الفصل السابع

* خطوبه جماعيه *
تقف رنا امام المرآه وهى سعيده تتدندن بعض الاغانى بسعاده عارمه القت نظره على ثيابها ثم خرجت من غرفتها وجلست على الاريكه موليه والدتها ظهرها وهي لا تزال تردد أغاني الخطوبة الشهيرة
_ يا حفله الخطوبه عقبالكو زينا
لتأتى والدتها فريده وتحتضنها من الخلف وتردف بسعاده لفرحة ابنتها الوحيدة تلك الفرحة التي تنتظرها منذ زمن طويل كأي أم
_ مبروك يا حبيبتى ربنا يهنيكى يا روحي انتي
رنا وهي تلتفت بوجهه لوالدتها بسعاده وهتفت بسعادة وحماس كبير
_ الله يبارك فيكى يا جميل ربنا يخليكى ليه يارب
فريده بدعاء
_ ويخليكى ليه يا حبيبتى
ثم ابتعدت عنها قليلا واردفت قائله بهدوء
_ خلصتى لبسك ... زمان سامر جاى ياخدك للكوافير
رنا بابتسامه عريضة
_ اها خلصت يا ست الكل
ليقطع حديثهم صوت جرس الباب
رنا بسعاده
_ اكيد ده سامر
فريد وتنهض من مكانها
_ حاضر ثوانى هفتح اهو
تفتح فريده الباب وتتفاجئ ببوكيه ورد جميل وانيق فتنحنى بجسدها قليلا وتلتقطه بين اصابعها وتدلف به للداخل وهى مبتسمه لتردف قائله بسعاده
_ شكل سامر بعتلك البوكيه ده يا رنا .. سامر ده ذوق اوووى
نظرت رنا إلي باقة الورد بيد والدتها بفرحة كبيرة وعيون لامعة لتلتقطه أخيرا من يد والدتها وتحمله بحب وتستنشق رائحه الورود بسعاده وقالت بهيام
_ هو ما فيش منه بحس معاه انى ملكه بجد
فريده بسعاده وهي تربت علي كتف ابنتها
_ ربنا يخليكو لبعض .. انتى طيبه وتستهلى كل خير وربنا عوضك بسامر ... علشان ينسيكى حزنك وهو الى قدر يشفى جروحك يا قلبي
ثم استطردت بحزن وعينيها بها لمعة حزن
_ كان ابوكى هيكون فرحان بيوم فرحك بس ملحقش يشوفك بفستان الفرح
رنا قد ترقرقت الدموع بعينها هي الاخري وهتفت بإشتياق كبير لوالدها الراحل
_ ربنا يرحمه وحشنى اووى
فريده بهدوء
_ ايه يا رنا ده انهارده فرحك وبلاش الدموع دى
لتمسح بانملمها خدها وتردف قائله
_ ماشى
ثم اردفت بمرح مصطنع لتذيح تلك الذكريات الاليمة
_ خلينى اشوف مكتوب ايه فى الكارت
فريده بحب وهتفت وهي تقف مكانها ترغب بأن تعطي ابنتها بعض الخصوصية
_ شوفى يا حبيبتى .. انا هروح اخلص شويه شغل فى المطبخ
رنا وهي تهز رأسها بهدوء
_ اوك يا ماما
لتخرج الكارت من البوكيه وهى تدلف لداخل غرفتها واضعه البوكيه على الفراش وجلست بدورها على طرف فراشها ثم فتحته ببطئ لتعلو الصدمه على وجهها وهى تتمتم بكلمات مرعوبه
_ لا .. ابعد عنى .. ليه ليه انا عملت ايه ليك ده مجنون ايوه واحد مريض
ثم القت بالبوكيه ارضا ودهسته بقدمها بغضب وكورت الورقه وقبل ان ترميها بسله المهملات رن هاتفها فأمسكته بأصابع مرتجفة وفتحت الخط تحدثت بصوت مرهق
_ ايوه يا سامر
سامر بهدوء وهو جالس بسيارته مسندا ظهره للخلف
_ انا تحت انزلى
رنا باقتضاب
_ حاضر ثوانى وهكون عندك .. سلام
سامر باستغراب من نبرة صوتها ولكنه لم يرغب بأن يستفسر منها قبل أن يري وجهها أولا فهتف بهدوء
_ سلام
اغلقت الهاتف ووضعت الورقة على مكتبها باهمال وخرجت من الغرفه لتنادى على والدتها بصوت عالى
_ ماما انا نازله بقى .. سامر تحت ومستنينى عايزه حاجة
فريده من المطبخ
_ ماشى يا حبيبتى سلمى عليه اشوفك بلليل فى الحفله
رنا بصوت مرهق
_ ماشى سلام
وما ان خرجت رنا من الشقة حتى هبطت السلالم وصدرها يعلو ويهبط خوفا من القادم
************************************
خرجت فريده من المطبخ بعد ساعه من خروج رنا ودلفت الى غرفتها لتنصدم بمنظر الورود التى كأنها تعرضت للدهس فاقتربت منها وحملتها لتهمس بتوتر وقلق واضح
_ ايه الى حصل لده كله ... ربنا يستر
لتلمح بعينها الورقه على المكتب لتذهب بااتجاه الورقه وما ان فتحتها حتى اصطدمت من الكلمات التى محتواها من الدم او حبر احمر هى ليس متأكده حقا
_ مبروك يا عروسه .. ومالو افرحى شويه لان ده اخر فرحه فى حياتك نهايتك عندى انا يا قطه هخليكى تتمنى الموت ومطلهوش
شهقت فريده بفزع على ابنتها لم تعرف كيف تتصرف كيف ستحمى ابنتها من شخص كهذا هى لا تعرف سوى ان ابنتها لم ترتكب ذنب فهى تثق بها ثقه عمياء وهى حقا تستحق هذه الثقه ولكن من هذا المجهول الذى يريد تدمير سعادتها شعرت بالرعب وكورت يدها بضعف وهي تتوعد بحماية ابنتها أغمضت عينيها بقوة تفكر بوسية لحماية رنا ثم فتحتها بقوة و تنهدت بضيق ثم اخذت قرارها ولن تتراجع
**************************
عند الكوافيرة
تدلف سها ورنا ومريم الى المركز تجميل العرائس المشهور لتستقبلهم البيوتى ىسيتر بابتسامه واسعه وتهتف بترحيب
_ اهلا بالعرايس تعالو ورايه كل واحده تسيبلى نفسها خالص وهخليها احلى عروسه
ثم اشارت لهم بالدخول لغرفه شاسعه مليئة باجهزه للتزين
وبدء بتزين كل واحده منهم على حدا وهذا حدث نادر أن يتم خطبة ثلاثة من الاصدقاء بيوم واحد
******************
بعد ساعه
رنا وهى جالسه على كرسى مريح وتضع الكوافيرة لمساتها الأخيرة من مساحيق التجميل وبجوارها سها اردفت قائله بضيق
_ انا زعلانه منك يا سها ونفسى اخنقك كمان
سها بعدم فهم
_ وليه ان شاء الله عملتلك ايه يا بنتي
رنا بضيق ووش مكشر
_ بقى ما تعرفيش ليه ... ليه ذقتينى فى الشارع يا استاذه سها من يومين وكنتى هتوقعينى وانتى ليه أصلا كنتى بتبصى علينا من بعيد بتراقبينا يعنى ولا ايه
سها بحده وترمقها بغيظ وهتفت بتوبيخ لعدم فهمها
_ ايه الهبل الى بتقوليه ده .. شكلك كنتى بتحلمى وجايه تتهمينى انا اصلا ما خرجتش من البيت بقالى ثلاث ايام
رنا بحيرة وهي تنظر أمامها بعدم فهم وقالت بشك
_ متأكدة .. بس مين دى الى شوفتها
سها بغيظ وهي تغمض عينيها
_ وانا الى عرفنى قال ذقيتها قال
لتمط رنا فمها باستغراب واردفت قائله بشرح
_ يا بت متهدى شويه انا لا بحلم ولا بتنيل ده حقيقى لما روحنا نشترى اللبس انا وسامر .. سامر قالى اسبقه واطلع على العربيه وشوفتك هناك ولما جيت امسكك خبيتى وشك بالطاقية وذقتينى وجريتى علي طول وما سمعتنيش وانا بناديكي
سها باستغراب وتقضب حاجبها بحيرة هتفت بدهشه
_ غريبه بس انا ذى ما قولتلك حبست نفسى فى الاوضه الايام الى فاتت بعد لما طينتها مع حسام ومطلعتش خالص للشارع ... بس يمكن واحده شبهى ولا حاجه
قالت اخر كلامها محاولة تجاهل الموضوع من الاساس ولكن قالت رنا بعدم اقتناع وهي تزم شفتاها
_ يمكن
لتدلف مريم بعد ان ارتدت ثيابها واردفت قائله بمرح
_ ايه الحلاوه دى ما عرفتكومش يا بنات
لتنظر رنا وسها اليها باعجاب وبصوت واحد
_ ووواوو ايه الحلاوه دى فستانك تحفه اووى يا مريومه
مريم بغرور مصطنع
_ عارفه مش انا الى لبساه لازم يبقى حلو
رنا بضحك هتفت
_ يا سلام على الغرور ... احنا قلنا على فكره الفستان مش انتى هههههه الفستان الى حلو يا حلوة
مريم بحزن مصطنع وتكشيرة أطفال
_ يا وحشين يا متغاظين منى على شانى أنا احلى واحده فيكم
ثم اخرجت لسانها بطفوليه ليضحك كل من سها ورنا بشده على تصرفاتها الطفوليه
سها بضحك
_ الله يعينه محمد وقع فى عيله
مريم بضحك تشاركهم به هتفت هي الاخري
_ هههههههه على اساس أن حسام الي وقع فى واحده عقله ... اسكتى بقى بلاش نفتح ده انت صعبان عليه يا حسام عملك الاسود جالك فى سها
سها بغضب مصطنع ووجهت كلامها لرنا
_. رنا سكتيها بترخم عليه
رنا بهدوء
_ اسكتو الى يشوفكوا يقول عيال وانتى يا مريم يله خليهم يحطولك المكياج بقى زمانهم جايين وانتى متاخره اوي
*******************************
بعد ساعه
يصل حسام وسامر ومحمد الى الفتيات ويدلفوا إلي الداخل بعد الاستأذان
وقف سامر متسمرا مكانه للحظات يتأمل حبيبته بعشق جارف في عينيه يقترب سامر من رنا بهيام مسحور بجمالها فكانت ترتدي فستان نبيتي اللون ضيق ويأخذ شكل لسمكة حيث يتسع من بعد الركبة ومزين بطريقة قشر السمك يلمع بطريقة جذابة وفوقه ترتدي حجاب من نفس اللون النبيتي أما هي كانت تتأمله هي الاخري بعشق فقد كان وسيم للغايه ببدلته الانيقه وعطره المميز وشعره المصفف اقترب منها بخطوات هادئة مدروسة ثم مد يده لها لتتأبط ذراعه وهو يردف قائلا
_ ما شاء الله ايه من الجمال .... ربنا يخليكى ليه يا حبيبتى
لتتورد وجنتها خجلا لتهمس بخفوت
_ وانت كمان جميل .. ربنا يخليك ليه
لتتسع ابتسامته ويخرجا معا متجهين الى سيارتهم بينما ترمقهم سها بغيظ فقد تجاهلها سامر تماما ولم يري سوي رنا حبيبته الجميلة
يدلف محمد حيث مريم يقف متسمرا مكانه وهو يرى جمالها ورقتها بذلك الثوب الذى اشتراه لها لقد كان فستان باللون المشمشى ومطرز من الخصر ضيقا من الاعلى وينزل باتساع من ناحيه الخصر وما يزينه وجنتها الحمراء من الخجل وحجابها الجميل المزين بتاج صغير على رأسها
ليتحرك محمد باتجاهها ويكاد يلتهمها بعينه لتزداد دقات قلبها ليقف امامها بابتسامته المرحه ليردف قائلا بمرح بعد ان غير ملامح وجهه بحرفيه للاستغراب
_ اومال فين مريم حبيبتى ... يا حلوه
غامزا لها بطرف عينه بمكر
مريم بخجل يشوبه الغضب
_ انا مريم معرفتنيش
محمد بمرح
_ ايه ده ... بدلوكى بواحده ثانيه
لتوكزه بكتفه بخفه وهى تردف قائله بدلال
_ بطل رخامه
ليمسك كفها بحنو ويرفعه على فمه ويقبله بحنو واردف قائلا بحب وهيام
_ حاضر يا قمري
ثم اخذها وخرج من الغرفه واتجهوا الى سيارته تاركين سها وحسام وحدهم بالغرفه
كانت سها ترتدى الثياب التى اختارها لها فهى حقا احبت الثوب للغايه ولا تريد الشجار معه ثانيه لقد اخبرها قلبها بان تستسلم لهذا الحب
كانت ترتدى فستان بلون البينك ضيق من اعلى ويتسع من ناحيه الخصر للاسفل ومطرز الاكمام وحزام صغير ناحيه الخصر وارتدت حجابها الانيق ويزين رأسها تاج صغير فبدت كالاميرات ببرائتها وجمالها وترتدى حذاء ذو كعب عالى اسود
اما حسام فكان وسيم للغايه ببدلته الانيقه السوداء وشعره المصفف وعيناه الخضراء تزداد بريقها وجسده الرياضى واضعا عطره المميز
تحرك حسام ناحيه سها بخطوات ثابته وعينه العاشقة مثبته عليها شعرت بالخجل من نظراته
حسام بهيام
_ انتى حلوه اووى
سها بخجل
_ هاا شكرا
حسام بابتسامه ماكره وهو ينظر الي الثوب
_ شاطره انا كده احبك لما تسمعى الكلام
سها بغضب ووقاحه
_ متاخدش فى نفسك مقلب يا بابا انا لبسته بس على شان اعدى الليله السوده دى وكمان ما عنديش مزاج ووقت ادور علي فستان أحلي من ذوقك ده .. مش انا الى اخد اوامر منك
حسام بغضب ويمسكها من ذراعها بقوه
_ صوتك ده ما يعلاش عليه والا قسما بالله هتشوفى وشى الثانى الى عمرك ما شوفتيه ويله انجرى قدامى جتك القرف
لقد الجمت الدهشه لسانها ولم يعطها فرصه للتفكير فقد سحبها خلفه بخطوات غاضبه حتى خرجا من المكان باكمله وفتح باب السيارة فدخلت ليصفع الباب بقوه جعلتها تنتفض زعرا لا تعلم كيف نطقت بهذه الكلمات الجارحة له ثم التف وركب سيارته ليقود بعصبيه ويزفر بضيق فهى دائما تثير غضبه حتى بأجمل يوم بحياته
*********************
في حديقة قصر سها
يقام حفل خطوبه جماعي لسها وحسام ، ورنا وسامر , ومريم ومحمد كانت حفله هادئة بعيده عن أعين الصحافة التي تلاحقهم دائما ... والحراس موزعين بطريقه منظمه تأهبا لأى طارق ومصطفى كان المسئول عن حمايه سها بصوره شخصيه بأوامر من عماد الذى كان يخشى اي هجوم وخاصه بعد ان اكتشف ان هناك اشخاص ينبشون بملفات سها ليكتشفوا وجودها
تنهد بضيق وهو يهتف بحده لمصطفى
_ عايزكم تفتحوا عنيكو انهارده ... وانت يا مصطفى لازم تكون عينك على سها طول الحفلة واعرف ان حمايتها مسئوله منك
ليبتلع مصطفى غصه بقلبه فاليوم حفله خطبه لملكه قلبه كيف يتحمل ان يراها عروس لغيره والأسوء ان عليه ان يكون قريبا منها لحمايتها مخفيا تلك المشاعر جانبا ليردف بعمليه
_ متقلقش يا عماد بيه ... هحمى الاتسه سها بروحى
ليبتسم له ثم يوليه ظهره متجها الى داخل القصر ليرى باقى التحضيرات
******************
تعلو الاغانى عند وصول سامر ورنا فى البداية ليستقبلهم الجميع بحفاوة ثم وصل محمد ومريم لتعاد الكره باستقبالهم ثم جلسوا باماكنهم تحت انظار المدعوين
رنا تهمس لسامر
_ اومال سها ليه مجتش لدلوقتي
سامر بقلق
_ ما عرفش .. هتصل بحسام وشوفهم ليه اتاخرو
ليمسك بهاتفه ولكن لا رد
ليهتف بحنق
_ بيرن بس مبيردش
رنا تطمئنه
_ متقلقش هتلاقيهم بس بيضيعو الوقت بخناقهم ما انت عارف ما بيرتحوش الا لما بيتخانقو ... ثنائى غريب بس بيحبو بعض
سامر بمرح
_ ههههههههه والله الاثنين مجانين
**************************
داخل سيارة حسام
تجلس سها بحنق وتفرك اصابعها بتوتر بينما حسام يقود السيارة بوجهه محتقن وغاضب من تصرفاتها الغبية
لم تتحمل الجو الشاحن فنظرت من النافذة المجاورة لها وهى تحدق بالناس بالطريق لعلها تجد ما يخرجها من جو البؤس هذا ثم اردفت وهى توليه ظهرها
_ افتح الازاز عايزه اتفرج كويس
تملكه الغضب من تصرفاتها الطفولية ولم يستجب لطلبها وتملكته رغبه قويه بصفعها حتى ترتطم بالزجاج رفع يده لاعلى بتفكير لتستدير له فجاءه لتفتح عينها بصدمه واردفت قائله بصوت مهزوز وهى تتراجع للخلف
_ عااااااا عايز تضربنى والله لقول لسامر .. يا جبان انت مجنون
عند هذه النقطة نفذ صبره ليهدر بحده بينكا يضرب المقود بعنف
_ اخرسى بقي
ثم تنفس بعمق ويزفره وكررها عده مرات ليهدء قليلا وهى تراقبه بتوجس صامته منكمشة على نفسها لتهمس لنفسها
_ اوووف عليك غبى ... دايما بتقطع الرومانسيه
عاد بتركيزه للقياده بينما هى زفرت بضيق واعادت ما كانت تفعله
********************
وبعد دقائق رصف حسام السيارة واردف قائلا بهدوء
_ يله وصلنا
لم يكمل جملته حتى وجدها قد فتحت الباب وتهم بالخروج ليسرع هو بفتح بابه ويقترب منها قبل ان تبتعد ليتأبط ذراعها بقوه وهو يهمس باذنها
_ ليوم واحد بس خليكى هاديه وبلاش مشاكل ... عدى الليلة دى بسلام منكن يا برنسيسة سها
سها بحنق على الرغم من سعادتها لقربه منها الا انها اردفت قائله بحنق واعتراض
_ يعنى انا الي بتاعة المشاكل
لم يعطيها فرصه للكلام فسار بخطوات سريعة اجبرها على الصمت لتجارى خطواته وهى تتأفأف بضيق
_ متهدى شويه يا عم انت ... هتوقعني .. ايه مركب عجل في رجلك اووووف
**************************
دلف الثنائي المشاكس الى الحفل تحت نظرات الجميع منهم السعيد ومنهم المتوعد بالانتقام ليصعدا الى مكانهم المخصص
ولم يمضى دقائق وحتى دلف ادم واقترب من حسام وسها لتفتح عينها بصدمه من رؤيته فكيف اتى ذلك الادم إلي حفلتها ولم يخرجها من تفكيرها سوى استقبال حسام لادم بحب
حسام بسعادة وهو ينهض من مكانه ويحتضن ادم بود
_ ادم نورت الحفلة يا حبيب
ادم بسعادة
_ مبرووك يا عريس
وبعد ان انتهيا من الترحيب تحت نظرات سها الحانقة حتى التفت حسام لسها واردف قائلا بخبث
_ ده ادم صاحبى وحبيبي
ليقترب ادم بكل ثقه مادا يده لها لمصافحتها واردف قائلا بابتسامه ماكره
_ مبرووك يا عروسه
رمقته بغضب واردفت قائله وهى تصر على اسنانها
_ الله يبارك فيك
لتلمح ساره تدلف من الباب لتشاور لها فتبتسم ساره بهدوء وتحركت نحوها بهدوء ولم ترى ملامح ادم الذى يوليها ظهره اقتربت من سها لتردف بصوت هادئ
_ سها حبيبتى الف مبرووك
ليصل صوتها إلى اذان ادم فهو يعرف الصوت بكل حواسها ليلتفت اليها بسرعه لتلتقي عينه بعينها الزرقاء ليهمس بخفوت
_ ساره
ساره بهمس
_ ا دم
سها بمكر
_ ايه هو انتو تعرفوا بعض
ليتنحنح ادم وهو يردف قائلا
_ ايوه انا اتعرفت على ساره من فتره خبط عربيتها واعتذرت منها بس
لتومأ ساره رأيها موافقه على كلامه
لم تقتنع سها بهذا الكلام فشعرت بشئ يدور بينهم وخاصه بسبب توتر ساره فقررت اكتشافه بنفسها كعادتها الفضولية
قطع فضولها دخول اميره لتبتسم بمكر فها قد حان الوقت لاغاظه حسام الماكر
دخلت اميره بأناقة وتجول بعينها باحثه عن سها التي دعتها لحفل الخطبة وسرعان ما وجدت سها عندما اشارت سها لها بيدها ارتسمت بوجهه ابتسامه ولكن سرعان ما تلاشت عندما لمحت حسام يقف بجوار سها فانقبض قلبها هل يعقل ان يكون حسام هو العريس ابتلعت ريقها بمرارة
سارت ناحيه سها بخطوات متعثرة وقلب متألم تخشى الحقيقة التى قد تصدمها
لحظات مرت عليها كساعات صعبه لتقف امام ذلك الحبيب الذى تمنته يوما ليكون زوجها رسمت ابتسامه مصطنعة وبكبريائها المعتاد اخفت الحزن بداخلها لتحتضن سها بقوه وهى تردف قائله بقلب متألم
_ مبرووك يا سها
تغيرت ملامح حسام لرؤيه اميره فهو يعلم بحبها العميق له ولكن قلبه لم يكن لها يوما وتحولت نظراته حانقه لسها فهو يعلم انها طفله عديمه المسئوليه وقد توذى مشاعر الآخرين فقط لارضاء رغباتها وأنانيتها تحامل على نفسه حتى لا يتهور ويؤذى هذه الوقحة
لتلتفت اليه اميره بصوت حزين ومنكسر
_ مبرووك يا عريس فرحتلك اوي يا حسام
ولم تنتظر رده فابتعدت عنهم لعلها تهدء الثوره بداخلها لم تتوقع ان تلك الفتاه التى احبتها ووقفت معها هى حبيبه الشخص الذى احبته كم انت عجيب ايها الحب
حدث ذلك امام نظرات مصطفى الذى تأمل تلك الحسناء الحزينة فالجريح يشعر بالجريح مثله
***********************************
خلال لحظات ودلف جميع المدعوين الى داخل القصر وكذلك كل ثنائي من العرسان
وبدأت الحفلة لينقطع الضوء فجاءه فأنذعر الجميع توتر حسام كثيرا فهو يخشى ان يكون هجوما فامسك بسها بقوه وحاوطها بجسده وكل من مصطفى وادم وقفو مستعدين لأى هجوم وفجاءة تخرج رصاصه لتصيب هدفها
وخلال دقائق عاد النور مع صرخات الجميع ليتفاجئوا بأميرة غارقه بدمائها فالرصاصة اخترقت اميره التي كانت تقف امام سها مباشره
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي