الفصل ٣٨

ادهم : قولي انا سمعك

اخذت دينا نفس عميق وشجعت نفسها لتقول ما بداخلها : انا موافقه يا ادهم

لم يستوعب ادهم ماسمعه في البدايه وتسال بعدم تصديق : ايه انتي قولتي ايه

دينا بارتباك : بقولك انا موافقه ان اديك فرصه

صمت ادهم للحظات يحاول استيعاب ما قالته لتو هل بالفعل وافقت هل استجاب الله لدعواته اخيره وتحقق حلمه اقترب منها قليله وقال بهمس : بجد اانتي بتتكلمي بجد انتي بجد هتديني فرصه وموافقه ان اكلم عم ابراهيم واتقدملك

دينا : اه موافقه
ادهم : طب ومعتز

دينا : خلاص الموضوع ده خلص معتز انسان كويس وباذن الله ربنا هيعوضو

ادهم : انا مش بحلم صح وله بيتهائلي مش كده

ضحكت دينا عليه ولم تجد ما تقولو علي رده

ادهم : لالا كله الا الضحك دي الله يخليكي انا قلبي مش بيستحملها

خجلت دينا من كلامه كثيره وحاولت الرد عليه ولكن لم تجد ماتقولو واخفضت راسها

وضع ادهم اطراف اصابعه علي ذقنها ورفع وجهها مره اخر : اول واخر مره تبعدي عينيك دي عني و تنزلي راسك كده مفهوم

هزت دينا راسها ايجابه بخجل : ممكن ادخل

ادهم : خليك قعده معايه شويه ممكن

دينا : مش هينفع معلش علشان ماما كانت عايزني

ادهم : طب خلاص روحي شوفيها

دينا : ماشي عن اذنك تحركت دينا لترحل ولكن اوقفها صوت ادهم : دينا

استدارت دينا له منتظره ماسيقولو

ادهم بحب : بحبك

كلمه مجرد كلمه تمني كثيره ان يقولها منذ زمن بعيد و طويل تمني كثيره ان تشعر بحبه وعشقه لها ومايشعر به اتجاها سمعت منه الكلمه شعرت برعشه غريبه في جسدها كانها صعقت نعم سمعتها من يوسف كثيره و من معتز ولكن لاول مره تشعر بهذا الشعور عندما سمعتها و كم الحب الذي قالها به شعرت باحساس غريب سعاد غمرت قلبها و روحها كلها وقفت لحظات تصدق ما سمعته ثم فاقت اخيره من دوامه مشاعرها و هربت سريعا الي غرفتها و دخلت اليها و اغلقت الباب وقفت تسند ظهرها علي الباب وضعت يديها علي صدرها شعرت بضربات قلبها تقرع كالطبول وقلبها يوشك من الخروج من مكانه من قوه ضرباته حاولت السيطره علي نفسها وبدائت تتنفس ببطي : ايه يادينا ايه مالك في ايه اهدي كده عادي ايه الجنان ده بيحبني انا ادهم بيحبني اخيره قالها قالها اخيره قالها ادهم بحبني انا انا و بس و بدات تقفز و تصفق في الغرفه مثل المجنونه من كثرت فرحتها
. . . . . . . . . . . .
عدت الايام و اقترب موعد عوده ادهم لسويسي مره اخره و قرر ادهم اخيره ان يجلس مع والده وان يفاتحه في موضوع ان يتقدم لدينا قبل ان يسافر اتجه ناحيه مكتب والده و وقف امام الباب قليله متردد من الدخول ولكن قرر اخيره ان يدخل طرق الباب وسمع والده ياذن له بالدخول دخل و جلس علي الكرسي الذي امام المكتب

صالح : خير يا ادهم كنت عايزني في ايه

ادهم : بابا انا قررت ان اتجوز

انتبه اليه صالح عندما قال جملته ونظر اليه باهتمام

صالح : عايز تتجوز يا ادهم

ادهم : اه يابابا وكنت عايز انا وحضرتك نروح لاهلها قبل ما اسافر علشان نتقدملها

صالح : طب هي مين وبنت مين وعرفتها ازاي وامته

حكي ادهم لوالده كل شئ عن دينا وعلاقته بها من اول يوم وبكل الظروف التي مر به

ادهم : وانا كنت عايز اعرف رائ حضرتك

نهض صالح من علي كرسي وذهب باتجاه ادهم الذي وقف بمجرد نهوض والده وقف صالح امامه مباشره وقال : وانا موافق شوف انسب معاد نروح في امته وقولي

ادهم بعدم تصديق : انت موافق يابابا فعلاه يعني معندكش اي مشكله

صالح : لا معنديش دينا بنت كويس واخلاق وادب وانا متاكده انك هتبقي مبسوط معاها

احتضنه ادهم سريعا وقال بفرحه : انا متشكر اوي شكرا يابابا يا احسن اب في الدنيا

صالح : ربنا يفرح قلبك كمان وكمان يابني واشوفك مبسوط يلاه ياواد روح اتفق مع عروستك علي المعاد الي هنروحلها فيه

ابتعد ادهم عنه سريعا وقال بفرحه كبيره : هواه هروح اتفق معاها عن اذنك خرج ادهم يجري سريعا من الغرفه وجلس صالح علي الكرسي يريح راس الي الخلف ويتذكر حديثه هو وسعاد
فلاش باك

عاد صالح من العمل و اتجه الي غرفته ليغير ملابسه ويسترح قليله ذهبت سعاد خلفه سريعا

سعاد : صالح كنت عايزه اتكلم معاك في موضوع كده

صالح وهو يجلس علي الكرسي : اتكلمي ياسعاد خير

سعاد : بصراحه كده ادهم ابنك بيحب واحده وعايز يتجوزها

صالح باهتمام : يتجوز ازاي يعني ومين

سعاد : يعني ايه ازاي هيتجوز ذي ما اي حد بيتجوز ابنك بيكبر ومن حقه ان يبقي عنده بيت وعيال ولو علي سمر فمحدش فينا يقدر ينساها خصوصه هو بس لو الحياه بتقف علي حد كان زمانها وقفت من زمان سيب ابنك يعيش حياته مبسوط ياصالح

صالح : و لله معاكي حق بس برضو هيتجوز مين عرفها ازاي وحبها امته

سعاد : واحده واحده عليا ياصالح هقولك عرفها ازاي فهو عرفها من زمان اوي و يعتبر متربين مع بعض حبها امته برضو من زمان بس هو مكنش عايز يقولو مين بقي هي فتبقي دينا

صالح بصدمه : دينا مين دينا بنت ابراهيم السواق بتاعي اكيد ابنك اتجنن مش كده

سعاد : اهدي بس ياصالح و انا هفهمك علي كل حاجه

صالح : تفهميني ايه جاين تقوليلي ابنك بيحب بنت السواق بتاعك و عايز يتجوزها و عايزني اهدي

سعاد : اه علشان ابنك مش صغير و عارف هو بيعمل ايه كويس اوي و مالها دينا بنت كويسه و متربيه و عارفنها و ابوها راجل محترم وعمرنا ما شوفنا منه حاجه وحشه ابدا وبيشتغل معاك بقاله سنين بما يرضي الله متكسرش قلب ابنك ياصالح و فرحته و وافق ابنك بيحبها و مش عايز يخسرها ذي ما خسر سمر .

صمت صالح لحظات يفكر فيما قالته زوجته معها حق في كل كلمه قالتها فدينا يعتبر تربت مع اولاده ويعرفها جيده و يعرف اخلاقها وكذلك الامر علي والديها ظل صالح يفكر في الامر قليل ثم تسال : بس هي مش دينا مخطوبه لابن عمها ابنك عايز يتجوزها ازاي

سعاد : انا الي عرفته من ابنك ان هي هتسيبه علشان مش بتحبه ومش مرتاحه معاه

صالح : ماشي ياسعاد انا موافق انا ميهمنيش حاجه غير سعاده ولادي وبس

سعاد بفرحه : ربنا يخليك ليهم يارب انت مش عارف انت كده هتفرح ابنك قد ايه

صالح : و انا مش عايز حاجه غير ان اشوفو مبسوط و مرتاح في حياته .

باك
. . . . . . . . . . .
خرج ادهم مسرعه من غرفه المكتبه الخاصه بوالده و بداء بالبحث عن دينا في كل ما مكان مثل المجنون مثل الطفل الذي يبحث عن امه لاحظته سعاد التي كانت تجلس في الصالون هي واياد يتحدثو قليله نادت عليه انتبه اليها ادهم واتجه اليه ولازالت عينيه تبحث عن معشوقته

سعاد : مالك يابني عامل ذي العيل التايهه كده ليه

ادهم : مفيش ياماما بدور علي حاجه بس

سعاد : وايه الحاجه بقي الي ضيعه منك وبدور عليها

ادهم باندفاع : دينا بدور علي دينا مشفتهاش

سعاد بمكر و ضحكه جانبيه : لا مشفتهاش خالص النهارده ليه كنت عايزها في حاجه

ادهم : اه اه كنت عايزها في حاجه مهما اوي .

سعاد : و ايه هي الحاجه المهمه اوي دي بقي .

ادهم : قهوي عايزها تعملي قهوي ممكن بقي تسبيني اروح اشوفها هي في المطبخ وله لا

سعاد : بقولك يا ادهم انت اتكلمت مع ابوك وله لسه صحيح

ادهم : اه اتكلمت معاه ووافق الحمد لله انا مش مصدق مفسي لغايه دلوقتي ان هو وافق بالسهوله دي

صمتت سعاد و ضحكت بمكر و هس تريح ظهرها علي الكرسي و تشرب من فنجان قهوتها .

ادهم : حضرتك الي اقنعتي يوافق

سعاد : يعني حاجه ذي كده

ذهب اليها ادهم سريعا واحتضنها بقوه : شكرا ياحسن ام في الدنيا انتي بجد خدمتيني خدمه العمر كله

بادلته سعاد الحضن بسعاده لفرحه ابنها : انت ابني و الي يبسطك يبسطني يلاه روح فرح عروستك هي اكيد هتكون مع كريمه في المطبخ دلوقتي يلاه .

خرج ادهم من الغرفه سريعا متجه الي المطبخ

اياد : شكله بيحبها و واقع علي الاخر

سعاد : طالع لناس كده

اياد : اكيد اكيد حضرتك مش قصدك عليا انا مفيش في تقلي

سعاد : اه طبعا انت هتقولي بأمره بوكيه الورد و الشكولاته وبحبك ياشهد
تذكر اياد المفاجاه التي قام بها لشهد حته توافق عليه و تصدق انه تحبه اللحظه التي بدائت فيها قصه حبهم

اياد : حضرتك عرفتي الكلام ده منين

سعاد : من شهد هي الي قالتلي علي الجنان الي عملتو البنت دي كويسه و طيبه و بتحبك اوعي تضيعها من ايدك ابدا

اياد : مقدرش اضيعها دي حياتي كلها

سعاد : ربنا يسعد قلبك كمان و كمان و افرح بيك بقي

اياد : لسه بدري ياماما

سعاد : بدري من عمرك اسمع بقي يوم خطوبه ادهم ودينا باذن الله هيكون يوم كتب كتابك انت و شهد و كمان هيبقي كتب كتاب امجد و اميره

اياد : انا اسف ياماما بس انا شايف اننا نستني شويه

سعاد : لحد امته يابني سمر ماتت ومحدش يقدر يغير ده ومحدش يقدر ينساها وهي اكيد مش هتبقي مرتاحه وانت موقف حياتك كده علشان خاطرها وخاطري وخاطر الغلبانه الي يوم خطوبتها اتكسرت فرحتها متكسرش فرحتها انها تبقي عروسه بقي

اياد : حاضر ياماما الي انتي شايفه صح انا هعمله
. . . . . . . . . . .
في الصاله كان يجلس ابراهيم الذي كان ينتظر موعد تحركه مع صالح مثل طل يوم وكريمه التي انتهت من الاشراف علي تحضير الفطور والقهوي وتنزيف كل شئ

ابراهيم : امال فين المحروسه بنتك

كريمه : جوه في اوضتها

ابراهيم : خليها هي فكرا ان بحبستها دي هي كده بتهرب مني تبقي بتحلم ان ا ربتها من اول وجديد علي الي عملته مع معتز مبقاش انا

كريمه : خلاص بقي يابراهيم كل مابقتيت تشوف وشها بتتخانق معاها من ساعه ما سابت معتز و انا قولتلك انها مش مرتاحه معاه مش مبسوطه يبقي حقها تسيبو

ابراهيم : مش مرتاحه معاه اه و كانت مرتاحه لصايع الي كانت جايبه مش كده .

كريمه : ملوش داعي الكلام ده بنتك قفلت الصفحه دي من بدري اوي من ساعت ما انا قولتلها ومن ساعت ما معتز اتقدملها و خلاص موضوع و منفعش مش هتنصب لبنتك المحكمه

قطع حديثهم خبط علي الباب من قبل ادهم نهض الاثنين سريعا لاستقباله

ابراهيم : اهلاه و سهلاه يادهم باشا ده ايه الخطوه العزيزه دي اتفضل

اتجه ادهم و جلس علي احدي الكراسي و هو محرج من الموقف

ادهم : انا كنت عايز اتكلم معاك شويه ياعم ابراهيم

ابراهيم : طبعا ياباشا اتفضل

ادهم : بدون مقدمات انا كنت جاي علشان احدد معاظ معاك علشان اجي انا و والدي و نتقدم لدينا

ابراهيم : حضرتك عايز تتجوز بنتي انا ياباشا

ادهم : ايوه قولت ايه

ابراهيم : هقول ايه ده احنا لينا الشرف طبعا ياباشا

ادهم : طب عللي بركه الله تحب اجيب والدي و نيجي امته

ابراهيم : ولله انا مش مصدق الي بسمعو ده اي وقت ياباشا الي يريحك

ادهم : لا صدق ياعم ابراهيم انا بحب بنتك و عايز اتجوزها و اوعدك انها هتكون اسعد واحده في الدنيا دي كلها .

ابراهيم : و انا متاكد من كده طب يوم الخميش يناسب ساعتك

ادهم : مناسب جدا كمان يبقي يوم الخميس بعد الغداه هنكون عندكو عن اذنكو

ابراهيم : اتفضل ياباشا نورت

رحل ادهم و بقي ابراهيم و كريمه الذين سيطرت الصدمه عليهم ليس لديهم القدره علي التعبير او تفسير ما خدث الان و لكن اكتر شئ متاكدين منه ان حيات ابنهم سوف تتغير كثيرن من الان .

بينما عند دينا فكانت تقف خلف الباب غرفتها تحاول ان تسمع ما يقولو و بالفعل استطاعت ان تعرف ان حلمها اقترب من ان يتحقق بعد ان رحل ادهم بدات نوبه من الضحك بسعاده و الرقص في جميع ارجاء العرفه ببهجه و سعاده .

دينا : اخيره يادهم اخيره هكون معاك ياحبيبي
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي