الفصل30

صعد ادهم الي غرفته و اخرج ملابسه من الدولاب و دخل الي الحمام ليستحم و يبعد عن جسده ارهاق امس خرج من غرفته وجد والدته في انتظاره في الغرفه : اميره قالتلي انك جيت معاها قولت اجي اطمن عليك ياحبيب ماما عامل ايه

- ادهم بجمود : ذي ما انتي شايفه ياماما الحمد لله

- مسكت سعاد يديه و اجلسته بجواره علي السرير : ادعلها يادهم و ان شاء الله ربنا يقومها بالسلامه انت عارف ان سمر معزه خاصه في قلبي من ساعه موت والدتها يوم ماعرفت انك هتتجوزها اتفاجات جدا خصوصه انك كنت رافض و انا عارفه انت كنت رافض ليه مش بس علشان كنت حكم علي سمر غلط وله تصرفاتها علشان مكنتش عجبك و له انا غلطانه

- ادهم وهو يتصنع عدم الفهم : قصدك ايه ياماما

- نظرت له سعاد بمكر وقالت : انت هتعمل عليا عبيط ياواد ده انا امك وافهمك من نظره عينيك يعني انت عايز تقولي انك مكنتش بتحب حد قبل سمر لا وكمان لسه بتحبها

- ادهم سريعا : لا طبعا وبعدين ايه لازمته الكلام ده دلوقتي ياماما
- عادي حبيت اسالك مجرد سوال واعرفك ان حسه بيك وبالوجع الي جواك انت اه كبرت وبقيت راجل يعتمد عليه وافتخر ان هو ابني بس هتفضل طول عمرك ادهم العيل الصغير الي كان بيجي يترمي في حضني ويحكيلي كل الي حاسس بيه
- ربنا يخليكي ليا ياماما بس صدقيني لو في حاجه هقولك علي طول وهحكيلك عن اذنك بقي علشان رايك المستشفي
- طب ماتخليك يابني نام شويه وبعدين روح
- مش عايز انام ياماما ومش هنام غير لما اطمن عليها الاول
- ربنا يطمنك ويريح قلبك
- هو بابا فين صحيح
- في اوضه المكتب ليه تايزه في حاجه
- موضوع كده هكلمه فيه وبعدين هروح المستشفي عن اذنك
نزل ادهم الي والده في غرفه المكتب واستاذنه في الدخول ودخل جلس علي الكرسي الذي بجوار المكتب : خير يا ادهم عايز حاجه
- ادهم بهدوء : كنت عايز اسال حضرتك الزفت الي اسمه مازن رجاله حضرتك مسكو مش كده

- اه بتسال ليه

- عايز اشوفو يابابا

- لا يادهم الموضوع ده ملكش دعوه بيه احنا الاول نطمن علي سمر واياد و بعدها هنسلمو للبوليس من غير مانعمل فيه حاجه

- ادهم بانفعال : يعني ايه يابابا الكلام ده بوليس ايه انا الزفت ده هموتو بايديه

- صالح بغضب : ادهم لاحظ انك بتكلم ابوك صوتك ميعلاش عليا مفهوم وانا قولت كلمه و خلاص هستفيد ايه انا لما تموته كده ولاد عمك هيبقو كويسين انا خايف عليك يادهم و اي تصرف هتعملو هيبقي ضدك اكتر ما ان هو هيكون في مصلحتك افهم

- انا اسف ان عليت صوتي علي حضرتك وحضرتك معاك حق عن اذنك نهض ادهم واتجه نحو الباب ولكن اوقفه صوت والده

- استني يادهم نهض صالح من علي كرسي ووقف امام ادهم وقال : انا عارف ان الموقف صعب عليك يادهم بس لازم تعرف ان العصبيه مش هتحل حاجه ولو انا شايف ان ضربك فيه او اقتلو هيبقي في مصلحتك انا كنت خليتك تعمل كده لكن انت ابني وانا خايف عليك وطريقه تفكيرك غلط وهتخليك تخش في مشاكل ملهاش اي لازمه

- انا فهم حضرتك يابابا انا بس اعصابي تعبانه من الي حصل

- الي حصل هيعدي وولاد عمك هيبقو كويسين ومراتك هتقوم بالسلامه خلي املك في ربنا كبير

- يارب يابابا عن اذنك علشان راجع المستشفي تاني

- ماشي وابقي طمني بالتلفون لو حصل اي جديد
. . . . . . . .
وصلت شهد الي منزلها ودخلت الي غرفتها مباشره بدون ان تعطي لسوال والدها او ولدتها اي اهميه اخرجت ملابسها من الدولاب و خرجت من الغرفه اتجهت الي الحمام و بمجرد دخلولها اعطت الاذن لدموعها بالنزول بغزاره تبكي علي ما رائته طوال حياتها وعندما ظهر ضوء امل في حياتها سياخذه الموت منها لم تعد قدميها لديها القدره علي حملها فسقطت ارضه و اسندت ضهرها علي الباب بالخارج سمع الجميع صوت بكائها

فاطمه والده شهد : انا هقوم اشوفها

- اوقفها فارس بقولو : لا ياماما سيبيها هي كده هترتاح

- محمود : بقولك ايه يافارس متخليش اختك تروح المستشفي تاني هي كده هتتعب اكتر يابني

-فارس : بس يابابا شهد مستحيل توافق علي الكلام ده ده انا روحتها بالعافيه من المستشفي

- فاطمه : انا معاك في الكلام ده بس بنتك عنيده ياحج وبعدين ده خطبها واضرب بالنار قدام عينيها يوم خطوبيتها ربنا يقويكي يابنتي يارب وبقومهلك بالسلامه

- محمود : يارب يام فارس يارب لاحسن البنت حالتها صعبه اوي
فارس بتسائل : هي مروه روحت امته
فاطمه : فطرت معانا مشي هتخلص شويه مشاغل بس مسبتناش ثانيه من امبارح ربنا يبارك فيها ويجعله الزوجه الصالحه ليك يابني
- فارس : يارب ياماما

خرجت شهد من الحمام بعد ان استحمت وغيرت ملابسها : فارس انا عايزه ارجع المستشفي تاني

- نظر اليها فارس برجاء وقال : مانقعدي ترتاحي شويه وبعدين وله الاستاذ ادهم وله الانسه اميره انصلت يبقي مفيش جديد

- شهد بتوسل : علشان خاطري يافارس انا مش قدىه وله اقعد وله ارتاح غير لما اطمن عليه هتقوم توصلني وله اخد تاكس

- تدخل محمود وقال : خلاص يافارس وصل اختك بس متسبهاش لوحدها ابدا
فارس : حاضر يابابا اكيد
خرج الاثنين و ركبو السياره متجهين الي المستشفي
. . . . . . .. . .
وصلت دينا الي المستشفي ودخلت غرفه معتز وجدته جالس علي السرير في انتظارها

دينا : اسفه اتاخرت عليك

- معتز : لا خالص ياحبيبتي وبعدين انتي تتاخريص براحتك

- دينا : طب يلاه بينا اه صحيح انت الدكتور دخلك اطمن علي حالتك
- معتز : اه ولله وقالي ممكن تخرج وترجع شغلك كمان
- دينا :لا طبعا شغل ايه الي ترجعه انت مفروض تقدم علي اجازه
- معتز : اجازه ايه لا انا مش بحب قعده البيت واهو كفايه ان قعدت يوم كامل في المستشفي
- دينا : معتز متهزرش علشان خاطري خد يومين اجازه حته
- معتز : يادينا انا مش بحب اقعد في البيت بس حاضر علشان هما يومين بس
- دينا : ماشي المهم انك ترتاح يلاه بقي علشان تروح
خرج الاثنين قابله شهد امام باب المستشفي
رائتهم شهد وقالت لفارس : بقولك يافارس مش ده الشاب الي اضرب بالنار امبارح في الفرح و والبنت صاحبه اميره
- نظر فارس مكان ما تنظر اخته : فين دول اه هما طب تيجي نطمن عليه الاصول بتقول كده
- شهد : تمام تعالي
ذهب الاثنين ناحيتهم عرفتهم دينا وتقظمت منهم بعض خطواط وقالت : انسه شهد اهلاه
شهد : ازيك يادينا الحمد لله علي سلامه خطيبك
- دينا : الله يسلمك اخبار استاذ اياد مفيش جديد
- شهد : لسه اهو انا طالعه دلوقتي يارب يكون فاق
- دينا : ان شاء الله ربنا يقومو بالسلامه هو ومدام سمر
- شهد : يارب عن اذنك وحمد لله علي سلامته تاني
بعد رحيلها هي و فارس قال معتز لشهد : ربنا يقويها موقف صعب عليها اوي
- دينا : فعلاه ولله حاجه صعبه اوي يوم خطوبتها خطيبها يبقي غرقان في دمه بين ايديها
معتز : ربنا يقومو بالسلامه يلاه بينا علشان انا جعان تعالي نتغداه وبعدين نروح موافقه
- دينا : ماشي يلاه
. . . . . . . . . . . .
صعدت شهد وجدت حاله من التوتر امام غرفه سمر و الدكاتره في غرفتها والممرضين يخرجو ويدخلو اتجهت سريعا الي احد الممرضات و اوقفتها : هو في ايه
- الممرضه : مدام سمر حصلها نزيف و حالتها ادهورت وفي خطر علي حياتها
- استندت شهد بضهرها علي الحائط بخوف عليها وقف فارس جوارها يحاول تهدائها دقائق وساد الصمت في المكان وتوقفت الحركه و خرج الطبيب من الغرفه وعلي وجهه علمات الحزن
شهد بخوف : طمني يادكتور سمر عمله ايه
- الطبيب : انا اسف احنا عملنا الي طل الي يطلع في ايدنا البقاء لله
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي