الفصل التاسع عشر

* حقيقة مره *
لحظات مرت على مصطفى كدهر فهى تقف تبحلق بالجميع ولم تنظر اليه وتعطيه الرد هو يثق بحبها له ولولا هذا لما وضع نفسه بهذا الموقف
اميره بحب
_ موافقه
نهض من مكانه والبسها الخاتم تحت تصفيق الجميع
كانت سها واقفه مع حسام تتابعهم بسعاده كبيره وحسام يتأملها فهتف بمشاكسه
_ متهيالى كده انتى مرتاحه
فتنهدت بسعاده
_ اووى متعرفش قد ايه فرحتلهم ... هم يستاهلو انهم يعيشو السعاده دى
فوافقها الرأى
_ فعلا يستاهلو ربنا يهنيهم ويسعدهم
سها بتأمين
_ يااارب
ثم هتفت بحب
_ تعرف يا حسام انا فرحانه بيك اووى لانك وافقت ناجل كتب كتابنا لبكره على شان نشهد لحظه حب اميره ومصطفى .. انا كل يوم بعجب بيك اكثر من اليوم الي قبله
فاابتسم بسخط وهو يتذكر اصرارها على حضور الحفل فكانت كطفله صغيره تشبثت بلعبتها فهتف
_ اعمل ايه ما أقدرش ارفضلك طلب والا هتضربينى
قطع كلامهم صوت هاتفه فااستاذن بالرد ابتعد عنها قليلا بينما هى وقفت تراقبهم بسعاده حتى وصلتها رساله ففتحتها فتنهدت بعمق اخذت قرارها وخرجت خارج الشقه دون ان ينتبه لها حسام واثناء خروجها اصطدمت بجسد قووى يبدو عليه الغضب فهتفت بااعتذار
_ انا اسفه
ابتعد عنها بحنق وغضب وهو يرد بخبث بعد ان ادرك هويتها
_ ولا يهمك خلى بالك المره الجايه .. مش الكل كريم ذيى
نظرت إليه بذعر فهي أدركت هويته وهي لا تحب الاقتراب من محيطه فهو شخص غامض يثير بداخلها الرعب لذا ابتعدت عنه بخوف بخطوات للخارج دون ان تجيبه تهرب نه كما تهرب الاميرة من الوحش المفترس وبداخلها همست بقلق
_ ده نفسه الى شفته عند اميره ... شكله مش بيطمن خالص ومش عارفه ليه حاسه انى شوفته قبل كده بس فين انا مش فاكره اووف
نظر وائل اليها وهى تبتعد فهتف بغل
_ اهربى اهربى بس هتروحى منى فين
ثم اعاد بصره الى اميره ومصطفى رمقهم بنظرات قاتمه واعين مشتعله فهو ينوى على الكثير ولن يسمح لها ان تكون لغيره بااى ثمن ولو كان حياه مصطفى هى الثمن سيفعل فكر قليلا وتنهد متوعدا لنفسه مصطفى ليس فقط بل كل من يتجرء على الاقتراب منها سيمحيه بلا عوده فهى له فقط ملك بالاكراه
رأته اروى وبالفعل لمحت تلك النظره الناريه التى يلقيها على اميره ومصطفى فعلمت ان هذا الحفل لن ينتهى بسلام ان لم تدخل على الفور لايقاف كتله الغباء المتنقله تلك تنفست بعمق واتجهت بخطواتها السريعه الاقرب للركض نحوه
***********************************
خرجت الى الشارع الجانبى وجدت سياره بانتظارها تلفتت حولها في البداية لتتأكد من عدم وجود أشهاص بالجوار ثم فتحت الباب بهدوء ودلفت دون اغلاق الباب وهتفت بثبات
_ جبت المعلومات الي طلبتها منك
لؤى بعملية
_ طبعا يا هانم
ثم مد يده لها بملف وهو يهتف بثقه
_ كل المعلومات فى الملف ده البنت دى واهلها من يوم ما اتولدو لحد ما عملت العمليه ولكن بعد العمليه عيلتها اختفت وما فيش اى اثبات او معلومات عنهم كأنهم اتبخرو
فهتفت بانفعال
_ عموما هقره الملف هقراه كويس ولو احتجتك فى حاجه هتصل بيك
فتحت حقيبتها واخرجت رزمه من الاموال هاتفه بتحذير وهي تمد يدها له بالمال
_ودى اتعابك وشكرا لمساعدتك بس الموضوع ده هيفضل سر ما فيش مخلوق يعرف بيه
لؤى بتأاكيد
_ اكيد يا انسه سها
قالها بتأكيد وهو ياخذ المال منها ويبتسم بسعادة بينما هي وضعت الملف بحقيبتها وخرجت من السياره بعد اغلاق الباب وعادت الى الحفله مره اخرى
***************
عادت سها الى الحفل بملامح مرتبكه ويدها ممسكه بحقيبتها كأنها تخشى ضياعها اتجهت الى المرحاض واخرجت الملف وفتحته بايدى مرتعشه بدءت تقلب بالصور لعلها تعرف احد منها حتى وصلت لصوره فتى صغير حوالى فى سن الخامس عشر دققت به جيدا شعرت بااحساس غريب يجتاح صدرها فذلك الفتى يبدو مالوفا لديها تنهدت بضيق وهى تقرء الاسم بخفوت
_ وائل الجداوى .. هو الاخ الاصغر للمتبرعه دارين الجداوى الى اختفى بعد العمليه على طول
فهتفت بحيره
_ بس ده اختفى فين وازاى محدش يعرف مكانه
هتفت بحنق
_ اى المعلومات الناقصه دى ... طب خلينى اشوف الصوره الى بعتيها يمكن الاقى معلومات اكثر
امسكت بصور اخرى لفتاه تصغرها بسنوات قليله قد لا تتعدى الثلاث سنوات وهى تعرفها جيدا حق المعرفه ولكن قبل ان ترى الصوره التى بيدها سمعت صوت شجار من مكان بالقرب من المرحاض وبفضولها المعتاد وضعت الصوره بسرعه بالملف واعادته الى حقيبتها بهدوء ثم اقتربت من باب المرحاض لتسمع اكثر ولكن الكلمات والحوار لا يزال مبهم فقررت الخروج والاقتراب اكثر لمعرفه ما يدور بالمطبخ مدت يدها لمقود الباب وبهدوء ادارته ثم خرجت مغلقه الباب بهدوء ثم اتجهت بخطوات حذره الى باب المطبخ حيث الصوت ونظرت من خلال الباب لتلمح اروى ووائل ويبدو ان اروى غاضبه وبشده
*************************************
بخطوات غاضبه واعين مشتعله يقترب منهما وهو يكور يده بغضب وينوى لكمه بكل ما اوتى من قوه ثم يصفعها هي الاخري ويحملها بعيدا عن هذا الحفل الغبي وقبل ان يصل اليهم ظهرت امامه بجسدها الدقيق وعيناها الزرقاء بنظرات تحذيريه اجبرته على التسمر مكانه فهتفت بنبره تحذيره جافه لم يعهدها منها
_ لو سمحت مش عايزه مشاكل
فهتف بحنق وهو يحرك يدها ناويا ازاحتها جانبا والتخلص من ذنها
_ امشى من وشىى
وهم بتخطيها ولكنها اعترضت طريقه مره ثانيه وبحزم هتفت هذه المره بتحدي
_ مش همشى وانت الى هتخرج من هنا ودلوقتى كمان
رمقها بسخريه وهو ينظر الى جسدها الضئيل بوقاحه فهتف بسخريه لازعه
_ ومين الى هيقدر يخرجنى
فهتفت بثقه متجاهله نظراته
_ انا
نظر اليها متفحصا جسدها الضئيل مقارنه به فهى تكاد تصل الى خصره فلا مقارنه بينهم اطلاقا فاابتسم بسخريه
_ انتى .. والله ضحكتينى مبقاش غيرك انتي الى يقف فى وشى حلي عني
قالها بملل ثم ازاحها بيده برفق ونفاذ صبر ليتقدم ولكنها امسكت بزراعه بقوه وبغضب التفت اليها فهتف بحده
_ انتى اتجننتى ازاى تم
تجاهلته واردفت بعد ان تركت زراعه بعنف
_ بلاش تكون انانى لمره واحده بحياتك سيبها تكون سعيده .. انت ليه كده انانى مغرور وم
لم تنهى جملتها فقد امسكها بقوه من رسخها وجرها خلفه بسرعه فهتفت بزعر
_ سيبنى يا بنى ادم انت .. بتوجعنى
لم يستمع اليها واستمر بالتقدم بها ناحيه المطبخ فتح الباب بقدمه بغل ثم دفعها للداخل بقوه فااصدمت بالطاوله بقوه فهتفت بالم
_ اه ه .. انت ايه مبتفهمش
دفع الباب خلفه بقوه واستدار لها بشكل مرعب ارتجفت اوصالها وسرت قشعريه بجسدها فتراجعت للخلف ولكن لن تكون تلك الفتاه الخائفه امامه فحاولت التكلم بقوه رغم خوفها فهتف بقوه مصطنعه
_ انت جيبنى هنا ليه ... ولا خايف حقيقتك تبان للناس يا استاذ وائل
اقترب منها اكثر وهتف بصوت عالى
_ انتى عايزه توصلى لاايه ... هااا عايزه منى ايه ليه بتتحشرى بحياتى وليه عايزه تبعدينى عن اميره
فهتفت بحده
_ انا مش عايزه ابعدك عنها .. لا انا عايزه احميها منك انت اصلا انانى ومتملك وعمرك ما حبيتها ... كل الى عايزه بس تملكها لانها رفضاك .... انا عيزاك تسيبها فى حالها وتشوف حياتها هى بتحب مصطفى ومصطفى بيحبها .. ليه عايز تخرب حياتها وتاذيها
نظر اليها بسخط فهتف بحده
_ هى مبتحبش غيرى .. هى بس بتعاند وعايزه تقهرنى عليها
فاابتسمت بسخريه وقهر
_ تقهرك عليها .. انت فاكر نفسك ايه هى اصلا مش شيفاك غير صديق طفولتها واحد قضت معاه فتره طفوله جميله وبس ... اما مصطفى هى بتحبه نظرتها ليه حب ومش بس حب ده عشق وهو بيعشقها اكثر ومستعد ان يضحى بكل حاجه على شان يشوف ضحكتها .. ده هو الحب يا وائل انت عمرك ما جربته ومعتقدش انك هتجربه بالحقد الى جواك ده مش هتحس بالمشاعر دى ابدا
فهتف بمكر وهو يقترب منها
_ وانتى جربتيها .. هااا حبيتى قبل كده
صدمتها جملته فهى تعرف باانه على علم بحبها العميق له ومع ذلك اكتفى بالابتعاد عنها ولكن هل سيجرحها الآن بكلامه
فرمقها بحده وهتف بمكر
_ انتى حبتينى يا اروى وعلى شان كده غيرانه منها وعايزه تبعديها عنى انتى الانانيه مش انا
فهتفت بقوه وشراسه ووقاحه فهى لن تسمح لذلك الاحمق ان ينتصر عليها اطلاقا
_ ايوه كنت بحبك يا اوائل بس اكتشفت بعدين ان ده مكنش حب ده تعلق بس بحاجه ذى ما بتعلق بشنطتى وجزمتى وبعدين بعد ما بخلصها وامل منها برميها فى الزباله .. انت مبتفرقش حاجه عن غرض من اغراضى انت ذيك ذى الجزمه دى
ولم تنهى جملتها وحتى هوت يده على وجهها بصفعه قويه ادارت وجهها للجهه الآخرى كانت تتوقع ذلك بل هى عملت على ذلك ارادت قتل ما تبقى من مشاعر نحوه بتلك الصفعه ليكون هناك سبب لكرهه سبب قوي
فهتف بغضب وعصبيه
_ انتى حقيره
رفعت رأسها ويدها علي وجنتها المتألمة حد الجحيم ومحمره بسبب صفعته ولكنها لم تظهر الالم فرمقته بنظره خاليه من المشاعر وهى تهتف بااختناق مكتوم
_ ايه بتضربنى لانك مش قادر تصدق الحقيقه بس دى حقيقه مشاعرى ليك واتمنى انى مشوفش وشك مره ثانيه لانى مبحبش اشوف حاجه خلصت منها واتمنى من قلبى انك تبعد عن صاحبتى وحبيبها لان ده اخر تحذير ليك صدقنى انا على شانها هحرق الاخضر واليابس
رفع يده لاعلى بغضب عارم يرغب الآن بصفعها مره اخرى فكلامها قد اصاب قلبه لا يعلم سبب غضبه هل لانها تحتقره ام لانها تنكر حبها له ولكن كل ما يشعر به هو غصه بقلبه فكلامها كان قاسى عليه انظرت إليه بزعر وتراجعت خطوة للخلف نظرة الخوف بعينها قتله فانزل يده بسرعه يكفى تهورا لن يعترض طريقها ثانيه ولكن ما احزنه حقا رايتها تخفى وجهها الملائكى بكفيها هى فقط من استطاعت بكلامها جرح كبريائه اغمض عينه بااسى فها هو يخسر مره اخرى قلب نقى فهى ببرائتها السابقه كانت تذكره بها انها تشبهها كثيرا برائتها مرحها ومشاكستها كأن دارين شقيقته تجسدت بتلك الفتاه لتعذبه وتأرق نومه ولهذا السبب كان يمقتها يبتعد عنها يجعلها ولكن بتصرفاته جعلها شخص اخر من يقف امامه وتتحداه بكل اصرار فتنهد عندما علم انها رغبت بذلك ترغب بالتخلى عنه وعن مشاعرها وقصدت استفزازه تريد سببا مقنعا لكرهها كم هو ذكى يستطيع دائما فهم المعضلات استطاع ان يحارب ويصل الى تلك الثروه بسنوات قليله والآن يقف الى اكبر معضله أمامه هى تلك الفتاه بصعوبه يفهم ما يدور بعقلها الصغير وتنجح دائما بااثاره غيظه فاابتسم بسخريه فتلك الفتاه استطاعت ان تنتصر عليه وتجعل عقله مشتتا واستدرجته لهذه النقطه رمقها بنظره اخيره كأنها نظره وداع عليها ان تختفى من حياته لينهى ما بدءه فانتقامه الآن قد شارف على النهايه
حدث ذلك ولم ينتبه اى منهما لتلك الواقفه خلف الباب وجسدها ينتفض خوفا واضعه يدها على فمها تكتم شهقاتها لتتمتم بخوف
_ ده هو نفس الشخص .. ده جار ساندى الى روحتله ده شكله مجنون اووى انا لازم امشى قبل ما يشوفنى
ركضت مسرعه للخارج وبوجه خالى من الحياه والشحوب بادى عليها
**********************************
ولكن فضولها لا زال كما هو فهى تتسال بسرها عن ما سمعته من اروى لوائل وردت بخفوت وكأنها تذكرت شئ
_ وائل نفس الاسم
اخرجها من تلك الحاله يد حسام الذى يربت على كتفها هاتفا بقلق
_ كنتى فين يا سها
فردت بتلعثم
_ هااا كنت فى الحمام
نظر الى وجهها فهتف بقلق
_ مالك يا حبيبتى وشك مصفر كده ليه
فهتفت باارتباك
_ هاا لاء ما فيش .. بس تعبانه شويه منكن نروح عايزه ارتاح شويه
فهتف بحنان
_ ذى ما تحبى يله
لمحت وائل امامها فاارتبكت بخوف عندما نظر اليها بااعين مشتعله لا تعلم سر خوفها منه ولكنها تشعر باانه يخفى امرا خطيرا ولااول مره لا ترغب بمعرفه ذلك السر وعندما تحرك بااتجاههم ارتجفت اوصالها ولا اراديا امسكت بزراع حسام كطفل صغير يحتمى بوالدته
فهتفت بخوف
_ يله يا حسام نمشى
حسام بااستغراب من تصرفاته فهذه المره الاولى التى شعر بخوفها لكن من ماذا تخشى صغيرته ولكن نظرتها المترجيه جعلته يهز رأسه لها بالموافقه فهتف
_ بس مش هتسلمى على اميره الاول
فهتفت بتلعثم ..
_ لا قصدى بعدين هكلمها ... يله بقى بليز
اومأ لها بنعم وخرجا من الحفله ووصل الى سيارته ففتح لها الباب فدلفت ثم التف وجلس خلف المقود وانطلق بالسياره الى منزلها وقرر ان يااجل سؤالها عن سبب تغير حالها عندما لمح شحوبها فهى تغمض عينها وتستند براسها على النافذه محاوله نسيان ما رأت لا تعلم لما تشعر بهاله غريبه تخرج من ذلك الشخص
********************************
صعدت الى غرفتها مباشره وقررت فتح ذذلك الملف مره اخرى وقراءه الملف بدقه واثناء بحثها وقرائتها وصلت لصوره تلك الفتاه ففتحت عينها بصدمه هامسه بدهشه وعدم تصديق
_ ساندى الصغيره
فابتلعت ريقها بصعوبه وهى تردد ما جذب انتباهها فى الملف عن تلك الفتاه
_ ميرا الجداوى الشقيقه الصغرى للمتبرعه دارين الجداوى وشقيقه وائل الجداوى
فهتفت بعدم تصديق
_ ايه الكلام ده يعنى ساندى الصغيره كانت بتضحك عليه واسمها الحقيقى هو ميرا الجداوى ... طب ليه عملت كده
وضعت يدها على فمها وهى تضع رأسها على النافذه تصطدم بها بخفه وهاتفه بدون تصديق
_ حتى هى كانت بتضحك عليه كان هدفها تنتقم منى ... هى دى الى هتوصلنى للباقى ووائل كمان لازم الاقيه
ابتعدت عن النافذه وتقدمت ببطئ نحو هاتفها على سطح مكتبها نظرت بتوعد وامسكت الهاتف وهى تتوعد نفسها بااكتشاف الحقيقه يكفى خداعا حتى الآن واتصلت ب
**********************************
خرجت اروى من المنزل وعلامات الضيق باديه على وجهها تشعر بالاختناق فهذه المره كانت المواجهه عنيفه ارادت ان تثبت قوتها وجرحته بكلامها لم تنتبه لتلك السياره القادمه بسرعه كبيره نحوها ولم تستمع الى انذارها بالابتعاد وفجاءه وجدت يد قويه تلتف حول خصرها وتجذبها بقوه بعيدا عن مرمى السياره فسقط الاثنان ارضا هى فوقه وزراعه لا تزال محكمه بها بقوه كأنه يخشى تركها ظلت للحظات مغمضه عينها برعشه قويه فتلك السياره كادت تدهسها ولم تنتبه لها سوى فى اقل من لحظه قبل ان تصل تلك اليد لتخرجها الى بر الأمان لتستدير بخوف لذلك المتشبث بها ابعدت جسدها عنه والعجيب انه كان مستسلم تماما ولم يقاوم نظرت اليه لتعرف هويته ففتحت فمها بصدمه وهى تراه فاقد الوعى وقد اصطدمت رأسه بصخره كبيره وراسه ينزف بغزاره فهتفت بخوف وفزع عليه بعد ان علمت هويته
_ اياد
نظرت الى السياره المنطلقه بسرعه كبيره وكأنها لم تتسبب بكارثه كبيره كادت تودى بحياتها ولكنها تركت جريحا فاقدا للوعى يجثو الى جوارها وبدون تفكير صرخت طلبا للعون فتجمع الناس حولها وساعدو اياد ونقلوه للمستشفى وهى ترتجف خوفا وتدعو له بالشفاء بينما يقف وائل بعيدا يراقب ما حدث بصدمه وهو يرى سيارات الاسعاف تنقل اياد فهتف بغل وغيره لم ينتبه لها يوما
_ وده طلع منين ده كمان ... كنت هلحقها بس هو سبقنى عاملى فيها البطل المغوار وهو اصلا ولا حاجه ما هو ده مستواها واحد ذييه ... واظاهر مش هيطول كثير يستاهل يموت
***************************
فى منزل زياد
يدلف زياد فجاءه الى غرفه ساندى بلا استاذان فشهقت بفزع واضعه يدها مكان قلبها وهتفت بعتاب
_ ايه ده مش تخبط الاول يا زيزو كنت هتموتنى
فهتف بحب وهو يقترب منها
_ بعد الشر عليكى يا قلبى واحلي زيزو طالعه منك
ابتسمت بخجل وبادلها ابتسامتها بأخري عاشقة ثم استفاق وابتعد قليلا ثم رفع يده بملف وهو يهتف بعمليه
_ بس ده ميتاجلش يا روحي
فهتفت بعدم فهم ورافعه حاجبها بحيره
_ ليه وهو ايه ده
فهتف بسعاده
_ ده الملف الى هيوصلنا للحقيقه ... دى المعلومات عن دارين الست الى اتبرعت بقلبها لسها ... ومعلومات كمان عن عيلتها وهو نفس الملف الى وصل لسها
فهتفت بعد تصديق وحدقتيها تشعع سعاده وامل
_ بجد ... مش مصدقه نفسى واخيرا هنوصل للى حاول يقتلنى واكيد حد من قرايب الست دى
رمقها بنظره ثقه
_ اكيد هو واحد من قرايبها والملف ده هيوصلنا لحاجه
فهتفت بعجل
_ طب يله افتحه بقى خلينا نشوف الى فيه
جلس على الكرسى فجذبت كرسى اخر وجلست بجواره امام مكتبها وفتح الملف لم يصدقا ما وجدو بذلك الملف فهتفتت بعبرات تخنقها
_ دى كانت حامل وولدت قبل العمليه بشهرين وصحتها كانت كويسه ليه اتبرعت بقلبها ليه موتت نفسها بالطريقه دى وتسيب بنتها يتيمة وهى لسه فى اللفه انا مش قادره اصدق ان فى واحده تعمل كده ازاي تسيب بنتها بالشكل ده
فهتف زياد بغضب مكتوم وهو يكور يده
_ اكيد كانت محتاجه فلوس وبباكى استغل كده
اغمضت عينها بالم وفتحت عينها والشرار يتطاير من عينها فهى تعلم والدها جيدا فهتفت بكره على والدها
_ لا دى كانت متهدده
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي