الفصل الرابع

الفصل الرابع


اتجهوا الفتيات خارجا بعد انتهاء محاضرة القانون الجنائى....وقد استمعوا ثلاثتهم مناداة دكتور ماهر لهدير....اكملت سيرها ولم تجيبه وتابعت طريقها الى بوابة الجامعة....لكزتها رهام بشدة مما جعلها تتاوه ....عندها قد حدقت عينيها وقامت برفع حواجبها للاعلى دليلا على استياءها من تلك الهجمية التى اصبحت مثل الوباء المنتشر عندما وجدتها رهام بهذا الشكل المرعب ابتعدت قليلا حتى تحمى نفسها من بطش صديقتها هى تعلم جيدا هدير عند غضبها تتحول وكانها وحش مفترس وابتلعت ريقها وبتلعثم قائلة

اهدى بس ياكبيرة عن ابو اللى يزعلك ياشيخة

اقتربت منها هدير بخطى ثابته ووقفت امامها محدقة اياها باذراء وقالت

كنت بتضربى واحنا ماشيين ليه انطقى

رهام بخوف:
عشان تردى على ماهر دا انا كنت هموووووت عليه ويوم مايجلك الفرصة تكلميه متعبروهش

هدير بنفاذ صبر
هقولك كلمتين وبعدين ياريت مش عايزة اعرفك تانى انا بابا وماما ماتوا وانا صغيرة ملحقتش اشبع منهم حتى كلمة ماما محستهس اوى سبونى فى احتياجى ليهم ماما مقلتيش واجهى الحياة من غيرى ازاى بس فاكرة كلمتين زى اسمى

فلاش باك
كانت والدة هدير قد اشتد عليها مرضها واصبحت طريحة الفراش لم تقوى على فعل شئ ولكن دائما كانت تحب النظر لابنتها التى سوف تفارقها بين لحظة ووضحاها ....فى ذات يوم اتت هدير من المدرسة دلفت الى والدتها غرفتها للاطمئنان عليها.....اجلستها بجانبها ودموعها متحجرة ابت النزول حتى لا تضعف ابنتها الوحيدة...وتجعلها ترى حسرتها على فقدانها لامها بين فنية واخرى....عندها قد جعلت هدير تساعدها واعتدلت جالسة....وامسكت بمعصمها برفق وعانقتها ومسدت على شعرها بحنان واشتمت عبيرها الذى سوف تنحرم منه الى الابد.....وظلت تربت على ظهرها وقالت

حبيبة ماما عايزة اقولك كلمتين ياعمرى حطهم حلقة فى ودنك لو مت حبيبتى اوعى تخلى حد يكسر هدير حمدى دائما خلى راسك مرفوعة للفوق حافظى على نفسك وخليكى جوهرة مصونة واياكى تبقى زى حلويات المكشوفة اللى كل من هب وداب بيجيبها لرخصها اما طول عمرك خليكى زى علبة شوكولا مغلفة محدش بيقربلها الا القلائل ياعمرى

فجاة ظلت تصرخ باعلى صوتها ممسكة برهام من بلوزتها وقالت
انا شوكولاتة مغلفة مش حلاوة مكشوفة امى قاللتى ولاء وفجاة اغمى عليه

وفى الجهة الاخرى عاد دكتور ماهر الى مكتبه حائرا فى تصرف هدير ممازاده اعجابا لكونها لم تجيب على مناداته....ظل يحدث نفسه قائلا

معقول فى بنات  فى الحياة لسة بالاغلفة بتاعتها ولا ممكن تكون بتمثل زى عتاب خطيببتى الاولانية فضلت توحى ليا انها ملاك وليست بشر وبعدين بانت على حقيقتها بعد كدا......لالا بس هدير عمرها ماهتبقى زى عتاب ايش جاب لجاب وبعدين انا متابعاها بقالى سنتين عمرى ماشوفتها واقفة مع ولد انت نسيت عملت ايه فى حسنى زميلها السنة اللى فاتت فرجت عليه الجامعة كلها حتى دا كان تمثيل برده طيب بلاش دا وطيب فريد اللى جى بعد مابدات المحاضرة ومدرج كان زحمة ومفيش الا مكان اللى جنبها ولم اتعدى حدوده ضربته بالقلم وحاول يضربها كانت الاقوى ومسكت ايده وكانت هتكسرها يووووووه خلاص بقى كفاية كفاية تعبت

طرقات متتالية على الباب اذان بالدخول....دلف اليه زميلاءه دكتور سعد حيث يادرس مادة القانون العام وجد ماهر وجههه خالى من اى تعابير......ظل يحدق بيه لبراهة ومن ثم اردف قائلا

مالك ياماهر خير تعبان ولا ايه

بغتته بالسؤال مفاجى قائلا
هو انت ازاى تعرف انت بتحب حد

سعد ارجع كرسية للوراء واجابه بشرود وقال
لما تحس انك اول ماتشوفه بتبقى عايز تخبيه من الدنيا كلها عشان محدش يشوفوا غيرك ولم تعمل المستحيل تجرى على بيته لانى مينفعش انك تخليه يخون ثقة اهله كما تدين تدان لما يصادف انك متنمش الا ساعات قليلة نوم وبتشتغل شغلانتين عشان تكملوا عش الزوجية بتاعكم وتكملوا عائلتكم الصغيرة حاجات كثير اوى تعرف بيها اذا كنت بتحب ولالا

عادت هدير الى منزلها مستندة على زهور صديقتها دموعها على مقلتيها....قد وصلت الى شقتها قرعت زهور الجرس وانتظروا سويا قرابة دقتين حتى فتح الباب....عندما وجدت الحاجة سعاد حفيدتها بوجه شاحب.....قد فزعت عندما راتها بتلك الشكل وخصوصا هى المرة الاولى التى ترى حفيدتها هكذا لم تتحدث معها وطلبت من زهور ادخلها لغرفتها والمكوث بجانبها لحين انا تطهى لها شوربة سخنة وفراخ مسلوقة....انصعت الفتاة لاوامرها واسندتها داخلا الى حيث غرفتها ساعدتها فى تبديل ملابسها ومددتها على فراشها ودثرتها جيدا .....لم تتحدث وتركتها تخرج كل الدموع التى باتت كالشلال .....ظلت زهور تمسد على شعرها وتقرا بعض الايات القرانية حتى هدات قليلا وغفت......وبعد وقت ليس بقليل استفاقت على صراخ وتهذى بكلمات متقاطعة ضعيفة تكاد لم تكون كلمات طفل حديثا قد تعلم الكلام....ارهفت زهور السمع وقد اسمتعت لكلمات صديقتها التى لم تنطق سوى بماما فقط....انفطر قلبها على هدير حتى عادت مرة اخرى ساكنة تتشنج وتصبب عرقا.....ذهبت زهور الى دولابها واخرجت تيشرت مسحت لها حبات العرق المتناثرة واثناء هذا العمل وجدتها درجة حرارتها مرتفعة للغاية ....اتجهت خارجا الى حيث المطبخ طلبت من الحاجة سعاد زجاجة مياه باردة ..عندها قد استغربت الحاجة سعاد كثيرا خصوصا اننا فى ليالى بارد قارصة ...قد اقنعتها بطرق ملتوية انها لا تستطيع احتسى المياه سوى باردة سواءا حرا اما شتاء.....اخذت من يدها الزجاجة وتنفست الصعداء وذهبت الى غرفة فعلت كمدات لهدير واخيرا ابتدات الحرارة فى النزول رويدا رويدا انتشلت الغطاء منها حتى تتعرق وتعود الى طبيعتها مرة اخرى .....قد سكنت هدير بهدوء ولكنها باتت وكانها تصارع كابوسا مزعجا تتلوى مثل طفل حديث الولادة جائع ولم يقوى على انا يعبر


فى الجانب الاخر كانت سعاد حزينة لرؤيتها لابنتها هكذا ظلت تدعى لها انا يشفيها وتنهدت تنهيدة تقطر الما الذى بداخلها منذ سنوات ها هى حفيدتها قد كبرت بدون ابويها كانت دوما تسال جدتها عن صور ابويها وكانت دائما تتهرب حتى لا تالمها ولكن كانت تبوء محاولاتها بالفشل لكثرة اسئلتها غير متنهية ....شعرت بغصة فى قلبها لا تعلم مصدرها استعذت بالله من الشيطان الرجيم...وعادت لم كانت عليه طفت المقود واعدت الاكل فى الطبق وذهبت الى حفيدتها

كانت انسام تجلس بالسيارة خلفا وبجانبها فاطمة شقيقتها واخيها حامد حيث والدهم سمى اخيهم على اسم والده....ظلت انسام شاردة فى الطريق تتمنى انا تعود بسرعة فائقة حتى ترى ابنة عمها هدير التى لم تراها منذ عشر سنوات عندما سافروا خارجا لعمل والدها مما اضطر لاخذ عائلته معه فاقت من شروردها على مناداة شقيقتها لها ...تاففت انسام وقالت

عايزة ايه يازفتة انتى

فاطمة براءة
اما انتى لسة مشوفتيش ديرو مطنشنى اومال لما تشوفيها بقى وتلزقيها هتنسانى

عفاف بحزم
بنات عيب كدا قولت ايه انسام مية مرة متكلميش اختك كدا

مختار بغضب
مش هنعقل بقى يانسوم ولا ايه صلحى اختك بلاش حركات دا عند تيتا سعاد انتى عارفة معندهاش تفاهم

انسام بتذمر طفولى
حاضر خلاص يابابا انا اسفة يافطومة متزعليش منى

فاطمة بزعل مصطنع
خلاص خلاص عفونا عنك يانسوم وانت ياحامد ساكت ليه

حامد بغيظ
بعد ماكانا عايشين فى لندن هنجى نعيش هنا سيبنى فى حالى واسكتى

انسام هتفت بسعادة
واو حد يسيب مصر يعنى هدير واخيرا هقابلها مش مصدقة يابابى

كان جمال يجوب ايابا وذهابا امام المنزل ودلف داخلا .........
***********
يا خلي القلب يا حبيبي لو في قلبك قد قلبي حب يا حبيبي

لو بتكوي النار نهارك لو بتسهر زي ليلي لو صحيح بتحب

كنا نحضن حبنا ونبعد بعيد عن عيون الدنيا عن كل العيون

لو في قلبك قد قلبى حب كنا نمشي الف ليلة وليلة ليل ونهار

لما نوصل نجمة ملهاش اي جار ولا نسكن لؤلؤة فى ابعد بحار يا حبيبي

القمر خدنا على موجه قمر فوق الصحاري والسما والبحر والليل والوجود

فوق عيون الناس فوق جبال الخوف وفوق كل الحدود

القمر خدنا القمر لجزيرة ابعد من الخيال لا شافتها عين ولا مرت ببال

يا حبيبي وصلنا فوق بر الامان افتح البيبان لقلبك ولشبابك ولحبيبك

ابعد الخوف عن رموشك اوعى شيء فى الكون يحوشك

غني ارقص اجري اضحك قول بحبك وانسى كل الدنيا مهما تكون

غير عيوني عيون حبيبك ماتشوفكش عيون يا حبيبي

شوفت واخداني الاماني لحد فين شوفت بحلم قد ايه

يرضيك نحب الحب دة ونعيش بعاد بالشكل دة

عايز احس بحب مالي كل لمحة من وجودك

عايز احس اني ابتسامتك دمعتك فرحة شبابك لون خدودك

عايز احس اني حبيبك ولهيبى يصحي لهيبك يا حبيبي

يا حبيبي رجعنا فوق بر الامان افتح البيبان لقلبك ولشبابك ولحبيبك

ابعد الخوف عن رموشك اوعى شيء فى الكون يحوشك

غني ارقص اجري اضحك غير عيوني

عيون حبيبك ماتشوفكش عيون يا حبيبي

كان رئيف هائما مع كلمات اغنية عبد الحليم حافظ لطالما يعشق تلك الاغنية تضبط له مود الكآبة الذى تتملكه تلك الايام، وكأنها أقسمت الأ تتركه، فاليوم سيراها بعد مضى شهر كآملا، أرتدى قميص حينز وبنطال جبردين اسود وانتعل حذائه ورش من عطره المفصل، ويظل يدور حول نفسه كما تدور الارض حول ذاتها، أبتسم بشدة يكاد يطير من السعادة، فقد أشتاقها حد اللعنة حتى هاتفها غير مسموح له بالاتصال بها، حتى لا يعلم والدها فيحرمهما من اللقاء، كما أفتعل شجار منذ شهرين وافتعل شجار وحرم من رؤيتها شهر كامل لا يراها...

أنتهى من أنتعال حذائه وخرج من الغرفة وجد عائلنه تشاهدان مسرحية سك على بناتك ويقهقهان بصخب شديد القى عليهما التحية وغادر من فوره ليلحق زبارة خطيبته الجميلة ريحانة، ذهب لمتجر حلويات شهير ليجلب صندوق حلوى المولد لريحانته فهى تعشقها وبشدة، دلف المتجر وانتقى كل ما يحتاجه ودفع وغادر استقل سيارة أجرة ليصل اليها سريعا...
***********
أنتهى هانى من لعب البابجى مع رفقائه، ونهض من جلسته ليطهو شيئا يلتهمه فهو جائع بشدة، لن يلتهم شىء منذ تناول الشطائر التى اعدتها أحلام له، لاح بعقله صورة صغيرته ورد التى سلبت لبه، ليبتسم بقوة وذهب الى المطبخ اشعل المقود يطهو مكرونة بالخطار فهو يحبها كثيرا تذكر أنه لن يحادث والدته اليوم فهو من محافظة المنصورة واتى تعينه القاهرة، أنهى أعداد المكرونة ووضعها فى الصحن، وخرج الردهة ليلتهمها ويحادث والدته يطمئن عليها، فتح التلفاز يشاهده قليلا فهو مزاجه سىء اليوم بسبب تلك الأحلام يود الفتك بها، باشر فى تناول طعامه مندمجا مع فيلم رمضان مبروك أبو العلميبن حمودة، أنهى طعامة سريعا واخفض الصوت ليتصل بوالدته إتاه صوتها الحنون قائلة:

_قلب امك يا ضنايا عامل ايه يا حبببى بتاكل كويس يا هانى

أراحته كلمات أمه الحنون يود ولو سافر الان يقبل يداها وقدميها، فهو يمكث بدعواتها الصادقة التى تصله من أعماق اعماق قليها، أنهى المكالمة على وعد بلقاء قريب وأغلق التلفاز ليدلف الغرفة ينام قليلا..
**********
جلس كلا من رئيف وريحانة فى غرفة الجلوس يتسامرون فى مواضيع شتى، فهو لن يقابلها منذ الكثير، ظلا يقهقهان على مواقف قديمة جمعتهما، بينما ظلت ريحانة تلتهم من حلوى المولد وتعطى لرئيف، لن يقو رئيف على أبتعاد عيناه عن مرمى بصرها ليقول بسعادة:

_أنا مش مصدق انى شفتك النهاردة انا كنت هتجنن يا ريحانتى ربنا يقرب البعيد ويجمعنا بيت واحد يارب انتى عاملة ايه فى المذاكرة ياقلبى لازم تجيبى تقدير يا روح قلبى عشان ميقولش معطلك عن مذاكرتك

أبتسمت ريحانة له والتهمت قطعة من البسيمة المحببة لقلبها تلوكها بتلذذ شديد، مدا يدها تدعو رئيف لمشاركتها الأ أنه اعتذر منها لألم أسنانه من كثر الحلوى التى التهمها الايام المنصرمة، ظل يتأملها وكأن بحاجة لتوقف الزمن حتى لا يقطع تلك اللحظات التى هما عليها الأن، لطخت فمها كالاطفال بالحلوى وكانت فى احلك لحظاتها السعيدة فقد أشتاقت لرئيف حد اللعنة نظفت فمها من الحلوى وقالت:

_أنت عامل ايه فى شغلك يا حبييى حلوة المولد حلوة اوى عمرى ما كلت حاجة بالجمال دا تعيش وتجبلى ياقلبى كلت منها وبوظت الدايت ربنا يسامحك

ظل يطالعها دون حديث وقد سرقهما الوقت ليجد الساعة التاسعة والنصف، أستاذنها وغادر حين اللقاء الثانى بعد موافقة والدها على ذلك، أبتسمت ريحانته على تذمره وودعته وغادر منزلهما وهى تنظر باثره واخذت علبة حلواها وادخلتها المبرد...
*********
كان اياد يتشاجر مع زوجته التى الهبت عشاتهما بشجارها الدائم، على أتفه الاسباب، ومن كثرة ما تنكد عليه طيلة الوقت يذهب الى والدته يستريح بالايام من شجارهما اللأ متناهى فبأتت تخرجه عن طوره، حتى طفلهما أصبح عصبيا كما أمه ليهدأ من روعه ويحوقل قائلا:

_انتى عايزة ايه دلوقتى يا جيهان انا تعبت منك حتى أسر بقى زيك الببت وبطفش منك بالاسبوع اقول تكونى هداتى لكن دا مبيحصلش للاسف والله أرحمينى بقى أنا تعبت أنا سايبلك البيت وماشى عيشة تقصر العمر والله

رحل وصفع الباب بقوة، بينما أبتسمت تلك الحرباء بانتصار هدأت وفتحت التلفاز تقلب به بملل حتى أبتسمت بشر والبست صغيرها واحضرت له حقيبة ممتلئة بثبابه وغادرت المنزل بعدما أرتدت ثيابها هى الأخرى أستقلت سيارة اجرة فكان الصغير نائما بعمق شديد قبلته من وجنته الطرية كالمارشملو وقالت:

_سامحنى يا أسورة بس انا مبحبش بابا أنجبرت اتجوزه أنا هطلق من أبوك وهو أولى بتربيبتك أنا هسافر ايطاليا مع اونكل عبدالله بعد ما اطلق واتجوزوا خلى بالك من نفسك يا حبيبى وعايزك تعرف انى مامى بتحبك اوى اوى واوعى تسمع كلام بابى لو اتكلم عليا وحش انا مضطرة اعمل كدة عشان اعيش حياة كريمة مش هفضل طول عمرى عايشة فى الفقر لازم اشوف العالم اللى كان قافل واوعى يا صغيرى تفتكرنى أنانية انت جدتك هتخلى بالها منك وعمتك ورد وعمك يزيد لكن أنا الفلوس اللى هتقوينى على اللى جاى يا قلب ماما عبدالله حب حياتى ومحبتش غيره لكن أبوك كان أنبهار فقط... كنت منبهرة بشخصيته وتسلطه الذكورى وقولت بس هو دا لكن أكتشفت بعد جوازنا انه أنسان متخلف وهمجى وميتعشرش لكن لازم اتخلص منه وأكرهه عشته لحد ما يطلبها منى اننا ننفصل واكيد مامى الجديدة هتحبك يا ملاكى
**********
يتبع
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي