الفصل الثاني والعشرين
* خطف ميرا *
فى الصباح
تفتح عيناها الزرقاء بصعوبه كبيره ترغب بمزيد من النوم ولكن عليها مقابله ادم نهضت بتكاسل ودلفت الى المرحاض غسلت وجهها وخرجت سريعا عندما سمعت صوت هاتفها بخطوات اقرب للركض اتجهت الى هاتفها نظرت الى اسمه الذى زين شاشه هاتفها فابتسمت برقه وهيام وفتحت سريعا ليأتيها صوته المحبب الى قلبها
ادم بحب
_ حبيب قلبى صحى ولا لسه
فهتفت بسعاده وصوتها يدل على الكسل
_ صاحيه من بدرى
فهتف بمكر
_ اومال صوتك ليه زى الى يعنى كأنك لسه صاحيه
فهتفت بتبرير
_ ابدا اظاهر تليفونك عطلان ولا حاجه ده انا حتى لابسه اهو ما فضلش غير حاجه بسيطه
قهقه بمرح فهتف بسخريه
_ عطلان .. طيب يا اختى انزليلى بقى انا مستنيكى تحت
فهتفت باتساع
_ هاا اوك ايه انت تحت
ركضت الى النافذه فلمحته يقف بجوار سيارته بتلك الرسميه الجاده وشخصيته الوقوره الجذابه يستند بظهره على سيارته وممسكا بهاتفه وتلك النظاره الشمسيه لا تفارق عينه حتى انها بدءت تغار عليه منها حركت راسها على غباءها ذلك كيف تغار من شئ كهذا راقبت ملامحه المحببه من خلف نافذتها فوجدته يشير لها بيده وهتف من خلال الهاتف بحده
_ طلعه بشعرك يا هانم ادخلي احسن اطلعلك
فانتبهت الى نفسها وهى لا ترتدى حجاب فدلفت سريعا الى الداخل بملامح خجله فابتسم عليها وهتف بمشاكسه
_ مش بقلك لسه صاحيه .. يله البسى بسرعه والا همشى واسيبك
فهتفت بسرعه
_ لا هم خمس دقايق بس وهكون عندك
مر اكثر من ساعه وهو ينتظرها فزفر بحنق وهى يتمتم بغيظ رافعا رأسه للأعلي
_ خمس دقايق واكون عندك .. ده انتى بقالك ساعه يا شيخه
ابتسم بتهكم وهى يردد بسخرية
_ كان مالى بس بالحب وسنينه
لم ينهى جملته حتى رأها تتحرك باتجاهه بخطوات خجله وبذلك الفستان السيماوى الذى يلائم عيناها كم بدت رائعه بذلك الفستان وقف امام جمالها الطاغى وهو يهتف بعشق
_ ايه القمر ده
فهتفهت بخجل وهي تلعب بأناملها بكسوف
_ ميرسى
فهتف بمشاكسه
_ بتردى ليه انا قصدى الفستان
انكمشت ملامحها بغضب فاادارت ظهرها له وهى تتمتم بغضب طفولى محبب لقلبه العاشق لها حتي النخاع
_ خلى الفستان ينفعك .. ويخرج معاك يا استاذ
فامسكها برقه من معصمها وادارها ناحيته وهتف بعشق
_ ليه بس زعلانه .. ان كان هو قمر فانتى قمرين كفايه انك حبيبتى وبس
نظرت اليه بطرف عينها وابتسمت بكسوف واحمرت وجنتيها وهتفت بخجل لتخرج من احراجها
_ اوك طب يله بينا بقى احنا اتاخرنا
ابتسم لتغيرها للموضوع وهتف بهدوء حتي لا يتسبب بكسوفها أكثر
_ اوك
فتح لها الباب لتدلف واغلقه خلفها بهدوء ثم التف ليستقل خلف المقود وينطلقو حيث وجبه افطار لذيذه ومزيد من التعارف
******************
تقف امام ذلك المنزل الراقى باعين متشبسه به جيدا مدت يدها الى الجرس وبكل هدوء ضغطت انتظرت دقائق قليله حتى فتح الباب على مصرعيه لتقف تلك الفتاه باعين متسعه بصدمة من رؤيتها وابتسمت بتوتر وهى تهتف بدهشه حاولت اخفائها
_ سها ازيك .. اتفضلى
نظرت سها الى الارض لتجد حذاء رجالى فابتسمت بتهكم داخلها فهذا اكيد لوائل شعرت بتوتر لوجودها بنفس المكان معه وحتى ان كان مختفى عن انظارها الآن ابتسمت بخفوت وهتفت بهدوء
_ ساندى حبيبتى
اقتربت منها بجمود واحتضنتها بعاطفه كاذبه وببرود ابتعدت عنها وهى تهتف بمكر
_ اظاهر عندك ضيوف .. هبقى اعدى عليكى فى وقت ثانى
ساندى باارتباك
_ لا تعالى ادخلى انتى مش غريبه ما فيش حد تعالى
سها بهدوء وهي تتفحصها بقوة
_ مره ثانيه يا حبيبتي .. انا بس حبيت اطمن عليكى بقالى فتره كبيره ما شوفتكيش ... يله ورايا مشوار دلوقتى اشوفك بعدين سلام
رحلت سها وهى تعلم جيدا ان ذلك الوائل قد استع الى حديثها هى حتى لا تعلم لما قادتها قدمها الى منزل ساندى او بالاصح ميرا الجداوى ربما ارادت المواجهه ولكن لم تستطع بعد الوقوف بوجهه عليها الانتظار قليلا ولكن المأكد انها ستواجهه وجها لوجه قريبا جدا
************************
فى منزل زياد
يجلس زياد فى مكتبه يقوم باانهاء اعماله حتى اتاه اتصال من احد حراسه ليخبره بزياره سها لميرا الجداوى وأكد عليه باانها نفس الفتاه التي بالصوره فاخبره بمراقبتها وحمايتها جيدا ثم اغلق الهاتف وارجع ظهره للخلف ينظر الى السقف وهو يهتف بضيق
_ سها دى هتوقع نفسها فى مشاكل بتروحلهم برجليها ولوحدها كمان من غير حراسه
اغلق الملف امامه وهتف
_ اظاهر انى لازم استضيف قريب ميرا الجداوى على شان اوصل لاخوها بس سها عرفت توصلها ازاى
فاابتسم بسخريه
_ والله سها دى بتفاجئنى دايما ده مش بعيد تكون عرفت اخو ميرا دى كمان
********************************
فى قصر سها
دلفت سها الى الداخل فوجدت الجميع يتناولون الطعام فهتفت بحب
_ ايه ده انتو بتاكلو من غيرى ... خيانه
فهتفت والدتها
_ احنا الى خيانه يا بت يا بكاشه .. انتى الى كنتى فين من الصبح بدرى ... هاا اعترفى مع حسام ولا ايه
ابتسمت بهدوء وقالت برقة
_ لا كان عندى مشوار مهم قولت اخلصه قبل الفرح
فهتف سامر بمشاكسه
_ اقعدى كلى معانا .. مش مستنيه عزومه البيت بيتك بردو
فهتفت بمرح
_ ما انا برضو عارفه
ضحكت بخفه وهتفت وهي تنظر الي ملابسها بضيق
_ هغير الاول وانزل افطر معاكو
*********************************
فى المساء
فى منزل ميرا الجداوى
انقطعت الكهرباء بمنزلها فنهضت من فراشها بحذر وهى تمسك هاتفها تضئ الكشاف لترى طريقها وهى تنادى مربيتها
_ داده فاطمه ... انتى فين النور قطع وانا خايفه لوحدى انتي فين يا دادا
لم تجد رد ففتحت باب غرفتها بخوف فهى تتخشى الظلام كثيرا وسارت بخطوات خائفه للاسفل ولكن قبل ان تبتعد كثيرا عن غرفتها وجدت يد تكممها وسائل بانفها جعلها تترنح قليلا وهى تحاول الافلات ولكنها سرعان ما سقطت مغشيا عليها بين ذراعين قويين
***************************
بعد عده ساعات
فتحت عينها بضعف واغلقتهم ثم فتحتهم مره اخرى وهى تشهق بفزع عندما تذكرت ما حدث معها جالت بعينها بالمكان انه يشبه القبو بااناره ضعيفه وهى مكبله بالحبال يدها وقدمها كلاهما مكبل لا يمكنها الحركه شعرت برجفه قويه بجسدها عندما ادرك عقلها واستوعب انها الآن اصبحت اسيره لشخص ما لكن من .. من ذلك الشخص الذى تجرء على الاقتراب منها وخطفها بهذه السهوله ادمعت عيناها تلقائيا وهى تفكر باابشع الاحتمالات وهى ان عماد قد اكتشف هويتها الحقيقيه ويرغب بالانتقام منها على موت ابنته هل اكتشف ان لشقيقها يد بذلك فاابتسمت بتهكم وتتمتم بصوت غير مسموع بسبب تلك الكمامه بفمها
_ اكيد عايز يااخد روحى مكفهوش روح اختى دارين ايه ذنبنا ليه كده بيعمل فينا
شهقت بفزع عندما انفتح الباب على مصرعيه محاوله الحركه للخلف ولكن لم تتمكن ضيقت عيناها بعدم فهم وهى ترى ذلك الشخص الواقف على الباب بكل شموخ حاولت ان تتبين ملامحه ولكن لم تتعرف عليه
اقترب منها بخطوات ثابته واضعها يده بجيب بنطاله وهتف بترحيب
_ اهلا انسه ساندى ... ولا تحبى اناديكى ميرا الجداوى
اتسعت حدقتيها بصدمه وهى تهمس بخوف
_ انت مين
ابتسم بانتصار وهو يتنحى قليلا ليدلف اخر شخص تتوقعه هي لتهتف بصدمه
_ دى انتى يا سها
ابتسمت بتهكم وهتفت بجديه
_ ساندى .. او المرحومه ساندى عماد الى اخوكى حاول يموتها
كانت المفاجاءه اكبر من ان تستوعبها صغيره مثلها فهى فى موقف لا يحسد عليه ماذا ينتظرها الآن هل سينتقمو من شقيقها بها هى الآن ففقدت الوعى لعلها تختفى من ذلك المكان ولكن الحقيقه ان ذلك اصبح الآن من سابع المستحيلات
****************************
فى قصر سها بمكتب والدها
عماد غاضبا بشده وينهر المدعو سامح عبر الهاتف
_ ازاى تفلت منكو هاا ازاى ومين دول الى قدرو يوصلولها قبلنا
صمت وهو يسمع سامح يوضح له ما حدث ولكن لم يعجبه الحديث بل أغضبه أكثر فهتف عماد بحده
_ ايه وكمان معرفتش مين الى وراه الخطف ده .... ما هو انتو اغبيه قلتلكو جيبوهالى دى الورقه الرابحه وبغباءكم حد ثانى سبقنا
سامح حاول أن يوضح له التفاصيل ولكن زاد من غضب عماد أكثر فصره به عماد بقسوة هاتفا بعنف
_ اخرس .. قدامك 24ساعه وتوصل لمكانها وهعرفلى الى خطفها انا عايزها عندى
انهى الاتصال والقى بالهاتف ليصتدم بقوه على الارض ويتهشم ليهتف بغضب عارم
_ مش هتقدرى تهربى منى يا ميرا الجداوى مش بعد ما لقيتك هتضيعى منى ثاني
*************************************
فى الصباح
تقف سها امام المرآه وهى تلقى نظره اخيره الى مظهرها فتبتسم برضا واقتربت من هاتفها الذى اعلن عن وجود رساله تنهدت بعمق وتتمتم بخفوت
_ وائل الجداوى انهارده هنعرف عنك الكثير
نزلت على اطراف اصابعها بهدوء تام ماسكه بيدها الخذاء وما ان خرجت حتى تنفست الصعداء وارتدت الحذاء ومتجهه الى سيارتها فتحتها بهدوء وجلست خلف المقود وانطلقت حيث النادى
وخلال دقائق قليله وصلت الى النادى وصفت سيارتها واتجهت للداخل واتجهت الى احدى الطاولات وابتسمت عندما وجدتها باانتظارها فهتفت
_ ازيك يا اروى
نهضت اروى لها ومدت يدها لتسلم عليها
_ الحمد لله ازيك يا سها .. اتفضلى
جلست سها مقابلها فهتفت اروى بااستعجال
_ خير يا سها ايه الموضوع الى عايزانى فيه
نظرت اليها بهدوء ثم اردفت
_ هو خير بس انا كنت عايزه اسالك عن حد معين
اروى
_ طبعا اسالى ولو اعرف حاجه مش هبخل عليكى
سها بتردد
_ وائل
فقضبت اروى حاجبها بعدم فهم وهى تهتف مكرره
_ وائل ماله
تشجعت سها وهتفت
_ عايزه اعرف كل حاجه عن وائل الجداوى
اروى
_ هااا ليه فى حاجه يعنى
تنفست سها بعمق وهى تهتف .
_ هحكيلك كل حاجه بس الى هقولك عليه منكن يصدمك وخاصه ان وائل ده عزيز عليكو و
اروى
_ قلقتينى يا سها .. احكى الى عندك
اخذت نفس عميق ثم سردت لها كل شئ عن موت شقيقتها التوأم ساندى ومحاولات لقتلها ظهور ساندى الصغيره بحياتها واخيرا اكتشاف هويه ساندى ووائل وتغيرهم لكنيتهم الحقيقيه
سها
_ ده كل الى حصل بالتفصيل .. وعلى شان كده كان لازم اشوفك يا اروى انتى قريبه من وائل
شعرت بالضياع لا تعلم هل تصدقها ام لا فهى تعرف وائل كثيرا قد يكون مغرور انانى متعجرف لا يهتم بمشاعر الاخرين وغيرها من الصفات السيئه ولكن ان يكون قاتل هل يصل الى مرحله القتل لا يمكن ان تصدق ذلك وسها تلك الفتاه لا تعرفها منذ زمن قد تعرفت عليها منذ مده قليله ولكن بعينها ترى الصدق والخوف والالم مشاعر مختلطه بعين سها تنفست بعمق وهى قد اخذت قرارها ستعطيها فقط المعلومات
فهتفت ببرود عكس مابداخلها من نار مشتعله
_ كل كلامك ده عن وائل وميرا اخته مقدرش اصدقه بس بالنسبه لموت اختك انا زعلت عليها وربنا يرحمها .. بس ذى ما قولتلك وائل صديق طفولتى ومعتقدش انه يموت حد ابدا
سها بحزن
_ يعنى بعد الى حكتهولك ومش مصدقانى
اروى
_ مش قصه مصدقه ولا لاء بس كل الى بتقوليه ده من غير دليل مجرد ربط احداث وبس ما يمكن حد ثانى عايز يخليكى توصلى لكده
سها
_ نيته هتكون ايه ... بقولك اختى ماتت وكل الى محتجاه منك بس معلومات عن وائل ليه غير كنيته واخته دارين ليه اتبرعت بقلبها ليه تموت نفسها
تنفست اروى بحنق وهتفت
_ بصى يا سها دارين اخته اتبرعت بقلبها او لاء ده ما عرفوش صراحه .. بس الى اعرفه ان اخته كانت متجوزه بالسر وجابت منه بنت وبعديها عرفت انها ماتت وبنتها لسه صغيره يعنى تقريبا بعد شهر من ولادتها ومن ساعتها وائل واخته ميرا والطفله الصغيره بقو من غير معيل لان اهلهم ميتين ودارين الى كانت بتهتم بيهم وكده وبعدين عرفت ان فى عيله اتبنتهم وخدوهم معاهم بره ومن ساعتها اخبار وائل اتقطعت لغايه فتره قريبه بدء يظهر فى الاخبار والتلفزيون والجرايد وبقى شخصيه معروفه وكنيتهم دى بتاع العيله الى اتنبنتهم وجيه هنا عمل فرع من شركته وعمل مصانع اغذيه وغيرها ... ده كل الى اعرفه
*****************************************
خرجت سها من النادى وبعقل مشتت ارادت ان تعرف المزيد عنه ولكنه كالبئر تغرق بداخله كلما تعمقت اكثر كانت تسير ووجهها ارضا فااصتدمت به دون الانتباه كعادتها فهتفت بااعتذار لا يليق بها
_ انا اسفه
فهتف بمكر
_ انتى ثانى ... اظاهر انك من النوع الى بيسرح كثير وهو ماشى
انتبهت كل حواسها لصوته فرفعت رأسها سريعا لتقابل عينه الحاده فاابتلعت ريقها بخوف من هيئته الطاغيه اشتعلت بداخلها فجاءه فكره مجنونه عليها ان تتقرب اكثر من عدوها لتعرف تحركاته فاابتسمت بخفوت وهتفت
_ اها انت ... مش بردو البشمهندس وائل ده انا بشوف اخبارك دايما فى الاخبار والتلفزيون
ابتسم لها وحاول مجاراتها ليعرف بما يفكر عقلها الصغير
_ اها انا ائل الجداوى .. وانتى شكلك من النوع الى بيهمتم بالاخبار وكده
جارته وهى تهتف
_ لا مش بتابع الا الحاجات المميزه بس واسمك واخبارك مميزه بسمع الكل دايما بيشكرو فيك وبااخلاقك ومتوقعتش انى اشوفك وش لوش... ده شئ يشرفنى اوووى
لتمد يدها اليه وهى تسلم عليه
_ انا سها
مد يده ليجاريها وهتف بمكر رافعا حاجبه
_ سها اسمك حلو اووى
فهتفت بخجل مصطنع وهى تنزع يدها برفق
_ شكرا .. ده من زوقك .. عن اذنك بقى شكلى عطلتك
وائل باابتسامه صفراء
_ ما فيش عطله .. انا فرحان انى اتعرفت ببنت رقيقه ذيك وان شاء الله هنتقابل ثانى
بادلته باابتسامه صفراء هى الآخرى وهى تهتف
_اكيد وده يبقى من حظى الحلو ... سلام
رحلت سها وهى تسير بخطوات محاوله جعلها ثابته حتى لا يكتشف مدى خوفها الشديد منه ظل يحدق بها حتى اختفت فتمتم بخفوت
_ حظك الاسود يا حلوه
ابتسم بتهكم ودلف للداخل رأى اروى تجلس فهم بالاقتراب منها ولكن اياد سبقه وجلس بجوارها فااشتعل غيظا
بينما خرجت سها من المكان واستندت على سيارتها وباارجل مرتجفه تكاد تخر على الارض من فرد خوفها فنظرته فقد اكدت لها مدى رغبته بفتكها وضعت يدها على قلبها هاتفه برعب
_ اووف كان قلبى هيقف
استجمعت قوتها ودلفت الى السياره خلف المقود وانطلقت مبتعده بسرعه عن المكان كمن يطاردها وحش ضاري
*************************
فتحت عينها بتعب وارهاق وجالت بعينها للغرفه التى توجد بها انها غرفه جميله بالفعل ليست كذلك القبو وهنا تذكرت ما دار معها وكيف رأت الميت حى من جديد اخرجها صوت رقيق يهتف
_ حمد الله على سلامتك يا ميرا انتى كويسه
نظرت الى المتحدث وهى تهتف بعدم تصديق
_ انتى ساندى ازاى كده
ساندى
_ قصدك ازاى لسه عايشه صح يا ميرا بعد ما اخوكى بعد الى يخلص عليه ويموتنى
هزت راسها بالنفى
_ اخويه ما حولش ابدا ان يموتك
ابتسمت بتهكم
_ انتى مصدقه الكلام ده ... ليه يا ميرا ليه ... عملتلكو ايه على شان تحاولو تموتونى انا حتى مكنتش اعرفكم ولا اذيت حد منك ليه عملتو فيه كده ايه هو ذنبى .
هتفت بصياح
_ طب وذنب اختى ايه انكم تاخدو روحها على شان اختك تعيش تموتو اختى انا ليه الانانيه دى على شان احنا فقره وانتو اغنيه ولا ابوكى ده ازاى قدر يتخلى عن بنته الى لسه مولوده مش كفايه انه قتل امها وكمان ساب الطفله دى تعيش يتيمه الام والاب
فتحت ساندى فمها بصدمه لتهتف
_ بنته انتي تقصدى ايه بكلامك ده
لتهتف ميرا بغضب
_ السر الى الكل بيدور عليه هو ان ابوكم المحترم قتل اختى الى هى مراتو على شان مراته الاولى وبنته سها ومش بس كده لاء ده كان عايز يخلص من بنته ويوديها دار ايتم بس وائل اخويه قدر يحمينا منه والعيله الى اتبنتنا ساعدتنا نعيش لو متبنوناش كان ابوكى موتنا كلنا واحد واحد حتى بنته الى محدش فيكم يعرف عنها حاجه وعاشت بعيد عنكم بس لان امها ماتت على ايد ابوها الظالم
توقفت كل خلاياها لا تصدق ذلك الادعاء قد يكون والدها سئ ولكن ان يصل به الحال الى خيانه والدتها والزواج عليها ولديه طفله ايضا والاسوء انه قتل ام ابنته الرضيعه كيف يعقل هذا اى قلب يمتلك
فى الصباح
تفتح عيناها الزرقاء بصعوبه كبيره ترغب بمزيد من النوم ولكن عليها مقابله ادم نهضت بتكاسل ودلفت الى المرحاض غسلت وجهها وخرجت سريعا عندما سمعت صوت هاتفها بخطوات اقرب للركض اتجهت الى هاتفها نظرت الى اسمه الذى زين شاشه هاتفها فابتسمت برقه وهيام وفتحت سريعا ليأتيها صوته المحبب الى قلبها
ادم بحب
_ حبيب قلبى صحى ولا لسه
فهتفت بسعاده وصوتها يدل على الكسل
_ صاحيه من بدرى
فهتف بمكر
_ اومال صوتك ليه زى الى يعنى كأنك لسه صاحيه
فهتفت بتبرير
_ ابدا اظاهر تليفونك عطلان ولا حاجه ده انا حتى لابسه اهو ما فضلش غير حاجه بسيطه
قهقه بمرح فهتف بسخريه
_ عطلان .. طيب يا اختى انزليلى بقى انا مستنيكى تحت
فهتفت باتساع
_ هاا اوك ايه انت تحت
ركضت الى النافذه فلمحته يقف بجوار سيارته بتلك الرسميه الجاده وشخصيته الوقوره الجذابه يستند بظهره على سيارته وممسكا بهاتفه وتلك النظاره الشمسيه لا تفارق عينه حتى انها بدءت تغار عليه منها حركت راسها على غباءها ذلك كيف تغار من شئ كهذا راقبت ملامحه المحببه من خلف نافذتها فوجدته يشير لها بيده وهتف من خلال الهاتف بحده
_ طلعه بشعرك يا هانم ادخلي احسن اطلعلك
فانتبهت الى نفسها وهى لا ترتدى حجاب فدلفت سريعا الى الداخل بملامح خجله فابتسم عليها وهتف بمشاكسه
_ مش بقلك لسه صاحيه .. يله البسى بسرعه والا همشى واسيبك
فهتفت بسرعه
_ لا هم خمس دقايق بس وهكون عندك
مر اكثر من ساعه وهو ينتظرها فزفر بحنق وهى يتمتم بغيظ رافعا رأسه للأعلي
_ خمس دقايق واكون عندك .. ده انتى بقالك ساعه يا شيخه
ابتسم بتهكم وهى يردد بسخرية
_ كان مالى بس بالحب وسنينه
لم ينهى جملته حتى رأها تتحرك باتجاهه بخطوات خجله وبذلك الفستان السيماوى الذى يلائم عيناها كم بدت رائعه بذلك الفستان وقف امام جمالها الطاغى وهو يهتف بعشق
_ ايه القمر ده
فهتفهت بخجل وهي تلعب بأناملها بكسوف
_ ميرسى
فهتف بمشاكسه
_ بتردى ليه انا قصدى الفستان
انكمشت ملامحها بغضب فاادارت ظهرها له وهى تتمتم بغضب طفولى محبب لقلبه العاشق لها حتي النخاع
_ خلى الفستان ينفعك .. ويخرج معاك يا استاذ
فامسكها برقه من معصمها وادارها ناحيته وهتف بعشق
_ ليه بس زعلانه .. ان كان هو قمر فانتى قمرين كفايه انك حبيبتى وبس
نظرت اليه بطرف عينها وابتسمت بكسوف واحمرت وجنتيها وهتفت بخجل لتخرج من احراجها
_ اوك طب يله بينا بقى احنا اتاخرنا
ابتسم لتغيرها للموضوع وهتف بهدوء حتي لا يتسبب بكسوفها أكثر
_ اوك
فتح لها الباب لتدلف واغلقه خلفها بهدوء ثم التف ليستقل خلف المقود وينطلقو حيث وجبه افطار لذيذه ومزيد من التعارف
******************
تقف امام ذلك المنزل الراقى باعين متشبسه به جيدا مدت يدها الى الجرس وبكل هدوء ضغطت انتظرت دقائق قليله حتى فتح الباب على مصرعيه لتقف تلك الفتاه باعين متسعه بصدمة من رؤيتها وابتسمت بتوتر وهى تهتف بدهشه حاولت اخفائها
_ سها ازيك .. اتفضلى
نظرت سها الى الارض لتجد حذاء رجالى فابتسمت بتهكم داخلها فهذا اكيد لوائل شعرت بتوتر لوجودها بنفس المكان معه وحتى ان كان مختفى عن انظارها الآن ابتسمت بخفوت وهتفت بهدوء
_ ساندى حبيبتى
اقتربت منها بجمود واحتضنتها بعاطفه كاذبه وببرود ابتعدت عنها وهى تهتف بمكر
_ اظاهر عندك ضيوف .. هبقى اعدى عليكى فى وقت ثانى
ساندى باارتباك
_ لا تعالى ادخلى انتى مش غريبه ما فيش حد تعالى
سها بهدوء وهي تتفحصها بقوة
_ مره ثانيه يا حبيبتي .. انا بس حبيت اطمن عليكى بقالى فتره كبيره ما شوفتكيش ... يله ورايا مشوار دلوقتى اشوفك بعدين سلام
رحلت سها وهى تعلم جيدا ان ذلك الوائل قد استع الى حديثها هى حتى لا تعلم لما قادتها قدمها الى منزل ساندى او بالاصح ميرا الجداوى ربما ارادت المواجهه ولكن لم تستطع بعد الوقوف بوجهه عليها الانتظار قليلا ولكن المأكد انها ستواجهه وجها لوجه قريبا جدا
************************
فى منزل زياد
يجلس زياد فى مكتبه يقوم باانهاء اعماله حتى اتاه اتصال من احد حراسه ليخبره بزياره سها لميرا الجداوى وأكد عليه باانها نفس الفتاه التي بالصوره فاخبره بمراقبتها وحمايتها جيدا ثم اغلق الهاتف وارجع ظهره للخلف ينظر الى السقف وهو يهتف بضيق
_ سها دى هتوقع نفسها فى مشاكل بتروحلهم برجليها ولوحدها كمان من غير حراسه
اغلق الملف امامه وهتف
_ اظاهر انى لازم استضيف قريب ميرا الجداوى على شان اوصل لاخوها بس سها عرفت توصلها ازاى
فاابتسم بسخريه
_ والله سها دى بتفاجئنى دايما ده مش بعيد تكون عرفت اخو ميرا دى كمان
********************************
فى قصر سها
دلفت سها الى الداخل فوجدت الجميع يتناولون الطعام فهتفت بحب
_ ايه ده انتو بتاكلو من غيرى ... خيانه
فهتفت والدتها
_ احنا الى خيانه يا بت يا بكاشه .. انتى الى كنتى فين من الصبح بدرى ... هاا اعترفى مع حسام ولا ايه
ابتسمت بهدوء وقالت برقة
_ لا كان عندى مشوار مهم قولت اخلصه قبل الفرح
فهتف سامر بمشاكسه
_ اقعدى كلى معانا .. مش مستنيه عزومه البيت بيتك بردو
فهتفت بمرح
_ ما انا برضو عارفه
ضحكت بخفه وهتفت وهي تنظر الي ملابسها بضيق
_ هغير الاول وانزل افطر معاكو
*********************************
فى المساء
فى منزل ميرا الجداوى
انقطعت الكهرباء بمنزلها فنهضت من فراشها بحذر وهى تمسك هاتفها تضئ الكشاف لترى طريقها وهى تنادى مربيتها
_ داده فاطمه ... انتى فين النور قطع وانا خايفه لوحدى انتي فين يا دادا
لم تجد رد ففتحت باب غرفتها بخوف فهى تتخشى الظلام كثيرا وسارت بخطوات خائفه للاسفل ولكن قبل ان تبتعد كثيرا عن غرفتها وجدت يد تكممها وسائل بانفها جعلها تترنح قليلا وهى تحاول الافلات ولكنها سرعان ما سقطت مغشيا عليها بين ذراعين قويين
***************************
بعد عده ساعات
فتحت عينها بضعف واغلقتهم ثم فتحتهم مره اخرى وهى تشهق بفزع عندما تذكرت ما حدث معها جالت بعينها بالمكان انه يشبه القبو بااناره ضعيفه وهى مكبله بالحبال يدها وقدمها كلاهما مكبل لا يمكنها الحركه شعرت برجفه قويه بجسدها عندما ادرك عقلها واستوعب انها الآن اصبحت اسيره لشخص ما لكن من .. من ذلك الشخص الذى تجرء على الاقتراب منها وخطفها بهذه السهوله ادمعت عيناها تلقائيا وهى تفكر باابشع الاحتمالات وهى ان عماد قد اكتشف هويتها الحقيقيه ويرغب بالانتقام منها على موت ابنته هل اكتشف ان لشقيقها يد بذلك فاابتسمت بتهكم وتتمتم بصوت غير مسموع بسبب تلك الكمامه بفمها
_ اكيد عايز يااخد روحى مكفهوش روح اختى دارين ايه ذنبنا ليه كده بيعمل فينا
شهقت بفزع عندما انفتح الباب على مصرعيه محاوله الحركه للخلف ولكن لم تتمكن ضيقت عيناها بعدم فهم وهى ترى ذلك الشخص الواقف على الباب بكل شموخ حاولت ان تتبين ملامحه ولكن لم تتعرف عليه
اقترب منها بخطوات ثابته واضعها يده بجيب بنطاله وهتف بترحيب
_ اهلا انسه ساندى ... ولا تحبى اناديكى ميرا الجداوى
اتسعت حدقتيها بصدمه وهى تهمس بخوف
_ انت مين
ابتسم بانتصار وهو يتنحى قليلا ليدلف اخر شخص تتوقعه هي لتهتف بصدمه
_ دى انتى يا سها
ابتسمت بتهكم وهتفت بجديه
_ ساندى .. او المرحومه ساندى عماد الى اخوكى حاول يموتها
كانت المفاجاءه اكبر من ان تستوعبها صغيره مثلها فهى فى موقف لا يحسد عليه ماذا ينتظرها الآن هل سينتقمو من شقيقها بها هى الآن ففقدت الوعى لعلها تختفى من ذلك المكان ولكن الحقيقه ان ذلك اصبح الآن من سابع المستحيلات
****************************
فى قصر سها بمكتب والدها
عماد غاضبا بشده وينهر المدعو سامح عبر الهاتف
_ ازاى تفلت منكو هاا ازاى ومين دول الى قدرو يوصلولها قبلنا
صمت وهو يسمع سامح يوضح له ما حدث ولكن لم يعجبه الحديث بل أغضبه أكثر فهتف عماد بحده
_ ايه وكمان معرفتش مين الى وراه الخطف ده .... ما هو انتو اغبيه قلتلكو جيبوهالى دى الورقه الرابحه وبغباءكم حد ثانى سبقنا
سامح حاول أن يوضح له التفاصيل ولكن زاد من غضب عماد أكثر فصره به عماد بقسوة هاتفا بعنف
_ اخرس .. قدامك 24ساعه وتوصل لمكانها وهعرفلى الى خطفها انا عايزها عندى
انهى الاتصال والقى بالهاتف ليصتدم بقوه على الارض ويتهشم ليهتف بغضب عارم
_ مش هتقدرى تهربى منى يا ميرا الجداوى مش بعد ما لقيتك هتضيعى منى ثاني
*************************************
فى الصباح
تقف سها امام المرآه وهى تلقى نظره اخيره الى مظهرها فتبتسم برضا واقتربت من هاتفها الذى اعلن عن وجود رساله تنهدت بعمق وتتمتم بخفوت
_ وائل الجداوى انهارده هنعرف عنك الكثير
نزلت على اطراف اصابعها بهدوء تام ماسكه بيدها الخذاء وما ان خرجت حتى تنفست الصعداء وارتدت الحذاء ومتجهه الى سيارتها فتحتها بهدوء وجلست خلف المقود وانطلقت حيث النادى
وخلال دقائق قليله وصلت الى النادى وصفت سيارتها واتجهت للداخل واتجهت الى احدى الطاولات وابتسمت عندما وجدتها باانتظارها فهتفت
_ ازيك يا اروى
نهضت اروى لها ومدت يدها لتسلم عليها
_ الحمد لله ازيك يا سها .. اتفضلى
جلست سها مقابلها فهتفت اروى بااستعجال
_ خير يا سها ايه الموضوع الى عايزانى فيه
نظرت اليها بهدوء ثم اردفت
_ هو خير بس انا كنت عايزه اسالك عن حد معين
اروى
_ طبعا اسالى ولو اعرف حاجه مش هبخل عليكى
سها بتردد
_ وائل
فقضبت اروى حاجبها بعدم فهم وهى تهتف مكرره
_ وائل ماله
تشجعت سها وهتفت
_ عايزه اعرف كل حاجه عن وائل الجداوى
اروى
_ هااا ليه فى حاجه يعنى
تنفست سها بعمق وهى تهتف .
_ هحكيلك كل حاجه بس الى هقولك عليه منكن يصدمك وخاصه ان وائل ده عزيز عليكو و
اروى
_ قلقتينى يا سها .. احكى الى عندك
اخذت نفس عميق ثم سردت لها كل شئ عن موت شقيقتها التوأم ساندى ومحاولات لقتلها ظهور ساندى الصغيره بحياتها واخيرا اكتشاف هويه ساندى ووائل وتغيرهم لكنيتهم الحقيقيه
سها
_ ده كل الى حصل بالتفصيل .. وعلى شان كده كان لازم اشوفك يا اروى انتى قريبه من وائل
شعرت بالضياع لا تعلم هل تصدقها ام لا فهى تعرف وائل كثيرا قد يكون مغرور انانى متعجرف لا يهتم بمشاعر الاخرين وغيرها من الصفات السيئه ولكن ان يكون قاتل هل يصل الى مرحله القتل لا يمكن ان تصدق ذلك وسها تلك الفتاه لا تعرفها منذ زمن قد تعرفت عليها منذ مده قليله ولكن بعينها ترى الصدق والخوف والالم مشاعر مختلطه بعين سها تنفست بعمق وهى قد اخذت قرارها ستعطيها فقط المعلومات
فهتفت ببرود عكس مابداخلها من نار مشتعله
_ كل كلامك ده عن وائل وميرا اخته مقدرش اصدقه بس بالنسبه لموت اختك انا زعلت عليها وربنا يرحمها .. بس ذى ما قولتلك وائل صديق طفولتى ومعتقدش انه يموت حد ابدا
سها بحزن
_ يعنى بعد الى حكتهولك ومش مصدقانى
اروى
_ مش قصه مصدقه ولا لاء بس كل الى بتقوليه ده من غير دليل مجرد ربط احداث وبس ما يمكن حد ثانى عايز يخليكى توصلى لكده
سها
_ نيته هتكون ايه ... بقولك اختى ماتت وكل الى محتجاه منك بس معلومات عن وائل ليه غير كنيته واخته دارين ليه اتبرعت بقلبها ليه تموت نفسها
تنفست اروى بحنق وهتفت
_ بصى يا سها دارين اخته اتبرعت بقلبها او لاء ده ما عرفوش صراحه .. بس الى اعرفه ان اخته كانت متجوزه بالسر وجابت منه بنت وبعديها عرفت انها ماتت وبنتها لسه صغيره يعنى تقريبا بعد شهر من ولادتها ومن ساعتها وائل واخته ميرا والطفله الصغيره بقو من غير معيل لان اهلهم ميتين ودارين الى كانت بتهتم بيهم وكده وبعدين عرفت ان فى عيله اتبنتهم وخدوهم معاهم بره ومن ساعتها اخبار وائل اتقطعت لغايه فتره قريبه بدء يظهر فى الاخبار والتلفزيون والجرايد وبقى شخصيه معروفه وكنيتهم دى بتاع العيله الى اتنبنتهم وجيه هنا عمل فرع من شركته وعمل مصانع اغذيه وغيرها ... ده كل الى اعرفه
*****************************************
خرجت سها من النادى وبعقل مشتت ارادت ان تعرف المزيد عنه ولكنه كالبئر تغرق بداخله كلما تعمقت اكثر كانت تسير ووجهها ارضا فااصتدمت به دون الانتباه كعادتها فهتفت بااعتذار لا يليق بها
_ انا اسفه
فهتف بمكر
_ انتى ثانى ... اظاهر انك من النوع الى بيسرح كثير وهو ماشى
انتبهت كل حواسها لصوته فرفعت رأسها سريعا لتقابل عينه الحاده فاابتلعت ريقها بخوف من هيئته الطاغيه اشتعلت بداخلها فجاءه فكره مجنونه عليها ان تتقرب اكثر من عدوها لتعرف تحركاته فاابتسمت بخفوت وهتفت
_ اها انت ... مش بردو البشمهندس وائل ده انا بشوف اخبارك دايما فى الاخبار والتلفزيون
ابتسم لها وحاول مجاراتها ليعرف بما يفكر عقلها الصغير
_ اها انا ائل الجداوى .. وانتى شكلك من النوع الى بيهمتم بالاخبار وكده
جارته وهى تهتف
_ لا مش بتابع الا الحاجات المميزه بس واسمك واخبارك مميزه بسمع الكل دايما بيشكرو فيك وبااخلاقك ومتوقعتش انى اشوفك وش لوش... ده شئ يشرفنى اوووى
لتمد يدها اليه وهى تسلم عليه
_ انا سها
مد يده ليجاريها وهتف بمكر رافعا حاجبه
_ سها اسمك حلو اووى
فهتفت بخجل مصطنع وهى تنزع يدها برفق
_ شكرا .. ده من زوقك .. عن اذنك بقى شكلى عطلتك
وائل باابتسامه صفراء
_ ما فيش عطله .. انا فرحان انى اتعرفت ببنت رقيقه ذيك وان شاء الله هنتقابل ثانى
بادلته باابتسامه صفراء هى الآخرى وهى تهتف
_اكيد وده يبقى من حظى الحلو ... سلام
رحلت سها وهى تسير بخطوات محاوله جعلها ثابته حتى لا يكتشف مدى خوفها الشديد منه ظل يحدق بها حتى اختفت فتمتم بخفوت
_ حظك الاسود يا حلوه
ابتسم بتهكم ودلف للداخل رأى اروى تجلس فهم بالاقتراب منها ولكن اياد سبقه وجلس بجوارها فااشتعل غيظا
بينما خرجت سها من المكان واستندت على سيارتها وباارجل مرتجفه تكاد تخر على الارض من فرد خوفها فنظرته فقد اكدت لها مدى رغبته بفتكها وضعت يدها على قلبها هاتفه برعب
_ اووف كان قلبى هيقف
استجمعت قوتها ودلفت الى السياره خلف المقود وانطلقت مبتعده بسرعه عن المكان كمن يطاردها وحش ضاري
*************************
فتحت عينها بتعب وارهاق وجالت بعينها للغرفه التى توجد بها انها غرفه جميله بالفعل ليست كذلك القبو وهنا تذكرت ما دار معها وكيف رأت الميت حى من جديد اخرجها صوت رقيق يهتف
_ حمد الله على سلامتك يا ميرا انتى كويسه
نظرت الى المتحدث وهى تهتف بعدم تصديق
_ انتى ساندى ازاى كده
ساندى
_ قصدك ازاى لسه عايشه صح يا ميرا بعد ما اخوكى بعد الى يخلص عليه ويموتنى
هزت راسها بالنفى
_ اخويه ما حولش ابدا ان يموتك
ابتسمت بتهكم
_ انتى مصدقه الكلام ده ... ليه يا ميرا ليه ... عملتلكو ايه على شان تحاولو تموتونى انا حتى مكنتش اعرفكم ولا اذيت حد منك ليه عملتو فيه كده ايه هو ذنبى .
هتفت بصياح
_ طب وذنب اختى ايه انكم تاخدو روحها على شان اختك تعيش تموتو اختى انا ليه الانانيه دى على شان احنا فقره وانتو اغنيه ولا ابوكى ده ازاى قدر يتخلى عن بنته الى لسه مولوده مش كفايه انه قتل امها وكمان ساب الطفله دى تعيش يتيمه الام والاب
فتحت ساندى فمها بصدمه لتهتف
_ بنته انتي تقصدى ايه بكلامك ده
لتهتف ميرا بغضب
_ السر الى الكل بيدور عليه هو ان ابوكم المحترم قتل اختى الى هى مراتو على شان مراته الاولى وبنته سها ومش بس كده لاء ده كان عايز يخلص من بنته ويوديها دار ايتم بس وائل اخويه قدر يحمينا منه والعيله الى اتبنتنا ساعدتنا نعيش لو متبنوناش كان ابوكى موتنا كلنا واحد واحد حتى بنته الى محدش فيكم يعرف عنها حاجه وعاشت بعيد عنكم بس لان امها ماتت على ايد ابوها الظالم
توقفت كل خلاياها لا تصدق ذلك الادعاء قد يكون والدها سئ ولكن ان يصل به الحال الى خيانه والدتها والزواج عليها ولديه طفله ايضا والاسوء انه قتل ام ابنته الرضيعه كيف يعقل هذا اى قلب يمتلك
