الفصل الثامن عشر
* شك ومفاجأة جميلة *
فى قصر ساره
خرج اليها ووجهه عابس ومرهق يضع يده على معدته رمقها بحده افزعتها وبخطوات غاضبه تقدم منها ابتلعت ريقها بخوف وقفزت من مكانها كما لو لسعتها افعى وتراجعت للخلف وهى تهتف بارتباك وخوف من اقترابه منها
_ ادم انت كويس
لم يرد واستمر بالتقدم نحوها بغضب وهى تتراجع بفزع وصمته يرعبها أكثر لتلعن غباءها الذى اوصلها لهذا هى غبيه ان ظنت ان ادم من النوع الذى يلعب معه او حتى مزاح خفيف فما بالك بتلك المزحه الثقيله ومقلب سخيف اوقعها الآن فى موقف لا تحسد عليه
فهتفت اخيرا بزعر وهى تتراجع للخلف لتبرر فعلتها
_ ما هو انت الى طلبت انا .. انا ما اجبرتكش يعني
ليهتف بغموض وهو لا يزال يقترب منها
_ يعنى عارفه انه شئ بيضايق صح
اخفضت بصرها بخزى هاتفه باحراج وندم
_ انا اسفه
ليصرخ بحده افزعتها .
_ مش عايز اسفك ده .. انا كنت فاكرك عاقله وميطلعش منك تصرف ذى كده بس اظاهر انى كنت غلطان
وصلت الى الحائط واستندت عليه وجسدها ينتفض من صراخه لقد اعاد اليها ذكرياتها المؤلمه لم يلاحظ ارتجافها وشفتيها التى اصبحت زرقاء ووجها الشاحب الذى سلبت منه الحياه وقف قبالتها باعين كالجمر وهو يهتف بغضب عارم لم تشهده قبلا منه
_ بغباءك ده كنتى هتكونى سبب فى موتى لانك اصلا مبتفكريش غير فى نفسك انا كنت هموت بسببك انا عندى زفت حساسيه من البيض بس لاء الهانم مبتفهمش المهم تفرح ومش مهم غيرها ان شاء الله يموت ولا يتفلق .. ايه للدرجه دى عديه مسئوليه بس انا
لم تستمع لكلماته كانت كالمغيبه تماما تحاول التقاط انفاسها التى توقفت بالفعل منذ لحظات رأت ذلك المجهول الذى كان يعذبها بطفولتها فى عينه مر كل شئ أمامها ولم يخرجها سوى يده التى ارتفعت لاعلى وهو يزمجرها بغضب ظنته سيصفعها بقوه وضعت يدها امام وجهها وببكاء تسترجيه
_ لا متضربنيش .. انا اسفه مش هعمل كده ثاني
وقف امامها بذهول وهو يراها تضع يدها امام وجهها وتترجاه بعدم ضربها الهذا القدر تراه شخص قاسى ولكن ما افزعه اكثر هو انتباهه لارتجافها وسقوطها على الارض ترتجف تخفى وجهها عنه كأنه شبح سيختفى بمجرد ان اخفت وجهها عنه شد شعره بقوه غضبا من نفسه لقد ثار عليها تنهد بحنق وجثى بجوارها وهتف بهدوء
_ ساره متخافيش انا اسف .. اهدى لو سمحتى
لم يتلقى منها سوى ارتفاع شهقاتها التى قطع انياط قلبه ومزقت روحه الى اشلاء فحبيبته تخشاه وبشده فكيف سيجعلها تحبه بعد ذلك
تنفس بعمق ووضع يده على ظهرها بحنان محاولا بث الطمأنينه اليها مره اخرى فهو حقا لا يعلم لما وصلت لهذه الحاله تبدو كطفله فى العاشره وليست فتاه قد تعدت العشرون بسنوات قليله وصاحبه شركات تديرها حاليا بذاتها وتحدت عمها لتحصل على حقها همس بحنان عكس شخصيته القويه
_ اهدى لو سمحتى انا اسف يا ساره اسف
ابعدت يدها عن وجهها ظن انها قد هدءت وبدءت ابتسامه هادئه تظهر على ثغره ولكنها سرعان ما اختفت عندما لمح علامه اختناقها حيث تضع يدها على عنقها لا تستطيع التنفس ووجهها اصبح شاحب تكاد تفقد الوعى فهتف بخوف عليها
_ ساره مالك
لم ترد بل لم تستمع اليه الآن فكانت تختنق وتضع يدها على رقبتها محاوله التنفس ولكن بلا فائده اقترب منها بفزع واحاط وجهها بيده واجبرها على النظر الى عينه وهتف بثبات وخوف
_ اتنفسى يا ساره خدى نفسك يله يا حبيبتى .. اتنفسى اهدي خالص وخدي نفسك براحه
بدءت تهدء قليلا وهى ترى عينه وتلك النظره الحنون التى افتقدتها منذ زمن طويل فهتف ثانيه بقلق وهو يقلد عمليات التنفس
_ يله خدى شهيق وزفير .. يله يا حبيبتى انتى هتقدرى تعمليها انتفسى وبس ارجوكى يله
ترنحت قليلا وهى تستسلم فلم يكن أمامه سوى ان اقترب من وجهها اكثر وبقبله الحياه اعادها ثانيه فشهقت بفزع وهى تتنفس ثانيه لقد ارتعبت من فكره ان تموت حقا
بقدر رعبها من الموت بقدر رعبه هو من خسارتها وبدون سابق انذار جذبها الى صدره ضام اياها اليه بقوه كبيره كأنه يرغب بأن يدخلها الى ضلوعه فهتفت بعد فترة كبيرة وهي بين أحضانه نطقت كلماتها باسف مع شهقاتها
_ انا اسفه مكنتش اعرف اسفة أوي
ضغط عليها اكثر مقربا اياه وهتف بهدوء
_ هششششش اهدي انا الى اسف .. انا بحبك اووى يا ساره ومتعرفيش انا خفت قد ايه لما حسيت انى هخسرك وعلى شان كده انا بقولهالك يا ساره مهما حصل متعمليش فيه كده ثانى اوعى تموتى يا ساره لانك لو موتى انا كمان هموت وراكى صدقينى مقدرش اعيش من غيرك لحظه .. وانهارده اتاكد انى بحبك ومقدرش استغنى عنك تتجوزينى يا ساره
فغرت فمها بسعاده قلبها خانها وازدات دقاته كأنها تخبره بموافقتها خجلت كثيرا وهى بهذا الوضع هى الآن بين احضانه ويطلبها للزواج شعرت بالاحراج الشديد وفمها يرغب بخيانتها ايضا ويقول موافق هى موافقه ولكن شئ بداخلها خائف فالحنان والقسوه صفتان متناقضتان وكلاهما اجتمع به فهل ستتحمل كلاهما فالحياه ليست ورديه دائما وهو لن يكون الامير المنقذ لساندريلا لانه بالحقيقه هى ليست ساندريلا وهو ليس الأمير فهل عليها ان تتلائم مع الحياه وتعيش حياه طبيعيه كالبشر وان تكون اسره حقيقيه لها
مشاعر كثيره انتابتها فى تلك اللحظه جعلت قلبه ينتفض خوفا يحشى رفضها فهو لا يعرف بما تفكر وقد طال انتظاره ولكن متاكد من شئ واحد فقد هو انها ستكون ملكه فقد سيجعلها تعشقه شعر بخجلها وهى تدفن رأسها بصدره لا تريد مواجهته فاابتعد عنها بلطف ونهض من مكانها ولكى يزيل توترها اولاها ظهره مقتربا من الاوراق وقبل ان يمسكها هتف بوقار
_ مش مستنى جوابك انهارده خدى وقتك بالتفكير
هتفت بخجل
_ موافقه
التفت اليها بفرحه وهو يهتف بعدم تصديق
_ انتى قولتى ايه
نظرت ارضا وهى تهتف بنفس الخجل
_ قولت اني موافقه
وقبل ان تنهى كلامها ركض اليها وحملها بين زراعيه ملتفا بها بفرحه كبيره متناسيا حالتها الجسديه وهى كانت تطير من السعاده وتحلق فى الآفق فهتفت بخجل
_ نزلنى يا ادم دوختنى
فانتبه لهاوتوقف بهدوء منزلا اياه وهو يهتف بإحراج ويضع يده علي عنقه
_ اسف نسيت انك تعبانه
ثم حملها ثانيه بين زراعيه لتشهق بخوف
_ انت بتعمل ايه نزلني
ليجيبها وهو يتجه بها الى غرفتها
_ هدخلك اوضك واتاكد انك هتنامى وترتاحى عايزك ترتاحى على شان تبقى صحتك بومب قبل الخطوبه
لتهتف بخجل
_ نزلنى يا ادم هروح لوحدى
ليهتف بااصرار
_ نوو . فين هى
فااشارت اليها فدلف بها الى غرفتها ووضعها برفق على الفراش ثم دثرها جيدا وخرج وبقلب يملؤه سعاده لا توصف فتنهد براحه فااخيرا ستصبح ملكه
بينما هى امسكت بطرف الدثار وتغطى به عينها وتتنهد بخوف حقيقى تخشى وبشده الوثوق به اكثر من ذلك تخشى ان يتحول هذا العشق الى كابوس يوما ما
**********************************
دلفت اميره الى الشقه ثم اتجهت الى اقرب مقعد وجلست عليه بهدوء ثم اغمضت عينها لحظات تتذكر ما دار معها اليوم وتلك الرساله فتحت عينها عندما سمعت صوت اروى يناديها من داخل المطبخ
فهتفت بهدوء
_ أروي انا جيت
لحظات وخرجت اروى من المطبخ باابتسامه عريضه وهى تهتف بسعاده حقيقية
_ حمد الله على السلامه يا ميرو
اميره بجمود
_ الله يسلمك
فااكملت اروى بحماس
_ اووه شكلك تعبانه على الاخر .. يله اطلعى يا روحي غيرى لبسك وانزلى اتغذى معايا
ابتسمت اميرة لها بغموض واومات بالموافقه وهى تهتف
_ فعلا هموت من التعب ودماغى هتموتنى
وصعدت الى غرفتها دون انتظار الرد فقضبت اروى جبينها بالحيره وهى تهتف
_ مالها دى
ثم رفعت كتفاها بلا مبالاه وهى تتمتم لنفسها
_ خلينى اشوف الاكل واجهز السفره على ما تنزل
وخلال لحظات جلسا على طاوله الطعام بشرود وكل منهما برأسه الكثير والكثير فااميره تفكر بالرساله والصور بينما اروى تفكر بتلك المفاجئه التى ستجعل صديقتها اسعد فتاه في العالم
بعد ان انتهو استأذنت اروى من اميره هاتفه بهدوء
_ انا خارجه عايزه حاجه منى
اميره بشك وعيون مضيقاها علي اروي
_ رايحه فين
اروى وهى تستعد للخروج
_ مشوار صغير هحكيلك بعدين سلام يا قمر
تنهدت اميره بارهاق وصعدت غرفتها لعلها تغط فى سبات عميق وتنسى التفكير قليلا
***********************************
فى صباح اليوم التالى
استيقظت اميره على طرق مزعج للباب وسرعات ما اتفتح الباب على مسرعيه فهتفت اروى
_ انتى لسه نايمه يا كسوله .. يله قومى خلينا نخرج
اميره بنعاس
_ ارحمينى شويه خلينى انام .. وايه الى دخل فى دماغك الخروج دلوقتى
اروى وهى تجذبها من يدها
_ يله بقى انا عايزه اشترى شويه لبس جديد ليه ... قومى بقى يا ميرو وبطلى رخامه
اميره بتأفأف
_ لبس ايه الى هتقومينى مخصوص على شانه ... ومن امتى يعنى بتاخدنى معاكى ما هو انتى دايما بتشترى لوحدك
اروى بدلال ...
_ لا عيزاكى معايا اصل ذوقك حلو ... وعايزه اشترى لبس على ذوقك بقى يله
وبعد الكثير من المناورات كانت الغلبه في النهاية لاروى
*****************
فى المول
اشترت اروى الكثير من الثياب الانيقه ثم نظرت الى اميره المتضايقه بشده وهتفت بمكر
_ ما تختارى لنفسك فستان يا اميره
اميره بغيظ وحنق
_ مش عايزه زفت فستان .. وخلصينا بقى العصر اذن وانتى لسه بتلفى ده انا خلاص رجلى اتكسرت اختارى بقى وخلصينى
لوت اروى فمها بضيق فمهمتها صعبه على ما يبدو فهتفت بمرح حاولت كسبه مؤخرا
_ بذمتك فى حد ما بيحبش يتسوق وخصوصا اللبس ... ده انا لما بكون مضايقه ما برتحش الا لما اصرف شويه فلوس كده على الفساتين
اميره وهى تنفخ بضيق
_ ده الناس الى ذيك ولما يكونو فاضين .. بس انا ذنبى ايه ذنبى ايه الف معاكى من الساعه عشره لدلوقتى ده حتى رجلى ورمت
لمحت اروى فستان ازرق انيق فهتفت بدو ان تعطى كلام اميره بالا
_ ووواو ده حته فستان هياكل منك حته لو لبستيه يا اميره انا لازم اشتريهولك ... وهيمشى مع لون عينك الرماديه دى يا جميل
رفعت اميره رأسها لاعلى بنفاذ صبر
_ صبرنى ياارب انا بقول ايه وهى بتفكر فى ايه
اجبرت اروى اميره على تجربه الفستان فخرجت اميره بعد لحظات من غرفه القياس وهى تهتف
_ ايه رايك يا ست اروى
اروى وهى تبتسم وتضرب كفيها ببعض وبحماس واضح نطقت
_ ووواو روعه طالعه رووعه بيه يا اميره .. خلاص هناخده
فهمت اميره بدخول غرفه القياس لارتداء ثيابها فهتفت بها اروى وهى تسبقها للداخل
_ لا خليكى لبساه متغيريهوش عايزين نبان كأننا رايحين حفله دلوقتي
ثم اكملت بحماس
_ فاضل بس الطرحه دى ادخلى كده البسيها كاننا خارجين مناسبه
****************************
الساعه السابعه
الجميع بداخل الشقه وهى مزينه بالكامل ومصطفى يقف بالقرب من النافذه يراقب وصول اميره بعد ان وردته رساله من اروى بااقترابهم من المنزل اغلقو الانوار وبعد لحظات لمح سياره اميره بالاقتراب فهتف بسرعة
_ خلاص وصلو
وابتسامه واسعه ارتسمت على ثغره
وبمجرد ان فتحت اميره الباب وحتى تفاجئت بالانوار تشتعل والجميع يصفق بسعاده يهتف بنبره واحده وصوت عالي
_ مفاجئه
وضعت يدها على فمها لا تستطيع ان تصدق فهتفت بسعاده وهي تشير علي نفسها باصبعها
_ كل ده على شانى انا
فاابتعد الجميع على صفين ليشكلو طريق فيظهر مصطفى بااناقته المعتاده فهو يرتدى بنطال جينز اسود وقميص ازرق وفوقه بدله رسميه زادته وسامه مع تسريحه شعره المميزه وبيده المايك اقترب منها بخطوات ثابته وهى تراقبه بقلب تكاد دقاته تعلو ليعلن للجميع كم تعشقه
وقف قبالتها بابتسامه ساحره هاتفا بعشق
_ وده قليل اووى ليكى يا اميرتى
ومد يده لها بباقه ازهار يخفيها خلف ظهره فالتقطتها منه بسعاد لا توصف وهاتفه بخجل وعيون تنبض بالعشق
_ ميرسى اووى يا مصطفى
ابتسم بسعاده واخرج المايك وبدون مقدمات جثى على ساقه امامها وهو يهتف بعشق من المايك
_ اميره انتى فعلا اسم على ما يسمى فاانتى اميره اميره الى احتلت قلبى وخلته خاضع ليكى وبس انا بقولك وللكل ان اميره صغيره قدرت تخلى مصطفى عاشق ويمكن يعمل اى حاجه بس ليشوف ضحكتها انا بحبك اوي يا اميرتى
وبصوت اعلى هتف
_ مصطفى قلبه بيدق لاميره وبس
ثم اخرج من سترته علبه صغيره وفتحها ليظهر خاتم انيق وهتف بعشق
_ تتجوزينى يا اميره
اتسعت حدقتيها لم تتوقع منه هذا والآن سعادتها اكتملت وقلبها ينبض بعشقه شعرت بان قلبها سيتوقف للحظه كل دقه بداخله يخبرها بان ترتمى بااحضانه فها هو ملاذها يقف أمامها صوبت نظرها للجميع فوجدت الجميع يهتف بسعاده وفرحة لاجلها
_ وافقى وافقى
مما زادد خجلها وثم التقطت عينها والديها يقفان مع الجميع وباابتسامه على ثغرهم فاابتسمت بهدوء وهى تحدث نفسها
_ دى خطه من الكل حتى ماما وبابا جيهم من السفر كمان انا
لحظات مرت على مصطفى كدهر فهى تقف تبحلق بالجميع ولم تنظر اليه وتعطيه الرد هو يثق بحبها له ولولا هذا لما وضع نفسه بهذا الموقف
اميره ..ووو
فى قصر ساره
خرج اليها ووجهه عابس ومرهق يضع يده على معدته رمقها بحده افزعتها وبخطوات غاضبه تقدم منها ابتلعت ريقها بخوف وقفزت من مكانها كما لو لسعتها افعى وتراجعت للخلف وهى تهتف بارتباك وخوف من اقترابه منها
_ ادم انت كويس
لم يرد واستمر بالتقدم نحوها بغضب وهى تتراجع بفزع وصمته يرعبها أكثر لتلعن غباءها الذى اوصلها لهذا هى غبيه ان ظنت ان ادم من النوع الذى يلعب معه او حتى مزاح خفيف فما بالك بتلك المزحه الثقيله ومقلب سخيف اوقعها الآن فى موقف لا تحسد عليه
فهتفت اخيرا بزعر وهى تتراجع للخلف لتبرر فعلتها
_ ما هو انت الى طلبت انا .. انا ما اجبرتكش يعني
ليهتف بغموض وهو لا يزال يقترب منها
_ يعنى عارفه انه شئ بيضايق صح
اخفضت بصرها بخزى هاتفه باحراج وندم
_ انا اسفه
ليصرخ بحده افزعتها .
_ مش عايز اسفك ده .. انا كنت فاكرك عاقله وميطلعش منك تصرف ذى كده بس اظاهر انى كنت غلطان
وصلت الى الحائط واستندت عليه وجسدها ينتفض من صراخه لقد اعاد اليها ذكرياتها المؤلمه لم يلاحظ ارتجافها وشفتيها التى اصبحت زرقاء ووجها الشاحب الذى سلبت منه الحياه وقف قبالتها باعين كالجمر وهو يهتف بغضب عارم لم تشهده قبلا منه
_ بغباءك ده كنتى هتكونى سبب فى موتى لانك اصلا مبتفكريش غير فى نفسك انا كنت هموت بسببك انا عندى زفت حساسيه من البيض بس لاء الهانم مبتفهمش المهم تفرح ومش مهم غيرها ان شاء الله يموت ولا يتفلق .. ايه للدرجه دى عديه مسئوليه بس انا
لم تستمع لكلماته كانت كالمغيبه تماما تحاول التقاط انفاسها التى توقفت بالفعل منذ لحظات رأت ذلك المجهول الذى كان يعذبها بطفولتها فى عينه مر كل شئ أمامها ولم يخرجها سوى يده التى ارتفعت لاعلى وهو يزمجرها بغضب ظنته سيصفعها بقوه وضعت يدها امام وجهها وببكاء تسترجيه
_ لا متضربنيش .. انا اسفه مش هعمل كده ثاني
وقف امامها بذهول وهو يراها تضع يدها امام وجهها وتترجاه بعدم ضربها الهذا القدر تراه شخص قاسى ولكن ما افزعه اكثر هو انتباهه لارتجافها وسقوطها على الارض ترتجف تخفى وجهها عنه كأنه شبح سيختفى بمجرد ان اخفت وجهها عنه شد شعره بقوه غضبا من نفسه لقد ثار عليها تنهد بحنق وجثى بجوارها وهتف بهدوء
_ ساره متخافيش انا اسف .. اهدى لو سمحتى
لم يتلقى منها سوى ارتفاع شهقاتها التى قطع انياط قلبه ومزقت روحه الى اشلاء فحبيبته تخشاه وبشده فكيف سيجعلها تحبه بعد ذلك
تنفس بعمق ووضع يده على ظهرها بحنان محاولا بث الطمأنينه اليها مره اخرى فهو حقا لا يعلم لما وصلت لهذه الحاله تبدو كطفله فى العاشره وليست فتاه قد تعدت العشرون بسنوات قليله وصاحبه شركات تديرها حاليا بذاتها وتحدت عمها لتحصل على حقها همس بحنان عكس شخصيته القويه
_ اهدى لو سمحتى انا اسف يا ساره اسف
ابعدت يدها عن وجهها ظن انها قد هدءت وبدءت ابتسامه هادئه تظهر على ثغره ولكنها سرعان ما اختفت عندما لمح علامه اختناقها حيث تضع يدها على عنقها لا تستطيع التنفس ووجهها اصبح شاحب تكاد تفقد الوعى فهتف بخوف عليها
_ ساره مالك
لم ترد بل لم تستمع اليه الآن فكانت تختنق وتضع يدها على رقبتها محاوله التنفس ولكن بلا فائده اقترب منها بفزع واحاط وجهها بيده واجبرها على النظر الى عينه وهتف بثبات وخوف
_ اتنفسى يا ساره خدى نفسك يله يا حبيبتى .. اتنفسى اهدي خالص وخدي نفسك براحه
بدءت تهدء قليلا وهى ترى عينه وتلك النظره الحنون التى افتقدتها منذ زمن طويل فهتف ثانيه بقلق وهو يقلد عمليات التنفس
_ يله خدى شهيق وزفير .. يله يا حبيبتى انتى هتقدرى تعمليها انتفسى وبس ارجوكى يله
ترنحت قليلا وهى تستسلم فلم يكن أمامه سوى ان اقترب من وجهها اكثر وبقبله الحياه اعادها ثانيه فشهقت بفزع وهى تتنفس ثانيه لقد ارتعبت من فكره ان تموت حقا
بقدر رعبها من الموت بقدر رعبه هو من خسارتها وبدون سابق انذار جذبها الى صدره ضام اياها اليه بقوه كبيره كأنه يرغب بأن يدخلها الى ضلوعه فهتفت بعد فترة كبيرة وهي بين أحضانه نطقت كلماتها باسف مع شهقاتها
_ انا اسفه مكنتش اعرف اسفة أوي
ضغط عليها اكثر مقربا اياه وهتف بهدوء
_ هششششش اهدي انا الى اسف .. انا بحبك اووى يا ساره ومتعرفيش انا خفت قد ايه لما حسيت انى هخسرك وعلى شان كده انا بقولهالك يا ساره مهما حصل متعمليش فيه كده ثانى اوعى تموتى يا ساره لانك لو موتى انا كمان هموت وراكى صدقينى مقدرش اعيش من غيرك لحظه .. وانهارده اتاكد انى بحبك ومقدرش استغنى عنك تتجوزينى يا ساره
فغرت فمها بسعاده قلبها خانها وازدات دقاته كأنها تخبره بموافقتها خجلت كثيرا وهى بهذا الوضع هى الآن بين احضانه ويطلبها للزواج شعرت بالاحراج الشديد وفمها يرغب بخيانتها ايضا ويقول موافق هى موافقه ولكن شئ بداخلها خائف فالحنان والقسوه صفتان متناقضتان وكلاهما اجتمع به فهل ستتحمل كلاهما فالحياه ليست ورديه دائما وهو لن يكون الامير المنقذ لساندريلا لانه بالحقيقه هى ليست ساندريلا وهو ليس الأمير فهل عليها ان تتلائم مع الحياه وتعيش حياه طبيعيه كالبشر وان تكون اسره حقيقيه لها
مشاعر كثيره انتابتها فى تلك اللحظه جعلت قلبه ينتفض خوفا يحشى رفضها فهو لا يعرف بما تفكر وقد طال انتظاره ولكن متاكد من شئ واحد فقد هو انها ستكون ملكه فقد سيجعلها تعشقه شعر بخجلها وهى تدفن رأسها بصدره لا تريد مواجهته فاابتعد عنها بلطف ونهض من مكانها ولكى يزيل توترها اولاها ظهره مقتربا من الاوراق وقبل ان يمسكها هتف بوقار
_ مش مستنى جوابك انهارده خدى وقتك بالتفكير
هتفت بخجل
_ موافقه
التفت اليها بفرحه وهو يهتف بعدم تصديق
_ انتى قولتى ايه
نظرت ارضا وهى تهتف بنفس الخجل
_ قولت اني موافقه
وقبل ان تنهى كلامها ركض اليها وحملها بين زراعيه ملتفا بها بفرحه كبيره متناسيا حالتها الجسديه وهى كانت تطير من السعاده وتحلق فى الآفق فهتفت بخجل
_ نزلنى يا ادم دوختنى
فانتبه لهاوتوقف بهدوء منزلا اياه وهو يهتف بإحراج ويضع يده علي عنقه
_ اسف نسيت انك تعبانه
ثم حملها ثانيه بين زراعيه لتشهق بخوف
_ انت بتعمل ايه نزلني
ليجيبها وهو يتجه بها الى غرفتها
_ هدخلك اوضك واتاكد انك هتنامى وترتاحى عايزك ترتاحى على شان تبقى صحتك بومب قبل الخطوبه
لتهتف بخجل
_ نزلنى يا ادم هروح لوحدى
ليهتف بااصرار
_ نوو . فين هى
فااشارت اليها فدلف بها الى غرفتها ووضعها برفق على الفراش ثم دثرها جيدا وخرج وبقلب يملؤه سعاده لا توصف فتنهد براحه فااخيرا ستصبح ملكه
بينما هى امسكت بطرف الدثار وتغطى به عينها وتتنهد بخوف حقيقى تخشى وبشده الوثوق به اكثر من ذلك تخشى ان يتحول هذا العشق الى كابوس يوما ما
**********************************
دلفت اميره الى الشقه ثم اتجهت الى اقرب مقعد وجلست عليه بهدوء ثم اغمضت عينها لحظات تتذكر ما دار معها اليوم وتلك الرساله فتحت عينها عندما سمعت صوت اروى يناديها من داخل المطبخ
فهتفت بهدوء
_ أروي انا جيت
لحظات وخرجت اروى من المطبخ باابتسامه عريضه وهى تهتف بسعاده حقيقية
_ حمد الله على السلامه يا ميرو
اميره بجمود
_ الله يسلمك
فااكملت اروى بحماس
_ اووه شكلك تعبانه على الاخر .. يله اطلعى يا روحي غيرى لبسك وانزلى اتغذى معايا
ابتسمت اميرة لها بغموض واومات بالموافقه وهى تهتف
_ فعلا هموت من التعب ودماغى هتموتنى
وصعدت الى غرفتها دون انتظار الرد فقضبت اروى جبينها بالحيره وهى تهتف
_ مالها دى
ثم رفعت كتفاها بلا مبالاه وهى تتمتم لنفسها
_ خلينى اشوف الاكل واجهز السفره على ما تنزل
وخلال لحظات جلسا على طاوله الطعام بشرود وكل منهما برأسه الكثير والكثير فااميره تفكر بالرساله والصور بينما اروى تفكر بتلك المفاجئه التى ستجعل صديقتها اسعد فتاه في العالم
بعد ان انتهو استأذنت اروى من اميره هاتفه بهدوء
_ انا خارجه عايزه حاجه منى
اميره بشك وعيون مضيقاها علي اروي
_ رايحه فين
اروى وهى تستعد للخروج
_ مشوار صغير هحكيلك بعدين سلام يا قمر
تنهدت اميره بارهاق وصعدت غرفتها لعلها تغط فى سبات عميق وتنسى التفكير قليلا
***********************************
فى صباح اليوم التالى
استيقظت اميره على طرق مزعج للباب وسرعات ما اتفتح الباب على مسرعيه فهتفت اروى
_ انتى لسه نايمه يا كسوله .. يله قومى خلينا نخرج
اميره بنعاس
_ ارحمينى شويه خلينى انام .. وايه الى دخل فى دماغك الخروج دلوقتى
اروى وهى تجذبها من يدها
_ يله بقى انا عايزه اشترى شويه لبس جديد ليه ... قومى بقى يا ميرو وبطلى رخامه
اميره بتأفأف
_ لبس ايه الى هتقومينى مخصوص على شانه ... ومن امتى يعنى بتاخدنى معاكى ما هو انتى دايما بتشترى لوحدك
اروى بدلال ...
_ لا عيزاكى معايا اصل ذوقك حلو ... وعايزه اشترى لبس على ذوقك بقى يله
وبعد الكثير من المناورات كانت الغلبه في النهاية لاروى
*****************
فى المول
اشترت اروى الكثير من الثياب الانيقه ثم نظرت الى اميره المتضايقه بشده وهتفت بمكر
_ ما تختارى لنفسك فستان يا اميره
اميره بغيظ وحنق
_ مش عايزه زفت فستان .. وخلصينا بقى العصر اذن وانتى لسه بتلفى ده انا خلاص رجلى اتكسرت اختارى بقى وخلصينى
لوت اروى فمها بضيق فمهمتها صعبه على ما يبدو فهتفت بمرح حاولت كسبه مؤخرا
_ بذمتك فى حد ما بيحبش يتسوق وخصوصا اللبس ... ده انا لما بكون مضايقه ما برتحش الا لما اصرف شويه فلوس كده على الفساتين
اميره وهى تنفخ بضيق
_ ده الناس الى ذيك ولما يكونو فاضين .. بس انا ذنبى ايه ذنبى ايه الف معاكى من الساعه عشره لدلوقتى ده حتى رجلى ورمت
لمحت اروى فستان ازرق انيق فهتفت بدو ان تعطى كلام اميره بالا
_ ووواو ده حته فستان هياكل منك حته لو لبستيه يا اميره انا لازم اشتريهولك ... وهيمشى مع لون عينك الرماديه دى يا جميل
رفعت اميره رأسها لاعلى بنفاذ صبر
_ صبرنى ياارب انا بقول ايه وهى بتفكر فى ايه
اجبرت اروى اميره على تجربه الفستان فخرجت اميره بعد لحظات من غرفه القياس وهى تهتف
_ ايه رايك يا ست اروى
اروى وهى تبتسم وتضرب كفيها ببعض وبحماس واضح نطقت
_ ووواو روعه طالعه رووعه بيه يا اميره .. خلاص هناخده
فهمت اميره بدخول غرفه القياس لارتداء ثيابها فهتفت بها اروى وهى تسبقها للداخل
_ لا خليكى لبساه متغيريهوش عايزين نبان كأننا رايحين حفله دلوقتي
ثم اكملت بحماس
_ فاضل بس الطرحه دى ادخلى كده البسيها كاننا خارجين مناسبه
****************************
الساعه السابعه
الجميع بداخل الشقه وهى مزينه بالكامل ومصطفى يقف بالقرب من النافذه يراقب وصول اميره بعد ان وردته رساله من اروى بااقترابهم من المنزل اغلقو الانوار وبعد لحظات لمح سياره اميره بالاقتراب فهتف بسرعة
_ خلاص وصلو
وابتسامه واسعه ارتسمت على ثغره
وبمجرد ان فتحت اميره الباب وحتى تفاجئت بالانوار تشتعل والجميع يصفق بسعاده يهتف بنبره واحده وصوت عالي
_ مفاجئه
وضعت يدها على فمها لا تستطيع ان تصدق فهتفت بسعاده وهي تشير علي نفسها باصبعها
_ كل ده على شانى انا
فاابتعد الجميع على صفين ليشكلو طريق فيظهر مصطفى بااناقته المعتاده فهو يرتدى بنطال جينز اسود وقميص ازرق وفوقه بدله رسميه زادته وسامه مع تسريحه شعره المميزه وبيده المايك اقترب منها بخطوات ثابته وهى تراقبه بقلب تكاد دقاته تعلو ليعلن للجميع كم تعشقه
وقف قبالتها بابتسامه ساحره هاتفا بعشق
_ وده قليل اووى ليكى يا اميرتى
ومد يده لها بباقه ازهار يخفيها خلف ظهره فالتقطتها منه بسعاد لا توصف وهاتفه بخجل وعيون تنبض بالعشق
_ ميرسى اووى يا مصطفى
ابتسم بسعاده واخرج المايك وبدون مقدمات جثى على ساقه امامها وهو يهتف بعشق من المايك
_ اميره انتى فعلا اسم على ما يسمى فاانتى اميره اميره الى احتلت قلبى وخلته خاضع ليكى وبس انا بقولك وللكل ان اميره صغيره قدرت تخلى مصطفى عاشق ويمكن يعمل اى حاجه بس ليشوف ضحكتها انا بحبك اوي يا اميرتى
وبصوت اعلى هتف
_ مصطفى قلبه بيدق لاميره وبس
ثم اخرج من سترته علبه صغيره وفتحها ليظهر خاتم انيق وهتف بعشق
_ تتجوزينى يا اميره
اتسعت حدقتيها لم تتوقع منه هذا والآن سعادتها اكتملت وقلبها ينبض بعشقه شعرت بان قلبها سيتوقف للحظه كل دقه بداخله يخبرها بان ترتمى بااحضانه فها هو ملاذها يقف أمامها صوبت نظرها للجميع فوجدت الجميع يهتف بسعاده وفرحة لاجلها
_ وافقى وافقى
مما زادد خجلها وثم التقطت عينها والديها يقفان مع الجميع وباابتسامه على ثغرهم فاابتسمت بهدوء وهى تحدث نفسها
_ دى خطه من الكل حتى ماما وبابا جيهم من السفر كمان انا
لحظات مرت على مصطفى كدهر فهى تقف تبحلق بالجميع ولم تنظر اليه وتعطيه الرد هو يثق بحبها له ولولا هذا لما وضع نفسه بهذا الموقف
اميره ..ووو
