الفصل الرابع

اتي يوم خطوبة إياد من روز
جلست روز على سريرها تربع أرجلها وتفكر في ذاك الشاب التي سوف تخطب له وأيضاً الذي لا يكف عن إرسال الرسائل الغرامية لها .. فاقت على صوت والدتها

رولا : روز حبيبتي إياد هنا عايز يشوفك

روز وهي تبتلع ريقها : دخليه

دخل إياد وابتسم بعشق وهو يري من ملكت قلبه، جلس أمامها جذبها وتنفس انفاسها التي اصبحت ادمانه كصاحبتها فاق على دفعتها له بحدة

إياد بهدوء : المأذون تحت هنكتب كتابنا

روز بدموع : لو بتحبني سبني

إياد : عشان بحبك مش هسيبك إلا بموتي

وجذبها لحضنه فبكت بين احضانه تشعر الآن بالأمان ولأول مره بجانب أحد غير أباها حتي أمجد لم تشعر هكذا .. هي خائفة أجل خائفة من ذاك الشخص أكثر من إياد نفسه

المأذون : بارك لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير

صفق الكل ووقف إياد وبجنون حملها ودار بها بسعادة وعمت السعادة المكان لسعادة إياد

أحمد : استني يا شيخنا اكتب كتاب ابني الكبير وخطيبته ولا ايه رأيك يا ياسر

ياسر : الرأي رأي الولاد هما اللي هيتجوزوا

أحمد : يبقي نبدأ

وبالفعل تم كتب كتاب أنس وآيه اللذان لم يعترضا أبداً فلا مجال للاعتراض ولا رغبة أيضاً

آسمر : مينفعش كتب كتابي أنا وجنان ؟

أحمد بضحك : مش الوقتي الصبر يا ابني

جذبها آسمر لحضنه قائلا : هصبر بس وربي لأتجوزك

ضحكت وضحك الكل وهناك من ينظر لهما بحسد حقيقي ورغبة أن يمتلك مثل هذا الحب وهذه الحياة

في مكان ما
أخذ آنس آيه ونزل بها لمكان هاديء ليس به أحد ووقف ينظر للفراغ ويكور يده بقوه انقطع آخر أمل يشعر به اتجاه روز فهي الآن اصبحت ملك ل شخص واحد وتري من إياد اخاه الأصغر الذي يعتبره ابنه .. من شعر بشيء اتجاهها تبخر كل شيء يخصها

آيه بغيظ : أنت جايبني هنا عشان تسكت

آنس ببرود : اخرسي

آيه بصراخ : وإن مخرستش هتعمل ايه يعني بني آدم مستفز ومعندكش دم

جذب عنقها مطبقا عليه أنامله بقوة قائلاً بحدة : قولتي ايه ؟

مسكت يده وهي تشعر بالأختناق حاولت الصراخ لكنه لم يتركها حتى رأى ازرقاق ملامحها فتركها وجذب شعرها

آنس بصراخ : ردي عليا قولتي ايه ؟

لم تتحدث بل انسابت دموعها بصمت وألم يظهر على ملامحها تحاول الفرار منها وحين زاد من جذب شعرها صرخت فأسكتها بطريقة بداية بقوة ثم تحاول للين وابتعد ليقول ما أتى بباله

آنس : بحبك يا روز

اتسعت عيناها ودفعته عنها وهو تصنم ماذا قال ؟ هل .. ؟ زوجه اخاه هي أما أية تمردت دموعها بغزارة هل يحب اقرب الناس لها ؟ هل دق قلبه لواحدة وكانت نفسها....... ؟

آيه ببكاء : روحني

آنس مستعيد بروده : يلا

أخذها اعادها لمنزلها وهي تمسح دموعها بحزن وقهر لا يزول أبداً بل تولد لتوه وتعلم إن قالت لأهلها أنها لا تريده ماذا سيكون ردهم .. شعرت أن الذل كتب عليها ولا فرار

************

في منزل روز
اجتمع إياد مع روز في الصالون وحدها وهي تبكي ليس لأجل زواجها منه بل لأجل الرسائل التي تأتي لها انه سيقتله وانها له وسيأخذها تكره الليل لهذا اما هو حزين لأجل دموعها وحين فاض به الكيل جذبها لتقف واجلسها بجانبه يحاوط كتفها فزاد بكائها وتلقائي حضنته

إياد بحزن : يا روز وربي بحبك وهخليكي تحبيني ليه كل ده

روز ببكاء شديد : مش بعيط عشان كدة والله .. دي روح بني أدم في رقابتي يا رب .. احضني

حضنها بقوه وسعادة وهي تضمه أكثر خوفا أن يتركها لحظة ويصيبه شيء لا تعلم لما تخشي فقدانه هل هذا بوادر حب أم لأنه إنسان وإن حدث له شيء سوف يضع ذنبه في عنقها

إياد : طب بتعيطي ليه ؟

مسحت دموعها بملابسه وقالت : مفيش

بعد وجهها ومسح آثر دموعها وقبل عيناها بحب ثم حضنها يمسد علي ظهرها

إياد : ممنوع تعيطي من النهاردة فاهمه ؟

روز : هو انا فيا أيه مميز حببك فيا للدرجه دي

إياد وهو يداعب وجنتها : كل حاجة فيكي حلوه شخصيتك شكلك دمك خفيف بس أنا اللي شدني ليكي قلبي وبس

روز بهدوء : طب عايزه انام قوم روح

ضحك بصخب قائلا : وقلة ذوقك بردك

رغما عنها ضحكت هي الأخري لكن توقفت تتأمله حقا يمتلك الكثير من الوسامه وضحكته رائعه انفه الحاد عينه حاجبيه ولحيته التي يبدو أنه يزيلها أول بأول بسبب شغله أكيد فهي علمت أنه ضابط .. ظلت معه بعد الوقت ثم أخبره انه سوف يذهب وبالفعل خررج ليجد هارون أمامه الذي ارسلت روز له رساله أن يجبر إياد علي المبيت هنا بسبب خوفها عليه

هارون : إياد الوقت اتأخر بات هنا النهاردة

إياد بهدوء : مينفعش حضرتك الناس تقول ايه انا مقبلش نص كلمه علي روز

ابتسم هارون وقال : لا دا لو أنا ومامتها مش هنا او مش مكتوب كتابكم بعدين يا سيدي روز اللي قالت كدة قلقانه عليك

ابتسم رغما عنه وقال : طب ممكن اتكلم مع حضرتك شوية

هارون : اه اتفضل نروح المكتب

وبالفعل ذهبوا للمكتب وجلس أمامه وبدأ يقص له كل شئ عما فعله مع ابنته وأمجد وعن تخديره وتهديده وهارون في حاله صدمة فهو كان قد سأل عليه وجده رائد قوي له اسمه ومركزه الكثير يخشاه وجيد بعمله ولم يتعرف يوما علي فتاه فهذا اعطاه الدافع لترك ابنته له

إياد : انا حبيت اصارحك لأني اتربيت إن اخرة الكذب دمار وحبله قصير وهقولك الوقتي مش تهديد بس انا مستحيل اطلق روز لو فيها قتلي ومحدش في الدنيا دي كلها يقدر يبعدني عنها

نظر له هارون لوقت بتمعن وبدأ حديثه

هارون : تعرف دي الكلمه اللي كنت مستنيها من أمجد ولو كان قالها مكنتش خليت روز تطلق منه انا عايز ادي بنتي ل راجل يقولي هحميها ومش هسيبها مش يخاف مني ويطلقها من قبل ما اهدده أمجد اتجوز روز ووهمها بحبه بسبب اسمها عشان كدة طلقها خوف والطلاق في الحاله دي مش اجبار

ابتسم إياد بإطمئنان فأكمل هارون : والوقتي احب اقولك بنتي امانه في رقبتك فاهم

إياد : من غير ما تقول

هارون : قوم بقى اوريك اوضتك

في صباح يوم جديد
وضعت رولا الإفطار على الطاولة وبدأت ترتيبه بطريقتها بينما يقرأ هارون الجريدة وينظر لأعلى في انتظار ابنته لكنه وجد إياد ينزل

إياد بإبتسامة : صباح الخير

هارون ورولا بإبتسامة مماثلة : صباح النور

هارون : رولا نادي لروز

إياد بتوتر : ممكن اناديلها انا

نظر له هارون بعدم رضا لاحظه وقبل أن يتحدث تحدثت رولا فرمقها بغضب حين قالت : اوضتها الأولى علي اليمين في الدور التاني

صعد غرفتها وفتح الباب وجدها تنام علي الفراش بعشوائية فجلس بجانبها يتابعها ويتابع تلك الراحة التي تشعر بها في منزل والدها ثم تسأل هل سوف تشعر بجزء من هذه الراحة في منزله ؟ .. هل يستطيع كل زوج أن يوفر لتوأم روحه هذه الراحة ؟ وهل هو سوف يقدر ؟

نفخ في أذنها فانتفضت جالسة حين شعرت بأنفاس غريبة لتجده يقف ويجلس بجانبها

روز بتوتر وخجل : أنت بتعمل أيه هنا ؟

رفع ذقنها وبدأ يقبل وجنتيها فحاولت دفعه عنها قائلة : إياد ده مش حقك فلو سمحت ابعد

إياد بغيرة : بمحي اي أثر للعين أمجد .. هفضل اعمل كدة وهمحي أي اثر ليه

روز بحدة : أنا مسمحتش ليه يقرب وأنت كمان مش مسموح ليك وخلي بينا حدود

إياد بصدمة : قول والله بجد مقربش مش كان ..

روز : أنا بنت دكتور هارون وبحافظ جداً على كرامة أبويا وأتفضل بره لو سمحت

صمتت قليلاً لتكمل : بعدين في ناس بيتكتب كتابها وبتطلق وأنا مش مراته الا أما اروح بيته ومكنتش هسمحلك بس أنت اللي متسرع ومدتنيش فرصه ومتهور

إياد بإبتسامة : قولتلك وهقولك انا غيرهم بعدين دي بوسة خد مش حاجة دا أنا هـ...

روز بضيق : إياد .. بس بردك المفروض متقربش مني إلا أما نتجوز رسمي وحتي اما اتجوزك مش غصب عني دا المفروض

إياد : هششش واللي عمل الغلط مره هيعمله الف طالما عجبه وأنا نفسي أغلط

وقبل أن تتحدث قاطعه بطريقته وهي تحاول ابعاده وحين فاض بها دفعته بغضب وانطلقت للحمام الملحق بغرفتها

****************

في سيارة آسمر
كان يجلس وهي بجانبه تبكي رافضة الذهاب لمنزل أهلها فهي لا تريد أن تدخل في اصطدام جديد مع أمها تقلل فيه من حجمها في أعين آسمر لكنه لا يستمع لها ويكمل طريقه

جنان ببكاء : مش عايزة اروح عندهم يا آسمر

آسمر بهدوء : لا هتروحي ومش عايز اسمع نص كلمه مفهوم

جنان بحزن وخوف : بس مامي هتسمعني كلام وحش قدامك وانا هقل في نظرك

اوقف السيارة وشدها له قائلاً : مجنونه أنتِ وامك مفكرين ان شويه كلام هيغير فكرتي عن حبيبتي جنان

جنان : طب عايزنا نروح ليه ؟

آسمر : عايز اعرف جدتك انك ملكي واني هتجوزك وعيلتك كلها تعرف تمام عشان لما تكملي التمنتاشر ميقولوش بتتصرفي من دماغك وغلطتي أو ما شبه فاهمه

جنان بضحك : لحقت تخمن تفكيرهم

آسمر : مثلا المهم تعرفي بقا تمسحي دموعك دي بدل ما.......

جنان وهي تمسح عيناها : مسحتها اهو مش شايف
ضحك رغما عنه وحضنها مقبلاً جبينها فبادلته الاحتضان بحب واضح ..

**********************
في يوم جديد
كالعادة تجلس أمام طبيبتها وما زالت تواصل قصتها مع الآسمر وتجيب على أسئلة الطبيبة بهدوء ورغبة في التحدث أكثر عما حدث

الدكتورة بهدوء : أنتِ رفضتي تقوليله علي ناني بمزاجك صح ؟

جنان : لا مأخدتش الفرصه اني اقوله

الدكتوره : حسب شخصيى ناني اللي وصلتلي أنك افضل

جنان بهدوء : بص يا دكتور اهم حاجة الثقه في النفس وانا مكنتش عندي انما كانت عند ناني ودا خلاني اشوفها احسن مني

الدكتوره : والدتك ماحولتش تكره آسمر فيكي

تمردت دموعها وفركت يداها قائله : ناناه مدتهاش فرصه بس....

الدكتوره : بس أيه ؟

شيرين بعصبية : ايه اللي جابك

جميلة بحدة : شيرين دا بيت ابني مش بيتك

واكملت بحنيه : ادخلي يا جنان اتفضل  يا ابني

دخل الاثنان الشقه الجميلة ذو الذوق العصري وجلسوا سويا فنظر لصورة أمامه تحمل نسختين من جنان

آسمر : أنتِ نسختين

جنان بضحك : لا دي توأ ...

جميلة بصوت مرتفع : نونو حبيبتي تعالي

جنان : هاجي اهو يا حبيبتي

وتركته وذهبت أما هو تمعن النظر بالصورتين ووقف امامهم ميزهم ورفع يده لوجه معشوقته جنان ولمسه بعشق

عند جنان
وقفت تستمع لأسئلتها عن حالها وتجيبها بإبتسامة تحاول السيطرة على رغبتها في أن تستمع لهذا من أمها .. تذكرت أختها فسألت جدتها عنها

جنان : صحيح يا ناناه فين ناني ؟

جميلة بهدوء : طلعت رحله مع اصحابها تخييم

اومأت برأسها لتردف الجدة : طيب اخرجي لاسمه ايه ؟

جنان : آسمر يا ناناه

جميله : آسمر ؟! هو أيه آسمر ده ؟ يلا اطلعي اقعدي وانا هجيب القهوة وجايه

علت ضحكات جنان وخرجت وجدته يقف ويلمس صورتها بحب فحضنت ظهره من الخلف جذبها أمامه

جنان بمرح : اوعي تكون بتفكر تحب اختي مكاني ؟

آسمر بهمس وهو يداعب وجنته بوجنتها : بعشقك

جنان : وانا اكتر

آسمر : عايز ابوسك ينفع

جنان بضحك : بتهزر وجاي هنا كمان كدة اوفر

قبل ما بين عيناها وابتعد ثم أخذها في أحضانه لينحني ويقبل حرف فمها فقالت : افرض الوقتي حد شافنا

آسمر : خطيبتي وانا حر فيها

جنان : يعني ترضي مثلا ابوس اي واحد يقولي اني خطيبته

آسمر بحدة : عشان كنت اقتلكم أنتِ بتاعتي وكل حته فيكي ليا مفهوم

ابتلعت ريقها واومأت برأسها مأكدة هذا فضحك وزاد من ضمها غير عابيء لشيء سوا وجودها بجانبه في أحضانه

****************

مر الأسبوعان
يوم الزفاف
تألق الفتاتان بالفساتين البيضاء وكانوا لا يقلا جمالاً وجاذبية عن بعض آيه وكانت آيه حقاً وروز التي تشبه الحور

قدم هارون روز ل إياد وكذلك قدم ياسر آيه ل آنس الذي اتسعت عينيه من جمالها ولم يتحدث اما هي كانت مرعوبه داخليا

بدأ الفرح وكان رائع كما هو متوقع ويحضره الكثير من الضباط اصدقائهم وكان جنان تتألق بفستان موف ينساب علي جسدها وتجمع شعرها جنبا وهو يرتدي حلي سوداء وقميص ابيض وجرافته سوداء ويرفع شعره بعنايه ويحاوط خصرها بتملك

آسمر : تعالي اعرفك علي شخص

واخذها حيث يقف رجل ذو هيبه وسلم عليه : أحب أعرفك يا سيادة اللو دي جنان خطيبتي

اللواء محمود : أهلا وسهلا

آسمر : دا قدوتي يا جنان وصديق بابا سيادة اللو محمود

جنان بإبتسامة : اهلين بحضرتك يا اونكل

محمود بإبتسامه : ربنا يسعدكم

آسمر : شكرا عن اذنك

وتركه ثم اخذها للمسرح يبارك لأخويه وهي كذلك وحين أتت الرقصة رقص معها هو الآخر بجانب أخويه

الدكتوره : طيب أنتِ ولا مرة فكرتي تقوليله إنك مريضة قلب

جنان : محطتش الموضوع في دماغي اللي هو انا كنت بفكر ان اتجوزنا او حملت في خطورة بس مش للدرجه اللي هيا وقولت يوم أما اوصل لمرحله صعبه هاخد قلب بديل

الدكتوره : طب ناني كانت فين من كل ده

جنان : ناني كترت زيارتها ليا طول الفترة اللي كنت بستغربه آسمر يجي ويمشي ناني تيجي بعده علي طول وانا كنت بصراحه فرحانه من ده

الدكتوره : ليه بقى

جنان بتنهيد : لأن حبي ليه كان اكتر من الحب العادي كان فيه حب امتلاك

*****************

في شقه أنس
دخل أنس خلفها وقبل أن تخلع فستانها أخبرها أنها سوف تنام على الأرض وهو على سريره كالمعتاد لتتسع عيناها من وقاحته فهو لا يمتلك حتى الذوق في التعامل معها

آيه بعصبية : نعم وانام علي الأرض بتاع ايه كنت شغاله عندك

آنس ببرود : دا مكانك مينفعش تنامي في الاوضه الإضافي وآشقر هيبقي معانا

آيه بصراخ : وانا مش شغاله عند اهلك عشان تنيمني علي الأرض

آنس : لسانك بدأ يطول اوي واهلي بتدخليهم ف اخرسي احسن ما اطلعه علي جتتك وأوريكي زعلي واعرفي إن زعلي وحش

آيه بغيظ : لا ازاي لازم تزعل وتعرفني اد ايه انت انسان زباله وبتبص ل مرات اخوك

أنس بحدة : آيه اتقي شري

آيه بقوة : هتقيه بس ليا احترامي هنا زيك ولا اقول مش عايزه ابقي زيك ميشرفنيش

جذب شعرها وصفعها بقوه لم يعلم يوما ان تلك الفتاة الهادئه من الخارج سليطة اللسان وعناديه وشرسه

دفعته صارخه : تك كسر ايدك اياك تعملها والا ه.....

صفعها مرة اخري صارخاً : الظاهر انك ناقصه تربيه وانا هربيكي

آيه بصراخ ودموع تتساقط تلقائي : انا متربيه غصب عنك يا حيوان

فتح ازرار قميصه وجذب حزامه قائلا : هعرفك مين الحيوان يا تربيه الشوارع يا رخيصه

وانهل عليها بالضربات لتبدأ حياتهم بسوء وأظهر لها جانب سيء لم تكن تراه ليبدأ ببناء حاجز قوي وكأي فتاة لا تجد مأوى من أهلها تضطر على الصمت وتقبل الأمر .. كيف لفتاة يا سادة تقف في وجه شخص وليس في ظهرها سند قوي يدفعها للأمام فأية تخلى عنها أهلها مجرد زواجها

*****************************

في شقه إياد
جلست علي السرير بعدما بدلت ملابسها واخذت سكينة من فوق الفاكهه ووضعتها اسفل الوسادة وانفاسها عاليه وجدته يدخل مرتدي بنطلون منزلي وقميص بنصف كم .. كاد يقترب منها ليتحدث معها لكنه تفاجيء بتصرفها

إياد : ر......

اخرجت السكينة من أسفل الوسادة وأشارت بها في وجهه قائلة : اوعي تقرب

إياد بصدمة وهو يقترب : ايه ده

روز بصراخ : قولتلك متقربش والا.... والا

ووضعت السكينه علي معصمها قائلة : هقتل نفسي

إياد بفزع : لا ابعديها بسرعه متتجننيش روز ابعديها عشان خاطري هتأذي نفسك

نظرت له ورمشت عده مرات تراه يكاد يجن لم تراه هكذا عندما كانت ستأذيه وجدته يقترب وبلا وعي وجهتها له لينجرح اعلي ذراعه بسببها جذب السكينه، رماها واحتضنها بقوة وخوف وجد جسدها يثقل فحملها وهي مغمي عليها ووضعها بالفراش واحضر برفيوم ووضعه علي انفها تململت وفتحت عيناها

روز : إياد

قبل جبينها مطولا وابتعد هامسا : متقلقيش كنت أصلا هقولك لو عايزه مقربش مش هقرب بس أنتِ اتسرعتي نامي هنا وانا هنام في الأوضه التانيه

وتركها وخرج وهي تنظر خلفه وجدت دماء وتذكرت ما فعلت وقف وذهبت له وجدته يجلس علي اريكه بالغرفه ويحاوط ربط الجرح بشاش فجلست بجانبه وجذبت الشاش

إياد بحدة : ابعدي لو سمحتي

بدأت تعقم الجرح فجذب ذراعه وأشار ان تذهب، وقفت فظن انها ستذهب لكنها جلست علي فخذه ومسكت ذراعه

إياد محاول التمالك : روز لو سمحتي ارجعي أوضتك

أعادت خصلة خلف أذنها واكملت ما تفعل ثم تحدثت بهدوء : كنت خايفه ومازلت مش عايزاك تقرب مش عشان إياد لا عشان روز جبانه

إياد بحدة : تقومي تحاولي تنتحري

روز بهدوء : مكنتش هعملها عشان بخاف

إياد : طب قومي روحي علي اوضتك

روز : قولتلك بخاف بعدين أنا اللي جراحتك ولازم اداويك

ولفت جرحه بعنايه ثم سندت رأسها علي كتفه : سبني أنام

إياد ببرود : نامي ومتقلقيش مش هعمل فيكي حاجة

نظرت له ثم اغمضت عيناها وحاوطت عنقه لم تعبء لخوفها هذه المرة وكذلك هو ضمها له وغفى.
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي