الفصل الثامن
* اعتراف سها *
اذا وقعت فى حب اثنين فاختار الثاني لأنه لو وقعت فى حب الاول لما خفق قلبك للثاني
وخلال دقائق عاد النور من جديد ولكن مع صرخات الجميع ليتفاجئوا بأميره غارقه بدمائها فالرصاصة اخترقت اميره التي كانت تقف امام سها مباشره
امر مصطفى الحراس بالبحث عن المجرم واقترب من اميره هو لا يعلم لما خفق قلبه لها فجثى بركبته نحوها يتأملها باعين حزينه لاول مره تخلى عن خوفه على سها وخاف اكثر على اميره مد كفه الخشن يتلمس بشرتها النقيه متناسيا حراسته ووظيفته الأساسيه بحمايه سها فقد توقف به الزمن عند اميره الغارقه بدمائها وضع يده اسفل ركبتها واليد الاخرى اسفل ظهرها وحملها بين ذراعيه وقلبه يخفق بشده يخشى ان تصاب بأذى هو حقا يخشى موتها لم يشعر بحسام الواقف بجانبه ولا سها التى تحدق بصدمه على اميره فالندم وتأنيب ضميرها قد نهشو قلبها لم يسمع كلمه او صوت غير صوت قلبه الذى يأمره بالاسراع والركض فقط لإنقاذ أميرته
ركض مصطفى وحاملا اميره بين ذراعيه وقد اغرقت ثيابه بدمائها لحظات مرت عليه كساعات حتى وصل لسيارته وضع اميره بالخلف ثم استقل مكانه خلف المقود وانطلق بها بسرعه جنونيه الى اقرب مستشفى دون ان ينتظر أي شخص أو ينظر خلفه
*************************
لحق حسام وسها مصطفى بسيارتهم دون الاستماع لكلام شخص ولحق بهم محمد هو الآخر بسيارته ومعه مريم
وهم سامر باللحاق بشقيقته التى قد تكون فى خطر بسبب اللحاق بدون حراسه ولكن اوقفته رنا بصوتها الهادئ
_ استني خدنى معاك يا سامر
سامر بحنو رغم قلقه علي شقيقته
_ لا يا رنا روحى انتى ... ومتسيبيش طنط لوحدها انا هخلى حد يوصلكو
رنا بحزن
_ ماشى بس خلى بالك من نفسك وابقى طمنى عليكم تمام
ليبتسم لها بهدوء ثم اشار لاحد حراسه بمرافقه رنا ووالدتها فريده لمنزلهم وقف يراقب ركوبهم وانطلاق السيارة بهم وعندما أطمئن لذهابهم انطلق هو أيضا سريعا الى المستشفى
بينما انشغل ادم بتأمين المكان والبحث عن خيوط وادله للمجرم باحثا بذلك بعينه
بينما احتقنت عين ساره غضبا وتخيلت ان جميل هو السبب فاشتعلت عينها بنار الانتقام فغادرت المكان بنظراتها المتوعدة تحت انظار ادم الذى نظر اليها بريبه
ساندى الصغيرة واقفه مشدوهه لما حدث وقلبها يعلو ويهبط وتدعو ان تكون الفتاه بخير
****************************
وصلت رنا ووالدتها الى منزلها مع السائق وحارس سامر وفى اسفل البناية تتنهد بضيق لتربت عليها والدتها بحنان
_ متخافيش يا حبيبتى كله هيكون كويس يله نطلع دلوقتي
لتومأ رأسها بالموافقة واردفت قائله بهدوء
_ اسبقينى انتي يا ماما على ما اجيب كارت للموبايل ... أصل رصيده خلص
فريده بهدوء وهي تومأ برأسها
_ ماشى بس متتأخريش وخلي بالك من نفسك
هزت رأسها بالموافقة وتحدثت برقة
_ حاضر يا ست الكل باي
صعدت فريده بينما استعدت رنا بالتحرك وقبل ان تتحرك خطوه واحده شعرت برجفه قويه بجسدها وانفاس حارقه خلفها ابتلعت ريقها بتوتر وتصلبت قدمها وفجاءة تمد يد اليها بمخدر ثم ضربه قويه على رأسها لتفقد توازنها وقبل ان تلامس رنا الارض التقطها ذراعه القوية وحملها على كتفه وابتسامه شيطانيه تعلو ثغره ونظره حانقه متوعده بعذاب لن ينتهى
*************************
في المستشفى
يتحرك مصطفى يمينا ويسارا ويجول المكان بحزن وتوتر امام غرفه العمليات فهو يدعو ربه ان يحمى تلك المسكينة التي لا ذنب لها لتقع ضحيه لانتقامات ليس لها دخل بها من الاساس هي ضحية
وحسام وسها يجلسون على الكراسى وكل منهم بداخله مشاعر مختلفة فحسام خائف على اميره ويشعر بالحنق من سها لانها من دعتها لهذه الحفله اللعينه ويتمني أن يضربها لتفوق من عجرفتها وعندها
وسها تشعر بالذنب الذى يكاد يحرق روحها شخص اخر بسببها يتعرض للاذى تمنت الموت فى هذه اللحظة لعلها تنهى هذا الهم الذي يتشبع بداخلها كعنكبوت يرسم خيوطة حول قلبها بسبب سلسله القتل والانتقام التى حتى لا تعرف سببها
زفرت بضيق وشعرت بالاختناق لذا قررت الذهاب الى حديقة المستشفى لعل هواءها ينعشها قليلا لذا انسحبت بهدوء واتجهت الى الحديقة دون أن يراها أحد
**********************
يستفيق عمر بزعر عندما ضربته ساره بعنف على وجهه ليجد نفسه مكبل بالسرير وتلك الشقيه الصغيره تنظر اليه بعينها الزرقاء التى سحرته قوتها فهى لم تعد تلك الطفله التى تهابه وتخشى اقترابه لتبتسم اليه ساخره واردفت قائله بتهكم
_ اهلا بيك يا عمر باشا فى مخبئى السرى ولا خلينى اقولك نهايه سعيده فى نفس المكان الى حبستنى فيه شهور كثيرة
عمر يوجهه بنظره فى ارجاء الغرفه انها هى نفس الغرفه
تبتعد عنه لحظات مرت عليه كسنه وامسكت سكينه وبخطوات هادئة مستفزه حتى وقفت امامه واردفت قائله بغل وغضب
_ وداعا يا عمر اراك في الجحيم
لترفع يدها بقوه وموجهه تلك السكينة بقلبه فهى فى تلك اللحظه قررت انهاء حياته للانتقام من ذلك الجميل الذى دمر حياتها وفكر اليوم بايذاءها او ايذاء واحده من صديقاتها فهى اعتقدت ان الرصاصه كانت تستهدفها هي او اى واحده من صديقاتها
************************************
فتحت رنا عينيها مره أخري وهي تتذكر اختطافها من حفل الخطوبة وهي عائدة الي منزلها مع والدتها ثم ضرب شخص لها علي رأسها ففقدت وعيها وعندما استعادت وعيها كانت مقيدة وذلك البغيض ضربها وجعل جسدها خريطة حيه بأثار جلداته علي جسدها نظرت إلي قدمها فوجدت أثار لبعض الكريمات المخففة للالتهاب ولكن الالم استمر وجعه ففقدت وعيها مره أخر لعلها تنسي الأوجاع أو تستيقظ من ذلك الكابوس البشع
***************************
فى حديقة المستشفى
بعد ساعه
تجلس سها باعين دامعه ومغمضة عينها بقوه لتختلط دموعها المنسابه مع قطرات المطر التى تهطل بغزاره وكأن الطبيعه تدعمها ببكاءها لم تشعر بثيابها المبتله ولم تكترس لارتجاف جسمها بردا ولم تشعر بذلك الشخص الذى جلس الى جوارها باعين حزينه ونسى غضبه منها بمجرد رؤيته لحالها وحزنها ليتننهد بحزن وهو يضع كتفه عليها برفق هاتفا بلين ليطمئنها ويبعث بعض الراحة إلي قلبها المكلوم
_ هى فاقت
لتفتح عينها بتعب ونظرت اليه بعين حزينه مرهقه لتردف قائله بحمد وامتنان
_ الحمد لله يارب
صمتت قليلا قبل ان تردف قائله بآسف وهى تشهق بوجع ولوعة
_ انا اسفه كل حاجه حصلت كانت بسببى أنا
ليسكتها بوضع اصبعه على شفاهها وهو يردف بحب
_ شششششش ما تقوليش كده وما تشيليش نفسك الذنب ... هى دلوقتى صحيت وبقت كويسه ده المهم دلوقتى
نظرت الى عينه الخضراء التي تعشقها وغاصت بسحرها لتعترف له بعد ان امسكت اصبعه الذى يلامس فمها
_ كل واحد بيقرب منى بيموت يا حسام
لتبتسم بتهكم واضح وأكملت بنفس التهكم والسخرية
_ اظاهر انا نحس علي الي حواليه ... ساندى ماتت والافظع انها ماتت بسببى انا
صدرت منها ااه قويه لتردف قائله بوجع وأعين تشع حزن
_ ودلوقتى اميره كمان ... عرفت دلوقتى ليه انا رفضك .. رفض حبك
لتكمل بانكسار واضح بنبرة صوتها المهزوزه وهي تنظر أرضا بوجه
_ لانى خايفه تموت ذيهم أنا خايفة اخسرك يا حسام
هم بمقاطعتها ولكنها اشارت له بأن يدعها تكمل لتتنهد بألم وهي تنظر داخل عينيه بوجع
_ انا حبيتك يا حسام لدرجه انى اقدر اتخلى عنك على شان احميك وما يحصلش ليك أي اذي بسبب حبي ده
لتنهض من مكانها تحت نظرات حسام الهادئة الذى اصر ان يستمع لباقى حديثها مع ابتسامة انشقت علي ثغره لاعترافها بحبه وخوفها عليه
اكملت حديثها وهى تخرج خاتم الخطبة من اصبعها وهى تردف بهدوء
_ ابعد عنى يا حسام ده لمصلحتك أنت صدقني
وهمت بنزعه من اصبعها ولكن اوقفها ذراع حسام الذى جذبها اليه لتواجه عينه بعد أن اخفي تلك الابتسامة الخائنة علي ثغره لتبعد عينها بعيدا فيمسك ذقنها ويرفع رأسها وهو يهمس بحب وعشق لها هي فقط
_ اوعك تشيليه من ايدم يا سها ....
تنهد بعشق وأكمل بلطف أذاب قلبها
_ لو كان مكتوب انى اموت على شانك فانا هرحب بالموت بس على شان تكونى جنبى لحظه واحده انا ما بخفش من الموت قد ما انا خايف من بعدك خليكى جنبى وانا هحميكى يا سها
لتبتسم هي بمراره وهتفت بوجع وأعين مترقرقة بالدموع
_ هتحمينى ... من مين وازاى ...ان كنت انا نفسى معرفش مين وليه .. ليه بيكرهني للدرجة دي للدرجة الي تخليه يخلص عليه وعلي كل حد بحبه
ثم تنهدت بالم وقالت بوجع
_ كل الحراس الى حوليه ما قدروش يحمونى وكنت هموت انا واحده مكتوب عليها الموت ... ابعد وخلينى اموت وانا مرتاحه ابعد عن لعنتي لعنة سها
حسام بحب وهو بيهز رأسه ليها بالرفض وقال بثقة عاشق حتي النخاع
_ انا هحميكى ومش هخلى حد يقدر يلمسك ... انا غير الكل متقارنيش بحراسك ولا بالبوليس لانى مختلف انا هفديكى بروحى وهطلعك من ده ثقى فيه بس .. لعنتك دي هنهيها ذي بياض الثلج لما اميرها انقذها
سها بألم
_ انا عمرى ما وثقت فى حد قدك بس انا مش بياض الثلج ونهايتي يمكن ما تكونيش سعيدة ذي حظها بس انت هو الامير دي الحقيقة وبس يا حسام
ليكمل بثقه متجاهلا كلامها
_ هحميكى فانا قدرك
لتبتسم له ليجذبها الى حضنه بحب وهو يهمس بأذنها
_ وعد مني انا انى هحميكى فا انا قدرك
ليبعدها عنه قليلا وهو يهمس لها بحب تحت قطرات المطر
انت حنين قلبى يا كامله الاوصاف
انتى جنونى الذى اكتبه فى كل الحواف
انتى انثاى الوحيده فخذى منى هذ الاعتراف
كل امراءه قبلك كانت لى بمثابه مباراه اربح فيها
الا انت يا مجنونه صرت معكى لا يعد الاهداف
يقف زياد مستندا على احد الاشجار بحديقة المستشفى ومتأملا حسام وسها ورأى السعادة بوجوههم وابتسامه لطيفه تعلو ثغر سها فكتم حزنا بقلبه فتلك الابتسامه اعادت الى ذاكرته ساندى عشقه الاول والوحيد التى امتلكت نفس الوجه البريئ وتلك الابتسامه ولكنه خسرها مبكرا قبل ان تكتمل سعادته بها ليغمض عينه متذكرا ساندى وهى تطلب منه ان يعيش سعيدا فتح عينه بارهاق واخرج القلادة لينظر الى صورتها التى لا تفارقه ابدا ليهمس بحب واشتياق
_ وحشتينى اووي يا حبي الوحيد
ثم استقام بجلسته مبتعدا عن سها وحسام وهو يدعو ان تعيش بسعادة فهو يكفيه ذكرى ساندى التي ترافق دربه
وتراقبهم من بعيد تلك الفتاه متخفيه كعادتها بقبعه وملابس غريبه تنظر الى حبيبها من بعيد تتألم لحاله ولحالها ايضا كم اشتاقت الى صوته ولكن عليها الاختباء فهى حقا خائفة للغاية
اذا وقعت فى حب اثنين فاختار الثاني لأنه لو وقعت فى حب الاول لما خفق قلبك للثاني
وخلال دقائق عاد النور من جديد ولكن مع صرخات الجميع ليتفاجئوا بأميره غارقه بدمائها فالرصاصة اخترقت اميره التي كانت تقف امام سها مباشره
امر مصطفى الحراس بالبحث عن المجرم واقترب من اميره هو لا يعلم لما خفق قلبه لها فجثى بركبته نحوها يتأملها باعين حزينه لاول مره تخلى عن خوفه على سها وخاف اكثر على اميره مد كفه الخشن يتلمس بشرتها النقيه متناسيا حراسته ووظيفته الأساسيه بحمايه سها فقد توقف به الزمن عند اميره الغارقه بدمائها وضع يده اسفل ركبتها واليد الاخرى اسفل ظهرها وحملها بين ذراعيه وقلبه يخفق بشده يخشى ان تصاب بأذى هو حقا يخشى موتها لم يشعر بحسام الواقف بجانبه ولا سها التى تحدق بصدمه على اميره فالندم وتأنيب ضميرها قد نهشو قلبها لم يسمع كلمه او صوت غير صوت قلبه الذى يأمره بالاسراع والركض فقط لإنقاذ أميرته
ركض مصطفى وحاملا اميره بين ذراعيه وقد اغرقت ثيابه بدمائها لحظات مرت عليه كساعات حتى وصل لسيارته وضع اميره بالخلف ثم استقل مكانه خلف المقود وانطلق بها بسرعه جنونيه الى اقرب مستشفى دون ان ينتظر أي شخص أو ينظر خلفه
*************************
لحق حسام وسها مصطفى بسيارتهم دون الاستماع لكلام شخص ولحق بهم محمد هو الآخر بسيارته ومعه مريم
وهم سامر باللحاق بشقيقته التى قد تكون فى خطر بسبب اللحاق بدون حراسه ولكن اوقفته رنا بصوتها الهادئ
_ استني خدنى معاك يا سامر
سامر بحنو رغم قلقه علي شقيقته
_ لا يا رنا روحى انتى ... ومتسيبيش طنط لوحدها انا هخلى حد يوصلكو
رنا بحزن
_ ماشى بس خلى بالك من نفسك وابقى طمنى عليكم تمام
ليبتسم لها بهدوء ثم اشار لاحد حراسه بمرافقه رنا ووالدتها فريده لمنزلهم وقف يراقب ركوبهم وانطلاق السيارة بهم وعندما أطمئن لذهابهم انطلق هو أيضا سريعا الى المستشفى
بينما انشغل ادم بتأمين المكان والبحث عن خيوط وادله للمجرم باحثا بذلك بعينه
بينما احتقنت عين ساره غضبا وتخيلت ان جميل هو السبب فاشتعلت عينها بنار الانتقام فغادرت المكان بنظراتها المتوعدة تحت انظار ادم الذى نظر اليها بريبه
ساندى الصغيرة واقفه مشدوهه لما حدث وقلبها يعلو ويهبط وتدعو ان تكون الفتاه بخير
****************************
وصلت رنا ووالدتها الى منزلها مع السائق وحارس سامر وفى اسفل البناية تتنهد بضيق لتربت عليها والدتها بحنان
_ متخافيش يا حبيبتى كله هيكون كويس يله نطلع دلوقتي
لتومأ رأسها بالموافقة واردفت قائله بهدوء
_ اسبقينى انتي يا ماما على ما اجيب كارت للموبايل ... أصل رصيده خلص
فريده بهدوء وهي تومأ برأسها
_ ماشى بس متتأخريش وخلي بالك من نفسك
هزت رأسها بالموافقة وتحدثت برقة
_ حاضر يا ست الكل باي
صعدت فريده بينما استعدت رنا بالتحرك وقبل ان تتحرك خطوه واحده شعرت برجفه قويه بجسدها وانفاس حارقه خلفها ابتلعت ريقها بتوتر وتصلبت قدمها وفجاءة تمد يد اليها بمخدر ثم ضربه قويه على رأسها لتفقد توازنها وقبل ان تلامس رنا الارض التقطها ذراعه القوية وحملها على كتفه وابتسامه شيطانيه تعلو ثغره ونظره حانقه متوعده بعذاب لن ينتهى
*************************
في المستشفى
يتحرك مصطفى يمينا ويسارا ويجول المكان بحزن وتوتر امام غرفه العمليات فهو يدعو ربه ان يحمى تلك المسكينة التي لا ذنب لها لتقع ضحيه لانتقامات ليس لها دخل بها من الاساس هي ضحية
وحسام وسها يجلسون على الكراسى وكل منهم بداخله مشاعر مختلفة فحسام خائف على اميره ويشعر بالحنق من سها لانها من دعتها لهذه الحفله اللعينه ويتمني أن يضربها لتفوق من عجرفتها وعندها
وسها تشعر بالذنب الذى يكاد يحرق روحها شخص اخر بسببها يتعرض للاذى تمنت الموت فى هذه اللحظة لعلها تنهى هذا الهم الذي يتشبع بداخلها كعنكبوت يرسم خيوطة حول قلبها بسبب سلسله القتل والانتقام التى حتى لا تعرف سببها
زفرت بضيق وشعرت بالاختناق لذا قررت الذهاب الى حديقة المستشفى لعل هواءها ينعشها قليلا لذا انسحبت بهدوء واتجهت الى الحديقة دون أن يراها أحد
**********************
يستفيق عمر بزعر عندما ضربته ساره بعنف على وجهه ليجد نفسه مكبل بالسرير وتلك الشقيه الصغيره تنظر اليه بعينها الزرقاء التى سحرته قوتها فهى لم تعد تلك الطفله التى تهابه وتخشى اقترابه لتبتسم اليه ساخره واردفت قائله بتهكم
_ اهلا بيك يا عمر باشا فى مخبئى السرى ولا خلينى اقولك نهايه سعيده فى نفس المكان الى حبستنى فيه شهور كثيرة
عمر يوجهه بنظره فى ارجاء الغرفه انها هى نفس الغرفه
تبتعد عنه لحظات مرت عليه كسنه وامسكت سكينه وبخطوات هادئة مستفزه حتى وقفت امامه واردفت قائله بغل وغضب
_ وداعا يا عمر اراك في الجحيم
لترفع يدها بقوه وموجهه تلك السكينة بقلبه فهى فى تلك اللحظه قررت انهاء حياته للانتقام من ذلك الجميل الذى دمر حياتها وفكر اليوم بايذاءها او ايذاء واحده من صديقاتها فهى اعتقدت ان الرصاصه كانت تستهدفها هي او اى واحده من صديقاتها
************************************
فتحت رنا عينيها مره أخري وهي تتذكر اختطافها من حفل الخطوبة وهي عائدة الي منزلها مع والدتها ثم ضرب شخص لها علي رأسها ففقدت وعيها وعندما استعادت وعيها كانت مقيدة وذلك البغيض ضربها وجعل جسدها خريطة حيه بأثار جلداته علي جسدها نظرت إلي قدمها فوجدت أثار لبعض الكريمات المخففة للالتهاب ولكن الالم استمر وجعه ففقدت وعيها مره أخر لعلها تنسي الأوجاع أو تستيقظ من ذلك الكابوس البشع
***************************
فى حديقة المستشفى
بعد ساعه
تجلس سها باعين دامعه ومغمضة عينها بقوه لتختلط دموعها المنسابه مع قطرات المطر التى تهطل بغزاره وكأن الطبيعه تدعمها ببكاءها لم تشعر بثيابها المبتله ولم تكترس لارتجاف جسمها بردا ولم تشعر بذلك الشخص الذى جلس الى جوارها باعين حزينه ونسى غضبه منها بمجرد رؤيته لحالها وحزنها ليتننهد بحزن وهو يضع كتفه عليها برفق هاتفا بلين ليطمئنها ويبعث بعض الراحة إلي قلبها المكلوم
_ هى فاقت
لتفتح عينها بتعب ونظرت اليه بعين حزينه مرهقه لتردف قائله بحمد وامتنان
_ الحمد لله يارب
صمتت قليلا قبل ان تردف قائله بآسف وهى تشهق بوجع ولوعة
_ انا اسفه كل حاجه حصلت كانت بسببى أنا
ليسكتها بوضع اصبعه على شفاهها وهو يردف بحب
_ شششششش ما تقوليش كده وما تشيليش نفسك الذنب ... هى دلوقتى صحيت وبقت كويسه ده المهم دلوقتى
نظرت الى عينه الخضراء التي تعشقها وغاصت بسحرها لتعترف له بعد ان امسكت اصبعه الذى يلامس فمها
_ كل واحد بيقرب منى بيموت يا حسام
لتبتسم بتهكم واضح وأكملت بنفس التهكم والسخرية
_ اظاهر انا نحس علي الي حواليه ... ساندى ماتت والافظع انها ماتت بسببى انا
صدرت منها ااه قويه لتردف قائله بوجع وأعين تشع حزن
_ ودلوقتى اميره كمان ... عرفت دلوقتى ليه انا رفضك .. رفض حبك
لتكمل بانكسار واضح بنبرة صوتها المهزوزه وهي تنظر أرضا بوجه
_ لانى خايفه تموت ذيهم أنا خايفة اخسرك يا حسام
هم بمقاطعتها ولكنها اشارت له بأن يدعها تكمل لتتنهد بألم وهي تنظر داخل عينيه بوجع
_ انا حبيتك يا حسام لدرجه انى اقدر اتخلى عنك على شان احميك وما يحصلش ليك أي اذي بسبب حبي ده
لتنهض من مكانها تحت نظرات حسام الهادئة الذى اصر ان يستمع لباقى حديثها مع ابتسامة انشقت علي ثغره لاعترافها بحبه وخوفها عليه
اكملت حديثها وهى تخرج خاتم الخطبة من اصبعها وهى تردف بهدوء
_ ابعد عنى يا حسام ده لمصلحتك أنت صدقني
وهمت بنزعه من اصبعها ولكن اوقفها ذراع حسام الذى جذبها اليه لتواجه عينه بعد أن اخفي تلك الابتسامة الخائنة علي ثغره لتبعد عينها بعيدا فيمسك ذقنها ويرفع رأسها وهو يهمس بحب وعشق لها هي فقط
_ اوعك تشيليه من ايدم يا سها ....
تنهد بعشق وأكمل بلطف أذاب قلبها
_ لو كان مكتوب انى اموت على شانك فانا هرحب بالموت بس على شان تكونى جنبى لحظه واحده انا ما بخفش من الموت قد ما انا خايف من بعدك خليكى جنبى وانا هحميكى يا سها
لتبتسم هي بمراره وهتفت بوجع وأعين مترقرقة بالدموع
_ هتحمينى ... من مين وازاى ...ان كنت انا نفسى معرفش مين وليه .. ليه بيكرهني للدرجة دي للدرجة الي تخليه يخلص عليه وعلي كل حد بحبه
ثم تنهدت بالم وقالت بوجع
_ كل الحراس الى حوليه ما قدروش يحمونى وكنت هموت انا واحده مكتوب عليها الموت ... ابعد وخلينى اموت وانا مرتاحه ابعد عن لعنتي لعنة سها
حسام بحب وهو بيهز رأسه ليها بالرفض وقال بثقة عاشق حتي النخاع
_ انا هحميكى ومش هخلى حد يقدر يلمسك ... انا غير الكل متقارنيش بحراسك ولا بالبوليس لانى مختلف انا هفديكى بروحى وهطلعك من ده ثقى فيه بس .. لعنتك دي هنهيها ذي بياض الثلج لما اميرها انقذها
سها بألم
_ انا عمرى ما وثقت فى حد قدك بس انا مش بياض الثلج ونهايتي يمكن ما تكونيش سعيدة ذي حظها بس انت هو الامير دي الحقيقة وبس يا حسام
ليكمل بثقه متجاهلا كلامها
_ هحميكى فانا قدرك
لتبتسم له ليجذبها الى حضنه بحب وهو يهمس بأذنها
_ وعد مني انا انى هحميكى فا انا قدرك
ليبعدها عنه قليلا وهو يهمس لها بحب تحت قطرات المطر
انت حنين قلبى يا كامله الاوصاف
انتى جنونى الذى اكتبه فى كل الحواف
انتى انثاى الوحيده فخذى منى هذ الاعتراف
كل امراءه قبلك كانت لى بمثابه مباراه اربح فيها
الا انت يا مجنونه صرت معكى لا يعد الاهداف
يقف زياد مستندا على احد الاشجار بحديقة المستشفى ومتأملا حسام وسها ورأى السعادة بوجوههم وابتسامه لطيفه تعلو ثغر سها فكتم حزنا بقلبه فتلك الابتسامه اعادت الى ذاكرته ساندى عشقه الاول والوحيد التى امتلكت نفس الوجه البريئ وتلك الابتسامه ولكنه خسرها مبكرا قبل ان تكتمل سعادته بها ليغمض عينه متذكرا ساندى وهى تطلب منه ان يعيش سعيدا فتح عينه بارهاق واخرج القلادة لينظر الى صورتها التى لا تفارقه ابدا ليهمس بحب واشتياق
_ وحشتينى اووي يا حبي الوحيد
ثم استقام بجلسته مبتعدا عن سها وحسام وهو يدعو ان تعيش بسعادة فهو يكفيه ذكرى ساندى التي ترافق دربه
وتراقبهم من بعيد تلك الفتاه متخفيه كعادتها بقبعه وملابس غريبه تنظر الى حبيبها من بعيد تتألم لحاله ولحالها ايضا كم اشتاقت الى صوته ولكن عليها الاختباء فهى حقا خائفة للغاية
