الفصل العاشر

* أحببت طفلة *
تقف سها امام غرفه اميره بعد ان سالت الممرضه عنها مدت يدها بتردد لتطرق الباب ولكن قبل ان تلمس اصابعها الباب وجدت يد تسحبها بقوه واليد الاخرى تكمم فمها وقلبها ينبض برعب وتزداد دقاته كأنها في سباق واتسعت مقلتيها بزعر خاصة وهي تري نفسها تجر مبتعدة عن غرفة اميرة ليحركها هو عنوه عنها الى احد الغرف بالمستشفى ليدخلها بقوه مغلقا الباب خلفه ليدير وجهها اليه وهو لا يزال مكمم فمها لتتسع عينيها بصدمه تحولت الى غضب لتحاول ابعاد يده عن فمها
ليهمس حسام بخفوت قاطعا عليها أي أعتراض
_ هششش مسمعش صوتك ... هنزل ايدى ومسمعلكيش حس والا قسما بالله هضربك كف يلوحك يا سها
نظرت اليه بتوعد وهزت رأسها بالموافقه
فابعد كفه عن فمها بهدوء وبطئ لتصرخ هي به بحده
_ انت ازاى عملت كده
ليجيبها بحده اكبر منها وهو يمسكها من ذراعها ضاغطا على ذراعها بقوه المتها
_ هو انا لسه عملت حاجه ... انتى ازاى يا هانم تجرى كده فى المستشفى ايه ما فيش فى موخك ده عقل
لتقاطعه بهدوء والم قليلا من ضغط يده على ذراعها
_ انا معملتش حاجه غلط انا بس كنت فرحانه لما عرفت انها كويسه وما كنتش قاصده كده ..... عموما انا اسفه يا دكتور
لينظر اليها مصدوما فاتحا فاهه بدهشه فتلك العنيده تعتذر منه لاول مره فابتسم بداخله فهى بدءت تهتم لامره حقا وتخلت قليلا عن كبريائها وعنادها
اخرجه من افكاره هو صوتها المتألم هامسه بترجى
_ منكن تسيب ايدى بقى
لينظر الى يده الممسكه بها بقوه فتنحنح بحرج تاركا ذراعها برفق ليتمتم ببرود محاولا اخفاء حرجه وندمه
_اهو يله يا هانم اسبقينى وخلى بالك من تصرفاتك .. مش عايز تصرفات طيش ثانى
نظرت اليه بغضب من جفاءه فتنهدت بضيق وخرجت على الفور دون الالتفات للخلف عاقده النية رؤيه اميره ثم ستفكر كيف تتصرف مع هذا البارد المغرور
**************************
كل انش بجسدها يؤلمها من ضرباته القاسيه عليها فلجاءت لفقدان وعيها للهرب من ذلك الآلم ولكن لم يسمح لها بذلك فبعد ساعه دلف اياد الى تلك الغرفه الباليه ليرمق رنا الفاقده للوعى والمقيده بذلك السرير نظرات قاتمه مظلمه ليقترب منها ببطئ ناظرا اليها بسخط ليهتف بحنق
_ برائتك دى مخبيه جواها قاتله مجرمه بس كل الى حسيته من وجع هطلعه على جسمك قهرى والمى كله .. جسمك الضغيف ده هيشوفه انهارده
صفعها بقوه على وجهها ليفرغ حقده بها ولكن بلا فائده لم تستيقظ فتنهد بضيق فتلك الطفله الحمقاء القاتلة فى وجهه لجئت لعالم اخر لتهرب منه ومن بطشه ولكن حتى لو لجاءت للموت لن تهرب منه تحرك بخطوات هادئه ناحيه عطره ليسكب القليل منه على ظهر كفه وعاد اليها بوجهه محتقن جذب شعرها بقوه بعد ان نزع عنها حجابها فبرايه قاتله مثلها لا تستحق الستر قرب وجهها منه ليضع كفه بالقرب من انفها لتسنشق العطر لتفتح عينها بتعب لتجحظ عينها بعد ذلك لتشهق بألم من جذبه لشعرها ونظراته القاتله ليهتف بغضب
_ اخيرا العروسه صحيت
ثم القى برأسها بقوه على الفراش وسار مبتعدا عنها موليا اياها ظهره فتلك الفتاه ستفقده صوابه برائتها تجعل مضطربا لتهمس بخفوت مقاطعه حبل افكاره
_ ليه بتعمل معايا كده .. انت مين
التفت اليها بغضب ليواجهها بعينه المظلمه هاتفا بها بحده وقسوة تقطر من بين كلامه
_ انتى حقيره والى ذيك ميسالش بس يستحمل
ليستطرد قائلا بغضب وهو ينزع حزامه من جديد ليزيقها ضرباته وعذابه مره اخرى
_ هااااا مستعديه للدرس الثانى
جحظت عيناها فهى لم تشفى من جراحها الاولى لتواجه الضرب من جديد ابتلعت ريقها برعب حقيقى والم لتهمس بخفوت خائف
_ ليه ... على الاقل عرفنى غلطى اذيتك بايه لتعمل كده
اتاها اجابته بضربه قويه من حزامه على ذراعها لتصرخ بقوه قطعت أوتارها الصوتية من شدتها
_ اااااه
صرخه دوت بالمكان ليسمعها من يراقب بالخارج بصمت مغمض عينه على تلك المسكينه هاتفا بفزع
_ اوووف ما ترد بقي ... البت هضيع اعمل ايه بس .. ما ينفعش ادخل لوحدى محتاج مساعده وما قدرش اتحرك من مكانى
******************************
تطرق سها الباب برفق ثم دلفت الى الداخل عندما اتاها صوت مصطفى
وقفت امام الباب بتردد شديد فكيف ستواجهها الآن فهى سبب كل ما اصابها تنهدت بحرقه ثم طرقت الباب ليأتيها صوت مصطفى
مصطفى بهدوء
_ اتفضل
لتقضب جبينها بتعجب عندما وصلها صوت مصطفي وتسائلت داخلها لما مصطفى بالداخل بجانب اميره نفضت افكارها وفتحت الباب بهدوء لتلتقى عينها بعين مصطفى ولاول مره بحياتها تجد تلك النظره بعينه نظره خوف الخوف من فقدان شخص عزيز اذا ماذا تعنى اميره له فربما هى لم تركز معه قد بل هى لم تهتم بتفاصيله قبلا ولم تعره اهتماما يوما ولكن اليوم وفى هذه اللحظه دققت النظر به فكان يبدو اكبر سنا وشعره المشعث وعيناه المرهقه الحزينه واثر دموع بها اذا فهل كان يبكى ذلك المصطفى التى لا طالما رأته قويا شجاعا ويقاتل اقوى الرجال بسهوله وشاهدت بعينها اكثر من مره كيف فتك باعدائه دون ان يرف له جفن لم يخرجها من افكارها سوى صوته الذى حاول اخراجه طبييعيا فهو يعلم انها بحاله لا يرثى لها وانها تلوم نفسها لما حدث لاميره
_ ادخلى يا سها .. ليه واقفه مكانك
دخلت خطوه واحده واغلقت الباب خلفها ثم نظفت حلقها وهى تجيبه بهدوء
_ انا كنت عايزه اطمن عليها بس
مصطفى بهدوء
_ هى كويسه متقلقيش عليها ... الرصاصه كانت فى كتفها وما فيش خطر على حياتها بس هى نايمه دلوقتى
اكتفت بايماءه خفيفه ثم تقدمت ناحيه اميره الراقده على فراشها القت نظره عليها لم تتحمل اكثر فشعرت بالاختناق فورا فحتى وان كانت اميره بخير ولكنها ترقد الآن على الفراش بلا حركه بسببها هى اغمضت عينها بغضب من نفسها لتفتحها مره اخرى وقد عزمت النيه ان تعوضها على ذلك بطريقتها الخاصه جلست علي أقرب كرسي والافكار بداخلها تتشعب أكثر ووتتكاثر وحرب أفكارها يحعل عينيها تظلم أكثر
*******************************
بعد ساعه
وقف يلهث بقوه وغضب ناظرا الى تلك المتكومه ارضا بجواره وجسدها ينزف ليرمقها بسخط ماسحا حبات العرق المتصببه بجبينه واولاها ظهره متجها لللخارج
بينما هى تان الما وبحاله لا يرثى لها لتهمس بخفوت علي منقذها وحبيبها الوحيد
_ سامر
لتفقد وعيها من جديد وعلى وجهها الم حقيقى
****************************
يجلس على احد الطاولات ممسكا بزجاجه عصير ليرتشف منها القليل لعله يروى ظمئه قليلا وفجاءه شعر بالم بقلبه نعم انه شعور العشاق فعندما يتألم احد الطرفين فالآخر يتألم مثله واكثر وضع يده مكان قلبه وهو يهتف لنفسه
_ ليه حاسس ان رنا بتنادينى ... اوووف مش عارف ليه قلبى مقبوض الحل الوحيد الى هرتاح بيه انى اكلمها واطمن عليها ده احسن حل علي الاقل ارتاح
وهم بوضع يده بجيب بنطاله ليتذكر انه قد نسيه بالسياره فتنهد بضيق وهتف بتذمر
_ اوووف نقصاه كمان ... يله اروح اجيبه واتصل عليها بالمره
نهض سريعا متجها لسيارته بخطوات سريعه
********************************
عند سامر
وصل الى سيارته وفتح باباها باحثا بعينه عن هاتفه ليزفر براحه بعد ان وجد ضالته مد يده الى اسفل مقعد الحارس وامسك الهاتف بلهفه لم يعتادها قبلا وبيد متوتره فتحه ليقضب جبينه بخوف وهو يرى عدد لا نهائي من الاتصلات عليه من ذلك الحارس الموكل بحمايه رنا وكذلك من فريده وقع قلبه بقدمه وتصارعت انفاسه الخائفه وقد بدءت تراوده مخاوفه وهو يتذكر اتصال والدتها وتلك الرساله
فلاش بااااك
بعد ان اوصل رنا الى الكوافيره هم بالذهاب الى منزله ليحضر بدلته الخاصه ليتفاجئ بااتصال من فريده ليجيب بسرعه وعملية
_ السلام عليكم
فريده بقلق
_ وعليكم السلام .. ازيك يا ابنى هااااااا وصلت رنا للكوافيره
سامر ويصيق حاجبه بهدوء فليس من عادتها أن تتصل به فغالبا ستتصل بابنتها ولكنه تجاهل ذلك وهو يجيب بهدوء
_ اها هى دلوقتى هناك
لتصمت قليلا ومحاوله استجماع شجاعتها ليشعر هو باارتباكها ليهتف قائلا بجديه
_ فى مشكله يا طنط هو فى حاجه
لتتنفس بعمق وهتفت اخيرا
_ فى حاجه عايزه اوريهالك يا سامر ... هو هو بصراحه حصل حاجه ومش عارفه اتصرف ما فيش غيرك الى هيقدر يساعد رنا
سامر بعدم فهم
_ رنا .. رنا مالها
فريده بحزم
_ تعالى وانت هتعرف كل حاجه .. بس على شان خاطرى يا ابنى متقلش لرنا حاجه دلوقتى
سامر وقد دب الخوف الى قلبه
_ ماشى متشيليش هم ... مسافه السكه وأكون عندك
ثم انهى المكالمه واتجه الى شقه رنا لتستقبله فريده بوجهه خائف ومرعوب على ابنتها وهى تفتح له الباب ليدلف خلفها وهو يتسائل بعجله
_ فى ايه يا طنط قلقتينى
فريده بهدوء وقلق واضح علي معالم وجهها
_ ادخل الاول وانا هحكيلك كل حاجه
وخلال لحظات كان يجلس سامر على الكرسى المقابل لفريده وهو ينظر اليها يحثها على الكلام لتتنهد بزعر واردفت قائله
_ بص يا ابنى انا الصبح دخلت اوضه رنا بعد ما روحتو للكوافيره ولقيت
سامر تحدث بسرعة ليحثها على الكلام فهو قد فقد عقله من شدة التوتر
_ كملى لقيتى ايه يا طنط
لتمد يدها اليه برساله وهى تردف قائله
_ لقيت الرساله دى فى اوضتها
نظر الى الرساله بقلق ومد يده ليلتقطها من انامل فريده وبقلب يدق عنفا وصدر يعلو ويهبط خوفا من المستقبل يفتح تلك الرساله لتتسع مقلتيه غضبا من ذلك الحقير الذى يتجرء على تهديد حبيبته
لتهتف فريده ..
_ دى رساله تهديد ليها ورنا بعد ما قرتها وشها قلب الوان وكانت خايفه اووى .. انا ما عرفش مين ده بس انا واثقه انه خطير وعايز يأذى بنتى ليه
لم يستمع لكلامها وكأنه مغيب تماما كل ما يدور بداخله ان طفلته وحبيبته بخطر نهض على الفور متجها الى الباب فى حاله لا وعى ولم ينتبه حتى لنداء فريده ويضغط بقوه على تلك الرساله ليهمس بخفوت غاضب
_ مش هسمح لحد يإذيها ده على جثتى
نزل سريعا وركب سيارته واتصل بااحد حراسه وقد اوكل اليه مهمه حمايه ومراقبه رنا
باااااااااااااااااك
ضغط سريعا على رقم الحارس وخلال لحظات اتاه صوته المضرب
الحارس بقلق
_ الو يا باشا
ليقاطعه سامر سريعا بقلق
_ قولى رنا فين دلوقتى هى كويسه انطق بسرعه
الحارس بخوف
_ ست رنا اتخطفت وانا حاولت اتصل بيك كثير تبعتلى دع
قاطعه سامر قبل ان ينهي كلامه فالرعب قد سري بأوردته فقال سامر برعب وردد بخوف
_ ايه اتخطفت رنا اتخطفت
ثم بصراخ حاد غاضب عندما أستوعب ما حدث
_ ازاى تتخطف وانت موجود هاااااااا امال انا مشغلك ليه تجيبهالى من تحت الارض انت فاهم ... والا قسما بالله دى فيها موتك
الحارس بتبرير وخوف
_ ما هو انا مقدرتش لوحدى دول مجوعه كبيره واتصلت بحضرتك كثير تبعتلى دعم بس ما ردتش على اتصالاتى
ليهدء سامر قليلا وهو يمرر يده علي شعره يشده بعنف فهتف بهدوء نسبي
_ طب قولى عارف مكانها ولا دي كمان معرفتش تعملها
الحارس بثقة
_ لاء طبعا عارف مكانها ايوه هى موجوده دلوقتى فى
سامر بااعين مشتعله غضبا ونظرات مظلمه
_ انا جايلك حالا وهجيب معايا دعم .. وانت خليك مراقب المكان كويس لغايه ما نوصل مش عايز أي غلطه مفهوم
لم يسمح له بالرد فقد اغلق الخط سريعا واستقر خلف المقود وعينه لا ترى سوى صورتها وهى خائفة ليهتف بوعد
_ هنقذك يا رنا استنينى انا جاى استحملى يا حبيبتى شويه بس
ثم ادار مقود السيارة متجها الى مكانها بسرعه جنونيه مهلفا خلفه غبار متكاثف يعبر عن الظلام بداخله
*********************************
عند سها
خرجت سها من غرفه اميره وهى تشعر ببعض الراحه وبعقلها تدور الافكار لتعيد البسمه الى وجهه اميره ليرتسم على ثغرها ابتسامه ماكره وهى تفكر بتقريب مصطفى من اميره
_ الضحكه دى مش مرتاحلها بصراحه ..... يا ترى مصيبه ايه بتفكرى فيها
قالها حسام بسخريه عندما لمح ملامحها وابتسامتها الماكره فهو اكثر شخص يعرف ما يدور بعقل تلك الماكره
لترمقه ببراءه مصطنعه
_ هاا ..انا .. ما فيش ما عرفش انت ليه دايما بتفكر فيه وحش
حسام مصححا
_ مش بفكر فيكى .. ده انا متاكد يا بنتى ميه فى الميه وعلى راى المثل الى ربى خير من الى اشترى
تجاهلته واقتربت من ه باابتسامه لطيفه مرحه وامسكت بكفه وواجههت عينه بنظراتها الطفوليه وهى تهتف
_ المره دى انا عايزه اعمل خير ...قررت اساعد مصطفى واميره هخليهم يتقربوا من بعض
حسام بسخريه لاذعة
_يعنى كمان عايزه تبقى مصلحه اجتماعيه ... وخاطبه كمان ...ههههههه مش بقولك مجنونه ضحكتيني الله يهديكي
هتفت بحنق وصوت عالى نسبيا وبعد ان تركت يده بغضب
_ انا مش مجنونه يا دكتور ... انا قلت هعمل خير وهساعدهم لانهم بيحبوا بعض بس الظاهر انك انانى ومبتفكرش بحد غير نفسك وشايف ان الى بيساعد يبقى مجنون ان كانت دى فكرتك ونظريتك عن الناس يبقى انا موافقه ابقى مجنونه ومجنونه كبيره كمان
امسكها بقوه من معصمها مقربها منه بحده وهو يهتف بفحيح قرب اذنها
_ قولتلك صوتك ده ما يعلاش .. ولا عاجبك الناس تتفرج عليكى اظاهر انك عايزه تتربى
لتهتف بنفاذ صبر
_ انا متربيه ومش مستنيه واحد ذيك يجى يقولى كده ... وسيب ايدى يا محترم متنساش ان لمسك ليه حرام واحنا لسه مجرد مخطوبين
ثم هتفت بحزن مصطنع تحت نظراته المصدومه
_ افتكرتك اتغيرت وبقيت تحس بالناس بس الظاهر انى كنت غلطانه هتفضل دايما كده بتوجعنى
ثم نفضت يده عنها لتهتف بغضب ومحاوله كتم عبراتها من السقوط امامه
_ خطوبتى ليك هتفضل نقطه سوده فى حياتى .... انا كنت خلاص هنسى الى عملته فيه وتهديداتك وابدء معاك من جديد بس انت دايما كده بتخرب كل حاجه والى حصل تحت فى الحديقة شكلها كانت تمثليه جديده من تمثلياتك
ثم اولته ظهرها مبتعدة عنه لتسمح بدموعها بالسيل لا تعرف لما تبكى الموقف لم يستدعى ذلك ولكن يبدو انها استغلت ذلك لتخرج احزانها والامها فهذه الدموع خزينه كل ايامها السيئة اندفعت مره واحده فى تلك اللحظة
ظل يطالعها بدهشه حتى اختفت من امام نظره وه يهتف بجنون
_ دى .. دى مجنونه رسمى عمله دراما وبقت المخرج والممثل كمان
ثم استفاق من شروده على صوت هاتفه ليجيب باقتضاب
_ ايوه يا سامر
سامر بحزم
_ طلع عندى مشوار ياريت توصل سها في طريقك يا حسام
ليمسح على وجهه بحنق وهى يردف قائلا بهدوء
_ اوك
ثم انهى الاتصال سريعا
*********************
لحق بها بعد ان اغلق مع سامر نادى عليها ولكنها لم تتوقف فزفر بحنق وهو يتمتم
_ والله نكديه .... حبيه مجنونه بتموت فى النكد أنا فعلا الي جيبته لنفسي اشرب يا معلم
اقترب منها ممسكا بذراعها وادارها ناحيته ليلمح تلك الدموع بعينها شعر بغصه بقلبه فها هو السبب بدموعها من جديد بدون قصد ليخف غضبه عليها ليهتف بحنان
_ ليه بس الدموع دى ... انتى عارفه انى بحبك وبزعل اووى لما بلاقيكى زعلانه صدقينى مقصدش ازعلك
ثم اخذ نفسا عميقا ليهتف باسف
_ انا اسف يا سها متزعليش منى مع انى ما عرفش قولتلك ايه يزعل ده انتى الى ما شاء الله يعنى مقصرتيش معايا بس اى ان كان مننا الى غلطان فانا الى اسف يااريت متعيطيش بقى
وبدون مقدمات ارتمت بحضنه بقوه ضاغطه عليه وهى تهتف بالم واسف وصوت شهقاتها تعلو
_ انا الى اسفه اووى سامحنى يا حسام طلعت كل وجعى وحزنى فيك انا تعبانه اووى واعصابى مبقتش مستحمله ..... بحاول انسى بس مش بقدر
حسام بتفهم لحالتها وتقلب مزاجها
_ ولا يهمك
ثم يبعدها عنه برفق وهو يهتف بمرح
_ يله بقى اوصلك لاحسن سامر يموتنى ...... ههههههههه اصلو موصينى عليكى اوووووووى
لتبتسم بخجل فهى لا تعرف كيف فعلت هذا كيف ارتمت باحضانه بعد ان وبخته بمسك يدها لتهتف
_ ماشى ... بس
حسام رافعا احد حواجبه بمكر
_ بس ايه
سها بتوتر وهي تعبث بأنامها
_ هاا اخلاص
حسام بتمالك أعصاب
_ قولى يا سها
سها بتوتر وهي تنظر إليه ببراءه طفلة
_ بس هتتعصب عليه
حسام بعصبية طفيفة هتف بغيظ
_ قولى بقى مش متنيل
سها وهي تشاور عليه بطفولية وتهتف بخوف
_ اهو اتعصبت قبل ما اٌقول حتى
حسام بنفاذ صبر ويضغط علي شفاهه
_. اللهم طولك يا روح .. قولى يا سها يا حبيبتي وانا بوعدك هكون هادى
سها بابتسامة انتصار وعيون متسعه هتفت برقة
_ هتساعدنى بقى نقرب مصطفى واميره
ليرمقها بحده
لتهتف بسرعه وتنظر إليه بإتهام
_ هاا انت وعدنى ... اهو هتتعصب من ثاني
ليبتسم على طفولتها متحركا من امامها بسرعه فتلك الفتاه ستصيبه بالجنون يوما ما
لتركض خلفه بخطوات سريعه وتستمر بمناداته هاتفه بثرثره مزعجة وتلح عليه
_ هااااااااا قلت ايه بقى ....هتساعدنى ولا اشوف حد ثانى
ليتوقف فجاءه فتصطدم بصدره لتان بالم وهمست بألم وحنق
_ ايه فى حد يقف كده
حسام بغيظ من تصرفاتها
_ انتى عايزه تجننينى ...صح .. ما هو ما فيش غير كده حد دافعلك يا بنتي فلوس بس على شان تجننينى ... بتجيبى الافكار دى منين ومين ده بقى اللى ان شاء الله عيزاه يكون بديلى ويساعدك
لتتراجع خطوه للخلف بخوف لتهمس ببرود
_ لسه ما عرفش بس مش هغلب يعني
ليرمقها بغضب وامسكها من يدها جرها خلفه الى السياره وهو يهتف لها
_ انا لو فضلت معاكى دقيقه واحده هتجنن ... الاحسن اروحك بسرعه صبرنى ياارب عليها
لتلوى فمها بضيق هامسه بغضب طفولي
_ خلاص انا همشى لوحدى سيب ايدى مش محتاجه تشدنى كده ذى المعزه
ولم يجيبها لتهتف بتاكيد
_ هااااااااااا ما قلتيش هتساعدنى ولا لاء .... بليز ساعدنى يا حسام بليز
ليرفع رأسه لاعلى داعيا الله الصبر فقد وقع بحب عنيدة مجنونة بعقل طفلة لا تتجاوز الخامسة من عمرها
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي