الفصل الحادي عشر
* انقاذ *
اغمض عمر عينه بفزع حقيقى سرى بكامل أنحاء جسده فتلك الفتاه ستغرس السكين بقلبه دون تردد وهو مكبل لا يمكنه الحركه حتى استسلم لقدره المحتوم وهو يردد كلمه واحده ..." لاء .."
جف حلقه وتسارع نبضات قلبه لعده لحظات وهو بانتظار الآلم الابدى ولكن التقطت اذنه صوت ارتطام شئ حاد بالارض ثم صوت شخص اخر وهو يعرفه جيدا فذلك الشخص يحاول التدخل لانقاذه فتح عمر عينه بخوف بعد ان ادرك انه لا يزال حيا ولم يغرس بجسده ذلك السكين الحاد لتتسع عينه برؤيه ادم امامه بكل شموخه وقوته يحتضن ساره بين ذراعيه مكبلا اياها بحضنه تكاد تختفى بجسدها الصغير بين ضلوعه ويربت على جسدها الصغير بيده يهدءها كطفله صغيره
ومن جهه اخرى نجد ادم يلهث بقوه وكأنه كان بسباق جرى يحتضن طفلته بين يديه نعم هو يعشقها وقد ادرك ذلك عندما شعر انه سيخسرها فاحيانا يكون الحبيب بجوارنا نراه ونسمعه ونشعر به ولكن لا نعرف قيمته الا عندما نفقده هذا ما دار بعقل ادم فهو الآن لا يفكر بشئ سواها هو من مرت عليه الكثير من القضايا والكثير من الفتيات منهم المتهم ومنهم الضحيه ولكن لم يقلق على اى منهم كما قلق على ساره بل كاد يتوقف قلبه عندما بعثت له برساله واخبرته بانها اسفه كلمه واحده فقط جعلته يتخيل ابشع الاشياء والسيناريوهات القاسية وبلمح البصر قاد سيارته وهو يعرف وجهته جيدا وبداخله يدعو ان ينقذ الوضع قبل أن يفقط السيطرة تماما ويصبح الندم غير طفيل لاصلاحه
فلاش بااك
بعد ان وزع أدم المهام على الحراس وجمع الادله عن المتسلل الذى تجرء على تخطى كل تلك الحراسه وهاجم اميره بدلا من سها ابتسم بتهكم على ذكاء ذلك الشخص الذى كان سينجح لولا اعتراض اميره طريقه فتلك الرصاصه كانت مصوبه لقلب سها ولكنها اخطأت هدفها لتصيب كتف اميره اتكأ بيده على الحائط مقربا يده ناحيه كابينه الاضاءه لتتوقف يده لاخر لحظه عندما علا رنين هاتفه فابعد يده عنها ثم مد يده الى جيب بنطاله مخرجا هاتفه قلب عينه بضجر عندما رأى رساله بهاتفه سرعان ما تحولت نظراته لهلع عندما فتح الرساله وقرء مضمونها الذى لا يحتوى الا على كلمه واحده فقط ولكنها تحمل الكثير من الاسئله كان مصدر الرسالة سارة تلك الفتاة التي أحدثت لقلبه ضوضاء مختلفة
ساره باعتذار وندم حقيقي في رسالتها
_ انا اسفه يا ادم
ظل يردد كلمتها بدون وعى
_ اسفه ... اسفه . بس ليه؟
لتتسع عينه ليهمس برعب حقيقى
_ المجنونه هتقتل جميل .. لاء دى اكيد ناويه تعمل حاجه بعمر انا انا لازم الحقها قبل ما تودى نفسها فى داهيه
ركض باسرع ما يمكن وقلبه يكاد يتوقف من شده خوفه عليها وصل الى سيارته واستقلها تحت نظرات الدهشه من الحراس ولكنه لم يهتم فكل ما يشغل تفكيره فى تلك اللحظه هو انقاذ حبيبته من تلك المصيبه التى ستورط نفسها بها وانطلق بسيارته بااقصى سرعه وتفادى الكثير من الحوادث بااعجوبه وكان يحاول الاتصال بها اكثر من مره ولكن هاتفها مغلق ليهتف بغضب وهو يضرب مقود السيارة بغضب
_ غبيه والله غبيه .. هتجننى معاها
وخلال دقائق وصل امام البنايه القديمه ودلف الى الداخل وهو متيقن بوجودها بالداخل لتتسع عينه اكثر وهو يراها ممسكه سكين بيدها وتوجهها الى قلب عمر المزعور وبدون تفكير اقترب منها وحاول انتشال السكينه من يدها ولكن انتقامها عامى بصيرتها فجرحته وهى تقاومه لم يهتم لجرحه ولا لآلمه فهى عنده اغلى من حياته بضربه محترفه اسقط السكين من يدها وقبل ان تستعب ما حدث كان قد جذبها لحضنه ضامها اليه بقوه لتسمح هى لدموعها بالهطول وكأنها قد وجدت أمانها وملاذها أخيرا ذادت من بكائها وشهقاتها وهو يربت على ظهرها بحنو هامسا بحنان
_ هششش ما فيش حاجه حصلت كل حاجة هتكون كويسه اهدي انتي وبس
باااااااااااك
ابعدها عنه برفق ناظرا الى زرقتها الممتلئه بالدموع مد انامله الى وجنتيها ماسحا دموعها برفق هاتفا بحنان لها وحدها
_ دموعك دى غاليه عليه اوي يا ساره
ثم هتف لها بوعد
_ وصدقينى كل الى اتسبب بدموعك دى هتنقملك منه وهخليه يتمنى الموت وما يطوله كلهم هيتعفنو فى السجن وحقك وحق اهلك هيرجعلك خليكي واثقه فيه وبلاش تهور
ولم ينهى جملته وحتى اقتحم رجال الشرطه المكان
**********************
بداخل المخزن
ظل يحدقها باعين غاضبه حانقه وهى متكوره ارضا فاقده للوعى مسح على جبته بقوه بغضب وحزن نزلت دمعه خائنه من عينه التى لطالما اخفاها حتى بعد موت عائلته امام عينه كرهها وكره حتى اسمها المكون من ثلاث حروف ليردد بلا وعى ونبره متالمه
_ رنا .... رنا
ليبتسم بتهكم وسخط ليردف بغل
_ 3 حروف بس كانو سبب فى موت 3 أشخاص من عيلتى
ليغلق عينه بالم جلى وهو يهمس بوجع
_ ماما وبابا ومروه انتى الى قتلتيهم
ليفتحهم ثانيه على وجهها الملائكى فينحى بجذعه عليها ليهمس بغضب بجانب اذنها
_ ما كنش المفروض تكونى هناك .. ما كنش لازم تظهريلنا من العدم
لم ينهى جملته وحتى رن هاتفه ليستقيم بجذعه مبتعدا عنها موليها ظهره فااخرج هاتفه ليبتسم بتهكم بعد ان عرف بهويه المتصل ليضغط بدون تفكير على زر الرد
اياد بهدوء
_ ايوه ياا
لم ينهى جملته وحتى اتاه صوت الشخص الآخر وهو يهتف به بتحذير
_ لازم تهرب دلوقتى ما فيش وقت خطيبها وعدد كبير من الحراس واقفين قدام المخزن دلوقتي .. اخرج بسرعه من الباب الخلفى متخليش حد يمسكك
لم يستمع الى نهايه جملته فقد اغلق الخط بغضب عارم يشد شعره بقوه محاولا ايجاد حل للهرب بتلك اللعينه كما يسميها فهو لن يتخلى عن انتقامه بهذه السهوله ولن يتركها بهذه السهولة دون انتقام اقترب منها وهو يسب بداخله ذلك السامر الذى سيفسد انتقامه الاعمى
حملها على كتفه واتجه بها الى خارج الغرفه وتحرك داخل ممر ضيق ينتهى بباب خلفى ومنه الى الخارج ابتسم باانتصار عندما هم بالاقتراب من ذلك الباب الذى كان بمثابه طوق النجاه له ولكنه بمجرد ان انفتح الباب تلاشت تلك الابتسامه فورا برؤيه سامر واقفا امامه بشموخه المعتاد ونظراته الحاده الغاضبه وتشوبها الخوف على معشوقته وحراسه بكل مكان تراجع اياد خطوه للخلف ولكنه تفاجئ بالحراس خلفه ايضا فقد اصبح محاصرا من الجهتين وهو حاملا تلك الصغيره علي كتفه
*************************************
فى المستشفى
يجلس مصطفى بجانب اميره يتأمل ملامحها الباهته الذابله فتلك الرقيقه لا تتتحمل هذا الالم فامثالها جواهر نادره تحفظ فقد دون اللمس كم هى رقيقه وبريئه ظل يراقبها فتره ولم ينتبه لهاتفها الذى لا يكف عن الرنين
وبعد فتره اسند ظهره على الاريكه مغمضا عينه بتعب يفكر بحاله لما هو مهتم بها لهذه الدرجه هل يعقل حقا انه احبها ليبتسم بلطف مرددا بهمس
_ حب من النظره الاولى
ليحرك راسه يمينا ويسارا هامسا لنفسه بضيق ونفي
_ ايه الى بقوله ده
محاولا التبرير لعقله
_ ده دى بس انسانيه
ليكرر بتاكيد وهو يهز رأسه
_ ايوه .. ايوه هى انسانيه منى بس مقدرتش اشوفها متصابه ومنقذهاش
ليضرب صدره بضعف وجنون مكان قلبه
_ طب ده ليه ليه واجعنى .. ايوه واجعني عليها
ليزفر بحنق غاضب فمشاعره الآن تختلف كثيرا من ذى قبل ليهمس لنفسه
_ بس فى سها ما توجعتش كده ليه .. ده انا حتى ما فكرتش فيها ساعتها انتي بس الي غفكرت فيها وجريت بيها من غير تفكير كان همي بس انقذ حياتك
لم يخرجه من دوامه افكاره سوى اصرار هاتفها الذى لا يكف عن الرنين زفر بضيق وامسك هاتفها الموضوع بجوارها على الكومود ليقضب حاجبه بعدم فهم وهو يردد
_ اروى
ثم ردد بتوتر
_ يمكن تكون صاحبتها
لم يفكر كثير ورد على الهاتف حيث اتاه صوت صديقتها اروى سريعا بوابل من الاسئله ليترنح بفم مشدوه
اروى بثرثره وخوف
_ ايه يا بنتى فينك ما بترديش عليه ليه .. ايه الى اخرك وليه مكلمتنيش وسبتينى قلقانه عليكى ...... الخطوبه كانت حلوه .. هاااااا انتى كويسه ؟ ما تردى عليه يا بنتي
مصطفى بهدوء ونفاذ صبر وهو يشد علي قبضته بضيق
_ حضرتك منكن تسكتى شويه وتخلينى اعرف انطق
اروى بدهشه وثرثره كعادتها
_ انت مين وتليفون اميره بيعمل معاك ايه .. لتكون حرامى وسرقت تليفونها ولا مجرم خطفتها رد عليه بسرعه انت مين
لتشهق بفزع وكأنها تذكرت شيئا لتوها
_ ليكون اميره حصلها حاجه ... عااااااااا
وظلت تبكى بجنون هاتفه برعب
_ طمنى
ليهتف بنفاذ صبر مغمض عينيه بضيق
_ انتى ايه يا ابنتى بالعه راديوه .. صدعينى ومش مخلاينى اهبب وانطق ياااريت تسمعينى من غير صوت خالص اميره انصابت بالرص
لم تدعه ينهى جملته وحتى فتحت سارينه البكاء خاصتها لتهتف وسط شهقاتها وسخط مصطفى الذى افقدته هذه الفتاه صبره وهدوءه المعتاد
بصعوبه بالغه استطاع تهدئتها واخبرها ان حاله اميره ليست خطيره وانها ستستعيد وعيها قريبا وكذلك صحتها واخبرها عن اسم المستشفى لينهى معها المحادثه وهو يزفر بقوه هاتفا بحنق
_ ايه المجنونه دى .. طلعت روحى على ما فهمت مش عارف ازاى واحده ذيها تكون صاحبه الملاك الهادى ده
انهى جملته وهو ناظرا الى اميره وبدون وعى اقترب منها ناظرا الى شفاهها برغبه كبيره لتذوقها فانحنى بجزعه ناحيتها واقترب منها واراد ان يقتطف منها قبلته ولكنه تراجع فى اخر لحظه عندما تململت بنومها ليهز رأسه بقوه وغضب ليهمس معنفا لنفسه بقسوة
_ ايه الى كنت هعمله ده
فزفر بحنق من نفسه لعدم قدرته على السيطره على مشاعره القى نظره اخيره عليها وهو يلوم نفسه وخرج من غرفتها وهو يستغفر ربه على ذلك الذنب الذى كاد ان يقترفه بيده
*****************************
بمجرد ان خرج مصطفي من غرفه اميره لمح سامر يركض بالرواق ويبدو عليه التوتر والرعب ليوجه نظره الى تلك النائمه على العربه النقاله والاطباء حولها متجهين بها الى غرفه الفحص ركض الى صديقه بهلع ليقف معه بتلك المحنه
مصطفى بقلق
_ فى ايه يا سامر ايه الى حصلها
لم يستطع سامر الكلام فحبيبته الآن بحاجه اليه فرد بااقتضاب وهو يلحق بالاطباء
_ بعدين هحكيلك
وهم بدخول غرفه الفحص ولكن الممرضه منعته من الدخول هاتفه
_ ما ينفعش يا فندم تدخل ... تقدر تستناها بره الاوضه او فى مكتب الدكتور
ليرد باستسلام
_ ماشى ... هفضل هنا ومش هتلحل من مكانى
فأومأت رأسها له بنعم ثم دلفت حيث المريضه بينما هو جلس على اقرب مقعد واضعا رأسه بين كفيه يدعو الله ان تكون حبيبته بخير وحانقا من نفسه لانه لم يستطع حمايتها
*******************************
يجلس على كرسيه الهزاز ممسكا بصوره فتاه جميله بعمر يناهز الثلاثين ويشعل سيجارته وعلى ثغره ابتسامه انتصار فها هو قد انتقم لها يدخن بشراهه كبيره وينفث الدخان لاعلى كم اشتاق لسماع هذا الخبر كثيرا فحتى موت ساندى ليس كفيلا باطفاء نار قلبه فمن خسرها كانت انقى واطهر من ان تعيش فى هذا العالم القاسى الذى سلبها حياتها بكل قسوه ولم يراف بطفلتها الصغيره وشقيقها الذى سيدمر العالم لاستعاده حقها تنهد بضيق عندما تذكرها وهو يهتف بشراسه
_ سها كان لازم تموت من بدرى ... بسببها خسرتك انتي
ليهتف بالم حقيقى
_ كنت عايز اقتلها بايدى .. ايوه بايدى انا بس مقدرتش
مد أنامله يتلمس وجهها بالصوره ليهتف بالم وجنون
_ لان قلبها الى بيدق ده من حقك ايوه يا حبيبتى قطعه منك جواها.... كرهتها كثير بس مقدرتش ابدا ااذيها بنفسى بعتهم يخلصو عليها ودلوقتى هيتصلو ويقولولى ان الكابوس الى اسمه سها خلاص مات وراح لمكانه المناسب
فزفر بقوه وشراسه
_ تحت التراب
لم ينهى حديثه مع صورتها وحتى رن هاتفه فنظر اليه وارتسمت ابتسامه على ثغره واتسعت اكثر عندما رد وهو يهتف
_ فرحنى وقولى انك خلصت عليها
لم يلقى رد بل صوت حمحمه وتوتر من المتصل ليهتف بحده
_ ما ترد يا زفت في ايه
المتصل بتوتر
_ انا اسف يا باشا بس
ليصمت قليلا مما أدى الى نفاذ صبره ليهتف بحده
_ بس ايه هو انت مقتلتهاش .. هاااااا ما ترد عليه يا غبى
المتصل برعب
_ اسف يا بشا بس فى واحده ثانيه طلعت فى وش الرصاصه فجاءه وهى الى اتصابت بدالها
يضع يده على راسه بغضب ويقبض بكفه الاخر علي الهاتف بعنف يكاد يكسره
_ ازاى ... ازاى حصل كده هو انا مشغل معايا بهايم .... ومين دى الى اتصابت وحالتها ايه ماتت ولا لسه عايشه
المتصل برعب
_ هى عايشه الرصاصه ما جتش فى مكان خطير بس مقدرتش اتعرف عليها
المجهول بثبات
_ عايزك تعرفلى هى مين واتاكدلى من حالتها مش عايز غلط ثانى مفهوم وتخلصلي علي الي اسمها سها
ثم اغلق فى وجهه دون سماع الرد ليشد شعره بغضب ليهتف بشراسه واعين مظلمه كالجحيم
_ اظاهر انى لازم اخلص منك بنفسى
ليقى بسيجارته ارضا فنهض بعنف ودهس سيجارته بحنق غاضب هامسا بشراسه
_ فلتى منى مرتين بس الثالثه ثابته يا انسه سها ... وهخلى عماد ينزل بدل الدموع دم فالعين بالعين والسن بالسن والبادى اظلم
اغمض عمر عينه بفزع حقيقى سرى بكامل أنحاء جسده فتلك الفتاه ستغرس السكين بقلبه دون تردد وهو مكبل لا يمكنه الحركه حتى استسلم لقدره المحتوم وهو يردد كلمه واحده ..." لاء .."
جف حلقه وتسارع نبضات قلبه لعده لحظات وهو بانتظار الآلم الابدى ولكن التقطت اذنه صوت ارتطام شئ حاد بالارض ثم صوت شخص اخر وهو يعرفه جيدا فذلك الشخص يحاول التدخل لانقاذه فتح عمر عينه بخوف بعد ان ادرك انه لا يزال حيا ولم يغرس بجسده ذلك السكين الحاد لتتسع عينه برؤيه ادم امامه بكل شموخه وقوته يحتضن ساره بين ذراعيه مكبلا اياها بحضنه تكاد تختفى بجسدها الصغير بين ضلوعه ويربت على جسدها الصغير بيده يهدءها كطفله صغيره
ومن جهه اخرى نجد ادم يلهث بقوه وكأنه كان بسباق جرى يحتضن طفلته بين يديه نعم هو يعشقها وقد ادرك ذلك عندما شعر انه سيخسرها فاحيانا يكون الحبيب بجوارنا نراه ونسمعه ونشعر به ولكن لا نعرف قيمته الا عندما نفقده هذا ما دار بعقل ادم فهو الآن لا يفكر بشئ سواها هو من مرت عليه الكثير من القضايا والكثير من الفتيات منهم المتهم ومنهم الضحيه ولكن لم يقلق على اى منهم كما قلق على ساره بل كاد يتوقف قلبه عندما بعثت له برساله واخبرته بانها اسفه كلمه واحده فقط جعلته يتخيل ابشع الاشياء والسيناريوهات القاسية وبلمح البصر قاد سيارته وهو يعرف وجهته جيدا وبداخله يدعو ان ينقذ الوضع قبل أن يفقط السيطرة تماما ويصبح الندم غير طفيل لاصلاحه
فلاش بااك
بعد ان وزع أدم المهام على الحراس وجمع الادله عن المتسلل الذى تجرء على تخطى كل تلك الحراسه وهاجم اميره بدلا من سها ابتسم بتهكم على ذكاء ذلك الشخص الذى كان سينجح لولا اعتراض اميره طريقه فتلك الرصاصه كانت مصوبه لقلب سها ولكنها اخطأت هدفها لتصيب كتف اميره اتكأ بيده على الحائط مقربا يده ناحيه كابينه الاضاءه لتتوقف يده لاخر لحظه عندما علا رنين هاتفه فابعد يده عنها ثم مد يده الى جيب بنطاله مخرجا هاتفه قلب عينه بضجر عندما رأى رساله بهاتفه سرعان ما تحولت نظراته لهلع عندما فتح الرساله وقرء مضمونها الذى لا يحتوى الا على كلمه واحده فقط ولكنها تحمل الكثير من الاسئله كان مصدر الرسالة سارة تلك الفتاة التي أحدثت لقلبه ضوضاء مختلفة
ساره باعتذار وندم حقيقي في رسالتها
_ انا اسفه يا ادم
ظل يردد كلمتها بدون وعى
_ اسفه ... اسفه . بس ليه؟
لتتسع عينه ليهمس برعب حقيقى
_ المجنونه هتقتل جميل .. لاء دى اكيد ناويه تعمل حاجه بعمر انا انا لازم الحقها قبل ما تودى نفسها فى داهيه
ركض باسرع ما يمكن وقلبه يكاد يتوقف من شده خوفه عليها وصل الى سيارته واستقلها تحت نظرات الدهشه من الحراس ولكنه لم يهتم فكل ما يشغل تفكيره فى تلك اللحظه هو انقاذ حبيبته من تلك المصيبه التى ستورط نفسها بها وانطلق بسيارته بااقصى سرعه وتفادى الكثير من الحوادث بااعجوبه وكان يحاول الاتصال بها اكثر من مره ولكن هاتفها مغلق ليهتف بغضب وهو يضرب مقود السيارة بغضب
_ غبيه والله غبيه .. هتجننى معاها
وخلال دقائق وصل امام البنايه القديمه ودلف الى الداخل وهو متيقن بوجودها بالداخل لتتسع عينه اكثر وهو يراها ممسكه سكين بيدها وتوجهها الى قلب عمر المزعور وبدون تفكير اقترب منها وحاول انتشال السكينه من يدها ولكن انتقامها عامى بصيرتها فجرحته وهى تقاومه لم يهتم لجرحه ولا لآلمه فهى عنده اغلى من حياته بضربه محترفه اسقط السكين من يدها وقبل ان تستعب ما حدث كان قد جذبها لحضنه ضامها اليه بقوه لتسمح هى لدموعها بالهطول وكأنها قد وجدت أمانها وملاذها أخيرا ذادت من بكائها وشهقاتها وهو يربت على ظهرها بحنو هامسا بحنان
_ هششش ما فيش حاجه حصلت كل حاجة هتكون كويسه اهدي انتي وبس
باااااااااااك
ابعدها عنه برفق ناظرا الى زرقتها الممتلئه بالدموع مد انامله الى وجنتيها ماسحا دموعها برفق هاتفا بحنان لها وحدها
_ دموعك دى غاليه عليه اوي يا ساره
ثم هتف لها بوعد
_ وصدقينى كل الى اتسبب بدموعك دى هتنقملك منه وهخليه يتمنى الموت وما يطوله كلهم هيتعفنو فى السجن وحقك وحق اهلك هيرجعلك خليكي واثقه فيه وبلاش تهور
ولم ينهى جملته وحتى اقتحم رجال الشرطه المكان
**********************
بداخل المخزن
ظل يحدقها باعين غاضبه حانقه وهى متكوره ارضا فاقده للوعى مسح على جبته بقوه بغضب وحزن نزلت دمعه خائنه من عينه التى لطالما اخفاها حتى بعد موت عائلته امام عينه كرهها وكره حتى اسمها المكون من ثلاث حروف ليردد بلا وعى ونبره متالمه
_ رنا .... رنا
ليبتسم بتهكم وسخط ليردف بغل
_ 3 حروف بس كانو سبب فى موت 3 أشخاص من عيلتى
ليغلق عينه بالم جلى وهو يهمس بوجع
_ ماما وبابا ومروه انتى الى قتلتيهم
ليفتحهم ثانيه على وجهها الملائكى فينحى بجذعه عليها ليهمس بغضب بجانب اذنها
_ ما كنش المفروض تكونى هناك .. ما كنش لازم تظهريلنا من العدم
لم ينهى جملته وحتى رن هاتفه ليستقيم بجذعه مبتعدا عنها موليها ظهره فااخرج هاتفه ليبتسم بتهكم بعد ان عرف بهويه المتصل ليضغط بدون تفكير على زر الرد
اياد بهدوء
_ ايوه ياا
لم ينهى جملته وحتى اتاه صوت الشخص الآخر وهو يهتف به بتحذير
_ لازم تهرب دلوقتى ما فيش وقت خطيبها وعدد كبير من الحراس واقفين قدام المخزن دلوقتي .. اخرج بسرعه من الباب الخلفى متخليش حد يمسكك
لم يستمع الى نهايه جملته فقد اغلق الخط بغضب عارم يشد شعره بقوه محاولا ايجاد حل للهرب بتلك اللعينه كما يسميها فهو لن يتخلى عن انتقامه بهذه السهوله ولن يتركها بهذه السهولة دون انتقام اقترب منها وهو يسب بداخله ذلك السامر الذى سيفسد انتقامه الاعمى
حملها على كتفه واتجه بها الى خارج الغرفه وتحرك داخل ممر ضيق ينتهى بباب خلفى ومنه الى الخارج ابتسم باانتصار عندما هم بالاقتراب من ذلك الباب الذى كان بمثابه طوق النجاه له ولكنه بمجرد ان انفتح الباب تلاشت تلك الابتسامه فورا برؤيه سامر واقفا امامه بشموخه المعتاد ونظراته الحاده الغاضبه وتشوبها الخوف على معشوقته وحراسه بكل مكان تراجع اياد خطوه للخلف ولكنه تفاجئ بالحراس خلفه ايضا فقد اصبح محاصرا من الجهتين وهو حاملا تلك الصغيره علي كتفه
*************************************
فى المستشفى
يجلس مصطفى بجانب اميره يتأمل ملامحها الباهته الذابله فتلك الرقيقه لا تتتحمل هذا الالم فامثالها جواهر نادره تحفظ فقد دون اللمس كم هى رقيقه وبريئه ظل يراقبها فتره ولم ينتبه لهاتفها الذى لا يكف عن الرنين
وبعد فتره اسند ظهره على الاريكه مغمضا عينه بتعب يفكر بحاله لما هو مهتم بها لهذه الدرجه هل يعقل حقا انه احبها ليبتسم بلطف مرددا بهمس
_ حب من النظره الاولى
ليحرك راسه يمينا ويسارا هامسا لنفسه بضيق ونفي
_ ايه الى بقوله ده
محاولا التبرير لعقله
_ ده دى بس انسانيه
ليكرر بتاكيد وهو يهز رأسه
_ ايوه .. ايوه هى انسانيه منى بس مقدرتش اشوفها متصابه ومنقذهاش
ليضرب صدره بضعف وجنون مكان قلبه
_ طب ده ليه ليه واجعنى .. ايوه واجعني عليها
ليزفر بحنق غاضب فمشاعره الآن تختلف كثيرا من ذى قبل ليهمس لنفسه
_ بس فى سها ما توجعتش كده ليه .. ده انا حتى ما فكرتش فيها ساعتها انتي بس الي غفكرت فيها وجريت بيها من غير تفكير كان همي بس انقذ حياتك
لم يخرجه من دوامه افكاره سوى اصرار هاتفها الذى لا يكف عن الرنين زفر بضيق وامسك هاتفها الموضوع بجوارها على الكومود ليقضب حاجبه بعدم فهم وهو يردد
_ اروى
ثم ردد بتوتر
_ يمكن تكون صاحبتها
لم يفكر كثير ورد على الهاتف حيث اتاه صوت صديقتها اروى سريعا بوابل من الاسئله ليترنح بفم مشدوه
اروى بثرثره وخوف
_ ايه يا بنتى فينك ما بترديش عليه ليه .. ايه الى اخرك وليه مكلمتنيش وسبتينى قلقانه عليكى ...... الخطوبه كانت حلوه .. هاااااا انتى كويسه ؟ ما تردى عليه يا بنتي
مصطفى بهدوء ونفاذ صبر وهو يشد علي قبضته بضيق
_ حضرتك منكن تسكتى شويه وتخلينى اعرف انطق
اروى بدهشه وثرثره كعادتها
_ انت مين وتليفون اميره بيعمل معاك ايه .. لتكون حرامى وسرقت تليفونها ولا مجرم خطفتها رد عليه بسرعه انت مين
لتشهق بفزع وكأنها تذكرت شيئا لتوها
_ ليكون اميره حصلها حاجه ... عااااااااا
وظلت تبكى بجنون هاتفه برعب
_ طمنى
ليهتف بنفاذ صبر مغمض عينيه بضيق
_ انتى ايه يا ابنتى بالعه راديوه .. صدعينى ومش مخلاينى اهبب وانطق ياااريت تسمعينى من غير صوت خالص اميره انصابت بالرص
لم تدعه ينهى جملته وحتى فتحت سارينه البكاء خاصتها لتهتف وسط شهقاتها وسخط مصطفى الذى افقدته هذه الفتاه صبره وهدوءه المعتاد
بصعوبه بالغه استطاع تهدئتها واخبرها ان حاله اميره ليست خطيره وانها ستستعيد وعيها قريبا وكذلك صحتها واخبرها عن اسم المستشفى لينهى معها المحادثه وهو يزفر بقوه هاتفا بحنق
_ ايه المجنونه دى .. طلعت روحى على ما فهمت مش عارف ازاى واحده ذيها تكون صاحبه الملاك الهادى ده
انهى جملته وهو ناظرا الى اميره وبدون وعى اقترب منها ناظرا الى شفاهها برغبه كبيره لتذوقها فانحنى بجزعه ناحيتها واقترب منها واراد ان يقتطف منها قبلته ولكنه تراجع فى اخر لحظه عندما تململت بنومها ليهز رأسه بقوه وغضب ليهمس معنفا لنفسه بقسوة
_ ايه الى كنت هعمله ده
فزفر بحنق من نفسه لعدم قدرته على السيطره على مشاعره القى نظره اخيره عليها وهو يلوم نفسه وخرج من غرفتها وهو يستغفر ربه على ذلك الذنب الذى كاد ان يقترفه بيده
*****************************
بمجرد ان خرج مصطفي من غرفه اميره لمح سامر يركض بالرواق ويبدو عليه التوتر والرعب ليوجه نظره الى تلك النائمه على العربه النقاله والاطباء حولها متجهين بها الى غرفه الفحص ركض الى صديقه بهلع ليقف معه بتلك المحنه
مصطفى بقلق
_ فى ايه يا سامر ايه الى حصلها
لم يستطع سامر الكلام فحبيبته الآن بحاجه اليه فرد بااقتضاب وهو يلحق بالاطباء
_ بعدين هحكيلك
وهم بدخول غرفه الفحص ولكن الممرضه منعته من الدخول هاتفه
_ ما ينفعش يا فندم تدخل ... تقدر تستناها بره الاوضه او فى مكتب الدكتور
ليرد باستسلام
_ ماشى ... هفضل هنا ومش هتلحل من مكانى
فأومأت رأسها له بنعم ثم دلفت حيث المريضه بينما هو جلس على اقرب مقعد واضعا رأسه بين كفيه يدعو الله ان تكون حبيبته بخير وحانقا من نفسه لانه لم يستطع حمايتها
*******************************
يجلس على كرسيه الهزاز ممسكا بصوره فتاه جميله بعمر يناهز الثلاثين ويشعل سيجارته وعلى ثغره ابتسامه انتصار فها هو قد انتقم لها يدخن بشراهه كبيره وينفث الدخان لاعلى كم اشتاق لسماع هذا الخبر كثيرا فحتى موت ساندى ليس كفيلا باطفاء نار قلبه فمن خسرها كانت انقى واطهر من ان تعيش فى هذا العالم القاسى الذى سلبها حياتها بكل قسوه ولم يراف بطفلتها الصغيره وشقيقها الذى سيدمر العالم لاستعاده حقها تنهد بضيق عندما تذكرها وهو يهتف بشراسه
_ سها كان لازم تموت من بدرى ... بسببها خسرتك انتي
ليهتف بالم حقيقى
_ كنت عايز اقتلها بايدى .. ايوه بايدى انا بس مقدرتش
مد أنامله يتلمس وجهها بالصوره ليهتف بالم وجنون
_ لان قلبها الى بيدق ده من حقك ايوه يا حبيبتى قطعه منك جواها.... كرهتها كثير بس مقدرتش ابدا ااذيها بنفسى بعتهم يخلصو عليها ودلوقتى هيتصلو ويقولولى ان الكابوس الى اسمه سها خلاص مات وراح لمكانه المناسب
فزفر بقوه وشراسه
_ تحت التراب
لم ينهى حديثه مع صورتها وحتى رن هاتفه فنظر اليه وارتسمت ابتسامه على ثغره واتسعت اكثر عندما رد وهو يهتف
_ فرحنى وقولى انك خلصت عليها
لم يلقى رد بل صوت حمحمه وتوتر من المتصل ليهتف بحده
_ ما ترد يا زفت في ايه
المتصل بتوتر
_ انا اسف يا باشا بس
ليصمت قليلا مما أدى الى نفاذ صبره ليهتف بحده
_ بس ايه هو انت مقتلتهاش .. هاااااا ما ترد عليه يا غبى
المتصل برعب
_ اسف يا بشا بس فى واحده ثانيه طلعت فى وش الرصاصه فجاءه وهى الى اتصابت بدالها
يضع يده على راسه بغضب ويقبض بكفه الاخر علي الهاتف بعنف يكاد يكسره
_ ازاى ... ازاى حصل كده هو انا مشغل معايا بهايم .... ومين دى الى اتصابت وحالتها ايه ماتت ولا لسه عايشه
المتصل برعب
_ هى عايشه الرصاصه ما جتش فى مكان خطير بس مقدرتش اتعرف عليها
المجهول بثبات
_ عايزك تعرفلى هى مين واتاكدلى من حالتها مش عايز غلط ثانى مفهوم وتخلصلي علي الي اسمها سها
ثم اغلق فى وجهه دون سماع الرد ليشد شعره بغضب ليهتف بشراسه واعين مظلمه كالجحيم
_ اظاهر انى لازم اخلص منك بنفسى
ليقى بسيجارته ارضا فنهض بعنف ودهس سيجارته بحنق غاضب هامسا بشراسه
_ فلتى منى مرتين بس الثالثه ثابته يا انسه سها ... وهخلى عماد ينزل بدل الدموع دم فالعين بالعين والسن بالسن والبادى اظلم
