الفصل الثاني عشر
داخل سياره حسام
تجلس سها بجواره شارده الفكر وهى تنظر الى الطريق من النافذه المجاوره لها ظهرت ملامح الحزن بوجهها ولم تلاحظ ذلك العاشق الذى يراقبها طول الطريق ووجهه عابس لحزنها فهو لم يعتد رأيتها حزينه فعندما تحزن من امتلكت قلبه يصبح العالم كله مظلم وبلا معنى بنظره لذا فتنهد بضيق ثم نظف حلقه وهو يهتف ببرود مصطنع
_ مالك
فانتبهت له واردفت بااقتضاب
_ هااا ما فيش حاجة
ليهتف بنفى
_ اومال وشك بيقول غير كده ليه
فاراحت بجسدها للخلف ومغلقه عينها لتهتف بخفوت سمعه جيدا
_ مش عارفه كل الافكار هربت منى ومش عارفه ازاى اقرب مصطفى لاأميره
اشتعل بداخله فذكرها لرجل اخر يغضبه وخاصه اذا كان هذا الشخص هو مصطفى فهو يعلم جيدا باان مصطفى معجب بسها
فتحدث بهدوء عكس البركان بداخله
_ اظن انهم كبار كفايه ليساعدو نفسهم
لتقاطعه سها
_ بس
ليقاطعها بااشاره من يده ويكمل مردفا بجديه
_ سيبى كل حاجه تمشى لوحدها وبلاش تتحشرى ذى كل مره فتبوظيها سيبيهم يحسو بمشاعرهم لوحدهم من غير تدخلك
لتمط فمها بعدم رضا
ليتوقف امام قصرها هاتفا بحنان
_ وصلنا يا حبى
لتتسع حدقتيها صدمه فاشتعلت وجنتها خجلا فهذه المره الاولى يناديها بهذا اللقب
لتردد بسرها
_ حبيبتى .. حبيبتى
ليخرجها من شرودها صوته الرجولى الجذاب وهو يهتف بمشاكسه
_ ايه روحتى فين يا جميل
سها
_ هاااا ما فيش ما اانا معاك اهو
ثم تظاهرت بالتعب لتهتف باارتباك
_ انا تعبت انهارده وعايزه انام ... سلام بقى
ولم تعطيه فرصه ففتحت الباب واختفت من امامه فورا فنظر الى اثرها لتظهر ابتسامه عاشقه على ثغره هامسا بحب ...
_ بحبك يا مجنونه وانتى مدوخانى
ليزفر براحه ثم ينطلق بسيارته
************************
بينما سها ركضت سريعا الى غرفتها وتجنبت رؤيه والديها ودلفت الى الغرفه واغلقت الباب بهدوء واستندت بظهرها على الباب فاغمضت عينها بسعاده واضعه يدها على قلبها هامسه بعشق
_ ببحبك اوووى
لتهتف بمرح
_ بس متوقعتش ان الحب بيكسف كده اوووووه .. كان الخناق بينا احلى ببقى مبسوطه وانا معصباك ومجنناك
لتعلو ابتسامه مشاكسه على ثغرها فاستلقت على فراشها وبيدها تمسك الهاتف تتامله بشغف لترسل له رساله
_ صوتك وحش على فكره فى الاغانى
وخلال لحظات وصلتها رساله من حسام
_ مم بس ده كان شعر
لتكتب رساله له
_ مممم بردو وحش
لياتيها رساله مشاكسه منه
_ بس عاجب مايا وسالى وسيلا
لتجحظ عينها فنفخت بغضب حانق لترسل له بغيره
_ ومين دول كمان ...هااااااا وايه الى سمعهم صوتك ... ولا انت بتغنى للى رايح والى جاى
فاابتسم على اثارته لغضبه وغيرتها فاارسل بااقتضاب
_ معجبين
فاصرت اسنانها غضبا وتطاير الشرر بعينها لتهتف بغضب الدنيا
_ ماشى يا حسام خليهم ينفعوك ..هوريك وهوريهم يا حسام
فاارسلت له رساله
_ اممم معجبين بس اظاهر منافقين ومعندهمش ذوق ولا عندك كمان سلام يا دكتور اهاااااااا وما تتصلش بيه بكره اصلى مشغوله
ثم اغلقت الهاتف بغضب
فضحك هو لغيرتها
***********************************
فى المطار
يمسك بيده تذكره الطيران والفيزا يتنهد بضيق عندما سمع نداء الطائره بالاقلاع نهض من مقعده متجها الى الطائره بخطوات متثاقله فسيودع هذا المكان وحبيبته التى خسرها مبكرا دمعه متمرده قفزت من مقلتيه بمجرد تذكره انه لن يراها مجددا فالموت اخذها منه سريعا توقف فجاءه عندما شعر بيد رقيقه تمسكه من كتفه ليستدير لذلك الوجه الملائكى بااعين متسعه عندما رأها واقفه امامه ليهمس بتعجب
_ سها
لتتنهد بحزن والم
_ نسيتنى يازياد ... وعايز تتخلى عنى بسهوله كده
ليقضب حاجبه بااستغراب
_ انتى
لتومأ له بنعم فيهمس بعدم تصديق
_ بس ازاى انتى عايشه وكنتي مختفيه فين الفتره الى فاتت كلها
ساندى باابتسامه حزينه
_ انا اسفه بس
التفتت يمينا ويسارا بخوف لتهمس
_ مش هقدر اقولك وكمان ماكنتش هظهرلك بس مقدرتش اشوفك حزين وزعلان .. سامحنى يا زياد مقدرش اقول حاجه
وهمت بالرحيل وهى تنزل القبعة اكثر على وجهها لتخفى ملامحها
ولكنه اوقفها بيده عندما امسكها بقوه من معصمها وارجعها الى مكانها الاول لتواجهه عينه التى تلومها وتراودها الكثير والكثير من الاسئله فمن حقه ان يعرف الحقيقه بعد ان تعذب الم فقدانها سيعلم لما اثرت التظاهر بالموت ولم تأتى اليه لاجئه
_ مش هسمحلك تمشى من غير ما تفهمينى كل حاجه وليه مخبيه علينا كلنا انك عايشه ومين الى مخوفك هااااااا .. ليه وازاى كل حاجه لازم افهمها يا ساندى
ساندى بااعين متوسله
_ ارجوك زياد سيبنى مش هقدر ابدا احكيلك
زياد بسخريه
_ لا والله اسيبك .. ما حذرتيش كويس ... ده انا مصدقه الاقيكى
وحاولت التملص من ذراعه لتهرب فورا من امامه فهى ليس لديها الشجاعه الكافيه وليس مستعده بعد ان تنسى جرحها واعترافها له سيفتح هذا الجرح الذى لم يلتئم بالاساس فكيف تنسى من اعتبرته قدوتها واتخذته مثالا للشجاعه يكون هو نفس الشخص الذى تسبب بايلامها اغمضت عينها وهى تتذكر ذلك الحادث الاليم الذى بسببه عرفه حقيقته
شهقت بفزع عندما حملها زياد على كتفه بخفه ليصطدم راسها بظهره فااتسعت حدقتيها بخوف من رد فعله فهى تعلم زياد حبيبها وعشقها الوحيد مجنون بحبها وسيفعل المستحيل لمعرفه كل شئ فسيجبرها على ذلك بطريقته الخاصه
لتهتف بخوف
_ نزلنى يا زياد زياد بلاش جنان الناس هتتفرج علينا
ليهتف وهو يحملها على كتفه وبيده الآخرى يجر حقيبته
_ الجنان لسه مشفتهوش يا هانم .. ومش هكون زياد الا لما اعرف كل حاجه ... ولساعتها هتفضلى قدام عينى
ااه ...ااااه .. قويه صدرت بداخلها وابى لسانها بااخراجها ليس الما من حمله لها بتلك الطريقه التى تدل على الهمجيه وانما لايذاء اقرب شخص اليها
لتهمس بحزن سمعه
_ ازاى بيعرف ينام بالليل وباله مرتاح وهو طلع اسوء واحد شوفته
ليهتف بجديه وهو متحركا صوب سيارته
_ مين
ساندى بااعين دامعه وصوت منخفض اليم وهى تدفن راسها بظهره
_ بابا
******************
فى الصباح
تفتح عينها ببطئ فتغلقهم ثانيه بسبب الاضاءه ومحاوله فتحها من جديد وبعد عده محاولات استطاعه فتحها لتجد نفسها بغرفه نظيفه عن تلك التى حبست بها حاولت الحركه ولكنها تالمت لتنظر الى جسدها لتجد ثياب مختلفه ثياب مستشفى وهنا استوعب عقلها المكان انه المستشفى ولكن كيف جاءت الى المستشفى واين ذلك المعتوه لتفر دمعه حاره حارقه من عينها عندما تذكرته وتذكرت تلك الليله السوداء فهى لن تمحى من ذاكرتها ما حيت ابتلعت ريقها خوفا عندما سمعت طرقا خفيف على الباب ثم انفتح على مسرعيه ظنت انه اياد جاء ليكمل ما بدءه ولكنها زفرت براحه نسبيا عندما رأت وجهه البشوش والمحبب الى قلبها لتهمس بضعف ودموعها تسبقها
_ سامر
عندما دلف الى الغرفه تفاجئ بااستيقاظها وقبل ان يسمع اسمه ركض اليها بسعاده وبدون سابق انذار جذبها الى احضانه ليبث بها الامان والحنان التى تحتاجه وهو يهتف بسعاده
_ حمد الله على سلامتك يا نور قلبى
عندما جذبها الى احضانه تشبثت به اكثر وبدءت بالبكاء وتعالت شهقاتها ليربط على حجابها بيده
_ هشش خلاص انتى باامان حبيبتى مش هيقدر يقرب منك ثانى .. متخافيش يا قلبى
وبعد مده هدءت رنا واستكانت بين ذراعيه التى بثت لها الامان غارقه فى نوم عميق فااعدلها على السرير وقرب كرسيه من فراشها وامسك بكفهيا الصغيران بين يديه ليغوصا بيده
وهو يتذكر كيف انقذها من براثن ذلك المجرم السفاح
فلاش باااااااك
وصل سامر الى المخزن وخلفه حراسه فهم قوه لا يستهان بها اطلاقا وقبل ان يدلف لمح سياره تقف بعيد عن المكان شعر بشئ غريب بتلك السياره وبدون تفكيرسار بااتجاهها بخطوات ثابته اقرب للركض وعينه مثبته على السائق وعندما وصل اليها فتح الباب على مسرعيه ليشاهد ذلك الشخص وهو يحذر اياد وقبل ان يتفوه بكلمه اخرجه سامر من السياره بقوه وعنف لم يستعملهم قبلا وقبل ان يتفوه مره اخرى بتافاف على تلك المعامله اوقفته لكمه قويه من سامر جعلته يترنح الما قم سقط ارضا والدماء تخرج من انفه وفمه
ليزمجر سامر بغضب
_ ده انت ليلتك سوده معايا وادعى ربنا انها تكون كويسه ....لان حياتها مقابل حياتك انت والزفت الى جوه بتحذره
ليجثو اليه ممسكا بتلابيب قميصه لينهض به ثانيه وهو يهتف بعصبيه
_ عددهم كام .... قد ايه الى جوه
صمت ولم ينطق ليلكمه سامر مره اخرى وهو يصرخ به
_ انطق والا هقتلك
الرجل بخوف وهو يمسح الدماء من انفه
_ واحد بس .. ما فيش غير اياد وهو هيخرج من الباب الى ورا
ليهتف سامر بصوت جهورى غاضب لحارسين
_ امسكو الكلب ده اياك يفلت منكو والباقى ورايه
قسم الحراس الى جهتين نصفهم دلفو من الباب الامامى والنصف الآخر بقيادته من الباب الخلفى حتى يحاصروه
وعندما خرج اياد حاملا رنا على كتفه لم يفكر سامر لحظه واحده فااشتعلت عينه غضبا ولم يرى سوى الانتقام من ذلك الشخص وبسرعه فى الحظه التى تراجع اياد خطوه للخلف ووجد نفسه محاصر بين الحراس من الامام والخلف وتلك الفتاه هى رهينته وقبل ان تلمع فكره استخدامها وسيله للتفاوض اخرج سامر سلاحه وضغط الزناد ليفرغ رصاصته الوحيده بقدم ذلك المجنون وقبل ان تسقط رنا ارضا التقطها زراع سامر
ليهتف باعين مشتعله كالجمر
_ خدوه مع الزفت الى بره على المخزن .. وانا لما افضى هربى الكلاب دول
ولم يلتفت الى تاوهات اياد المتالمه فقد حمل حبيبته متجها بها الى المستشفى وخاصه بعد ان ادرك مدى الالم والتعذيب التى تعرضت له وهو يتوعد لذلك الحقير بااشد العذاب فالآن عليه فقد انقاذها وسيأجل عقابه وانتقامه من ذلك الاياد لوقت اخر
بااااااااااااك
شدت على قبضه يده بغضب وهو يهتف بغل
_ والله لاندمك يا حقير على الى عملته برنا اصبر عليه بس افضالك هطلعو كله عليك
************************************
فى الصباح بقصر المجهول
يجلس على الطاوله وتضع الخادمه له الافطار والجرائد ثم اشار لها بالرحيل امسك الجرائد كعادته التى لا تتغير وفتحها لتتسع حدقته صدمه وهو يهتف بدون تصديق
_ اميره
ثم يأتيه صوت تلك الطفله التى لم تتجاوز العشر سنوات وهى تهتف
_ خالى تعالى العب معايا بره
لم يستمع لندائها وكلماتها فهو فقد بعالمه الخاص وبشرود يهمس لنفسه
_ اميره هى الى اتصابت بدالها ... ازاى يحصل كده وبعد كل السنين دى يوم ملاقيكى انتى الى تنضربى بدالها
نهض من مكانه ولم ينتبه لتلك الطفله التى تناديه فتفكيره بها فقط هى من تخلى عن عشقها لاجل انتقامه العقيم وحمايتها منه ظهرت الان امامه من جديد ولكن بيده هذه كاد يقتلها كاد يقتل عشق عمره ليهتف بغل وهو يهرول للغايه ..
_ حسابك تقل اووى يا سها كل مره تفلتى منى بس صدقينى المره الجايه هتكون خطتى مدروسه كويس وهخلص عليكى باايدى انا ..... ومش هسمح ليكى تعيشى فرحانه بحياتك واختى انا تحت التراب
تجلس سها بجواره شارده الفكر وهى تنظر الى الطريق من النافذه المجاوره لها ظهرت ملامح الحزن بوجهها ولم تلاحظ ذلك العاشق الذى يراقبها طول الطريق ووجهه عابس لحزنها فهو لم يعتد رأيتها حزينه فعندما تحزن من امتلكت قلبه يصبح العالم كله مظلم وبلا معنى بنظره لذا فتنهد بضيق ثم نظف حلقه وهو يهتف ببرود مصطنع
_ مالك
فانتبهت له واردفت بااقتضاب
_ هااا ما فيش حاجة
ليهتف بنفى
_ اومال وشك بيقول غير كده ليه
فاراحت بجسدها للخلف ومغلقه عينها لتهتف بخفوت سمعه جيدا
_ مش عارفه كل الافكار هربت منى ومش عارفه ازاى اقرب مصطفى لاأميره
اشتعل بداخله فذكرها لرجل اخر يغضبه وخاصه اذا كان هذا الشخص هو مصطفى فهو يعلم جيدا باان مصطفى معجب بسها
فتحدث بهدوء عكس البركان بداخله
_ اظن انهم كبار كفايه ليساعدو نفسهم
لتقاطعه سها
_ بس
ليقاطعها بااشاره من يده ويكمل مردفا بجديه
_ سيبى كل حاجه تمشى لوحدها وبلاش تتحشرى ذى كل مره فتبوظيها سيبيهم يحسو بمشاعرهم لوحدهم من غير تدخلك
لتمط فمها بعدم رضا
ليتوقف امام قصرها هاتفا بحنان
_ وصلنا يا حبى
لتتسع حدقتيها صدمه فاشتعلت وجنتها خجلا فهذه المره الاولى يناديها بهذا اللقب
لتردد بسرها
_ حبيبتى .. حبيبتى
ليخرجها من شرودها صوته الرجولى الجذاب وهو يهتف بمشاكسه
_ ايه روحتى فين يا جميل
سها
_ هاااا ما فيش ما اانا معاك اهو
ثم تظاهرت بالتعب لتهتف باارتباك
_ انا تعبت انهارده وعايزه انام ... سلام بقى
ولم تعطيه فرصه ففتحت الباب واختفت من امامه فورا فنظر الى اثرها لتظهر ابتسامه عاشقه على ثغره هامسا بحب ...
_ بحبك يا مجنونه وانتى مدوخانى
ليزفر براحه ثم ينطلق بسيارته
************************
بينما سها ركضت سريعا الى غرفتها وتجنبت رؤيه والديها ودلفت الى الغرفه واغلقت الباب بهدوء واستندت بظهرها على الباب فاغمضت عينها بسعاده واضعه يدها على قلبها هامسه بعشق
_ ببحبك اوووى
لتهتف بمرح
_ بس متوقعتش ان الحب بيكسف كده اوووووه .. كان الخناق بينا احلى ببقى مبسوطه وانا معصباك ومجنناك
لتعلو ابتسامه مشاكسه على ثغرها فاستلقت على فراشها وبيدها تمسك الهاتف تتامله بشغف لترسل له رساله
_ صوتك وحش على فكره فى الاغانى
وخلال لحظات وصلتها رساله من حسام
_ مم بس ده كان شعر
لتكتب رساله له
_ مممم بردو وحش
لياتيها رساله مشاكسه منه
_ بس عاجب مايا وسالى وسيلا
لتجحظ عينها فنفخت بغضب حانق لترسل له بغيره
_ ومين دول كمان ...هااااااا وايه الى سمعهم صوتك ... ولا انت بتغنى للى رايح والى جاى
فاابتسم على اثارته لغضبه وغيرتها فاارسل بااقتضاب
_ معجبين
فاصرت اسنانها غضبا وتطاير الشرر بعينها لتهتف بغضب الدنيا
_ ماشى يا حسام خليهم ينفعوك ..هوريك وهوريهم يا حسام
فاارسلت له رساله
_ اممم معجبين بس اظاهر منافقين ومعندهمش ذوق ولا عندك كمان سلام يا دكتور اهاااااااا وما تتصلش بيه بكره اصلى مشغوله
ثم اغلقت الهاتف بغضب
فضحك هو لغيرتها
***********************************
فى المطار
يمسك بيده تذكره الطيران والفيزا يتنهد بضيق عندما سمع نداء الطائره بالاقلاع نهض من مقعده متجها الى الطائره بخطوات متثاقله فسيودع هذا المكان وحبيبته التى خسرها مبكرا دمعه متمرده قفزت من مقلتيه بمجرد تذكره انه لن يراها مجددا فالموت اخذها منه سريعا توقف فجاءه عندما شعر بيد رقيقه تمسكه من كتفه ليستدير لذلك الوجه الملائكى بااعين متسعه عندما رأها واقفه امامه ليهمس بتعجب
_ سها
لتتنهد بحزن والم
_ نسيتنى يازياد ... وعايز تتخلى عنى بسهوله كده
ليقضب حاجبه بااستغراب
_ انتى
لتومأ له بنعم فيهمس بعدم تصديق
_ بس ازاى انتى عايشه وكنتي مختفيه فين الفتره الى فاتت كلها
ساندى باابتسامه حزينه
_ انا اسفه بس
التفتت يمينا ويسارا بخوف لتهمس
_ مش هقدر اقولك وكمان ماكنتش هظهرلك بس مقدرتش اشوفك حزين وزعلان .. سامحنى يا زياد مقدرش اقول حاجه
وهمت بالرحيل وهى تنزل القبعة اكثر على وجهها لتخفى ملامحها
ولكنه اوقفها بيده عندما امسكها بقوه من معصمها وارجعها الى مكانها الاول لتواجهه عينه التى تلومها وتراودها الكثير والكثير من الاسئله فمن حقه ان يعرف الحقيقه بعد ان تعذب الم فقدانها سيعلم لما اثرت التظاهر بالموت ولم تأتى اليه لاجئه
_ مش هسمحلك تمشى من غير ما تفهمينى كل حاجه وليه مخبيه علينا كلنا انك عايشه ومين الى مخوفك هااااااا .. ليه وازاى كل حاجه لازم افهمها يا ساندى
ساندى بااعين متوسله
_ ارجوك زياد سيبنى مش هقدر ابدا احكيلك
زياد بسخريه
_ لا والله اسيبك .. ما حذرتيش كويس ... ده انا مصدقه الاقيكى
وحاولت التملص من ذراعه لتهرب فورا من امامه فهى ليس لديها الشجاعه الكافيه وليس مستعده بعد ان تنسى جرحها واعترافها له سيفتح هذا الجرح الذى لم يلتئم بالاساس فكيف تنسى من اعتبرته قدوتها واتخذته مثالا للشجاعه يكون هو نفس الشخص الذى تسبب بايلامها اغمضت عينها وهى تتذكر ذلك الحادث الاليم الذى بسببه عرفه حقيقته
شهقت بفزع عندما حملها زياد على كتفه بخفه ليصطدم راسها بظهره فااتسعت حدقتيها بخوف من رد فعله فهى تعلم زياد حبيبها وعشقها الوحيد مجنون بحبها وسيفعل المستحيل لمعرفه كل شئ فسيجبرها على ذلك بطريقته الخاصه
لتهتف بخوف
_ نزلنى يا زياد زياد بلاش جنان الناس هتتفرج علينا
ليهتف وهو يحملها على كتفه وبيده الآخرى يجر حقيبته
_ الجنان لسه مشفتهوش يا هانم .. ومش هكون زياد الا لما اعرف كل حاجه ... ولساعتها هتفضلى قدام عينى
ااه ...ااااه .. قويه صدرت بداخلها وابى لسانها بااخراجها ليس الما من حمله لها بتلك الطريقه التى تدل على الهمجيه وانما لايذاء اقرب شخص اليها
لتهمس بحزن سمعه
_ ازاى بيعرف ينام بالليل وباله مرتاح وهو طلع اسوء واحد شوفته
ليهتف بجديه وهو متحركا صوب سيارته
_ مين
ساندى بااعين دامعه وصوت منخفض اليم وهى تدفن راسها بظهره
_ بابا
******************
فى الصباح
تفتح عينها ببطئ فتغلقهم ثانيه بسبب الاضاءه ومحاوله فتحها من جديد وبعد عده محاولات استطاعه فتحها لتجد نفسها بغرفه نظيفه عن تلك التى حبست بها حاولت الحركه ولكنها تالمت لتنظر الى جسدها لتجد ثياب مختلفه ثياب مستشفى وهنا استوعب عقلها المكان انه المستشفى ولكن كيف جاءت الى المستشفى واين ذلك المعتوه لتفر دمعه حاره حارقه من عينها عندما تذكرته وتذكرت تلك الليله السوداء فهى لن تمحى من ذاكرتها ما حيت ابتلعت ريقها خوفا عندما سمعت طرقا خفيف على الباب ثم انفتح على مسرعيه ظنت انه اياد جاء ليكمل ما بدءه ولكنها زفرت براحه نسبيا عندما رأت وجهه البشوش والمحبب الى قلبها لتهمس بضعف ودموعها تسبقها
_ سامر
عندما دلف الى الغرفه تفاجئ بااستيقاظها وقبل ان يسمع اسمه ركض اليها بسعاده وبدون سابق انذار جذبها الى احضانه ليبث بها الامان والحنان التى تحتاجه وهو يهتف بسعاده
_ حمد الله على سلامتك يا نور قلبى
عندما جذبها الى احضانه تشبثت به اكثر وبدءت بالبكاء وتعالت شهقاتها ليربط على حجابها بيده
_ هشش خلاص انتى باامان حبيبتى مش هيقدر يقرب منك ثانى .. متخافيش يا قلبى
وبعد مده هدءت رنا واستكانت بين ذراعيه التى بثت لها الامان غارقه فى نوم عميق فااعدلها على السرير وقرب كرسيه من فراشها وامسك بكفهيا الصغيران بين يديه ليغوصا بيده
وهو يتذكر كيف انقذها من براثن ذلك المجرم السفاح
فلاش باااااااك
وصل سامر الى المخزن وخلفه حراسه فهم قوه لا يستهان بها اطلاقا وقبل ان يدلف لمح سياره تقف بعيد عن المكان شعر بشئ غريب بتلك السياره وبدون تفكيرسار بااتجاهها بخطوات ثابته اقرب للركض وعينه مثبته على السائق وعندما وصل اليها فتح الباب على مسرعيه ليشاهد ذلك الشخص وهو يحذر اياد وقبل ان يتفوه بكلمه اخرجه سامر من السياره بقوه وعنف لم يستعملهم قبلا وقبل ان يتفوه مره اخرى بتافاف على تلك المعامله اوقفته لكمه قويه من سامر جعلته يترنح الما قم سقط ارضا والدماء تخرج من انفه وفمه
ليزمجر سامر بغضب
_ ده انت ليلتك سوده معايا وادعى ربنا انها تكون كويسه ....لان حياتها مقابل حياتك انت والزفت الى جوه بتحذره
ليجثو اليه ممسكا بتلابيب قميصه لينهض به ثانيه وهو يهتف بعصبيه
_ عددهم كام .... قد ايه الى جوه
صمت ولم ينطق ليلكمه سامر مره اخرى وهو يصرخ به
_ انطق والا هقتلك
الرجل بخوف وهو يمسح الدماء من انفه
_ واحد بس .. ما فيش غير اياد وهو هيخرج من الباب الى ورا
ليهتف سامر بصوت جهورى غاضب لحارسين
_ امسكو الكلب ده اياك يفلت منكو والباقى ورايه
قسم الحراس الى جهتين نصفهم دلفو من الباب الامامى والنصف الآخر بقيادته من الباب الخلفى حتى يحاصروه
وعندما خرج اياد حاملا رنا على كتفه لم يفكر سامر لحظه واحده فااشتعلت عينه غضبا ولم يرى سوى الانتقام من ذلك الشخص وبسرعه فى الحظه التى تراجع اياد خطوه للخلف ووجد نفسه محاصر بين الحراس من الامام والخلف وتلك الفتاه هى رهينته وقبل ان تلمع فكره استخدامها وسيله للتفاوض اخرج سامر سلاحه وضغط الزناد ليفرغ رصاصته الوحيده بقدم ذلك المجنون وقبل ان تسقط رنا ارضا التقطها زراع سامر
ليهتف باعين مشتعله كالجمر
_ خدوه مع الزفت الى بره على المخزن .. وانا لما افضى هربى الكلاب دول
ولم يلتفت الى تاوهات اياد المتالمه فقد حمل حبيبته متجها بها الى المستشفى وخاصه بعد ان ادرك مدى الالم والتعذيب التى تعرضت له وهو يتوعد لذلك الحقير بااشد العذاب فالآن عليه فقد انقاذها وسيأجل عقابه وانتقامه من ذلك الاياد لوقت اخر
بااااااااااااك
شدت على قبضه يده بغضب وهو يهتف بغل
_ والله لاندمك يا حقير على الى عملته برنا اصبر عليه بس افضالك هطلعو كله عليك
************************************
فى الصباح بقصر المجهول
يجلس على الطاوله وتضع الخادمه له الافطار والجرائد ثم اشار لها بالرحيل امسك الجرائد كعادته التى لا تتغير وفتحها لتتسع حدقته صدمه وهو يهتف بدون تصديق
_ اميره
ثم يأتيه صوت تلك الطفله التى لم تتجاوز العشر سنوات وهى تهتف
_ خالى تعالى العب معايا بره
لم يستمع لندائها وكلماتها فهو فقد بعالمه الخاص وبشرود يهمس لنفسه
_ اميره هى الى اتصابت بدالها ... ازاى يحصل كده وبعد كل السنين دى يوم ملاقيكى انتى الى تنضربى بدالها
نهض من مكانه ولم ينتبه لتلك الطفله التى تناديه فتفكيره بها فقط هى من تخلى عن عشقها لاجل انتقامه العقيم وحمايتها منه ظهرت الان امامه من جديد ولكن بيده هذه كاد يقتلها كاد يقتل عشق عمره ليهتف بغل وهو يهرول للغايه ..
_ حسابك تقل اووى يا سها كل مره تفلتى منى بس صدقينى المره الجايه هتكون خطتى مدروسه كويس وهخلص عليكى باايدى انا ..... ومش هسمح ليكى تعيشى فرحانه بحياتك واختى انا تحت التراب
