الفصل السادس والعشرين

* محاولة فاشلة في الهرب *
فى منزل سها
تجلس والدتها على احد الكراسى ووجها شاحب وعينها منتفخه من كثره البكاء تندب حظها فهى خسرت طفلتها ساندى وتخشى الآن ان تفقد ابنتها الآخرى سها دلفت اليها رنا بهدوء هاتفه بحنان
_ ازيك يا طنط هناء منكن ادخل
فهتفت هناء
_ ادخلى يا بنتى اتفضلى البيت بيتك
اقتربت منها رنا شعرت بالمها فهتفت
_ حضرتك عامله ايه انتي كويسه
فهتفت هناء
_ انا بخير يا بنتى بس
واجهشت بالبكاء وهي تضع يدها علي وجهها
_ بس خايفه اووى على سها يا رنا .. ده مبقاليش غيرها هى وسامر
فهتفت رنا لتواسيها وهي تضع يدها علي كتفها
_ متخافيش يا طنط انا متاكده انها هترجع قريب هيلاقوها ومش هيحصلها حاجه
فهتفت بتأمين وقد ازاحت يدها عن زجهها تتأمل رنا
_ يارب يا بنتى يارب
**************************************
فى المساء
فى منزل زياد
فى غرفه ميرا
دلفت ساندى الى غرفه ميرا هتفت
_ ميرا تعرفى ايه عن اروى صاحبه اميره
قضبت اروى حاجبها محاوله فهم القلقيل
_ طب اقعدى وتكلمى براحه مين اروى دى
اخرجت لها صورتها فهتفت ميرا بسعاده
_ يااه اروى طبعا عرفاها هى دى بنت تتنسى ... بصى يا ساندى اروى واميره ووائل كانو اصحاب طفوله من وهم صغيرين كانو مع بعض على طول حتى انى كنت بغير منهم لانه بيهتم بيهم وخاصه اميره .. هو كان بيحب اميره بس هى كانت بتعتبره ذى اخوها بس مش اكثر .. بس البنت اروى دى كانت سكره وبحبها اووى وكنت بحسها كده بتحب وائل بس اخويه واحد بأف ومبصلهاش اصلا كان دايما بيعايب عليها .. بس صحيح بتسالى عليها ليه فى حاجه
التمعت اعين ساندى وهى تهتف
_ اروى دى قابلت سها فى نفس اليوم الى اتخطفت فيه ... وانا متأكده ان سها كانت تعرف ان اروى ووائل بيعرفو بعض على شان كده قابلتها انا حاسه ان اروى دى هتساعدنا ما عرفش ازاى بس حاسه انها تعرف عنه كثير .. حاجات احنا منعرفهاش
***********************************
فى المساء بغرفه سها
بدءت سها تستعيد بعض من طاقتها واصبح بمقدورها النهوض من الفراش والتحرك قليلا ولكن ليس بدرجه كبيره تمكنها من الفرار والسير مسافه كبيره ولكنها عزمت على الهرب ليلا وكانت سعيده بفك وائل لها من تلك القيود فهو يعلم بانها متعبه ولا تقوى حتى على الهرب تحاملت على نفسها واقتربت من النافذه كانت بالدور الارضى ولكن جسدها ضعيف فتنهدت بتعب وهتفت
_ لازم احاول
راقبت المكان جيدا فهى تعلم ان الحراس يتناوبون عليها كل ثلاث ساعات وهناك ثلاث دقائق فقط بينهم يكون خالى منهم اسفل تلك النافذه راقبت ابتعاد الحارسين ليتم المبادله وهنا قفزت بمجرد ابتعادهم تالمت كثيرا ولكنها اغمضت عينها تتذكر زوجها وحبيبها حسام يعطيها طاقه لتستمر لذا نهضت من الارض بضعف واغلقت النافذه من الخارج لتكسب الوقت للهرب وسارت مبتعده عن المكان بحذر تتلفت يمينا ويسارا بترقب حتى ابتعدت مسافه كافيه عن المكان فااختبئت خلف احد الاشجار وجلست تستريح فهى لم يعد لها القدره على المتابعه سيرا بدءت تراقب بوضوح المكان فلمحت تلك السياره الخاص بااحد ما ظنت انها لااحد الحراس فهتفت باامل
_ ما فيش غير انى اوصل للعربيه دى وبعديها هبعد عن المكان كله والكابوس ده هخلص منه وهوريك كمان يا استاذ وائل ازاى تخطفنى هرميك فى السجن وتتعفن فيه كمان هخليك تندم علي اليةم الي فكرت فيه تخطفني
فى نفس للحظه دلف وائل الى الغرفه ليصعق باختفائها فتطاير الشر بعينه وهتف بحده
_ فينها راحت فين ازاى تهرب منكم
فااكمل بغضب
_ دورو عليها .. عايزكو تجيبوها من تحت الاض قدامكو ساعه واحده وتكون قدامى فاهمين
نظر من النافذه ليلمح شئ يتحرك بضعف باتجاه سيارته ضيق عينه وهتف بغل
_ لقيتك يا قطه ... عايزه تهربى وبعربيتى كمان ده انتي ليلتك سوده معايا
خرج سريعا وبخطوات اقرب للركض كان كأسد ينوى الفتك بفريسته ويتوعدها بااشد العقاب
اقتربت من السياره بحذر ثم همت بفتحها ويعلو ثغرها ابتسامه نصر فتحتها لتهتف بسعاده
_ اخيرا ههرب
يقف خلفها مباشره يراقبها كالصقر تحاول عبثا فتح سيارته حتى نجحت على الرغم من تعبها الا انها تمتلك ذكاء جعلها تفتح سيارته الحديثه وعندما سمع حماسها كطفله صغيره ذكرته بدارين كانت كأام له ولكنه اعتبرها على الرغم من ذلك طفلته فهى تتصرف بتهور وطفوله لم تهتم سوى بالمرح والسعاده تلك السها تذكره بها كثيرا بدءت تجذبه من نوع اخر
جذبها من باقه ثيابها كلصه صغيره وانحنى بجزعه ناحيه اذنها هاتفا بتلاعب
_ بتعملى ايه عندك يا حلوه
ارتجفت بين ذراعيه حاولت التملص منه وهى تهتف ببراءه مصطنعه
_ انا .. انا الى جابنى هنا ... هو انا فين
ادارها اليه ليقابل عيناها البنيه كقهوه معده طازجه راى نفسه بداخلها رأى ذلك الطفل السعيد يجرى خلف شقيقته يطلب منها اللهو واللعب يركض هنا وهناك لكن عبثا ذلك الطفل فقد ذلك الحنان تملكه الانتقام مره اخرى فهتف لها بوعيد
_ مش عارفه ايه الى جابك هنا ..انتى فى جهنم الحمرا يا حلوه
ثم هتف بوعيد
_ ده انتى ليلتك معايه سوده انهارده هطلع عليكى القديم والجديد
حاولت التملص من ذراعه القابض على ثيابها وهى تهتف بخوف
_ سيبنى سيبنى الله يخليك انا مليش ذنب بحاجه
قربها اليه اكثر لتصتدم بصدره العريض فهتف وهو يمسك بذراعه الاخر ذراعها بقوه هاتفا بشراشه
_ عمرى ما هسيبك ابدا يا سها لازم تفهمى ده ... احنا هنا على شان نصفى الماضى .. ولاسف الماضى كله هيطلع عليكى انتى الاول وبعدين اخوكى و حبيب القلب
فهتفت باانفعال
_ لا متاذيهمش .. ليه ليه عملولك ايه ... عايز تنتقم من حد انا اهو معاك اقتلنى وخلصنى بقى بس متقربش منهم
تلك التضحيه هى نفسها تلك الفتاه بتصرفاتها ستصيبه بالجنون تتصرف تماما مثلها تخلت عن حياتها لاجلهم حتى تلك السها ترغب بالموت فقط لاجل من تحب ما هذه العلاقه العجيبه ابتسم بسخريه
_ ما انتى هتموتى وهم كمان بس كله بوقته يا حلوه
فهتفت بقوه
_ سيبنى ..انت مريض
اخرصتها صفعه قويه نزلت على وجنتها فسقطت ارضا بتالم وتعب وقد نزف جانب فمها
وهتف هو بحده وصوت عالى جعلها تنتفض فزعا رغم وجعها
_ اخرصى
تطلعت اليه بحزن وانكسار رسمت ابتسامه صغيره على ثغرها لتستفذه ولكنها حزينه تعبر عن ذلك الالم بقلبها وضعت يدها بذلك القلب وهتفت بقوه لم
_ وائل عايز ينتقم لاخته بس ما يعرفش انه باانتقامه ده هيخلى قلبها الى لسه بيدق هنا هيقف
وضربت بيدها مكان القلب وهتفت بااصرار
_ تعرف اختك يحقلها تتخلى عنك وتسيبك لانك متستهلش حبها .... هى ماتت اهه بس قلبها لسسه بيدق لسه بيدق جوايه ولو قتلتنى يبقى قتلتها هى كمان .. قتلت مشاعرها واحلامها وسعادتها واحزانها
ثم هتفت بدموع
_ تعرف انا وهى متفقين على حاجه واحده بس وهى ان احنا مش عايزين الحياه دى ... مش عايزين نعيش فيها طول ما فيها ناس قويه وظالمه بتفترى على الضعيف
اغمضت عينها باارها تشعر بدوار شديد
ولكن حال وائل كان اسوء منها بكثير فاتسعت عينه عند جملتها وهى يفكر كيف نفس الجمله تلك الجمله دائما ما ترددها شقيقته ليتذكرها دائما وهى تهتف عند يأسها
فلاش بااك
عندما علمت دارين باامر حملها شعرت بيأس كبير فهى تعلم انها لن تستطيع ان تحمى ابنتها فهتفت دارين بياس
_ مش عايزين نعيش فيها طول ما فيها ناس قويه وظالمه بتفترى على الضعيف
بااك
عاد الى واقعه وهو يرى سها تترنح امامه بتعب فااقترب منها بخوف لاول مره يشعر به
_ سها
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي