الفصل الثالث
* ليه انقذتنى *
استقلت سارة سيارتها وانطلقت بها سريعا بدون هدف فقط الخوف والزعر يلازماها وعينيها الزرقاء كبحر هائج تائه وسط الظلام يرتطم بالصخور ليتفتت قوته وهي تنظر حولها بتشتت تنفست بتوتر وهي تغلق عينيها عدة مرات ثم تفتحها بارتباك واضح والذنب يقتل قلبها وقادتها سيارتها الى الشاطئ هبطت من السيارة وعازمه على انهاء حياتها لم تعد قادره على المضى قدما او التحرك فالذنب يلازمها كيف لها ان تقترف ذنب كهذا كيف تقتل ولكن هو من اجبرها على ذلك دافعت عن نفسها لا اكثر ولكن الذنب يدمر قلبها الصغير صرخت بأعلى صوتها الما
_ اااااااه
وفى لحظه ضعف منها قفزت بالمياه وابتعدت عن الشاطئ واختلطت دموعها بالماء ثم تركت جسدها الصغير يغوص دون مقاومه ويمر شريط حياتها بالماء موت والديها بذلك الحادث الذى يتمها ثم حبسها فتره طويله بغرفه بعيده عن الانظار ارتخى جسدها اكثر مستسلمة لقدرها المحتوم
وقفز خلفها في الماء واخذ نفس عميق وغاص خلفها وامسك بيدها بقوه واخرجها من الاعماق وسبح بها الى الشاطئ وضعها على الرمال وهو يلهث تعبا فقد سبح بها مسافه ليست بقليه وهى فاقده للوعى جثى بركبته بجوارها واحس نبضها الذي كان لا يزال ينبض فزفر براحه عندما تأكد انها على قيد الحياه ضربها برفق على وجهها لتستفيق ولكن بلا فائده وتنفسها غير منتظم يكاد يتوقف ضغط على صدرها بيده كحركه لاعاده تنفسها الذى توقف للحظات وهى يناجيها بصوت خائف
_ اتنفسى على شان خاطرى
وعندما لم يجد فائدة من هذه الحركة نظر الى فمها الصغير بقله حيله واقترب منه اكثر ليعطيه نفس الحياه وينبض قلبها مره اخرى ففتحت عينها ببطئ بعد ان عاد تنفسها مره اخرى لتتفاجئ بقربه منها وابتسامه حانيه على ثغره فقد عادت حبيبته الى الحياه نعم تأكد الآن من حبه لها خوفه عليها خير دليل
ادم بحنان
_ حمد الله على سلامتك
اطالت النظر اليه والى وضعها هل ماتت حقا وتراه امامها ولكن لما هو بالذات من تراه ... هل دخلت النار وهو معذبها نعم هذا ما حدث فاغمضت عينها بتعب لعله يختفى من امامها ثم فتحتهم ثانيه نعم هو ما يزال بقربها اذا هى ليست فى حلم لتتذكر ما حدث كيف قتلت عمر والقت بنفسها للتهلكه ونزلت دموعها على وجنتيها
ظل ادم مزبهلا من هدوءها فهى فتحت عينها ولكن يبدو انها ليست بخير وزاد قلقه عليها عندما رأى دموعها فاردف قائلا بقلق
_ انتى سمعانى يا ساره فى حاجه تعباكى
ساره بصوت ضعيف
_ انا فين وايه الى حصل
ادم بحنان رغم الغضب الذي يشعل قلبه من حماقتها تلك
_ انتى حاولتى تنتحرى
بطر كلماته عندما رأها منهاره عندما تذكرت ما حدث معها وكيف حاولت الانتحار واردفت قائله بالم
_ ليه انقذتنى ليه انا مستهلش اعيش
ونهضت من مكانها بضعف وتتجه بخطوات صغيره ضعيفة الى الماء لتعيد الكره مره اخرى ولكن يده اوقفتها امسكها بقوه من معصمها وادارها اليه لتواجهه عينيه واردف قائلا بحده وغضب ليخفى خوفه وقلقه
_ انتى مجنونه عايزه تموتى نفسك ليه
فاردفت من بين دموعها
_ لانى تعبت خلاص وجيبت اخري .... مبقاش ليه حد اعيش على شانه انا خلاص انتهيت سيبنى يمكن ارتاح هناك
وحاولت تحرير يدها من قبضته التي تعتصرها بقوه
تألم لكلامها وشعر بضعفها وقهرها يتمنى ان يعيد اليها البسمة ويزيح هذا الحزن عن قلبها فاردف قائلا بهدوء يخفى حزنه
_ ولو موتى نفسك يعني كده هترتاحي
فأومأت راسها بنعم
فاردف قائلا بحده
_ طب وحقك هتسيبيه
فنظرت اليه بوجه مصدوم وتنهدت بضيق وعتاب واردفت قائله بحده
_ يعنى مطلعتش غلطانه لما شكيت فيك من الاول انت تبع جميل بعتك تراقبنى وتوصلوا اخبارى مش ده
فأومأ براسه بلا واردف قائلا بهدوء
_ انا ما حدش بعتنى ... وميه مره اقولك كده وما عرفش ليه مصره على رأيك ده عني ليه شيفانى وحش انا ماذتكيش فى حاجه
ضيقت عينبها بغضب واردفت قائله بهجوم
_ طب عرفت ازاى
ادم ببرود ولكن بداخله يغلي عليه ان يوبخها ويقسي عليها بكلامه فهتف بتلك القسوة
_ سمعتك وانتى بتوعدى اهلك بانك هتجيبى حقهم بس الى انا شايفه ادامى واحده ضعيفه ومش قادره تواجه حد ومع اول مشكله وقفت قدامها نسيت وعدها لاهلها الى ضحو على شانها وراحت تنتحر ... طالما انتى ضعيفه ومش قد وعودك ليه وعديهم ليه انتي ايه ليه الضعف ده
قالها وهزها بعنف لتفيق من تلك الحالة الضائعة
نظرت اليه بااعين دامعه وتعالت شهقاتها مره اخرى وتحدثت وسط شهقاتها بوجع
_ لانى غبيه ارتحت بقى سيبنى اموت وارتاح احسن من انى اتعفن فى السجن
حاولت تحرير نفسها من قبضتيه ولكنه ترك كتفها وامسك معصمها ولكنه ضغط اكثر على معصمها ولوى ذراعها بقسوة خلف ظهرها جعلتها تتأوه من الآلم وتصرخ بألم
_ اااه سيبنى .. ايدى
فقربها اكثر اليه واصبح ظهرها ملاصقا لصدره العريض واردف قائلا بهمس حاد بالقرب من اذنها
_ قوليلى عملتى ايه انطقى
ساره بالم
_ انت مالك انت سيبن .. اااااااااه
صرخت بألم عندما ضغط اكثر بقسوه على ذراعها جعلتها تتأوه الما ليهمس بجانب اذنها بصوت مرعب .
_ انطقى
لينتفض جسدها رعبا وخوفا شعر هو بارتجاف جسدها ولكن لا مجال للتراجع عليه ان يعرف ما اقترفته لينقذها
ساره بخوف وشفاهها ترتجف واردفت قائلا بألم وخوف وبنبره شبه باكيه ...
_ هقولك بس توعدنى انك تسيبنى الاول لو سمحت ايدى وجعتنى هتتكسر في ايدك اه
رق قلبه لها فدفعها عنه بقوه كادت تسقط ولكنها تماسكت ونظرت الى عينيه برعب
ادم بحده
_ يله قولى الى عندك
ساره بتلعثم من الخوف والتوتر
_ انا ..انا
فرمقها بتحذير فابتلعت ريقها واغمضت عينها لعلها تهدء واردفت قائله بسرعه
_ انا قتلته لعمر
فنظر اليها بزهول وصدمه فتراجعت خطوه للخلف من الخوف ومن رده فعله هل سيسلمها للشرطة ام ماذا
*******************************
فى سياره حسام
فتح حسام الباب الامامى لسها ولكنها تجاهلته وفتحت الباب الخلفى وهمت لتركب فى الخلف واشعلت حركتها وتجاهلها له غضبه واظلمت عينه فامسكها بقوه وعنف وقبل ان تنطق دفعها بقوه فى الكرسى الأمامى واغلق الباب بعنف افزعها وارتجف لاثرها جسدها وامسكت كف يدها ومحاوله بعث الطمأنينه لنفسها وهمست بصوت غير مسموع
_ اهدى يا سها اهدى خليكى قويه ما تنبينيش خوفك عاااا
التف سريعا وركب خلف المقود وانطلق بسرعه جنونيه كأنه يبث غضبه بها فتنهدت براحه لعدم الاشتباك معه مره اخرى ووجهت نظراتها خلف النافذة تطلع الى الطريق ولكن سرعتها تزداد اكثر مما ارعبها فاختلست النظر اليه وجدته يركز بالقياده فاردفت قائله بخفوت وخوف
_ منكن تهدى شويه يا جدع انت
تجاهلها وزاد اكثر من سرعته تأففت بضيق واردفت قائله بغيظ
_ انت اطرش ما بتسمعش بقولك هدى شويه
فاوقف سيارته فجاءه فارتطمت بزجاج الامامى بقوه فصرخت بتاوه
_ ااه
فاردف قائلا بحده
_ صوتك ما يعلاش مفهوم
فأومات له بخوف وادارت وجهها بعيدا عنه بغضب وهي تتحسس جبهتها المتألمة تدعي عليه بداخلها وعاد الى المقود وتحرك سريعا وهو يزفر بضيق من تصرفاتها الى متى ستظل عنيده ومغروره وتتصرف بلا مبالاه اغرقت ملابسه بالعصير ماذا ستفعل بعد ذلك ؟
*******************************
_ متأكده انه مات
اردف بهذه الجملة ادم بعد ان قصت له ساره ما حدث معها بالتفصيل واردفت قائله بخوف
_ انا سيبته غرقان فى دمه
ادم بحده
_ يعنى منكن يكون لسه عايش
ساره بخوف وأمل
_ بس ازاى الضربه كانت جامده اوي
رمقها بنظرات حاده جعلتها تبتلع كلماتها واردف قائلا بعصبية
_ منكن تنقطينى بسكاتك خلينى افكر كويس
رمقته بغضب ثم ادارت وجهها بعيدا عنه وتستغفر بداخلها
ثم نهض من مكانه واردف قائلا بأمر
_ ودينى للمكان الى ضربتيه فيه خلينى اشوفه ولو عايش هنعالجه
ساره بلا مبالاه
_ بس هو فى القصر وصعب تدخل الحراس فى كل حته ومش هيسمحولك تدخل اصلا
رمقها بحده من لامبالاتها وجذبها من يدها بقوه ليوقفها امامه واردف قائلا وهو يهزها بعنف
_ ايه البرود الى فيكى ده يا شيخه
اردفت قائله بألم
_ ده مش برود .. انا بس واقعيه ومستحيل ادخل البيت ده ثانى عايز تروح روح لوحدك وهو انت عرفه
شهقت بفزع عندما حملها ادم على اكتافه رأسها عند ظهره وقدمها عند صدره ومكبلا زراعيها خلف ظهرها بيد واحده ومحكم يديها جيدا
فظلت تركله بقدمها ولكن بلا فائده وتستعطفه
_ نزلنى بقولك
لم يستمع لها وامرها بصوته الجهورى الغاضب
_ اخرسى
ولكنها استمرت فى البكاء بصوت عالى فتحرك بها ناحيه سيارته ثم انزلها برفق وادخلها عنوه بالسيارة والتف وركب خلف المقود وتحرك بسرعه ناحيه قصرها تحت بكاءها وشهقاتها
*********************
رن هاتف رنا فأمسكته بلهفه وفتحت قبل ان ترى المتصل فهى تتوقع ان سامر هو المتصل
رنا بلهفه
_ السلام عليكم
المجهول بتهكم
_ وعليكم السلام ... ده انتى طلعتى بتعرفى تحيه الاسلام
ثم استكمل بوقاحه
_ فاجئتينى بصراحه
يتغير وجهه رنا واردفت قائله بخوف
_ انت مين
المجهول بنفاذ صبر
_ يووووه رجعنا للسؤال الى ملهوش لازمه .... مش لازم تعرفى انا مين الجهل احيانا بيكون احسن ولا ايه رايك يا قموره
رنا بنفاذ صبر
_ انت ايه مجنون ما هو اكيد انت مجنون ما فيش عاقل يعمل كده
المجهول بصرامه
_ قولتلك قبل كده انا مجنون بيكى انتى جننتينى ... خدى اخر ذره عقل عندى
رنا بفزع
_ بس انا ما عرفكش
ثم اردفت قائله بتحذير
_ ابعد عنى ومتتصلش ثانى والا هخليك تندم
المجهول بغضب
_ ابعد عنك ده مستحيل يا قطه انتى خلاص هتبقى ملكى قريب اوووى وهندمك على كل كلمه قولتيها وعلى عمايلك السوده
رنا بدموع
_ انا اذيتك فى ايه لتنتقم منى ... انا عمرى ماذيت حد
المجهول بغضب وحده
_ هنشوف قريب يا رنا .. ونصيحتى ليكى فكرى بالى عملتيه وحاولى تكفري عن ذنوبك ووعد منى همحى ذنوبك كلها بس بطريقتى أنا وعقابك قرب يا حلوه
واغلق الخط دون ان يستمع لردها اما هى فبكت بقوه لا تعرف اى ذنب اقترفت لتعاقب هى لم تأذى قطه فكيف اذت شخصا مستحيل لابد انه شخص معتوه فتنفست بضيق والقت بهاتفها بغضب على الفراش وهى تفكر بطريقه لردع هذا المجنون عنها فجلست على طرف السرير ووضعت رأسها بين كفيها ومحاوله ايجاد حل
*******************************
فى المحل
يدلف سها وحسام الى ارقى المحلات لانتقاء ثوب لها بمناسبه الخطوبة
بدت سها متضايقه فهى على الرغم من سعادتها بانها سترتبط من الشخص الذى اختاره قلبها ولكنها غاضبه وحانقه منه ومن اسلوبه معها فلم يخبرها بحبه لها بل اجبرها بالموافقه لتنفيذ انتقامه منها لرفضها له مره فكانت تنظر الى الثياب بشرود ولم تستطع اختيار شئ
نفذ صبر حسام عندما لمح شرودها وعدم اهتمامها فنهض من الكرسى واتجه اليها وهمس بحده
_ اتنيلى واختارى اى لبس مش هنقضى اليوم كله هنا
نظرت اليه بتحدى واردفت قائله
_ ما فيش حاجه عجبانى
فرمقها بغضب واختار ثوب قد اعجبه وتمنى بقلبه ان يراها بهذا الثوب فهتف بحده وهو يمد بيده لها بالثوب
_ خدى ده جربيه
نظرت الى الفستان بانبهار فهو حقا جميل ولكنها لن تعطيه ما يريد سها بتحدى
_ مش حلو
تجاهلها واعطاه لصاحبه المحل واردف قائلا
_ هناخد ده لفيه كويس فى الشنطه
كادت تعترض ولكنه رمقها بنظرات قاسيه حاده ارعبتها فلوهله شعرت انه شخص اخر ليس هذا حبيبها كأنه تحول لشخص اخر او تلبسه جنى وعفريت
دبت قدمها بالارض غضبا وابتعدت من امامه وهى تتمتمم بكلمات غير مفهومه فابتسم لاغاظتها
ثم انتقى لها حذاء وحجاب وبعض الاكسسورات دون الاخذ برايها وبعد الانتهاء من التسوق
اردف قائلا وهو ينظر الى ساعه يده
_ يله خلصنا على الوقت بالظبط يله خلينى اوصلك
فاردفت قائله بغضب دون مقدمات
_ انا بكرهك اوي
فاردف حسام بحده رغم محاولة اظهاره للبرود لكنه من الداخل يشتعل كالجحيم فهي اشتعلت بركان بداخل قفصه الصدره ليس من السهل اطفاءه
- عادى ما يهمنيش
فاردفت قائله بحنق
_ انت بارد ومغرور وكرامة نو
فتنهد بضيق وامسك بعصمها وجرها خلفه للسيارة تحت اندهاشها فها هو يتجاهلها مره اخرى
***********************
داخل سيارة حسام
تجلس بعصبيه وتفرك يدها بغضب ولم تتمكن من حبس غضبها اكثر فاردفت قائله بغضب
_ اعمل حسابك البس الى جبته ده مش هلبسه
حسام ببرود
_ ليه
استفزها بروده واردفت قائله بصوت عالى
_ ايه البرود ده .. ما عندكش دم خالص والبس ده مستحيل البسه انا البس الى اختاره انا
لم تكمل جملتها وحتى صرخت بتأوه عندما امسكها من فكها بقوه بعد ان اوقف السيارة
_ااااااااه
وهدر بها بقوه
_ قولتلك صوتك ده ما يعلاش قدامى .... وبما انك ذى العيال ما بتفهميش فهعاملك ذيهم وهتلبسى الى اختارتهولك انا ورجلك فوق رقبتك
نظرت الى عينه بألم ودموع قد اغرقت وجهها وتلامست اصابعه الحاده الممسكه بها لم تتوقع هذه القسوة منه تجاهل دموعها التى فطرت قلبه لا يتحمل رؤيتها هكذا لكنها تثير غضبه فابعد انامله عنها وعاد للقيادة بينما هى نظرت بألم للطريق من النافذة وتتوعد له بسرها ولكن فى هذه اللحظه عليها مجاراته
*****************
وخلال دقائق
اوقف حسام السيارة وهمت سها بالنزول ولكنه امسك بمعصمها واردف قائلا بتهديد
_ بلاش تختبرى صبرى يا سها البسى الى اشتريتهولك ... ومتخلينيش اوريكى وشى الثانى
نظرت اليه بضيق واردفت قائله بحنق
_ ما هو انا شوفته وخلاص
فأبعدت يدها عنه ونزلت من السيارة واتجهت الى قصرها تحت انظار حسام
******************************
دلفت الى القصر والشر يتطاير من عينها
هناء بفرحة
_ سها تعالى ورينى جيبتى ايه
فاقتربت منها بغضب واعطتها المشتريات واردفت قائله ..
_ اهو ... شوفيهم بس اعملى حسابكو مش هلبسهم
وتركتها وصعدت غرفتها وتدب بقدمها على الارض بغضب طفولي
هناء باستعجاب
_ يوووه مالها دى كمان ربنا يهديكى يا بنتى
صعدت غرفتها وجلست تدور بالغرفة يمينا ويسارا وتجوب الغرفة بغضب وتتذكر معاملته معها فتحت التلفاز لعلها تجد ما يهدئها قليلا فتستمع الى المذيع بصدمة
استقلت سارة سيارتها وانطلقت بها سريعا بدون هدف فقط الخوف والزعر يلازماها وعينيها الزرقاء كبحر هائج تائه وسط الظلام يرتطم بالصخور ليتفتت قوته وهي تنظر حولها بتشتت تنفست بتوتر وهي تغلق عينيها عدة مرات ثم تفتحها بارتباك واضح والذنب يقتل قلبها وقادتها سيارتها الى الشاطئ هبطت من السيارة وعازمه على انهاء حياتها لم تعد قادره على المضى قدما او التحرك فالذنب يلازمها كيف لها ان تقترف ذنب كهذا كيف تقتل ولكن هو من اجبرها على ذلك دافعت عن نفسها لا اكثر ولكن الذنب يدمر قلبها الصغير صرخت بأعلى صوتها الما
_ اااااااه
وفى لحظه ضعف منها قفزت بالمياه وابتعدت عن الشاطئ واختلطت دموعها بالماء ثم تركت جسدها الصغير يغوص دون مقاومه ويمر شريط حياتها بالماء موت والديها بذلك الحادث الذى يتمها ثم حبسها فتره طويله بغرفه بعيده عن الانظار ارتخى جسدها اكثر مستسلمة لقدرها المحتوم
وقفز خلفها في الماء واخذ نفس عميق وغاص خلفها وامسك بيدها بقوه واخرجها من الاعماق وسبح بها الى الشاطئ وضعها على الرمال وهو يلهث تعبا فقد سبح بها مسافه ليست بقليه وهى فاقده للوعى جثى بركبته بجوارها واحس نبضها الذي كان لا يزال ينبض فزفر براحه عندما تأكد انها على قيد الحياه ضربها برفق على وجهها لتستفيق ولكن بلا فائده وتنفسها غير منتظم يكاد يتوقف ضغط على صدرها بيده كحركه لاعاده تنفسها الذى توقف للحظات وهى يناجيها بصوت خائف
_ اتنفسى على شان خاطرى
وعندما لم يجد فائدة من هذه الحركة نظر الى فمها الصغير بقله حيله واقترب منه اكثر ليعطيه نفس الحياه وينبض قلبها مره اخرى ففتحت عينها ببطئ بعد ان عاد تنفسها مره اخرى لتتفاجئ بقربه منها وابتسامه حانيه على ثغره فقد عادت حبيبته الى الحياه نعم تأكد الآن من حبه لها خوفه عليها خير دليل
ادم بحنان
_ حمد الله على سلامتك
اطالت النظر اليه والى وضعها هل ماتت حقا وتراه امامها ولكن لما هو بالذات من تراه ... هل دخلت النار وهو معذبها نعم هذا ما حدث فاغمضت عينها بتعب لعله يختفى من امامها ثم فتحتهم ثانيه نعم هو ما يزال بقربها اذا هى ليست فى حلم لتتذكر ما حدث كيف قتلت عمر والقت بنفسها للتهلكه ونزلت دموعها على وجنتيها
ظل ادم مزبهلا من هدوءها فهى فتحت عينها ولكن يبدو انها ليست بخير وزاد قلقه عليها عندما رأى دموعها فاردف قائلا بقلق
_ انتى سمعانى يا ساره فى حاجه تعباكى
ساره بصوت ضعيف
_ انا فين وايه الى حصل
ادم بحنان رغم الغضب الذي يشعل قلبه من حماقتها تلك
_ انتى حاولتى تنتحرى
بطر كلماته عندما رأها منهاره عندما تذكرت ما حدث معها وكيف حاولت الانتحار واردفت قائله بالم
_ ليه انقذتنى ليه انا مستهلش اعيش
ونهضت من مكانها بضعف وتتجه بخطوات صغيره ضعيفة الى الماء لتعيد الكره مره اخرى ولكن يده اوقفتها امسكها بقوه من معصمها وادارها اليه لتواجهه عينيه واردف قائلا بحده وغضب ليخفى خوفه وقلقه
_ انتى مجنونه عايزه تموتى نفسك ليه
فاردفت من بين دموعها
_ لانى تعبت خلاص وجيبت اخري .... مبقاش ليه حد اعيش على شانه انا خلاص انتهيت سيبنى يمكن ارتاح هناك
وحاولت تحرير يدها من قبضته التي تعتصرها بقوه
تألم لكلامها وشعر بضعفها وقهرها يتمنى ان يعيد اليها البسمة ويزيح هذا الحزن عن قلبها فاردف قائلا بهدوء يخفى حزنه
_ ولو موتى نفسك يعني كده هترتاحي
فأومأت راسها بنعم
فاردف قائلا بحده
_ طب وحقك هتسيبيه
فنظرت اليه بوجه مصدوم وتنهدت بضيق وعتاب واردفت قائله بحده
_ يعنى مطلعتش غلطانه لما شكيت فيك من الاول انت تبع جميل بعتك تراقبنى وتوصلوا اخبارى مش ده
فأومأ براسه بلا واردف قائلا بهدوء
_ انا ما حدش بعتنى ... وميه مره اقولك كده وما عرفش ليه مصره على رأيك ده عني ليه شيفانى وحش انا ماذتكيش فى حاجه
ضيقت عينبها بغضب واردفت قائله بهجوم
_ طب عرفت ازاى
ادم ببرود ولكن بداخله يغلي عليه ان يوبخها ويقسي عليها بكلامه فهتف بتلك القسوة
_ سمعتك وانتى بتوعدى اهلك بانك هتجيبى حقهم بس الى انا شايفه ادامى واحده ضعيفه ومش قادره تواجه حد ومع اول مشكله وقفت قدامها نسيت وعدها لاهلها الى ضحو على شانها وراحت تنتحر ... طالما انتى ضعيفه ومش قد وعودك ليه وعديهم ليه انتي ايه ليه الضعف ده
قالها وهزها بعنف لتفيق من تلك الحالة الضائعة
نظرت اليه بااعين دامعه وتعالت شهقاتها مره اخرى وتحدثت وسط شهقاتها بوجع
_ لانى غبيه ارتحت بقى سيبنى اموت وارتاح احسن من انى اتعفن فى السجن
حاولت تحرير نفسها من قبضتيه ولكنه ترك كتفها وامسك معصمها ولكنه ضغط اكثر على معصمها ولوى ذراعها بقسوة خلف ظهرها جعلتها تتأوه من الآلم وتصرخ بألم
_ اااه سيبنى .. ايدى
فقربها اكثر اليه واصبح ظهرها ملاصقا لصدره العريض واردف قائلا بهمس حاد بالقرب من اذنها
_ قوليلى عملتى ايه انطقى
ساره بالم
_ انت مالك انت سيبن .. اااااااااه
صرخت بألم عندما ضغط اكثر بقسوه على ذراعها جعلتها تتأوه الما ليهمس بجانب اذنها بصوت مرعب .
_ انطقى
لينتفض جسدها رعبا وخوفا شعر هو بارتجاف جسدها ولكن لا مجال للتراجع عليه ان يعرف ما اقترفته لينقذها
ساره بخوف وشفاهها ترتجف واردفت قائلا بألم وخوف وبنبره شبه باكيه ...
_ هقولك بس توعدنى انك تسيبنى الاول لو سمحت ايدى وجعتنى هتتكسر في ايدك اه
رق قلبه لها فدفعها عنه بقوه كادت تسقط ولكنها تماسكت ونظرت الى عينيه برعب
ادم بحده
_ يله قولى الى عندك
ساره بتلعثم من الخوف والتوتر
_ انا ..انا
فرمقها بتحذير فابتلعت ريقها واغمضت عينها لعلها تهدء واردفت قائله بسرعه
_ انا قتلته لعمر
فنظر اليها بزهول وصدمه فتراجعت خطوه للخلف من الخوف ومن رده فعله هل سيسلمها للشرطة ام ماذا
*******************************
فى سياره حسام
فتح حسام الباب الامامى لسها ولكنها تجاهلته وفتحت الباب الخلفى وهمت لتركب فى الخلف واشعلت حركتها وتجاهلها له غضبه واظلمت عينه فامسكها بقوه وعنف وقبل ان تنطق دفعها بقوه فى الكرسى الأمامى واغلق الباب بعنف افزعها وارتجف لاثرها جسدها وامسكت كف يدها ومحاوله بعث الطمأنينه لنفسها وهمست بصوت غير مسموع
_ اهدى يا سها اهدى خليكى قويه ما تنبينيش خوفك عاااا
التف سريعا وركب خلف المقود وانطلق بسرعه جنونيه كأنه يبث غضبه بها فتنهدت براحه لعدم الاشتباك معه مره اخرى ووجهت نظراتها خلف النافذة تطلع الى الطريق ولكن سرعتها تزداد اكثر مما ارعبها فاختلست النظر اليه وجدته يركز بالقياده فاردفت قائله بخفوت وخوف
_ منكن تهدى شويه يا جدع انت
تجاهلها وزاد اكثر من سرعته تأففت بضيق واردفت قائله بغيظ
_ انت اطرش ما بتسمعش بقولك هدى شويه
فاوقف سيارته فجاءه فارتطمت بزجاج الامامى بقوه فصرخت بتاوه
_ ااه
فاردف قائلا بحده
_ صوتك ما يعلاش مفهوم
فأومات له بخوف وادارت وجهها بعيدا عنه بغضب وهي تتحسس جبهتها المتألمة تدعي عليه بداخلها وعاد الى المقود وتحرك سريعا وهو يزفر بضيق من تصرفاتها الى متى ستظل عنيده ومغروره وتتصرف بلا مبالاه اغرقت ملابسه بالعصير ماذا ستفعل بعد ذلك ؟
*******************************
_ متأكده انه مات
اردف بهذه الجملة ادم بعد ان قصت له ساره ما حدث معها بالتفصيل واردفت قائله بخوف
_ انا سيبته غرقان فى دمه
ادم بحده
_ يعنى منكن يكون لسه عايش
ساره بخوف وأمل
_ بس ازاى الضربه كانت جامده اوي
رمقها بنظرات حاده جعلتها تبتلع كلماتها واردف قائلا بعصبية
_ منكن تنقطينى بسكاتك خلينى افكر كويس
رمقته بغضب ثم ادارت وجهها بعيدا عنه وتستغفر بداخلها
ثم نهض من مكانه واردف قائلا بأمر
_ ودينى للمكان الى ضربتيه فيه خلينى اشوفه ولو عايش هنعالجه
ساره بلا مبالاه
_ بس هو فى القصر وصعب تدخل الحراس فى كل حته ومش هيسمحولك تدخل اصلا
رمقها بحده من لامبالاتها وجذبها من يدها بقوه ليوقفها امامه واردف قائلا وهو يهزها بعنف
_ ايه البرود الى فيكى ده يا شيخه
اردفت قائله بألم
_ ده مش برود .. انا بس واقعيه ومستحيل ادخل البيت ده ثانى عايز تروح روح لوحدك وهو انت عرفه
شهقت بفزع عندما حملها ادم على اكتافه رأسها عند ظهره وقدمها عند صدره ومكبلا زراعيها خلف ظهرها بيد واحده ومحكم يديها جيدا
فظلت تركله بقدمها ولكن بلا فائده وتستعطفه
_ نزلنى بقولك
لم يستمع لها وامرها بصوته الجهورى الغاضب
_ اخرسى
ولكنها استمرت فى البكاء بصوت عالى فتحرك بها ناحيه سيارته ثم انزلها برفق وادخلها عنوه بالسيارة والتف وركب خلف المقود وتحرك بسرعه ناحيه قصرها تحت بكاءها وشهقاتها
*********************
رن هاتف رنا فأمسكته بلهفه وفتحت قبل ان ترى المتصل فهى تتوقع ان سامر هو المتصل
رنا بلهفه
_ السلام عليكم
المجهول بتهكم
_ وعليكم السلام ... ده انتى طلعتى بتعرفى تحيه الاسلام
ثم استكمل بوقاحه
_ فاجئتينى بصراحه
يتغير وجهه رنا واردفت قائله بخوف
_ انت مين
المجهول بنفاذ صبر
_ يووووه رجعنا للسؤال الى ملهوش لازمه .... مش لازم تعرفى انا مين الجهل احيانا بيكون احسن ولا ايه رايك يا قموره
رنا بنفاذ صبر
_ انت ايه مجنون ما هو اكيد انت مجنون ما فيش عاقل يعمل كده
المجهول بصرامه
_ قولتلك قبل كده انا مجنون بيكى انتى جننتينى ... خدى اخر ذره عقل عندى
رنا بفزع
_ بس انا ما عرفكش
ثم اردفت قائله بتحذير
_ ابعد عنى ومتتصلش ثانى والا هخليك تندم
المجهول بغضب
_ ابعد عنك ده مستحيل يا قطه انتى خلاص هتبقى ملكى قريب اوووى وهندمك على كل كلمه قولتيها وعلى عمايلك السوده
رنا بدموع
_ انا اذيتك فى ايه لتنتقم منى ... انا عمرى ماذيت حد
المجهول بغضب وحده
_ هنشوف قريب يا رنا .. ونصيحتى ليكى فكرى بالى عملتيه وحاولى تكفري عن ذنوبك ووعد منى همحى ذنوبك كلها بس بطريقتى أنا وعقابك قرب يا حلوه
واغلق الخط دون ان يستمع لردها اما هى فبكت بقوه لا تعرف اى ذنب اقترفت لتعاقب هى لم تأذى قطه فكيف اذت شخصا مستحيل لابد انه شخص معتوه فتنفست بضيق والقت بهاتفها بغضب على الفراش وهى تفكر بطريقه لردع هذا المجنون عنها فجلست على طرف السرير ووضعت رأسها بين كفيها ومحاوله ايجاد حل
*******************************
فى المحل
يدلف سها وحسام الى ارقى المحلات لانتقاء ثوب لها بمناسبه الخطوبة
بدت سها متضايقه فهى على الرغم من سعادتها بانها سترتبط من الشخص الذى اختاره قلبها ولكنها غاضبه وحانقه منه ومن اسلوبه معها فلم يخبرها بحبه لها بل اجبرها بالموافقه لتنفيذ انتقامه منها لرفضها له مره فكانت تنظر الى الثياب بشرود ولم تستطع اختيار شئ
نفذ صبر حسام عندما لمح شرودها وعدم اهتمامها فنهض من الكرسى واتجه اليها وهمس بحده
_ اتنيلى واختارى اى لبس مش هنقضى اليوم كله هنا
نظرت اليه بتحدى واردفت قائله
_ ما فيش حاجه عجبانى
فرمقها بغضب واختار ثوب قد اعجبه وتمنى بقلبه ان يراها بهذا الثوب فهتف بحده وهو يمد بيده لها بالثوب
_ خدى ده جربيه
نظرت الى الفستان بانبهار فهو حقا جميل ولكنها لن تعطيه ما يريد سها بتحدى
_ مش حلو
تجاهلها واعطاه لصاحبه المحل واردف قائلا
_ هناخد ده لفيه كويس فى الشنطه
كادت تعترض ولكنه رمقها بنظرات قاسيه حاده ارعبتها فلوهله شعرت انه شخص اخر ليس هذا حبيبها كأنه تحول لشخص اخر او تلبسه جنى وعفريت
دبت قدمها بالارض غضبا وابتعدت من امامه وهى تتمتمم بكلمات غير مفهومه فابتسم لاغاظتها
ثم انتقى لها حذاء وحجاب وبعض الاكسسورات دون الاخذ برايها وبعد الانتهاء من التسوق
اردف قائلا وهو ينظر الى ساعه يده
_ يله خلصنا على الوقت بالظبط يله خلينى اوصلك
فاردفت قائله بغضب دون مقدمات
_ انا بكرهك اوي
فاردف حسام بحده رغم محاولة اظهاره للبرود لكنه من الداخل يشتعل كالجحيم فهي اشتعلت بركان بداخل قفصه الصدره ليس من السهل اطفاءه
- عادى ما يهمنيش
فاردفت قائله بحنق
_ انت بارد ومغرور وكرامة نو
فتنهد بضيق وامسك بعصمها وجرها خلفه للسيارة تحت اندهاشها فها هو يتجاهلها مره اخرى
***********************
داخل سيارة حسام
تجلس بعصبيه وتفرك يدها بغضب ولم تتمكن من حبس غضبها اكثر فاردفت قائله بغضب
_ اعمل حسابك البس الى جبته ده مش هلبسه
حسام ببرود
_ ليه
استفزها بروده واردفت قائله بصوت عالى
_ ايه البرود ده .. ما عندكش دم خالص والبس ده مستحيل البسه انا البس الى اختاره انا
لم تكمل جملتها وحتى صرخت بتأوه عندما امسكها من فكها بقوه بعد ان اوقف السيارة
_ااااااااه
وهدر بها بقوه
_ قولتلك صوتك ده ما يعلاش قدامى .... وبما انك ذى العيال ما بتفهميش فهعاملك ذيهم وهتلبسى الى اختارتهولك انا ورجلك فوق رقبتك
نظرت الى عينه بألم ودموع قد اغرقت وجهها وتلامست اصابعه الحاده الممسكه بها لم تتوقع هذه القسوة منه تجاهل دموعها التى فطرت قلبه لا يتحمل رؤيتها هكذا لكنها تثير غضبه فابعد انامله عنها وعاد للقيادة بينما هى نظرت بألم للطريق من النافذة وتتوعد له بسرها ولكن فى هذه اللحظه عليها مجاراته
*****************
وخلال دقائق
اوقف حسام السيارة وهمت سها بالنزول ولكنه امسك بمعصمها واردف قائلا بتهديد
_ بلاش تختبرى صبرى يا سها البسى الى اشتريتهولك ... ومتخلينيش اوريكى وشى الثانى
نظرت اليه بضيق واردفت قائله بحنق
_ ما هو انا شوفته وخلاص
فأبعدت يدها عنه ونزلت من السيارة واتجهت الى قصرها تحت انظار حسام
******************************
دلفت الى القصر والشر يتطاير من عينها
هناء بفرحة
_ سها تعالى ورينى جيبتى ايه
فاقتربت منها بغضب واعطتها المشتريات واردفت قائله ..
_ اهو ... شوفيهم بس اعملى حسابكو مش هلبسهم
وتركتها وصعدت غرفتها وتدب بقدمها على الارض بغضب طفولي
هناء باستعجاب
_ يوووه مالها دى كمان ربنا يهديكى يا بنتى
صعدت غرفتها وجلست تدور بالغرفة يمينا ويسارا وتجوب الغرفة بغضب وتتذكر معاملته معها فتحت التلفاز لعلها تجد ما يهدئها قليلا فتستمع الى المذيع بصدمة
