الفصل32
مره اسبوع علي ذلك اليوم تم دفن فيها سمر و فاق اياد بعد وفاتها بيومين ظلو يخفو عنه و فات شقيقته حته خرج من المستشفي واصر ان يراها فكانو مجبرين باخباره و كانت النتيجه انه حزن عليها كثيره واغلق علي نفسه و يرفض ان يتحدث مع اي احد في يوم اتت شهد رؤيته استقبلتها سعاد التي انهارت بعد و فاه سمر فلقد كانت لها مكانه خاصه في قلبها اصحبت اكلتها ضعيفه ان لم تكن معدومه حته وصل الحال ان جاء اليها الطبيب لتعليق محاليل للتغذاه منها و في ذلك اليوم جلس معها صالح و تحدث معها : مينفعش الي انتي بتعملي ده ياسعاد انتي كده بتموتي نفسك
سعاد ببكاء : و انت فكر ان بعد ما بنتي ماتت انا كده عايشه انت عارف سمر كانت بنتي ياصالح الي مخلفتهاش وعارف هي شافت ايه في حياتها هي عملت ايه علشان يحصلها كده و تشوف كل ده و في الاخر تموت الموته دي ياصالح
- امسك صالح يديها و قال بتنهيده فيها ما فيها من الم : ربنا يسامحك ياصلاح انت الي عملت فينا كده بسبب غبائك وخليت بنت ذي الورده المفتحه تتعذب في حياتها كده و يوم ما تفرح تموت المهم ياسعاد انتي لازم تبقي اقوي من كده اياد محتاجك جنبه هو و ادهم محتاجين حضنك ويطمنو بكلامك الاتنين حالتهم صعبه اوي
- مسحت سعاد دموعها و حاولت ان تستجمع قوتها : حاضر ياصالح انا خسرت واحده من عيالي مش هخسر حد تاني فيهم
فاقت سعاد من شرودها علي صوت شهد التي قالت بهدوء : حضرتك عامله ايه دلوقتي ياطنط
- سعاد : الحمد لله يابنتي شكر انك جيتي يمكن تقدري تخرجي اياد من الحبسه الي هو فيها دي
- شهد بحزن : هو لسه برضو رافض ان يخرج من الاوضه او ياكل
- سعاد : لسه ولله يابنتي من ساعه ماخرج من المستشفي و عرف الي حصل وهو حابس نفسه في الاوضه حته علاجه مش بياخده .
- شهد : طب انا ممكن اطلعله ياطنط
- سعاد : اه طبعا اتفضلي يابنتي صعد الاثنين الي غرفه اياد خبطته سعاد عليه ولكن لايوجد رد مره و اثنين ولايوجد رد تملك الخوف من قلب شهد وسعاد فقامه بفتح الباب نظر الي الغرفه وجدوها خاويه القي نظره الي الشرفه وجدوه يجلس غلي الارض ويمسك بصورتها و شارد فيها و دموعه تغرق وجه كانت ستتقدم سعاد اليه ولكن منعتها شهد و قالت بهمس : خليني انا اروحلو احسن ياطنط
هزت سعاد راسها ايجابه و خرجت من الغرفه تقدمت منه شهد و تركت الباب مفتوح جلست بجوار علي الارض قالت بصوت خفيض : اياد اياد انت سمعني
لم يتغير وضع اياد ظل كما هو حاولت شهد ان تلفت انتباه باي كلمات ولكن كان كالمغيب عن ذلك العالم فقط ينظر الي صوره شقيقته فكرت شهد ان تسحب الصوره من يده حته تره رده فعله وبالفعل بمجرد ان امسكت طرف الصوره و بدائت بسحبها وجدته يشدد من قبضته علي الصوره ويقول بصوت همس مختنق من البكاء : سبيبها ياشهد دي الحاجه الوحيده الي فضليلي منها علشان خاطري سبيبها في ايدي
تركت شهد الصوره : حاضر سبتها اهو بس ممكن متعملش في نفسك كده انت كده بتعذبها وبتعذبنا كلنا علي حالتك دي
- اياد : و عايزني اعمل ايه اتعمل عادي كاني مفيش حاجه حصلت وانسي ان اختي ماتت قدام عيني و هي بفستان فرحها اليوم الي كانت بتحلم بيه و كانت دايما تقعد تحكيلي هيبقي عامل ازاي بس مكنتش تعرف ان هيتحول لجنازتها انا لغايه دلوقتي فكر نظره الفرحه الي كانت في عينيها وهي بترقص و بتضحك مع ادهم يومها كان ذي العيله الصغيره ياشهد كانت ذي القمر ليه عمل فيها كده مش كفايه الي عملو فيها زمان ليه عمل فيها كده عملتله ايه علشان كل ده مش كانت اصابتي انا اخطر منها ليه انا الي عشت، و هي الي ماتت ياشهد ليه بكي اياد بشده وفي لحظه ارتمي في حضن شهد دون ان يشعر كل ما كان يريد هو يد تخفف عنه و جعه و حضن يرمي عليه احزانه تفاجأت شهد من فعلته ولكن لم تجد شئ تفعله سواه ان تتركه يخرج كل ما بداخله اكمل اياد ببكاء : عارفه ان ملناش غير صور قليله اوي مع بعد تقريبا صورتين تلاته اصل انا مكنتش بحب اتصور و هي كانت مجنونه تصوير و كانت ساعات تخليني اتصور معاها غصب عني انا كنت بضايق ساعات بس ساعات كنت ببقي مبسوط علي فكرا انا عمري ما كرهتها لما كنت بتخانق معاها او اقول حاجه تضايقها بيبقي من و اره قلبي علشان هي تصرفاتها كانت بضايقني بس انا كنت بعتبرها اختي و بنتي و كل حاجه ليا ياشهد وحشتني اوي
كانت تستمع شهد اليه وهي تبكي علي وضعه كثيره لاتعرف الحل لكي يخرج من تلك الحاله : ادعلها يا اياد انت عارف انها كمان كانت بتحبك اوي وكانت دايما بتتكلم عن طيبتك وحبك ليها وانها نفسها بس انك تسامحها علي كل غلطه هي عملتها
- اياد : مسامحها ولله مسامحها بس ترجعلي تاني
استمر اياد علي تلك الحاله يخرج كل ما بداخله من اوجاع و شهد تستمع اليه
في غرفه اميره كانت تتحدث مع امجد عبر الهاتف : انا اسفه بجد يامجد ان مش جنبك في فتره علاجك بس انا مينفعش اسيب ادهم وماما وهما في الحاله دي خالص
- امجد : انا عارف ياحبيبتي طبعا لازم تفضلي جنبهم هما و انا الحمد لله الجلسه النهارده عدت علي خير
- اميره : الحمد لله ياحبيبي عقبال ماتقوم بالسلامه و تخلص من الجلسات دي خالص
- امجد : ان شاء الله المهم طمنيني ادهم و خالتي عاملين ايه واياد انا اخر مره شوفتو كانت حالته صعبه اوي
- اميره : اياد لسه حبس نفسه في اوضته و ماما بتحاول تبان قويه بس هي منهاره و ادهم كل يوم الصبح بيروح يقعد عند مدفن سمر ومش بيرجع غير بليل ويقفل علي نفسه الاوضه
- امجد : ربنا يصبره مش حاجه سهله عليه برضو يا اميره ربنا يعديه من الفتره دي علي خير
- اميره : يارب ياحبيبي
- امجد : معلش ياحبيبي هقفل ارتاح شويه من تعب الجلسه
- اميره : ماشي سلملي علي خالتي و لما تصحي ابقي اتصل بيا ومتنساش تاكل قبل الدواه
- امجد بمرح : حاضر ياماما اميره في اي حاجه تانيه
- اميره : اه ابقي اتخده كويس وانت نايم ياظريف
- امجد : حاضر يامجنونه سلام
- سلام
-
في مدافن عائله الشرقاوي كان يجلس علي الارض امام القطعه الرخاميه الي نقش عليها اسمها و تاريخ و فاتها اليوم الذي انتهت في الحياه في نظره لم يعد لها اي مع او،طعم احب في البدايه و كانت قصه محكومه عليها بالفشل لانها حب من طرف واحد و لانه لم يملك الجرائه ليعترف به ظن انه لن يحب مره اخره حته تغيرت نظرته لها وغير حكمه عليها و جده قلبه يعصه مره اخره ويحب مجددا و لكن هذي المره حب متبادل وظن ان اخيره الحياه ستضحك له ولكن النتيجه ان فرحته سرقت منه مره اخري و اخذها الموت من بين يديه واصبح من يومها ياتي وجلس امامها انعزل عن العالم ترك كل شي لم يعد يهتم باي شي سواء عمل اصدقاء احباء فهو اصبح يعرف النتيجه في النهايه هو الفراق وجرح جديد عند غروب الشمس وقف لي قدميه ازاح التراب من علي ملابسه و اتجه ليركب سيارته و اتجه نحو المنزل دخل من الباب وجد سعاد تنتظره في الصاله مثل كل يوم والتي بمجرد ان دخل نهضت من علي كرسيها سريعا و توجهت اليه : حمد لله علي السلامه يادهم
- ادهم بجمود : الله يسلمك ياماما عن اذنك علشان عايز انام
- سعاد بحزن : استني يادهم و بعدين يابني مينفعش الحاله الي انت فيها دي يعني الي انت بتعملو ده هيرجعها
- نظر اليها ادهم بعيون دامعه فيها مايكفي العالم من حزن والم لايشعر به احدي غيره ورد عليها بوجع : لا ياماما مش هيرجعها وانا عارف كده كويس ومش محتاج انك كل يوم تفكريني بس عايز حضرتك تفهمي ان مش بالسهوله دي هرجع لحياتي من تاني وهي مش فيها اه صحيح احنا مقعدناش مع بعض كتير وله اتقفل علينا بيت واحد بس هي سابت علامه حوايه واثر مستحيل انساه سمر كانت انسانه مميزه وانا السبب في الي حصلها ياماما لو كنت من اول يوم حسيت بيها وبحبها مكننش سافرت وله عرفت الحيوان ده ومقدرتش احميها منه ياماما
- سعاد : يابني ايه الي انت بتقولو ده الي حصلها ده عمرها ومكتوبلها انها تعيشه و تشوفو انت مش السبب في موتها انت حمتها و وقفت قصاده بس هي عمرها انها تبعد عنك و يضربها يابني
- ادهم : بس انا و عدها ان مفيش حاجه هتحصله ومش هيقدر يجي جنبها و في الاخر ايه راحت مني -سعاد : خلاص يادهم اهدي
-ادهم : هي خلاص فعلاه ياماما انا اساسه اتفقت مع بابا ان هروح امسك الشغل بتاعنا في السويس علشان ابعد عن كل ده
-سعاد : هتمشي وتسبني يادهم انت كمان
- ادهم : غصب عني يامي بس انا مش قدر اقعد هنا انا بتعذب من كل ناحيه ولازم ابعد علشان اقدر اقف علي رجلي من تاني
- سعاد : طالما ده في مصلحتك وهيخليك ترجع ذي الاول اعمل كده يابني يلاه اطلع غير هدومك وهتاكل معايه انا قعده مستنيك علشان ناكل سواه علشان خاطري
- ادهم : حاضر هغير هدومي وانزلك
صعد وغير ملابسه ونزل وجد سعاد تضع انواع كثيره من الطعام الذي يحبه : ايه ياماما كل ده
- سعاد بمرح : هتاكل كل ده ومن غير اعتراض والاه انا وكريمه هنزعل منك
- ابتسم ادهم يعرف ان والدته تحاول ان تخفف عنه : وانا ياستي ميرضنيش وله زعلك وله زعل داده كريمه
بداء ادهم في تناول الطعام و استمع لصوت اخته المرح يأتي من الخلف :اه ياخونه بتكلو من غيري
- سعاد : انتي م لسه و اكله من ساعتين يابت وبعدين ده اكل اخوكي
جلست اميره معهم علي السفره : ايه كل ده لادهم انتي عمله كل الاكل الي في التلاجه ياحجه
- سعاد : ما تتلمي يابت في ايه وسيبي اخوكي ياكل
- ادهم بابتسامه جانبيه : انتي شكلك نزله من اوضتك علشان تتهزقي
- اميره بغيظ : شكلي كده ياخويا بس ده برضو مش هيمنع ان هاكل اصل الاكل شكل يجوع اوي
- ادهم : كلي ياختي هو انتي بتبطلي اكل الله يكون في عونك يا امجد
- اميره : يابابا ده في نعمه انت متعرفش حاجه انت
- سعاد : نعمه ممكن برضو انا ابن اختي لي الجنه
- اميره بانفعال : ايه في ايه هو حد قالكو ان بعذبه كل يوم سددو نفس الواحد قالت اخر جمله و هي تضع قطعه من الدجاج في فمها
- ضحك ادهم وسعاد عليها مما اغاظها اكثر : اضحكو اوي عليا ربنا علي المفتري
- ادهم : خلاص ياختي مش هنضحك ربنا يخليكو لبعض ياحبيبتي
- اميره وسعاد : يارب
- ادهم : انا طالع اوضتي بقي علشان عايز انام شويه
- سعاد : ما تخليك قاعد معانا ياحبيبي
- ادهم : و لله ما قدر عايز انام اوي يلاه تصبحو علي خير
- سعاد واميره : و انت من اهل الخير
بعد ان صعد ادهم التفتت سعاد لاميره : جدعه ياميره انك نزلتي خلتي يخرج من حالته دي شويه
- اميره بغمزه : عيب عليكي ياحجه احنا في الخدمه دايما انا اول ما شوفت رسالتك نزلت جري
- سعاد : متشكرين علي خدماتك ياختي يلاه بقي قومي شيلي الاكل
- اميره بغضب طفولي : ايه هو ايه الي متشكرين وشيلي الاكل في عرقي وحقي علي المجهود الي عملتو
- سعاد بمكر : ياسلام هو انا عندي كام ميرو هديكي كل الي انتي عايزه بس بشرط
- اميره بفرحه : ياسلامه انتي تأمري ياست الكل
- اقتربت منها سعاد وقالت بمكر : تقوليلي مين البنت الي ادهم كان بيحبها
- اميره بعدم فهم : بنت مين
- سعاد : البنت الي اخوكي كان بيحبها قبل سمر انا شكه في حد بس عايزه اتاكد منك
- اميره و هي مدعيه الجهل : يامصبتي ايه الصدمه الي الواحد فيها دي اخويا انا كان بيحب حد قبل سمر مستحيل طبعا
- سعاد : بت انتي مستعبطيش عليا و تعملي مش فاهمه حاجه انتي كل اسرار ادهم معاكي
- اميره : اديكي قولتي سر و انا اكيد لو اعرف حاجه هقولك ياست الكل انا طلعي اوضتي بقي علشان هكلم جومانا سلام و لم تنتظر اميره رد وركضت من امام والدتها
سعاد : ماشي ياميره هيجي يوم واعرف الي في دماغي صح و له لا
سعاد ببكاء : و انت فكر ان بعد ما بنتي ماتت انا كده عايشه انت عارف سمر كانت بنتي ياصالح الي مخلفتهاش وعارف هي شافت ايه في حياتها هي عملت ايه علشان يحصلها كده و تشوف كل ده و في الاخر تموت الموته دي ياصالح
- امسك صالح يديها و قال بتنهيده فيها ما فيها من الم : ربنا يسامحك ياصلاح انت الي عملت فينا كده بسبب غبائك وخليت بنت ذي الورده المفتحه تتعذب في حياتها كده و يوم ما تفرح تموت المهم ياسعاد انتي لازم تبقي اقوي من كده اياد محتاجك جنبه هو و ادهم محتاجين حضنك ويطمنو بكلامك الاتنين حالتهم صعبه اوي
- مسحت سعاد دموعها و حاولت ان تستجمع قوتها : حاضر ياصالح انا خسرت واحده من عيالي مش هخسر حد تاني فيهم
فاقت سعاد من شرودها علي صوت شهد التي قالت بهدوء : حضرتك عامله ايه دلوقتي ياطنط
- سعاد : الحمد لله يابنتي شكر انك جيتي يمكن تقدري تخرجي اياد من الحبسه الي هو فيها دي
- شهد بحزن : هو لسه برضو رافض ان يخرج من الاوضه او ياكل
- سعاد : لسه ولله يابنتي من ساعه ماخرج من المستشفي و عرف الي حصل وهو حابس نفسه في الاوضه حته علاجه مش بياخده .
- شهد : طب انا ممكن اطلعله ياطنط
- سعاد : اه طبعا اتفضلي يابنتي صعد الاثنين الي غرفه اياد خبطته سعاد عليه ولكن لايوجد رد مره و اثنين ولايوجد رد تملك الخوف من قلب شهد وسعاد فقامه بفتح الباب نظر الي الغرفه وجدوها خاويه القي نظره الي الشرفه وجدوه يجلس غلي الارض ويمسك بصورتها و شارد فيها و دموعه تغرق وجه كانت ستتقدم سعاد اليه ولكن منعتها شهد و قالت بهمس : خليني انا اروحلو احسن ياطنط
هزت سعاد راسها ايجابه و خرجت من الغرفه تقدمت منه شهد و تركت الباب مفتوح جلست بجوار علي الارض قالت بصوت خفيض : اياد اياد انت سمعني
لم يتغير وضع اياد ظل كما هو حاولت شهد ان تلفت انتباه باي كلمات ولكن كان كالمغيب عن ذلك العالم فقط ينظر الي صوره شقيقته فكرت شهد ان تسحب الصوره من يده حته تره رده فعله وبالفعل بمجرد ان امسكت طرف الصوره و بدائت بسحبها وجدته يشدد من قبضته علي الصوره ويقول بصوت همس مختنق من البكاء : سبيبها ياشهد دي الحاجه الوحيده الي فضليلي منها علشان خاطري سبيبها في ايدي
تركت شهد الصوره : حاضر سبتها اهو بس ممكن متعملش في نفسك كده انت كده بتعذبها وبتعذبنا كلنا علي حالتك دي
- اياد : و عايزني اعمل ايه اتعمل عادي كاني مفيش حاجه حصلت وانسي ان اختي ماتت قدام عيني و هي بفستان فرحها اليوم الي كانت بتحلم بيه و كانت دايما تقعد تحكيلي هيبقي عامل ازاي بس مكنتش تعرف ان هيتحول لجنازتها انا لغايه دلوقتي فكر نظره الفرحه الي كانت في عينيها وهي بترقص و بتضحك مع ادهم يومها كان ذي العيله الصغيره ياشهد كانت ذي القمر ليه عمل فيها كده مش كفايه الي عملو فيها زمان ليه عمل فيها كده عملتله ايه علشان كل ده مش كانت اصابتي انا اخطر منها ليه انا الي عشت، و هي الي ماتت ياشهد ليه بكي اياد بشده وفي لحظه ارتمي في حضن شهد دون ان يشعر كل ما كان يريد هو يد تخفف عنه و جعه و حضن يرمي عليه احزانه تفاجأت شهد من فعلته ولكن لم تجد شئ تفعله سواه ان تتركه يخرج كل ما بداخله اكمل اياد ببكاء : عارفه ان ملناش غير صور قليله اوي مع بعد تقريبا صورتين تلاته اصل انا مكنتش بحب اتصور و هي كانت مجنونه تصوير و كانت ساعات تخليني اتصور معاها غصب عني انا كنت بضايق ساعات بس ساعات كنت ببقي مبسوط علي فكرا انا عمري ما كرهتها لما كنت بتخانق معاها او اقول حاجه تضايقها بيبقي من و اره قلبي علشان هي تصرفاتها كانت بضايقني بس انا كنت بعتبرها اختي و بنتي و كل حاجه ليا ياشهد وحشتني اوي
كانت تستمع شهد اليه وهي تبكي علي وضعه كثيره لاتعرف الحل لكي يخرج من تلك الحاله : ادعلها يا اياد انت عارف انها كمان كانت بتحبك اوي وكانت دايما بتتكلم عن طيبتك وحبك ليها وانها نفسها بس انك تسامحها علي كل غلطه هي عملتها
- اياد : مسامحها ولله مسامحها بس ترجعلي تاني
استمر اياد علي تلك الحاله يخرج كل ما بداخله من اوجاع و شهد تستمع اليه
في غرفه اميره كانت تتحدث مع امجد عبر الهاتف : انا اسفه بجد يامجد ان مش جنبك في فتره علاجك بس انا مينفعش اسيب ادهم وماما وهما في الحاله دي خالص
- امجد : انا عارف ياحبيبتي طبعا لازم تفضلي جنبهم هما و انا الحمد لله الجلسه النهارده عدت علي خير
- اميره : الحمد لله ياحبيبي عقبال ماتقوم بالسلامه و تخلص من الجلسات دي خالص
- امجد : ان شاء الله المهم طمنيني ادهم و خالتي عاملين ايه واياد انا اخر مره شوفتو كانت حالته صعبه اوي
- اميره : اياد لسه حبس نفسه في اوضته و ماما بتحاول تبان قويه بس هي منهاره و ادهم كل يوم الصبح بيروح يقعد عند مدفن سمر ومش بيرجع غير بليل ويقفل علي نفسه الاوضه
- امجد : ربنا يصبره مش حاجه سهله عليه برضو يا اميره ربنا يعديه من الفتره دي علي خير
- اميره : يارب ياحبيبي
- امجد : معلش ياحبيبي هقفل ارتاح شويه من تعب الجلسه
- اميره : ماشي سلملي علي خالتي و لما تصحي ابقي اتصل بيا ومتنساش تاكل قبل الدواه
- امجد بمرح : حاضر ياماما اميره في اي حاجه تانيه
- اميره : اه ابقي اتخده كويس وانت نايم ياظريف
- امجد : حاضر يامجنونه سلام
- سلام
-
في مدافن عائله الشرقاوي كان يجلس علي الارض امام القطعه الرخاميه الي نقش عليها اسمها و تاريخ و فاتها اليوم الذي انتهت في الحياه في نظره لم يعد لها اي مع او،طعم احب في البدايه و كانت قصه محكومه عليها بالفشل لانها حب من طرف واحد و لانه لم يملك الجرائه ليعترف به ظن انه لن يحب مره اخره حته تغيرت نظرته لها وغير حكمه عليها و جده قلبه يعصه مره اخره ويحب مجددا و لكن هذي المره حب متبادل وظن ان اخيره الحياه ستضحك له ولكن النتيجه ان فرحته سرقت منه مره اخري و اخذها الموت من بين يديه واصبح من يومها ياتي وجلس امامها انعزل عن العالم ترك كل شي لم يعد يهتم باي شي سواء عمل اصدقاء احباء فهو اصبح يعرف النتيجه في النهايه هو الفراق وجرح جديد عند غروب الشمس وقف لي قدميه ازاح التراب من علي ملابسه و اتجه ليركب سيارته و اتجه نحو المنزل دخل من الباب وجد سعاد تنتظره في الصاله مثل كل يوم والتي بمجرد ان دخل نهضت من علي كرسيها سريعا و توجهت اليه : حمد لله علي السلامه يادهم
- ادهم بجمود : الله يسلمك ياماما عن اذنك علشان عايز انام
- سعاد بحزن : استني يادهم و بعدين يابني مينفعش الحاله الي انت فيها دي يعني الي انت بتعملو ده هيرجعها
- نظر اليها ادهم بعيون دامعه فيها مايكفي العالم من حزن والم لايشعر به احدي غيره ورد عليها بوجع : لا ياماما مش هيرجعها وانا عارف كده كويس ومش محتاج انك كل يوم تفكريني بس عايز حضرتك تفهمي ان مش بالسهوله دي هرجع لحياتي من تاني وهي مش فيها اه صحيح احنا مقعدناش مع بعض كتير وله اتقفل علينا بيت واحد بس هي سابت علامه حوايه واثر مستحيل انساه سمر كانت انسانه مميزه وانا السبب في الي حصلها ياماما لو كنت من اول يوم حسيت بيها وبحبها مكننش سافرت وله عرفت الحيوان ده ومقدرتش احميها منه ياماما
- سعاد : يابني ايه الي انت بتقولو ده الي حصلها ده عمرها ومكتوبلها انها تعيشه و تشوفو انت مش السبب في موتها انت حمتها و وقفت قصاده بس هي عمرها انها تبعد عنك و يضربها يابني
- ادهم : بس انا و عدها ان مفيش حاجه هتحصله ومش هيقدر يجي جنبها و في الاخر ايه راحت مني -سعاد : خلاص يادهم اهدي
-ادهم : هي خلاص فعلاه ياماما انا اساسه اتفقت مع بابا ان هروح امسك الشغل بتاعنا في السويس علشان ابعد عن كل ده
-سعاد : هتمشي وتسبني يادهم انت كمان
- ادهم : غصب عني يامي بس انا مش قدر اقعد هنا انا بتعذب من كل ناحيه ولازم ابعد علشان اقدر اقف علي رجلي من تاني
- سعاد : طالما ده في مصلحتك وهيخليك ترجع ذي الاول اعمل كده يابني يلاه اطلع غير هدومك وهتاكل معايه انا قعده مستنيك علشان ناكل سواه علشان خاطري
- ادهم : حاضر هغير هدومي وانزلك
صعد وغير ملابسه ونزل وجد سعاد تضع انواع كثيره من الطعام الذي يحبه : ايه ياماما كل ده
- سعاد بمرح : هتاكل كل ده ومن غير اعتراض والاه انا وكريمه هنزعل منك
- ابتسم ادهم يعرف ان والدته تحاول ان تخفف عنه : وانا ياستي ميرضنيش وله زعلك وله زعل داده كريمه
بداء ادهم في تناول الطعام و استمع لصوت اخته المرح يأتي من الخلف :اه ياخونه بتكلو من غيري
- سعاد : انتي م لسه و اكله من ساعتين يابت وبعدين ده اكل اخوكي
جلست اميره معهم علي السفره : ايه كل ده لادهم انتي عمله كل الاكل الي في التلاجه ياحجه
- سعاد : ما تتلمي يابت في ايه وسيبي اخوكي ياكل
- ادهم بابتسامه جانبيه : انتي شكلك نزله من اوضتك علشان تتهزقي
- اميره بغيظ : شكلي كده ياخويا بس ده برضو مش هيمنع ان هاكل اصل الاكل شكل يجوع اوي
- ادهم : كلي ياختي هو انتي بتبطلي اكل الله يكون في عونك يا امجد
- اميره : يابابا ده في نعمه انت متعرفش حاجه انت
- سعاد : نعمه ممكن برضو انا ابن اختي لي الجنه
- اميره بانفعال : ايه في ايه هو حد قالكو ان بعذبه كل يوم سددو نفس الواحد قالت اخر جمله و هي تضع قطعه من الدجاج في فمها
- ضحك ادهم وسعاد عليها مما اغاظها اكثر : اضحكو اوي عليا ربنا علي المفتري
- ادهم : خلاص ياختي مش هنضحك ربنا يخليكو لبعض ياحبيبتي
- اميره وسعاد : يارب
- ادهم : انا طالع اوضتي بقي علشان عايز انام شويه
- سعاد : ما تخليك قاعد معانا ياحبيبي
- ادهم : و لله ما قدر عايز انام اوي يلاه تصبحو علي خير
- سعاد واميره : و انت من اهل الخير
بعد ان صعد ادهم التفتت سعاد لاميره : جدعه ياميره انك نزلتي خلتي يخرج من حالته دي شويه
- اميره بغمزه : عيب عليكي ياحجه احنا في الخدمه دايما انا اول ما شوفت رسالتك نزلت جري
- سعاد : متشكرين علي خدماتك ياختي يلاه بقي قومي شيلي الاكل
- اميره بغضب طفولي : ايه هو ايه الي متشكرين وشيلي الاكل في عرقي وحقي علي المجهود الي عملتو
- سعاد بمكر : ياسلام هو انا عندي كام ميرو هديكي كل الي انتي عايزه بس بشرط
- اميره بفرحه : ياسلامه انتي تأمري ياست الكل
- اقتربت منها سعاد وقالت بمكر : تقوليلي مين البنت الي ادهم كان بيحبها
- اميره بعدم فهم : بنت مين
- سعاد : البنت الي اخوكي كان بيحبها قبل سمر انا شكه في حد بس عايزه اتاكد منك
- اميره و هي مدعيه الجهل : يامصبتي ايه الصدمه الي الواحد فيها دي اخويا انا كان بيحب حد قبل سمر مستحيل طبعا
- سعاد : بت انتي مستعبطيش عليا و تعملي مش فاهمه حاجه انتي كل اسرار ادهم معاكي
- اميره : اديكي قولتي سر و انا اكيد لو اعرف حاجه هقولك ياست الكل انا طلعي اوضتي بقي علشان هكلم جومانا سلام و لم تنتظر اميره رد وركضت من امام والدتها
سعاد : ماشي ياميره هيجي يوم واعرف الي في دماغي صح و له لا
