الفصل الخامس

* زله لسان *
فى سياره محمد
يجلس محمد خلف المقود ومصوب تركيزه على القياده احيانا واختلاس النظر الى مريم احيان اخرى فقلبه لا يتوقف عن الدق بحبها وتزداد نغماته عشقا لها ااه لو تعلم بمدى عشقه لها ولكنها اصرت الصمت عندما طلبها للزواج يتمنى ان يخطفها ويجبرها على حبه الذى سيغرقها به
تجلس مريم فى المقعد الامامى تقضم اظافرها بتوتر بالغ فهى تشعر باحراج من نظرات محمد لها طول الطريق شعرت انها كقطعه ثلج تذوب خجلا تنهدت بضيق عندما تذكرت طلبه للزواج وكيف انعقد لسانها فى تلك اللحظه وخانها فلم ينطق واكتفى بالصمت الصمت فقط .. ازاحت بوجهها بعيدا عنه والقت بنظراتها الى الطريق من النافذة تراقب حركه الماره والسيارات لعل افكارها ودقات قلبها المتعالية تهدء قليلا
ليقطع هذا الصمت صوت محمد الحانى وهو يلمس كتفها بهدوء
_ مريم انتى كويسه
اكتفت بالايماء له وهى مستمره بتجاهله لا تريده ان يرى وجهها ليكشف حقيقتها التى اصبحت واضحه للغايه نعم هى تحبه بل تعشقه ولكن كيف تخبره بذلك فكرامتها لا تسمح لها بالاعتراف
لتهمس لنفسها بصوت غير مسموع
_ كان المفروض يعرف انى بحبه مش السكوت علامه الرضا ليه فهم بمزاجه انو رفض
خلال لحظات وصل محمد الى الشركه ليوقف السياره بهدوء ولكن مريم لم تنتبه لهذا فهى لا تزال مولياه ظهرها ولم تتحرك
مريم باستغراب
_ هااااا وقفت ليه
محمد باصرار ...
_ وصلنا
فتحت الباب وهمت بالنزول ليوقفها ذراع محمد الذى امسكها من مرفقها برفق واردف قائلا ...
_ مالك يا مريم شكلك تعبانه ... لو تعبانه بلاش تنزلى على الشغل وخلينى ارجعك البيت علشان ترتاحى
نظرت اليه بااعين حزينه واردفت قائله باابتسامه مصطنعه
_ صدقنى انا كويسه اوي
فتنهد بضيق واردف قائلا بهدوء
_ هحاول اصدقك مع ان شكلك بيقول غير كده بس هسيبك على راحتك
فأومأت له برفق ثم نظرت الى يده التي لا تزال ممسكه بها ثم نظرت إلي عينيه بحرج ووجه محمر واردفت قائله بإحراج
_ امم منكن تخلينى امشى بقى
فنظر اليها بعدم فهم لتشير الى يده بعينها فترك ذراعها بإحراج واردف قائلا بكسوف ووش محمر
_احم اسف ما أخدش بالي
ثم هبطت من السياره بعجل وقبل ان تبتعد عنه اردف قائلا بصوت عالي
_ لما تخلصى رنى عليه اجى اروحك هااااااا
فأومأت له بنعم ودلفت الى الشركة تحت انظاره العاشقه
*********************
دلفت الى الشركه بخطوات سريعه وقفت امام المصعد تنتظره على عجاله وما ان فتح حتى دلفت بهدوء وقبل ان يغلق اوقفه جميل حيث وضع قدمه ليمنع غلقه ثم دلف الى داخله تحت نظرات مريم الحانقه فهمست بضيق
_ اوووف عكرت يومى .... بشكلك الى يقطع الخميره
وبعد ان اغلق المصعد وبدء بالتحرك لوجهته
جميل بخبث
_ شايفك جايه لوحدك اومال فين المحروسه ساره
مريم بحنق واقتضاب
_ عندها مشوار مهم
جميل رافع حاجبه باستغراب وردد
_ هاااا قولتيلى مشوار .... وهو ايه ده ان شاء الله
مريم بغيظ تتمنى خنقه فى هذه اللحظه فهو تمادى اكثر من الازم حيث وصل به الامر الى محاوله لخطفها او قتلها فهى لم تعلم نيه الاشخاص الذين هجموا عليها فى المنزل ولكنها حاولت كتم غضبها وعدم اظهاره فتكلم ببرود راسمه ابتسامه ماكره على ثغرها عكس النار المشتعله بداخلها
_ ده شئ يخصها .. فهى رئيسه مجلس الاداره ذى ما حضرتك عارف واكيد عارفه مصلحه الشركه اكثر مننا كلنا
جميل بتهكم
_ اهاا
وهو يشتعل غيظا بداخله من هذه المريم سليطه اللسان وتوعد لها بداخله
جميل لنفسه
_ انا هربيكو يا ***
وخلال ثوانى توقف المصعد لتخرج مريم سريعا تحت نظرات جميل الحانقه المتوعده ليخرج خلفها وممسكا بهاتفه يتصل بعمر ولكن هذا الاخير لا يرد فيهتف بحنق
_ فينو الغبى ده كمان
*****************************
تصل ساره الى العنوان المكتوب بالورقه تقف امام الشقه بتوتر بالغ لا تعرف كيف قادتها قدمها الى هذا المكان وحدها ولكن لا مجال للتراجع مدت يدها للاعلى وضغطت على الجرس ليأتيها صوته المحبب الى قلبها لا تعلم سر الامان الذى تشعر به عندما تسمع صوته هى لا تعلم عنه الكثير ولكنه انقذها من حماقه كادت تودى بحياتها نعم قد اعادها الى صوابها وها هو الان يقف معها وينقذ عمر ليبرئها من ذنب كاد يفتك بقلبها لحظات وفتح الباب باابتسامه عذبه لم ترى مثيل لها من قبل فابتسامته لا تناسب هذا الكائن الضخم كأنه تحوله طفل صغير عثر على امه
ادم ما زال محتفظ باابتسامته الهادئه التى لا تناسب حاله القلق التى تنتاب قلب ساره واردف قائلا بترحيب
_ اهلا ادخلى
ظلت تراقبه بحذر فاردف قائلا بعد ان تنحى للخلف قليلا
_ مالك خايفه ... ادخلى أنا مش هاكلك
ثم اولاها ظهره ولازالت ابتسامته تعلو ثغره
ساره بحنق
_ اخاف من ايه .. انا اصلا ما بخافش
ثم اردفت قائله
_ فين سي زفت عمر
اشار اليها باصبعه على غرفه بعد ان جلس على كنبه مريحه واردف قائلا ببرود
_ عندك فى الاوضه دي وعلي فكره هو كويس والدكتور عالجه
ساره وهزت رأسها برضا
_ هااااا .... ماشى هدخل اشوفه
قبض على كفه بغضب فالغيره قد نهشت قلبه يتمنى ان يسجنها بداخل قلبه ومنزله ولا يسمح لاحد برؤيتها فهى ملكه هو فقط
ادم بغيره وبنبره جافه
_ ماشى
لم تفهم سر تغير اسلوبه معها فزفرت بضيق ودخلت لغرفه عمر
وهى تتمتم بهمس
_ مالو ده كمان شكلى وقعت فى ايد مجنون
*************************
دلفت الى الغرفه للتفاجئ بعمر ممددا على السرير ومكبل بإحكام حيث ربط ذراعيه بإحكام بحبل فى السرير وكذلك الحال بقدمه لتشهق بفزع وخضه تراجعت خطوات للخلف خوفا ماذا فعل به ادم لقد شكت للحظات بنوايا ادم لقد انتبابتها القشعريرة وانتفضت فزعا عندما رأت ادم قد دلف الى الغرفه باعين غاضبه لا تعلم لما اخفتها عينيه وتلك النظرات المتفحصة لها لقد اختفت الدماء من وجهها واردفت قائله بتلعثم
_ ا .. انت .. رابطه كده ليه
ادم بجمود
_ امال اسيبه على شان يهرب هو ده طبيعى
فابتلعت ريقها بتوتر
_ هااا ماشى
نظر اليها بتفحص وغضب اكثر من خوفها منه لما عليها ان تخشاه فهو يساعدها فزفر بضيق وحاول التحكم بإعصابه عليه التحكم بنفسه اكثر ليشعرها بالامان
فاردف قائلا ببرود
_ ناويه تعملى ايه
ساره بعدم فهم
_ هاا ..أعمل ايه فى ايه
زفر بحده من غبائها واردف قائلا
_ شغلى مخك معايا مبحبش التناحه
ساره بغضب
_ تقصد اني انا غبيه
تجاهلها واردف قائلا بحده
_ ذي ما انتى شايفه هو كويس وعالجته ولكن بعد ما يفوق ما عرفش هينوى على ايه منكن يفكر ياذيكى او ينتقم منك ... فعلى شان كده لازم نحتفظ بيه فتره عندنا وانا لازم اعرف كل حاجه عنك على شان اقدر اساعدك
تنهدت بألم وشعرت بصدق كلماته فلما لا فهو من انقذها من الانتحار لذا عليها ان تلجا اليه ففى كل الاحوال لم يعد هناك ما تخسره
اردفت قائله بهدوء
_ هحكيلك كل حاجه
********************************
الفتاه بهدوء
_ الو جيبالك خبر مهم .. سها خطوبتها الاسبوع الجاى
المجهول
الفتاه بضيق
_ اوووووف وانا اعمل ايه بقى .... ما هى الى بعدت عنى مبقتش تكلمنى ذى الاول
المجهول
الفتاه
_ حاضر هبلغك بكل حاجه
المجهول
الفتاه بترجى
_ ارجوك انسى انتقامك شويه انا محتجاك جنبى انا تعبت خلاص ... هى مش هترجع لو موت سها
المجهول
الفتاه
_ لاء ما قدرش صدقنى هى ملهاش ذنب هى كويسه ومقدرش اؤذيها
المجهول
الفتاه
_ عارفه بس انا مش مجرمه ذيهم هما اذونا كثير بس صدقنى سها غير .. عنيها بريئه ذيى ل
لم يدعها تكمل جملتها واغلق غاضبا ومتوعدا بأن يوم الخطوبه سيكون مقبره لهذه العائلة وسيأخذ حياه ابنتهم مقابل الحياه التى سلبوها منه فلم تكفى حياه ساندى لاطفاء النار بداخله بل سها من ستطفئ هذه النيران التى اشتعلت منذ سنوات
الفتاه بضيق
_ ربنا يهديك يا اخى وتنسى انتقامك منها
********************
فى قصر سها
بغرفه الضيافة
تدلف سها لتجد الجميع بانتظارها القت التحية عليهم وهى ترمقه بنظرات تحدى ممتزجه بالخوف وجلست على الكنبه بإريحيه بجوار شقيقها سامر الذى لا يتوقف عن الشكر فى حسام ومدحه امام والديه وحسام الذى يتباهى بنفسه وبوجهه علامات الرضا من هذا القبول منهم
سها لنفسها بضيق وهي ترمقه بحقد
_ ادى اول حاجه قالها عمنا المذيع اتحققت خلاهم يحبوه ويفتكروه ملاك وثانى حاجه اتحققت عمال يهددنى ....اووف لازم اتصرف ... لازم احرجه قدامهم بس ازاى لو وقعت عليه العصير ثانى هتبقى مكشوفه أووي
شعرت بالضيق لانها لا تجد افكار لمضايقته والجميع مندمجين بالاحاديث رمقها حسام بنظرات مرعبه تحذيريه كأنه يقرا افكارها ازاحت بوجهها عنه فى رعب حقيقى
سها لنفسها
_ عااااااا يا ماما ده اتحول خلاص
************
مضى الوقت عليها بضيق وشعرت بالاختناق وكأن الهواء قد فر من الغرفة ليتركها تعانى فقررت ان تبتعد عنهم لعلها تتنفس قليلا
تنهض سها بضيق
_ عن اذنكو
عماد وهو يرمقها بحده
_ ايه رايحه فين وسايبه خطيبك
تحك رأسها بغضب بينما ضغطت باسنانها على الشفاه السفلى بينما يتابعها حسام بنظرات قاتمه
سها بتحدى ناظره الى عينه
_ خطيبى ما هو انتو كفايه عليه وانا اتخنقت من هنا هطلع اشم نفسى بره اصل العدد زاد فى الاوضه وخايفه الهوا يخلص
كاد يعترض عماد على اسلوبها الوقح فقاطعه حسام واردف قائلا بمكر
_ خلاص سيبها علي راحتها ..... تسمحلنا نتمشى شوية فى الجنينه بره يا عمى
فغرت عينها صدمه وارتعدت خوفا فهمت بالرفض والاعتراض الا ان نظراته لها قاتله جعلت الكلمات تحتبس بحنجرتها
عماد بحنق
_ اهاا .... اتفضلو
هناء بتحذير
_ بس متتأخروش يا حبايبى نصف ساعه والاكل يكون جاهز
فسبقته سها بالخروج وهى تضرب الارض بقدمها بينما هو تبعها بخطوات هادئة كأنه يتلذذ برؤيتها غاضبه
***********************
فى الحديقة
استمرت سها بالسير بحركات سريعة كأنها تخشى ان يلحقها وصدرها يعلو ويهبط فزعا فاخر ما تريده هو البقاء معه بمفردها فماذا سيفعل لها لقد احرجته بالداخل وهذا لن يمر بسهوله
تسمرت مكانها فجاءه وتوقفت كل اعضائها عن العمل عندما سمعته ينادى بصوت جهوري غاضب
حسام بصوت حاد
_ سها
وابتسم بداخله عندما رأى تأثيره عليها فقد استجابت لنداءه بدون اعتراض او تذمر كعادتها وتوقفت مكانها بطاعة فرفع حاجبة بفخر ثم انزله مره اخره عندما التفتت اليه بوجه خالى من الحياه وهى تتذكر كلام ذلك المذيع بانه خطر عليها وقد يؤذيها فابتلعت ريقها بخوف وحاولت استجماع قوتها
فردت بوقاحه عكس مشاعرها المتاججه
_ نعم .. افندم فى مشكله
كز على اسنانه غيظا من تحولها المفاجئ فمن يراها تتكلم الآن لا يتوقع ابدا انها نفس الفتاه التى ركضت زعرا منذ قليل فاردف بحده مقصودة
_ ايوه انتى المشكلة .. ازاى
ومد يده لاعلى ليلمس شعره ولكنها ظنت انه سيهجم عليها
فابتعدت للخلف زعرا وانتفض جسدها واغمضت عينها بخوف واضعه كفها امام عينهت وتحدثت بشفاه مرتعشه
_ انا اسفه متقتلنيش ... صدقنى مقلتش لحد انك مجرم وقاتل ولا حتى سيوسيوباتى أنا حفظت سرك يا استاذ سيوسيوباتي
حسام بصدمه
_ ايه
لم تعطيه فرصه للاستفسار او الدفاع عن نفسه فركضت بعيدا عنه وهى تلوم نفسها على كشف نفسها امامه
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي