويا وعمى كانوا بيدافعوا عن شرفهم!

- أنا ماكنتش هائذيكى ولا أعملك حاجه وحشه.
قال ببساطة مما جعل يمنى تنظر إليه بدهشة فاغرة فاهها لدقائق قبل ان تتدارك نفسها في الرد:
- هو أنت إزاى بتتكلم كده ببساطه عن حاجه كبيرة زى دى؟ لدرحادي سمعة بنات الناس والكلام في عرضهم حاجة سهلة ورخيضة قوي كدة عندك؟
يبدوا ان كلماتها البسيطة له ، اصابت هدفِها في عقله مما جعل ملامح وجهه تتغضن بالحزن، وعيناه يشيحها بعيدا عنها، فحاول النهوض ثانية دون ان يرد عليها، ليعود اليه ألم أكبر من سابقه، صرخ متأوهًا بحرقة:
- ياستاذ, يا حضرة, ماتحركش راسك دى خالص لو عايز إصابتك تخف.
قالتها يمنى بإشفاقٍ عليه، وهي محرجة من التقرب أو لمسه كي تمنعه من النهوص، ولكنها فوجئت به يضحك رغم ألمه وهو يردف من بين ضحكه:
- استاذ! وحضرتك! بقالى سنين ماسمعتش الألقاب الحلوه دى!
لاتدرى لما شعرت ببعض السعادة حيمنا رأت ضحكته الجميلة وقد أنارت وجهه الوسيم العابس دائمًا، حتى لو كانت صادره بألم؟ هزت برأسها لتجلى عنها هذه الأفكار الغريبة عنها، فقالت وهي ترتد بأقدامها للخلف:
- طيب أنا كده بقى اطمنت عليك هاسيبك ترتاح وتكمل نوم دلوقتي وابقى أشوفك بعدين، على فكرة أنا مدياك مسكن قوى ، فحاول متحركش راسك تانى، عشان ياخد مفعوله كويس في جسمك وماتتعبش.

وكأنه لم يسمعها ولم يشعر بخروجها واغلاق الباب، فقد ظل على وضعه ناظرًا امامه في الفراغ، ولم يطرف بعينيه حتى، تنهد بألم ليشرد إلى أحزانه وما وصل اليه الاَن، بعد أن فقد كل شئ، حاله وماله، والأسرة والمستقبل، ليصل الى وضعه الاَن وهو مجرم مُطارد، يتعالج في بيت الأغراب وقد شفقوا على حاله؛ بعد أن هددهم بكل خسة وندالة، وهو يشرع بخطف ابنتهم لعلاجه في لحظة يأس تملكته حينما ضاقت به السبل ولم يعرف أن يذهب بإصابة كتفه الخطيرة، وهو غريب عن القرية ولا يعلم بأهلها، أجفل فجأة لهذه الورقه التى وجدها على غطائه، يبدو انها وقعت منها دون قصد!!
...................................

خرجت يمنى من غرفة المصاب الغربب، كي ترى أبيها والذي كان جالسًا فى ردهة المنزل، مطرق الرأس ومستنداً بمرفقيه على أرجله، وزوجته نجيه بجواره والتى بمجرد رؤيتها ليمنى سألتها متلهفة:
- ها يابنتي ايه الاخبار؟ وعامل ايه دلوقت؟
ردت يمنى وهى تجلس أمامهم في الكرسي المقابل لهم:.
- الحمد لله ياأمي، هو فاق وحالياً صاحى، واكيد بكرة ان شاء الله يتحسن اكتر من الأول .
رفع سالم رأسه هو الآخر ليسألها :
- يعنى ها يقدر يمشى على رجله؟ لو قولنالوا خد بعضك وامشي بعد ماخدت اللي انت عايزوا وعلجناك .
تحركت راسها باعتراض:
- لا يابويا ماينفعش، ضربة المخ كانت جامده قوى، دا مايقدرش يحرك راسه حتى!
- ياكش كان مات.
صدرت من يونس وهو خارج من غرفته نحوهم بعد ما سمع اَخر حديثهم.
مسح سالم على وجهه بكف يده بتعب وكلماته تخرج بصعوبة:
- ماخلاص يا يونس ياخوي، هو احنا مش هانفضها خالص بقى من الكلام فى الموضوع ده؟
رد يونس بحده:
- لا يا سالم مش هانخلص، كان مالنا أحنا بس بالمصايب دى, حد عارفوا مجرم ولا ابن حرام؟ أدى اخرة مشورة الحريم!
نظرت إليه نجيه بامتعاض ثم مالبثت أن تنهض من امامهم جمعيًا وهى تقول :
- انا قايمه اسخن له حاجه يتقاوت بيها، ماهو ماينفهش نسيبه كدة وهو اتصفى من جسمه دم كتير .
فغر يونس فمه قليلًا بدهشة قبل ان يرد:
وكمان هاتأكليه يامراة أخويا، والله عال مانحجزلوا بالمرة أوضة بمنافعها، مدام الخدمة فندقية بالشكل ده..
تجاهلته نجية وهي تدلف لدخل المطبخ لم تُخفى يمنى ضيقها من تهكم عمها، نهضت من جواره لتتجنب الجدال معه وتكفل سالم بالرد على اخيه:
- يعنى هتيجى عاللقمه يا يونس نسيبه يموت من الجوع يعنى ! .
ضرب يونس بكفه على فخذته بغيظ:
- لا طبعًا مايصحش ياواد ابوي، احنا نعالجه، ونوكله ونشربه ونعلفه كمان بالمرة، ماهي خربانه خربانة.
زفر سالم بقلة حيلة وهو ينفض جلبابه ليشيح بوجهه للناحية الأخرى، لايدري متى سوف يكف أخيه عن تقريعه بسبب هذا الغريب، الذي اضطرًا لعلاجه، بدافع انساني حينما وجده بين الحياة والموت وليس رضوخًا لرغبة زوجته وابنته، لو بيده لكان بلغ الشرطة عنه وانتهى من مشكلته، ولكن الخوف من المجهول منعه، فهو لايدري اي مصيبة قد قام بارتكابها هذا الغريب، وما خلفيته؛ ان كان لص ام قاتل مأجور، أم هو عضو بإحدى العصابات الخطيرة.

.....يتبع
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي